السلطة التأديبية لصاحب العمل

لائحة اعتراضية

أولا:السلطة التأديبية اصطلاحا:

حق صاحب العمل في المنشأة في مجازة العمال عن أطائهم التي يرتكبونها بالمخالفة لا حكام نظام العمل أو بأحد الالتزامات الناشة عن عقد العمل .

ويترتب على ذلك ما يلي

١: أنه لا يملك الحق في توقيع الجزاء على العامل المخالف إلا صاحب العمل.

٢: يجوز لصاحب العمل التفويض في صلاحية توقيع الجزاء بقرار مكتوب ومن ثم ينعقد الاختصاص التأديبي لصاحب العمل في المحاور الآتية

١: لصاحب العمل توقيع الجزاءات المنصوص عليها في نظام العمل أو لائحة تنظيم العمل الخاصة بالمنشأة .

٢: لصاحب العمل سلطة التعقيب على القرارات الصادرة بتوقيع الجزاء بإلغائها أو تعديلها ، إذا كان القرار صادرا من رئيس إداري مفوض.

٣: لصاحب العمل سلطة حفظ التحقيق لمصلحة العمل أو مراعاة للظروف الإنسانية.

٤: صاحب العمل أو من يفوضه هو الذي يصدر قرارًا بإجالة العامل إلى الجهة المختصة في حالة اتهامه بارتكاب جريمة جنائية.

خامسا: تعريف النظام في الاصطلاح:

مما ورد في تعريف النظام في الاصطلاح القول بأنه: “مجموعة المبادئ، والتشريعات، والأعراف، وغير ذلك من الأمور التي تقوم عليها حياة الفرد،وحياة المجتمع، وحياة الدولة، و بها تنظم أمورها”

المبحث الثاني

الفرق بين الجزاء التأديبي والجزاء المدني

 ((فإذا أخل العامل بأي من التزاماته التي يلقيها على عاتقه عقد العمل ، كان مسئولا عن هذا الإخلال أمام صاحب العمل ، مسئولية عقدية، استنادا إلى رابطة عقد العمل ، والمعروف أن القواعد العامة في القانون المدني ، تعطي صاحب العمل الحق في اللجوء إلى القضاء لمطالبة العامل بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء إخلال العمل بتنفيذ أي التزام من التزاماته العقدية ، سالفة الذكر.

وإذا كانت القواعد العامة تعطي صاحب العمل الحق في المطالبة بالتعويض على النحو السابق ، فيثور السؤال حول جدوى الاعتراف لصاحب العمل بهذه السلطة التأديبية طالما أن القواعد العامة في القانون المدني تكفل له الحماية ، فهل الجزاءات المدنية غير كافية لحماية مصالح صاحب العمل ، حتى يمنحه المشرع سلطة تأديبية يكون بمقتضاها خصما وحكما في الوقت نفسه ؟

والحقيقة انه وعلى الرغم من تمتع صاحب العمل بالحماية القانونية التي تكفلها القواعد العامة، إلا أن هذه الحماية قد لا تسعف صاحب العمل ، فلا تجبر ما لحقه من ضرر من جراء خطأ العامل ، خاصة في الحالات التي يكون فيها العامل  وهو الذي لا يملك سوى عمله كمورد لدخله  غير قادر على الوفاء ( اختيارًا أو اجبارًا) بما عساه أن يحكم به لصاحب العمل من تعويض ، بالإضافة على الحماية القانونية التي أحاط بها المشرع اجر العامل ، وهذه كلها عوامل تجعل من الصعب على صاحب العمل  بفرض حصوله على حكم لصالحه بالتعويض  أن يتمكن من تنفيذ هذا الحكم من الناحية العملية .

لكل هذه العوامل سالفة الذكر ، أعطى المشرع لصاحب العمل سلطة تأديبية يتمكن عن طريقها من توقيع الجزاءات التأديبية على عماله المخالفين حال إخلالهم بتنفيذ التزاماتهم العقدية ، حتى ولو لم يصب صاحب العمل من وراء خطأ العامل أي ضرر، وهو ما يميز الجزاء التأديبي عن الجزاء المدني ( التعويض ) الذي يدور وجودا وعدما مع الضرر ويقدر بقدر الضرر…))

الفرق بين المخالفة التأديبية والجريمة الجنائية

رأينا قبل إيضاح أنواع المخالفات التأديبية أن نشير إلى طبيعة العلاقة بين الجريمة الجنائية والمخالفة التأديبية وذلك لان الفعل الذي يصدر عن العامل قد يشكل مخالفة تأديبية أو جريمة جنائية أو يشكلهما معا في الوقت نفسه فالمخالفات التأديبية تختلف في طبيعتها عن الجرائم الجنائية ؛ لان الجزاءات التأديبية نهدف إلى مجازاة العامل نتيجة إخلاله بواجبات وظيفته ن أما الجزاءات الجنائية فتهدف إلى محاسبة الشخص نتيجة لارتكابه فعلا ضارا بالمجتمع ويكون جزاؤه عقوبة توقع عليه باسم المجتمع زجرا له وردعا لغيره . فلا تلازم بين المسئولية التأديبية وغيرها ؛ لان عدم مساءلة العامل جنائيا لا ي سبب لا يحول دون مساءلته تأديبيا

الموجبات الملقاة على عاتق العامل

في هذا الفصل تطرق الباحث إلى التزامات العامل وهي في نفس الوقت يمكن أن يطلق عليها حقوق صاحب العمل والتي يترتب على الإخلال به أو بأي التزام منها وقوع العامل في دائرة المسئولية التأديبية كالتالي :

المبحث الأول :موجبات مصدرها نظام العمل

المبحث الثاني: موجبات مصدرها اللائحة التنظيمية للعمل

المبحث الثالث: موجبات مصدرها عقد العمل

المبحث الأول

موجبات مصدرها نظام العمل

كرست المادة الخامسة والستون من نظام العمل آنف الإشارة هذه الالتزامات في الأتي :

بالإضافة إلى الواجبات المنصوص عليها في هذا النظام واللوائح والقرارات الصادرة تطبيقًا له ، يجب على العامل :

١- أن ينجز العمل وفقًا لأصول المهنة ووفق تعليمات صاحب العمل، إذا لم يكن في هذه التعليمات ما يخالف العقد أو النظام أو الآداب العامة ، ولم يكن في تنفيذها ما يعرض للخطر.

٢- أن يعتني عناية كافية بالآلات والأدوات والمهمات والخامات المملوكة لصاحب العمل الموضوعة تحت تصرفه ، أو التي تكون في عهدته ، وأن يعيد إلى صاحب العمل المواد غير المستهلكة.

٣- أن يلتزم حسن السلوك والأخلاق أثناء العمل.

٤- أن يقدم كل عون ومساعدة دون أن يشترط لذلك أجرًا إضافيًا في حالات الكوارث والأخطار التي تهدد سلامة مكان العمل أو الأشخاص العاملين فيه.

٥- أن يخضع – وفقًا لطلب صاحب العمل – للفحوص الطبية التي يرغب في إجرائها عليه قبل الالتحاق بالعمل أو أثناءه ، للتحقق من خلوه من الأمراض المهنية أو السارية.

٦- أن يحفظ الأسرار الفنية والتجارية والصناعية للمواد التي ينتجها ، أو التي أسهم في إنتاجها بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، وجميع الأسرار المهنية المتعلقة بالعمل أو المنشأة التي من شأن إفشائها الإضرار بمصلحة صاحب العمل ١٤ وخلاف لهذا الالتزامات فقد وردت التزامات أخري على عاتق العامل في نصوص متفرق من نظام العمل وهي كالتالي

١:الالتزام بأداء العمل

٢: التزام العامل بالطاعة

٣: الالتزام بالمحافظة على أسرار العمل

٤: الالتزام ألاتفاقي بعدم المنافسة

٥: الالتزام الناشئ عما يتوصل إليه العامل من مخترعات

المبحث الثاني

موجبات مصدرها اللائحة التنظيمية للعمل

نصت عليها المادة ( ٧٩ ) من اللائحة النموذجية الصادر تنفيذا لحكم المادة ١٢ من نظام العمل آنف الاشارة فقالت: يلتزم العامل بالآتي :

(أ) التقيد بالتعليمات والأوامر المتعلقة بالعمل ما لم يكن فيها ما يخالف نصوص عقد العمل أو النظام العام أو الآداب العامة أو ما يعرض

للخطر.

(ب) المحافظة على مواعيد العمل .

(ج) إنجاز عمله على الوجه المطلوب تحت إشراف الرئيس المباشر ووفق توجيهاته.

(د) العناية بالآلات وبالأدوات الموضوعة تحت تصرفه والمحافظة عليها وعلى ممتلكات المنشأة .

(ه ) الالتزام بحسن السيرة والسلوك والعمل عل سيادة روح التعاون بينه وبين زملائه وطاعة رؤسائه والحرص على إرضاء عملاء المنشأة في نطاق اختصاصه وفي حدود النظام .

(و) تقديم كل عون أو مساعدة في الحالات الطارئة أو الأخطار التي تهدد سلامة مكان العمل أو العاملين فيه .

(ز) المحافظة على الأسرار الفنية و الصناعية والتجارية للمنشأة أو أية أسرار تصل إلى علمه بسبب أعمال وظيفته .

(ح ) عدم ممارسة أي عمل آخر خارج نطاق عمله سواء كان ذلك بأجر أو بدون أجر لدى أية جهة أخرى .

(ط) الامتناع عن استغلال عمله بالمنشأة بغرض تحقيق ربح أو منفعة شخصية له أو لغيره على حساب مصلحة المنشأة .

(ي) إخطار المنشأة بكل تغيير يطرأ على حالته الاجتماعية أو محل إقامته خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ حدوث التغيير .

(ك) التقيد بالتعليمات والأنظمة والعادات والتقاليد المرعية في البلاد .

(ل) عدم استقبال زائرين في أماكن العمل من غير عمال المنشأة وعملائها .

(م) عدم استعمال أدوات المنشأة ومعداتها في الأغراض الخاصة .

المبحث الثالث

موجبات مصدرها عقد العمل

عرف المنظم السعودي عقد العمل في المادة ٥٠ ” عقد العمل هو عقد مبرم بين صاحب عمل وعامل يتعهد الأخير بموجبه أن يعمل تحت إدارة صاحب العمل أو  خلافا لما فرضه المنظم من قيود على حرية التعاقد في نطاق علاقات العمل الفردية ، بما أوجبه على العامل وصاحب العمل من التزامات،أتاح لهما استبعاد أو تغيير بعضها بما يحقق للعامل الحماية أن يكون فيها مصلحة للعامل ، وبالتالي يجوز يتضمن عقد العمل التزامات ، وشروط غير التي اوردها المنظم ويحكمها في هذه الحالة محورين

المحور الأول : المادة ٤ من نظام العمل التي أوجبت علي العامل وصاحب العمل الالتزام بمقتضيات الشريعة الإسلامية وبالتالي يلزم في الشروط أن تكون « المُسْلِمُونَ عِنْدَ ُ شرُوطِ ِ همْ » متوافقة مع الحديث الشريف

المخالفات التأديبية

هي أولى عناصر تأديب العامل المستمدة من نظام العمل ولائحة تنظيم العمل الخاصة بالمنشأة والباحث يؤيد رأي الأستاذ الدكتور الدكمي في أن تحديد المخالفات والجزاءات عليها واردة على سيبل الحصر وبالتالي لا يجوز لصاحب العمل توقيع غيرها لا يجوز له أن يضمن اللائحة عقوبات لم يرد بها نصفي نظام العمل وإلا لن يتم التصديق عليها من وزارة العمل

وسوف يعالجها الباحث كالتالي :

المبحث الأول:تعريف المخالفة التأديبية وضوابط تقريرها

المبحث الثاني: خصائص المخالفة التأديبية

المبحث الثالث: أنواع المخالفة

المبحث الأول

تعريف المخالفة التأديبية وضوابط تقريرها

المطلب الأول

تعرف المخالفة التأديبية

بأنها ” كل ما يصدر عن العمل من فعل أو امتناع عن فعل بطريق العمد أو الإهمال ينتج عنه إخلاله بالواجبات أو المحظورات المنصوص عليها في نظام العمل أو لائحة تنظيم العمل أو الإخلال بشرف وكرامة الوظيفة التي يشغلها سواء تحقق ضر أو لم يتحقق كنتيجة للمخالفة

ضوابط تقرير المخالفة التأديبية

١: أن يكون الفعل ذا صلة بالعمل ومعنى ذلك انه يجب أن يقع الفعل داخل المنشأة أما إذا كان قد وقع خارجها فيلزم أن يكون له صلة بالعمل

٢: يجب إلا يكون الفعل ممارسة لحق فالقاعدة أن من يقوم بأداء واجب أو ممارسة حق لا ينسب إليه خطأ إلا في حالات التعسف في أدائه لهذا الواجب أو استعماله لهذا الحق

٣: يجب أن يمس الفعل بحسن سير العمل بالمنشأة يلزم أن يمس الفعل سير العمل بالمنشأة ، كالتدخين ، والمشروبات الروحية

٤: ضرورة النص على الفعل في لائحة الجزاءات بمعنى انه الأمر يستلزم وجود لائحة بالمنشاة وفي هذه الحالة يتم تطبيق قاعدة ” لا جريمة و لا عقوبة إلا بنص ” ويفهم مما تقدم أن النظام المصري جعل الأصل هو استقلال صاحب العمل في تحديد الأفعال التي تعد مخالفات تأديبية ولكن بالضوابط أنفة الإشارة

خصائص المخالفة التأديبية

يعالج الباحث في هذا المبحث المبادئ المستقرة في محال المخالفات التأديبية كخصائص مميزه لها عن غيرها كالتالي

١: الحصرية ، وقد أيدت محكمة النقض المصرية هذه الخاصية بقولها ( أن العقوبات التأديبية قد وردت على سيبل الحصر فلا يجوز لصاحب العمل النص على غيرها في لائحة الجزاءات ، أو توقيع عقوبة على العامل غير واردة في لائحة الجزاءات ، أو مخالفة للقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون بصدد تنظيم سلطته في تأديب العاملين لدية ، وغلا كانت باطلة وحق للعامل اللجوء إلى القضاء للحكم بهذا البطلان والتعويض أن كان له مقتضى) وبالتالي فهي غير محددة .

٢: اطراد العمل على مخالفة الأنظمة واللوائح أو التعليمات في المنشأة لا يسبغ الشرعية على المخالفات المرتكبة و لا ينفي قيامها ؛ لان الخطأ لا يبرر بالخطأ

٣: ادعاء الجهل بالأنظمة واللوائح لا يعفي من المسئولية إذا كانت الأمور والوسائل ميسرة أمام العامل للإحاطة بها .

٤: عدم جواز مساءلة العامل تأديبيا في المسائل الفنية التي تختلف فيها وجهات النظر إلا إذا كان سيئ النية أو خالف ابسط المبادئ المستقرة والأصول العلمية المسلم بها .

٥:ادعاء زيادة عبء العمل على طاقة العمل العادي لا ينفي عنه المسؤولية التأديبية ، وإنما يعتبر ظرفا مخففا يراعي عند توقيع الجزاء.

٦: أن عدم مساءلة العامل جنائيا لا يعني بالضرورة عدم مساءلته تأديبيا لاستقلال كل من الدعويين في الأساس والغرض والجزاء

٧: إذا نشأ عن الفعل الواحد جريمة جنائية ومخالفة تأديبية فان توقيع عقوبة على كل منهما لا ينطوي على تعدد محظور في الجزاء

٨: الحكم الجنائي يقيد السلطة التأديبية في حالة البراءة أو الإدانة أما في حالة عدم الإدانة لا ي سبب كان فان مساءلة العامل تأديبيا متروك تقديرها للسلطة التأديبية بخلاف عدم الإدانة نتيجة لعدم قيام الجريمة فانه في هذه الحالة لا يمكن مساءلته تأديبيا.

أنواع المخالفة التأديبية

يحتاج المحقق لكي يقوم بالتكييف الصحيح ٣٢ للمخالفة المرتكبة وتوقيع الجزاء المناسب إلى معرفة أنواع المخالفات التأديبية من حيث طبيعتها ومدى جسامتها؛ وتنقسم المخالفات التأديبية إلى نوعين

أولا : من حيث طبيعة المخالفة تنقسم إلى

١: المخالفة المالية

٢:المخالفة الإدارية

ثانيا : من حيث جسامة المخالفة

١: المخالفة الجسيمة

٢: المخالفة البسيطة

ونوالي تباعا تفصيل ما تقدم

المطلب الأول

نوع المخالفة التأديبية من حيث طبيعة المخالفة

الفرع الأول

المخالفة المالية

وتمثل في العمل أو الامتناع عن العمل الذي يصدر من العامل ويخالف به الأحكام والقواعد الواردة في اللوائح المالية وما في حكمها السارية المفعول بالمنشأة وكل إهمال أو تراخي أو تقصير يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للمنشأة أو يعرض مصلحة من مصالحها للخطر أو يكون من شانه أن يؤدي إلى ذلك ؛يعد مخالفة مالية

المخالفة الإدارية

وهي الفعل أو الامتناع عنه الذي يقع من العامل ويخالف به واجبات ومحظورات وظيفته المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح أو التعليمات أو الأوامر الصادرة بشأنها ، وكل ما يخرج عن دائرة المخالفة المالية يعد مخالفة إدارية ومنها على سيبل المثال لا الحصر

١: عدم مراعاة الآداب والياقة في التصرفات مع الجمهور، والزملاء والرؤساء ٢: عدم الانضباط وتبديد الوقت في غير الواجبات الوظيفية

٣: عدم تنفيذ الأوامر الصادر إليه بالدقة والأمانة اللازمتين في حدود الأنظمة والتعليمات ٤: إساءة استعمال السلطة الوظيفية

٥: قبول الرشوة أو طلبها

٦: قبول الإكراميات والهدايا بالذات أو بالوساطة بقصد الإغراء من أرباب المصالح

٧: إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم الوظيفة ولو بعد تركة الخدمة

٨: استعمال الفظاظة مع أصحاب المصالح المتصلة بعمله وعدم تسهيل معاملاتهم في مجال التخصص

٩: المخالفات التي تتعلق بمواعيد العمل كالغياب دون إذن أو التأخير في الحضور أو التوقيع في دفتر الحضور والانصراف قبل نهاية الدوام

١٠ :مخالفات تتعلق بأداء العمل كالعمل في موقع آخر دون إذن رسمي ١١ : تجاوز أو ممارسة السلطة بقصد المنفعة للذات أو للغير مثل جمع النقود والتبرعات دون إذن رسمي من الجهات المختصة ولصق الإعلانات دون إذن ووجود العمل في غير مكان عمله أثناء ساعات العمل

١٢ استثمار وقت العمل في غيره مثل قراءة الصحف والمجلات والنوم واستقبال الزوار في غير الأماكن المخصصة لذلك

١٣ مخالفات أخري مثل التحريض على مخالفة التعليمات وعدم الإبلاغ عن أي مخالفة قد تقع ن توقيع الجزاء بغير وجه حق أو تحت ستار مصلحة العمل الاحتفاظ أو نزع الأوراق والمستندات الرسمية دون مبرر الاعتداء ضربا أو سبا أو تجريحا أو قذفا على الرؤساء أو المرؤوسين بث الإشاعات المغرضة والتستر وبعث الشكاوى الكيدية وممارسة الاحتيال والغش

٣٤ اللائحة النموذجية لتنظيم العمل بالمنشاة الصادر تنفيذا للمادة ١٢ من نظام العمل رقم م/ ٥١ لسنة ١٤٢٦ و المادة ٨٠ من نظام العمل انف الإشارة

المطلب الثاني

نوع المخالفة التأديبية من حيث جسامة المخالفة

الفرع الأول

المخالفة الجسيمة

وهي القيام بعمل محظور أو الامتناع عن أداء واجب ويكون ذلك عن قصد وعمد ؛ مبتغيا من وراء ذلك تحقيق نتيجة معينة كالأحوال المنصوص عليها في المادة ٨٠ من نظام العمل رقم م/ ٥١ لسنة ١٤٢٦ ه

الفرع الثاني

المخالفة البسيطة

وهي الفعل الذي يقع من العمل نتيجة الخطأ أو الإهمال دون قصد تحقيق نتيجة معينة ، إلا إذا كان هذا الإهمال أو عدم الإدراك لا يقع فيه الرجل العادي الذي أحاطت به ظروف مماثلة كالتي أحاطت بالعامل وقت ارتكاب المخالفة ففي هذه الحالة تعتبر المخافة جسيمة ولما كانت صفة الجسامة تغلب على المخالفات المالية التي ينجم عنها إلحاق خسارة مالية بالمنشاة فانه يمكن تصور المخالفة الإدارية الجسيمة كما في حالة قيام احد العمل في إدارة العقود بإفشاء سر إحدى المناقصات لاحد المتقدمين . وعلى أيه حال فان تقدير مدى جسامة الفعل متروك لتقدير المنشاة التابع لها

الفصل الثالث

أنواع الجزاء التأديبي في نظام العمل الجديد حددت المادة ٦٦ من نظام العمل السعودي الجديد العقوبات التأديبية التي  يجوز لصاحب العمل توقيعها على العمل هي

١الانذار

٢: الغرامة

٣: الحرمان من العلاوة أو تأجليها لمدة لا تزيد على سنة متى كانت مقررة من صاحب العمل

٤: تأجيل الترقية مدة لا تزيد على سنة متى كانت مقررة من صاحب العمل

٥: الإيقاف عن العمل مع الحرمان من الأجر

٦: الفصل من العمل في الحالات المقررة في النظاموذلك عكس المنظم المصري الذي اثر عدم تحديد العقوبات أنما ترك تحديدها لوزير العمل ليحدد بقرار منه العقوبات التي يجوز توقيعها على العامل وهذا المسلك من المنظم المصري يتفق مع الجانب الأكبر من الفقه الذي ينادي بضرورة إعطاء صاحب العمل سلطة إضافة جزاءات لتتناسب مع المخالفات التي تقع من العمال ” ونحن من جانبنا نؤيد ما ذهب إليه هذا الاتجاه خاصة وان المشرع قد حرص

على تحديد عقوبات ذات طابع مالي فقط ، وتجاهل النص على العقوبات الأخرى ذات الطابع المهني كالنقل أو ما إلى غير ذلك من عقوبات أصبحت تحظى بتأييد المشرع في القانون المقارن علاوة على انه لا خوف على مصالح

العمل من غطاء صاحب العمل سلطة إضافة جزاءات أخرى نظرا لأنه في جميع الحالات سيكون خاضع لرقابة القضاء بشان تكييف الخطأ وتحديد مدى درجة جسامته ومدى تناسبه مع العقوبة الموقعة على العامل وذلك كله وفقا لنظرية  العامة لعدم جواز التعسف في استعمال الحق

بيد أن المنظم المصري في قانون العمل الجديد حدد في المادة ٦٠ منه العقوبات التأديبية ولم يترك تحديدها لوزير القوى العاملة كما كان عليه حال قانون العمل الملغي وتختلف المادة ٦٠ عمل مصري عن المادة ٦٦ عمل سعودي في أن الأولى جاءت بعقوبات لم تذكرها المادة الأخيرة فالملاحظ أن  المادة ٦٦ عمل سعودي قررت الحرمان من العلاوة أو تأجيلها لمدة لا تزيد عن سنة واشترط لذلك إن يكون مقرها صاحب العمل في حين أن المادة ٦٠ عمل مصري قررت تأجيل موعد استحقاقها فقط ولمدة أقصاها ثلاثة شهور دون شرط والحرمان من جزء منها بحد أقصى نصفها كما قرت خفض الأجر بمقدار علاوة على الأكثر و لا نظير لهذه الفقرة في المادة ٦٦ عمل سعودي كما قررت الخفض إلى وظيفة الدرجة الدنيا دون إخلال بالأجر ولا نظير أيضا لهذه الفقرة في المادة ٦٦ عمل سعودي ، وباق الاختلافات لفظية لا تؤثر في المعنى

الفصل الرابع

الإجراءات التطبيقية والعملية لتحقيق المخالفة التأديبية ومبدأ الشرعية إذا نسب إلى العامل ارتكابه مخالفة معينة فان مبدأ الشرعية يقتضي عدم توقيع الجزاء عليه بدون تحقيق وبالتالي فلا يوقع الجزاء إلا بإجراءات وضوابط يتم من خلالها استجلاء الحقائق وتحقيق عدلية الجزاء وهذا ما سيعالجه الباحث كالتالي

المبحث الأول التحقيق التأديبي

المطلب الأول : السلطة المختصة بالتحقيق التأديبي

الفرع الأول: تعريف التحقيق التأديبي وأهميته

الفرع الثاني : النطاق الشخصي للتحقيق التأديبي

الفرع الثالث: صلاحيات المحقق التأديبي

الفرع الرابع :صفات المحقق التأديبي

الفرع الخامس : واجبات المحقق التأديبي

المطلب الثاني : استجواب العامل

الفرع الأول : محضر الاستجواب وحقوق العامل أثناء الاستجواب

الفرع الثاني : كيفية توجيه الأسئلة وأدلة أثبات المخالفة التأديبية

الفرع الثالث الفرق بين الاستجواب وغيره من أدلة الإثبات

الفرع الرابع: التصرف في التحقيق

المطلب الثالث : اثر النطاق الزمني لحق التأديب

المطلب الرابع : اثر مبدأ وحدة العقوبة

المطلب الخامس : مدى سلطة صاحب العمل في تطبيق أحكام العود

المطلب السادس : وجوب اتصال المخالفة بالعمل

المبحث الثاني : مبدأ الشرعية

المطلب الأول : الضوابط السابقة التحقيق

المطلب الثاني : الضوابط أثناء التحقيق

المبحث الأول التحقيق التأديبي

المطلب الأول : السلطة المختصة بالتحقيق التأديبي

الفرع الأول: تعريف التحقيق التأديبي وأهميته

أولا: تعريف التحقيق التأديبي

هو مجموعة الإجراءات التأديبية التي تتخذ وفقا للشكل الذي يطلبه النظام بمعرفة السلطة المختصة قانونا ، وتهدف إلى البحث والتنقيب عن الأدلة التي تفيد في كشف الحقيقة وجمعها من اجل تحديد الواقعة المبلغ عنها وإثبات حقيقتها وبيان ما إذا كانت تشكل مخالفة تأديبية ومعرفة مرتكبها وإقامة الدليل على اتهامه أو سلامة موقفه ثانيا أهمية التحقيق أكدته المادة ٧١ من نظام العمل بقولها ” لا يجوز توقيع جزاء تأديبي على العامل إلا بعد إبلاغه كتابة بما نسب إليه واستجوابه وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يودع ملفه الخاص ” وقد أوردت المادة المشار إليها استثناء على التحقيق الكتابي بالنص على انه ” يجوز أن يكون الاستجواب شفاهة في المخالفات البسيطة التي لا تتعدى الجزاء المفروض على مرتكبها الإنذار أوالغرامة باقتطاع ما لا يزيد على اجر يوم واحد على أن يثبت ذلك في المحضر”

الفرع الثاني

النطاق الشخصي للتحقيق التأديبي

الغالب أن يسند التحقيق إلى إحدى هذه الإدارات

١: إدارة الموارد البشرية

٢: الإدارة القانونية

٣: إدارة التحقيقات

وقد يجرى التحقيق بمعرفة لجنة مشكلة من عدد من المتخصصين بقرار من صاحب الصلاحية في المنشاة للتحقيق مع العامل

الفرع الثالث

صلاحيات المحقق التأديبي

حددت اللوائح والأنظمة صلاحيات للمحقق الإداري تساعده في الوصول إلى الحقيقة وهي كالتالي

١: استجواب العامل

٢: الاطلاع على الأوراق والمستندات

٣: التفتيش

٤: الاستعانة بالخبراء والمختصين

٥: المعانية

٦: سماع الشهود

٧: الإيقاف عن العمل

الفرع الرابع صفات المحقق التأديبي

لابد أن يتوافر في المحقق الصفات التالية

١: الدراية والخبرة بشؤون التحقيق

٢: قادرا على ضبط نفسه ويتصف بحسن الخلق واحترام الذات مما يكسبه ثقة أطراف التحقيق

٣: يتصف بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة وقوة الملاحظة ٤:الالتزام بالأصول المرعية في مسائل التحقيق

٥: يجب أن يكون واعيا مدركا لأهمية التحقيق

٦: الابتعاد عن الوعود التي لا يملك تحقيقها

٧:لا يجوز أن يتولى التحقيق في قضية يتصل بأحد أطرافها بصلة

٨: لا يلزم أن تكون مرتبة المحقق أعلى أو على الأقل مساوية لمرتبة العامل المطلوب التحقيق معه

الفرع الخامس

واجبات المحقق

سبق وان أوضح الباحث صلاحيات المحقق التي له أن يستخدمها في كشف الحقيقة ومقابل هذه الصلاحيات على المحقق موجبات لابد له أن يترسم حدودها وهي كالتالي

١: التزام الحيدة والنزاهة

٢: مراعاة السرعة في انجاز المهمة المكلف بها بدقه

٣: المحافظة على هيبة وكرامة وظيفته

٤عدم إفشاء أسرار التحقيق

٥: ترك التدخل لدى زملائه لصالح احد أطراف القضية

٦:يجدر بالمحقق التأني في الحكم على الدليل المقدم في القضية

٧:يجب أن يتم التحقيق الذي بدأه

٨: يجب عليه التوقيع على كل ورقة من أرواق التحقيق

٩: يجب أن يسطر على الموقف أثناء الاستجواب

١٠ :يجب أن يخلو بالعامل المتهم عند استجوابه لبث الثقة فيه

١١ :ألا يقوم مباشرة بالاستجواب إنما يتبادل الحديث مع المتهم في البداية

١٢ مسايرة العامل المتهم الكاذب في حديثه الكاذب للحصول منه على اكبر قدر من المعلومات

المطلب الثاني

استجواب العامل

الفرع الأول

محضر الاستجواب وحقوق العامل

أولا محضر الاستجواب

هو الوعاء الذي يحوى أدلة البراءة أو الإدانة وجميع إجراءات التحقيق ولم يرد في نظام العمل أو غيره نصوص تفصليه تحدد شكل محضر الاستجواب ولكن يستلزم في إعداده بعض الشكليات الجوهرية التي يجب على المحقق التقيد بها لضمان سلامة الإجراءات التي يقوم بها كتدوين البيانات الأولية

ثانيا حقوق العامل أثناء الاستجواب

١: حضور التحقيق وسماع الشهود

٢: مواجهته بأدلة الإدانة وتحقيق أوجه دفاعه كاملة

٣: عدم تحليف العامل اليمين

٤:إباحة الكذب للدفاع

٥: حق المتهم في الصمت أو الرد على ما يوجه إليه من أسئلة

٦: المحافظة على إنسانيته وكرامته

٧: الاستعانة بمحام

٨: الاطلاع على كامل التحقيقات

٩: منحه أجلا للرد على أدلة الاتهام

والإخلال بهذه الحقوق يؤدي إلى عدم وصف التحقيق بأنه وفقا للأصول النظامية وبالتالي بطلانه ، فينشا حق العامل في الطعن على الجزاء التأديبي

الفرع الثاني

كيفية توجيه الأسئلة وأدلة إثبات المخالفة التأديبية

أولا: كيفية توجيه الأسئلة

تتم إدارة الاستجواب بالضوابط الآتية

١: أن تكون الأسئلة مباشرة غير إيحائية

٢: الابتعاد عن الأسئلة التي تكون الإجابة عنها بنعم أو لا

٣: الابتعاد عن الأسئلة التي لا علاقة لها بالموضوع

٤: عدم جواز إعداد الأسئلة قبل الاستجواب

٥: الابتعاد عن الأسئلة التي تتضمن عبارات وألفاظ تمس الكرامة والإنسانية

٦: يفضل طرح السؤال شفاهة على العامل واستماع الإجابة ثم تدوينها

٧: يلزم أن تكون الأسئلة مترابطة

٨: عدم مقاطعة العامل أثناء الإدلاء بالإجابة

ثانيا أدلة إثبات المخالفة التأديبية

١: الاعتراف الحر

٢: الشهادة

٣: الخبرة

٤: المحررات

٥: القرائن ٥٣

الفرع الثالث

الفرق بين الاستجواب وغيره من أدلة الإثبات يختلف الاستجواب عن السؤال بان السؤال يكون عند حضور المتهم لأول مرةويختلف الاستجواب عن المواجهة التي تعد وسيلة للجمع بين المتهم وأخر لا ظهار حقيقة أو أقوال ويختلف الاستجواب عن سماع الشاهد بان الأخير هو كل شخص يتم تكليفهبالحضور أمام المحكمة أو سلطة التحقيق لكي يدلي بمعلومات

الفرع الرابع

التصرف في التحقيق

بانتهاء التحقيق يتخذ المحقق ما يلي

أولا الحفظ هو نوعان

١: الحفظ المؤقت

٥٢ الزآري ؛ المصدر السابق ص ٣٣

٥٣ الزآري ؛ المصدر السابق ص ٣٨

٥٤ الزآري ؛ المصدر السابق ص ٣٦

٢: الحفظ القطعي

ثانيا الرفع إلى صاحب الصلاحية في المنشأة أو من يفوضه لتوقيع الجزاء التأديبي المنصوص عليه في لائحة تنظيم العمل

ثالثا : الإحالة إلى الجهة المختصة في حالة وجود جريمة جنائية اكتشفت أثناء التحقيق التأديبي

المطلب الثالث

اثر النطاق الزمني لحق التأديب وتطبيق أحكام العود لا يجوز اتهام العامل بمخالفة مضى على كشفها أكثر من ثلاثين يوما و لا يجوز توقيع جزاء تأديبي بعد تاريخ انتهاء التحقيق في المخالفة وثبوتها في حق العامل بأكثر من ثلاثين يوما .

المطلب الرابع

مدى سلطة صاحب العمل في تطبيق أحكام العود ولا يجوز تكرار الجزاء و لا تشديده إذا كان قد انقضى على المخالفة السابقة مائة وثمانون يوما من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء عليه فإذا لم تنقض هذه المدة جاز تشديد الجزاء عليه

المطلب الخامس

أثر مبدأ وحدة العقوبة

أي عدم جواز تعدد العقوبات عن المخالفة ا لواحدة عملا بالمادة ٧٠ من نظام العمل التي قضت بعدم جواز توقيع أكثر من عقوبة على مخالفة واحدة تحقيقا لقواعد العدالة.

ولاختلاف الجزاء المدني عن التأديبي فان استعمال صاحب العمل للمادة ٩١ من نظام العمل بتقدير التعويض وحسمه من راتب العامل بما لا يتجاوز اجر خمسة أيام لا يصطدم بقاعدة عدم جواز تعدد العقوبات عن المخالفة الواحدة

المطلب السادس

وجوب اتصال المخالفة بالعمل :

فإذا لم تكن المخالفة متصلة بالعمل بان وقعت خارج مكان العمل ولم تكن لها صله به أو بصاحبه أو بمديره المسئول فلا يوقع الجزاء التأديبي

المبحث الثاني

مبدأ الشرعية

يعني هذا المبدأ في مجال تطبيق الجزاءات والعقوبات بأنه لا يجوز توقيع عقوبة والاتهام بمخالفة بدون نص ٥٩ لا يضاح تطبيق هذا المبدأ في مجال الجزاءات التأديبية سوف يعالجه الباحث كالتالي

المطلب الأول

الضوابط السابقة للتحقيق

١: الإحالة إلى التحقيق هنا نفرق بين طلب التحقيق وبين الإحالة إلى التحقيق فطلب التحقيق لا يعدو أن يكون مثل الشكوى قد تنتهي بالإحالة إلى التحقيق وقد لا تنتهي إلى ذلك ويعد عدم التحقيق في الشكوى رفضا لها بيد إن إحالة الموظف إلى التحقيق هو الإجراء الأول في الادعاء ثم الإجراءات الأخرى

٢: استدعاء العامل للتحقيق معه

لسؤاله عما هو منسوب إليه أو لاستجوابه أو مواجهته بغيرة ويلزم أن يكون الاستدعاء واضحا وصريحا إعمالا لمبدأ المواجهة

٣: دراسة الأوراق وذلك لتحديد المخالفة المرتكبة لإعداد الأسئلة وخصوصا الاطلاع على ملف العمل لمعرفة مخالفاته السابقة أن وجدت والجزاءات التي تعرض لها

المطلب الثاني

الضوابط أثناء التحقيق

١: أن يكون التحقيق مكتوبا تنفيذا لحكم المادة ٧٠ من نظام العمل مع إحاطة العامل علما بالتهمة ومن ثم استجوابه ومناقشته في كافة تفاصيل المخالفة وأدلة ثبوتها

٢: السماع إلى الشهود نفي و إثبات ،الاطلاع على الأوراق ذات العلاقة بالتحقيق على أن تتخذ جميع إجراءات التحقيق في حضور العامل ، وتختتم بمواجهة العامل بالأدلة والقرائن ضده

٣: إجراء المعانيات عند اللزوم وإثباتها في محضر كتابة التقارير ذات العلاقة بالتحقيق نصا

الفصل الخامس

الرقابة القضائية على توقيع الجزاء التأديبي

ولا تخرج هذه الرقابة عن احد أمرين؛ الأول رقابة قضائية على مدى شرعية العقوبة التأديبية التي يتعرض لها العامل والأخير رقابة قضائية على مدى تناسب هذه العقوبة مع خطأ العمل وسيتكلم عنهما الباحث على التفصيل الآتي

المبحث الأول

الرقابة القضائية على توقيع الجزاء التأديبي

الأصل أن صاحب العمل قد استخدم سلطته التأديبية بما يتفق وصحيح القانون فاذا ادعى العامل عكس ذلك تعين عليه إثباته ، ومن هنا تنشأ رقابة هيئة تسوية المنازعات العمالية فإذا ثبت لديها صحة ادعاء العمل حكمت ببطلان

الجزاء التأديبي وفي حالة العكس تأييد قرار صاحب العمل

المبحث الثاني

الرقابة القضائية على تناسب العقوبة مع المخالفة هذه المسالة محل خلاف فقهي على أساس وجود لائحة جزاءات تأديبية من عدمه ولكن الرأي الصوب أن أعمال الرقابة في هذه الحالة يجب إلا تتوقف على وجود لائحة بالجزاءات التأديبية أو عدم وجودها فانه يجب إعمال الرقابة في كل الأحوال وهذه التفرقة لا يتم إجراؤها غلا في الحالات التي تكون فيها العقوبة التأديبية الموقعة على العامل هي أية عقوبة أخرى عن عقوبة الفصل ، فإذا كانت الفصل فلا مجال لإعمال الرقابة إنما تنصب على مدى توافر إحدى الحالات التي ذكرت

أولا : النتائج

١: النصوص التي عالجت السلطة التأديبية لصاحب العمل في نظام العمل الجديد أكثر حماية للعامل من غيرها في الأنظمة السابقة

٢: افلح المنظم السعودي في إقامة التوازن بين العامل وصاحب العمل فيما يتعلق بحق التأديب

٣: لا يوجد اختلاف يذكر بين نظام العمل السعودي وقانون العمل المصري وان وجد فهو اختلاف لفظي وكلاهما متفق مع الاتفاقيات الدولية بخصوص العمل

ثانيا التوصيات

١: تخفيف حدية السلطة التأديبية لصاحب العمل حال استخدامه لها مع الأم العاملة أثناء رعايتها لرضيعها

٢: حث قسم التفتيش العمالي بمكاتب العمل على القيام بدوره للكشف على التجاوز والتعسف في استخدام السلطة التأديبية

٣: الإسراع في تفعيل المحاكم العمالية المنصوص عليها في نظام القضاء الجديد رقم ٧٨ لسنة ١٤٢٨ ه

٤: اسند الادعاء في المخالفات العمالية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام

فسخ عقد الزواج

error: