أحقية الجمع بين المعاش التقاعدي وراتب وظيفة

رقم القضية ٢٥٦/ ١/ ق لعام ١٤١٣ هـ

رقم الحكم الابتدائي ١١ /د/ف/٢ لعام ١٤١٣ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١١١ /ت /١ لعام ١٤١٣هـ

تاريخ الجلسة 24/7/١٤١٣ هـ

الموضوعات

تقاعد , مدني , حرمان من معاش , تعيين المستحق في وظيفة حكومية , أحقية الجمع بين المعاش التقاعدي وراتب وظيفة العمدة

مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بصرف معاشه التقاعدي الذي استحقه عن خدمته المدنية السابقة، إضافة إلى ما يتقاضاه من راتب لقاء عمله على وظيفة عمدة – أوقفت المدعى عليها صرف معاش التقاعد للمدعي لتعيينه في وظيفة عمدة وفقا لنظام التقاعد المدني – وفقا لنظام العمد يحق الجمع بين المعاش التقاعدي وما تستحقه وظيفة العمدة من راتب وبدل ومكافأة – عدم سريان ما نص عليه نظام التقاعد المدني من لزوم وقف صرف المعاش عن صاحبه إذا عين في وظيفة ثابتة في حق المدعي لاستثناء وظائف العمد من ذلك بموجب نظام خاص يحكمها – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها صرف الراتب التقاعدي للمدعي اعتبارا من تاريخ نفاذ نظام العمد.

الأنظمة واللوائح

  • المادة (٢٨) من نظام التقاعد المدني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٤١) وتاريخ 29/7/١٣٩3هـ.

  • المادتان (١٧، ١٨) من نظام العمد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٧) وتاريخ 10/4/1406هـ.

الوقائع

تنحصر وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم للديوان باستدعاء ذكر فيه: أنه كان يعمل موظفا بالمرتبة السادسة، وعندما بلغ والده سن التقاعد والذي كان يشغل وظيفة عمدة محلة السلامة بالطائف طلب منه أهل الحي أن يحل مكان والده فوافق على ذلك، وتقدم بطلب الإحالة على التقاعد من وظيفته السابقة وذلك اعتبارا من تاريخ 1/1/1٤٠٦هـ وتم تعيينه عمدة بتاريخ 1/6/١٤٠٦هـ وكانت موافقته على شغل وظيفة العمدة مبنية على أساس معاملته وفقا لنظام العمد الذي يجيز الجمع بين المعاش التقاعدي وراتب وظيفة العمدة، ولكن مصلحة معاشات التقاعد أوقفت صرف معاشه التقاعدي اعتبارا من تاريخ تعيينه على وظيفة عمدة مخالفة بذلك النظام، وأضاف المدعي أنه تقدم بعدة شكاوى وتظلمات إلى كل من رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الداخلية، ووزارة المالية، ولكنه أفهم بأنه لا يجوز الجمع بين المعاش التقاعدي وراتب العمدة. وخلص المدعي إلى طلب النظر في موضوعه، والحكم له بصرف معاشه التقاعدي عن خدمته السابقة بالاضافة إلى ما يستلمه من راتب وظيفة العمدة. وبناء على طلب الديوان أجابت مصلحة معاشات التقاعد على الدعوى بمذكرة جاء فيها: أنه بالرجوع إلى ملف المدعي بالمصلحة اتضح أنه التحق بالخدمة المدنية بتاريخ 1/9/١٣٧٤هـ وانتهت خدماته بإحالته على التقاعد بناء على طلبه في 1/1/١٤٠٦هـ حيث استحق معاشا شهريا مقداره (٩١/ ٤٦٠٩) أربعة آلاف وستمئة وتسعة ريالات وإحدى وتسعون هللة. صرف له من 1/1/14٠٦هـ بأمر الصرف رقم (٤٠٥٤/5/1) وتاريخ 3/4/١٤٠٦هـ المبني على المضبطة رقم (١٨٣٣٨٢) وتاريخ 29/3/١٤٠٦هـ. وبتاريخ 1/7/١٤٠٦هـ أعيد المذكور للخدمة؛ حيث رشح عمدة لحي السلامة بالطائف وذلك على المرتبة (٣٣) رقم (٨٢٩) الدرجة (١٥) بمبلغ قدره (٣٩١٠) ريالات. وحيث إن المذكور يشغل مرتبة في الميزانية والمشار رقمها آنفاف بالتالي يسري عليه نظام التقاعد المدني لعام ١٣٩٣ هـ وفقا للمادة (الثانية) منه والتي نصت على أن: (تسري أحكام هذا النظام على جميع الموظفين السعوديين المدنيين المعينين على مراتب في الميزانية). وحيث نصت المادة (٢٨) من النظام المذكور بأن (يقف صرف المعاش عن صاحب المعاش أو المستحقين إذا عين أو عينوا في وظائف ثابتة في الحكومة أو كانوا معينين فيها كذلك عند وفاة صاحب المعاش بشرط أن يكون راتب الموظف معادلا للمعاش أو زائدا عليه فإذا نقص الراتب عما يستحقه من معاش أدي له الفرق). وبناء على ذلك أصدرت المصلحة أمر الصرف رقم (١/٥/١١٠٥٦) وتاريخ 12/11/١٤٠٦هـ الإلحاقي لأمر الصرف رقم (٤٠٥٤/5/1) وتاريخ 3/4/١٤٠٦هـ وذلك بصرف مبلغ قدره (٦٩٩.91) ريالا شهريا للمذكور اعتبارا من 1/7/١٤٠٦هـ والمتمثل في الفرق بين معاشه التقاعدي وراتب الوظيفة لكونه معينا على مرتبة ثابتة بالميزانية. وبتاريخ 10/4/١٤٠٦هـ صدر نظام العمد المتوج بالمرسوم الملكي رقم (م/٧) ونصت المادة (٢٢) منه على العمل به بعد مضي تسعين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وقد تم نشره في 8/5/١٤٠٦هـ وقد تقدم المدعي للمصلحة بعدة استدعاءات يطلب فيها صرف معاشه التقاعدي استنادا إلى المادة (١٧) منه التي عالجت وضع من يعين عمدة من الموظفين المتقاعدين من مدنيين وعسكريين حيث نصت هذه المادة على أنه (يجوز لوزير الداخلية بناء على توصية اللجنة المشار إليها في الفقرة الثالثة من المادة (الثالثة) من هذا النظام اختيار العمدة ونائبه من بين المؤهلين من الموظفين المتقاعدين من مدنيين وعسكريين، وفي هذه الحالة يحق الجمع بين المعاش التقاعدي وما تستحقه وظيفة العمدة أو نائبه من راتب وبدل ومكافأة، ويصرف هذا الاستحقاق كمكافأة). وبدراسة المصلحة لطلبه انتهت إلى تأجيل إجابته لطلبه حتى يتم تكييف وضعه حسب نظام العمد المشار إليه. حيث نصت المادة الرابعة عشرة منه (بأن يصدر مجلس الخدمة المدنية بناء على اقتراح من وزير الداخلية قرارا يحدد فئات العمد ونوابهم ومكافأتهم) كما أن المادة العشرين أناطت بوزير الداخلية إصدار اللائحة التنفيذية لهذا النظام. ولم يرد ما يفيد صدور تلك اللائحة، وقد طلبت المصلحة بخطابها رقم ٩٩٧/ م /ق وتاريخ 28/4/١٤١٣هـ من وزارة الداخلية موافاتها بنسخة من اللائحة التنفيذية في حال صدورها. وقد صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/٢٢٨) وتاريخ 22/1/١٤١٢هـ المشار إليه بالمادة الرابعة عشرة من نظام العمد والمبلغ بتاريخ 9/3/1٤١٣هـ حيث حدد في البند أولا فئات العمد ونوابهم ومكافآتهم، وقد أشار في البند الخامس بأن تقوم اللجنة المشار إليها في البند الرابع ببحث أوضاع العمد القائمين على رأس العمل حاليا واقتراح كيفية معاملتهم ولم يصدر من اللجنة المشار إليها ما يفيد معالجة وضع العمل مع القائمين على رأس العمل. ونظرا إلى أن المدعي لا يزال يشغل وظيفة ثابتة بالميزانية، وبالتالي عدم تكييف وضعه حسب نص المادة (السابعة عشرة) من نظام العمد وذلك باعتبار ما يصرف له عن خدمته بالعمادة كمكافأة؛ الأمر الذي يتعين معه تطبيق نص المادة (٢٨)، والمادة (٣١) من نظام التقاعد المدني لعام ١٣٩٣هـ بحقه وصرف النظر عن الاستثناء الوارد بنظام العمد الذي أجاز الجمع بين المعاش التقاعدي وما تستحقه وظيفة العمدة حتى يتم تكييف وضع المدعي باعتبار ما يصرف له عن وظيفة العمدة مكافأة طبقا لنص المادة (السابعة عشرة) وما تضمنه قرار مجلس الخدمة المدنية آنف الذكر. مع العلم أن خدمة المدعي بالعمادة مجموعة لأغراض التقاعد وفقا للمدة (٣١) من نظام التقاعد المدني لعام ١٣٩٣هـ. وخلصت المصلحة إلى طلب رفض دعوى المدعي؛ لعدم قيامها على سند صحيح من النظام.

الأسباب

حيث إن المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى الحكم له بصرف راتبه التقاعدي المستحق له عن خدماته السابقة، إضافة إلى ما يصرف له من راتب عن شغله وظيفة عمدة. وحيث إن مصلحة معاشات التقاعد – المدعى عليها- أجابت من الدعوى كما سلف بيانه. وحيث إن المادة (٢٨) من نظام التقاعد المدني الصادر عام ١٣٩٢هـ تنص على أنه يقف صرف المعاش عن صاحب المعاش أو المستحقين إذا عين أو عينوا في وظائف ثابتة في الحكومة أو كانوا معينين فيها. كذلك عند وفاة صاحب المعاش بشرط أن يكون راتب الموظف معادلا للمعاش أو زائدا عليه فإذا نقص الراتب عما يستحقه من معاش أدى له الفرق… إلخ. كما أن المادة (١٧) من نظام العمد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٧) وتاريخ 10/4/١٤٠٦هـ تنص على أنه يجوز لوزير الداخلية بناء على توصية اللجنة المشار إليها في الفقرة الثالثة من المادة (الثالثة) من هذا النظام اختيار العمدة ونائبه من بين المؤهلين من الموظفين المتقاعدين من مدنيين وعسكريين، وفي هذه الحالة يحق الجمع بين المعاش التقاعدي وما تستحقه وظيفة العمدة أو نائبه من راتب وبدل ومكافأة ويصرف هذا الاستحقاق كمكافأة. نصت المادة (١٨) من هذا النظام على أنه تسري أحكام نظام الخدمة المدنية ولوائحه ونظام التقاعد المدني على العمد ونوابهم إلا ما استثني بموجب هذا النظام. والذي يتضح من خلال التأمل في نصوص المواد سالفة الذكر أن نص المادة (٢٨) من نظام التقاعد المدني لا تسري في حق المدعي لأن وظائف العمد مستثناة بموجب خاص يحكمها ألا وهو نص المادة (١٨) من نظم العمد. ولا حجة للمصلحة – المدعى عليها – فيما ذكرته من أنه صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/٢٢٨) وتاريخ 22/1/1٤١٢هـ والذي حدد في (أولا) فات العمد ونوابهم ومكافآتهم. كما أشار في البند الخامس منه إلى قيام لجنة لبحث أوضاع العمد القائمين على رأس العمل حاليا واقتراح كيفية معاملتهم وأن هذه اللجنة لم يصدر عنها شيء حتى تاريخه… إلخ. فلا حجة لها في هذا؛ لأن ما أصدره ديوان الخدمة المدنية أو يصدره مستقبلا من قرارات بشأن أوضاع العمد ووظائفهم ومكافآتهم لن تعدل أو تغير في أحكام النظام. لأن هذه القرارات يجب أن تتماشى مع أحكام النظام دون تعديل أو تغيير وكذلك الحال بالنسبة للائحة التنفيذية للنظام التي أوكل إصدارها إلى وزير الداخلية؛ لذا فإنه ولما كانت المادة (السابعة عشرة) من نظام العمد صريحة في النص على استحقاق العمدة الجمع بين راتبه التقاعدي وراتب وظيفة العمدة، وأن وظائف العمد في هذا الخصوص مستثناة من نظام التقاعد المدني بموجب نص المادة الثامنة عشرة من نظام العمد؛ الأمر الذي يكون معه امتناع مصلحة معاشات التقاعد عن صرف معاش المدعي التقاعدي عن خدمته خلال الفترة من 1/9/١٣٧٤هـ حتى 1/1/١٤٠٦هـ والتي استحق عنها راتبا تقاعديا قدره (٤٦٠٩.91) ريالات قائما على أساس غير سليم من النظام مما يتعين معه الحكم بإلزامها بدفع راتبه التقاعدي منذ امتناعها عن صرفه له بتاريخ 1/7/١٤٠٦هـ.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام مصلحة معاشات التقاعد – المدعى عليها – بدفع الراتب التقاعدي للمدعي (…) منذ امتناعها عن صرفه له بتاريخ 1/7/١٤٠٦هـ؛ لما هو مبين في الأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيتة بتأييد الحكم مع تعديل منطوقه ليصبح: (إلزام مصلحة معاشات التقاعد بدفع المعاش التقاعدي المستحق للمدعي (…) كاملا، اعتبارا من تاريخ نفاذ نظام العمد 8/8/١٤٠٦هـ)؛ واضافت في أسبابها: أنها توافق الدائرة على ما ورد في أسبابها سوى الجزئية الخاصة ببدء صرف المعاش فإنه لا جدال أن المدعي يستحق الجمع بين المعاش والراتب اعتبارا من تاريخ نفاذ النظام وليس قبله وهو ما تقضي به الهيئة وتعدل المنطوق بناء عليه، وتضم حكمها مع حكم الدائرة عند إبلاغه

 

error: