التنازل عن الحقوق الوظيفية

لائحة اعتراضية

رقم القضية 93/4/ق لعام 1413هـ

رقم الحكم الابتدائي 3/د/ف/36 لعام 1414هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 226/ت/2 لعام 1414هـ

تاريخ الجلسة 29/8/1414هـ

الموضوعات

خدمة مدنية , حقوق وظيفية , مكافأة دورة تدريبية, التنازل عن الحقوق الوظيفية , علاقة الموظف بالجهة علاقة لائحية تنظيمية

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف ما يستحقه من مكافآت مالية لقاء الدورات الثلاث الحاصل عليها – الثابت عزم المدعى عليها سلفاً على عدم الوفاء باستحقاقات المدعي وذلك بأخذها إقرارات عليه في عدم مطالبته بهذه الاستحقاقات – الثابت عدم منازعة المدعى عليها في استحقاق المدعي محل المطالبة وتعللها بعدم الصرف بإقراراته المشار إليها ، وعد اعتماد المبالغ اللازمة لذلك من وزارة المالية – عدم نظامية تلك الإقرارات إذ إن ما يربط الموظف بالجهة هي علاقة لائحية تنظيمية ، وليست علاقة تعاقدية بحيث يمكن الاتفاق على خلافها والتنازل عنها – الثابت أن تقاعس المدعى عليها عن اتخاذ إجراءات الصرف ، والتعلل بعدم اعتماد المبالغ المالية ما هو إلا محاولة للتنصل من التزاماتها  وإدخال وزارة المالية كخصم أساسي أو فرعي في هذا الخصوص – أثر ذلك : إلغاء القرار السلبي المتخذ ضمناً من المدعى عليها في عدم الوفاء بما يستحقه المدعي من مبالغ مالية لقاء اجتيازه دورات تدريبية في مجال عمله ، وإلزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لاعتماد وصرف ما يستحقه بهذا الخصوص .

الوقائع

بعد الاطلاع على أوراق القضية وسماع المرافعة . فإن وقائع القضية توجز في أن المدعي المذكور تقدم لفرع الديوان بلائحة دعوى وقيدت قضية برقم (93/4) في 13/11/1413هـ وقد ضمنها أنه أحد موظفي البريد بالمنطقة الجنوبية وقد تلقى ثلاث دورات تدريبية في مجال عمله ولم تصرف له المكافأة الخاصة بهذه الدورات رغم مطالبته وطلب إلزام المدعى عليها بصرف استحقاقه لقاء هذه الدورات وأرفق ما يراه سنداً لدعواه . وعندما أحيلت القضية للدائرة حددت لنظرها جلسة بتاريخ 24/12/1413هـ ، وأشعرت المدعى عليها بذلك ، كما أشعرت وزارة المالية وديوان المراقبة العامة وديوان الخدمة المدنية وذلك بالكتاب رقم (961/4) وتاريخ 18/11/1413هـ فحضر المدعي في حين قد طلبت المدعى عليها بخطابها المرفق صورته بالأوراق برقم (7390/3) وتاريخ 19/12/1413هـ تأجيل نظر القضية إلى ما بعد تاريخ 25/1/1414هـ فلم يمانع المدعي في ذلك ، في حين قد بعث ديوان الخدمة المدنية وجهة نظره في هذا الخصوص بخطابه رقم (2/43779) وتاريخ 16/12/1413هـ المتضمن أن الموظف عند التحاقه بالدورات التدريبية يعامل من حيث الحقوق والواجبات والمزايا وفقاً للائحة التدريب الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (16) وتاريخ 19/2/1398هـ ، وأن التعهدات التي تؤخذ على الموظفين بعدم المطالبة بمزايا التدريب لا أثر لها على ما يستحقونه من مزايا مالية أو وظيفية نتيجة التدريب ذلك أن العلاقة بين الموظف والجهة الحكومية علاقة لائحية تنظيمية وليست علاقة تعاقدية بحيث يمكن الاتفاق على خلافها وذلك ما يتماشى مع الأمر السامي رقم (1941) وتاريخ 20/11/1382هـ . فجرى تسليم صورة من وجهة نظر ديوان الخدمة المدنية – هذه – إلى المدعي فأبدى قناعته بها ، وجرى تحديد جلسة بتاريخ 29/1/1414هـ فحضر فيها المدعي كما حضر المدعو (…) ، المفوض بتمثيل المدعى عليها بالخطاب رقم (956) وتاريخ 24/1/1414هـ المرفق صورته بالأوراق مع الرد الموحد على هذه الدعوى – وأمثالها – المرفق صورته بالأوراق – أيضاً  – برقم (955) وتاريخ 24/1/1414هـ والذي قد استعرضت فيه المدعى عليها الملابسات التي حالت دون صرف هذا الاستحقاق للمدعي وأمثاله بما مضمونه : أن المدعي من ضمن المتدربين البالغ عددهم (4653) متدرباً في جميع أنحاء المملكة ولم يصرف لهم شيء في هذا الخصوص إذ تقدم المدعي وأمثاله بإقرارات خطية بمحض إرادتهم مطالبين بالموافقة على الالتحاق بالبرامج التدريبية دون أي مطالبة بحوافز مالية نظير ترشيحهم لتلقي برامج تدريبية للاستفادة منها لأغراض وظيفية كالترقية والمسابقات الوظيفية وزيادة الأداء الوظيفي والكفاءة الإنتاجية ، واستطردت المدعى عليها إلى القول بأن تقدم المذكور وأمثاله بأكثر من إقرار دليل على الموافقة بسلامة الإجراء الذي يتخذه بنفسه طالباً الاستفادة من البرامج التدريبية لأغراض وظيفية ، وعندما تحققت الاستفادة مالوا إلى المطالبة بمكافأة التدريب ، ورغم ذلك فإن – المدعى عليها – لا تألوا جهداً في سبيل تحقيق الصرف لهؤلاء المتدربين جميلاً دون تمييز بينهم وأنها قد كتبت لوزارة المالية في هذا الخصوص بالخطابات رقم (891/س) وتاريخ 3/8/1411هـ ورقم (1710) وتاريخ 28/4/1413هـ ورقم (7926) وتاريخ 22/7/1412هـ ورقم (10003/20) وتاريخ 7/10/1413هـ ، كم استطردت المدعى عليها في دفاعها هذا إلى القول : بأنه في حالة تحقق المبالغ المالية المطالب بها إلا أن موقف وزارة المالية والاقتصاد الوطني لا زال غير واضح بالنسبة لإمكانية اعتماد المبالغ المطالب بها حسبما جاء في خطاباتها رقم (2/43366) وتاريخ 7/10/1411هـ ورقم (2/42985) وتاريخ 21/10/1413هـ ورقم (2/4205) وتاريخ 15/6/1413هـ   ، وانتهت المدعى عليها في مذكرة دفاعها إلى القول بأنها لم تتقاعس عن المطالبة بحقوق منسوبيها أمام وزارة المالية والاقتصاد الوطني وأنها قد حصرت تلك المبالغ المستحقة للمتدربين خلال الفترة من 8/8/1408هـ إلى 4/12/1413هـ فبلغت (10,809,466) ريالاً. ثم قدم ممثل المدعى عليها في نفس الجلسة مذكرة إلحاقية – موحدة على هذه القضية ومثالها – مرفقة صورتها بالأوراق – وتتضمن تأكيده على أن المديرية لا تنازع في أحقية المدعي – وأمثاله – بشأن هذه المكافأة ولكنها تعلق الصرف على موافقة وزارة المالية التي لم تعتمد مبالغ إضافية لتعزيز البند (201) ورأى ممثل المدعى عليها – في مذكرته هذه – أن يقوم الديوان بمخاطبة وزارة المالية والاقتصاد الوطني في هذا الخصوص و الرفع عن ذلك للمقام السامي لعله يصدر توجيهاً بصرف تلك المستحقات المالية (مكافأة التدريب ) لمتدربي المديرية العامة للبريد جميعاً ، كما رأى ممثل المدعى عليها في ختام مذكرته ن جوهر الخصومة منتفية جهة المديرية العامة للبريد بسبب موقف وزارة المالية الذي لا زال غير واضح بالنسبة لاعتماد المبالغ المطلوبة ، وأنه لا جدوى من صدور أحكام لهؤلاء المتدربين إذ لا يمكن تنفيذها في ظل شح البند المخصص لمكافأة التدريب . ورفق بمذكرته صوراً من دفاع المدعى عليها فاستمهل للرد عليه فحددت جلسة بتاريخ 13/2/1414هـ فلم يحضرها مندوب المدعى عليها في حين قد حضر مندوب ديوان المراقبة العامة المدعو (…) فسألته الدائرة عن وجهة نظر ديوان المراقبة العامة بخصوص هذه الدعوى فأجاب : بأنه لم يتلق شيئاً من ذلك وإنما طلب منه السؤال عن الأحكام الصادرة في هذه القضايا المشار إليها في خطاب المديرية الموجه لفرع ديوان المظالم بالمنطقة الجنوبية برقم (7390/3) في 15/2/1413هـ فأفهم بأن المدعى عليها لم تقدم شيئاً من ذلك ولو كان صدر في هذا الشأن أحكام قضائية لقدمتها المدعى عليها مع مذكرة دفاعها لاسيما وأنها قد سئلت عن ذلك بمذكرة الفرع رقم (1088/4) في 29/12/1413هـ  وقد أكد المدعي أيضاً بنفس الجلسة أنه لم يصدر في هذا الشأن أي حكم قضائي ، وقدم المدعي في هذه الجلسة مذكرة أكد فيها على طلباته وقد طالب مندوب ديوان المراقبة العامة تسليمه صورة من مذكرة المدعي هذه وصورة من دفاع المدعى عليها المقدم في الجلسة السابقة فأجيب إلى طلبه . وحيث لم يحضر مندوب المدعى عليها هذه الجلسة فقد جرى تحديد جلسة بتاريخ 28/2/1414هـ وأشعرت بذلك المدعى عليها بالخطاب رقم (146/4) في 15/2/1414هـ المرفق به صورة من مذكرة المدعي المشار إليها آنفاً – وحضر هذه الجلسة طرفا الدعوى وسئل مندوب المدعى عليها عن رده على ما جاء بمذكرة المدعي – آنفة الذكر- فردد بمثل ما جاء في دفاعه السابق بنه سيتم الصرف للمدعي –وأمثاله – بعد اعتماد المبالغ المطلوبة من وزارة المالية وقدم آخر ما لدى المدعى عليها صورة من المذكرة رقم ( 2238) في 26/2/1414هـ المتضمن وجهة نظر وزارة المالية الموحدة في هذا الخصوص – والتي انتهت فيها إلى القول : ” بأن مبالغ التدريب قد سبق أن تنازل عنها المذكورون بمحض إرادتهم بموجب إقرارات اخذت منهم عند التحاقهم بهذه الدورات بمعنى أنه لم يكن هناك حقوقاً ثابتة بذمة الوزارة تم الارتباط بها في وقتها على بنودها المختصة في الميزانية وصدرت بصرفها قرارات أو أوامر من صاحب الصلاحية ولكن أوقف صرفها أو تأخر عن وقته حتى يقال أن هناك منازعة قائمة بين المذكورين والبريد ، يتطلب الفصل فيها بحكم من ديوان المظالم “. وقد تم تسليم المدعي صورة من وجهة نظر وزارة المالية فردد بمثل ما جاء في أقواله السابقة وأن ما أخذ منه من إقرارات بعدم المطالبة بأي ميزات كان بتوجيه من مرجعه إن كان يرغب في التدريب فرضخ إلى توقيع تلك الإقرارات لئلا تفوته فرصة التدريب التي كان يعلق عليها آمالاً وظيفية ومادية إلا أنه لم يستفد من ذلك بشيء وأكد أنه لا زال مصراً على المطالبة بحقوقه المالية لقاء هذا التدريب . وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها ردد بمثل ما جاء في دفاعه السابق . ثم سألت الدائرة مندوب المدعى عليها عن الأحكام المشار إليها في خطاب المديرية المرفق صورته بالأوراق برقم (7390/3) في 19/2/1414هـ وهل سبق وأن صدرت أحكام قضائية في هذا الخصوص ؟ فأجاب : بأنه لم يسبق أن صدرت أحكام قضائية في هذا الخصوص وإنما جاء هذا اللفظ بالخطاب المشار إليه تجوزاً في التعبير والمقصود بذلك الإشارة إلى المخابرات التي دارت بين المديرية وبين وزارة المالية في هذا الخصوص مما سبق وأن أشير إليه في دفوعات المدعى عليها السابقة . وبسؤال طرفي الدعوى هل بقي لديهما ما يودان إضافته ؟ أجابا : بالاكتفاء بما قدماه ، وطلبا حجز القضية للحكم فحجزت الحكم في هذا اليوم الموافق 13/3/1414هـ .

الأسباب

وتأسيساً على كل ما تقدم من الدعوى والإجابة وتبادل الدفوع في ذلك فإن الدائرة تنوه تقديماً وتأصيلاً لقضائها – الآتي : بأن الدعوى أضحت مقبولة شكلاً أمام الديوان إذ من الثابت أن المدعى عليها عقدت العزم سلفاً على عدم الوفاء للمدعي بهذا الاستحقاق وأخذت عليه الإقرارات المرفقة صورتها بالأوراق بأنه لا يطالب بأي استحقاق مقابل التحاقه بالبرامج التدريبية ، وما دار بين المدعى عليها وبين وزارة المالية مما سبقت الإشارة إليه في مذكرة دفاع المدعى عليها رقم (955) وتاريخ 24/1/1414هـ وما قدم بجلسة 28/2/1414هـ وما جاء بخطاب ديوان الخدمة المدنية الموجه لديرية المنطقة الجنوبية للبريد برقم (2530) في 21/10/1413هـ المرفقة صورته بلائحة الدعوى المتضمن عدم نظامية هذه الإقرارات فكل ذلك يدل دلالة واضحة بأن المدعى عليها عقدت النية والعزم على الخصومة في هذا الصدد عند إثارتها من المذكور في مطالبته بتلك الحقوق وإلا لما قبلت وأخذت منه تلك الإقرارات مع عدم نظاميتها   وكان الأحرى بها ألا تمكنه وأمثاله من التدريب إلا بقدر ما يسمح به الوضع المالي المخصص لذلك واعتماده مسبقاً . وما دامت الدعوى مقبولة – شكلاً- والخصومة منعقدة تجاه المدعى عليها – والحالة هذه – فإنه بالنظر إلى موضوع الدعوى فإن فحوى الدعوى وما استقرت عليه أقوال المدعي في الجلسة الختامية بتاريخ 28/2/1414هـ  هو طلب إلزام المدعى عليها باتخاذ الإجراءات اللازمة بصرف ما يستحقه من ميزات ومكافآت مالية لقاء التحاقه بثلاث دورات تدريبية الأولى من 6/4/1410هـ ولغاية 17/5/1410هـ  والثانية من 6/10/1411هـ ولغاية 17/11/1411هـ والثالثة من 29/3/1413هـ إلى 12/5/1413هـ وكلها في مركز التدريب البريدي بجدة ولم تنكر المدعى عليها في مذكرات دفاعها رقم (955) في 24/1/1414هـ وما قدمه مندوبها بجلسة 28/1/1414هـ  ولم تنازع المدعي صراحة في هذا الحق عند التقاضي إلا أنه عللت عدم الصرف – رغم الإقرارات المأخوذة على المدعي – بأنه لا يطالب بأي ميزات مالية لقاء هذا التدريب ، وعللت عدم الصرف أيضاً بعدم اعتماد المبالغ اللازمة لذلك من وزارة المالية ، ونحت وزارة المالية في وجهة نظرها المشار إليها آنفاً بخطابها برقم (17/7685) وتاريخ 15/2/1414هـ هذا المنحى ، وبالنظر في كل ذلك تجد الدائرة أن المدعى عليها لم تنكر صراحة أحقية المدعي فيما يطالب به إلا أنها لم تتخذ الإجراء اللازم في حينه بما يحقق وصول هذا الحق لمستحقه ولا أدل على ذلك من أن المدعى عليها أشارت في دفاعها الذي قدمه مندوبها بجلسة 28/1/1414هـ إلى أن معالي وزير المالية أجابها بعدم إمكانية اعتماد مبالغ إضافية لتعزيز البند (201) مما يدل أن هذا البند معتمد سلفاً في ميزانيتها كل عام بالقدر التي تسمح به الظروف المالية إلا أن المدعى عليها لم تكيف صرفه وفق ما خصص له ووفق ما ستوعبه . وحيث الحال ما ذكر فقد ثبت لدى الدائرة أن المدعى عليها قد أخلت بالتزاماتها المالية في هذا الخصوص ولم تتخذ الإجراء اللازم في حينه بالوفاء بما يستحقه المدعي نظاماً لقاء هذا التدريب ، إذ من الثابت أن إيرادها واحتجاجها بالإقرارات المأخوذة على المدعي في هذا الصدد أنها تنوي المنازعة في هذا الحق – ولو مؤقتاً – وأنها سوف لن تقم بصرفه لمستحقه وإلا لما أخذت عليه تلك الإقرارات رغم عدم نظاميتها إذ إن ما يربطها بالموظف في هذا الخصوص هو علاقة لائحية تنظيمية وليس علاقة تعاقدية بحيث يمكن الاتفاق على خلافها ، وما تعلل به المدعى عليها في عدم الصرف بعدم اعتماد تلك المبالغ من وزارة المالية إلا محاولة للتنصل من إجراءاتها وإدخال وزارة المالية كخصم أساسي أو فرعي في هذا الخصوص ، وكل ذلك يعد من المطل في عدم الوفاء بالحقوق الثابتة ، إذ من الثابت بالأوراق ومما جاء بدفاع المدعى عليها رقم (955) في 24/1/1414هـ أو أول استحقاقات تلك المبالغ للمتدربين في هذا الخصوص بدأت من عام 1408هـ واستحقاق المدعي – خاصة – بدأ من عام 1410هـ كما سبق إيضاح ذلك – وأن أول مخابرة دارت بين المدعى عليها ووزارة المالية في هذا الخصوص كان في عام 1411هـ وهذا كافٍ بحد ذاته في القول : بأن المدعى عليها قد تباطأت وتقاعست وأخلت بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة باعتماد ما يستحقه المدعي – وأمثاله – من مبالغ في ميزانيتها القادمة وصرف ما يستحقه المدعي لقاء اجتيازه لثلاث دورات آنفة الذكر . ولا ينال من هذا – القضاء – ما جاء في مذكرة المدعى عليها الإلحاقية والتي قدمها مندوبها بجلسة 28/1/1414هـ من أن الخصومة بين المدعي والمديرية منتفية ما دام قد اطرحت الدائرة هذا القول بأن الخصومة بين المدعى عليها والمدعي منعقدة سلفاً باتخاذ المدعى عليها تلك الإقرارات من المدعي – رغم عدم نظاميتها – على ما سبق بيانه ، كما لا ينال من هذا – القضاء – ما جاء بالمذكرة المشار إليها بأن ممثل دفاع المدعى عليها يرى مخاطبة وزارة المالية والاقتصاد الوطني في هذا الخصوص أو الرفع عن ذلك للمقام السامي لعله يصدر بذلك توجيهاً بصرف تلك المستحقات إذ إنه مع وجود المبرر للقضاء آنف الذكر فلا مجال لأعمال التوصيات وإدخال أطراف في الخصومة ليسوا أساساً فيها فضلاَ عن أن المدعي لم يقم دعواه على وزارة المالية ولم تر الدائرة لزوماً لإدخالها كخصم آخر في الموضوع ، رغم احتجاجها في وجهة نظرها آنفة الذكر بالإقرارات التي اتخذت على المدعي فقد سبق الرد على ذلك بعدم نظاميتها وأنها غير مسقطة لحق ثابت بموجب لوائح تنظيمية مقرة من ولي الأمر ولا يسقطها إلا صاحب الصلاحية في إقرارها أولاً . وما دام الحال على ما تقدم من أن المدعي حصر دعواه ضد المديرية العامة للبريد وكانت الدعوى من ذي صفة على ذي صفة والخصومة منعقدة بين الطرفين وأن المدعى عليها قد قصرت في اتخاذ الإجراءات اللازمة – في حينها – للوفاء بهذا الحق المطالب به وأن هذا الإجراء من قبلها يعد من القرارات السلبية التي يحق لصاحب الشأن الطعن فيها أمام ديوان المظالم وفقاً للفقرتين (أ،ب) من المادة الثامنة من نظام الديوان الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 17/7/1402هـ .

لذلك حكمت الدائرة : أولاً : إلغاء القرار السلبي المتخذ ضمناً من المدعى عليها (وزارة البرق والبريد والهاتف ) – المديرية العامة للبريد بالمنطقة الجنوبية – في عدم الوفاء بما يستحقه المدعي (…) من مبالغ مالية لقاء اجتيازه لثلاث دورات تدريبية في مجال عمله . ثانياً : إلزام المدعى عليها – المذكورة – باتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة في اعتماد وصرف ما يستحقه المدعي – المذكور- من مبالغ مالية لقاء اجتيازه لثلاث دورات تدريبية الأولى من 6/4/1410هـ إلى 17/5/1410هـ والثانية من 6/10/1411هـ إلى 17/11/1411هـ والثالثة من 29/3/1413هـ إلى 12/5/1413هـ. وفقاً للائحة التدريب الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية برقم (16) وتاريخ 19/2/1398هـ. وذلك لما هو مفصل بأسباب هذا الحكم .

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف ما يستحقه من مكافآت مالية لقاء الدورات الثلاث الحاصل عليها – الثابت عزم المدعى عليها سلفاً على عدم الوفاء باستحقاقات المدعي وذلك بأخذها إقرارات

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء .

error: