إبطال قرار التعيين

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٣٦/ ٤/ ق لعام ١٤٠٦ هـ

رقم الحكم الابتدائي٢ /د/ف / ٣٥ لعام ١٤٠٦ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق٣٧/ت / ٣ لعام ١٤٠٨ هـ

تاريخ الجلسة ٣٠/3/١٤٠٨هـ

الموضوعات

خدمة عسكرية , مخبر سري , قرارات وظيفية , إبطال قرار التعيين,  انتفاء أسباب بطلان القرار

مطالبة المدعيين إلغاء قرار المدعى عليها المتضمنين تعيين كل منهما على وظيفة مخبر سري بحجةعدم علمهما بالتعيين، وعدم بلوغهما سن التعيين – الثابت تقدم المدعيين بطلبين لتعيينهما على تلك الوظيفة، وقيامهما بمتابعة موضوع التعيين، من إجراء كشف طبي،وإحضار كفيل لهما، ما ينتفي معه عدم علمهما بالتعيين-  تحديد سن التعيين على الوظيفية المحددة يكون من قبل ديوان الخدمة المدنية في حال عدم وروده في لائحة المستخدمين – عدم تحديد لائحة المستخدمين سن التعيين لوظيفة مخبر سري – أفاد ديوان الخدمة المدنية أن أقل سن للتعيين على وظيفة مخبر سري هو سبع عشرة سنة – تعيين المدعيين على الوظيفة المذكورة بعد بلوغهما سن العشرين، ما يجعل قراري تعيينهما قد قاما على أساس سليم من النظام – أثر ذلك: عدم أحقية المدعيين في مطالبتها.

الأنظمة واللوائح

  • المادتان (٢، ٣) من لائحة المستخدمين الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (٣) وتاريخ٢٠/٩/١٣٩7هـ.

الوقائع

تتحصل الوقائع حسبما يبين من الأوراق بأنه بتاريخ 11/5/1٤٠٦هـ تقدم كل من (…) و(…) إلى فضيلة رئيس فرع ديوان المظالم بالمنطقة الجنوبية باستدعاء مطول يتلخص في أنهما في عام ١٤٠٠هـ أثناء دراستهما في الثانوية العامة اتصل بهما الملازم (…) من شرطة عسير، وطلب منهما اللعب مع فريق الشرطة في دوري الأمن العام؛ لأنهما من اللاعبين البارزين في نادي (…) بأبها، وبعد إلحاح منه ورغبة منهما في المشاركة في رفع سمعة المنطقة شاركا باللعب مع فريق الشرطة وبعد حصولهما على الشهادة الثانوية التحقا بكلية التربية بأبها عام ١٤٠٦هـ ثم عاد إليهما الملازم آنف الذكر وأقنعهما بضرورة المشاركة مع فريق الشرطة في الدورات الرياضية التي تشارك فيها الشرطة مقابل مكافأة مالية تدفع لهما من الشرطة، كما أقنعهما بأن ذلك لا يؤثر على دراستهما وما عليهما إلا حضور المباراة السنوية فقط؛ حيث إنها توافق العطلة الصيفية. كما أغراهما بالرحلات فوافقا على ذلك، وقد أحضرهما الملازم المذكور إلى أحد الاستديوهات وأحضر لهما قميصا عسكريا وبريهه وأخذت لهما الصور اللازمة، وبسؤالهما له عن تلك الصور، أفادهما بأنها كارنيهات رياضية تستخدم عند المباريات. وقد كانت الشرطة عند سفرهما لحضور دورات رياضية في الرياض تقوم بالكتابة للجامعة للاستئذان لهما وكان الملازم المذكور لا يعاملهما كزملائهم الجنود بل يعاملهما كضيوف، وفي إحدى المباريات مع منتخب شرطة الشرقية فازت شرطة عسير فاحتج المسؤول عن شرطة الشرقية بأنه يوجد ضمن فريق شرطة عسير طلاب من الجامعة، وهما في ذلك الوقت لا يعرفان عن الموضوع أي شيء، وعندما أحس المسؤول عن شرطة عسير بانكشاف أمرهما اتصل تليفونيا بالمسؤولين في شرطة عسير وأخبرهم بالاحتجاج، وطلب منهم أن يكونا المذكوران يحملان الصبغة الرسمية وعمل المسؤولون ذلك دون علم منهما وبشكل صوري، وأصدروا قرارين بتعيينهما على وظيفتي مخبر سري (م/٣١) رقم (١٩٩٦) ورقم (٢٩١٢)، وخلال الفترة التي كانا معينين فيها على تلك الوظيفتين لم يباشرا أي عمل إطلاقا وفقا للشروط التي بينهما وبين الملازم المذكور؛ حيث اشترطا بقاءهما طلابا في كلية التربية، كما أنهما لا يعرفان إدارة المباحث الجنائية إلا وقت استلام الراتب فقط وكانا يريان ذلك الراتب مكافأة مقابل عملهما الرياضي، وكانت الشرطة أثناء تواجدهما بالرياض توفر لهما تذاكر الإركاب إلى أبها لعدم الانقطاع عن الدراسة. وفي عام ١٤٠٣هـ شاركا في المباراة النهائية ضد شرطة الرياض وحصل أحدهما وهو (…) على كارت أحمر فتم إيقافه عن اللعب لمدة عامين وبعد العودة إلى أبها تم استبداله بآخر، وانتهت علاقتهما بالشرطة بعد أن أمضى كل منهما ما يقارب السنتين، وهما لا يعرفان خلالها أنهما موظفان أو مستخدمان في الشرطة؛ لأن الهدف من تعيينهما كان تلافيا للخطأ الذي وقعت فيه الشرطة خوفا من حرمانهما من البطولة بناء على احتجاج شرطة الشرقية. وبعد تخرجهما من كلية التربية وعند تعبئتهما للنموذج (١٠١) – طلب التحاق بوظيفة- أوضح لهما بأن لهم سابق خدمة في الشرطة لما لفت نظرهما من وقوع أحد زملائهم في مشاكل كثيرة حيث لم يوضح أن له سابق خدمة، وهما لا يعلمان ذلك الوقت عن الآثار السلبية الناتجة عن تعيين الشرطة لهما، وبعد ترشيح ديوان الخدمة لهما للعمل في وزارة المعارف طلبت الوزارة صورا من قرارات طي القيد، وحيث إن قرار طي قيد كل منهما كان لعدم الاستفادة منه فقد تظلما من ذلك أمام الشرطة، وأصدرت الشرطة قرارين، الأول باسم (…) برقم (٥٩٥) وتاريخ 23/10/١٤٠٤هـ، والثاني باسم (…) برقم (١٠٣٠) وتاريخ 2/11/١٤٠٤هـ تضمنا أن الفصل كان بناء على طلبهما الاستقالة لانكشافهما في العمل السري الذي كانا يزاولانه. كما أوضحا باستدعائهما أنه نتيجة لقرارات شرطة عسير لحق بهما الضرر عن خدمتهما السابقة بعد تخرجهما من الجامعة حيث حرما من راتب الشهرين الذي يمنح للمعين لأول مرة في الوظيفة الحكومية، إضافة إلى حرمانهما من المكافأة التي تمنح للجامعي بعد تخرجه ومقدارها خمسون ألف ريال. إضافة إلى استفادة جامعة الملك سعود للمكافأة التي كانت تمنح لهما في ذلك الوقت لعدم جواز الجمع بين المكافآت والراتب الذي يتقاضيانه من الشرطة والذي يفهمانه بأنه مكافأة عدا ما سيلحق بهما من ضرر لو لم تقم الشرطة بتعديل قرارات طي القيد. كما ذكرا بأنهما تعينا في تلك الوظيفة وسن كل منهما لم يجاوز العشرين عاما في الوقت الذي يوجد فيه قرار من مجلس الوزراء يقضي بألا يقل سن من يمكن تعيينه على وظيفة مخبر سري عن أربع وعشرين سنة. وبناء على ذلك فهما يطلبان الشرطة باحتساب ما تقاضياه خلال فترة عملهما في الشرطة مكافأة عن عملهما مع إعادة العائدات التقاعدية لهما وفقا للمادة (٤/٨/أ) من نظام الخدمة المدنية وبموجب المادة (٢٧/10) من لائحة البدلات باعتبارهما لم يكملا السن النظامية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء الخاص بتحديد سن (٢٤) سنة فأكثر لوظائف المخبرين السريين. وانتهيا في استدعاءهما إلى أنهما وقعا ضحية تصرفات غير مسؤولة من قبل شرطة عسير، وأنهما لم يعينا لمصلحة العمل أو المباشرة الوظيفية بل من أجل مشاركة الشرطة في المباريات الرياضية، ويطلبان إعادة الحق إلى نصابه. وفي سبيل تحقيق الدعوى كتب لشرطة منطقة عسير بموجب خطاب الديوان رقم (٣٣٤٩/1) في 22/5/١٤٠٦هـ، ورقم (٢٦٣٤/1) في 9/6/١٤٠٦هـ للإفادة عن حقيقة ما يدعيه المتظلمان، وقد وردت إفادة شرطة عسير بخطابهم رهم (١٤٨٩/ م /ظ) وتاريخ 12/7/١٤٠٦هـ متضمنة أن إدارة الشرطة بعسير قد تلقت طلبا مسبقا من المذكورين لتوظيفهما في جهاز الدولة، وقد جرى تعيينهما بوظائف ثابتة بميزانية الدولة – مخبرين سريين – وبعد أن أجري لكل منهما مسوغات تعيين حسب شروط شغل وظائف المستخدمين الرسميين ولم يحدث أي مخالفة نظامية في إجراءات تعيينهما، وقد زود ديوان الخدمة بصورة من مسوغات تعيينهما في حينه، ولم يرد أي ملاحظة من ديوان الخدمة المدنية على تعيين المذكورين، وقد جرى طي قيد المذكورين حسب مقتضيات المصلحة العامة؛ لعدم الاستفادة من استمرارهما بالوظيفة لانكشاف سريتهما، علما بأنهما استلما المرتبين بدل التعيين لمن يعين في الوظيفة الحكومية لأول مرة. أهـ. وقد أرفق بخطابهم آنف الذكر صورة من مسوغات تعيين كل من المذكورين ومنها الآتي: ١- صورة من المعروضين المقدمين منهما لإدارة المباحث الجنائية بطلب العمل لديهم بتاريخ 1/3/١٤٠١هـ . ٢ – صورة من قرار تعيين كل منهما – قرار (…)رقم (٢٥٤)، وقرار (…) رقم (٢٥٦) وتاريخ 14/3/1٤٠١هـ. ٣- صورة من قرار طي قيد كل منهما. ٤- صورة من التقرير الطبي لكل منهما. وبعد إحالة القضية إلى هذه الدائرة تمت مكاتبة فرع ديوان الخدمة المدنية بالمنطقة الجنوبية بخطاب الفرع رقم (٧٤٥/ ٤) وتاريخ 17/8/1٤٠٦هـ للاستفسار عن أقل من يمكن أن يعين به على وظيفة مخبر سري. وبتاريخ 19/8/١٤٠٦هـ وردت إجابتهم رقم (١٧٧٤) مرفق بها بيان مسميات الوظائف التي تم تحديد سن للتعيين عليها، وتضمنت أن أقل سن للتعيين على وظيفة مخبر سري هو سبعة عشر عاما. كما تم طلب حضور المتظلمين أمام الدائرة. وفي يوم الأربعاء الموافق 28/8/١٤٠٦هـ حضرا وضبطت أقوالهما، وطلب منهما تحديد تظلمهما، فقررا أنهما يتظلمان من قرار تعيين كل منهما مخبر سري في شرطة عسير رقم (٢٥٤)، و(٢٥٦) في 14/3/١٤٠١هـ حيث إنه تم تعيينهما على تلك الوظيفتين وهما لم يتجاوزا سن العشرين في الوقت الذي يوجد فيه قرار من مجلس الوزراء يقضي بألا يقل سن من يعين على وظيفة مخبر سري عن أربع وعشرين سنة – على حد قولهما. وبطلب الدائرة منهما تحديد رقم وتاريخ قرار مجلس الوزراء الذي أشارا إليه مع تزويد الدائرة بصورة منه طلبا إمهالهما لإحضاره. وفي يوم الأحد الموافق 3/9/١٤٠٦هـ حضرا أمام الدائرة وقررا عدم العثور على القرار المذكور الذي التزما بإحضاره. وبسؤال الدائرة لهما هل تقدما بطلب للالتحاق بهذه الوظيفة؟ قررا أنهما تقدما بطلب. وقدم كل منهما كفيلا وتم الكشف الطبي على كل منهماكما هو مثبت بضبط القضية أمام الدائرة.

الأسباب

حيث إن ما يهدف إليه المتظلمان هو القضاء لهما بإبطال قراري شرطة منطقة عسير رقم (٢٥٤)، ورقم (٢٥٦) وتاريخ 14/3/١٤٠١هـ القاضيين بتعيين كل منهما على وظيفة مخبر سري (م ٣١)، مدعيان بأن تعيينهما على تلك الوظيفتين تم بدون علم منهما وبشكل صوري، وأنه مخالف للنظام حيث إنه تم تعيينهما ولم يجاوزا سن العشرين في الوقت الذي يوجد فيه قرار من مجلس الوزراء يقضي بأن لا يقل سن من يعين على وظيفة مخبر سري عن أربع وعشرين سنة. وحيث ان شرطة منطقة عسير أفادت بخطابها رقم (١٤٨٩/م/ظ) وتاريخ 12/7/1٤٠٦هـ أن المدعيين قد تقدما بطلب مسبق إلى الشرطة لتوظيفهما في جهاز الدولة، وقد جرى تعيينهما بوظائف ثابتة بميزانية الدولة – مخبرين سريين – بعد أن أجري لكل منهما مصوغات تعيين حسب شروط شغل وظائف المستخدمين الرسميين ولم يحدث أي مخالفة نظامية في إجراءات تعيينهما، وقد زود ديوان الخدمة بصورة من ذلك في حينه ولم يرد أي ملاحظة على تعيين المذكورين. وحيث إنه باطلاع الدائرة على مرفقات خطاب الشرطة آنف الذكر والمكونة من صورة من قراري تعيين المذكورين والمسوغات المتخذة لتعيينهما. وبناء على ما جاء بأقوالهما المدونة بدفتر ضبط القضية تبين للدائرة أن المذكورين قد تقدما بطلبين مؤرخين في 1/3/١٤٠١هـ إلى مدير المباحث الجنائية بمنطقة عسير يتضمنان طلب تعيينهما على تلك الوظيفتين، كما أنهما قاما بمتابعة موضوع تعيينهما حيث تم إجراء الكشف الطبي على كل منهما بموجب التقريرين المرفقين بمسوغات تعيينهما رقم (٧٧٧) و (٧٧٤) وتاريخ 29/7/١٤٠١هـ إضافة إلى أن كل منهما أحضر من يكفله كفالة حضورية وغرامية ووقعا مع كفيليهما على أوراق الكفالة المذيلة بتصديق العمدة والموجودة ضمن أوراق المعاملة؛ الأمر الذي يتعين معه انتفاء عدم علمهما بالتعيين. وحيث إن المذكورين قررا عدم عثورهما على رقم وتاريخ قرار مجلس الوزراء الذي اعتمدا عليه في تحديد سن التعيين على وظيفة مخبر سري. وحيث إن المادة الثانية فقرة (أ)، والمادة (الثالثة) من لائحة نظام المستخدمين واللتين صدر القرارين المطعون عليهما وفقا لهما قد حددتا شروط التعيين على وظائف المستخدمين. وحيث ورد بالمادة (الثالثة) من هذا النظام تحديد السن لبعض الوظائف، أما ما لم يرد بتلك المادة فالمرجع لتحديد سن التعيين لها هو ديوان الخدمة المدنية، وحيث إن وظيفة مخبر سري لم يرد تحديد سن التعيين عليها في تلك المادة فقد تم سؤال فرع ديوان الخدمة المدنية بالجنوب، ووردت إجابته سالفة الذكر متضمنة أن أقل سن للتعيين على وظائف المستخدمين والمخبرين السريين هو سبع عشرة سنة، كما أن البيان المرفق بإجابتهم تلك نص على تحديد سن سبع عشرة سنة كحد أدنى لمن يعين على وظيفة مخبر سري. وحيث إن تعيين المذكورين على وظيفة مخبر سري قد تم بعد بلوغهما سن العشرين فمن ثم فإن قراري تعيين المذكورين على تلك الوظيفتين قد قاما على أساس سليم من النظام حصينا من الإبطال.

لذلك حكمت الدائرة: بعدم أحقية المدعيين في مطالبتهما بما يدعيانه؛ لعدم قيام دعواهما على أساس سليم من النظام.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: