إطلاق سراح بجريمة رشوة

لائحة اعتراضية

رقم القضية الابتدائية ٢٤٧/١٤ / ق لعام ١٤٣٦ هـ
رقم قضية الاستئناف ١٧٧ /٢ /س لعام ١٤٣٧هـ
تاريخ الجلسة ٢٧/١/١٤٣٧هـ
الموضوعات
رشوة – عرض مبلغ مالي – إطلاق سراح – الادعاء بطلب المرتشي للمبلغ – إكراه – انتفاء الإكراه – مصادرة.
أقام فرع هيئة التحقيق والادعاء العام الدعوى ضد المتهم لقيامه بعرض مبلغ مالي على سبيل الرشوة لرجل أمن لإطلاق سراحه – إنكار المتهم التهمة المنسوبة إليه، ودفعه بأن تسليمه المبلغ لرجل الأمن كان بناء على طلبه – عدم ثبوت صحة دفع المتهم بطلب رجل الأمن مبلغ مالي منه – ثبوت تقديم المدعي المبلغ دون إكراه عليه – أثر ذلك: إدانة المتهم بما نسب إليه من ارتكاب جريمة الرشوة، مع مصادرة مبلغ الرشوة.
الأنظمة واللوائح
· المادتان (٩، ١٥) من نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٦) وتاريخ 29/12/1412هـ.
الوقائع
تتلخص في أنه ورد للمحكمة خطاب هيئة التحقيق والادعاء العام رقم (٤٢٦٨) وتاريخ ٧/٥/١٤٣٦هـ مرفقا به لائحة الدعوى العامة تضمنت اتهام (…) يمني الجنسية، العمر (٣٣) عاما، بطاقة بديلة رقم (٢) وتاريخ ٢٣/٤/١٤٣٦هـ، جهة الإصدار فرع المباحث، المهنة عاطل عن العمل، متزوج، مكان الإقامة الباحة، تاريخ القبض ٢٣/٤/١٤٣٦هـ، حالة المتهم: موقوف بشعبة السجن العام بالباحة، الاتهام؛ الرشوة، السوابق: لا يوجد – لأنه بتاريخ ٢٣/٤/١٤٣٦هـ تم الاشتباه في شخص يسير على قدميه بغثران وعند استيقافه من قبل الدوريات الأمنية بمنطقة الباحة اتضح أنه المذكور أعلاه، وأنه مقيم في البلاد بطريقة غير نظامية فتم إلقاء القبض عليه، وأثناء قيام رجل الأمن بنقله لإدارة الوافدين قام بعرض مبلغ (٢٠٠) مئتي ريال على رجل الأمن مقابل إخلاء سبيله، فأعد رجل الأمن محضر بذلك وسلمه للجهة المختصة. وبسماع أقوال المتهم أقر بقيامه تسليم رجل الأمن مبلغ (٢٠٠) مئتي ريال مقابل إخلاء سبيله. وباستجوابه ومواجهته بالتهمة وبالمحضر المعد، أفاد بأنه قام بإعطاء رجل الأمن المبلغ احتراما له ولم يقصد أن يرشيه. وانتهى التحقيق إلى اتهام (…) بعرض رشوة على رجل أمن لم تقبل منه المجرمة نظاما بموجب المادة (التاسعة) من نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٣٦) وتاريخ 29/12/1412هـ؛ وذلك للأدلة والقرائن التالية: ١- ما جاء في أقواله من أنه سلم رجل الأمن مبلغ مئتي ريال لفة (٨، ٩).٢- ما جاء في محضر القبض المنوه عنه لفة (٢). وطلب ممثل الادعاء كون ما أقدم عليه المتهم يعد فعل مجرم ومعاقب عليه نظاما الحكم عليه بالسجن والغرامة وفق المادة (التاسعة) من نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٣٦) وتاريخ ٢٩/١٢/١٤١٢هـ. وبقيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وإحالة أوراقها للدائرة باشرت نظرها وحددت لذلك جلسة الثلاثاء 25/6/1436هـ، وفيها سألت الدائرة المتهم عما نسب إليه بقرار الاتهام بعد عرضه عليه؟ أجاب أن ما ورد فيه من قيامه بعرض مبلغ مثتي ريال على سبيل الرشوة على رجل الأمن غير صحيح، والصحيح أن رجل الأمن قام بتفتيشه وعثر على مبلغ مئتين وتسعين ريالا، فطلبه منه، فأعطاه له احتراما له. وبعرض ذلك على المدعي العام قرر اكتفاءه بما ورد في قرار الاتهام. فطلبت الدائرة من المدعي العام إحضار رجل الأمن الذي قام بضبط الواقعة لسماع أقواله. وبجلسة الثلاثاء 7/9/1436هـ تبين عدم حضور رجل الأمن الذي قام بضبط الواقعة، فجرى تحديد جلسة الثلاثاء ١/٨/١٤٣٦هـ، وفيها لم يتم إحضار المتهم من قبل السجن، وبجلسة الثلاثاء ٦/٩/١٤٣٦هـ حضر المتهم ولم يحضر ممثل الادعاء، فجرى تحديد جلسة هذا اليوم ونظرت الدائرة الدعوى بتشكيلها الحالي وبتلاوة ممثل الادعاء (…) لائحة الدعوى العامة على المتهم ومواجهته بما نسب إليه من عرض مبلغ مئتي ريال على رجل أمن مقابل إخلاء سبيله كونه يقيم في البلاد بطريقة غير نظامية، أنكر ما نسب إليه مضيفا أن رجل الأمن طلب منه مالا، وقد استجاب له وسلمه مبلغ مئتي ريال ظنا منه أنه سوف يحفظ له أمانة، وذكر أنه يعول أسرته في دولته اليمن وأنه ليس لديه ما يود إضافته. وبعرض ذلك على ممثل الادعاء اكتفى بما ورد بلائحة الدعوى العامة. كما اكتفى المتهم بما ذكره. وختمت المرافعة.
الأسباب
بعد الاطلاع على لائحة الدعوى العامة وكافة الأوراق والتحقيقات المرفقة بالقضية، وبما أن محل وقوع الجريمة هو منطقة الباحة فإن الدعوى تكون ضمن اختصاص الدائرة المكاني. ولما كانت متعلقة بتطبيق نظام مكافحة الرشوة فتكون مندرجة في الاختصاص الولائي للمحكمة. ولما كان المتهم وإن أنكر ما نسب إليه من اتهام، إلا أنه وفي كافة مراحل التحقيق وأمام الدائرة أقر بتسليمه مبلغ مثتي ريال لرجل الأمن مبررا ذلك بطلب رجل الأمن ذلك منه، مما يعني إقراره بتقديم مبلغ الرشوة لرجل الأمن دون إجبار أو إكراه من رجل الأمن إذ لم يدع المتهم ذلك لاسيما وقد ذكر المتهم أنه ليس له معرفة سابقة برجل الأمن مما ينفي صحة دعوى المتهم طلب رجل الأمن منه ذلك إذ لا مصلحة لرجل الأمن باتهامه بعرض الرشوة مما يثبت معه الاتهام الموجه للمتهم بعرض الرشوة على موظف عام (رجل الأمن) مقابل إخلاء سبيله بسبب دخوله البلاد وإقامته فيها بطريقة غير نظامية. ولما كان ما أقدم عليه المتهم يعتبر أمرا محرما شرعا حيث ورد الوعيد الشديد لمرتكبه فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنه-، أنه قال: (لعن رسول الله صلي الله علية وسلم الراشي والمرتشي) رواه أبو داود والترمذي وصححه، كما أن في ذلك مخالفة لنظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٣٦) وتاريخ ٢٩/١٢/١٤١٢هـ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إدانة المتهم بما نسب إليه من جريمة عرض الرشوة وتعزيره عن ذلك وفقا لأحكام المادة (التاسعة) من النظام، ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط وفقا للمادة (الخامسة عشرة) من ذات النظام.
لذلك حكمت الدائرة: بإدانة (…) – يمني الجنسية، بطاقة بديلة رقم (٢) وتاريخ ٢٣/٤/١٤٣٦هـ – بما نسب إليه من عرض الرشوة على موظف عام، وتعزيره عن ذلك بالاكتفاء بما أمضاه موقوفا على ذمة هذه القضية، ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط وقدره مئتا ريال.
والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
محكمة الإستئناف
حكمت المحكمة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: