اشتراك فى دفع الرشوة

لائحة اعتراضية

الموضوعات

رشوة ، اشتراك فى دفع الرشوة ، موظف عام

أقام فرع هيئة الرقابة والتحقيق الدعوى ضد المتهمين لاشتراك الأول فى دفع رشوة  لموظفين عامين (فرزت لهم أوراق مستقلة) بأن دفع بواسطة خاله مبالغ مالية لموظف من الإمارة لاستصدار أمر بإطلاق سراحه من السجن قبل إتمام محكوميته ـكما توسط لبقية المتهمين فى دفع رشوة  للحصول على اوامر بإطلاق سراحهم – اعتراف الوسيط(خال المتهم الأول ) بأن المتهم المذكور كان على اطلاع كامل بموضوع الرشوة وأنه أخبره بان الشخص الذى سوف يطلق سراحه هو موظف بالإمارة مقابل المبلغ المتفق عليه بينهما ، وأن إطلاق سراح بقية المتهمين تم بالطريقة نفسها عن طريق المتهم الأول – صدور حكم نهائى بإدانة كل من الوسيط المذكور والموظف المرتشى فى جريمة الرشوة والتوسط فيها – أثر ذلك : ثبوت إدانة المتهم الأول بما نسب إليه- إنكار باقى المتهمين ما نسب إليهم ونفيهم دفع المبالغ على سبيل الرشوة  وغنما على اساس كونها أتعاب المحامى  الذى يسعى لإطلاق سراحهم ومما يؤيد ذلك إمضاء جزء كبير من محكوميتهم وحفظهم أجزاء من القرآن الكريم ورفع إدارة السجن طلبات إطلاق للجهة القابضة بشأنهم ، فضلا عن عدم إعتراف الموظف المرتشى ولا وسيطه ولا المتهم الأول بما بفيد علم بقية المتهمين بأن إطلاق سراحهم سيكون عن طريق المذكور  – أثر ذلك : عدم إدانتهم بما نسب إليهم.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية فى أنه ورد الى المحكمة الإدارية بمدينة الدمام خطاب فرع هيئة الرقابة والتحقيق بالمنطقة الشرقية  رقم (24/س/406) بتاريخ 16 جمادى الآخرة 1431هـ المرفق به قرار الإتهام رقم (330/496/ج) لعم 1431 هـ مع مشفوعاته . وقد باشرت الدائرة النظر فى القضية على النحو المثبت بمحضر الضبط وحددت لها جلسة اليوم حيث حضر ممثل الإدعاء(….) كما حضر المتهمون أعلاه وقد ادعى ممثل الإدعاء فى مواجهة المتهمين بالنحو الموضح بقرار الإتهام المتضمن :

أولا : اتهام هيئة الرقابة والتحقيق المتهمين أنهم خلال عام 1429 هـ بدائرة مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية  : المتهم الأول (…..)

  • اشترك فى دفع رشوة لموظفين عامين –  فرزت لهم جميعا أوراق مستقلة وسبق تقديمهم للمحاكمة لاستعمال نفوذ مزعوم للحصول على أمر من السلطة العامة بأن دفع بواسطة خاله (…) ثلاثمائة ألف (…,300) ريال للموظف بإمارة المنطقة الشرقية (….) مقابل إستصدار أمر من مقام الإمارة لإطلاق سراحه من سجن القطيف قبل إتمام محكوميته فى قضية الخمور المسجون بسببها

  • توسط فى الجرائم المنسوبة لبقية المتهمين باستلام مبالغ الرشوة منهم وإيصالها إلى الموظف المذكور عن طريق خاله(….) لغرض إصدار أوامر إطلاق سراح مماثلة لمصلحته.

المتهم الثانى:  (….) اشترك مع آخرين فى دفع رشوة لموظفين عامين – فرزت لهم جميعا أوراق مستقلة وسبق تقديمهم للمحاكمة لاستعمال نفوذ مزعوم للحصول على أمر من السلطة العامة بأن دفع بواسطة المتهم الأول أربعين ألف (…,40) ريال للموظف بإمارة المنطقة الشرقية (….) مقابل استصدار أمر من مقام الإمارة لإطلاق سراحه من سجن القطيف قبل إتمام محكوميته فى القضية الأخلاقية السجون بسببها.

المتهم الثالث: (….) اشترك مع آخرين فى دفع رشوة لموظفين عامين – فرزت لهم جميعا أوراق مستقلة وسبق تقديمهم للمحاكمة لاستعمال نفوذ مزعوم للحصول على امر من السلطة العامة بان دفع بواسطة المتهم الأول اربعين ألف(…,40 ) ريال للموظف بإمارة المنطقة الشرقية (…..) مقابل إستصدار أمر من مقام الإمارة لإطلاق سراحه من سجن القطيف قبل إتمام محكوميته فى القضية الأخلاقية المسجون بسببها.

المتهم الرابع: (….) اشترك مع آخرين فى دفع رشوة لموظفين عامين – فرزت لهم جميعا أوراق مستقلة وسبق تقديمهم للمحاكمة لاستعمال نفوذ مزعوم للحصول على امر من السلطة العامة بان دفع بواسطة المتهم الأول اربعين ألف(…,40 ) ريال للموظف بإمارة المنطقة الشرقية (…..) مقابل استصدار أمر من مقام الإمارة لإطلاق سراحه من سجن القطيف قبل إتمام محكوميته فى القضية الأخلاقية المسجون بسببها.

  • توسط فى الجرائم المنسوبة لبقية المتهمين بإستلام مبالغ الرشوة منهم وإيصالها الى الموظف المذكور عن طريق خاله (…..) لغرض إصدار أوامر إطلاق سراح مماثلة لمصلحته ثم ساقت الجهة المعية أدلة الإتهام على النحو التالى:

  • إقرار المتهمين صراحة بالتحقيقات وبأقوالهم المصدقة شرعا بتقديم المبالغ المالية بقصد استصدار أوامر الإفراج عنهم من مقام إمارة المنطقة الشرقية.

  • إفادة (….) فى التحقيقات السابقة المتضمنة أن المتهم الأول على علم بأن إطلاق سراحه هو وبقية المتهمين معه فى هذه القضية سوف يتم عن طريق موظف الإمارة (….)مقابل المبالغ المالية التى سوف تدفع إليه.

  • أن ادعاء المتهمين أن المبالغ التى تم دفعها هى مقابل أتعاب المحام دفاع واه ومردود عليه بعلمهم التام أن المبالغ التى دفعوها هى مقابل صدور أمر من جهة حكومية وبعد استنفاذ الطرق النظامية للحصول عليه

  • إقرار الموظف(…) والوسيط (….) بما يؤيد صحة ما هو منسوب للمتهمين

  • هروب المتهم الأول وتواريه عن الأنظار لأكثر من سنة من تاريخ اكتشاف جرائم الرشوة والتزوير دليل على علمه التام بجريمة الرشوة المنسوبة إليه . هذا وطلبت الهيئة المدعية معاقبة المتهمين وفقا للمواد الأولى والخامسة والعاشرة  من نظام مكافحة الرشوة الصادر بالمرسوم الملكى رقم ( م/26) فى 29 ذى الحجة 1421هـ . هذا وبعد سماع دعوى ممثل  الجهة المدعية وطلب الإجابة من المتهم الأول أجاب بقوله: ما جاء بقرار الاتهام غير صحيح والمبلغ الذى دفعته لخالى (….) ، على أساس انه أجرة للمحامى(…) الذى أخبرنى خالى بأنه يسعى فى إطلاق سراحى بطريق نظامى ، اما بالنسبة لتوسطى لبقية المتهمين فلم أستفد منه ريالا واحدا ، وبسؤاله عن سبب هروبه وتواريه عن الأنظار لأكثر من شنة من تاريخ اكتشاف جرائم الرشوة أجاب بقوله : السبب أن زوجتي كانت حامل وقد اخبرنى خالى بأن موضوع إطلاق السراح قد تم بطريقة غير نظامية وتم القبض على الموظفين المتورطين بذلك وأؤكد لكم بانى لا اعرف أى أحد منهم كما أنهم بالتحقيق معمم لم يشيروا إلى اتفاقي معهم ، وبسؤاله عن أقواله فى التحقيقات قال : ما جاء بها صحيح ، سوى ما أثبت بأن الشخص الذى سعى فى اطلاق سراحى هو (شخص) وليس محامى) حيث أصر المحققين على عدم إضافة عبارة (محامى)  هكذا اجاب . واكتفى بذلك كما اكتفى ممثل الإدعاء بما جاء فى قرار الإتهام.

ثم نودى على المتهم الثانى وبمواجهته بدعوى هيئة الرقابة والتحقيق والذى تمت تلاوته من قبل ممثل الإدعاء على المتهم وبعد سماع دعوي ممثل الجهة المدعية وطلب الإجابة منها جاب بقوله: ما جاء بقرار الاتهام غير صحيح والمبلغ الذى دفعته على اساس أنه أجرة المحامى (….) والذى أخبرنى (….) بأنه متمكن بالأنظمة ويستطيع أن يحصل على أمر إفراج لاسيما ومعاملتنا متهيئة لذلك، حيث رفعت من إدارة السجن للإمارة كونى حفظت اثنى عشر جزاءا من القرآن الكريم ولم أكن أعلم أن المبلغ سيصرف لموظفين، وبسؤاله عن اقواله فى التحقيقات واعترافه المصدق شرعا ، قال أقوالى فى التحقيقات صحيحة  وكذلك اعترافى المصدق شرعا ، وبمواجهته بما تضمنه اعترافه المصدق شرعا بان معاملته أرسلت الى الوزارة ورفض طلب إطلاق السراح وانهم استنفذوا الطرق النظامية ولذلك لجأوا الى ذلك الشخص اجاب بقوله : لم يدر بخلدي بأن الأمر سينطوى على جريمة رشوة فقد أوهمنى المعو (….) أن المحامى يستطيع بتمكنه من النظام أن يحصل على أمر إطلاق سراح لحين وررود المعاملة وانه فى حالة زيادة المحكومية فقد أخبرنى بأنه غير مسؤول ، وفى حال بقاء الحكم على وضعه فيبقى على الجلد ، واخرج من السجن  هكذا أجاب. واكتفى بذلك كما اكتفى ممثل الإدعاء بما وورد فى قرار الاتهام.

ثم نودى على المتهم الثالث فحضر برفقة خفير وقد تمت قراءة قرار الاتهام فيما يخص المتهم من قبل ممثل الإدعاء وبمواجهة المتهم بذلك وطلب الإجابة اجاب بقوله : ما جاء بقرار الاتهام غير صحيح جملة وتفصيلا والمبلغ الذى دفعته ل(….) هو عبارة عن اجرة المحامى (….) الذى أفهمنى (….) بان المذكور متمكن وأضيف بأن محكوميتى مضى عليها سن وعشرة أشهر ولم يبق منها الا اربعون يوما والذى دفعنى للاتفاق مع (….) و(….) قد خرجا من السجن نتيجة اتفاقهما مع (…) ، وبسؤاله عن اقواله فى التحقيقات واعترافه المصدق شرعا قال : ما جاء به صحيح ، واكتفى  بذلك كما اكتفى ممثل الادعاء بما ورد فى قرار الاتهام ، ثم نودى على المتهم الرابع فحضر وبتلاوة قرار الاتهام وطلب الاجابة مناه أجاب بقوله: ما جاء به غير صحيح والمبلغ المدفوع للمتهم الاول (….) كان على اساس كون أجرة المحامى(…) لاسيما ومعاملتى متهيئة لذلك حيث قد أكملت محكوميتى وزيادة شهرين وعشرون يوما وقد حفظت اربعة عشر جزءا من القرآن الكريم وقد رفعت إدارة السجن معاملتى للإمارة للنظر فى إطلاق سراحى ، وبسؤاله عن أقواله فى التحقيقات وإقراره المصدق شرعا قال : ما جاء به صحيح ، واكتفى بذلك كما اكتفى الادعاء بما ورد فى قرار الاتهام

 

الاسباب

بناء على الدعوى والاجابة وبعد الاطلاع على اوراق القضية وحيث ان المدعية تهدف من دعواها الماثلة الى اثبات جريمة الرشوة فى حق المتهمين المذكورين ومعاقبتهم تبعا لذلك كما هو مفصل فى قرار الاتهام ، وحيث أنه فيما يتصل بالمتهم الاول فما نسب إليه ثابت بحقه تأسيسا على ما جاء فى أقواله فى تحقيقات المباحث الإدارية المصدقة قضائيا فى المحكمة الجزئية بالدمام والمتضمن بانه قد وكل محاميا لمتابعة قضية إطلاق سراحه وبعدها اتصل عليه خاله (…) واخبره بأنه يعرف شخصا يستطيع ان يستصدر أمر أطلاق سراحه مقابل ثلاثمائة ألف (…,300) ريال فوافق على ذلك ، وهذا يكذب زعمه بأن دفعه لذلك المبلغ الضخم على اساس كونه اجرة المحامى حيث سبق له توكيل محام ويعرف أنه بالطرق النظامية لا مجال فى إطلاق سراحه فلجأ لذلك الشخص عن طريق خاله وقد أكد الوسيط المدعو (….) حال المتهم على اطلاع كامل   بموضوع الرشوة وانه أخبره بأن الشخص الذى سوف يطلق سراحه موظف بالامارة واتفق معه على إعطائه المعاملة كاملة مقابل ثلاثمائة ألف(000,300) ريال فوافق على ذلك وكان دفع المبلغ على دفعتين ، كما أقر المذكور بان إطلاق سراح بقية المتهمين تم بالطريقة نفسها عن طريق المتهم الأول ، أما زعم المتهم دفع المبلغ سوف يكون للمحامى (…) فقد ذكر المدعو(…) بأنه قد اختلق هذه القصة وقام بطباعة كارت قدمه لجهة التحقيق مدون عليه اسم / (….) ويعمل فى مكتب (…) عن طريق شخص سورى وذلك لتضليل جهة التحقيق والذى تم اكتشاف موضوع تزوير الكارت  لديها كونه لم يطبع فى المطبعة بل على برنامج الفوتوشوب وقد صدر حكم هذه الدائرة رقم (216/د/ج/12) لعام 1430هـ بإدانة (….) كونه وسيطا فى جريمة الرشوة والتزوير وتعزيزه بسجنه خمس سنوات وتغريمه سبعمائة ألف(000,700) ريال وأؤيد من محكمة الاستئناف الدائرة الثانية بحكمها رقم (456/1س/2) لعام 1430هـ  كما تمت إدانة الموظف (….) بحكم الدائرة الجزائية الحادية عشرة (199/د/ج/11) لعام 1430 هـ بإدانته وتعزيزه بسجنه خمس سنوات وتغريمه مليون (000,1000) ريال وأؤيد من محكمة الاستئناف الدائرة الثنية بحكمها  رقم (427/1س/2) لعام 1430هـ ومما يؤكد صحة الاتهام أن المتهم لم يقتصر على نفسه فى طلب استصدار أمر إطلاق سراحه بل سعى بالاشتراك مع خاله بان اتفق مع بقية المتهمين وقد سبق أن أخبره خاله بالطريق التى سيسلكها فى إطلاق سراحهم يضاف الى ذلك هروبه وتواريه عن الانظار لمدة طويلة بعد اكتشاف الجريمة وذلك حسب اعترافه وقد أقر بانه أخطا فى ذلك وسلم نفسه بعد علم أن لا مفر وبتضافر تلك الادلة وتكاثرها فإن الدائرة تنتهى الى ادانته بما نسب اليه وتقضى بتعزيزه بموجب المواد المذكورة بذيل قرار الاتهام . وفيما يتصل ببقية المتهمين فقد أنكرو جميعا التهمة المنسوبة اليهم ونفوا ذلك في جميع مراحل التحقيق ،ولدى الدائرة من دفع المبلغ كرشوة إنما على أساس كونه أجرة للمحامي الذي سيسعى لإطلاق سراحهم وما ذكروه له وجه محتمل لعدة أمور أولا :أن مسوغات إطلاق سراحهم متوجهة من إمضاء جزء كبير من محكوميتهم حسب صحيفة السوابق حسب خطاب مدير سجن القطيف لفة(7)بل إن المتهم الرابع قد أكمل محكوميته وحفظهم أجزاء من القرآن الكريم حسب الخطاب المشار إليه ولذا قامت إدارة السجن برفع طلبات إطلاق الجهة القابضة. ثانيا :أنه ورد في إعتراف المتهم الثاني أن الإتفاق سيكون على أمر الإفراج فقط دون إلغاء تنفيذ الجلد وهذا يدل على سلامة موقفه

ثالثا أنه لم يرد في إعتراف الموظف المرتشي (….) ولا وسيطه (….) ولا وسيط الأخير /المتهم الأول ما يفيد بعلم بقية المتهمين بأن إطلاق الصراح سيكون عن طريق الموظف المذكور وحيث أنه من المقرر قضاء أنه إذا تطرق الشك والإحتمال الى أدلة الإدانه سقط الإستدلال بها إذ الشك يفسر لصالح المتهم وتأسيسا على ذلك فإن الأدله التي ساقتها الهيئة غير كافيه في إدانة المتهمين ،وحيث إن جريمة الرشوة من الجرائم الكبرى التي لا بد لثبوتها من دليل يقيني قاطع لا على مجرد ظن وشبهة ،لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم إدانة المتهمين لما هو منسوب إليهم

لذلك حكمة الدائرة بالحكم التالي :

أولا :إدانة (….) (سعودي الجنسية ) بجريمة الرشوة المنسوبه إليه وتعزيزه بسجنه سنتين ونصفا تحسب من تاريخ إيقافه على زمة القضيه

ثانيا : عدم إدانة (…) و(…)و(…) (سعودي الجنسية ) بجريمة الرشوة المنسوبة اليهم وذلك لما هو موضح بالأسباب.

ولالله التوفيق ، وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

محكمة الاستئناف

حكمت المحكمة بتأييد الحكم فيما انتهى اليه من قضاء

error: