الدعوة للخروج على ولي الأمر بالتحريض على التظاهر

لائحة اعتراضية

رقم الصك: 3244413 تاريخه: 11/3/1432هـ
رقم الدعوى: 475
رقم قرار التصديق من محكمة الاستئناف:
350/خ/3/1 وتاريخ : 1/6/1432هـ

المفاتيح

إخلال بالأمن الوطني- الدعوة للخروج على ولي الأمر بالتحريض على التظاهر- جرائم معلوماتية- إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام- تقرير طبي متخصص – عدم قبول الرجوع عن الإقرار فيما يوجب التعزير- إدانة.

الملخص

أقام المدعي العام دعوى جزائية عامة ضد المدعى عليه طلب فيها إدانته بالدعوة للخروج على ولي الأمر بالتحريض على التظاهر وإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، وطلب الحكم عليه بالعقوبة الواردة في الفقرة الأولى من المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية وبعقوبة تعزيرية وبمصادرة الجوال الموصوف في الدعوى- قبض على المدعى عليه إثر بلاغ تقدم به أحد المواطنين بتلقيه رسائل على هاتفه الجوال من رقم جوال عائد للمدعى عليه تتضمن تحريض على المظاهرات، وبتفتيشه ضبط معه جهاز جوال بداخله شريحة تحمل ذات الرقم الصادرة منه تلك الرسائل، وباستجوابه أقر بأنه قام بإرسال عدة رسائل متضمنة الدعوة لحضور المظاهرات- بمواجهته بالدعوى أمام المحكمة أنكر جميع ما أسنده إليه المدعي العام سوى عائدية رقم الشريحة له ودفع بأنه معاق بصرياً ومريض نفسياً- المدعى عليه له إقرار مصدق شرعاً ورجوعه عن بعض ما ورد فيه غير مقبول لأن الرجوع عن الإقرار فيما موجبه التعزير لا يقبل- قضت المحكمة بإدانة المدعى عليه بما نسب إليه وقررت لقاء ذلك سجنه لمدة سنة وستة أشهر ومصادرة جهاز الجوال والشريحة المضبوطة معه وأخذ التعهد عليه بعدم العودة لمثل ما بدر منه- عارض المدعي العام والمدعى عليه على الحكم- قررت محكمة الاستئناف المصادقة على الحكم.

الاسانيد

-1 قول الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
-2 قول الله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
-3 قول الله تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به
-4 قول النبي صلى الله عليه وسلّم: لا يَجْنِي جانٍ إِلا عَلَى نَفْسِه رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه.
-5 قول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه الترمذي وأبو داود والنسائي.
-6 قول النبي صلى الله عليه وسلم: فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.
-7 قول النبي صلى الله عليه وسلّم: من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه. رواه مسلم.
-8 قول النبي صلى الله عليه وسلّم: مَنْ فَارَقَ الجَماعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلاَمِ مِنْ عُنْقِهِ. رواه أبو داود.
-9 قول النبي صلى الله عليه وسلّم: من أعطى إماما صفقة يده ، وثمرة فؤاده ، فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه ، فاضربوا عنق الآخر رواه مسلم.
-10 قول النبي صلى الله عليه وسلّم: من خرج على الطاعة وفارق الجماعة ومات ، مات ميتة جاهلية. رواه مسلم.
-11 قول الطحاوي: «ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ». شرح الطحاوية ص 333
-12 قول ابن تيمية 1 هُنا قَاعِدةٌ شريفَة ينبغي التفطن لها وهى: أن ما عاد من الذنوب بإضرار الغير في دينه ودنياه، فعقوبتنا له في الدنيا أكبر ». الفتاوى  10 / 373 ، 2 وقوله: «فهؤلاء يعاقبون تعزيراً وتنكيلاً وتأديباً بقدر ما يراه الوالي ..إلخ ». السياسة الشرعية
ص 91 92 ،  3 وقوله: «ومنها عقوبات غير مقدرة تسمى التعزير..إلخ ». الحسبة ص 50 ، 4 وقوله: « وهذا أصل متفق عليه: أن كل من فعل محرما، أو ترك واجباً استحق العقوبة ..إلخ 5 وقوله: «وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها ..إلخ 6 وقوله: «العقوبات شرعت داعية إلى فعل الواجبات، وترك المحرمات 7، وقوله: «الشر والمعصية: ينبغي حسم مادته، وسد ذريعته، ودفع ما يفضي إليه ». السياسة الشرعي36،40،111
-13 قول الشاطبي: «النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً.. إلخ ». الموافقات 4/ 19
-14 المواد 4 و 194 – 195 من نظام الإجراءات الجزائية.
-15 المادة 6 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

 الوقائع

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …………….. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة و بناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة برقم 475 وتاريخ 13 / 7/ 1433 ه والمقيدة بهذه المحكمة برقم 7733 / 33 وتاريخ 13 / 7/ 1433 ه الخاصة بدعوى المدعي العام ……………….. ضد ……………….. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم ……………… وفي يوم الاثنين الموافق 26 / 8/ 1433 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحا وفيها حضر المدعي العام ………………… ولم يحضر المدعى عليه………………….. ولا من ينوب عنه ولم تردنا أي إفادة رسمية من الجهة المختصة حيال سبب عدم إحضاره علما انه قد طلب إحضاره بموجب خطابنا الموجه لفضيلة رئيس هذه المحكمة برقم 338966 وتاريخ 19 / 8/ 1433 ه وقدم المدعي العام دعواه ضد المدعى عليه في هذه القضية محرره وهذا نصها  بصفتي مدعياً عاماً بهيئة التحقيق والادعاء العام أدعي على /………… ، سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم ……….. مولود بتاريخ 17 / 10 / 1398 ه ، مستوى التعليم : ثانوي ، موظف حكومي ، موقوف من تاريخ القبض عليه في 22 / 5/ 1432 ه بموجب أمر مذكرة توقيف رقم 4506  وتاريخ 27 / 5/ 1432 ه. بارتكابه الجرائم التالية :- 1- الدعوة للخروج على ولي الأمر بالتحريض على التظاهر مخالفاً تعليمات ولي الأمر وبيان هيئة كبار العلماء الصادر بتاريخ1432/4/1 ه . 2-إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام وذلك من خال قيامه بالدعوة لحضور المظاهرات المسماة بثورة حنين عبر إرسال رسائل نصية لأرقام عشوائية من هاتفه الجوال . حيث قبض عليه إثر بلاغ تقدم به المواطن/………….. متضمناً تلقيه رسائل على هاتفه الجوال رقم …………… من الرقم ……………… تتضمن تحريض على المظاهرات كون الجوال الصادرة منه تلك الرسائل عائداً للمذكور. وبتفتيشه ضبط معه جهاز جوال نوع …. بداخله شريحة …. تحمل ذات الرقم الصادرة منه تلك الرسائل .وباستجوابه أقر بأن الشريحة ذات الرقم ……………….. تعود له وأنه المستخدم لفعلي لها ، كما أقر بأنه قام بإرسال خمس أو ست رسائل تقريباً لأرقام عشوائية مخزنة بجهازه وليست على الشريحة حتى لا يعرفه الشخص الذي أرسلت له الرسالة متضمنة الدعوة لحضور المظاهرات المسماة بثورة حنين في 6/ 4/ 1432 ه من جواله …. ذي الرقم التسلسلي  5/ 335256 / 01 / 351893  وأن ذلك كان نظراً لظروفه المادية والصحية وصدق إقراره بذلك شرعاً . وقد انتهى التحقيق إلى توجيه الاتهام له بما أسند إليه للأدلة والقرائن التالية :-

1  إقراره المصدق شرعاً المنوه عنه المدون بملف التحقيق لفه رقم 4 صفحة رقم  5 .

 2 محضر القبض والتفتيش المرفق بالمعاملة .

3  ما جاء في أقواله بالتحقيق المرفقة بالمعاملة . وحيث إن ما أقدم عليه المدعى عليه وهو بكامل أهليته المعتبرة شرعاً فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً ومجرم نظاماً وموجب من موجبات التعازير . وحيث إن ما أقدم عليه المذكور يعتبر من قبيل الدعم للتنظيم الذي يتزعمه المارق…. والذي يهدف إلى مناهضه الدولة وهدم نظام الحكم وتأليب المواطنين على الدولة وإثارة الفتنة من خال الحث على المشاركة في المظاهرات والاعتصامات عبر إرسال رسائل من جواله إلى العديد من الأرقام العشوائية ويعد خروجاً على ولي الأمر واستنقاصاً لولايته ومخالف لما أمر الله به من الطاعة الواجبة في قوله تعالى  يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم  النساء : جزء من الآية 59 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية رواه مسلم في صحيحة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك أخرجه مسلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : السلطان ظل الله في الأرض من أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله وقال سهل بن عبدالله التستري : لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم وإن استخفوا بهذين أفسد الله دنياهم وأخراهم ، كما أن المشاركة في المظاهرات والاعتصامات والدعوة إليها وتأليب المواطنين ضد الدولة من الفتن المؤدية للتفرق والاختلاف المخالف لما أمر الله به في قوله قال تعالى  واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا آل عمران: جزء من الآية ، قال ابن مسعود حبل الله الجماعة، وقد نص بيان هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والخمسين بتاريخ1424/6/11 ه على وجوب لزوم الجماعة والتحذير من دعاة الضلالة والفتنة والفرقة الذين ظهروا في هذه الأزمان قلبوا على المسلمين أمرهم وحرضوهم على معصية ولاة أمرهم والخروج عليهم وذلك من أعظم المحرمات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان رواه مسلم ، قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله أمَّا ما يقوم به سعد الفقيه ومحمد المسعري وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة فهذا بلا شك شر عظيم وهم دعاة شر عظيم وفساد كبير والواجب الحذر من نشراتهم والقضاء عليهم وعدم التعاون معهم في أي شيء يدعو إلى الفساد والشر والباطل والفن … كما أن المظاهرات النسائية والرجالية من أسباب الفن والشرور والتعدي على بعض الناس بغير حق كما نصت المادة الثانية عشر من النظام الأساسي للحكم على تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام – وبالتالي فإن ما قام به يعد من الإثارة المنهي عنها قال الإمام الشوكاني فإذا دعا رجل إلى التثبيط أو الإثارة فإن لولي الأمر إيقاع العقوبة المتلائمة مع جرمه من ضرب أو حبس أو نفي أو غير ذلك لان تثبيط ولي الأمر وإثارة الرعية عليه من أعظم مقدمات الخروج ، والخروج من أشنع الجرائم وأبشعها فكان ما يفضي إليه كذلك كل ذلك فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً وموجب من موجبات التعازير ، لذا فأنني أطلب الآتي:

  • إثبات ما أسند إليه

  • الحكم عليه بالعقوبة الواردة في الفقرة الأولى من المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية

  • الحكم عليه بعقوبة تعزيرية زاجرة له ورادعة لغيره .

  • مصادرة الجوال ذي الرقم التسلسلي 351893/01/335256/5  وفقاً للمادة الثالثة عشر من النظام ذاته المشار إليه .

هذه دعواي ثم رفعت الجلسة للكتابة للجهة المختصة لإحضار المدعى عليه لعرض دعوى المدعي العام عليه وذلك إلى يوم الثلاثاء الموافق 10 / 10 / 1433 ه الساعة التاسعة صباحا وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا والله الموفق وصلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين حرر في1433/8/26

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا……… القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الثلاثاء الموافق 1433/10/10 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة التاسعة صباحاً وفيها حضر المدعي العام ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه ولم تردنا أي إفادة رسمية من الجهة المختصة حيال سبب عدم إحضاره علما أنه قد طلب إحضاره بموجب خطابنا الموجه لفضيلة رئيس هذه المحكمة برقم 9509 / 33 وتاريخ 12 / 9/ 1433 ه ورفعت الجلسة للكتابة للجهة المختصة لإحضار المدعى عليه لعرض دعوى المدعي العام عليه وذلك إلى يوم الاثنين الموافق 23 / 10 / 1433 ه الساعة الحادية عشر والنصف صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 10 / 10 / 1433

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي نفس اليوم الثلاثاء الموافق 10 / 10 / 1433 ه وفي تمام الساعة الحادية عشر والنصف حضر المدعي العام والمدعى عليه…. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم …. وجرى عرض دعوى المدعي العام المدونة في الجلسة الأولى على المدعى عليه وجرى تسليمه نسخة من لائحة الدعوى وسؤاله عن جوابه عنها بعد أن تم إفهامه بما تضمنته المادة الرابعة من نظام الإجراءات الجزائية من أن له حق الاستعانة بوكيل أو محام للدفاع عنه فرد المدعى عليه بقوله إن لدي وكيل شرعي بموجب وكالة شرعية يدعى …. وأطلب إعطائي مهلة قريبة لإعداد جوابي عن الدعوى وتقديمه لكم هكذا أجاب ثم رفعت الجلسة حتى ورود إجابة المدعى عليه عن الدعوى وذلك إلى يوم السبت الموافق 14 / 10 / 1433 ه الساعة الحادية عشر صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في1433/10/10

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم السبت الموافق 10 / 10/ 1433 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا حضر المدعي العام والمدعى عليه والمدعو …. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم بصفته وكيلا عن المدعى عليه …… بموجب صك الوكالة الصادر من كتابة عدل الطائف الثانية برقم37147 وتاريخ 2/ 7/ 1433 ه جلد 5879 وجرى سؤال المدعى عليه عن جوابه عن الدعوى فقدم جوابا هذا نصه  إن ما جاء به المدعي العام في لائحة اتهامه غير صحيح وذلك للآتي :

أولاً : قيام المدعي العام بانتزاع ما يثبت إدانتي بدون وجه حق وعدم ضبط أقوالي كاملة في محضر التحقيق. قام المدعي العام بانتزاع ما يثبت إدانتي بدون وجه حق حيث قام بتوجيه سؤال واحد فقط لي هل رقم الجوال هذا ………………. خاص بك أم لا وقمت بالإجابة بنعم هذا الجوال خاص بي ، وأما ما جاء في لائحة اتهام المدعي العام بأنني قمت بإرسال خمس رسائل من هذا الجوال إلى أرقام عشوائية واعترفت بذلك فهذا غير صحيح ، وكانت إجابتي بخصوص الرسائل المرسلة هو إنني لا اعلم أي شيء عن هذه الرسائل ومن الممكن أن تكون هذه الرسالة قد أرسلت لي بطريقة عشوائية وقد قمت بدون قصد بإرسالها إلى أشخاص آخرين حيث إنني معاق بصريا ولدي ما يثبت ذلك وقمت بتقديمه إلى المدعي العام أو قام احد الأشخاص بقصد توريطي وقام باستغلال الإعاقة البصرية لدي وقام بإرسال هذه الرسائل بهدف توريطي إلا أن المدعي العام لم يضبط أقوالي واعترافاتي كاملة وذلك بهدف توريطي بدون وجه حق .

ثانياً: عدم التوصيف الشرعي الصحيح للواقعة .حيث أن المدعي العام لم يقم بتوصيف الواقعة الوصف الشرعي الصحيح حيث أن الوصف الشرعي الصحيح للواقعة هو إرسال رسائل بطريق الخطأ لأشخاص عشوائيين حيث أن المدعي العام لم يقدم أي إثبات يثبت القصد الجرمي لي أو أي تواصل مع المارق ………

ثالثاً: وجود إعاقة بصرية لدي تمنعني من القراءة والكتابة . حيث انه مرفق لفضيلتكم ما يثبت وجود إعاقة بصرية لدي تمنعني من القراءة والكتابة مما يثبت لفضيلتكم أن هذه الرسائل المرسلة إذا أرسلتها من جوالي فهي أرسلت بدون قصد مني وذلك لوجود إعاقة بصرية لدي تمنعني من معرفة محتوى هذه الرسائل مما يثبت عدم توافر أي قصد جرمي لدي في إرسال هذه الرسائل .

رابعاً: عدم قيام المدعي العام بإثبات أي صلة أو تواصل بيني وبن المارق / …….. ويتمثل ذلك في أن المدعي العام لم يقدم أي دليل أو بينة يثبت بها كم التهم الذي قام بتوجيهها لي حيث انه لم يستند إلا على اعتراف غير صحيح تم انتسابه لي بدون وجه حق وهو إنني قمت بإرسال هذه الرسائل وأنا على علم بمحتواها ومدى تأثيرها على الآخرين وهذا غير صحيح كما أن المدعي العام لم يقدم أي دليل على وجود تواصل أو أي صلة أو علاقة بيني وبن المارق….. أو أي جهة مشبوهة .

خامساً : عدم انطباق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية علي المدعى عليه .حيث أن الجرائم المعلوماتية لا تثبت إلا بوجود قصد جرمي بالاختراق او بالتعدي سواء كان الاختراق أو التعدي كان للسرقة أو التخريب أو الإرهاب أما بالنسبة لي فأن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لا ينطبق علي وذلك لعدم استطاعة المدعي العام بتقديم أي دليل أو بينة تثبت وجود قصد جرمي لدي في إرسال هذه الرسائل.

وعليه : نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي :

 أولاً : صرف النظر عن كافة طلبات المدعي العام تجاهي  المدعى عليه / ………

ثانياً :إطلاق سراحي وتبرئتي مما نسب لي

وبعرض جواب المدعى عليه على المدعي العام أجاب بقوله الصحيح ما ورد في الدعوى وبينتي على ذلك الأدلة والقرائن المشار لها في لائحة الدعوى هكذا أجاب وبالرجوع لأوراق المعاملة وجدت اعتراف المدعى عليه …. على الصحيفة رقم  5  من ملف التحقيق المرفق بالمعاملة لفه رقم  4 يتضمن ما نصه  أقر أنا الموقوف/ …. ….. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم ……………مصدرها الطائف من مواليد الطائف لعام 1398 ه وأحمل شهادة الثانوية العامة وأعمل بمهنة مأمور اتصالات بمستشفى …. بالطائف وأسم والدتي …………..ومتزوج ولدي ولد بأنني أعاني من ضعف شديد في البصر . أقر بأن الشريحة التي رقمها ……….. تعود لي وأنا المستخدم الفعلي لها وقد قمت بشرائها من سوق الجوالات بشارع …………. أقر أنني قمت بإرسال عدد حوالي خمس أو ست رسائل لأرقام عشوائية مخزنه بجهازي وليست على الشريحة حتى لا يعرفني الشخص الذي أرسلت له تلك الرسالة أقر أن الرسائل كانت تتضمن الدعوة لحضور المظاهرات التي تسمى بثورة حنين في 6/ 4/ 1432 ه أقر أنني غير راضي عما قمت به ولكن لظروفي المادية القاسية ووضعي الصحي وعدم صرف إعانات لي من مركز التأهيل الشامل وكذلك حرماني من وزارة الصحة لبدل طبيعة عمل وعدم وضعي على الدرجة المستحقة لي نظاماً جعلتني أتصرف وأقوم بذلك حتى تتعرف الجهات المختصة على وضعي من جميع النواحي لأني لا أستطيع الحصول على ما ذكرته بحكم معاناتي البصرية وعدم استجابة ندائي من قبل هذه الجهات  أقر أنني بعد أن أرسلت تلك الرسائل لم استخدم تلك الشريحة كما أنه لم يحرضني أي شخص بالقيام بذلك ولم أخبر أي شخص بذلك وهذا إقراري أوقع عليه طوعاً واختيارا بعد أن تمت كتابته من قبل التحقيق لعدم قدرتي على ذلك  ومصادق عليه شرعاً من المحكمة الجزئية بالطائف وبعرض الاعتراف المدون أعلاه على المدعى عليه وسؤاله عنه أجاب بقوله إن هذا اعترافي وما ذكر فيه من أنني أرسلت رسائل تتضمن الدعوة لحضور المظاهرات التي تسمى  ….  فغير صحيح وقد اعترفت بذلك رغبة في الخروج من التوقيف هكذا أجاب ثم جرى سؤال المدعي العام والمدعى عليه هل لدى أحد منهما في إضافته فأجابا بقولهما ليس لدينا ما نرغب في إضافته هكذا أجابا ثم رفعت الجلسة للدراسة والتأمل إلى يوم الثلاثاء الموافق 24 / 10 / 1433 ه الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 10 / 10 / 1433

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الثلاثاء الموافق 24 / 10 / 1433 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وفيها حضر المدعي العام …. … والمدعى عليه ……. وقرر المدعى عليه قائلاً إنني أعاني من مرض نفسي من قبل القبض علي بمدة وقد راجعت مستشفى الصحة النفسية بالطائف عدة مرات وأعطوني علاج ولا زلت أعاني من آثار المرض حتى الآن هكذا قرر لذا ولإقرار المدعى عليه أنه يعاني من مرض فسي فقد قررت الكتابة للجهة المختصة لعرض المدعى عليه على لجنة طبية مختصة للكشف عليه والإفادة هل يعاني من أمراض نفسية وهل لها تأثير على مسؤوليته الجنائية أم لا وما مدى ذلك التأثير إن وجد ورفعت الجلسة لذلك وحتى ورود الإفادة إلى يوم الاثنين الموافق 29 / 11 / 1433 ه الساعة العاشرة والنصف صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة الواحدة ظهراً والله الموفق وصلى لله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في1433/10/24

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الاثنين الموافق 29 / 11 / 1433 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً وفيها حضر المدعي العام والمدعى عليه وقد جرى منا الكتابة للجهة المختصة لعرض المدعى عليه على لجنة طبية مختصة للكشف عليه والإفادة هل يعاني من أمراض نفسية وهل لها تأثير على مسؤوليته الجنائية أم لا بموجب الخطاب رقم 10833 / 33 وتاريخ 24 / 10 / 1433 ه ولم تردنا أي إفادة رسمية حتى الآن وقرر المدعى عليه قائلاً لقد تم إرسالي لمستشفى …. بالرياض الثلاثاء الماضي وتم إعطائي موعد للكشف علي في نهاية شهر ذي الحجة هكذا قرر لذا وحتى ورود الإفادة من الجهة المختصة حيال ما تم طلبه فقد رفعت الجلسة إلى يوم الاثنين الموافق 26 / 1 / 1434 ه الساعة التاسعة صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الحادية عشرة صباحاً وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 29 / 11/ 1433

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الاثنين الموافق 26 / 1/ 1434 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة التاسعة صباحاً وفيها حضر المدعي العام …. ووكيل المدعى عليه …. ولم يحضر المدعى عليه ولم تردنا أي إفادة رسمية من قبل الجهة المختصة حيال طلب الكشف على المدعى عليه حتى الآن وقرر وكيل المدعى عليه الحاضر قائلاً لقد تم لإفراج عن موكلي في نهاية شهر ذي الحجة من عام 1433 ه هكذا قرر لذا وحتى ورود الإفادة من الجهة المختصة حيال ما تم طلبه فقد رفعت الجلسة إلى يوم الاثنين الموافق 1/ 4 / 1434 ه الساعة العاشرة صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 26 / 1 / 1434

الحمد الله وحده وبعد فلدي أنا……….. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الاثنين الموافق1434/4/1 ه افتتحت الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً وفيها حضر المدعي العام والمدعى عليه …. ووكيل المدعى عليه وقد وردنا خطاب مدير شعبه سجن الملز رقم 11 / 0072243 وتاريخ 1434/3/2 ه والمقيد بهذه المحكمة برقم 4511 / 34 وتاريخ1434/3/3 ه وبرفقه تقرير طبي صادر من مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض برقم 0060921 وتاريخ 30 / 2/ 1434 ه ويتضمن ما نصه  الاسم / العمر / 33 الجنسية / سعودي رقم الملف …… بعرض المذكور أعلاه على اللجنة الطبية اليوم الأربعاء بتاريخ 1433/12/29 ه وبالاطلاع على ملفه لدينا والتقارير الطبية الصادرة بحقه وبأخذ التاريخ المرضي من أخيه وإجراء المقابلة النفسية وفحص الحالة العقلية تبين التالي لم يسبق أن راجع لدينا من قبل وحسب تقرير مستشفى الصحة النفسية بالطائف رقم ………. وتاريخ 1434/1/14 ه أن المذكور راجع لديهم مرة واحده بتاريخ 1423/4/17 ه وشخصت الحالة اكتئاب نفسي وأفاد المذكور أنه يعاني من مشاكل في عينيه مياه بيضاء انفصال الشبكية وارتفاع بسكر الدم  أدى إلى تدني في الرؤية وأفاد أن الاتهام المنسوب غير صحيح وأنه لم يرسل هذه الرسائل . وبمناظرته اليوم وجد انه هادئ متعاون كلامه مترابط مزاجه معتدل مدرك للزمان والمكان والأشخاص الوظائف المعرفية ضمن الحدود الطبيعية حكمه على الأمور جيد ومستبصر بحالته . التوصيات ترى اللجنة الطبية أن المذكور كان يعاني من أعراض قلق واكتئاب وحالته مستقرة على العلاج الموصوف له في الوقت الراهن وحالته ليس لها تأثير على مسؤليته الجنائية . ومذيل بتوقيع أعضاء اللجنة د/ ……….. و د/………… و د/……….. ا-ه وتم إفهام الطرفين بما تضمنه التقرير الطبي المذكور وجرى سؤالهما هل لدى أحد منهما ما يرغب في إضافته فأجاب كل واحد منهما بقوله ليس لدي ما أرغب في إضافته هكذا أجابا ثم رفعت الجلسة للدراسة والتأمل إلى يوم الثلاثاء الموافق 2/ / 1434 ه الساعة العاشرة صباحاً وتم قفل هذه الجلسة في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 1 / 4 / 1434

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا …. القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الثلاثاء الموافق 2/ 4/ 1434  افتتحت الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً وفيها حضر المدعي العام ………… والمدعى عليه …………… ووكيله …………… وقد جرى مني الرجوع لأوراق المعاملة فوجدت محضر حجز مضبوط المرفق بالمعاملة لفه رقم 24 يتضمن أن نوع الجوال المضبوط مع المدعى عليه هو …. لونه …. يحمل الرقم التسلسلي 5/ 335256 / 01 / 351893 ورقم الشريحة المضبوطة معه هو …………….. موبايلي وبعرض ذلك على المدعى عليه وسؤاله عنه أجاب بقولة لقد ضبط معي جوال نوع …. ولكني لا أعرف رقمه التسلسلي وأما الشريحة فهي التي ضبطت هكذا أجاب ثم جرى إفهام الطرفين بأنه تم قفل باب المرافعة في هذه الدعوى وبعد تأمل جميع ما سبق ضبطه ولإقرار المدعى عليه بأن الجوال رقم …………….. يعود له ولأن إقراره المصدق شرعاً تضمن أنه هو المستخدم الفعلي له وأنه قام بإرسال خمس أو ست رسائل تتضمن الدعوة لحضور المظاهرات التي تسمى  ….  لأرقام عشوائية مخزنة بجهازه وليست على الشريحة لكي لا يعرفه الشخص الذي أرسلت له تلك الرسالة وأنه فعل ذلك لظروفه المادية القاسية ووضعه الصحي وعدم وضعه على الدرجة المستحقة له نظاماَ وعدم صرف طبيعة عمل له وبما أن رجوع المدعى عليه عن بعض ما ورد في اعترافه المصدق شرعاً لا يقبل منه لأن الرجوع عن الإقرار فيما موجبه التعزير لا يقبل كما صرح بذلك أهل العلم رحمهم الله لأن التقرير الطبي الصادر من مستشفى الأمل لصحة النفسية تضمن أن حالة المدعى عليه ليس لها تأثير على مسؤوليته الجنائية ولأن ما صدر من المدعى عليه فيه تعاون على الإثم والعدوان وسعي لتفريق الأمة وقد قال الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان  وقال سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا  وقال سبحانه  وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به  وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من دعاة الفتن واخبر أنهم دعاة على أبواب جهنم ونظراً إلى أن من أهداف التنظيمات المعادية لهذه البلاد التي سعى المدعى عليه لتنفيذ خططها بدعوته للمشاركة في المظاهرات نقض البيعة والخروج على ولي الأمر وإحداث الفوضى والاضطراب وقد قال عليه الصلاة والسلام من أتاكم وأمركم جميعا على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه  رواه مسلم وعن أَبي ذَرّ رضي الله عنه قال قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلّم:  مَنْ فَارَقَ الجَماعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلام مِنْ عُنْقِهِ رواه أبو داود ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  من أعطى إماما صفقة يده ، وثمرة فؤاده ، فليطعه ما استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه ، فاضربوا عنق الآخر  رواه مسلم ، كما أن الخروج على الإمام من أعظم المنكرات ومخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة لأحاديث كثيرة منها : قوله صلى الله عليه وسلم :  من خرج على الطاعة وفارق الجماعة ومات ، مات ميتة جاهلية  رواه مسلم وأقوال العلماء قديماً وحديثاً مشهورة معروفة ، قال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله :  ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم  شرح الطحاوية ص 333 ، وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :  الواجب على جميع المسلمين في هذه المملكة السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الواردة والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز لأحد أن ينزع يداً من طاعة ، وقال أيضاً :  ننصح الجميع بوجوب السمع والطاعة كما تقدم والحذر من شق العصا والخروج على ولاة الأمور ، بل هذا من المنكرات العظيمة ، بل هذا دين الخوارج   وقد بين العلماء حال دعاة الضلال وحذروا منهم ومن منهجهم والمدعى عليه لا يخفى على مثله ذلك جاء في قرار مجلس هيئة كبار العلماء في الدورة التاسعة والخمسين المؤرخة في 1424/6/24 ه ما نصه ويحذر المجلس من دعاة الضلالة والفتنة والفرقة الذين ظهروا في هذه الأزمان فلبسوا على المسلمين أمرهم وحرضوهم على معصية ولاة أمورهم والخروج عليهم وذلك من أعظم المحرمات   وجاء في بيان هيئة كبار العلماء بهذه البلاد المؤرخ في  1432/4/1 ه ما نصه  وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل التي تثير الفتن وتفرق الجماعة وهذا ما قرره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها والتحذير منها   وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله  فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شراً عظيماً على الدعاة فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة  ولأن ما صدر من المدعى عليه معصية متعدية وقد بن شيخ الإسلام ابن تيمية أن العقوبة على الذنب المتعدي ضرره أشد حيث قال رحمه الله في الفتاوى 10 / 373 ما نصه  هنا قاعدة شريفة ينبغي التفطن لها وهي أن ما عاد من الذنوب بإضرار الغير في دينه ودنياه فعقوبتنا له في الدنيا اكبر   ولكون المدعى عليه مكلفا شرعاً مؤاخذاً بأقواله وأفعاله ولقول النبي صلى الله عليه وسلم  لا يجني جان إلا على نفسه  رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه ، وبما أن ما أقدم عليه المدعى عليه معصية موجبة لتعزيره ، قال شيخ الإسلام رحمه الله :  وهذا أصل متفق عليه : أن كل من فعل محرما ، أو ترك واجباً استحق العقوبة ، فإن لم تكن مقدرة بالشرع كان تعزيراً يجتهد فيه ولي الأمر   وقال رحمه الله :  وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما : هو المشروع  ، وقال  العقوبات شرعت داعية إلى فعل الواجبات ، وترك المحرمات  ، وقال رحمه الله  الشر والمعصية: ينبغي حسم مادته ، وسد ذريعته ، ودفع ما يفضي إليه  ينظر ص36 ، ص 40 ، ص 111 من كتابه السياسة الشرعية . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيمن يفعل المعاصي التي ليس فيها حد مقدر ولا كفارة  فهؤلاء يعاقبون تعزيراً وتنكيلاً وتأديباً بقدر ما يراه الوالي، على حسب كثرة الذنب في الناس وقلته، فإذا كان كثيراً زاد في العقوبة، بخلاف ما إذا كان قليلاً، وعلى حسب حال المذنب، فإذا كان من المدمنين على الفجور زيد في عقوبته، بخلاف المقل من ذلك، وعلى حسب كبر الذنب وصغره…. إلى قوله : وكذلك قد يعزر بالحبس وقد يعزر بالضرب  السياسة الشرعية ص 91 92 ، وقال رحمه الله :  ومنها: أي العقوبة عقوبات غير مقدرة تسمى «التعزير » وتختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها وبحسب حال المذنب وبحسب حال الذنب في قلته وكثرته الحسبة ص 50 ، ولأن النظر في مآلات الأفعال معتبر شرعا قال الإمام الشاطبي – رحمه الله- النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا سواء كانت الأفعال موافقة أو مخالفة وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظرة إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل مشروعا لمصلحة فيه تستجلب أو لمفسدة تدرأ  ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :  الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم  رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ، فإن النصيحة لدين الله الإسلام ولأئمة المسلمين وعامتهم في الحكم على من ارتكب هذه الجرائم بما يناسبه من تعزير يحصل به حماية البلاد والعباد من شره ، كما يحصل به حفظه واستصلاح حاله بإذن الله ولما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه :  فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً  رواه البخاري ولأن ما تضمنه التقرير الطبي المذكور من أن المدعى عليه كان يعاني من أعراض قلق واكتئاب من أسباب تخفيف العقوبة بحقه لذلك كله قررت ما يلي :

 أولاً – ثبت لدي قيام المدعى عليه بالدعوة للخروج على ولي الأمر بالتحريض على التظاهر وإنتاج وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال قيامه بالدعوة لحضور المظاهرات المسماة  ….  عبر إرساله عدة رسائل نصيه لأرقام عشوائية من هاتفه الجوال وقررت تعزيره لقاء ذلك بسجنه لمدة سنه وستة أشهر تبدأ من تاريخ إيقافه 27 / 5/ 1432 ه منها سنه لقاء إنتاجه وإرساله ما من شأنه المساس بالنظام العام بناء على المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية .

ثانياً – مصادرة جهاز الجوال والشريحة المضبوطة مع المدعى عليه لإقراره باستخدامها في الدعوة إلى المظاهرات .

ثالثاً – أخذ التعهد على المدعى عليه بعدم العودة لمثل ما بدر منه

وبما ذكر حكمت للحق العام وبعرض الحكم على الطرفين وإفهامهما بأن لهما الحق في الاعتراض على الحكم ورفعه لمحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لتدقيقه قرر المدعى العام قائلاً أعترض على الحكم لعدم كفاية العقوبة المقررة فيه لما ثبت إدانة المدعى عليه به من جرائم وأطلب تشديد العقوبة بأكثر مما تقرر في هذا الحكم وأكتفي بذلك عن تقديم لائحة اعتراضية وقرر المدعي عليه عدم قناعته بالحكم وأنه يرغب في تقديم لائحة اعتراضية فجرى إفهامه بالمراجعة يوم السبت الموافق 13 / 4/ 1434 ه لاستلام نسخه من قرار الحكم لتقديم اعتراضه عليه خال ثلاثين يوما تبدأ من التاريخ المذكور وأنه إذا لم يقدم اعتراضه خال المدة المذكورة فإنه سيتم رفع الحكم لمحكمة الاستئناف لتدقيقه بناء على المادة رقم 194 -195 من نظام الإجراءات الجزائية وفي نفس الجلسة قرر المدعى عليه وهو بحالته المعتبرة شرعاً قائلاً وكلت المدعو …. هذا الحاضر في استلام نسخة الحكم وتقديم الاعتراض عليه والتوقيع نيابة عني في ذلك هكذا قرر وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 2/ 4/ 1434

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا القاضي بالمحكمة الجزائية المتخصصة وفي يوم الأحد الموافق 14 / 4 / 1434 ه حضر المدعي العام …. و…………….وكيل المدعى عليه وللعلم فإنه قد تم تنظيم قرار في هذه القضية برقم 0203028223088340021 وتاريخ 1434/4/14 ه ولأن توكيل المدعى عليه لوكيله الحاضر تضمن توكيله له في استلام نسخة قرار الحكم فقد جرى تسليم كل واحد من المدعي العام ووكيل المدعى عليه هذا اليوم نسخة من قرار الحكم المذكور وجرى إفهامهما بأن مدة الاعتراض على الحكم تبدأ من هذا اليوم الأحد الموافق 14 / 4/ 1434 ه وأنهما إذا لم يقدما اعتراضهما خلال المدة المذكورة فإنه سيتم رفع الحكم لمحكمة الاستئناف لتدقيقه بناءً على المادة رقم 194 – 195 من نظام الإجراءات الجزائية وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم حرر في 14 / 4/ 1434

الحمد لله وحده وبعد ونظراً لانتهاء مدة الاعتراض على الحكم دون ورود أي لائحة اعتراضية من المدعى العام أو المدعى عليه ……….. وبناء على المادة رقم 194 – 195 من نظام الإجراءات الجزائية فقد قررت بعث المعاملة لمحكمة الاستئناف لتدقيق الحكم . وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم حرر بتاريخ 20 / 6/ 1434

الاستئناف

الحمد لله وحده وبعد وللعلم فإنه قد وردت المعاملة من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة بالخطاب رقم 1029 / 34 وتاريخ 18 / 7/ 1434 ه وبرفقها قرار أصحاب الفضيلة قضاة الدائرة الثلاثية الاولى بمحكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة رقم 355 / 1/ص/ 17 / 7/ 1434 وتاريخ 17 / 7/ 1434 ه ويتضمن ما نصه بعد المقدمة وبدارسة القرار وصورة ضبطه وأوراق المعاملة قررنا المصادقة على الحكم أ ه والله الموفق وصلى لله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم حرر في 6/ 8/ 1434

error: