الحقوق الزوجية الــتي لا تقبل الإسقاط

 أما المقدمة فقد ذكر فيها أهمية البحث وسبب اختياره والدراسات السابقة ومنهج البحث وخطته.

       أما المباحث فقد تم تقسيم كل مبحث إلى عدة مطالب على النحو الآتي:

المبحث الأول: تعريف الحق والإسقاط وأقسام الحق باعتبار إمكانية إسقاطه، وفيه ثلاثة مطالب:

       المطلب الأول: تعريف الحق لغة واصطلاحًا.

       المطلب الثاني: تعريف الإسقاط لغة واصطلاحا والألفاظ ذات الصلة.

       المطلب الثالث: أقسام الحق باعتبار إمكانية إسقاطه.

المبحث الثاني: الحقوق الزوجية التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بعقد الزواج وآثاره، وفيه ثلاثة مطالب:

       المطلب الأول: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالولاية والكفاءة.

       المطلب الثاني: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالمهر والنفقة.

       المطلب الثالث: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالمعاشرة الزوجية والإنجاب والقسم بين الزوجات.

المبحث الثالث: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالفرقة الزوجية وآثارها، وفيه ثلاثة مطالب:

       المطلب الأول: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالفرقة الزوجية.

       المطلب الثاني: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالرجعة والعدة.

       المطلب الثالث: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالنسب والحضانة.

أما الخاتمة فقد ذكر فيها أهم نتائج البحث

       ونسأل الله I أن نكون قد وفقنا في كتابة هذا البحث وإيصال فكرته، وأن يكتب لنا الأجر والثواب، إنه سميع مجيب.

المبحث الأول

تعريف الحق والإسقاط وأقسام الحق باعتبار إمكانية إسقاطه

       وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف الحق لغة واصطلاحًا:

الفرع الأول: تعريف الحق لغة:

       الحق لغة ضد الباطل([1])، وأصل الحق المطابقة والموافقة([2]).

       وعرف الحق بأنه: “الثابت الذي لا يسوغ إنكاره”([3]).

الفرع الثاني: تعريف الحق اصطلاحا:

       أما الحق اصطلاحًا فقد عرف بعدة تعريفات منها:

       “هو الشيء الموجود من كل وجه ولا ريب في وجوده”([4]).

       وعرف بأنه “الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل”([5]).

       كما عرف الحق بعدة تعريفات معاصرة منها:

       تعريف السنهوري: “مصطلح ذات قيمة مالية يحميها القانون”([6]).

       تعريف الزرقاء: “اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفًا”([7]).

       تعريف الدريني: “اختصاص يقر به الشرع سلطة على شيء أو اقتضاء أداء من آخر تحقيقًا لمصلحة معينة”([8]).

       والذي يظهر من خلال التعريفات السابقة أن تعريف الدكتور الدريني هو الأقرب إلى الدقة من حيث شموليته لعدة أنواع من الحقوق المالية وغيرها فهو الأنسب عند التعبير عن الحقوق الزوجية.

       أما تعريفات المتقدمين فهي تعبر عن الحق الثابت في مقابل الباطل وعن الحق ليدل على الموجود لتأكيد وجوده.

المطلب الثاني: تعريف الإسقاط لغة واصطلاحا والألفاظ ذات الصلة:

الفرع الأول: تعريف الإسقاط لغة:

       الإسقاط لغةً له عدة تعريفات، إلا أن التعريف الذي يناسب المعنى الاصطلاحي هو: “الرفع والإزالة”([9]).

الفرع الثاني: تعريف الإسقاط اصطلاحا:

الإسقاط اصطلاحًا هو: “إزالة الملك أو الحق لا إلى مالك أو مستحق”([10])، وهو قد يقع على حق في ذمة آخر أو قبله على سبيل المديونية، كما يقع على حق ثابت بالشرع لا في ذمة شخص كحق الشفعة([11]).

       وفي تعريف آخر “إزالة الملك أو الحق، لا إلى مالك أو مستحق، تقربًا إلى الله تعالى، بصيغة مخصوصة”([12]).

       وبناء على التعريف السابق فإن الإسقاط يتعلق بحقوق ثابتة في الذمة كالديون وحقوق غير ثابتة في الذمة كالكفاءة
في النكاح.

الفرع الثالث: الألفاظ ذات الصلة بمصطلح الإسقاط:

       ولا بد من الإشارة هنا إلى أن هناك بعض المصطلحات ذات الصلة بمصطلح الإسقاط فمن ذلك:

  1. الإبراء فهو إسقاط ملك ما في الذمة([13]).

       وعرف بأنه إسقاط الشخص حقًا له في ذمة آخر أو قِبَله([14]).

فالإبراء من الإسقاط، إلا أن الإبراء لا يكون إلا في حق في ذمة شخص أو اتجاهه، كإسقاط حق المبيت الواجب للزوجة في ذمة الزوج، أما إذا كان الحق على غير شخص كحق الكفاءة في النكاح فتركه إسقاط لا إبراء([15]).

  1. العفو الحقوقي وهو: “نزول صاحب الأهلية عن حقه القابل للتنازل قبل مكلف آخر بلا عوض”([16]). فالعفو من الإسقاط، إلا أن الإسقاط أعم من العفو؛ لأنه يشمل الإسقاط بعوض كالخلع أو بغير عوض كالإبراء من الدين([17]).
  2. التنازل وهو: “ترك صاحب الحق أو من ينوب عنه حقه غير المعين، أو المعين في ذمة شخص، أو تمليكه إياه، أو ما في معناه، سواء كان الحق ماليًا أو غير مالي، كله أو بعضه، بعوض أو بغير عوض”([18]).

فالتنازل أعم من الإسقاط، حيث إنه يشمل عدة مصطلحات دالة على إسقاط الحقوق أو العفو عنها؛ فهو يتعلق بالتنازل عن الحق للمالك أو غيره وبمقابل أو بدون مقابل وبما كان ثابتًا في الذمة أو غير ثابت([19]).

المطلب الثالث: أقسام الحق باعتبار إمكانية إسقاطه.

       وردت عدة تقسيمات للحقوق باعتبارات مختلفة، أما الذي يهمنا في هذا البحث تقسيم الحقوق من حيث إمكانية إسقاطها، وهي تنقسم إلى قسمين أبينهما بالفرعيين الآتيين:

 

الفرع الأول: الحقوق التي تقبل الإسقاط.

       فالأصل في جميع الحقوق الشخصية أنها تقبل الإسقاط كحق القصاص وحق الشفعة وحق الخيار، ويشترط في صحــة

إسقاطها أن يكون من جائز التصرف بأن لم يكن محجورًا عليه وبرضًا وبدون إكراه، وأن يكون المحل قابلًا للإسقاط، وألا يكون هناك مانع منه كتعلق حق الغير به([20]).

       فإذا أسقط الشخص حقًا من حقوقه الشخصية التي يجوز إسقاطها فإن هذا الحق يسقط ولا يمكن المطالبة به بعد ذلك؛ لأن الساقط لا يعود([21]).

الفرع الثاني: الحقوق التي لا تقبل الإسقاط:

       فمع أن الأصل في الحقوق الشخصية قابليتها للإسقاط، إلا أن هناك حقوقًا لا تقبل الإسقاط وهي:

  • الحقوق المعتبرة شرعًا من الأوصاف الذاتية الملازمة للشخص، كإسقاط الأب أو الجد حقهما في الولاية على الصغير، فإن الولاية وصف ذاتي لهما لا تسقط بإسقاطهما.

       فهي من حقوق الله I وشرعت أصلًا لمصلحة العباد ولذلك لا تسقط بالإسقاط؛ لمنافاة الإسقاط لما هو مشروع([22]).

  • الحقوق التي يترتب على إسقاطها التغيير للأحكام الشرعية أو المخالفة لها أو المساس بحقوق الله تعالى، كإسقاط المطلق حقه في إرجاع زوجته المطلقة رجعيًا أثناء العدة، أو إسقاط الحق في سكنى المعتدة في بيت الزوجية([23]).

       أو إسقاط مالك العين حقه في ملكها؛ لأن معنى إسقاط حقه في ملكها إخراجها عن ملكه إلى غير مالك، فتكون سائبة لا مالك لها.

       فالأعيان لا تقبل الإسقاط؛ لأن العين بعد الإسقاط تبقى غير منتقلة فإذا أراد مالك العين التصرف بها ونقلها عن ملكه، فإن ذلك يكون بالبيع أو الهبة أو غير ذلك من العقود المشروعة([24]).

       وقد استدل على عدم جواز إسقاط الحقوق التي يترتب عليها مخالفة لحكم شرعي بحديث أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- أن رسول الله e قال: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد”([25]). يقول ابن حجر في شرحه للحديث السابق: “فيحتج به في إبطال جميع العقود المنهية، وعدم وجود ثمراتها المرتبة عليها، وفيه رد المحدثات، وأن النهي يقتضي الفساد؛ لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين، فيجب ردها … وفيه أن الصلح الفاسد منتقض والمأخوذ عليه مستحق الرد”([26]).

       ولا بد من الإشارة هنا إلى أن حقوق الله تعالى التي لا تقبل الإسقاط من جهة العباد، يمكن أن تقبل الإسقاط من جهة صاحب الشرع تخفيفًا على العباد، فالحرج والمشقة التي تلحق المكلف تكون سببًا لإسقاط بعض التكاليف عمن تلحقهم المشقة وذلك فضلًا من الله ورحمة بهم([27]).

       فسكنى المعتدة في بيت الزوجية حق لا يقبل الإسقاط، ولكن هذه المعتدة لو مرضت مرضًا شديدًا اضطرت فيه إلى المبيت في المستشفى أثناء العدة، فإن المبيت هنا يسقط شرعًا تخفيفًا ورفعًا للحرج.

  • الحقوق التي يتعلق بها حق الغير، كإسقاط المرأة حقها في نسب ابنها لأبيه، أو إسقاطها لحقها في الكفاءة لتعلق حق الولي، وحق القرار في بيت الزوجية، وحق القسم للزوجة مع ضرائرها؛ لأن هذه الحقوق مشتركة، وإذا كان للإنسان ولاية في إسقاط حقه، فليس له ولاية على إسقاط حق غيره([28]).

       فلو أسقط الشريك حصته في الحق، لم يسقط إلا في حقه، وبقيت حصة الآخر فيه، ولا يسقط بإسقاطه.

  • الحقوق التي لم تجب بعد ولم يوجد سببها؛ لأن الحق غير موجود بالفعل فلا يتصور ورود الإسقاط عليه، كإسقاط الحضانة قبل وجوبها، وإسقاط الزوجة في عقد زواجها للنفقة والمبيت، وإسقاط المشتري حقه في خيار الرؤية قبل الرؤية، وإسقاط الوارث حقه في الاعتراض على الوصية حال حياة الموصي، وكإسقاط المشتري لحق الشفعة قبل البيع. ولمن أسقط حقه الرجوع عن إسقاطه والمطالبة بما أسقط قبل وجود الحق ووجوبه([29]).

       أما لو وجد سبب الحق قبل وجوبه، فإن الإسقاط يصح وهذا هو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية في المعتمد وقول عند الشافعية والحنابلة، وذلك كإسقاط المجني عليه حقه بعد الجناية وقبل موته فإنه يصح([30]).

       في حين ذهب الشافعية في أظهر القولين والمالكية في قول إلى عدم صحة الإسقاط؛ لأن الحق لم يجب ولو وجـد سببه([31]).

المبحث الثاني

الحقوق الزوجية الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بعقد الزواج وآثاره

       وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالولاية والكفاءة، وفي هذا المطلب مسألتان:

المسألة الأولى: حكم إسقاط الولاية في النكاح:

       اتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن صاحب الولاية في النكاح كالأب والجد لا يملك إسقاط حقه في الولاية؛ لأن وصف الولاية ملازم له أعطاه إياه الشرع([32]).

       وقد نص قانون الأحوال الشخصية الأردني على أن الولاية في النكاح تكون في العصبات حسب الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب أبي حنيفة([33]).

       فجعل الولاية بسبب القرابة دون اختيار من الولي، إنما بوصف قائم في الولي وهو قرابته النسبية.

المسألة الثانية: حكم إسقاط المرأة حقها في الزواج من الكفء.

       اتفق الفقهاء من الحنفية([34]) والمالكية([35]) والشافعية([36]) والحنابلة([37]) على عدم صحة إسقاط المرأة لحقها في الزواج من الكفء ؛ وذلك لتعلق حق الولي في الكفاءة.

       إلا أنهم اختلفوا في صحة عقد زواجها من غير الكفء حال إسقاطها لحقها في الزواج من الكفء على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى جمهور الفقهاء من الحنفية([38]) والمالكية([39]) والشافعية([40]) والحنابلة ([41]) أن العقد صحيح ويكون للولي الحق في فسخ العقد لعدم الكفاءة.

       وقد استدلوا لرأيهم بعدة أدلة منها:

  • حديث عائشة –رضي الله عنها– قالت: “جاءت فتاة إلى النبي e فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء”([42]).

وجه الدلالة من الحديث السابق أن الأب زوج ابنته من غير الكفء فخيرها ولم يبطل النكاح من أصله([43]).

  • أن الكفاءة لا تخرج من أن تكون حقًا للمرأة أو الأولياء، أو لهما فلم يشترط وجودها كالسلامة من العيوب([44]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى الشافعية في قول([45]) والحنابلة في رواية([46]) إلى أن المرأة إذا أسقطت حقها في الكفاءة وتزوجت من غير الكفء فإن العقد لا يصح.

       وقد استدلوا لذلك بعدة أدلة منها:

  • كان دليل الشافعية على عدم صحة العقد بأنه عقد في حق غيره من غير إذن فبطل، كما لو باع مال غيره بغير إذنه([47]).
  • أما الحنابلة فاستدلوا بحديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله e: “لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء ولا مهر دون عشرة دراهم”([48]).

       وجه الدلالة من الحديث السابق أن الكفاءة هي حق لله تعالى وحق للمرأة والأولياء فلا يصح إسقاطه([49]).

المناقشة والترجيح:

الرد على أصحاب الرأي الثاني:

  1. ضعف حديث جابربن عبدالله ([50]).
  2. إنه قد ورد ما يدل على زواج نساء الصحابة بغير الأكفاء في النسب([51]).

       ومن ذلك زواج أسامة بن زيد وكان من الموالي بفاطمة بنت قيس القرشية حيث جاء في حديث فاطمة بنت قيس: “أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطبا فاطمة، فقال رسول الله e: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انحكي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت”([52]).

       والذي يترجح في هذه المسألة القول بأن الكفاءة هي حق للزوجة وللولي ولا يصح للمرأة أن تسقط حقها فيه مع مطالبة الولي به، فإن لم يطالب به فإن العقد يكون صحيحًا.

       ولا يترجح القول بأن الكفاءة شرط صحة في النكاح؛ لما دل عليه حديث عائشة وكذلك حديث فاطمة بنت قيس السابقين، ولضعف حديث جابر.

       وقد نص قانون الأحوال الشخصية الأردني في بند (أ) من المادة (21) على أن الكفاءة من شروط اللزوم.

       كما عد القانون الكفاءة حقًا لكل من الزوجة والولي كما ورد في بند (ب) من المادة (21) ما نصه “الكفاءة حق خاص بالمرأة والولي وتراعى عند العقد، فإذا زالت بعده فلا يؤثر ذلك في الزواج”([53]).

المطلب الثاني: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالمهر والنفقة:

       بالرغم أن المهر من الحقوق المالية للزوجة والتي تقبل الإسقاط، إلا أن هناك مسائل يظهر فيها القول بعدم صحة الإسقاط، ومن ذلك:

 

المسألة الأولى: حكم اتفاق الزوجين على اشتراط نفي المهر في عقد الزواج:

       فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يصح اشتراط نفي المهر في عقد الزواج، إلا أنهم اختلفوا في صحة العقد وما يترتب على ذلك على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية([54]) والشافعية([55]) والحنابلة([56]) أن هذا الشرط يكون باطلًا ولا اعتبار له ويكون العقد صحيحًا، ويثبت للزوجة مهر المثل ويمكنها أن تطالب به، إلا إذا اتفق الزوجان بعد ذلك على مهر مسمى بينهما فإنه يثبت لها ما اتفقا عليه.

       وقد استدل أصحاب هذا الرأي بعدة أدلة منها:

  • قوله تعالى: ]وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً[[4: النساء].
  • قوله تعالى: ]… فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ …[[25: النساء].

       وجه الدلالة من الآيتين السابقتين أن الحق في المهر واجب للزوجة شرعًا ولا يتم إسقاطه إلا بدليل([57]).

  • أما وجوب مهر المثل فقد استدلوا على وجوبه للزوجة بحديث ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله e في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت، ففرح ابن مسعود([58]).

       فالحديث السابق دل على وجوب مهر المثل للزوجة عند عدم تسمية المهر؛ لأنه حق لها ثبت بعقد الزواج الصحيح.

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى المالكية بأن اتفاق الزوجين على اشتراط نفي المهر في عقد الزواج لا يصح، ويكون عقد الزواج فاسدًا فيفسخ قبل الدخول أما إن كان بعد الدخول فيثبت العقد ويجب مهر المثل([59]).

       ولم أقف على دليل لأصحاب هذا الرأي –ويبدو والله أعلم- أنهم فرقوا في الحكم بين حالة قبل الدخول وبعده، على أساس فسخ العقد وعدم ترتب الآثار قبل الدخول ؛ لأن المخالفة بالاتفاق على نفي المهر، تقتضي فسخ العقد، أما بعد الدخول فإنه لا بد من التعامل مع آثار العقد، فلا يفسخ إنما يمضي ويجب لها مهر المثل.

الترجيح:

       والذي يترجح في هذه المسألة القول بصحة العقد وبوجوب مهر المثل وذلك عند الاتفاق بين الزوجين على نفي المهر في عقد زواجهما، وذلك لأن المهر ليس من أركان العقد ولا شرطًا من شروطه إنما هو حق واجب للمرأة وثمرة من ثمار عقد الزواج، وعليه فإن العقد لا يفسد حال عدم تسمية المهر.

       أما وجوب مهر المثل فيجب بناء على عدم وجود اتفاق على مهر مسمى ولما دل عليه حديث ابن مسعود السابق.

       أما موقف قانون الأحوال الشخصية الأردني فقد أخذ برأي الجمهور حيث نصت المادة (46) من القانون “إذا لم يسم المهر في العقد الصحيح أو تزوجها على أنه لا مهر لها أو سمي المهر وكانت التسمية فاسدة، أو وقع خلاف في تسمية المهر ولم تثبت التسمية:

  • إذا تم الدخول أو الخلوة الصحيحة يلزم مهر المثل على أن لا يتجاوز المقدار الذي ادعته الزوجة ولا يقل عن المقدار الذي ادعاه الزوج.
  • إذا لم يتم الدخول أو الخلوة الصحيحة ووقع الطلاق تستحق المطلقة نصف مهر المثل”([60]).

المسألة الثانية: حكم إسقاط الزوجة لنفقتها المستقبلية:

       اختلف الفقهاء في صحة إسقاط الزوجة لنفقتها المستقبلية على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       ذهب الحنفية([61]) والمالكية في قول عندهم([62]) والشافعية([63]) والحنابلة([64]) إلى عدم صحة إسقاط النفقة المستقبلية، حيث إن الزوجة يمكنها أن تطالب بنفقتها الزوجية بعد ذلك.

       وقد استدلوا لرأيهم بعدة أدلة منها:

  • إن النفقة تجب شيئًا فشيئًا على حسب حدوث الزمان يومًا فيومًا، فالتنازل عنها تنازل قبل الوجوب فلم يصح([65]).
  • إن التنازل عن النفقة قبل وجوبها لا يصح كإسقاط الشفعة قبل البيع وكإسقاط المهر قبل النكاح([66]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى المالكية صحة إسقاط نفقة الزوجة المستقبلية، واستدلوا لرأيهم السابق بأن سبب وجوب النفقة هو النكاح وقد وجد فصح الإبراء([67]).

المناقشة والترجيح:

       والذي يترجح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء؛ لأن النفقة المستقبلية تجب شيئًا فشيئًا ويومًا بيوم فإسقاطها يعني إسقاط حق قبل وجوبه، كما أن استقامة الحياة الزوجية وحاجة الزوجة للإنفاق لا تتفق مع القول بإسقاط النفقة المستقبلية؛ حيث يمكن أن يعرض للزوجة ما يجعلها بحاجة إلى الإنفاق في المستقبل.

       أما قانون الأحوال الشخصية فلم يتطرق لهذه المسألة فيكون الرأي المعتمد هو رأي الحنفية([68]).

       أما بالنسبة للنفقة الماضية فإن القانون لم يفتح المجال للمطالبة بها، لأن النفقة الزوجية تجب قضائيًا من تاريخ الطلب([69]).

المطلب الثاني: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالمعاشرة الزوجية والإنجاب والقسم بين الزوجات:

       وفي هذا المطلب عدة مسائل تتعلق بالحقوق الزوجية الخاصة التي لا تقبل الإسقاط:

المسألة الأولى: حكم إسقاط الزوجة حقها في الجماع والاستمتاع:

       اتفق الفقهاء من الحنفية([70]) والمالكية([71]) والشافعية([72]) والحنابلة([73]) على عدم صحة إسقاط الزوجة حقها في الجماع والاستمتاع، فإن اشترط ذلك في عقد الزواج فإن هذا الشرط يبطل ويصح العقد كما قال بذلك الحنفية والمالكية والحنابلة، في حين ذهب الشافعية والحنابلة في قول إلى بطلان العقد.

       وقد استدل على عدم جواز إسقاط الحق في الجماع بأن اشتراطه في العقد ينافي مقصوده، ويتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده([74]).

       أما من قال بعدم صحة النكاح فلأنه ينافي مقصود العقد([75]).

       والذي يترجح في هذه المسألة القول ببطلان الشرط وصحة العقد؛ لأن الشروط الإضافية لا تعد من أصل العقد، إنما هي تابعة له، فإذا بطلت فإنها لا تؤثر في صحة العقد.

       وقد نص قانون الأحوال الشخصية على ذلك في المادة (37) فقرة (ج): “إذا قيد العقد بشرط ينافي مقاصده أو يلتزم فيه بما هو محظور شرعًا كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر ألا يساكنه أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج أو أن يشرب الخمر أو أن يقاطع أحد والديه، كان الشرط باطلًا والعقد صحيحًا”([76]).

المسألة الثانية: حكم إسقاط الزوجة حقها في الإنجاب:

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى جمهور الفقهاء بناء على قولهم بإباحة العزل، أن العزل عن الزوجة يجب أن يكون بموافقتها.

       حيث قال بذلك الحنفية([77]) والمالكية([78]) والشافعية([79]) والحنابلة([80])، وقد صرح المالكية بأن هذا الحق لا يقبل الإسقاط، حيث يمكن المطالبة به بعد إسقاطه([81]).

       أما المذاهب الأخرى فلم يصرحوا بعدم جواز إسقاط هذا الحق، إلا أن قواعد المذاهب في المسائل السابقة المتعلقة

بالحقوق التي تنشأ شيئًا فشيئًا تمنع إمكانية إسقاط هذا الحق.

       وقد استدل الجمهور على اشتراط موافقة الزوجة لإباحة العزل بعدة أدلة منها:

  • حديث عمر بن الخطاب قال: “نهى رسول الله e أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها”([82]).
  • إن الولد من حقها، ولها المطالبة به([83]).
  • إن الجماع من حقها ولها المطالبة به، وليس الجماع المعروف إلا ما لا عزل فيه، فهو من تمام لذتها([84]).
  • إن العزل يخل بمقصود النكاح، فلا يملك الزوج تنقيص حق زوجته بغير إذنها([85]).
  • أما الدليــــل على عدم جواز إسقاط حقها فهو القياس على حقها في القسمة حيث يمكنها أن تطالب بهذا الحق بعــــد إسقاطه([86]).

الرأي الثاني وأدلته:

       ورد عن بعض الحنفية([87]) وقول عند الشافعية([88]) وقول عند الحنابلة([89]) ما يخالف قول الجمهور فقالوا بجواز العزل بدون إذن الزوجة، فلم يعدوا ذلك من حقوقها.

       ولم أقف على دليل لهم في هذه المسألة سوى ما نقل عن بعض الحنفية أن الإباحة هي لفساد الزمان في أيامهم، وهي على خلاف المعتمد في المذهب([90]).

المناقشة والترجيح:

       والذي يترجح في هذه المسألة القول باشتراط موافقة الزوجة عند العزل؛ لأن الزواج له مقصود ومن أهم مقاصده وجود النسل، وعدم أخذ إذنها في العزل يعني حرمانها من حقها في الإنجاب.

       وأما ضعف حديث عمر السابق فلا يضعف رأي الجمهور؛ لأن هذا الحديث يؤكد حماية حق الزوجة في الإنجاب والاستمتاع، وهما من مقاصد عقد الزواج، ولا تستقيم الحياة الزوجية بدونهما.

       أما قانون الأحوال الشخصية فلم يتطرق لهذه المسألة بشكل مباشر، ولكنه أجاز للزوجة أن تطالب بالتفريق حال ثبوت عقم الزوج إذا كانت قادرة على الإنجاب، وهذا يدل على أن لها حقًا فيه([91]).

       كما يمكن القول بأن القانون يأخذ بقول الحنفية في إثبات حق الزوجة في الإنجاب([92]).

المسألة الثالثة: حكم إسقاط المرأة حقها في القسم مع ضرائرها في المبيت:

       يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الزوجة إن أسقطت حقها في القسم مع ضرائرها، فإنها يمكن أن تطالب به بعد ذلك([93]).

أدلة الرأي السابق:

  • دليل إباحة هبة الحق في المبيت، حديث أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- “أن سودة بنت زمعة –رضي الله عنها- وهبت يومها لعائشة، وكان النبي e يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة”([94]).
  • إن حق المبيت والنفقة يثبت شيئًا فشيئًا بمرور الوقت، فلا يعتبر الإسقاط نافذًا إلا للمدة السابقة التي وجب فيها الحق، ولا ينفذ الإسقاط عن المدة اللاحقة لعدم ثبوت الحق المتنازل عنه، لأنه حق لم يجب بعد فلا يسقط([95]).
  • إن الإسقاط هو إباحة منها، والإباحة لا تكون لازمة، كالمباح له الطعام فإنه يملك المبيح منعه والرجوع عن ذلك([96]).
  • إن المبيت في المستقبل هبة لم تقبض بخلاف ما مضى لأنه قد اتصل به القبض([97]).
  • لأنه لا قدرة لها على الوفاء لما يدركها من الغيرة فجاز لها الرجوع([98]).

       ولم يتطرق قانون الأحوال الشخصية لهذه المسألة، فيكون المعمول به هو مذهب الحنفية([99]).

المسألة الرابعة: حكم إسقاط الزوجة حقها في مسكن مستقل عن ضرائرها:

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن للزوجة الحق في مسكن مستقل عن ضرائرها، وأنه لا يجوز للزوج أن يسكن معها غيرها من الزوجات إلا برضاهن([100]).

       وبناء على ذلك فإن الزوجة إن رضيت بالسكنى مع ضرائرها فيمكن أن ترجع عن ذلك وتطالب بالمسكن المستقل.

       وهذا ما صرح به الشافعية([101])، أما المذاهب الأخرى فلم تصرح بذلك لكن أصولهم في التعامل مع الحقوق التي لم تثبت بعد، تمنع إسقاطها.

       واستدل أصحاب الرأي السابق على عدم جواز السكنى في المسكن الواحد بأن هذا فيه ضرر على الزوجة ويوقع العداوة والبغضاء والمخاصمة بين الزوجات، وأنه ليس من المعاشرة بالمعروف، أما اشتراط موافقة الزوجة فهذا لأنه خالص حقها([102]).

الرأي الثاني وأدلته:

       ذهب الحنابلة في قول عندهم([103]) إلى عدم جواز سكنى الزوجات مع بعضهن مع اتحاد المرافق ولو رضين بذلك.

       ولم أقف على دليل لأصحاب هذا القول، ويبدو –والله أعلم- أنهم استدلوا بنفس أدلة الرأي السابق، ولكنهم لم يجعلوا لموافقة الزوجة أثرًا.

       والذي يترجح ما ذهب إليه الجمهور بأنه إذا تم التوافق على السكنى المشتركة بين الزوجات فإنه لا مانع منه، رغم وجود المرافق المشتركة بينهما، مع بقاء حق الزوجة في المطالبة بالمسكن المستقل إن أرادت ذلك، وهذا يعني أنه لو حصل خلاف بين الزوجات نتيجة عيشهن في مسكن مشترك، فإن هذا يحل من خلال المطالبة بالمسكن المستقل.

       وقد ورد في المادة (75) من قانون الأحوال الشخصية الأردني ما نصه “ليس للزوج أن يسكن مع زوجته زوجة أخرى له في مسكن واحد بغير رضاها”([104]).

المبحث الثالث

الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالفرقة الزوجية وآثارها

       وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالفرقة الزوجية، وفيه عدة مسائل:

 

المسألة الأولى: إسقاط الزوجة لحقها في الفيئة من الإيلاء:

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على عدة آراء:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى المالكية([105]) والشافعية([106]) والحنابلة في رأي عندهم([107]) أن المرأة إن أسقطت حقها في الفيئة من الإيلاء، فإنه يحق لها أن تعود عن قولها وتطالب الزوج بحقها في الفيئة ورجوعه عن إيلائه.

       وقد استثنى المالكية حالة إسقاط الحق إذا كان مقيدًا بمدة، فإنه لا يجوز المطالبة به إلا بعد نهاية هذه المدة.

       وقد استدل أصحاب هذا الرأي لقولهم بعدة أدلة منها:

  • إن المطالبة بالحق تثبت لدفع الضرر بترك ما يتجدد مع الأحوال، كما لو أعسر بالنفقة([108]).
  • إن ترك الوطء مطلقًا أمر لا صبر للنساء عليه، لشدة الضرر ودوامه، فكأنها أسقطت ما لم تعلم قدره([109]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى الحنابلة أن الزوجة يمكنها أن تسقط حقها في الفيئة من الإيلاء، ولا يمكن المطالبة به بعد إسقاطه.

       واستدلوا لرأيهم السابق بقياس المذهب؛ لأنها رضيت بإسقاط حقها من الفسخ لعدم الوطء، فسقط حقها منه، كامرأة العنين إذا رضيت بعنته([110]).

الرأي الثالث وأدلته:

       يرى الحنفية أن الزوجة لا يمكنها أن تسقط أو تطالب بالفيئة؛ لأن الفرقة بالإيلاء تتم بين الزوجين بمضي مدة الإيلاء وهي أربعة أشهر([111]).

المناقشة والترجيح:

رد على أصحاب القول الثاني:

  • إن الفسخ للعنة يختلف عن الإيلاء؛ لأنه فسخ بعيب في الزوج ومتى رضيت بالعيب سقط حقها، كما لو عفى المشتري عن عيب المبيع([112]).
  • إن رضى الزوجة بالعنة، رضى بالعجز عن طريق الخلقة وهو معنى لا يزول في العادة([113]).

       والذي يترجح في هذه المسألة قول أصحاب الرأي الأول؛ لأنه لا يتصور وجود حياة زوجية مستقرة دون وجود المعاشرة بين الزوجين، فحتى لو أسقطت الزوجة حقها في الفيئة فإن هذا لا يعني عدم إمكانية المطالبة بها، كما لو أسقطت حقها في النفقة؛ لأن هذه الحقوق تتجدد المطالبة بها يومًا بيوم.

       أما قانون الأحوال الشخصية الأردني فلم يتطرق لهذه المسألة بشكل مباشر، لكن يمكن أن نستنتج موقف القانون من خلال مسألة أخرى تتعلق برضا الزوجة بالزواج من العنين، حيث أعطى القانون المرأة الحق في المطالبة بالتفريق حتى لو رضيت بعيبه قبل النكاح، حيث ورد في المادة (129) ما نصه “الزوجة التي تعلم قبل عقد الزواج بعيب زوجها المانع من الدخول بها أو التي ترضى بالعيب صراحة أو دلالة بعد العقد يسقط حقها في التفريق ما عدا العنة، فإن العلم بها قبل عقد الزواج لا يسقط حقها ولو سلمت نفسها”([114]).

       فاستثناء العنة من العيوب يعني أن الحق في الجماع يكون ثابتًا حتى بعد إسقاطه فيمكن المطالبة به رغم أن العنين معذور بمرضه، فمن باب أولى المطالبة بالحق في الجماع والفيئة بعد الإيلاء.

المسألة الثانية: إسقاط الزوجة لحقها في اللعان.

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية أن الزوجة لا يجوز لها أن تسقط حقها في ملاعنة زوجها، فلو أسقطت حقها قبل المرافعة أو بعدها لم يقع صحيحًا؛ لأنه حق من حقوق الله تعالى التي لا تحتمل الإسقاط ولا الإبراء ولا الصلح، حيث يمكنها أن تطالب باللعان بعد

ذلك، كما لو قذفها رجل أجنبي غير زوجها فإنها يمكن أن تطالب بإقامة حد القذف عليه([115]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى المالكية([116]) والشافعية([117]) والحنابلة([118]) أنه يجوز للمرأة أن تسقط حقها في الملاعنة قبل المرافعة إلى الحاكم؛ لأن الغالب في حد القذف أنه حق للعبد.

       والذي يترجح في هذه المسألة ما قاله الحنفية من عدم صحة إسقاط الحق في الملاعنة قبل المرافعة أو بعدها؛ لأن هذا الإسقاط يتعلق بحق من حقوق الله لارتباطه بحد القذف، أما كونه يتعلق بحق العبد فمن جانب المطالبة بتطبيق الحد فقط.

       ولا بد من التنبيه إلى أن عدم جواز إسقاط الحق في الملاعنة لا يعني إلزام الزوجة بذلك إنما يكون الحال فيها كحد القذف، حيث لا يملك المقذوف إسقاطه، ولا يلزم بالمطالبة به، كما أن هذا القول يحمي حق الزوجة في منع اتهام الزوج لها بالزنا.

       ولم يتطرق قانون الأحوال الشخصية الأردني، فإن المعمول به هو رأي الحنفية كما ورد في المادة (325)([119]).

المسألة الثالثة: حكم إسقاط الزوجة لحقها في المطالبة بالتفريق بسبب وجود عيب جنسي في زوجها:

       صورة إسقاط الزوجة لحقها في المطالبة بالتفريق يمكن أن تتمثل في رضاها بوجود العيب حيث اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية([120]) والمالكية([121]) والشافعية في قول عندهم([122]) والحنابلة([123]) أن الزوجة إن علمت بوجود عيب جنسي في زوجها كالعنة ورضيت به فإنها لا يمكنها أن تطالب بالتفريق بسبب هذا العيب بعد ذلك.

       إلا أن الحنفية والحنابلة أجازوا للزوجة أن تطالب بالتفريق إذا وافقت على زيادة الأجل بعد فرض الأجل الأول فيمكنها أن ترجع عن موافقتها في زيادة الأجل.

       وقد استدل على عدم حق الزوجة في المطالبة بالتفريق بعد رضاها بالعيب بعدة أدلة منها:

  • إن المشتري إذا كان عالمًا بالعيب عند البيع، فإن الرضا بالعيب يمنع الرد([124]).
  • إن الرضا بالعيب بعد العقد يسقط خيارها كسائر العيوب، كما بعد انقضاء المدة([125]).

       أما الدليل لجواز الرجوع في الأجل، فهو أن التأجيل إنما يلزمها فيما صار مستحقًا في الذمة دينًا، وليس هنا دين ليلزمه التأجيل، فكان هذا تأخيرًا لحقه بمنزلة التوقيت في العارية فلا يكون لازمًا([126]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى الشافعية في الأظهر التفرقة بين إسقاط الزوجة لحقها قبل انقضاء الأجل وإسقاطها لحقها بعده، فقالوا بأن حقها لا يسقط قبل انقضاء الأجل، أما بعد انقضاء الأجل فإنه يسقط.

       وكان دليلهم على عدم سقوط حقها بأنه إسقاط حق قبل ثبوته فلم يصح، كالعفو عن الشفعة قبل البيع.

       أما بعد انقضاء الأجل فإن حقها يسقط؛ لأنه إسقاط حق بعد ثبوته([127]).

المناقشة والترجيح:

       رد على رأي الشافعية السابق بأن إسقاط الحق قد ثبت؛ لأن العنة التي هي سبب الفسخ موجودة، وأن المدة وجدت ليعلم وجودها ويتحقق علمها فهي كالبينة في سائر العيوب، وهذا يفارق الشفعة فإن سببها البيع ولم يوجد بعد([128]).

       وأن الحق في النفقة يختلف عن المطالبة بالتفريق للعيب؛ وذلك لأن النفقة يتجدد وجوبها كل يوم، فإذا رضيت بإسقاط ما يجب لها في المستقبل لم يسقط لأنها أسقطته قبل وجوبه، فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع بخلاف العيب.

       ولأن الإعسار يعقبه اليسار فترضى بالمقام رجاء ذلك([129]).

       والذي يترجح في هذه المسألة القول ببقاء حق الزوجة في المطالبة بالتفريق لوجود عيب جنسي في زوجها حتى لو رضيت بذلك قبل العقد أو بعده.

       وذلك لأنها أسقطت حقها في الجماع قبل وجوبه، ولأن حاجتها للجماع كما هي حاجتها للنفقة وهي تتجدد يومًا بعد يوم، ولا ينظر هنا إلى وجود العيب لنقول بأن الحق وجد سببه فجاز لها أن تسقطه.

       وينبغي أن نراعي هنا أن الحياة الزوجية لا تستقيم دون وجود معاشرة زوجيه، وأنه وجدت من الأحكام الشرعية ما يدل على رعاية هذا الحق كأحكام الإيلاء والظهار حيث يمنع الزوج من إيذاء الزوجة بترك الجماع والمعاشرة الزوجية.

       كما أن رضا الزوجة خاصة في بداية الزواج قد يكون سببه حياؤها أو عدم معرفتها بطبيعة الحياة الزوجية فلا تكون مدركة للضرر الواقع بها إلا بعد فترة زمنية وقد تكون فترة طويلة.

       وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الأردني، حيث نصت المادة (129) على ما يلي: “الزوجة التي تعلم قبل عقد الزواج بعيب زوجها المانع من الدخول بها أو التي ترضى بالعيب صراحة أو دلالة بعد العقد، يسقط حقها في التفريق ما عدا العنة، فإن العلم بها قبل عقد الزواج لا يسقط حقها ولو سلمت نفسها”([130]).

المطلب الثاني: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالرجعة والعدة:

       وفي هذا المطلب عدة مسائل:

المسألة الأولى: حكم إسقاط الزوج حقه في الرجعة بعد الطلاق الرجعي:

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية([131]) والمالكية([132]) والشافعية([133]) أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقًا رجعيًا، فإن حقه في إرجاع زوجته يبقى قائمًا حتى لو أسقطه.

       وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة منها:

  • إن حق الرجعة بعد إيقاع الطلاق ثابت شرعًا في العدة، لا بإيجاب من الزوج، فلا تصرف له في إسقاطه شرعًا([134]).
  • إن هذا الحق لا يجوز إسقاطه إلا بما أسقطه الله من العوض المقترن به كالخلع أو الطلاق الثلاث القاضية عليه([135]).

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى المالكية في رأي عندهم([136]) والحنابلة([137]) أن حق الزوج في الرجعة يمكن إسقاطه؛ لأنه حق محض للزوج.

الترجيح:

       والذي يترجح في هذه المسألة قول أصحاب الرأي الأول بعدم حق الزوج في إسقاط حق الرجعة؛ لأنه حق شرعي وليس حقًا شخصيًا للزوج، أما كون الزوج يملك الرجعة فهذا لايعني أنه يملك إسقاطها، كما أن القول بإسقاط حق الرجعة يفقد الطلاق الرجعي لأهم أحكامه الشرعية وهي إمكانية الرجعة وبالتالي لا يبقى الطلاق رجعيًا بناءً على ذلك.

       وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية الأردني حيث ورد في المادة (98) ما نصه: “للزوج حق إرجاع مطلقته رجعيًا أثناء العدة قولًا أو فعلًا، وهذا الحق لا يسقط بالإسقاط، ولا تتوقف الرجعة على رضا الزوجة، ولا يلزم بها مهر جديد”([138]).

المسألة الثانية: حكم إسقاط حق المعتدة في السكنى:

       هذه المسألة تتعلق بحق المعتدة في السكنى بشكل عام دون النظر إلى نوع العدة وخلاف العلماء في ذلك.

       وعليه وبناء على أن السكنى واجبةً للمعتدة فإن الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يرون أن حق المعتدة في السكنى لا يقبل الإسقاط، ولو أسقطته الزوجة([139]).

       وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة منها:

  • قوله I: ]أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ …[[6: الطلاق].

وجه الدلالة من الآية السابقة أن الأمر بالإسكان نهي عن الإخراج والخروج؛ ولأنه يحتاج إلى تحصين ماء الرجل، والمنع من الخروج طريق التحصين لمائه([140]).

  • إن العدة هي حق الله تعالى وقد وجبت في ذلك المسكن، فكما أنه لا يجوز إبطال أصل العدة باتفاقهما، فإنه لا يجوز إبطال توابعه ومنه السكنى([141]).
  • إن الزوجة إن أسقطت مؤنة السكنى عن الزوج لم يسقط لوجوبها يومًا بيوم، وإسقاط ما لم يجب لاغ ولا يصح([142]).

ولم يتطرق قانون الأحوال الشخصية الأردني لهذه المسألة فيكون المعتمد هو قول الحنفية([143]) المتفق مع رأي الجمهور.

المسألة الثالثة: حكم إسقاط المعتدة لنفقة العدة ومؤنة السكنى:

       لقد تم التطرق في المبحث السابق لحكم إسقاط الزوجة لحقها في النفقة وما تم عرضه هناك ينطبق على حكم إسقاط نفقة العدة ومؤنة السكنى.

       فإسقاط النفقة الماضية لا مانع منه، أما بالنسبة لنفقة المستقبل فقد ذهب الجمهور إلى منعه وذهب المالكية إلى القول بصحته([144]).

       وقد استثنى الحنفية فقالوا بصحة التنازل عن نفقة العدة في مقابل الخلع أو الطلاق؛ لأن نفقة العدة تجب عند الخلع، فكان الخلع على النفقة مانعًا من وجوبها.

       ولأن الإبراء عن النفقة هو عوض عن نفسها في العقد فيثبت الوجوب مقتضى الخلع باصطلاحهما على النفقة فتصير دينًا في الذمة([145]).

       ولم يتطرق القانون لهذه المسألة فيكون المعتمد هو قول الحنفية([146]).

المسألة الرابعة: حكم إسقاط متعة الطلاق قبل الفرقة:

       يرى الحنابلة أن إسقاط المتعة قبل الفرقة لا يصح؛ لأنه إسقاط ما لم يجب، وذلك قياسًا على الحقوق التي لا يجوز إسقاطها قبل وجوبها، كإسقاط الشفعة قبل البيع([147]).

       ولم أقف على رأي للمذاهب الأخرى في هذه المسألة، إلا أنه بناء على قولهم بعدم صحة إسقاط الحق قبل ثبوته ووجود سببه فإن رأيهم يتفق مع الحنابلة.

       ولم يتطرق القانون لهذه المسألة فيكون المعتمد هو قول الحنفية([148]).

المطلب الثالث: الحقوق الــتي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بالنسب والحضانة، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: حكم إسقاط نسب الصغير:

       اتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن النسب حق للصغير فلا يملك أحد إبطاله، فإذا ثبت هذا الحق فإنه لا يجوز لمن لحق به إسقاط هذا الحق، وكذلك لا يحق للزوجة أن تصالح الزوج على إسقاطه([149]).

ولم يتطرق القانون لهذه المسألة فيكون المعتمد هو قول الحنفية المتفق مع رأي جمهور الفقهاء([150]).

المسألة الثانية: حكم إسقاط الحاضنة حقها في الحضانة:

       اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:

الرأي الأول وأدلته:

       يرى الحنفية([151]) والمالكية في المشهور عندهم([152]) والشافعية([153]) والحنابلة([154]) أن الحاضنة يمكنها أن تسقط حقها في الحضانة لتنتقل إلى غيرها من النساء؛ لأن الحضانة حق للحاضن وليس للمحضون.

الرأي الثاني وأدلته:

       يرى الحنفية في قول عندهم([155]) والمالكية في قول([156]) وكذلك قول في مذهب أحمد([157]) أن الحاضنة لا يمكنها أن تسقط حقها في الحضانة وكان لكل رأي دليله فمنهم من قال إن الحضانة حق للمحضون ومنهم من قال إنها حق مشترك بين الحاضن والمحضون، ومنهم من قال إنه حق لله تعالى فلا يقبل الإسقاط.

المناقشة والترجيح:

       والذي يترجح في هذه المسألة القول بأن الزوجة يمكنها أن تسقط حقها في الحضانة، وبذلك ينتقل حق الحضانة لغيرها، هذا إذا كان للمحضون حاضنة أخرى، أما إذا تعينت هذه الحاضنة بأن لم يكن هناك غيرها فلا يمكنها أن تسقط حقها في الحضانة لتعلق هذا الحق بالصغير خاصة إذا كانت الحاضنة هي الأم.

       أما قانون الأحوال الشخصية الأردني فقد أخذ بهذا القول حيث ورد في المادة (170) ما نصه: “الأم النسبية أحق بحضانة ولدها وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ثم بعد الأم ينتقل الحق لأمها ثم لأم الأب، ثم للمحكمة أن تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية”([158]).

الخاتمة:

       في نهاية هذا البحث يمكن تلخيص أهم نتائجه في النقاط الآتية:

  • تنقسم الحقوق من حيث إمكانية إسقاطها إلى حقوق تقبل الإسقاط وحقوق لا تقبل الإسقاط، ومن أنواع الحقوق التي لا تقبل الإسقاط، الحقوق التي لم تثبت بعد، والحقوق المعتبرة شرعًا في الأوصاف الذاتية الملازمة للشخص، والحقوق التي يترتب على إسقاطها تغيير للأحكام الشرعية، والحقوق التي تتعلق بحق الغير.
  • من الحقوق الزوجية التي لا تقبل الإسقاط والمتعلقة بعقد الزواج وآثاره حق الأب والجد في ولاية النكاح وكذلك حقهما في الكفاءة، وحق المرأة في تسمية المهر في عقد الزواج، وكذلك حق الزوجة في النفقة فلا يصح إسقاطه عن الفترة المستقبلية، وحق الزوجة في الجماع والاستمتاع والإنجاب، وحقها في المبيت والقسم والمسكن المستقل عن ضرائرها عند تعدد الزوجات.
  • من الحقوق الزوجية التي لا تقبل الإسقاط بعد الطلاق والفرقة الزوجية، حق الزوجة في المطالبة في فيئة الزوج من إيلائه، وحقها في اللعان بعد ثبوته، وحقها في المطالبة بالتفريق للعنة والعجز الجنسي.

       كما يثبت للزوج حق الرجعة في الطلاق الرجعي فلا يصح إسقاطه، كما لا يصح إسقاط الحق في سكنى المعتدة ولا نفقة العدة المستقبلية.

       ولا يصح إسقاط متعة الطلاق قبل الفرقة لعدم وجود سببها، ولا يصح إسقاط حق الصغير في النسب، كما لا يصح إسقاط حق الأم في الحضانة إن تعينت الحضانة عليها.

التوصيات:

  • ضرورة التوعية الاجتماعية بالحقوق الزوجية، التي تقبل الإسقاط والتي لا تقبل الإسقاط، لأن هذا يؤدي إلى احترام هذه الحقوق والالتزام بها، وأقترح أن يتم تضمين هذه الحقوق في المناهج الدراسية.
  • أن يؤخذ بعين الاعتبار عند تعديل قانون الأحوال الشخصية مستقبلا، النص بشكل واضح على الحقوق الزوجية والحقوق التي تنشأ بعد إنهاء الحياة الزوجية، والتمييز بين ما يقبل الإسقاط وما لا يقبل الإسقاط.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الهوامش:

([1]) جمال الدين بن منظور (ت 711هـ-1311م)، لسان العرب، بيروت، دار صادر، د.ت، د.ط. ج10، ص50.

([2]) الحسين بن محمد الأصفهاني (ت 502هـ-1108م)، المفردات في غريب القرآن، تحقيق: محمد سيد كيلاني، بيروت، دار المعرفة، د.ت، د.ط. ص125.

([3]) الشريف علي بن محمد الجرجاني (ت 816هـ-1413م)، التعريفات، بيروت، دار الكتب العلمية، 1403هـ- 1983م، (ط1)، ص89.

([4]) زين الدين بن نجيم (ت 970هـ-1562م)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، بيروت، دار المعرفة، د.ت، د.ط. ج6، ص148.

([5]) الجرجاني، التعريفات، ص89.

([6]) عبد الرزاق السنهوري (ت 1391هـ-1971م)، مصادر الحق في الفقه الإسلامي، بيروت، دار إحياء التراث، 1417هـ-1997م، (ط1)، ج1، ص7.

([7]) مصطفى الزرقا (ت 1420هـ-2000م)، المدخل الفقهي العام، بيروت، دار الفكر، د.ت، (ط6)، ج3، ص10.

([8]) فتحي الدريني (ت 1434هـ-2013م)،الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده، بيروت، مؤسسة الرسالة، عمان، دار البشير، 1417هـ/1997م، (ط1)، ص260.

([9]) ابن منظور، لسان العرب، ج7، ص319.

([10]) الموسوعة الفقهية الكويتية، الكويت، وزارة الأوقاف الكويتية، 1427هـ-2007م، د.ط. ج1، ص143.

([11]) المصدر السابق، نفس الموضع.

([12]) أحمد الصويعي شليبك، أحكام الإسقاط في الفقه الإسلامي، عمان، دار النفائس، 1419هـ-1999م، (ط1)،  ص18.

([13]) أبو البقاء بن موسى الكفوي (ت 1094ـ -1581 م)، الكليات، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1412هـ-1992م، د.ط. ص33.

([14]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج1، ص142.

([15]) المصدر السابق، نفس الموضع، شليبك، أحكام الإسقاط، ص23،22.

([16]) أيمن جبرين جويلس، العفو في الفقه الإسلامي، ضوابطه ومجالاتهدراسة فقهية مقارنة-، عمان، دار النفائس، 1435هـ/ 2014م، (ط1)، ص122.

([17]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج1، ص143. جويلس، العفو في الفقه الإسلامي، ص131،130.

([18]) محمد يعقوب الدهلوي، حقوق المرأة الزوجية والتنازل عنها، الرياض، دار الفضيلة، 1422هـ-2002م، (ط1)، ص75.

([19]) المصدر السابق، ص77.

([20]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج18، ص30،29. وهبة الزحيلي (ت 1436هـ-2015م)، الفقه الإسلامي وأدلته، دمشق، دار الفكر، 1409هـ-1989م، (ط3)، ج4، ص16.

([21]) علي حيدر (ت 1353هـ-1934م)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت، د.ط، ج2، ص404.

([22]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج4، ص247. الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص16.

([23]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج4، ص248. الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص16. شليبك، أحكام الإسقاط، ص305.

([24]) علاء الدين الكاساني (ت 587هـ-1191م)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، بيروت، دار الكتاب العربي، 1402هـ/ 1982م، (ط2)، ج5، ص203. محمد بن عبد الرحمن (الحطاب) (ت 954هـ-1547م)، مواهب الجليل، بيروت، دار الفكر، 1398هـ-1978م، (ط2)، ج5، ص232. شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي (ت 1004هـ-1596م)، نهاية المحتاج، بيروت، دار الفكر للطباعة، 1404هـ-1984م، د.ط، ج4، ص442. منصور بن يونس البهوتي (ت 1051هـ-1641م)، كشاف القناع، تحقيق: هلال مصيلحي هلال، بيروت، دار الفكر، 1402هـ-1982م، د.ط. ج3، ص396. شليبك، أحكام الإسقاط، ص269. الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص17،16.

([25]) محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256هـ-870م)، صحيح البخاري، تحقيق: مصطفى البغا، بيروت، دار ابن كثير ودار اليمامة، 1407هـ-1987م، (ط3)، كتاب الصلح باب (إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود)، حديث رقم (2550).

([26]) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ-1449م)، فتح الباري، تحقيق: محب الدين الخطيب، بيروت، دار المعرفة، د.ت، د.ط. ج5، ص303.

([27]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج18، ص26.

([28]) المصدر السابق، ج4، ص250،249. شليبك، أحكام الإسقاط، ص295، الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص17.

([29]) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج4، ص251،250. شليبك، أحكام الإسقاط، ص314. الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج4، ص16.

([30]) شمس الدين السرخسي (ت 483هـ-1090م)، المبسوط، بيروت، دار المعرفة، د.ت، د.ط. ج21، ص10. محمد عرفة الدسوقي (ت 1230هـ-1815م)، حاشية الدسوقي، تحقيق: محمد عليش، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط. ج2، ص316. محمد الخطيب الشربيني (ت 977هـ-1570م)، مغني المحتاج، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط، ج2، ص66. عبد الله بن أحمد بن قدامة (ت 620هـ-1223م)، المغني، بيروت، دار الفكر، 1405هـ-1985م، (ط1)، ج8، ص283.

([31]) الرملي، نهاية المحتاج، ج4، ص80، الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج2، ص316.

([32]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج5، ص152. شهاب الدين إدريس القرافي (ت 684هـ-1285م)،الذخيرة، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1414هـ-1994م، د.ط. ج4، ص246. عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، (ت911 هـ-1505م)، الأشباه والنظائر، بيروت، دار الكتب العلمية، 1403هـ-1983، (ط1)، ج1، ص156. عبد الله ابن أحمد بن قدامة (ت 620هـ-1223م)، الكافي، بيروت، المكتب الإسلامي، د.ت، د.ط، ج3، ص16.

([33]) قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (36) لسنة 2010م، الصادر عن دائرة قاضي القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية، المادة (14)، ص11.

([34]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص137، علاء الدين الحصكفي (ت 1088هـ-1677م)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار، بيروت، دار الفكر، 1386هـ-1966م، (ط2)، ج3، ص86.

([35]) القرافي، الذخيرة، ج4، ص215. أحمد بن غنيم النفراوي (ت 1125هـ-1714م)، الفواكه الدواني، بيروت، دار الفكر، 1415هـ/ 1995م، د.ط. ج2، ص9.

([36]) محمد بن محمد الغزالي (ت 505هـ-1111م)، الوسيط، تحقيق: أحمد إبراهيم ومحمد تامر، القاهرة، دار السلام، 1417هـ-1997م، (ط1)، ج5، ص83. الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص164.

([37]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص26. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص67.

([38]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص137.

([39]) القرافي، الذخيرة، ج4، ص215.

([40]) الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص 164.

([41]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص26. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص67.

([42]) أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ-915م)، سنن النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، حلب، مكتب المطبوعات، 1406هـ-1986م، (ط2)، كتاب النكاح باب (البكر يزوجها أبوها وهي كارهة)، حديث رقم (3269)، محمد بن يزيد بن ماجة (ت 275هـ-889م)، سنن ابن ماجة، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط، كتاب النكاح باب (من زوج ابنته وهي كارهة)، حديث (1874)، أحمد بن حنبل (ت 241هـ-855م)، مسند أحمد، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1420هـ-1999م، د.ط. حديث رقم (25087)، قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، علي بن عمر الدارقطني (ت 385هـ- 998م)، سنن الدارقطني، تحقيق: السيد المدني، بيروت، دار المعرفة، 1386هـ-1966م، د.ط، كتاب النكاح حديث رقم (45)، أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458هـ-1066م)، سنن البيهقي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكة المكرمة، مكتبة دار الباز، 1414هـ-1994م، د.ط، كتاب النكاح باب (ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار)، حديث رقم (13454).

([43]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص27.

([44]) المصدر السابق، ج7، ص26.

([45]) إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476هـ-1083م)، المهذب، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط. ج2، ص38.

([46]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص26. علي بن سليمان المرداوي (ت 885هـ-1485م)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، تحقيق: محمد حامد الفقي، بيروت، دار إحياء التراث، د.ت، د.ط. ج8، ص105.

([47]) الشيرازي، المهذب، ج2، ص38.

([48]) الدارقطني، سنن الدارقطني، كتاب النكاح باب (المهر)، حديث رقم (11)، والحديث ضعفه الدارقطني بسبب مبشر بن عبيد وقال: متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها، البيهقي، سنن البيهقي، كتاب النكاح باب (اعتبار الكفاءة)، حديث رقم(13538)، والحديث ضعفه البيهقي.

([49]) المرداوي، الإنصاف، ج8، ص105.

([50]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص26.

([51]) المصدر السابق، نفس الموضع.

([52]) مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261هـ-875م)، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث، د.ت، د.ط. كتاب الطلاق باب (المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها)، حديث رقم (1480).

([53]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص6.

([54]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص275،274. فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (ت 743هـ-1343م)، تبيين الحقائق، القاهرة، دار الكتب الإسلامي، 1313هـ-1894م، د.ط. ج2، ص139.

([55]) الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص229. زكريا بن محمد الأنصاري (ت 926هـ-1520م)، فتح الوهاب، بيروت، دار الكتب العلمية، 1418هـ-1998م، (ط1)، ج2، ص96.

([56]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص183. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص157،156.

([57]) أحمد بن علي الجصاص (ت 370هـ-980م)، أحكام القرآن، تحقيق: محمد قمحاوي، بيروت، دار إحياء التراث، 1405هـ/ 1985م، د.ط. ج2، ص148. محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ-820م)، الأم، بيروت، دار المعرفة، 1393هـ-1973م، (ط2)، ج2، ص245.

([58]) سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275هـ-889م)، سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط. كتاب النكاح باب (فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات)، حديث رقم (2114)، محمد بن عيسى الترمذي (ت 279هـ-893م)، سنن الترمذي، تحقيق: أحمد شاكر وآخرين، بيروت، دار إحياء التراث، د.ت، د.ط، كتاب النكاح باب (ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها …)، حديث رقم (1145)، قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، واللفظ للترمذي، النسائي، سنن النسائي، كتاب النكاح باب (إباحة التزوج بغير صداق)، حديث رقم (3354)، ابن ماجة، سنن ابن ماجة، كتاب النكاح باب (الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك)، حديث رقم (1891).

([59]) محمد بن عبد الله الخرشي (ت 1101هـ-1690م)، شرح الخرشي، بيروت، دار الفكر للطباعة، د.ت، د.ط. ج3، ص262. صالح عبد السميع الأزهري (ت 1335هـ- 1916م)، الثمر الداني في شرح رسالة القيرواني، بيروت، المكتبة الثقافية، د.ت، د.ط. ج1، ص456.

([60]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص15.

([61]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص152. ابن نجيم، البحر الرائق، ج4، ص203.

([62]) الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص160. الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج2، ص481.

([63]) زكريا بن محمد الأنصاري (ت 926هـ-1520م)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، د.م، د.ن، د.ت، د.ط. ج3، ص437، عبد الحميد بن الحسين الشرواني (ت 1301هـ-1884م)، حاشية الشرواني، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط، ج8، ص259.

([64]) ابن قدامة، المغني، ج8، ص165. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص477.

([65]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص152. ابن قدامة، المغني، ج7، ص165.

([66]) ابن قدامة، المغني، ج8، ص165. مصطفى السيوطي الرحيباني (ت 1243هـ-1827م)، مطالب أولي النهى، دمشق، المكتب الإسلامي، 1381هـ-1961م، د.ط. ج5، ص637.

([67]) الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص160. الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج2، ص481.

([68]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([69]) المصدر السابق، ص20.

([70]) الجصاص، أحكام القرآن، ج3، ص270، محمد أمين ابن عابدين (ت 1252هـ-1836م)، حاشية ابن عابدين، بيروت، دار الفكر للطباعة، 1421هـ-2001م، د.ط. ج3، ص131.

([71]) النفراوي، الفواكه الدواني، ج2، ص42. محمد عليش (ت 1299هـ-1882م)، منح الجليل، بيروت، دار الفكر، 1409هـ-1989م، د.ط. ج4، ص325.

([72]) يحيى بن شرف النووي (ت 676هـ-1277م)، روضة الطالبين، بيروت، المكتب الإسلامي، 1405هـ-1985م، (ط2)، ج7، ص127. الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص227.

([73]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص72. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص165.

([74]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص72. إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت 884هـ-1479م)، المبدع، بيروت، المكتب الإسلامي، 1400هـ-1980م، د.ط. ج7، ص89.

([75]) محمد الخطيب الشربيني (ت 977هـ-1570م)، الإقناع، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات بدار الفكر، بيروت، دار الفكر، 1415هـ-1995م، د.ط. ج2، ص451.

([76]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص13.

([77]) علي بن أبي بكر المرغيناني (ت 593هـ-1197م)، الهداية شرح البداية، د.م، المكتبة الإسلامية، د.ت، د.ط، ج4، ص87. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج6، ص21.

([78]) محمد بن أحمد بن جزي (ت 741هـ-1357م)، القوانين الفقهية، د.م، د.ن، د.ت، د.ط. ج1، ص141. الخرشي، شرح الخرشي، ج3، ص225.

([79]) إبراهيم بن علي الشيرازي (ت 476هـ-1083م)، التنبيه، تحقيق: عماد الدين حيدر، بيروت، عالم الكتب، 1403هـ-1983م، (ط1)، ج1، ص159.

([80]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص227، البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص189.

([81]) الحطاب، مواهب الجليل، ج3، ص476.

([82]) ابن ماجة، سنن ابن ماجة، كتاب النكاح باب (العزل)، حديث رقم (1928)، ابن حنبل، مسند أحمد، حديث رقم(212)، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف، البيهقي، سنن البيهقي، كتاب النكاح باب (من قال يعزل عن الحرة بإذنها…)، حديث رقم (14102).

([83]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج8، ص222. محمد بن عبد الباقي الزرقاني (ت 1122هـ-1710م)، شرح الزرقاني، بيروت، دار الكتب العلمية، 1411هـ-1991م، (ط1)، ج3، ص295.

([84]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج6، ص21، الزرقاني، شرح الزرقاني، ج3، ص295.

([85]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج6، ص21.

([86]) الحطاب، مواهب الجليل، ج3، ص476.

([87]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص214. عبد الرحمن بن محمد داماد أفندي (ت 1078هـ-1667م)، مجمع الأنهر، خرج أحاديثه: خليل المنصور، بيروت، دار الكتب العلمية، 1419هـ-1999م، (ط1)، ج1، ص538.

([88]) الشيرازي، التنبيه، ج1، ص159.

([89]) المرداوي، الإنصاف، ج8، ص348.

([90]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص214. داماد أفندي، مجمع الأنهر، ج1، ص538.

([91]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، المادة (136)، ص40.

([92]) المصدر السابق، ص98.

([93]) السرخسي، المبسوط، ج5، ص220. القرافي، الذخيرة، ج4، ص458. الغزالي، الوسيط، ج5، ص298، ابن قدامة، المغني، ج7، ص243.

([94]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب النكاح باب (المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها …)، حديث رقم (4914)، مسلم، صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب (جواز هبتها نوبتها لضرتها)، حديث رقم (1463).

([95]) المرغيناني، الهداية، ج1، ص222. المرداوي، الإنصاف، ج8، ص372.

([96]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص333.

([97]) النووي، روضة الطالبين، ج7، ص360. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص206.

([98]) الخرشي، شرح الخرشي، ج4، ص7، أبو البركات أحمد الدردير (ت 1201هـ-1786م)، الشرح الكبير، تحقيق: محمد عليش، بيروت، دار الفكر، د.ت، د.ط. ج2، ص343.

([99]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([100]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج3، ص237. ابن جزي، القوانين الفقهية، ج1، ص141. الشيرازي، التنبيه، ج1، ص169. ابن مفلح، المبدع، ج7، ص201.

([101]) الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص253. الرملي، نهاية المحتاج، ج6، ص382.

([102]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص229. أبو بكر بن محمد الحصني (ت 829هـ-1426م)، كفاية الأخيار، تحقيق: علي بلطجي ومحمد سليمان، دمشق، دار الخير، 1414هـ-1994م، (ط1)، ج1، ص377.

([103]) المرداوي، الإنصاف، ج8، ص359.

([104]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص22.

([105]) الخرشي، شرح الخرشي، ج4، ص99. الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج2، ص438،437.

([106]) الشيرازي، المهذب، ج2، ص109.

([107]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص431. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص27.

([108]) الشيرازي، المهذب، ج2، ص109. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص27.

([109]) الخرشي، شرح الخرشي، ج4، ص99.

([110]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص431. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص27.

([111]) كمال الدين محمد بن عبد الواحد (ت 861هـ-1457م)، فتح القدير، بيروت، دار الفكر، د.ت، (ط2)، ج4، ص189. ابن نجيم، البحر الرائق، ج4، ص66.

([112]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص431. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص27.

([113]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص155.

([114]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص38.

([115]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص239. ابن عابدين، حاشية ابن عابدين، ج4، ص52.

([116]) مالك بن أنس (ت 179هـ-795م)، المدونة الكبرى، بيروت، دار صادر، د.ت، د.ط. ج7، ص105.

([117]) الغزالي، الوسيط، ج6، ص456.

([118]) ابن قدامة، المغني، ج9، ص23، البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص401،392.

([119]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([120]) علاء الدين السمرقندي (ت 539هـ-1145م)، تحفة الفقهاء، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405هـ-1984م، (ط1)، ج2، ص226. شهاب الدين أحمد بن محمد الحموي (ت 1098هـ-1687م)، غمز عيون البصائر، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405هـ-1985م، (ط1)، ج3، ص71.

([121]) مالك، المدونة، ج4، ص214،213. محمد بن يوسف (المواق) (ت 897هـ-1492م)، التاج والإكليل، بيروت، دار الفكر، 1398هـ-1978م، (ط2)، ج4، ص110.

([122]) الشافعي، الأم، ج5، ص275،40. الشيرازي، المهذب، ج2، ص49.

([123]) البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص112. الرحيباني، مطالب أولي النهى، ج5، ص150.

([124]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص325.

([125]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص154.

([126]) الحموي، غمز عيون البصائر، ج3، ص72،71.

([127]) الشيرازي، المهذب، ج2، ص49، النووي، روضة الطالبين، ج7، ص199.

([128]) ابن قدامة، المغني، ج7، ص157.

([129]) المصدر السابق، نفس الموضع.

([130]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص38.

([131]) السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج2، ص89. ابن نجيم، البحر الرائق، ج4، ص55.

([132]) مالك، المدونة، ج5، ص401،400. المواق، التاج والإكليل، ج4، ص26،25.

([133]) النووي، روضة الطالبين، ج8، ص214. الأنصاري، أسنى المطالب، ج3، ص342.

([134]) السرخسي، المبسوط، ج6، ص74،73.

([135]) أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي (ت 543هـ-1148م)، أحكام القرآن، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الفكر للطباعة، د.ت، د.ط. ج4، ص297.

([136]) المصدر السابق، نفس الموضع.

([137]) أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت 728هـ-1328م)، مجموع الفتاوى، د.م، مكتبة ابن تيمية، د.ت، (ط2)، ج32، ص348.

([138]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص27.

([139]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص205. عليش، منح الجليل، ج4، ص331. الأنصاري، أسنى المطالب، ج3،  ص404. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص144.

([140]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص205.

([141]) الأنصاري، أسنى المطالب، ج3، ص404.

([142]) النووي، روضة الطالبين، ج8، ص425. الشرواني، حاشية الشرواني، ج8، ص259.

([143]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([144]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص152. الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص160. الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص402. ابن قدامة، المغني، ج8، ص165.

([145]) ابن الهمام، فتح القدير، ج4، ص409.

([146]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([147]) البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص148. الرحيباني، مطالب أولي النهى، ج5، ص201.

([148]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([149]) الكاساني، بدائع الصنائع، ج3، ص246. الدسوقي، حاشية الدسوقي، ج2، ص460. الرملي، نهاية المحتاج، ج7، ص116. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص399.

([150]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص98.

([151]) ابن الهمام، فتح القدير، ج4، ص367. ابن نجيم، البحر الرائق، ج4، ص180.

([152]) ابن جزي، القوانين الفقهية، ج1، ص149. الحطاب، مواهب الجليل، ج4، ص218.

([153]) الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص456. الرملي، نهاية المحتاج، ج7، ص230.

([154]) ابن مفلح، المبدع، ج8، ص236. البهوتي، كشاف القناع، ج5، ص496.

([155]) ابن نجيم، البحر الرائق، ج4، ص180.

([156]) ابن العربي، أحكام القرآن، ج1، ص355. محمد بن أحمد ميارة (ت 1072هـ-1661م)، شرح ميارة، تحقيق: عبد اللطيف عبد الرحمن، بيروت، دار الكتب العلمية، 1420هـ-2000م، (ط1)، ج1، ص434.

([157]) المرداوي، الإنصاف، ج9، ص427.

([158]) قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص51، 52.

error: