اعتداء على أرض حكومية بإدعاء التملك

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية ٦٥/٤ /ق لعام ١٤١٣هـ

رقم الحكم الابتدائي ١٢ /د/ف / ٣٣ لعام ١٤١٤هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٤٠ /ت /٢ لعام ١٤١٥ هـ

تاريخ الجلسة 22/2/١٤١٥ هـ

الموضوعات

تعويض – تعويض عن سجن – اعتداء على أرض حكومية – ادعاء تملك.

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها تعويضه عن سجنه لمدة عشر أيام – استناد المدعى عليها إلى تعليمات وزير الداخلية بشأن مجازاة مدعي التملك للأراضي البيضاء الحكومية بالغرامة أو بالسجن أو بهما معا- الثابت قيام المدعي بالاعتداء على أرض حكومية ببناء حوش عليها بموجب وثيقة مبايعة لا تكفي لإثبات تملكه للأرض فضلا عن طعن المدعى عليها في حجيتها، ومعاودة المدعي الإحداث في الموقع رغم إنذاره بالتوقف، وبالتالي فإن سجنه لا يخرج عن الحد المقرر في تعاميم وزير الداخلية المشار إليها- أثر ذلك: رفض الدعوى.

الأنظمة واللوائح

الأمر السامي رقم (٤/ ع/ ١٩٦٠٩) في 28/8/١٣٩٩هـ بشأن الموافقة على إجراءات التعامل مع المواطنين المعتدين على الأراضي البيضاء الحكومية.

تعميم وزير الداخلية رقم (٢٩/ ١/ ٢/ ١٧٢/ ٣٨٢٣٩) في 25/10/١٣٩٩هـ بشأن التعامل مع المواطنين المعتدين على الأراضي البيضاء الحكومية.

الوقائع

بعد تأمل أوراق القضية والدعوى والإجابة. وحيث تلخص وقائع القضية في أن المدعي (…) تقدم لفضيلة رئيس الفرع تظلما من محاولة إزالة الحوش الذي بناه على أرض يدعي ملكيتها بوثيقة مبايعة أرفق صورتها، وأفاد أن إجراءات الحجة في محكمة جهته. وقد سجن على ذمة هذه القضية عشرة أيام دون حكم حتى شمله العفو بشهر رمضان، وكان أحد الأشخاص قد تقدم بطلب منحة زراعية داخل وثيقته وقد صدر امر سمو أمير منطقة عسير بشخوص فضيلة قاضي خيبر الجنوب على الموقع فرأى القاضي إلغاء المنحة فحفظت الأوراق وعندما بنى الحوش تقدم أحد منسوبين إمارة خيبر ضده فساعدته الإمارة والشرطة ولجنة التعديات وأرغموه على الإزالة وطلب التريث في الإزالة. وحيث إنه بعد إحالة القضية لهذه الدائرة وإلحاح المدعي كتب لأمير خيبر الجنوب برقم (٨٨٦/ ٤) في 25/10/١٤١٣هـ بخلاصة تظلم المدعي من سجنه والتماسه التريث في إزالة حوشه الذي يفيد أنه بوثيقته المنظورة حجتيها بالمحكمة. وحدد له جلسة يوم 10/11/١٤١٣هـ لمناقشته حول التظلم فحضر وقدم خطابه المرفق المقيد برقم (١١٣١/4) في 10/11/١٤١٣هـ المحال لهذه الدائرة من رئيس الفرع والمتضمن تظلم المدعي من سجنه لمدة عشر أيام من قبل إمارة خيبر الجنوب، وما ترتب عليه من أضرار وإلزام الإمارة بالتعويض عن ذلك، وأنه يحصر الدعوى في ذلك لكونها هدمت الحوش. وأكد تظلمه المسبق للمدعى عليها حسب المعاملة المرفوعة لإمارة عسير برقم (٣٩٨٦) في 28/10/١٤١٣هـ كما هو بصورة المذكرة التي أرفقها. ثم حدد له مع المدعى عليها وبقية الأطراف جلسة يوم 23/12/١٤١٣هـ وبعد بعث صورة من دعواه ومستنداته حضر بالجلسة المدعي وممثل المدعى عليها (…) المفوض بخطاب سمو أمير المنطقة رقم (١٣٣٤٤٣١) في 10/2/١٤١١هـ، وقد قدم مذكرة بإجابته على دعوى المدعي تضمنت أن المدعي أحدث على أرض حكومية أشخاص كثيرين وتم مجازاته ضمن من أحدث واتخذت الإجراءات بحق الجميع حسبما تقضي به الأوامر السامية وتعليمات حماية الأراضي وإزالة التعديات، وقد أقدم المذكور على الاستيلاء على أراضي حكومية مساحات شاسعة مما جعل غيره يحذو حذوه مما كثر الإحداثات والمنافسات والمنازعات على الأراضي، وما قدمه من وثائق لا تعدو أن تكون صورية وتصديقها من المحكمة مخالف للتعليمات التي تقضي بعدم تصديق الوثائق العادية، وأضاف أن ما اتخذ ضد المدعي موافق لما تقضي به التعليمات والأوامر السامية وما يكفل الحفاظ على الأمن وعدم وقوع فتن والعدل والمساواة بين الجميع، وأرفق ما رآه سندا في ذلك من أوامر وتعليمات مرفقة بالأوراق، وقد سلمت صورتها للمدعي بالجلسة للإجابة عليها فطلب إمهاله. وطلبت الدائرة من ممثل المدعى عليها البحث عما إذا كان هناك مستند خلاف ما قدم لسجن المذكور. وحيث إنه بجلسة يوم 28/1/١٤١٤هـ حضر الطرفان وقدم ممثل المدعى عليها مذكرة بإجابته على ما طلب منه حول سبب سجن المذكور، وقد تضمنت أنه بالاضافة لإجابته السابقة فقد كتب لأمير خيبر الجنوب فورد جوابه المرفق رقم (٥٨) في 3/1/١٤١٤ هـ يوضح سير قضية المذكور وأسباب سجنه وأرفق صور المكاتبات التي دارت في ذلك وأكد أن المدعي هو الذي جنى على نفسه حيث أحدث ثم عاود الإحداث ورفض الانصياع للأوامر والتعليمات من ولاة الأمر مما أدى لإيقافه. وقد سلمت صورة الإجابة المدعى فطلب إمهاله لتأملها ثم الإجابة عليها. وحيث إنه بجلسة يوم 6/2/١٤١٤هـ حضر الطرفان وقدم المدعي مذكرته بإجابته على دفع المدعى عليها تضمنت التأكيد على ما ذكره في دعواه وأن سبب إقحامه في هذه القضية هو خصمه (…) الذي يعمل خويا بإمارة خيبر الجنوب والذي سبق طلبه منحة زراعية في أرضه التي يملكها بوثيقته التي قدمها وأن خصمه عندما لم يتحقق له المنح أخبر عنه بالإحداث رغم أنه عمل في ملكه، وطالب بحق سجنه لكونه غير مبرر. وبسؤال ممثل المدعى عليها عما لديه حول هذه الإجابة قرر الاكتفاء تاجادته السابقة حيث لا جديد في هذه الاجابة، طلبت الدائرة منه تقديم ما يثبت ما ذكره أمير خيبر من تقارير اللجان التي وقفت على المكان ومذكرات سجن المذكور فاستمهل لكون الأوراق بعثت لمديرية المنطقة للبلديات، وكتبت الإمارة بهذا الخصوص عدة مرات. وجرى الانتظار عدة جلسات بعد موافقة المدعي كان آخرها جلسة يوم 10/6/1414هـ على أن يبت في القضية بعد هذا الموعد، وفي هذه الجلسة طلب المدعي البت في القضية لعدم ورود إجابة. وحيث إنه أثناء تأمل القضية ورد للدائرة صورة من خطاب وكيل إمارة منطقة عسير موجها لوكيل وزارة الداخلية برقم (٣٥٦١٨) في25/6/١٤١٤هـ تضمن أن المدعي تقدم أيضا بشكوى مماثلةلوزارة الداخلية أحيلت لإمارة المنطقة وكلفت مفتشا لتحقيقها انتهى إلى عدم صحة دعواه ضد أمير خيبر الجنوب والموظف لديه (…) وتنازله عن بقية الموظفين ولجنة التعديات كما هو بدفتر التحقيق ص (١١/12) وأن الأرض حكومية لم يسبق إحياؤها وقد عولج إحداثه بناء على التعليمات ومنها تعميم سمو وزير الداخلية رقم (٣٨٢٣٩) في25/10/1401هـ المبني على الأمر السامي رقم (٤/ع/١٩٦٠٩) في ٢٨ / ٨/ ١٣٩٩هـ، وقد أوضح موظف محكمة خيبر الجنوب بخطابه رقم (١٧٣) في 23/5/١٤١٤هـ عدم علمه بوجود طلب حجة للمدعي بالمحكمة؛ لعدم وجود قاضي وأن المدعي دخل السجن بالمذكرة رقم (١٩٢١) في 25/8/١٤١٣هـ وأطلق سراحه بالمذكرة رقم (٥٠٣) في 8/9/١٤١٣هـ.

الأسباب

وحيث إنه بعد تأمل القضية والدعوى والإجابة. ولما كان مدار النزاع في هذه القضية كما حصره المدعي هو المطالبة بالتعويض عن سجنه من قبل إمارة خيبر الجنوب لمدة عشرة أيام كما هو الواضح أيضا من إجابة المدعى عليها. وحيث الثابت من الدعوى والإجابة أن المدعي أقام حوشا على أرض يدعي ملكيتها بموجب وثيقة المبايعة المرفقة دون ترخيص أو صك تملك. وحيث الثابت من الأوراق المرفقة ومن إجابة المدعى عليها أن سجن المدعي كان مبنيا على التعليمات، ومنها تعميم وزير الداخلية رقم (٢٩ / ١/ ٧ / ١٧٢ / ٣٨٢٣٩) في 25/10/١٣٩٩ هـ الذي يتضمن أنه نظرا لما لاحظته وزارة الداخلية من قيام بعض المواطنين بالاعتداء على الأراضي البيضاء الحكومية وتشكيل لجان لذلك انتهت بعمل مقترحات تم عرضها للمقام السامي فوافق عليها بالأمر رقم (٤/ع/١٩٦٠٩) في ٢٨/ ٨/ ١٣٩٩هـ وتنص في فقرتها (ب) – من بند العقوبات على التالي: ١- في حالة ثبوت قيام شخص بالعمل في أرض لا يملكها يتبع ما يلي: (أ) يجازى مدعي التملك بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد عن خمسين ألف ريال، أو بالسجن من خمسة عشر يوما إلى شهر أو بهما معا في حالة تكرار ذلك منه، ويلزم بإزالة إحداثه فورا دون مماطلة خلال عشرة أيام من تكليفه بالإزالة، وفي حالة امتناعه أو مماطلته يزال الإحداث من قبل الجهة المختصة ويكلف بدفع تكاليف الإزالة مضاعفة. وقد عمم ذلك من قبل إمارة منطقة عسير للإمارات التابعة لها والشؤون البلدية بالمنطقة. وحيث إنه كما سلف لم يثبت تملك المذكور للأرض محل السجن ولم يثبت أن له حجة تملك بالمحكمة حاليا ، ودعوى الملكية بموجب الوثيقة المرفقة صورتها لا تكفي لتملك الأرض، وقد طعنت في حجيتها المدعى عليها ومحل بحثها وإثباتها من عدمه خاص بالمحكمة ذات الولاية العامة متى ما أحيلت إليها. وحيث إن تصرف المدعي في هذه الأرض دون ترخيص أو إثبات تملك شرعي يعد تصرفا في أرض لا يملكها ويدخل في العقوبات المنصوص عليها والسابق الإشارة لها في تعميم وزارة الداخلية والأمر السامي خاصة، وقد اتضح من إجابة المدعى عليها والمستندات التي قدمها ممثلها، ومنها خطاب سمو أمير المنطقة رقم (٥٤١٣) في 11/10/١٤١٣هـ، وخطاب أمير خيبر الجوابي رقم (٣٤٠٧) في 1/9/1413هـ أن المدعي سبق أن أحدث ضمن اخرين ثم عاود الإحداث في الموقع الحالي محل المطالبة فأنذر بالتوقف في20/8/1413هـ وتعهد بذلك ثم نكث وأقام الحوش، وأن ذلك كان بناء على رأى لجنتين الأولى من الشرطة والإمارة، والثانية لجنة التعديات وكلها متفقة على أنه إحداث يحب إزالته، وقد رفض المدعي الإزالة، وبالتالي فإن ما اتخذ بحقه من السجن لا يخرج عن الحد المقرر في التعليمات المشار إليها لإحداثه في أرض لم يثبت تملكه لها شرعا، والقصد من ذلك الحد من التعدي على الأراضي البيضاء والتنازع والفتن التي قد تؤدي إلى أكثر من ذلك. مما يقتضي رفض دعوى المدعي بالتعويض عن السجن لما هو موضح بالأسباب. لذلك حكمت الدائرة: برفض دعوى (…) ضد إمارة (…) في طلب تعويضه عن سجنه عشرة أيام؛ لما هو موضح بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: