اختلاف طبيعة عمل

لائحة اعتراضية

رقم القضية 694/1/ق لعام 1417هـ

رقم الحكم الابتدائي 24/د/ف/1 لعام 1418هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 60/ت/1 لعام 1419

تاريخ الجلسة 5/3/1419هـ

الموضوعات

خدمة مدنية , حقوق وظيفية , مكافأة مباشرة الأموال العامة , ضوابط صرف المكافأة , الوظائف المكفولة , اختلاف طبيعة عمل أمين المتحف عن عمل مأمور المستودع – تعويض , رهن منزل بالمخالفة للنظام

مطالبة المدعي بأن تكون وظائف الآثار والمتاحف التي شغلها ضمن الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة، وصرف المكافأة المخصصة لها، وتعويضه عما أصابه من أضرار بسبب إلزامه برهن منزله بالمخالفة للنظام باعتبار أن وظيفته ليست من الوظائف المكفولة – بالنسبة للطلب الأول فإن الثابت وبعد الاطلاع على مسميات الوظائف التي شملها نظام مباشرة الأموال العامة يتضح أن الوظائف التي شغلها المدعي لم تكن داخلة في النظام، فضلا عن توصية اللجنة المختصة بدراسة حالات الموظفين الذين يشغلون وظائف ذات عهد من غير المسميات الواردة في النظام، وصدور قرارها بعدم إمكانية إضافة: وظيفة المدعي (مدير متحف) إلى الوظائف المشار إليها – أثر ذلك: عدم استحقاق المدعي للمكافأة محل طلبه الأصلي؛ لعدم انطباق الشروط على وظيفته. أما عن مطالبة المدعي تعويضه عما أصابه من أضرار بسبب إلزامه برهن منزله بالمخالفة للنظام، فإن الثابت خطأ المدعى عليها في إلزامها للمدعي برهن منزله لصالح الجهة؛ لأن الوظائف التي شغلها لم تكن من ضمن الوظائف المكفولة المحددة نظاما على سبيل الحصر- عدم جواز قياس وظيفة أمين المتحف على وظيفة مأمور المستودع؛ لاختلاف طبيعة عمل كل منهما عن الأخرى بسبب أن الأعيان الموجودة في المتحف تختلف في طبيعتها عن الأعيان الموجودة في
المستودعات من حيث ثبات أعيان المتحف وعدم تعرضها لعمليات إدخال وإخراج . بعكس أعيان المستودعات – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عن الخطأ بما يعادل المكافأة محل طلبه الأصلي من تاريخ بداية صرفها الذي تم بعد رهن منزله وحتى تاريخ تقاعده .

الأنظمة واللوائح

  • المادتان (1-4) من نظام الكفالات الصادرة بالإرادة الملكية رقم (24/1/6) في 15/8/1358 هـ.

  • المادة (6) من نظام وظائف مباشرة الأموال العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/77) في 23/10/1395 هـ.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية حسبما هو مقدم من أطرافها من مذكرات، وقد تضمنت مذكرات المدعي أنه تمت ترقيته في 23/3/1388 هـ على وظيفة (مساعد أمين متحف) في جامعة الملك سعود وبقي يعمل في إدارة شؤون الطلبة إلى أن تلقى خطابا من الجامعة مبنياً على خطابي ديوان المراقبة العامة رقم (6332/63/56) في 11/3/1392 هـ ورقم (512/3/56) في 8/6/1392 هـ  المتضمنان إلزامه بتقديم كفالة نقدية بمقدار (خمسين ألف ريال) أو عقارية بما يعادل المبلغ المذكور وذلك لأن وظيفة مساعد أمين متحف من الوظائف المكفولة، وحيث إنه لا يوجد لديه المبلغ المذكور فقد قام برهن منزله الذي لا يوجد لديه سواه وذلك بتاريخ 26/6/1392هـ. وفي عام 1403 هـ تم جرد جميع العهد الموجودة لديه في المتحف وتسليمها لموظف آخر وكتبت الجامعة لديوان المراقبة العامة بطلب الموافقة على فك الحجز عن عقاره وذلك بتاريخ 10/10/1404 هـ ، ولكن الديوان لم يعترف ببيانات التسليم والاستلام وأعادها إلى الجامعة وأصدرت الجامعة أمراً بتشكيل لجنة لإعادة النظر في عملية التسليم والاستلام السابقة، ولكنه رفض ذلك وتقدم بشكوى إلى رئيس ديوان المراقبة العامة الذي وجه المختصين في الديوان بالتوقيع على البيانات السابقة المعدة من قبل الجامعة بتاريخ 10/10/1404هـ وتم التوقيع عليها فعلاً في 2/1/1416هـ وبناءً على ذلك تم فك الحجز عن منزله بتاريخ 13/3/1416هـ.كما أضاف المدعي أن منعه من التصرف في منزله بالبيع أكثر من (۲۳) سنة قد ألحق به أضراراً كبيرة، حيث إن قيمة منزله وقت الحجز تبلغ (مليون ريال) بينما تبلغ قيمته في الوقت الحاضر حوالي (300.000) ریال، وذكر المدعي أيضاً أن الجامعة وديوان المراقبة العامة ووزارة المالية طلبوا منه تقديم كفالة على أساس أن وظيفة مساعد أمين متحف من الوظائف المكفولة بينما اتضح له بعد الرجوع إلى نظام الكفالات الصادر بتاريخ ۱۵/ ۸ / 1358هـ وبالتحديد المادة الرابعة منه والتي تحدد المكلفين أن وظيفة (أمين متحف) والتي تم حجز منزله بسببها ليست من بين الوظائف المكفولة وكذلك جميع الوظائف التي شغلها فيما بعد وهي أمين متحف واخصائي آثار ومدير متحف، وكذلك لم ينص نظام وظائف مباشرة الأموال العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/۷۷) في 23/10/1395هـ الذي حل محل نظام الكفالات على أن تلك الوظائف التي شغلها ضمن الوظائف التي ينطبق عليها النظام المذكور. وذكر أن المتسبب في الأضرار التي وقعت عليه بسبب حجز منزله أكثر من (۲۳) سنة هم جامعة الملك سعود ووزارة المالية والاقتصاد الوطني وديوان المراقبة العامة والديوان العام للخدمة المدنية متضامنين لأن الخطأ وقع عليه من الجميع وقد طلب تعويضه عن حجز منزله دون مستند نظامي أو شرعي أو صرف مكافأة نهاية الخدمة التي تصرف لموظفي مباشرة الأموال العامة بحدها الأقصى تعويضا له عما لحقه من أضرار. أما المذكرات المقدمة من جامعة الملك سعود فقد تضمنت ما يلي: -۱ – شغل المدعي وظيفة (مساعد أمين متحف) اعتبارا من 23/3/1388 هـ ثم رفي على وظيفة (أمين متحف) بالمرتبة الثامنة بتاريخ 26/9/1392هـ ثم رقي على وظيفة ( أخصائي آثار) بالمرتبة التاسعة بتاريخ 1/9/1395هـ ثم رقي إلى المرتبة العاشرة في 2/7/1397هـ على وظيفة (مدير متحف) ثم رقي إلى المرتبة الحادية عشرة على نفس المسمى واستمر فيها إلى أن أحيل إلى التقاعد بناء على طلبه في 1/9/1405هـ. 2- بناءً على خطابي ديوان المراقبة العامة رقم (6222/63/3/56) في 11/3/1322هـ ورقم (512/3/56) في 8/6/1392هـ طلبت الجامعة من المدعي تقديم الكفالة النظامية سواء عقارية أو نقدية أو اعتبارية وذلك وفقا لنظام كفالات الموظفين الصادر بالإرادة الملكية رقم (34/1/6) في 15/8/1358هـ اللمبلغ بالأمر السامي ورقم (۱۸۸۵) في 4/9/1358هـ ولم يبد المدعي أي اعتراض أو تحفظ في حينه بل قام بتقديم كفالة عقارية مقدرة بمبلغ (۵۰۰۰۰) وذلك لمنزله الواقع في حارة (…) وقد كان باستطاعة المدعي أن يختار أحد أنواع الكفالات سواء ابتداء أو فيما بعد حيث كان باستطاعته أن يفك كفالته العقارية الحجزية ويتصرف فيها كما يشاء، ولا يعذر المدعي بجهله بالأنظمة السارية على الوظيفة العامة. 3 – صدر نظام وظائف مباشرة الأموال العامة بالمرسوم الملكي رقم (م/۷۷) في 23/10/1395هـ  وقضت المادة الثانية عشرة منه بإلغاء نظام الكفالات الصادر بالإرادة الملكية رقم (9885) في 4/9/1358هـ . وتتولى وزارة المالية والاقتصاد الوطني بالاشتراك مع ديوان المراقبة العامة اتخاذ الإجراءات اللازمة لفك الحجز عن الكفالات المأخوذة بموجب نظام كفالات الموظفين… إلخ وقد قامت الجامعة إنفاذا لذلك بالكتابة لوزارة المالية بخطابها رقم (10972/9) في 29/2/1396 هـ المتضمن طلب فك الكفالة الحجرية المأخوذة على المدعي وقد أرفقت بالخطاب شهادة إبراء ذمة للمدعي وبناء على ذلك فإن الجامعة لا تتحمل التأخير في فك الحجز عن عقار المدني. 4- تقديم المدعي إلى الجامعة بطلب صرف مكافأة وظائف مباشرة الأموال العامة، وحيث إن الجامعة ليست الجهة المختصة بتحديد مسميات الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال غير تلك المحددة بالنظام أو تعليمات تطبيقية، فقد قامت الجامعة بالكتابة للديوان العام للخدمة المدنية، وتم تشكيل لجنة من الجامعة والديوان العام للخدمة المدنية ووزارة المالية للنظر في ذلك وانتهت اللجنة إلى عدم شمول وظيفة (مدير متحف) التي كان يشغلها المدعي بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة ولذا فهو لا يستحق المكافأة المنصوص عليها بالنظام وقد وافق رئيس الديوان العام للخدمة المدنية على ما قررته اللجنة. 5- أن المدعي استلم المتحف الخاص بكلية الآداب بالجامعة من عام ۱۳۹۲هـ وحتى تاريخ 6/11/1403هـ وبناء على الفقرة (ح) من البند (4) من نظام كفالات الموظفين فإن مأموړي مستودعات الأعيان يخضعون لنظام الكفالات، وحيث إن محتويات كلية الآداب هي نوع من الأعيان فإن وظيفة ( أمين المتحف ينطبق عليها حكم تلك الفقرة وبالتالي فإن شاغل هذه الوظيفة يخضع لنظام الكفالات وانطلاقا من مفهوم أعباء وظيفة ( أمين المتحف) وما يكتنف القيام بواجبات هذه الوظيفة من حصول عجز في مقتنيات المتحف فإن الجامعة كانت تصرف بدل عجز لمن يشغل وظيفة أمين متحف وذلك اعتبارا من عام ۱۳۹۵ هـ وحتى قيام المدعي بتسليم ما بعهدته ويمكن أن يعتبر هذا البدل تعويضا للمدعي عن حجز کفالته العقارية. 6- أن الجامعة اتخذت جميع الإجراءات الفك الحجز عن الكفالة المقدمة من المدعي حيث قامت بالكتابة لوزارة المالية بالخطاب رقم (۱۷۲ – ۹/۹) في 29/2/1396 هـ المتضمن طلب فك الكفالة الحجرية المقدمة من المدعي وأرفقت بالخطاب شهادة إبراء ذمة المذكور ولم يتضح أنه ورد للجامعة رد على الخطاب المشار إليه ثم قامت الجامعة بالكتابة إلى ديوان المراقبة العامة بالخطاب رقم (۹۵۳۲۲) في 11/10/1404هـ  المتضمن طلب فك الحجز عن كفالة المدعي وأرفقت بالخطاب صور محاضر التسليم والاستلام وشهادة براءة الذمة من قبل الجامعة إلا أن الديوان أعادها بالخطاب رقم (۵۰۱۲) وفي 4/11/1404هـ بطلب استيفاء بعض الإجراءات ونظرا لعدم مراجعة المدعي حيث إنه أحيل على التقاعد بناء على طلبه 1/9/1405هـ فقد تم إبقاء الأوراق لدى الجامعة وعند مراجعته بتاريخ 7/9/1415هـ  تم إفهامه بما تضمنه خطاب الديوان سالف الذكر، وبعد ذلك قامت الجامعة بالكتاية لديوان المراقبة العامة بالخطاب رقم (90020) في 1/1/1416  لفك الحجز عن الكفالة العقارية المقدمة من المدعي ومعها شهادة إبراء ذمة رقم (۲۲۳۹) 10/10/1404هـ  وباقي المستندات المطلوب استيفاؤها وقد صدق ديوان المراقبة العامة على شهادة إبراء الذمة وأرسلت الشهادة إلى وزارة المالية بالخطاب رقم (90242) في 9/1/1416هـ وقد تلقت الجامعة صورة من قرار وكيل وزارة المالية للخدمات المركزية رقم (663۸) في 12/2/1416هـ المتضمن فك الحجز عن كقالة المدعي العقارية وإبلاغ الجهات المختصة لفك الحجز. وأضافت الجامعة أن ما سبق إيراده يدل على أنها لم تتأخر في طلب فك الحجز عن كفالة المدعي ولا يجوز للمدعي أو غيره أن ينسب إلى الجامعة التأخر في ذلك و المتسبب الحقيقي في التأخير هو المدعي لعدم متابعته لقضيته، ۷- أن مطالبة المدعي بتعويضه عن حجز منزله ومنعه من التصرف فيه لا تقوم على سبب صحيح لأن الضرر الذي يعوض عنه تطبيقا للقاعدة الشرعية ( الضرر يزال) إنما هو الضرر المباشر الفعلي والذي يكون نتيجة طبيعية لخطأ المدعى عليها، وأن تقوم هناك علاقة سببية مباشرة بين ذلك الخطأ والضرر الذي يقول المدعي أنه لحق به، وحيث إن قيام الجامعة بمطالبة المدعي بتقديم الكفالة العقارية هو إنفاذ لمقتضى نظام كفالات الموظفين فإن الجامعة لم ترتكب خطأ بحق المدعي يكون سببا للمطالبة بتعويضه بحجز منزله ودفع فرق السعر وفقا لمطالبته. أما بالنسبة لما يقوله المدعي بأنه منع من التصرف في عقاره مما أضاع عليه فرصة ذهبية لن تعود فيجاب عنه أن هذا الضرر الذي يدعي به مجرد ضرر احتمالي يمكن أن يقع أو لا يقع، ولا يعتبر الضرر الاحتمالي سبية الاستحقاق المطالبة بالتعويض حيث إن قوات الفرص بتحقيق مكاسب معينة لا يوجب التعويض كما أنه لم يقم الدليل على صحة هذا الادعاء. وختمت الجامعة مذكراتها بالمطالبة بما يأتي: 1- عدم قبول الدعوى حيث إن المدعي قد طوي قيده من الجامعة في 1/9/1405هـ ولم يوجد في ملفه ما يدل على مطالبته، كما أنه لم يتقيد بالمواعيد والإجراءات التي حددتها المادة الثانية من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم. واحتياطية: ۲ – إدخال وزارة المالية والديوان العام للخدمة المدنية وديوان المراقبة العامة في هذه الدعوى كمدعى عليهم. 3- رفض الدعوي، وقد تمت الكتابة لوزارة المالية وديوان المراقبة العامة والديوان العام للخدمة المدنية لتكليف من يرون لحضور الجلسات والرد على الدعوى وقد حضر مندوب عن الديوان العام للخدمة المدنية وذكر حسبما هو مدون في محضر جلسة 19/8/1417هـ.

أن المدعي من 1/9/1395هـ إلى تاريخ إحالته إلى التقاعد في 1/9/1405هـ كان يعمل على وظيفة أخصائي آثار ووظيفة مدير متحف وهاتان الوظيفتان لا يستحق عليهما مكافأة لأنهما ليستا من وظائف مباشرة الأموال العامة المشمولة بالنظام، كما سبق أن ورد خطاب الديوان العام للخدمة المدنية رقم (۱۲۰۱۱) في 22/3/1417هـ ورقم (17865) في 2/5/1417هـ المتضمنان أن المدعي سبق أن تظلم للديوان بطلب شمول وظيفة مدير المتحف بالجامعة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة وتمت دراسة الطلب من قبل لجنة وظائف مباشرة الأموال العامة المشكلة من مندوب من الديوان العام للخدمة المدنية ووزارة المالية والجهة التابع لها الموظف (جامعة الملك سعود) وانتهي قرار اللجنة إلى عدم شمول تلك الوظيفة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة، وقد رأى الديوان العام للخدمة المدنية الاكتفاء بمندوب وزارة المالية وفي هذه القضية كما حضر مندوب عن وزارة المالية وقدم مذكرتين جاء فيهما أن وزارة المالية ليس لها أي دور في الموضوع ابتداء بمطالبة المدعي بتقديم الكفالة وانتهاء بعدم شموله بالمكافأة. أما بالنسبة للتأخر في فك الرهن عن منزل المدعي فإن سببه المدعي حيث إنه لم يتابع قضيته ولم يستكمل المطلوب منه استكماله ووزارة المالية لم تتأخر فك الرهن، حيث إنه عندما ورد خطاب ديوان المراقبة العامة رقم (۵۲۲۹) في 8/1/1416هـ المرفق به شهادة إبراء ذمة المدعي قامت وزارة المالية بإصدار قرار فك الرهن برقم (6638) ۱في 12/2/1416هـ وقد طلبت الوزارة أولاً: عدم إشراك وزارة المالية طرفا من الدعوى وثانيا: رفض دعوى المدعي، كما قدم ممثل دیوان المدعي المراقبة العامة مذكرتين جاء فيهما أن جامعة الملك سعود سبق أن كتبت للديوان العام للخدمة المدنية بخطابها رقم (3770/4) في 20/5/1391هـ  المتضمن أن أحد موظفي الجامعة ويشغل وظيفة مساعد أمين متحف وبمطالبته بالكفالة النظامية حبذ الكفالة المتسلسلة ونظرا إلى أنه الوحيد عن الجامعة الذي تقدم طالبا تطبيقها بشأنه فقد طلبت الجامعة من الديوان الإفادة بالمرئيات والطرق المتبعة في مثل تلك الحالة، وقد أجاب الديوان العام للخدمة المدنية بخطابه رقم (۲۳۷۸۹) في 4/12/1391هـ المتضمن أنه إن كان لدى المدعي عهدا فيجب عليه تقديم كفالة حجزية عقارية أو نقدية دون غيرهما، أما إذا كان ليس لديه عهد أو أعيان فتقبل منه الكفالة المتسلسلة، وبتاريخ 11/3/1392هـ  طلب ديوان المراقبة العامة من جامعة الملك سعود تزويده ببيان عن الموظفين المكفولين لدى الجامعة والأعمال التي يزاولونها ومقدار الكفالة ونوعها ولم يتطرق الخطاب إلى المدعي بعينه مما يؤكد أن الجامعة هي التي ضمنت اسمه بالبيان المطلوب وديوان المراقبة العامة لم يتأخر في التصديق على نموذج شهادة إبراء الذمة الخاصة بالمدعي بعد استكمال الإجراءات النظامية ويؤيد ذلك أنه عند ورود خطاب الجامعة رقم (۹۰۰۲۰) في 1/1/1416هـ المرفق به شهادة إبراء ذمة المدعي مع المستندات المطلوبة قام ديوان المراقبة العامة بالتصديق عليها وإعادتها إلى الجامعة بخطابه رقم (611/29/532) في 8/1/1416هـ. وقد قدم المدعي عدة مذكرات رد فيها على ما ورد بعد کرات جامعة الملك سعود ووزارة المالية وديوان المراقبة العامة وقد جاء في مذكرات المدعي ما يلي: 1- أن جامعة الملك سعود هي التي أجبرته على تقديم الكفالة بدون مستند نظامي، حيث لم يشر نظام الكفالات إلى أي وظيفة من وظائف المتحف أنها من الوظائف المكفولة ولم يكن باستطاعته اختيار أي نوع من أنواع الكفالات غير الكفالة العقارية. كما أنه بعد تقديم الكفالة لا يستطيع فكها لأن نظام وظائف مباشرة الأموال العامة ينص على أنه لا يجوز فك الكفالة إلا بعد التأكد من سلامة عهدة الموظف بواسطة لجنة تشكل لهذا الغرض. وما دام أن الجامعة هي التي أجبرته على تقديم ا المسؤولة عن فكها ومتابعة جميع الإجراءات الخاصة في ذلك حتى يتم فك الكفالة ولكن الجامعة لم تفعل ذلك واكتفت بتحرير شهادة براءة الذمة أما فك الكفالة فقد تم بجهوده الشخصية، ۲- أن وزارة المالية مسؤولة عن تطبيق نظام الكفالات وهي التي أصدرت التعليمات التنفيذية له لذلك فإنها تعتبر مسؤولة مسؤولية كاملة عن حجز منزله لأن الواجب عليها أن تفحص جميعا الكفالات التي في حوزتها وتسأل عن مسمى الوظيفة التي شغلها – المدعي – وهل هي مكفولة أم لا مثلما فعلت عند النظر في إمكانية صرف مكافأة مباشرة الأموال العامة وتوصلت إلى قرار بعدم أحقيته في ذلك. 3- أن البدل الذي كانت تصرفه له الجامعة هو بدل عجز وهذا البدل يصرف لكل موظف لديه عهد ولو كانت متواضعة ومؤقتة لأنها بمثابة تعويض عن حدوث أي عجز يحصل عهدة الموظف، وفي جلسة يوم الأحد الموافق 2/7/1418هـ أصدرت الدائرة حكمها رقم (۱۳/د /ق/1) لعام 1418هـ القاضي برفض دعوى المدني (…) ضد جامعة الملك سعود، وقد قام حكم الدائرة على جملة من الأسباب محصلتها أن جامعة الملك سعود هي صاحبة الصفة في هذه الدعوى لأن المدعي كان يعمل موظفا لديها وهي التي طلبت منه تقدیم الكفالة وهي المستفيد المباشر من الرهن لأنه تم لصالحها. وحيث إنه بالاطلاع على نظام الكفالات الصادر بالإرادة الملكية رقم (۹۸۸۵) في 4/9/1358هـ اتضح أن الجامعة أخطأت بإلزامها المدعي بتقديم الكفالة عندما كان يعمل على وظيفة (مساعد أمين متحف) لأن تلك الوظيفة ليست من الوظائف المكفولة إلا أن مجرد ثبوت الخطأ لا يترتب عليه حتما استحقاق المدعي للتعويض؛ لأنه لابد في القضاء بالتعويض من اكتمال أركان المسؤولية الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، والمدعي لم يقدم خلال نظر القضية مستندات تدل على إصابته بأضرار حقيقية مؤكدة حصلت له خطأ الجامعة في إلزامه بتقديم الكفالة. وقد اعترض المدعي على الحكم وأحيلت القضية إلى هيئة التدقيق الإداري في الدائرة الأولى التي أصدرت حكمها رقم (۳۱۲/ت/1) لعام 1418هـ القاضي بنقض حكم الدائرة وإعادة الدعوى إليها المعاودة نظرها والفصل فيها مجددا في ضوء ما ورد بحكم الهيئة وتبعا لما قد يستجد لدي معاودة نظرها، وقد جاء في حكم هيئة التدقيق أن الدائرة قد قضت برفض دعوى المدعي بطلب تعويضه عن الأضرار التي لحقت به من جراء إلزامه برهن عقاره بدون سند نظامي أو شرعي على سند من القول بعدم اكتمال أركان المسؤولية الثلاث وذلك لانتفاء الضرر الذي يدعيه المدعي نتيجة رهن عقاره، والهيئة ترى أن قيام الجامعة بإلزام المدعي بزمن عقاره دون سند نظامي أو شرعي بعد خطأً من جانبها على نحو ما أشارت إليه الدائرة في حكمها محل التدقيق، وقد ترتب على ذلك ضررا فعليا للمدعي تمثل في حجز عقاره ومنعه من التصرف فيه دون سند شرعي أو نظامي ودون موافقة المدعي أو خطأ منه بل بسبب خطأ الجامعة المدعى عليها مما نجم عنه حرمانه من بيعه والتصرف في ثمنه ونحو ذلك وهو أمر تأيام الشريعة الإسلامية التي أوجبت احترام الملكيات الفردية الخاصة وصيانتها من أي اعتداء أو استغلال إلا في الحدود الشرعية المعلومة في الدين، الأمر الذي يتعين معه على الدائرة معاودة النظر في قضائها المتقدم وبحث وتحقيق التعويض المستحق للمدعي في ضوء الأضرار التي لحقت به ، ولها الاستعانة في ذلك بالخيرة الفنية الموصلة إلى ذلك مع مراعاة مساهمة المدعي في تأخره و طلب فك الرهن عن عقاره خلال الفترة من طي قيده حتى مراجعته للجامعة بتاريخ 7/2/1415هـ للاستفسار عن ذلك، أو النظر في صرف المكافأة المقررة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة للمدعي باعتبار أن الجامعة قد اعتبرت وظيفة المدعي التي رهن عقاره بسبب شغله لها من الوظائف المكفولة، وهذا قد يكون أيسر الطرق وأوضحها لجبر الضرر الذي لحق بالمدعي، وبعد إعادة القضية إلى الدائرة عاودت نظرها على ضوء ملاحظة هيئة التدقيق وحددت لها جلسة حضرها المدعي وممثل المدعى عليها (جامعة الملك سعود ) وممثل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وقد طلبت الدائرة من المدعي حصر دعواه فقال حسبما هو مدون في محضر جلسة يوم الأحد الموافق 17/11/1418هـ أنه يطالب أن تكون وظائف الآثار والمتاحف التي شغلها ضمن الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة وصرف المكافأة له وهذا كطلب أساس، أما طلبه الاحتياطي فهو تعويضه عما أصابه من أضرار بسبب إلزامه من قبل الجامعة برهن منزله بدون مستند نظامي ، وفي الجلسة المذكورة أكتفي أطراف القضية بما سبق تقديمه من مذكرات وطلبوا الفصل في القضية.

الأسباب

حيث إن المدعي حصر دعواه محل النظر بالمطالبة بأن تكون وظائف الآثار والمتاحف التي كان يعمل عليها ضمن الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة وصرف المكافأة المخصصة لها وهذا طلبه الأساسي، أما طلبه الاحتياطي فهو تعويضه عما أصابه من أضرار بسبب إلزامه من قبل الجامعة برهن منزله بدون مستند نظامي على أن لا يقل هذا التعويض عن المكافأة التي تصرف لموظفي وظائف مباشرة الأموال العامة. وحيث إن جامعة الملك سعود وديوان المراقبة العامة والديوان العام للخدمة المدنية ووزارة المالية قد أجابوا عن الدعوى كما سلف بيانه. وبهذا فإن الدعوى تكون في حقيقتها من الدعاوى المتعلقة بالحقوق الوظيفية المقررة في نظم الخدمة المدنية ويختص ديوان المظالم بنظرها والفصل فيها بموجب المادة (8/1/أ)من نظامه الأساسي ويطبق بشأن نظرها الإجراءات المنصوص عليها في المادة الثانية من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم. وحيث إن صرف المكافأة الشاغلي وظائف مباشرة الأموال العامة يخضع لعدة إجراءات من ضمنها الحصول على شهادة تبرئة ذمة من الجهة التي يعمل بها الموظف مصدقة من هيئة الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة حسبما تضمنته المادة (6/أ) من نظام وظائف مباشرة الأموال العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ۷۷) في 23/10/1395هـ. وحيث إن الثابت من الأوراق أنه لم يتم المصادقة على شهادة إبراء ذمة المدعي من قبل ديوان المراقبة العامة إلا بتاریخ 2/1/1416هـ وهذا التاريخ يعتبر تاريخ نشوء الحق المدعى به وقد تقدم المدعي في حينه بطلب صرف المكافأة إلى الجامعة التي استفسرت عن مدي استحقاقه لذلك من الديوان العام للخدمة المدنية بالخطاب رقم (۹۱۵4) في 24/2/1416هـ ثم تقدم بعد ذلك للديوان العام للخدمة المدنية الذي أجابه بالخطاب رقم (38106) في 21/10/1416هـ المتضمن تعذر شمول وظيفة( مدير متحف ) بالجامعة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة، وحيث إن المدعي تقدم بدعواه محل النظر إلى ديوان المظالم بتاريخ 12/11/1416هـ الأمر الذي تكون معه دعواه قدمت خلال المواعيد المحددة في المادة الثانية من قواعد المرافعات مما يتعين معه قبولها شك. وحيث إن الثابت أن المدعي أقام دعواه ابتداء ضد جامعة الملك سعود إلا أنه وخلال نظر القضية قدم المدعي مذكرات أفصح فيها أنه يقيم دعواه محل النظر إلى جانب الجامعة ضد كل من ديوان المراقبة العامة ووزارة المالية والديوان العام للخدمة المدنية متضامنين حيث إن الجميع كانوا سببا في إلحاق الضرر به وقد دفعت تلك الجهات بعدم تصفتهم في الدفوي وأنه لا يقع عليهم أني 4ثمسؤولية بسبب رهن منزل المدعي. وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي تمت ترقيته على وظيفة (مساعد أمين متحف) بتاريخ 23/7/1388هـ وقد طلبت منه جامعة الملك سعود تقديم كفالة حجزية عقارية على أساس أنه مشمول بنظام الكفالات المادة ( ح ) ولكنه طلب قبول الكفالة المتسلسلة منه وكتبت الجامعة لديوان الموظفين العام بالخطاب رقم (3770) في 20/5/1391هـ  لطلب الإفادة بمرئياته في قبول الكفالة المتسلسلة من المذكور وأعيد الخطاب إلى الجامعة برقم (۲۳۷۸۹) في 4/12/1391هـ المتضمن بأنه إذا كان لدى المذكور عهد فيجب عليه تقديم كفالة حجزية عقارية أو نقدية دون غيرهما ، أما إذا كان ليس لديه ذلك فتقبل منه الكفالة المتسلسلة. كما أن الثابت أيضا من الأوراق أن ديوان المراقبة العامة طلب من الجامعة بتاريخ  11/3/1392هـ تزويده ببيان الموظفين المكفولين لدى الجامعة، وحيث إن الجامعة كانت تعتقد أن المدعي ضمن الموظفين المكفولين وسبق أن طلبت منه تقديم كفالة كما سلف، فقد أوردت الجامعة اسم المدعي في البيان الذي رفعته إلى ديوان المراقبة العامة وذكرت أن كفالته تحت الإجراء ولذا ذكر ديوان المراقبة العامة في خطابه في 8/6/1392هـ أن نظام الكفالات نص على أنه لا يجوز للموظف مباشرة عمله إلا بعد تقديم الكفالة. وبناء على ذلك طلبت الجامعة من المدعي الإسراع في تقديم الكفالة الحجرية العقارية على منزله، وقد كتبت الجامعة إلى كتابة العدل بالرياض بخطابها رقم (3532) في 6/5/1392هـ المتضمن أن المدعي مثبت على وظيفة مكفولة في حدود (خمسين ألف ريال ) وبمطالبته بها أفاد أنه يوجد لديه منزل في الرياض وأبدى رغبته في حجزه لصالح الجامعة مقابل شغله تلك الوظيفة وطلبت الجامعة من كتابة العدل الوقوف على منزل المذكور وحجزه لصالح الجامعة إذا كانت قيمته تساوي المبلغ المحدد وموافاة الجامعة بالصك اللازم وقد تم حجز منزل المذكور المملوك له بالصك رقم (242/8) في 8/5/1391هـ لصالح الجامعة بتاريخ 26/6/1392هـ. مما سبق يتضح أن الجامعة هي التي طلبت من المدعي تقديم الكفالة على أساس أن وظيفة (مساعد أمين متحف) ضمن الوظائف المكفولة وأنها لم تطالبه بتقديم الكفالة عندما كان يشغل وظيفة (أمين مستودع ) والتي كان يشغلها من 13/3/1384هـ  إلى 23/3/1388هـ. كما أن المدعي كان يعمل موظفا لدى الجامعة المستفيد المباشر من الرهن لأن الرهن تم لصالحها كما هو موضح في الصك الأمر الذي يجعل الجامعة هي صاحبه الصفة في هذه الدعوى دون غيرها من الجهات الحكومية المذكورة. وحيث إنه بالاطلاع على نظام الكفالات الصادر بالإرادة الملكية رقم (34/1/6) في 15/8/1358هـ المبلغ بالأمر السامي رقم (۹۸۸۵) في 4/9/1358هـ  وجد أن المادة (۱) تنص على أن الكفالة ضمان لصحة ومشروعية تحقق وجباية الضرائب والرسوم ومختلف الواردات المباشرة وغير المباشرة وحسن إدارة ومحافظة أموال وحقوق الدولة النقدية والعينية والعقارية وتأمين سلامة الحسابات والمعاملات المالية على اختلافها وحفظ قيودها ووثائقها بصورة موافقة للأنظمة والتعاليم الفرعية، كما نصت المادة (4) على أن الموظفين الآتي ذكرهم تابعون للكفالة – (أ) مدير الخزينة (ب) محاسبه الخزينة, (ج) رؤساء ماليات المقاطعات، (د) محاسب وماليات المقاطعات ، (ه) مدير المال. (و) الموظفين المكلفون بتحقيق وتصفية الضرائب والرسوم ومختلف الواردات المباشرة وغير المباشرة في جميع مصالح الدولة (ز) أمناء الصناديق في جميع مصالح الدولة (ح) محاسبو ومأمورو مستودعات الأعيان والطوابع في جميع مصالح الدولة (ط) محاسب وتصفية النفقات في جميع مصالح الدولة (ي) معتمدو المصالح الموكول إليه أخذ السلف من الخزينة وتسديد النفقات النثرية والمستعجلة (ك) الموظفون المكلفون بإدارة وإيجار أملاك الدولة الخاصة وحفظ وثائقها، ومما سبق يتضح أن وظيفة (مساعد أمين متحف) ليست من الوظائف المكفولة ولا يشملها النظام لا نصا ولا دلالة، الأمر الذي تكون معه الجامعة قد أخطأت عندما ألزمت المدعي بتقديم ا الكفالة, أما ما دفعت به الجامعة من أن المادة ( ح ) من نظام الكفالات نصت على أن وظيفة مأموري مستودعات الأعيان ضمن الوظائف المكفولة لأن محتويات متحف كلية الآداب نوع من الأعيان لذا فإن وظيفة ( أمين متحف ) تنطبق عليها المادة (4/ ح ) من نظام الكفالات… إلخ فيجاب عنه أن هذا غير سليم؛ لأن طبيعة عمل مأمور المستودع يختلف كليا عن طبيعة عمل أمين المتحف، وذلك بسبب أن الأعيان الموجودة في المتحف تختلف في طبيعتها عن الأعيان الموجودة في المستودعات، لأن الأعيان الموجودة عادة في المتحف تكون في طبيعتها عهدأ ثابتة غير منقولة أو معدة للاستعمال أو الاستهلاك المباشر فهي غير معرضة لمخاطر النقص بسبب عمليات الإدخال والإخراج ومن ثم يكون عمل أمين المتحف أشبه بالحارس على ملك الأعيان الموجودة في المتحف. بينما الأعيان الموجودة في المستودعات فهي أعيان منقولة ومعدة للاستعمال والاستهلاك المباشر ولذا فهي في طبيعتها عهدا غير ثابتة ومعدة للاستعمال والصرف والإرجاع طيلة السنة وغالبا ما تكون معرضة لمخاطر النقص بسبب عمليات الإدخال والإخراج، وحيث إنه بالنسبة لمطالبة المدعي أن تكون وظائف الآثار والمتاحف التي كان يعمل عليها ضمن الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة ومن ثم صرف المكافأة المخصصة لها، فإنه نظرة إلى أنه بالاطلاع على بيان خدمات المدعي اتضح أنه منذ رهن منزله بتاريخ 26/6/1392هـ شغل الوظائف التالية: مساعد أمين متحف من 23/3/1388هـ إلى 26/9/1392هـ  أمين متحف من 26/9/1392هـ إلى 1/1/1395هـ أخصائي آثار من 1/9/1395هـ إلى 2/7/1397هـ مدير متحف من 2/7/1397هـ  إلى 1/9/1405هـ هو تاريخ إحالته للتقاعد بناء على طلبه، وحيث إنه لم يرد في نظام الكفالات الصادر بالإرادة الملكية رقم (۱۸۸۵) في  4/9/1358هـ صرف مكافأة لشاغلي الوظائف المكفولة وإنما وردت المكافأة نظام وظائف مباشرة الأموال العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/۷۷) في 23/10/1395هـ  وحيث إنه بالاطلاع على مسميات الوظائف التي شملها النظام اتضح أنه لم تكن من ضمنها أي وظيفة من الوظائف التي شغلها المدعي، كما أن اللجنة المناط بها دراسة حالات الموظفين الذين يشغلون وظائف ذات عهد من غير المسميات الواردة بالنظام والمشكلة من الديوان العام للخدمة المدنية ووزارة المالية والجهة التابع لها الموظف – جامعة الملك سعود – قد أوصت بعدم إمكانية إضافة (مدير متحف) إلى الوظائف المشمولة بنظام مباشرة الأموال العامة، ولعدم انطباق الشروط الواجب توفرها في الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة لجميع الوظائف التي شغلها المدعي والتي من ضمنها أن تكون العهد التي تحت يده منقولة وأن يكون من ضمن واجبات الوظيفة استلام الأصناف وصرفها وإرجاعها طيلة السنة … إلخ وهذا لم يتوفر في أي وظيفة من الوظائف التي شغلها المدعي. لهذا فإن المدعي لا يستحق مكافأة مباشرة الأموال العامة نظام , وحيث الحال ما ذكر وأن الوظائف التي شغلها المدعي لم تكن من ضمن الوظائف المكفولة التي شملها نظام الكفالات كما أنها لم تكن من ضمن الوظائف المشمولة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة، فإن الجامعة بإلزامها المدعي برهن منزله تكون قد أخطأت، وكان الواجب عليها السعي حثيثة لفك الكفالة عن منزله وعدم الانتظار، وحيث إن هيئة التدقيق ترى أن قيام الجامعة – المدعي عليها – پذلك بعد خطأ من جانبها وأنه قد ترتب على ذلك ضررة فعلية للمدعي تمثل في حجز عقاره ومنعه من التصرف فيه دون سند شرعي أو نظامي و دون موافقة المدعي أو خطأ منه بل بسبب خطأ الجامعة المدعى عليها مما نجم عنه حرمانه من بيعه والتصرف في ثمنه ونحو ذلك وهو أمر تأباه الشريعة الإسلامية التي أوجبت احترام الملكيات الفردية الخاصة وصيانتها من أي اعتداء أو استغلال إلا في الحدود الشرعية المعلومة في الدين، وأنه لابد من إعادة النظر في تعويض المدعي عما لحقه من أضرار ويمكن الاستعانة في معرفة ذلك بالخبرة الفنية أو النظر في صرف المكافأة المقررة بنظام وظائف مباشرة الأموال العامة للمدعي باعتبار أن الجامعة فقد اعتبرت وظيفة المدعي التي رهن عقاره بسبب شملها من الوظائف المكفلة وهذا أيسر الطرق و أوضحها الجبر الضرر الذي لحق بالمدعي، ولوجاهة ما رأته هيئة التدقيق فإن الدائرة تأخذ به وتعدل عن حكمها السابق. وحيث إنه تم رهن منزل المدعي بتاريخ 26/2/1392هـ ولم يتم فك الرهن إلا بتاريخ 13/3/1416هـ. ونظراً إلى أن صرف مكافأة مباشرة الأموال العامة بدأ من تاريخ 1/1/1395هـ وتمت إحالة المدعي على التقاعد بتاريخ 1/9/1405هـ  والمدعي طلب صرف هذه المكافأة تعويضا له عن الأضرار التي لحقته بسبب إلزامه من قبل الجامعة برهن منزله دون سند شرعي أو نظامي. لذا فإنه يستحق صرف المكافأة من 1/1/1395هـ إلى 1/9/1405هـ تعويضاً له عن الأضرار التي لحقته بسبب إلزامه يرهن منزله دون سبب شرعي أو نظامي.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام المدعي عليها جامعة الملك سعود بصرف المكافأة المقررة لموظفي وظائف مباشرة الأموال العامة للمدعي – (…) – من 1/1/1395هـ إلى 1/1/1405هـ تعويضاً له عن الأضرار التي لحقته بسبب إلزامه برهن منزله بدون سند شرعي أو نظامي.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حکمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: