الإيجاب والقبول في العقد الإداري

لائحة اعتراضية

رقم القضية ١٣/1 / ق لعام ١٤١٨هـ

رقم الحكم الابتدائي ٤ /د/إ/2 لعام ١٤١٩ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١٨ /ت /٤ لعام ١٤١٩ هـ

تاريخ الجلسة 14/6/١٤١٩هـ

الموضوعات

دعوى- شروط قبول الدعوى- فوات مدد التظلم- سلطة المحكمة في تكييف الدعوى – الإيجاب والقبول في العقد الإداري – المسائل الإجرائية التي من النظام العام تستقل بها الدائرة ولو لم يثره الأطراف.

مطالبة المؤسسة المدعية إلغاء قرار المدعى عليها المتضمن مصادرة الضمان الابتدائي المقدم منها والإفراج عنه – تقدم المدعية بعطاء في منافسة النظافة التي طرحتها الجهة وحددت صلاحية سريان العطاء بتاريخ ١٢/ ٥/ 1٤١٥ هـ وفي ذلك التاريخ أرسلت المدعية خطابا إلى الجهة تعتذر فيه عن الاستمرار في المنافسة لعدم البت فيها حتى ذلك التاريخ – دفعت الجهة بأنه تم قبول عطاء المدعية بتاريخ 16/4/١٤١٥هـ أي قبل انتهاء صلاحية العطاء، إلا أن ذلك جاء مرسلا ولم تقدم ثمة دليل على إخطار المدعية بقبول عطائها، وبالتالي فإن قبول جهة الإدارة لم يصل إلى علم المدعية ومن ثم لم ينعقد العقد، ما يعني عدم اعتبار الدعوى الماثلة منازعة عقدية وإنما طعن على قرار مصادرة الضمان أي طعنا على قرار إداري – علم المدعية بمصادرة الضمان بتاريخ28/10/١٤١٥هـ، وعدم تقدمها بدعواها إلا في 4/1/١٤١٨هـ فتكون الدعوى مقامة بعد الميعاد المقرر نظاما – أثر ذلك: عدم قبول الدعوى شكلا.

الأنظمة واللوائح

المادة (٣) من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (١٩٠) وتاريخ 16/11/1409هـ.

الوقائع

تخلص وقائع هذه القضية حسبما يبين من الاطلاع على أوراقها أنه بتاريخ ٤/١/ 14١٨ هـ تقد م (…) الوكيل الشرعي عن (…)، صاحب مؤسسة (…) باستدعاء إلى الديوان، جاء فيه أن موكلته مؤسسة (…) تقدمت بعطاء في منافسة النظافة وجمع النفايات لمدن سيهات، وعنك، وقرى القطيف الجنوبية وقدمت ضمن أوراق عطائها خطاب ضمان ابتدائي صادر من البنك (…) بتاريخ ١٩/ ٤/١٩٩٤ م تحت رقم (٢٤٦٩٥٧١٨) بمبلغ (٢٥٠.000) ريال أي ما يعادل (١%) من قيمة العطاء المقدم عن تلك المنافسة كتأمين لها، وأنه بتاريخ 12/5/1415هـ وجهت موكلته الخطاب رقم (١٥٥٧/أ- ع) إلى مقام الوزارة المدعى عليها (اللجنة التنفيذية لعقود التنظيف) أفادت فيه أن صلاحية العطاء المقدم منها في العملية المذكورة تنتهي بتاريخ ١٢/٥/14١٥ هـ ونظرا لأنه لم يتم البت في العطاء المذكور حتى تاريخه فإنه لظروف خاصة بالمؤسسة المدعية اعتذرت عن عدم الاستمرار بالارتباط بالعرض المشار إليه وطلبت الإفراج عن الضمان الابتدائي المقدم ضمن أوراق العطاء والذي تنتهي صلاحيته في13/5/1415هـ إلا أنه بتاريخ 28/10/١٤١٦هـ أخطر البنك (…) المؤسسة المدعية بتلقيه تعليمات من أمانة مدينة الدمام بمصادرة الضمان الابتدائي المقدم للمنافسة بناء على توصية من مقام الوزارة وأضاف وكيل المدعية أن قرار المصادرة قد جاء مخالفا للنظام وللمادة العاشرة من نظام تأمين مشتريات الحكومة ومخالفا لتعميم وزارة المالية بشأن هذه المادة رقم (١٧/ ١٣٠٨١) في ٤/ ٧/1٤٠٠ هـ وأن موكلته تقدمت باعتذار عن عدم الرغبة في استمرار الارتباط بالعرض عند انتهاء المدة المحددة للبت في العروض أي بتاريخ ١٢/٥/14١٥ هـ وطلب وكيل المدعية في نهاية الاستدعاء الحكم بإلغاء قرار مصادرة الضمان الابتدائي المقدم من المؤسسة والإفراج عنه. جاء في رد المدعى عليها أن المؤسسة المدعية تقدمت كأحد المنافسين في المشروع المذكور وقدمت الضمان الابتدائي عن عطائها بمبلغ (٢٥٠.000) ريال وصدرت صلاحية سريان عطائها بتاريخ 12/5/١٤١٥هـ وتم فحص عرض المدعية ضمن العروض المقدمة في الزمن المحدد لها وفي زمن صلاحية العطاء حيث وافقت اللجنة بمحضرها رقم (٣٢) في 16/4/١٤١٦هـ بقبول عطاء المدعية كأقل العروض وصادق على ذلك معالي الوزير، وأضاف ممثل الوزارة المدعى عليها أنه بمقارنة تاريخ محضر اللجنة وتاريخ تحديد مدة سريان العطاء المنتهي في12/5/1415هـ يتضح أن عدول المدعية عن المنافسة لا يجيزه النظام، وأنه بناء على شكاوى المدعية وتعللاتها فقد طبقت الوزارة بحقها الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المشتريات الحكومية وأيدت ذلك المادة (٢٣) من اللائحة التنفيذية وعليه فإن الوزارة عملت بالخيار الأول المنصوص عليه بالمادة العاشرة من اللائحة وقامت بمصادرة الضمان المؤقت وهو حق أقره النظام وطلب رفض الدعوى. جاء في تعقيب وكيل المدعية أن موكلته لم تخطر بالمحضر رقم (٣٢) وبتاريخ 16/4/١٤١٥ هـ المتضمن موافقة لجنة فحص العروض على عطاء موكلته وبالتالي لم تعلم عنه شيئا حتى هذه اللحظة، وأن مصادقة معالي الوزير وقبوله من اللجنة ليس كافيا ولا يترتب عليه أي مسؤولية تجاه موكلته طالما ظلت هذه الموافقة حبيسة أدراج الوزارة كما تعتبر من الأعمال الداخلية الروتينية الخاصة بالوزارة وإن استشهاد الوزارة بالمادة (العاشرة) لا يكون صحيا إلا في حالة قيام صاحب العطاء بسحبه قبل البت في العطاءات وهو ما لم يحدث من موكلته فهي اعتذرت في الموعد المحدد لانتهاء سريان العطاء، وأن المادة (٢٣) من اللائحة التي استندت إليها الوزارة تشترط أن هناك عرضا قد تم قبوله وأن مدلولها ينص على المنافسات التي تمت ترسيتها بالفعل لأنه لا يمكن أن يتقدم صاحب العرض بالضمان النهائي في منافسة لم يتم البت فيها وترسيتها عليه، وطلب الحكم بإلغاء قرار المصادرة والإفراج عن الضمان الابتدائي. وبجلسة 20/10/1٤١٨  هـ قدم ممثل الوزارة المدعى عليها مذكرة لم تتضمن أي جديد عما قدمه، كما قدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ 11/11/1418هـ لم تتضمن أي إضافة جديدة وبتاريخ1/12/1418هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما قدموه من مذكرات ومستندات سابقة.

الأسباب

من حيث إنه يبين من العرض السالف للقضية أن المؤسسة المدعية تقدمت بعطاء في منافسة النظافة وجمع النفايات والتخلص منها لمدن سيهات، وعنك وقرى القطيف الجنوبية، وقدمت مع العطاء خطاب ضمان ابتدائي صادر من البنك (…) تحت رقم ٢٤٦٩٥١٧١٨ بمبلغ (٢٥٠.000) ريال تنتهي صلاحيته في 13/5/١٤١٥هـ وحددت صلاحية سريان العطاء بتاريخ 12/5/١٤١٥هـ، وبتاريخ 12/5/١٤١٥هـ أرسلت المؤسسة المدعية إلى الوزارة المدعى عليها خطابها رقم (١٥٥٧/أ – ع) أفادت فيه أن صلاحية العطاء المقدم منها في العملية المذكورة تنتهي بتاريخ 12/5/١٤١٥هـ ونظرا لأنه لم يتم البت في العطاء المذكور حتى تاريخه فإنه لظروف خاصة بها (بالمدعية) تعتذر عن الاستمرار بالارتباط بالعرض المشار إليه وطلبت الإفراج عن الضمان الابتدائي وقد أفاد ممثل الوزارة المدعى عليها بمذكرة الرد على الدعوى أنه تم فحص عرض المؤسسة المدعية ضمن العروض المقدمة ووافقت اللجنة بمحضرها رقم (٣٢) في 16/4/١٤١٥هـ على قبول عطاء المدعية في الزمان المحدد وفي مدة سريان العطاء وصادق على ذلك معالي الوزير إلا أن ما ذكره ممثل المدعى عليها جاء قولا مرسلا ولم يقدم ثمة دليل على إخطار المدعية بقبول عطائها ومن ثم فإنه وفي ضوء ما تقدم فإن قبول جهة الإدارة لم يصل إلى علم المدعية وبالتالي لم ينعقد العقد ولا تعتبر الدعوى الماثلة منازعة عقدية لهذا السبب، وإنما هي في حقيقتها طعن على قرار مصادرة الضمان أي طعن على قرار إداري من القرارات المنصوص عليها بالمادة (٨/1/ب) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ 17/7/١٤٠٢ هـ. وحيث إن عن شكل الدعوى فإن المادة (الثالثة) من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (١٩٠ ) لعام 14٠٩ هـ تلزم صاحب الشأن بالتظلم من القرار الإداري المستهدف بالإلغاء قبل إقامة دعوى الإلغاء، وأن يتقدم بهذا التظلم إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستين يوما من تاريخ العلم بالقرار، وعلى الجهة الإدارية أن تبت بالتظلم خلال تسعين يوما من تاريخ تقديمه ويعتبر مضى تسعين يوما من تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة صدور قرار برفضه. ثم ألزمت صاحب الشأن بإقامة دعواه أمام الديوان خلال ستين يوما من تاريخ العام بالقرار الصادر برفض التظلم أو مضي التسعين المذكورة دون البت في التظلم. وخلاصة ما تقدم أن تلك المادة تلزم صاحب الشأن بالتظلم إلى الإدارة في مواعيد محددة قبل إقامة دعواه ثم تلزمه بإقامتها في موعد معين وأن مثل هذا الإلزام يقتضي ترتيب جزاء عدم القبول على التحلل من الميعاد المحدد لاقامة الدعوى. وحيث إن الثابت من لائحة الدعوى أنه بتاريخ ٢٨/١٠/١٤١٥هـ قام البنك مصدر الضمان بإخطار المؤسسة المدعية بتلقيه تعليمات من أمانة مدينة الدمام بمصادرة الضمان الابتدائي المقدم منها بناء على توصية الوزارة ولم تقدم دعواها إلا بتاريخ 4/1/١٤١٨هـ بطلب إلغاء قرار مصادرة الضمان والإفراج عنه فتكون دعواها والحال على ما تقدم غير مقبولة شكلا لتقديمها بعد الميعاد وهو ما تقضي به الدائرة. وتشير الدائرة إلى أن المسائل الإجرائية للدعوى خاصة ما تعلق منها بالنظام العام كمسائل القبول إنما تعد من تصريف جهة القضاء وحدها فتمتد إليها ولايتها دون توقف على طلب أو دفع يبدي من الخصوم بشأنها. لذلك حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى رقم (١٣/١/ق) لعام ١٤١٨ هـ المقامة من مؤسسة (٠٠٠) ضد وزارة الشؤون البلدية والقروية شكلا لتقديمها بعد الميعاد على النحو المبين بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

دعوى

error: