عدم جواز الجمع بين الحسم وحجز الضمان

كم اعتاب قضية طلاق

القضية رقم: ٢٢٢ /١ / ق لعام 14٢٢ هـ،

والقضية رقم: ١/١٦٧٦/ق لعام ١٤٢١ هـ

الحكم الابتدائي رقم: ٤/ د /تج /٤ لعام ١٤٢٤هـ

حكم التدقيق رقم: ١٤ /ت / ٣ لعام ١٤٢٥ هـ

تاريخ الجلسة: ١٨ /١ /١٤٢٥هـ

الموضوعات

عقد تجاري , عقد مقاولة من الباطن, أعمال إنشائية , حجز تحفظي , تقرير هندسي, إقرار , فسخ عقد , تعويض ,تسوية اتفاقية , مسؤوليات المدير التنفيذي للشركة , خطاب الضمان, تعويض , عدم جواز الجمع بين الحسم وحجز الضمان

الملخص

مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بدفع المتبقي من قيمة الأعمال التي نفذتها في العقد الثاني المبرم بينهما، وإعادة ما حسمته من مستحقاتها، وإعادة ما تم حسمه من قيمة الضمان الخاص بحسن التنفيذ، والتعويض عن الأضرار المترتبة على فسخ العقد الأول، والتي نتجت من سحب الأعمال المتعلقة بالعقد الثاني -المدعية أبرمت مع المدعى عليها العقد الأول؛ للقيام بأعمال إنشائية في مبنى الشركة المالكة – المدعى عليها أخطرت المدعية بإلغاء العقد الأولى قبل البدء في تنفيذه؛ بسبب عدم موافقة المالك على المدعية كمقاول من الباطن – أبرامت المدعى عليها عقب ذلك عقدا ثانيا مع المدعية – الثابت من الأوراق قبول المدعية في عقدها الأول شتراط موافقة المالك، النتائج المترتبة على فسخ العقد الأول ببقائها في الموقع، والبدء في تنفيذ العقد الثاني، واستفادت من الاستعدادات السابقة التي قامت بها – يترتب على ذلك عدم استحقاق المدعية للتعويض عن الأضرار التي لحقت بها من جراء فسخ العقد الأول – المدعية قامت بتنفيذ أجزاء من العقد الثاني – المدعى عليها أقرت بقيمة الأعمال المنقذة، ودفعت بأنها غير مطابقة لمواصفات ووثائق العقد – الثابت إعداد محضر اتفاق بعد سحب العمل من المدعية بخصوص العقد الثاني، تم فيه إجراء للكميات والمبالغ المترتبة عليها، ولم يتضمن أية ملاحظات – يستوجب ذلك إلزام المدعى عليها بدفع مستحقات المدعية المتمثلة في باقي قيمة المستخلصات ورفض طلبها في التعويض عن الأضرار المترتبة على سحب الأعمال المتعلقة بالعقد الثاني – ثبوت حسم المدعى عليها من ضمان شهادة دفعة تقدم الأعمال، وضمان حسن التنفيذ- تقديم المدعية ضمانا بتلك الدفعة المقدمة، وضمانا بحسن التنفيذ، وأنهما لا يزالان ساريي المفعول، ولم تفرج عنهما المدعى عليها – عدم صحة الجمع بين الحسم وحجز الضمان – وبالتالي يجب على المدعى عليها إعادة ما تم حسمه من مستحقات المدعية بخصوصهما – قيام الدائرة بناء على طلب المدعية بإيقاع الحجز التحفظي على مستحقات المدعى عليها لدى الجهة الحكومة لحين الفصل في الدعوى – مؤدى ذلك: إلغاء قرار الحجز الاحتياطي من حين اكتساب الحكم النهائية والنفاذ، وإلزام المدعى عليها بالمبالغ المستحقة، ورد ما عدا ذلك من طلبات.

الوقائع

حيث إن وقائع هذه القضية تخلص بالقدر اللازم للفصل فيها أن شركة….. المحدودة تقدمت باستدعاء للديوان قيد قضية برقم (١٤٨٠/ ١/ ق لعام ١٤٢١هـ). ذكرت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها شركة…..؛ لتنفيذ أجزاء من أعمال مشروع مبنى المكاتب الرئيسية لشركة….. – المرحلة الأولى-، وأن المدعى عليها لديها مبالغ مالية كبيرة لم تقم بسدادها للمدعية، وهي مستحقة الدفع؛ بموجب مستخلصات شهرية منذ تاريخ 28/2/1٤٢١ هـ، أي ابتداء من المستخلص رقم (١٦) وحتى المستخلص رقم (٢٢)، وقد بلغت قيمتها الإجمالية مبلغ (3.592.281) ثلاثة ملايين وخمسمائة واثنين وتسعين ألفا ومائتين وواحد وثمانين ريال، بالإضافة إلى الأضرار المادية والخسائر التي لحقت بالمدعية، والتي بلغت (5.000.000) خمسة ملايين ريال؛ علما بأن المدعية ما زالت تقوم بتنفيذ الأعمال المتبقية من العقد، وقد تمت مطائبة المدعى عليها بتلك المبائغ؛ إلا أنها لم تستجب، وأحيلت القضية لهذه الدائرة، وقامت بنظرها، وحددت لها جلسات حضرها وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها، المثبتة صفتهم وهويتهم في محضر ضبط القضية، وبجلسة 30/1/١٤٢٢ هـ تخلف وكيل المدعية عن الحضور؛ فتم شطب القضية بموجب حكم الدائرة رقم (٢٢ لعام ١٤٢٢هـ)؛ فتقدم وكيل المدعية بطلب تجديد القضية: فتم ذلك، وقيد طلبه قضية بالرقم المشار إليه أعلاه في صدر هذا الحكم، وأحيلت لهذه الدائرة، ثم توالت جلسات القضية، وتبادل طرفا الدعوى مذكرات تفصيلية في الدعوى؛ حيث جاء في مجمل دعوى المدعية أنها أبرمت عدة عقود مع المدعى عليها، منها العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م بقيمة (66.069.835) ريالا؛ تقوم بموجبه المدعية بتنفيذ الأعمال الإنشائية، وبقيمة (15.330.165) ريالا للأعمال المدنية الخارجية، وهذه اختيارية للمدعية، وبعد توقيع العقد، وتأكيد المدعى عليها الإسراع في المباشرة؛ قامت المدعية بعمل كل التجهيزات، وأخطرت المدعى عليها في 20/10/١٩٩٨ م  باستعدادها للمباشرة في صب الخرسانة، ولم تمانع المدعى عليها من ذلك، وبتاريخ ١٧/ ١١/ ١٩٩٨ م قامت المدعى عليها بإخطار المدعية بالغاء العقد؛ متعللة بعد موافقة المالك عليها؛ الأمر الذي جعل المدعية تتكيد خسائر كبيرة، وفي سبيل التهرب من دفع الخسائر؛ قامت المدعى عليها بتوقيع عقد مع المدعية لتنفيذ الأعمال المدنية الخارجية بمبلغ (17.000.000) سبعة عشر مليون ريال، كما وعدت بإعطاء أعمال أخرى تغطي خسائر المدعية بالكامل، وقد اشتمل العقد الجديد على ستة بنود، يتمثل البند الأول في أعمال تجهيز الموقع، أما البند الثاني فشمل أعمال الطبقة الحصوية والسفلية، والبند الثالث فشمل أعمال البلاط والأرصفة، أما البند الرابع فيشمل أعمال متفرقة (ملعب تنس، أحواض زهور، نوافير)، والبند الخامس يشمل أعمال الأسوار، أما السادس فهو يشمل أعمال الخنادق، وقد زعمت المدعى عليها أن ثلاثة من تلك البنود جاهزة للعمل، وهي البند رقم واحد المتمثل في أعمال تجهيز الموقع، والذي كان عمله قد انتهى قبل إلغاء العقد الأول، والبند الخامس المتمثل فيالسور الخارجي؛ حيث بدأت المدعية منذ توقيع العقد في تقديم الرسومات التنفيذية؛ إلا أن المدعى عليها أحدثت تغييرات كثيرة على الرسومات؛ مما اضطر المدعية لتقديم الرسومات أكثر من اثنتي عشرة مرة، واستمر هذا التعطيل لأكثر من خمسة عشر شهرا، لم تتمكن المدعية من المباشرة، أما البند السادس فقد كان العمل به شديد التعثر؛ بسبب المدعى عليها؛ حيث لم ينجز منه بعد ستة عشر شهرا سوى (٦%) من إجمالي قيمة العقد، أما البنود الأخرى فلم تكن جاهزة حتى خروج المدعية من الموقع، وهذا يوضح حجم الأضرار والخسائر التي تعرضت لها المدعية؛ بسبب تأخيرها في المباشرة بتنفيذ الأعمال؛ بحسب البرنامج الزمني المعتمد، كما قامت المدعية بمساعدة المدعى عليها؛ نظرا لتأخر مقاول الخرسانة الرئيسي في إنجاز العمل؛ حيث قامت المدعى عليها بتأمين الخرسانة والحديد، وأمنت المدعية العمالة اللازمة، والقوالب الحديدية للصب، وقد تكررت هذه المساعدة؛ نظرا لتعثر مقاول الخرسانة، وقد أبلغت المدعية المدعى عليها أن مثل هذه الأعمال لا يمكن الاستفادة منها؛ لأنها غير مربحة، بعد ذلك قبلت المدعية القيام بأعمال خرسانة. ومبان مستقلة عن عقدها الأساسي، بمبلغ (6.098.000) ستة ملايين وثمانية وتسعين ألف ريال، ثم اتضح لها أن هذا السعر أقل من سعر المقاول بمبلغ (600.000) ستمائة ألف ريال، وبعد تقدم الأعمال الخرسانية في الأعمال الإضافية الخارجة عن العقد، طالبت المدعية بشدة فتح الأعمال لبنود العقد الأصلي؛ لوقف الأضرار المستمرة، وبدل أن تعالج المدعى عليها الموضوع؛ أظهرت سوء نيتها، وقامت بحجز المستخلصات الخاصة بالمدعية البالغة (3.711.291) ثلاثة ملايين وسبعمائة وأحد عشر ألفا ومائتين وواحد وتسعين ريال، والمقدمة للمدعى عليها من خلال المستخلصات من رقم (١٦) حتى رقم (٢٥)، أما بالنسبة للعقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م فهو مكتمل الإيجاب والقبول، ولا تشير أي من مواده على تعليقه بشرط وافق أو خلافه، والعقد المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م قد جاء نتيجة لإلغاء العقد السابق؛ ونظرا لعدم جاهزية البنود تم عمل اتفاقية بين الطرفين لإنجاز بعض أعمال الخرسانة؛ نظرا لتعثر مقاولها، أما ما ذكر واستدل به ببعض نصوص العقد من أن الأعمال المنفذة لم تكن مطابقة للمواصفات؛ فالمدعى عليها ليست الجهة التي تحدد ذلك، إضافة إلى أن المستخلصات معتمدة من مدير المشروع ومساح الكميات، وهناك توصيات بالدفع إلى المدعية؛ إلا أن المدعى عليها قامت بحجرها منذ مايو لعام ( ٢٠٠٠ م)، وما ذكرته المدعى عليها من أن محضر الحصر الذي تم في 28/2/٢٠٠١ م لم ينظر في حسن التنفيذ، بل كان محصورا في الكميات والمقاييس، وأنه سوف يتأكد من حسن التنفيذ لاحقا؛ فمعني ذلك أنه حتى تاريخ ٢٠٠١/٢/٢٨ لم تتأكد المدعى عليها من أن التنفيذ حسن أو رديء، إضافة إلى أن المدعية لم تتأخر في تنفيذ العمل، بل على العكس قامت بأعمال إضافية غير الموكلة لها، وهذا يتضح من خلالى الاتفاقيات التي تدل على أن المدعية جاهزة للعمل، وأن التأخير سببه المدعى عليها؛ لعدم جاهزية بنود العمل، ويؤيد ذلك خطابات المدعية رقم (١٠٥) وتاريخ ١٩/1/٢٠٠٠م، ورقم (١١٦) في 9/2/2000 م والتي تطالب فيها بفتح الأعمال لبنود العقد المؤرخ 5/12/١٩٩٨ م؛ ومن ثم فإن المواد (59 ، 60) من العقد لا تنطبق على المدعية، وما ذكرته المدعى عليها من أن المدعية لم تنفذ سوى أقل من (١%) من قيمة العقد؛ فإن السبب يعود إلى المدعى عليها، وعدم جاهزية البنود، وانشغال المدعية بأعمال إضافية خارجة عن عقدها، ثم إن محضر الحصر لم يتضمن سوء تنفيذ أو سوء مصنعية، ولم تتقدم المدعية بالشكوى للإمارة ومن ثم الشرطة؛ إلا لحفظ حقوق الطرفين؛ حيث تم عمل المحضر من قبل متخصصين من المدعية والمدعى عليها، ولم تبد المدعى عليها أية ملاحظات على التنفيذ، بل على العكس قام المدير التنفيذي بالتوقيع عليه، وعمل المحضر إنما تم بناء على الشكوى التي تقدمت بها المدعية، ولم يتم بناء على المادة (٥٩) من العقد؛ لأن خطاب المدعى عليها بسحب الأعمال تم في 8/11/2000 م في حين أن محضر الحصر مؤزخ في 28/2/٢٠٠١ م، ولوكان المحضر طبقا للمادة (٥٩) من العقد لعمل بعد خمسة عشر يوما من تاريخ السحب، وما أثير من أن المستندات ترجمت من قبل المدعية بسوء نية؛ فهذا حديث في غير محله؛ حيث لا يوجد للمدعية مصلحة في ذلك، ولأن ترجمة المستندات تم معظمها عن طريق مكتب معتمد، وكل المستخلصات من (١٦- 21 ) معتمدة وموقعة من قبل مدير المشروع ومساح الكميات، وما أدعى به من وجود عيوب؛ فهو كلام لا سند له، ولا قيمة له بعد الحصر والتسليم، ثم ما هي العيوب ومتى ظهرت؟ خاصة وأن المدعى عليها حتى تاريخ إعداد الحصر لم تتأكد من حسن التنفيذ، ثم إن المدعى عليها أقرت بمبلغ (٤٩/8.861.610) ريال، إلا أن هناك فرقا بين ما استلمته المدعية من المدعى عليها، وبين ما ذكرته المدعى عليها من أنها سلمته للمدعية؛ حيث استلمت المدعية مبلغ (5.150.318) ريال؛ بموجب المستخلصات من (١ – ١٥)؛ ومن ثم يتبقى للمدعية مبلغ (3.711.291) ريال، وهذا المبلغ هو الذي تقر به المدعى عليها؛ حيث ذكرت أن المبلغ المتبقي (٤٠/2.863.325) ريال، ومطائبة المدعية إنما هي لأعمال تم تنفيذها بموجب مستخلصات بلغت قيمتها (3.713.325) ريالى، وهي تمثل رواتب موظفين قاموا بتنفيذ هذه الأعمال، ومصاريف إيجار آليات، فإذا أضيفت قيمة الدفعة المقدمة والبالغة  (850.000) ريال، والتي قدم بها خطاب ضمان للمدعى عليها بذات المبلغ: ليصبح الإجمالي (2.863.325 + 850.000 = 3.713.325  ريال)؛ تمثل مستحقات المدعية، وما زعمته المدعى عليها من أن المبالغ المستردة من المدعية هي نتيجة لسوء التنفيذ؛ فلا صحة له، ولا علاقة لها بسوء التنفيذ أو حسن التنفيذ؛ لأن هناك اتفاقا بخصم (١٠%) من كل مستخلص لتخفيض خطاب الضمان وفقا للعقد، كما أن هناك اتفاقا بخصم مبلغ من كل مستخلص لتغطية الدفعة المقدمة؛ ومن ثم يخفض خطاب الضمان الصادر بخصوصها، وبالفعل ظلت المدعى عليها تخصم مقابل الدفعة المقدمة مبالغ، حتى وصل المبلغ المخصوم من المدعية إلى (132.719) ريال، وكذلك ظلت المدعى عليها تخصم نسبة (١٠%) من كل مستخلص لتقوم بتخفيض خطاب الضمان الخاص بحسن التنفيذ، حتى وصل المبلغ إلى (132.719) ريال؛ ومن ثم فإن المبالغ التي خصمتها المدعى عليها أكثر مما ذكرته، من أنها (900.000) تسعمائة ألف ريال، وهذه المبالغ لا علاقة لها بحسن التنفيذ أو سوئه، ولا علاقة لها بمستحقات المدعية لدى المدعى عليها؛ وإنما قصد بها مسائل لا علاقة لها بالدعوى حتى يطول أمدها؛ لأن المستحقات المالية بين الطرفين واضحة؛ لأن إجمالي المبالغ المستحقة للمدعية مبلغ (٤٩/8.861.610) ريال، يخصم منها ما استلمته المدعية وهو مبلغ (٠٩/5.148.285) ريال، بما في ذلك قيمة الدفعة المقدمة البالغة (850.000) ريال؛ ومن ثم يكون الفرق المستحق للمدعية مبلغ (٤٠/3.713.325 ) ريال، وليس بين المدعية والمدعى عليها خلاف، وكل ما في الأمر أن المدعى عليها أضافت قيمة الدفعة المقدمة من أنها مضمونة بخطاب ضمان صادر من بنك…..، وقد استوفت المدعى عليها من هذه الدفعة مبلغ (132.719) ريال، من خلال حسم (٥%) من المستخلصات، إضافة إلى أنه لدى المدعى عليها خطاب ضمان آخر بحسن التنفيذ بمبلغ (1.700.000) ريال، وقد قامت المدعى عليها باستيفاء مبلغ (875.161) ريال؛ وذلك بخصم (١٠%) من كل مستخلص، وما ذكره أنه سلفه بموجب شيك بمبلغ (100.000) ريال؛ فهذا غير صحيح؛ والصحيح أنه جزء من المستخلص رقم (١٥)؛ حيث صرف دفعتين وبقى منه مبلغ (2.023.59) ريال لم تصرف حتى هذه اللحظة، وبذلك تكون مطالبة المدعية للمدعى عليها متمثلة في المبالغ الآتية: ١ – مبلغ (3.713.325) ريال يمثل الفرق بين قيمة المبائغ المنمذة والمبالغ المستلمة. ٢ – مبلغ (132.719) ريال يمثل المبالغ التي حسمتها المدعى عليها من مستحقات المدعية مقابل الدفعة المقدمة.٣ تخفيض مبلغ الضمان الصادر لحسن التنفيذ من مبلغ (1.700.000)  ريال إلى مبلغ (824.839) ريال؛ حيث إن المدعى عليها حسمت مبلغ (875.161) ريال من مستخلصات المدعية بواقع (١٠%) من كل مستخلص. وقد رد وكيل المدعى عليها على الدعوى بمذكرات جاء في مجملها أن العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م كان مقترنا بشرط موافقة المالك، ولم يوافق على مقاول الباطن؛ وانتهى ذلك دون أن يحدث أي أثر، أما العلاقة التي تربط المدعية بالمدعى عليها فهو العقد المؤرخ في ٥/ ١٢ / ١٩٩٨ ، بقيمة (17.000.000) سبعة عشر مليون ريال، وملحقه الموقع في ١٧ / ٨ / ١٩٩٩ م بقيمة (6.089.000) ستة ملايين وتسعة وثمانين ألف ريال، وهذا العقد وملحقه يشكلان وثيقة مكتوبة وصريحة؛ فجعل مسألة حسم الخلافات بين الطرفين واضحة؛ حيث تنص المادة (٥/3) من العقد المذكور على أنه: (يحق للمقاول أن لا يدفع قيمة أي عمل ينجزه المقاول من الباطن إذا لم يكن مطابقا لوثائق العقد من الباطن)، كما نصت المادة (٥٩) من العقد على أنه: (… دون المساس بالأنظمة الأخرى المتعلقة بالعقد يكون للمقاول الحق في سحب العمل من مقاول الباطن وحيازة موقع العمل والمعدات والمواد المتواجدة فيه، في أي من الحالات الآتية: إذا فشل مقاول الباطن في بدء العمل وتأخر في تنفيذه، أو أوقف بصورة كاملة أعمال عقد الباطن إلى درجة يرى المقاول أنه أصبح من المستحيل على مقاول الباطن إكمال العقد خلال المدة المحددة لإكماله…)، كما نصت المادة (٦٠) من ذات العقد على أنه: ( في حالة سحب أعمال عقد الباطن من مقاول الباطن، سيكون للمقاول وفقا لتقديره المطلق الحق في اللجوء لأي إجراء من الإجراءات التالية: أ أن يقوم بنفسه بإكمال عقد الباطن الذي لم يتم تنفيذه كليا أو جزئيا. ب – أن يبرم اتفاقا مع مقاول آخر. ج – أن يدعو لمناقصة لتنفيذ كل جزء من أعمال عقد الباطن التي لم يتم تنفيذها. د- أن يبرم اتفاقية مع مقاول آخر عن طريق التكليف المباشر لتنفيذ الأعمال بواسطته. وفي كل الحالات المذكورة أعلاه سيكون ذلك على حساب مقاول الباطن….. يحق للمقاول استرجاع جميع التكاليف الإضافية والخسائر التي تتجاوز قيمته أعمال العقد من الباطن، نتيجة سحب أعمال العقد من قيمة بيع الآلات والمعدات والمواد، أو من المبالغ المستحقة الدفع، أو التي تستحق الدفع لاحقا للمقاول من الباطن، سواء أكانت هذه الدفعات من المقاول نفسه أو أي جهة حكومية، دون الإخلال بحق المقاول في تحديد الأضرار التي تلحق به)، علاوة على إقرار المدعية أنها لم تنفذ إلا أقل من (١%) من قيمة العقد؛ بمعنى أنها لم تنفذ إلا نسبة قليلة جدا لا تكاد تذكر بعد مرور ما يقارب ثلث مدة العقد، وهذا كاف لاثبات فشل المدعية في تنفيذ عقد الباطن، أما ما ذكرته المدعية من أن المدعى عليها كانت السبب في تأخير تنفيذها الأعمال؛ فهو كلام مرسل لا تدعمه بينة، وإضافة إلى فشل المدعية في تنفيذ الأعمال من حيث المدة؛ فقد شاب ما نقذته في تلك المدة رداءة في المصنعية وسوء تنفيذ؛ مخالفة للمواصفات المقررة بموجب العقد؛ ولذلك فان خطاب المدعى عليها رقم (٤٣٢) الذي أرفقته المدعية جاء محصورا على الكميات والمقاييس، دون أن يتطرق إلى جودة التنفيذ وحسن الأداء؛ على اعتبار أنه سيتم في خطوة لاحقة؛ مما حدى بالمدعى عليها إلى سحب الأعمال، وإلى تعليق مستخلصات المدعية لغاية إصلاح العيوب المصنعية في الأعمال التي نفذتها؛ وبناء على محضر الاتفاق الموقع لدى شرطة العليا والسليمانية تم إجراء حصر الكميات بحضور مندوبي المدعية، وعندما تأكدت أن المحضر سيكون دليلا ضدها تنصلت منه، ورفضت التوقيع عليه؛ فتم إرساله بالبريد المسجل، ورفضت استلامه أيضا، ومن واقع حصر الكميات ثبت أن المدعية لم تنفذ من قيمته ما التزمت بتنفيذه؛ إلا ما قيمته (٤٩/8.861.610 ) ثمانية ملايين وثمانمائة وواحد وستون ألفا وستمائة وعشرة ريالات وتسع واربعون هللة، وهذا الرقم يشكل ما نقذته المدعية من حيث الكمية، ولا يشكل ما هو مطابق للمواصفات والشروط المنصوص عليها في العقد، أما ما نقذته بشكل مطابق فهو لا يتجاوز (١%)؛ ومن ثم فإن ما ستنفذه المدعى عليها بموجب نصوص العقد يشكل معظم أعمال العقد، الذي بلغت قيمته (23.655.044) ريال، ومحضر الحصر أعد استنادا للمادة (٥٩) من العقد، بالإضافة إلى أن المدعية شطبت العبارة التي تؤكد أن هذا الحصر لا يعتبر اتفاقا على أن القيمة المذكورة فيه تشكل اتفاقا على الأعمال قد نفذت بما يطابق شروط ومواصفات العقد، وقد ذكرت المدعية أنها استلمت مبلغ (5.150.318)  ريال، والحقيقة التي تثبتها سندات الدفع أنها استلمت (٠٩/5.998.285) ريال، وما قدمته المدعية من مستندات، فهى إما عديمة الجدوى، وإما حجة عليها، علاوة إلى ترجمة مستندات بسوء نية، حذف منها العبارات التي تبين عدم أحقية المدعية في مطالبتها: حيث حذف من المستند الذي يتعلق بالمستخلصات من (١٦ -٢١) عبارة: (إن هذا تقييم مؤقت ولا يعتبر موافقة على أن العمل قد أكمل أو نفذ بما يطابق المواصفات والعقد. وسيتم اعتماد القبول النهائي للجودة والمواصفات وغيره عند التسليم النهائي فقط)، وبما أنه ظهرت عيوب في تنفيذ المدعية لتلك الأعمال، وتبين عدم مطابقتها موا صفات وشروط العقد؛ فقد علقت المدعى عليها صرف هذه المستخلصات؛ لغاية إعادة تنفيذ تلك الأعمال بما يتطابق مع المواصفات، وذكر وكيل المدعى عليها أن قيمة تلك الأعمال بلغت ( ٤٠ /2.863.325 ) ريال، وليس للمدعية حق بها؛ نظرا لما سبق ذكره، وما ذكرته المدعية من أن المدعى عليها لم تتأكد من رداءة التنفيذ عند ها المستحقات؛ فمر دود عليها بأن المدعى عليها ظهر لها سوء نية تنفيذ المدعية للأعمال الموكلة لها منذ فترة طويلة وقبل قرارها سحب العمل؛ لذا لجأت المدعى عليها إلى شركة هندسية استثمارية لتقييم أعمال المدعية، وهي شركة…..، والتي قدمت تقريرها إلى المدعى عليها في 21/11/٢٠٠٠ م قبل حوالي ثلاثة أشهر من قرار سحب العمل، وفيه قررت عددا من المشاكل الفنية التي تعتري عمل المدعية، إضافة إلى المراسلات التي تمت بين المدعية والمدعى عليها، والتي توضح حجم الخلل الحاصل من قبل المدعية في الأعمال الموكلة إليها وسوء التنفيذ، وقد قامت المدعى عليها بتنفيذ جميع الأعمال المذكورة في تقرير الشركة الهندسية الاستشارية، وأكملت الأعمال الناقصة والعيوب التي ظهرت لها بعد سحب الأعمال عن طريق مقاولين أخرين، وعن طريق عمالتها، وكلفها ذلك مبالغ تتجاوزت بكثير ما تطالب به المدعية، وهو محل حصر شامل من قبل المدعى عليها، وقد تتعرض المدعى عليها لخطر سحب المشروع منها، أو تطبيق غرامات تأخير عليها من قبل المالك، والمدعى عليها تتحفظ على حقها بتحميل المدعية بنصيبها من غرامات التأخير، أو التعويض في حالة سحب المشروع منها، وخلص وكيل المدعى عليها إلى أن المدعية لم تلتزم بإنجاز العمل طبقا لوثائق العقد وما يقتضيه حسن النية في التنفيذ؛ حتى تلتزم المدعى عليها بدفع الأقساط دون تأخير، والمدعية لم تقدم أي دليل على ما زعمته من عدم جاهزية البنود، بل أقرت أنها لم تنفذ سوى أقل من نصف في المائة من الأعمال والبنود التي تضمنها العقد، والمدعى عليها تتمسك بنص المادتين (٥٩، ٦٠) من العقد، وتستمد حقها في تحديد عيوب الأعمال المنفذة، ومراقبة تنفيذ المدعية التزاماتها العقدية؛ عملا بنص المادة (٥٤) من العقد المبرم مع امائك: الذي تضمن مسؤولية المدعى عليها عن كل تصرف أو خطأ أو إهمال يصدر من جانب أي مقاول من الباطن، أو من وكلائه أو موظفيه، وبالنسبة لمحضر الحصر فلا يوجد عليه تواقيع لأعضاء لجنة الحصر، أما توقيع المدير التنفيذي فلا يفيد المصادقة على تطابق الأعمال المنقذة لمواصفات وشروط العقد، أما بالنسبة لمطالبة المدعية بمبلغ (3.713.325) ريال فغير صحيح، ولا يمثل الفرق بين الأعمال المنفذة والمبالغ المسلمة للمدعية؛ حيث إن الفرق هو ما ذكرته المدعى عليها، وهو مبلغ (2.863.325) ريال، وهو مبلغ متنازع عليه؛ لأنه لأعمال غير مطابقة، أما بالنسبة لمبلغ (132.719) ريال، وأن المدعى عليها حسمته من الدفعة المقدمة؛ فلم تقدم دليلا على ما تزعمه، وما يتعلق بمبلغ الفرق بين خطاب الضمان وبين تخفيضه: فقد نصت المادة (٩ /١ /ب) من العقد على أن الضمان يجب أن يكون ساريا طيلة مدة العقد من الباطن وحتى التسليم النهائي لأعمال العقد الأصلي للمقاول، ثم إن الضمان لا يغطي ولو جزءا بسيطا من الأعمال المعيبة، وما ذكرته المدعى عليها عن مبلغ السلفة، وأن المدعية ذكرت أنه جزء من المستخلص رقم (١٥): لا يؤثر في الدعوى ما دام أنه يدخل ضمن المبالغ المسلمة للمدعية، سواء كان سلفة أو جزءا من المستخلص، وما قدمه وكيل المدعية من بيان بالمبالغ المرفوعة والمقبوضة للمشروع: فهو من إعداد المدعية، ولا يصلح لأن يكون قرينة يمكن التعويل عليها؛ إلا أنه يتضح منه التطابق بين قيمة الأعمال المعتمدة والمرفوعة من المدعية للمستخلصات من (١ – ١٥) وبين قيمة المبالغ المحصلة من المدعى عليها، باستثناء إشارة المدعية إلى مبلغ الدفعة المقدمة البالغة (850.000)، التي دفعتها المدعى عليها لها؛ ليكون إجمالي المبالغ التي استلمتها المدعية من المدعى عليها مبلغ (٠٩/5.998.285) ريال، وبإضافة قيمة المستخلصات من (١٦ – ٢٥) والتي لم تقرها المدعى عليها؛ لكونها لأعمال غير مطابقة للمواصفات ووثائق العقد؛ تكون كمية الأعمال لكل المستخلصات مبلغ (٤٩/8.816.610) ريال، أما باقي ما أشير إليه في البيان فلا يوجد أي دليل على صحته، وليس له أصل في الدعوى. وبجلسة 23/3/1٤٢٣ هقررت الدائرة ضم القضية رقم (١٧٧٦ لعام 1٤٢٢ هـ)، المقامة من المدعية ضد المدعى عليها بهذه القضية، وقد ورد في دعوى المدعية المتعلقة بطلب التعويض إضافة لما سبق ذكره، أن المدعية تكبدت خسائر بلغت (١٣/14.058.703 ) ريال من جراء إلغاء العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م تمثلت في الآتي: ١ – مبلغ (5.031.480) ريالا تعويضا عن الخسائر التي لحقت بالمدعية من جراء الإلغاء. ٢- مبلغ (5.096.489) ريالا تعويضا عن الأعمال التي حذفت من المدعية؛ حيث إن هذا الحذف يزيد عن (20%) طبقا لما نصت عليه المادة (٤٨) من العقد. ٣ – مبلغ (504.585) ريالا قيمة المصاريف الأولية عن المدة الإضافية للعقد. ٤- مبلغ (236.00) ريال قيمة المخططات التنفيذية التي قامت المدعية بإعدادها وتقديمها للمدعى عليها. ٥ – مبلغ (124.080) ريالا قيمة الخسائر في السقالات المستأجرة لمبنى (52 ب ) بمبلغ (2.005.456) ريالا؛ تعويضا عن المبالغ التي صرفت على العمالة بواسطة المدعية؛ نتيجة التعطيل والسحب. ٥- مبلغ (1.060.611) ريالا: يمثل إجمالي الأوامر التنفيذية، والتي لم تدفع للمدعية. وذكر وكيل المدعية أن العقد الملغى ليس فيه أي مادة تفيد بأنه مقترن أو معلق على شرط موافقة المالك، وأن الوثيقة التي تحدثت المدعى عليها عنها هي وثيقة العطاء، ولم يوقع العقد إلا بعدها بثلاثة وثلاثين يوما، وهي تدل على أن توقيع العقد مرتبط بموافقة المالك، وقد قامت المدعى عليها بتوقيع العقد بعد هذه الوثيقة؛ ومن المفترض أن تكون المدعى عليها قد أخذت موافقة المالك؛ ومن ثم فالعقد مكتمل الإيجاب والقبول، ولا يحق للمدعى عيها التنصل عن التزاماتها الواردة فيه، متذرعة مرة بأنه معلق على شرط موافقة المالك، ومرة بأن الطرفين قد عدلا عن تنفيذه، ومرة بأن موافقة المالك اعتبارية في كل العقود، وما ذكرته المدعى عليها من أن العقد الثاني فسخ للأول؛ تبرير غير صحيح؛ لأن توقيع العقد الثاني المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م لا يعفي المدعى عليها من تحمل مسؤوليتها في التعويض عن فشلها في تنفيذ العقد الأول، أما ما تحدثت عنه المدعى عليها من عدم وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما؛ فلولا أفعال المدعى عليها ما تكبدت المدعية الأضرار التي تطالب بها، وإذا كانت المدعى عليها أخطأت ولم تأخذ موافقة المالك قبل توقيع العقد؛ فهذا خطاؤها، وتتحمل كل ما يترتب عليه، وما قيل من أن مقاول الباطن يلتزم بما التزم به المقاول مع المالك، فكيف تلتزم المدعية بعقد ليست طرفا فيه ولا تعلم بمحتوياته؟ ولو كان ذلك صحيحا لأشارت إليه المدعى عليها في عقد المقاولة من الباطن، وما قدم من مستندات تفيد برفض المالك للمدعية بعد توقيع العقد؛ فلا قيمة لها، أما المطالبة بالتعويض عن الأضرار: فلولا قيام المدعى عليها بتوقيع العقد؛ لما قامت المدعية بكل ذلك، ولما لحقت بها هذه الخسائر؛ وعليه تكون مطالبة المدعية بالتعويض عما لحقهل من جراء إلغاء العقد بمبلغ (5.031.420) ريالا، أما التعويض عن الأعمال التي حذفت من العقد الثاني بمبلغ (5.096.489) ريالا: فالمدعية تعاقدت مع المدعى عليها لتنفيذ عقد بقيمة (17.000.000) ريال، إضافة إلى الأمر التنفيذي الأول بمبلغ (6.764.610) ريالات؛ وبذلك يصبح الإجمالي (23.764.610) ريالات؛ إلا أنه لعدم جاهزية البنود وسحب العمل؛ لم تستطع المدعية تنفيذ هذا العقد، وأن كل ما نفذته بالإضافة إلى الأعمال الخارجة عنه بلغت قيمتها (8.861.610) ريالات، وأن قيمة الأعمال المحذوفة تقدر بمبلغ (14.793.434) ريالا؛ والمدعية تستحق ذلك التعويض بموجب المادة (٤٨/3). والتي تنص على أحقيتها يو التعويض عند نقص قيمة الأعمال بأكثر من (٢٠%) أما المطالبة بالمصاريف الأولية بمبلغ (504.585) ريالا: فإن العقد تم توقيعه في 5/12/١٩٩٨ م، ومن المفترض أن ينتهي في 2/8/٢٠٠٠ م ونتيجة لعدم جاهزية البنود من قبل المدعى عليها ظلت المدعية في الموقع حتى فبراير من عام (٢٠٠١ م)، أما قيمة المخططات فإن من العدل إعادة قيمتها إلى المدعية؛ ما دام أن المدعى عليها حرمتها من استخدامها بعد سحب الأعمال منها، أما مبلغ (124.080) ريالا؛ فهو للسقايل المستأجرة، والتي ظلت مربوطة بالمبنى مائة وعشرة أيام، أما مبلغ (2.005.456) ريالا؛ فهو عبارة عن رواتب العمال وساعات العمل الإضافية لهم، أما مبلغ (1.060.6) ريال فهو عن أعمال الأوامر التغييرية التي نفذت، وقد ردت المدعى عليها على دعوى المدعية في المطالبة بالتعويض، بالإضافة إلى ما سبق ذكره، بأن العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م كان مقترنا بموافقة المالك، والمدعية تعلم بذلك علما نافيا للجهالة؛ ومن تم يعتبر العقد كأن لم يكن، ولا يترتب عليه أي أثر، ولا يصلح ليكون أساسا لطلب التعويض؛ لعدم اكتماله لمصدر الالتزامات، وما زعمته المدعية من أنها قامت ببعض الإجراءات لغاية تنفيذ العقد، إنما هو تجن على الواقع؛ إذ كيف يتصور أن يبدأ المرء بتنفيذ عقد لم ينشأ، علاوة إلى أن اعتراض صاحب المشروع على المقاول من الباطن محل اعتبار في كل العقود، وليس في هذا العقد، وعدم تنفيذ العقد من الطرفين يعتبر عدولا منهما عن العمل به، وإنهاء له، وقد قبلت المدعية العمل بالعقد الثاني المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م وملاحقة، وقبولها إنفاذ هذا العقد وبدئها العمل به فعلا؛ يعتبر فسخا منها للعقد الأول، ثم إن المسؤولية العقدية تبنى على أن كل خطأ سبب ضررا للغير؛ يلزم من ارتكبه بالتعويض، ومفاد هذه القاعدة ضرورة توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولم تقدم المدعية دليلا واحدا على خطأ المدعى عليها؛ سوى أنها ألغت عقدها الأول، وأبدلته بعقد آخر، وأن هذا العقد الأخير هو المعول عليه، أما الضرر فيقع على المدعية إذا أخطأت المدعى عليها أو أهملت، ولكن إذا تمسكت المدعى عليها بنصوص العقد معها، وتصرفت بموجبها: بسبب عيوب في الأعمال المنفذة من المدعية؛ فإنه لا ضرر في ذلك عليها، وبتأمل أركان المسؤولية العقدية يتضح انه لا يوجد خطأ يمكن إسناده للمدعى عليها، ولا ضرر على المدعية إذا استخدمت حقها المشروع بحسب العقد؛ ومن ثم انتفاء علاقة السببية بين الخطأ والضرر، وما قدمته المدعية من مستندات في دعواها؛ فهى لا تخرج عن كونها خطابات تفيذ أن العمل في المشروع لا يكون جاهزا إلا بعد موافقة الاستشاري للأعمال السابقة، أو إشعار المدعى عليها للمدعية بإلغاء عقد الباطن وبطلانه؛ لعدم موافقة المالك، أو أن المدعية قد حشدت كل عمالتها ومعداتها وأثاث مكاتبها وأجهزتها المكتبية استعدادا للمشروع، وأرفقت كشفا بذلك بلغ (٤٩/8.861.610) ريال، أو مستندات أخرى تحمل مبالغ لا تعلم المدعى عليها من أين للمدعية بها، أما المخططات التنفيذية؛ فهي من متطلبات عمل المدعية، ولا يجوز المطالبة بها، أما الأعمال التي حذفتها المدعى عليها ومصاريف ذلك؛ فالعمل الذي لم يتفق عليه يستبعد، ولا يدخل ضمن الالتزامات العقدية؛ وخلص وكيل المدعى عليها إلى أن توقيع المدعية على نموذج العطاء، وعلمها بأن العقد مشروط بموافقة المالك وموافقتها على ذلك أمر واضح، إضافة إلى التزام مقاول الباطن بالالتزامات التي يلتزم بها المقاول في مواجهة مالك المشروع؛ حيث إن التزام التابع تابع؛ حيث اشترطت المادة (٥٤) من العقد المبرم مع المالك على موافقة المالك على مقاولي الباطن، أما مطالبة المدعية الحكم لها بكل طلباتها الواردة في لائحة الادعاء، والتي قدرتها بمبلغ ( 14.058.703)ريالات؛ حيث تطالب بالتعويض عن إلغاء العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م بمبلغ (5.031.480) ريالا؛ فإن ذلك لا يقوم على أساس سليم صحيح؛ لفقدان الدليل على وجود هذا العقد؛ لعدم موافقة المالك عليها، أما المطالبة بالتعويض عن الأعمال التي حذفت في العقد المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م بمبلغ (5.096.489) ريالا؛ فالمدعى عليها تستغرب مطالبة المدعية بأعمال لم تكلف بها، واستبعدت من التزاماتها العقدية، أما المطالبة بالمصاريف الأولية عن المدة الإضافية بمبلغ (504.585) ريالا: فالمدعية لم تنفذ الالتزام الأصلي خلال العقد؛ ومن ثم فلا يحق لها أن تطالب عن المدة الإضافية، أما المطالبة بقيمة المخططات التنفيذية بمبلغ (236.000) ريال؛ فهي من صميم عمل المدعية، ولا يتصور تنفيذ أي عمل بدونها، ولا تستحق مقابل لها، ولا علاقة للمدعى عليها بها، أما عن خسائر السقالات المستأجرة لمبنى رقم (٥٢/ب) بمبلغ (124.080) ريالا؛ فهل من المقبول عقلا ومنطقا مطالبة المدعية بذلك؛ خاصة وأنها معدات المقاول، وأن تنفيذ أي عمل للمقاول يتطلب هذه السقالات، ولا يستطيع أداء عمله إلا بها، أما المطالبة بمبلغ (2.005.456) ريالا: تعويضا عن المبالغ التي صرفت للعمالة؛ فالمدعى عليها لم تتسبب في تعطيل العمالة: بناء على سحب العمل من المدعية لإخلالها بالتزاماتها العقدية، أما المطالبة بمبلغ (1.060.611) ريالا عن الأوامر التغييرية المنفذة؛ فإن ما أعدته المدعية في ذلك مجرد ورقة حسابية، دون دليل لإثباتها.

الأسباب

وحيت إن دعوى المدعية تتمثل في مطالبة المدعى عليها بمبلغ (٤٠ / 3.713.325) ريالا: المتبقية من قيمة الأعمال التي نقذتها في المشروع، والخاصة بالمستخلصات من (١٦ – ٢٥). وكذلك المطالبة بمبلغ (٣٩/132.719) ريالا: الذي يمثل ما حسمته المدعى عليها من مستحقات المدعية عن الدفعة المقدمة، وكذلك المطالبة بتخفيض قيمة خطاب الضما: الخاص بحسن التنفيذ من مبلغ (1.700.000) ريال، إلى مبلغ (824.839) ريالا؛ حيث قامت المدعى عليها بحسم مبلغ (875.161) ريالا من مستحقات المدعية من كل مستخلص؛ بواقع (١٠%) أو إعادة ما تم حسمه، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها من جراء فسخ العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م، والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها؛ نتيجة التعطيلات التي تعرضت لها؛ نتيجة سحب الأعمال المتعلقة بالعقد المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م بمبلغ (14.058.703) ريالات؛ وحيث إن المدعى عليها ردت على الدعوى كما سلف بيانه، وحيث الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها عقدا مؤرخا في 10/10/١٩٩٨ م بمبلغ (66.069.835) ريالا؛ للقيام بأعمال إنشائية في مبنى شركة سابك، وبمبلغ (15.330.165) ريال للأعمال المدنية الخارجية، وهذه اختيارية؛ إلا أن المدعى عليها أخطرت المدعية بإلغاء العقد قبل بدء الأعمال بتاريخ 17/11/١٩٩٨ م؛ بسبب عدم موافقة المالك على المدعية كمقاول من الباطن، أعقب ذلك إبرام عقد مع المدعية مؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م بمبلغ (17.000.000) ريال. وتبعه ملحقان: الأول: بمبلغ (6.089.000) ريال مؤرخ في 16/8/١٩٩٩ م، والثاني: بمبلغ (1.089.000) ريال؛ وحيث إن المدعية قامت بتنفيذ أجزاء من تلك العقود: بموجب مستخلصات مالية، بلغ إجماليها إقرار المدعى عليها مبلغ (٤٩/8.816.610) ريال، وقد ذكرت المدعية أن مجموع ما استلمته من المدعى عليها عن تلك الأعمال بلغ (٠٩/5.148.285) ريالا. وأن المتبقي لها مبلغ (٤٠/3.713.325) ريالا، وحيث إن المدعى عليها ذكرت أن مجموع ما استلمته المدعية هو مبلغ (٠٩/5.148.285) ريالا، وليس كما ذكرت المدعية؛ حيث أغفلت مبلغ الدفعة المقدمة البالغة (850.000) ريال، وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية قدمت ضمانا بنكيا بقيمة الدفعة المقدمة البالغة (850.000) ريال، بموجب خطاب الضمان رقم (…) في 11/1/١٩٩٩ م؛ الصادر من بنك…..، وقد ذكرت المدعى عليها أنه لا يزال ساري المفعول، ولم يفرج عنه؛ وحيث إن المدعى عليها ذكرت أن المبالغ المتبقية للمدعية هي مبلغ (٤٠/2.863.325) ريالا، وهي مبالغ متنازع عليها؛ لكونها لأعمال غير مطابقة لمواصفات ووثائق العقد، وقدمت لذلك خطاب الاستشاري….. المؤرخ في ١٧ / يونيو / ٢٠٠٠ م، في المبنى (٥٢/ب)، وكذلك خطاب المدعى عليها الموجه للمدعية حول الحائط في المبنى (٥٢/ب) المؤرخ في ١١/ يونيو ٢٠٠٠ م، والخطاب الموجه للمدعية المؤرخ في٦ يونيو ٢٠٠٠ م، حول حفر قنوات لدعامات الأنابيب، والخطاب الموجه للمدعية المؤرخ في 10/10/٢٠٠٠ م، وكذلك الخطابات الأخرى؛ فإن كل تلك الخطابات سابقة لخطابات حصر الكميات الموقع من قبل المدير التنفيذي للمدعى عليها؛ المبني على شكوى المدعية أمام شرطة العليا والسليمانية، وما أثاره وكيل المدعى عليها من أن خطاب الحصر قائم على أساس جرد مبدئي للأعمال المنقذة على الواقع، وبيان قيمتها؛ وفقا لظاهر العقد، وأن مهمة إبداء الملاحظات يختص بها المكتب الرئيس؛ فهذا القول غير صحيح؛ لان خطاب الحصر لم يتضمن أية ملاحظات، وهو بمثابة تسوية، وقد اشتمل على مبالغ مالية لم تتم الموافقة عليها، وتم استبعادها، ولم يوكل أمر النظر فيها إلى المكتب الرئيس؛ مما يدل على صلاحية المدير التنفيذي للمدعى عليها الذي قام بتوقيعه ولم تتحفظ عليه؛ وحيث إن الثابت ما سبق، وأن المدعية استلمت من المدعى عليها مبلغ (٠٩/5.148.285) ريالا، وأن إجمالي المبائغ التي أقرت بها المدعى عليها للأعمال المنفذة مبلغ (٤٩/8.861.610) ريال: فإن المتبقي للمدعية هو مبلغ (٤٠/3.713.325) ريالا، عن الأعمال التي نقذتها لدى المدعى عليها، ويتعين على المدعى عليها دفعها للمدعية؛ أما بالنسبة لمطالبة المدعية بمبلغ (٣٩/132.719) ريالا، والتي تم خصمها من شهادة دفعة تقدم الأعمال الصادرة من المدعى عليها بواقع (٥%) عن الدفعة المقدمة؛ فالبين من تلك الشهادة أنها اشتملت في البند الرابع منها على الخصومات التراكمية؛ المتمثلة ة استهلاكات الدفعة المقدمة، وقد بلغت هذه الخصومات حتى شهادة دفعة تقدم الأعمال رقم (٢٣) إلى مبلغ (39/132.719) ريالا، وحيث إن المدعية قدمت ضمانا بتلك الدفعة المقدمة لا يزال ساري المفعول، ولم تفرج عنه المدعى عليها؛ فإنه لا يمكن الجمع والحالة تلك بين الحسم والضمان، ومادام أن المدعى عليها لم تفرج عن ضمان الدفعة المقدمة؛ فإنه يتعين عليها إعادة ما تم حسمه من مبالغ تخص الدفعة المقدمة والبالغة (٣٩ / 132.719 ) ريالا، أما عن مطالبة المدعية برد مبالغ (875.161) ريالا التي قامت المدعى عليها بحسمها من مستحقاتها بواقع (١٠%) من كل مستخلص، أو تخفيض خطاب الضمان الخاص بحسن التنفيذ إلى مبلغ (824.839) ريالا: فالثابت من شهادة دفعة تقدم الأعمال الصادر من المدعى عليها؛ أنها اشتملت في البند الرابع تحت مسمى الخصومات التراكمية فقرة (أ) الاستيفاءات (١٠%) من البند (١-جـ )، وقد بلغت تلك الخصومات حتى الشهادة رقم (٢٣) مبلغ (١٨/875.161) ريالا، وحيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية قدمت للمدعى عليها خطاب ضمان حسن التنفيذ صادر من بنك….. برقم (…) في 11/1/١٩٩٩ م، بمبلغ (1.700.000) ريال، ولا يزال قائما، ولم تفرج عنه المدعى عليها؛ الأمر الذي يتعين على المدعى عليها إعادة ما تم حسمه من مبالغ تخص ضمان حسن التنفيذ من مستحقات المدعية، والبالغ (١٨/875.161) ريالا؛ وحيث إنه عن طلب المدعية التعويض عن الأضرار التي لحقت بها من جراء إلغاء العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م، وكذلك التعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة التعطيلات التي تعرضت لها؛ نتيجة لسحب الأعمال المتعلقة بالعقد المؤرخ في ٥ / ١٢ / ١٩٩٨ م؛ فالثابت من الأوراق ومن نموذج العطاء قبول المدعية على أن عقدها مع المدعى عليها مشروط بموافقة المالك، وما قامت به المدعى عليها من توقيع للعقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م مع المدعية؛ وإن كان مخالفا لم سبق: إلا أن المدعية قبلت بالنتائج التابعة لذلك؛ والمتمثلة في بقائها في الموقع، واتفاقها مع المدعى عليها على أعمال أخرى طبقا للعقد المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م وما تبعه من ملاحق، وقد قبلت المدعية بهذا الوضع؛ طبقا ما ورد بخطابها الموجه للمدعى عليها برقم (…) في 9/11/١٩٩٨ م، والموقع من قبل مدير المدعية والذي طلب فيه من المدعى عليها عقد اجتماع معها؛ للاتفاق على أساس أخلاء الموقع، وعلى حجم الجزء من العمل الذي قد تقبل الاشتراك به، كما أن المادة (٥٤) من العقد المؤرخ في 10/10/١٩٩٨ م  اشترطت موافقة المالك الخطية المسبقة على مقاولي الباطن الذين سيتعاقد معهم المقاول، وقبول المدعية بالعقد الثاني وملاحقة وبدئها العمل؛ يعتبر قبولا بذلك، وما ذكرته من استعدادات قامت بها من أجل العقد الملغى؛ فقد تمت الاستفادة منها لاحقا في العقد الثاني وملاحقه، أما بالنسبة لطلب المدعية لتعويض عن الأضرار التي لحقت فيها، والمرتبطة بالعقد المؤرخ في 5/12/١٩٩٨ م على التفصيل الوارد في دعوى المدعية؛ فإنه بالنسبة للأعمال المحذوفة؛ فالمحاسبة أنما تتم عن أعمال نفذت؛ متى ما استكملت مدة العقد، أما ما عدا ذلك فهو من متطلبات أعمال العقد، علاوة إلى قبول المدعية بخطاب الحصر الموقع من قبل المدير التنفيذي للمدعى عليها، وهو لاحق لذلك كله، وقد أقرت المدعية بما تتضمنه من مبالغ، وأصبحت محل مطالبة منها، ولم تتحفظ في حينه على شيء مما ذكرته آنفا؛ خاصة وأن الأعمال سحبت منها، وأصبح خطاب الحصر بمثابة تسوية بينها وبين المدعى عليها؛ ومن ثم فإن المطالبة بالتعويض على أساس ما سبق حرية بالرد، أما بالنسبة لطلبات المدعى عليها في هذه الدعوى؛ فالدعوى دعوى المدعية، إضافة إلى أن المدعى عليها تقدمت بدعوى تلك الطلبات، وقيدت قضية برقم (٢٠٤٠ لعام ١٤٢٣هـ)، وأحيلت لهذه الدائرة، وهي محل نظر من قبلها، وحيث إن المدعية أثناء نظر الدعوى تقدمت بطلب حجز مستحقات المدعى عليها لدى الشركة المالكة، على التفصيل الوارد في طلبها المرفق بأوراق الدعوى، وبعد اكتمال الإجراءات النظامية أصدرت على ضوته الدائرة قرارها رقم (٣٦ لعام ١٤٢٣هـ) القاضي بإيقاع الحجز، وعلى ضوء إفادة شركة سابك بموجب خطابها رقم (…) في 2/6/1٤٢٢ هـ المتضمن أنه لا يوجد لديها مستحقات للمدعى عليها، واعتراضها على الحجز، كما أن المدعى عليها اعترضت على ذلك، وأعقبه صدور قرار الدائرة رقم (٧٨ لعام ١٤٢٣هـ) القاضي بإلغاء القرار، ثم تقدم وكيل المدعية بطلب إيقاع الحجز على مستحقات المدعى عليها لدى وزارة الصحة، وبعد اكتمال الإجراءات النظامية أصدرت الدائرة قرارها رقم (٨٠ لعام 1٤٢٣ هـ) القاضي بإيقاع الحجز على مستحقات المدعى عليها لدى وزارة الصحة، واعترضت المدعى عليها على ذلك، وأفهمت من قبل الدائرة أنه ليس في اعتراضها ما يستوجب عدول الدائرة عما انتهت إليه؛ باعتبار أن ذلك قرارا تحفيظا ، ثم ورد بعد ذلك خطاب وزار الصحة رقم (…) في 4/12/١٤٢٢ هـ المتضمن حجز مستحقات المدعى عليها لدى الوزارة؛ لحين إبلاغهم من قبل الديوان بما يفيد فك الحجز، وحيث إن الدائرة انتهت في حكمها هذا إلى القضاء بطلبات المدعية، وأنه يتعين على المدعى عليها دفع مستحقات المدعية المتمثلة في باقي قيمة المستخلصات، الذي يمثل الفرق بين ما استلمته المدعية وبين قيمة الأعمال المنقذة، والتي هي محل اتفاق بين المدعية والمدعى عليها، إضافة إلى قيمة ما تم حسمه من مستحقات المدعية بخصوص الدفعة المقدمة بواقع (٥%)، وكذلك قيمة ما تم حسمه مستحقات المدعية بخصوص ضمان حسن التنفيذ بواقع (١٠%)؛ ليكون المجموع هو: (٤٠/ 713.325 + 39/ 132.719 + 875.161 = (٧٠/4.721.205) ريال؛ الأمر الذي يتعين معه والحالة تلك، إلغاء قرار الحجز الاحتياطى الصادر بموجب قرار الدائرة رقم (٨٠ لعام ١٤٢٣هـ) على مستحقات المدعى عليها لدى وزارة الصحة، بعد أن يصبح هذا الحكم نهائيا وواجب النفاذ؛ لذلك حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلغاء قرار الحجز الاحتياطي الصادر من هذه الدائرة برقم (٨٠ لعام ١٤٢٣ هـ) القاضي بإيقاع الحجز الاحتياطي على مستحقات المدعى عليها لدى وزارة الصحة؛ بعد أن يصبح هذا الحكم نهائيا وواجب النفاذ. ثانيا: إلزام المدعى عليها شركة….. بأن تدفع للمدعية شركة….. للمقاولات مبلغا وقدره (٧٠/4.721.205) أربعة ملايين وسبعمائة وواحد وعشرون ألفا ومائتان وخمسة ريالات وسبعون هللة. ثالثا: رد ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم (٤/د/تج /٤ لعام ١٤٢٤هـ) الصادر في القضية

رقم (٢٢٢ /١ / ق لعام 14٢٢ هـ ) والقضية رقم (١٦٧٦ / ق لعام 14٢١ هـ ) فيما انتهى إليه من قضاء.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: