الإفراط في استخدام القوة

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٢٨/٣/ق لعام ١٤٢٧هـ

رقم الحكم الابتدائي ١٦٧/د/ج/١٢ لعام ١٤٢٨ ه.

رقم حكم التدقيق ١٨ /ت/٢ لعام ١٤٢٨هـ

تاريخ الجلسة 15/1/١٤٢٨هـ

الموضوعات

سوء الاستعمال الإداري , رجل أمن ,اطلاق نار , الإفراط في استخدام القوة , دفع الصائل , تناقض إقرار المتهم

الأنظمة واللوائح

المرسوم الملك رقم (٤٣) الصادر بتاريخ 29/11/١٣٧٧ هـ.

الملخص

أقامت هيئة الرقابة والتحقيق هذه الدعوى ضد المتهم بصفته من رجال الأمن لقيامه بإطلاق النار من مسدسه الرسمي على أحد المواطنين بشكل عشوائي تسبب في إصابته وكادت أن تودي بحياته. وساقت الهيئة أدلة الاتهام وطلبت معاقبته وقد أجاب المتهم بأنه أطلق النار دفاعا عن نفسه بعد تعرضه للإيذاء من المواطن عند إرادة اعتقاله وانتهت الدائرة إلى إدانة المتهم ومعاقبته عن ذلك بتغريمه مبلغ عشرين ألف ريال.

أحكام مشابهة

١ – حكم رقم ٧٠/ د /ج / ١٤ لعام 1٤٢٨هـ في القضية رقم ١١٧٧/4/ق لعام 1٤٢٧هـ والمؤيد برقم ٥٠٧ /ت /٢ لعام 1٤٢٨هـ.

الوقائع

تتحصل وقائع هذه القضية في أن فرع هيئة الرقابة والتحقيق أقام هذه الدعوى ضد المتهم بوصفه أحد رجال الأمن لقيامة بإطلاق النار من مسدسه الرسمي على أحد المواطنين مما تسبب في اصابته وبعد إحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لها عدة جلسات حضرها ممثل الادعاء….. أما المتهم فلم يحضر، وفي يوم الأحد الموافق ١١ ربيع الأول 1٤٢٧هـ حضر المتهم وسلم صورة من قرار الاتهام لتقديم رد عليه، وفي جلسة يوم الثلاثاء ٨ جمادى الآخرة 1٤٢٧هـ حضر ممثل الادعاء….. كما حضر المتهم وقدم ردا من صفحتين تضمن أنه تعرض للإيذاء عند إرادته اعتقال المدعو….. وأن إطلاقه للرصاصة كان دفاعا عن النفس واكتفى بذلك وقد اطلع ممثل الادعاء على رد المتهم فقال: إن كان لنا رد فسوف نقدمه في الجلسة القادمة وفي جلسة اليوم تم سؤال المتهم عن اختلاف اجاباته حيال اطلاقه للنار فمرة يقول إني أردت أن أطلق في الهواء وحصل اطلاق خطأ ومرة يقول إنه سقط مني، ومرة يقول إنه دفاع عن النفس فقال المتهم: الإجابتان الأولى والثانية لم أقلهما وإنما كتبتا دون أن أدلي بهما والإجابة التي قلتها هي ما كتبته في مذكرتي وهي أنني فعلت ما فعلت دفاعا عن النفس وقد اكتفى المتهم بذلك، كما اكتفى ممثل الادعاء بما جاء بقرار الاتهام، وعليه تم رفع الجلسة للمداولة وصدر هذا الحكم.

الأسباب

حيث إن فرع هيئة الرقابة والتحقيق أقام هذه الدعوى طالبا معاقبة المتهم وفقا لما تقضي به النصوص النظامية التي تضمنها قرار الاتهام، وحيث إن ديوان المظالم يختص بنظر هذه الدعوى والفصل فيها وفقا للمادة (٨/1/و) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٥١) وتاريخ ١٧ رجب 1٤٠٢هـ من حيث نوع القضية ومكانها وفقا لما تضمنته قرارات رئيس ديوان المظالم المنظمة للدوائر واختصاصاتها. وحيث إنه بالنسبة للاتهام الموجه للمتهم والمتمثل في إساءة المعاملة باسم الوظيفة واستغلال نفوذها – حسب التفصيل الوارد في مستهل هذا الحكم – وحيث إنه بدراسة أوراق القضية يظهر سوء الاستعمال الإداري بمخالفة المتهم للأنظمة والأوامر في استخدام السلاح الناري دون استئذان مرجعه مما تسبب بإصابة المواطن….. والتي كادت أن تودي بحياته فالمتهم أساء التصرف بداية حيث إنه لم يكن مكلفا بالعمل بالمربع التي حصلت فيه الواقعة وكان من المفترض عليه أن يقوم بتسجيل رقم السيارة ويبلغ مرجعه بذلك لا سيما وبداية الحادثة لا يثير الشك والشبهة وإنما هي مجرد وجود أناس مجتمعين حول سيارة متعثرة في التراب يحاولون إخراجها، وأساء المتهم التصرف كذلك عندما قام باللحاق بالمواطن المذكور عند هروبه بالسيارة بأن رمى المتهم نفسه علي السيارة معرضا نفسه للخطر وملقي بها للتهلكة مع عدم وجود ما يستدعي ذلك فلا يعذر بهذا التصرف لا سيما وقد ذكر في التحقيقات أنه لا يعرف ذلك الهارب هل هو شخص يخشى منه الخطر أولا؟ وأن قصده من كل ما فعله هو المحافظة على أملاك الغير حيث قد أوهمه الحاضرون للواقعة بأن السيارة لرجل كبير في السن غير موجود وهذا السبب لا يستدعي ذلك التصرف الذي قام به المتهم ثم إن المتهم بعد كل تلك التصرفات قام بإطلاق النار على المذكور، لمنعه من مواصلة الهرب وزعمه فعل ذلك بناء على التعليمات دون إثبات لذلك، وحيث إن المتهم قد تناقض في أقواله في التحقيقات ولدى الدائرة عن أسباب إطلاقه الرصاصة، ففي تحقيقات الشرطة ذكر بأنه كان يقصد أن يطلق النار في الهواء فأصاب المواطن المذكور، وفي تحقيقات المدعية ذكر بأنه أثاء تعلقه بالسيارة سقط على (السيت) مقعد السيارة مما جعل المسدس بين ظهره و(السيت) فخرجت تلك الطلقة دون قصد أو تعمد، وفي إجابته لدى الدائرة ذكر بأنه فعل ما فعله دفاعا عن النفس، الأمر الذي يدل على تخبط المتهم وأن استخدامه لذلك السلاح لم يكن له أي مستند نظامي، ويظهر منه تعمده لإطلاق النار وحيث إن ما استدل به المتهم من برقية وزير الداخلية رقم 16/٥٢١١/2 ب في 4/7/1٤١١ هـ والتي جاء فيها ذكر الحالات التي يسمح فيها باستخدام الطلق الناري دون استئذان مرجعه، حجة على المتهم حيث إنه بتطبيق الواقعة محل الدعوى على الحالات المذكورة نجد أنها لا تندرج تحت أي منها فهي دليل ضده كما أن المتهم لم يراع التدرج في إطلاق النار بإطلاقه في الهواء للتخويف وعدم تصويبه على الهارب مباشرة حسب تعميم وزارة الداخلية، وكما قرر الفقهاء بأن الصائل يدفع بالأخف فالأخف وفي هذا الصدد فإن الدائرة تستأنس بالتقرير النهائي المعد من قبل مرجع المتهم شرطة الأحساء والذي انتهى أن المتهم لم يعالج تلك الواقعة وفق ما تقتضيه الحاجة وتسبب في الإصابات التي لحقت بالمواطن المذكور مع أن المواطن لم يكن صائلا وبذلك فإن جريمة إساءة الاستعمال الإداري ثابتة في حقه من خلال قيام ركنيها المادي والمعنوي فالركن المادي ثابت في حقه من خلال قيامه بإطلاق النار من غير مسوغ نظامي كما أن الركن المعنوي متوافر في حقه بتحقق علمه واتجاه إرادته إلى إطلاق تلك الرصاصة مما يتعين معه إدانته بتلك الجريمة ومعاقبته عنها وفقا لنص المادة (٢ -٥) من المرسوم الملك رقم (٤٢) لعام 1377 هـ لذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة: بإدانه…. سعودي الجنسية بجريمة سوء الاستعمال الإداري المنسوبة إليه وتعزيره عنها بتغريمه عشرين ألف (٢٠٠٠٠) ريال لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: تأييد الحكم رقم ١٦٧/ د/ ج /١٢ لعام 1٤٢٧هـ فيما انتهى إليه من قضاء، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: