إجراء مفاضلة نظامية للترقية

لائحة اعتراضية

رقم القضية 99/2/ق لعام 1408هـ

رقم الحكم الابتدائي 11/د/ف/22 لعام 1409هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 449/ت/3 لعام 1410هـ

تاريخ الجلسة 27/11/1410هـ

الموضوعات

خدمة مدنية , قرارات وظيفية , ترقية , إجراء مفاضلة نظامية , جوازية الترقية

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها ترقيته إلى المرتبة السادسة –الثابت قيام المدعى عليها بترشيح المدعي وآخرين للمرتبة الشاغرة وإجراء المفاضلة النظامية بينهم ، ورفع ما انتهت إليه إلى اللجنة العليا بديوان الخدمة المدنية لإقراره – الثابت عدم تعسف المدعى عليها في استعمال سلطتها في اختيار الأجدر ، حيث إن الثابت أن المدعي كثير الشكوك والشكاوى وغير متعاون ، وعليه إنذارات وحسميات وسيء السلوك مع رؤسائه ، فضلاً عن أن الترقية مسألة جوازية للجهة المختصة وليست حقاً مكتسباً للموظف – أثر ذلك : رفض الدعوى .

الأنظمة واللوائح

  • المادة (10) من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 10/7/1397هـ .

  • المادة (10) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1) وتاريخ 27/7/1397هـ .

الوقائع

تتحصل وقائع هذه القضية – طبقاً للثابت من أوراقها المرفقة – غنه بتاريخ 20/3/1408هـ تقدم الموظف بأمانة العاصة المقدسة (…) باستدعاء لديوان المظالم ذكر فيه أنه موظف بأمانة العاصمة المقدسة (…) باستدعاء لديوان المظالم ذكر فيه أنه موظف بأمانة العاصمة المقدسة ميكانيكي معدات وأن وظيفته التي يستحقها سحبت منه ظلماً فراجع ديوان الخدمة المدنية فأقنعه المسؤولين بالنظام إلا أنه يعتقد أن الواقع يحتم أحقيته بالوظيفة ، وانتهى إلى طلب البت في القضية وإعطائه حقه المستحق دفاعاً . وبتاريخ 15/4/1408هـ أرسل الديوان خطابه رقم (743/3) لمعالي أمين العاصمة المقدسة للإفادة عن حقيقة ما يدعيه المذكور ، فورد خطاب وكيل أمين العاصمة المقدسة رقم (1026/ب) وتاريخ 3/5/1408هـ أفاد فيه أن المذكور رفع عدة شكاوى مماثلة للعديد من الجهات الحكومية من ضمنها الديوان العام للخدمة المدنية الذي حقق في الأمر ورفعت المستندات إليه وأحال بالإفادة عن حقيقة دعوى المدعي إلى خطاب الأمانة رقم (984/ب) تاريخ 29/4/1408هـ الموجه لمدير عام الخدمة المدنية الذي جاء فيه أنه بالرجوع إلى شكوى المذكور اتضح أنه يشكو من ظلم لحقه من مرجعه ؛ لأن زميله ترقى للسادسة ثم للسابعة ولم ينله شيء إلا أنه لم يثبت صحة ما أشار إليه في شكواه لأن زميله لم يرق إلا بعد شكواه بمدة طويلة وكان أصلاً من السادسة وليس مساوياً له في المرتبة حسبما قال ، كما حضر مندوب من فرع ديوان الخدمة المدنية بالمنطقة الغربية في أول ربيع الثاني من عام 1408هـ بناء على شكوى المذكور من المحضر المرفوع بترقيته وبعض زملائه وبحث الموضوع مع جهته بكامل تفاصيله ، ويمكن معرفة ما تم التوصل إليه من قبل مندوب فرع ديوان الخدمة المدنية بالمنطقة الغربية بالرجوع إليه ، رغم أن إدارة القوى العاملة تحاول كلما راجعها المذكور إقناعه بمقتضى النظام وأن ترقيته ستتحقق –إن شاء الله – ولكنه لم يقتنع بذلك ، كما أن إدارة القوى العاملة تؤكد بأنها تبني إجراءات الترقية وفقاً للتعليمات والضوابط المتبعة ويكون الترشيح وفق الأفضلية وبالدرجة الأكثر فالأكثر حسب النظام ، وسينال المذكور وغيره دوره في الترقية بالمفاضلة ما لم يكن هناك مانع نظامي مع زملائه حين شغور أي وظيفة كما أن البلبلة التي يثيرها لبعض الجهات بين الحين والآخر لن تغير مجرى الأمور لاعتقادنا أن ذلك قد يكون ناتج عن الجهل بالأنظمة والتعليمات رغم إيضاحها له عدة مرات ولكنه سرعان ما يدخل الشك في نفسه فعلاً . وباطلاع المدعي على رد الأمانة قدم مذكرة مؤرخة في 9/5/1408هـ ذكر فيها أنه في عام 1401هـ تم ترقيته إلى المرتبة الخامسة ثم جمّد عند هذا الحد لذلك راجع ديوان الخدمة المدنية فقام المسؤول بترقيته إلى السادسة وعندما علم مرجعه بذلك قام بعرقلة الترقية حتى ألغيت لأن هناك سوء تفاهم سابق بينه وبين رئيسه رفع فيه تظلم باسم الملك وتم التحقيق في ذلك حتى إن سعادة أمين بلدية مكة المكرمة المساعد (…) و(…) رئيس القسم الزراعي طليا رئيسه المباشر وناقشاه حول رفضه التوقيع على الترقية وطلبا منه تغيير البيان حيث إن فيه بعض المغالطات وبالفعل غير البيان . كما أفاد مدير عام فرع ديوان الخدمة المدنية بالمنطقة الغربية المساعد بخطابه رقم (2083) تاريخ 13/5/1408هـ الجوابي لخطاب الديوان رقم (890/2) تاريخ 9/5/1408هـ  أن المذكور يعتقد تعمد جهته حرمانه من الترقية على وظيفة ميكانيكي معدات (م/6) وذلك بمفاضلة اثنين من زملائه عليه ممن يشتغلون وظيفة ميكانيكي (م/5) حيث إن أحدهم قد سبقه بالنقاط وفقاً لما تقضي به المادة (10/2) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية . وبإحالة القضية لهذه الدائرة تم استدعاء طرفي الدعوى لجلسة يوم 27/4/1409هـ حيث حدد المدعي دعواه في طلب ترقيته إلى المرتبة السادسة ميكانيكي معدات والتي شغرت بأمانة العاصمة المقدسة في 9/3/1408هـ ومنحت لزميله (…) الذي لا يستحقها نظاماً . فأجاب ممثل المدعى عليها بأن ترقية (…) المذكور تمت بموجب اللائحة وأن المفاضلة سليمة ونبهت على اعتبارات منها الأقدمية ، والتدريب ، وتقويم الأداء الوظيفي والمؤهل العلمي ، فالمدعي أخذ حقه في الأقدمية بمقدار (7/2،12) درجة والتدريب لا يوجد والتعليم لا يوجد ، أما بالنسبة لتقويم الأداء الوظيفي فقد تحصل على (10) درجات من (16) درجة ، أما بالنسبة لزميله (…) فلا يوجد عنده أقدمية ولا تدريب ولا مؤهل وإنما أعطي تقارير بدرجة (16) نقطة لأربع سنوات كل سنة بأربع نقاط وأعطي جزء من السنة مقداره (10/12) ورفع المحضر للجنة العليا بديوان الخدمة المدنية وأقرته بموجب محضرها رقم (6171) تاريخ 26/3/1408هـ وبعرض إجابة المدعى عليها على المدعي لم يضف أي شيء ولم يطعن في التقارير بشيء . ثم بسؤالهما قررا الاكتفاء بما قدم من أوراق ومستندات وطلبا حجز القضية للحكم ، فتم ذلك .

الأسباب

من حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي من دعواه طلب ترقيته إلى المرتبة السادسة ميكانيكي معدات بأمانة العاصمة المقدسة ، وهي بهذا تدخل في اختصاص ديوان المظالم طبقاً للمادة (8/1/أ) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) تاريخ 17/7/1402هـ ، حيث نصت على أنه يختص ديوان المظالم بالفصل في الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة أو ورثتهم والمستحقين عنهم . كما تدخل في اختصاص الدائرة النوعي والمكاني طبقاً لقرار معالي وزير الدولة رئيس ديوان المظالم رقم (11) لعام 1409هـ . ومن حيث إن المادة العاشرة من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (49) تاريخ 10/7/1397هـ نصت على ما يلي : ” (أ) تتم ترقية ونقل الموظفين إلى الوظائف الشاغرة وفق الأحكام التي تحددها قواعد التصنيف بما في ذلك مؤهلات وشروط شغل الوظيفة ، (ب) لا تكون الترقية نافذة قبل صدور القرار فيها .” كما نصت المادة (10/1) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية على أنه : ” يجوز ترقية الموظف بالشروط الآتية : – (أ) شغور الوظيفة المراد الترقية إليها . (ب) أن تتوفر في المرشح للترقية المؤهلات المطلوبة التي يراد أن يرقى إليها وفقاً لأحكام المؤهلات . (جـ) أن تكون الوظيفة المراد الترقية إليها مصنفة في المرتبة التالية مباشرة للمرتبة التي يشغلها المرشح للترقية . (د) أن يكون المرشح للترقية قد أكمل أربع سنوات على الأقل في المرتبة التي يشغلها ويجوز ترقية الموظف الذي شغل المرتبة مدة لا تقل عن سنتين إذا كان قد أكمل بنجاح برنامجاً تدريبياً خاصاً لا تقل مدته عن سنة ، وذلك بالنسبة لوظائف معينة يتم الاتفاق عليها بين الوزير المختص ورئيس الديوان العام للخدمة المدنية ” كما بينت المادة (10/2) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الطرق الواجب إتباعها في الترقية فألزمت إدارة شؤون الموظفين في كل جهة إدارية بإعداد قوائم تشمل كافة المؤهلين للترقية لمرتبة معية ورفعها إلى لجنة الترقيات ، وهذه اللجنة تؤلف بقرار من الوزير المختص للنظر في ترقية من ترى توفر الشروط النظامية لديه وتقدم اللجنة بياناً بالمرشحين للترقية ، وبياناً للوظائف الشاغرة إلى الوزير المختص أو من له صلاحية كي يختار إحدى الطريقتين التي يتم بها الترشيح للترقية وهي إما المسابقة أو المفاضلة ، ويحال بعد ذلك إلى الديوان العام للخدمة المدنية للتأشير عليها بما يفيد أن الترشيح قد تم وفقاً للأحكام النظامية وإن كان يجوز معه الاتفاق بين رئيس الديوان والوزير المختص على عدم التقيد بهذا الإجراء . ومن حيث إنه بإعمال أحكام هذه المواد على قضية الحال يلاحظ أن المدعى عليها لم تحيد عما وضعه النظام حيث إنها بعد أن رشحت موظفيها الثلاثة للمرتبة الشاغرة أجرت بينهم المفاضلة النظامية ورفعت ما انتهت إليه إلى اللجنة العليا بديوان الخدمة المدنية فأقرته بموجب محضرها مرفق (40) وبالتالي لم يثبت من الأوراق خطأ المدعى عليها أو تعسفها في استعمال سلطتها في اختيار الأجدر لخدمة المرفق ، بل إن الثابت من التقرير المعد عن المدعي ومن رشح معه من قبل ديوان الخدمة المدنية مرفق (22) إلى (24) أن المدعي غير محق في دعواه فهو كثير الشكوك والشكاوى وغير متعاون وعليه إنذارات وحسميات ، شيء السلوك مع رؤسائه وأنه بهذه الشكاوى يحاول التأثير على جهته الإدارية لحرمان زملائه المؤهلين للترقية فهو منزعج من إدراج آخرين معه في بيان الترقية ، ويعتقد أن هذا تخطيط من إدارته لحرمانه من الحصول على الترقية ، وهو بهذا يقضي على مبدأ إتاحة الفرصة للأجدر والأكفاء ، وتجد الإشارة إلى أنه وإن توفرت الشروط النظامية في الموظف المرشح فليس من حقه إلزام إدارته بترقيته ذلك أن الترقية لمرتبة أعلى ليست حقاً مكتسباً للموظف بل إن أمرها متروك للسلطة المنوط بها تقدير كفاية الموظف ومدى صلاحيته للوظيفة التي يرقى إليها يجب أن تترك لسلطة الإدارة تقديره بحسب ما تلمسه في الموظف من الاعتبارات وما عملته فيه من كفاية أثناء قيامه بأعماله وما تجمع لديها من ماضيه ، ولتتمكن أيضاً من إدارة المرفق بانتظام واطراد ، وهذا ما جعل الترقية ميزة تمنحها الدولة لموظفيها في حدود اللوائح والأنظمة المعمول بها ، وتأسيساً على ما تقدم وحيث لم يثبت من الأوراق خطأ الجهة الإدارية بترقية من هو أحدث منه وأقل كفاءة فإن دعواه غير قائمة على أساس سليم من النظام ، ويتعين رفضها .

لذلك حكمت الدائرة : رفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب .

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء ، وأضافت في أسبابها : أن تكييف الدائرة للدعوى على أنها من الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظام الخدمة المدنية لا يتأتى إلا إذا كان المدعي يطلب الترقية إلى الوظيفة ، ولم يتم شغلها بعد ، ولم يكن لها منازع في شغلها ، في حين أنه تمت ترقية زميله كانت بعد المفاضلة بينهما وزميل آخر ، وبالتالي فإن التكييف السليم لطلب المدعي هو في حقيقته الطعن في قرار ترقية زميله ، وتكون الدعوى من دعاوى إلغاء القرارات الإدارية .

error: