العجز الجزئي بسبب اصابة العمل

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية ١٣٢٤ /١ / ق لعام ١٤٢٠ هـ

رقم الحكم الابتدائي ٥/د/ف /١٤ لعام ١٤٢١هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١٧٨ /ت /١ لعام ١٤٢١هـ

تاريخ الجلسة 14/9/١٤٢١هـ

الموضوعات

تقاعد , عسكري , معاش تقاعدي , المصاب بعجز جزئي أثناء قيامه بعمله أو بسببه , الجهة المختصة بإثبات الإصابة , حجية التقرير الطبي

مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بإحالته على التقاعد على أساس أنه أصيب أثناء العمل – حدد نظام التقاعد العسكري مقدار المعاش التقاعدي الذي يصرف للعسكري الذي أصيب بإصابة جزئية خلال عمله – الثابت الاعتداء على المدعي في مقر عمله بضربه في عينه اليسرى، وصدور تقارير طبية نشأنه من عدة مستشفيات تفيد بأنه يعاني من ضعف شديد في النظر بالعين اليسرى، وحدوث انفصال في الشبكية أثر تعرضه للضرب – نظام التقاعد العسكري أناط باللجنة الطبية العسكرية الحق في إثبات الاصابات، وقد قررت اللجنة المختصة اعتبار إصابة المدعي أثناء الخدمة وبسببها، وتعتبر نسبة العجز الناتج عنها (٥٠%) وأن المذكور غير لائق طبيا للاستمرار في الخدمة العسكرية وجوب التزام المدعى عليها بما ورد في التقرير الطبي الصادر من اللجنة المختصة بشأن المدعي وتسوية معاشه على أساس أنه أصيب خلال تأديته العمل – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها بإعادة تسوية معاش المدعي التقاعدي وفقا للمادة (١٧) من نظام التقاعد العسكري.

الأنظمة واللوائح

  • المادتان (17,٢١) من نظام التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٢٤) وتاريخ 5/4/١٣٩٥هـ.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية في أن المدعي (…) تقدم بلائحة دعوى ضد مصلحة معاشات التقاعد قيدت بوارد الديوان برقم ٤٠٤٨/2 في 7/8/14٢0هـ ثم أحيلت إلى هذه الدائرة بتاريخ 10/10/١٤٢٠ هـ حيث باشرت الدائرة نظرها بتحديد جلسة في يوم الثلاثاء 29/12/1٤٢١هـ وفيها حضر المدعي (…) يحمل الحفيظة رقم (…) في 23/7/١٣٩٩ هـ مصدرها حوطة بن تميم، كما حضر ممثل المدعى عليها مصلحة معاشات التقاعد (…) وبسؤال المدعي عن دعواه؟ قدم ملخصا لم يخرج عن نطاق لائحة الدعوى والتي ضمنها أنه كان يعمل بالخدمة العسكرية بالأمن العام، وأثناء تأديته للواجب العسكري أصيب وحدث به عاهة مستديمة ثم أحيل إلى التقاعد إلا أن المدعى عليها لم تحتسب له (٨٠%) من مقدار الراتب لإصابته أثناء قيامه بالعمل، ويطلب إلزام المدعى عليها بذلك. وبعرض الدعوى على ممثل المدعى عليها اكتفى بجواب جهته المرسل إلى الديوان برقم (٢٤٠٨٩) في 7/9/١٤٢٠هـ والذي جاء فيه ما نصه: (نفيدكم أنه بالرجوع إلى ملف المذكور بالمصلحة اتضح أنه سبق وأن التحق بالخدمة العسكرية بشرطة منطقة الرياض اعتبارا من 1/5/1٤٠٢هـ وانتهت لعدم اللياقة الطبية في 1/10/١٤١٥هـ لمعاناته من ضعف شديد في النظر بالعين اليسرى وذلك نتيجة وجود مشاكل مرضية سابقة وكذلك تعرض المذكور لضربة على العين اليسرى من أحد المواطنين أثناء قيامه بواجبه الرسمي في 13/1/١٤١٢هـ كل ذلك أدى إلى حدوث انفصال في الشبكية، وبالتالي حدوث ضعف شديد في قدرة الإبصار، وانتهت اللجنة الطبية العسكرية العليا إلى أن إصابته أثناء الخدمة وبسببها، وتقدر نسبة العجز بـ (٥٠%). حيث خصص له معاشا تقاعديا مقداره (4062.80) ريالا بموجب المضبطة رقم (٣٧١٤٤١) استنادا لنص المادة (١٥) من نظام التقاعد العسكري لعام ١٣٩٥هـ باعتباره محالا للتقاعد لعدم اللياقة الطبية ولم يتم الأخذ بما ورد في التقرير الطبي سالف الذكر من أن إصابته بسبب العمل للأسباب التالية: أ- إن انفصال الشبكية في العين اليسرى للمذكور ليس ناتجا فقط عن الضربة التي تعرض لها في 13/1/14١٢هـ بل أيضا نتيجة مشاكل مرضية سابقة حسبما ورد في التقرير الطبي الصادر بحقه. ب- أن المذكور أصيب في 12/1/١٤١٢هـ ولم تنه خدماته إلا في ١/١٠/14١٥ هـ أي بعد مضي مدة تجاوزت ٣ سنوات وهي مدة تجاوزت ما نصت عليه المادة (٥٣/ب) من نظام خدمة الأفراد لعام ١٣٩٧هـ من أنه يستحق الفرد الذي يصاب بجرح او مرض يمنعه من أداء عمله بصفة مؤقتة ويكون ذلك أثناء عمله وبسببه إجازة مرضية قدرها اثنا عشر شهرا بالراتب الفعلي وستة أشهر الراتب الفعلي. جـ- استمرار المذكور في العمل بعد استنفاد الإجازات المرضية المشار إليها آنفا يدل على أنه قد أدى عمله بعد انتهاء تلك الإجازات؛ مما يدل على قدرته على أداء العمل المناط به وأن الإصابة التي حدثت له لا تعيقه عن أداء العمل. د- استمرار المذكور في الخدمة بعد انتهاء إجازته المرضية ترتب عنه استفادته من علاوة 1/١٤١٤هـ، و1/1٤١٥ هـ. وتنتهي المصلحة إلى طلبها برفض دعواه؛ لعدم قيامها على سند من النظام). وبعرض جواب المدعى عليها على المدعي طلب مهلة للرد. فجرى تأجيل نظر القضية إلى يوم الأحد 3/2/١٤٢١هـ. وبجلسة يوم الأحد 3/2/١٤٢١ هـ حضر طرفا الدعوى، وفي هذه الجلسة قدم المدعي جوابه على جواب المدعى عليها محررا في مذكرة جاء فيها ما نصه: (اتضح لي من خطاب المصلحة الآتي: أولا: أشير في الخطاب أنه لم يؤخذ بالتقرير الطبي. ثانيا: علل عدم إعطائي كامل حقوقي بأن الضربة ناتجة عن مشاكل مرضية حسب التقرير الطبي وهذا تناقض واضح. ثالثا: أشير في الخطاب أنني استمررت في عملي ولم تنه خدماتي بعد حدوث الإصابة وهذا خارج عن إرادتي ولو أنني رفضت الاستمرار في العمل لتم فصلي والمصلحة استوفت جميع حقوقها في تلك المدة. رابعا: هناك تقارير لم يتم إرفاقها ولا الإشارة إليها وهي: ١- تقرير طبي صادر من مستشفى الحريق. ٢ – التقرير الطبي الصادر من مستشفى الملك خالد للعيون. ٣- الصك الصادر من محكمة الحريق رقم (٧٤) وتاريخ 30/7/١٤١٢هـ. خامسا: قرار اللجنة القانونية التابعة للمصلحة والتي نظرت في تظلمي حينما تقدمت به إلى مدير عام مصلحة معاشات التقاعد السابق المؤيد من المدير العام لاستحقاقي (٨٠%) ولكنه يتضح ان إدارة المصلحة الحالية ليس لديهم علم بالقضية بل ترك الأمر لذلك الموظف الذي وقف في وجهي ظلما وبخسا لحقي؛ حيث إن المعاملة يوجد فيها قرار اللجنة القانونية وتعميد المدير العام السابق بدفع باقي مستحقاتي ولم ينفذ بل تركه ذلك الموظف في الحفظ ولم يشر إليه؛ لذا أطلب تكليفهم بدفع باقي حقوقي حسب المادة (٥٣/ب) من نظام خدمة الأفراد التي تنص على أنه من أصيب أثناء العمل الرسمي وبسببه وأحدث به عجزا جزئيا يعطى أربعة أخماس الراتب، حيث إن التقارير الطبية التي أشرت إليها والصك الشرعي وقرار اللجنة العسكرية العليا وقرار مدير الأمن العام وقرار اللجنة القانونية جميعها تؤكد أن الإصابة أثناء العمل الرسمي وبسببه هذا ما لدي). وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها اكتفى بجواب جهته. وبذا ختم طرفا الدعوى أقوالهما فيها وجرى تأجيل نظر القضية إلى يوم الأحد 17/2/١٤٢١هـ للدراسة والتأمل. وبجلسة يوم الأحد 17/2/14٢١هـ حضر المدعي ولم يحضر ممثل المدعى عليها، وقد طلبت الدائرة من المدعي تزويدها بالصك الشرعي والتقارير الطبية، فأفاد بأنه لا يوجد لديه شيء منها، وأنها لدى المدعى عليها مصلحة معاشات التقاعد. فجرى تأجيل نظر القضية للدراسة والتأمل. وبجلسة اليوم حضر طرفا الدعوى، وقدم المدعي في هذه الجلسة صورة الصك الشرعي الصادر من محكمة الحريق برقم (٧٤) في ٣٠/٧/14١٢هـ، وبذا ختم طرفا الدعوى أقوالهما فيها، ثم أصدرت الدائرة حكمها الآتي.

الأسباب

حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بإحالته على التقاعد على أساس أنه أصيب أثناء العمل. وحيث إن المدعى عليها أجابت عن الدعوى كما سلف بيانه. وحيث إن المادة (٨/1/أ) من نظام ديوان المظالم لعام 1٤٠٢هـ تنص على أنه يختص ديوان المظالم بالفصل في الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظام الخدمة المدنية والتقاعد؛ فإن الديوان يكون مختصا بنظر هذه الدعوى. وحيث نصت المادة الثانية من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (١٩٠) وتاريخ 16/11/١٤٠٩هـ على أن تكون المطالبة خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به وهو في حق المدعي من تاريخ 1/10/١٤١٥هـ تاريخ إحالته إلى التقاعد، وقد قيدت دعوى المدعي لدى وارد ديوان المظالم في 7/8/١٤٢٠هـ؛ مما يعني أن المطالبة خلال المدة المقررة نظاما، وبالتالي تكون الدعوى مقبولة من حيث الشكل. أما من حيث الموضوع؛ فإنه باطلاع الدائرة على أوراق القضية ودراستها وتأمل ما جاء في الدعوى والإجابة بان للدائرة أن المدعي (…) قد أصيب أثناء تأديته لعمله؛ حيث ورد في الصك الشرعي الصادر من محكمة الحريق برقم (٧٤) في 30/7/14١٢هـ أنه اعتدي على المدعي (…) في مقر عمله بلكمة في عينه اليسرى. وقد ورد بالتقارير الطبية المرفقة بأوراق القضية، وهي التقرير الطبي رقم (٦٩٤/ ٣ خ /٤١) في 18/1/١٤١٢هـ الصادر من مستشفى الرياض المركزي، والتقرير الطبي رقم (٧٦) وتاريخ 13/1/١٤١٢هـ الصادر من مركز الحريق الصحي، والتقرير الطبي رقم (١٥٨/ت) في 3/4/١٤١٢هـ الصادر من مستشفى الملك خالد للعيون أن المدعي يعاني من ضعف شديد في النظر بالعين اليسرى وحدوث انفصال في الشبكية إثر تعرضه لضربة على العين اليسرى. وحيث نصت المادة (٢١) من نظام التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٢٤) وتاريخ 5/4/١٣٩٥هـ على أنه للجنة الطبية العسكرية الحق في إثبات الإصابات والوفيات؛ فإن اللجنة الطبية العسكرية العليا بمستشفى قوى الأمن بالرياض التابع لوزارة الداخلية أصدرت التقرير الطبي رقم (٤٦٣٦) في 12/9/1٤١5هـ والذي قررت فيه ما يلي: ١- تعتبر إصابة المذكور (المدعي) أثناء الخدمة وبسببها. ٢- تعتبر نسبة العجز الناتج لدى المذكور من جراء هذا الإصابة بـ (٥٠%). ٣- يعتبر المذكور غير لائق طبيا للاستمرار في الخدمة العسكرية؛ الأمر الذي يثبت معه لدى الدائرة أن المدعي أصيب أثناء العمل وفقا لما تقدم. وحيث نصت المادة (١٧) من نظام التقاعد العسكري لعام ١٣٩٥ هـ على أنه يمنح من يصاب من العسكريين بعجز جزئي أوجب فصله من الخدمة العسكرية معاشا تقاعديا قدره أربعة أخماس آخر راتب كان يتقاضاه؛ فإنه يتوجب إعادة تسوية استحقاق المدعي وفقا لنص المادة المذكورة آنفا؛ حيث شت أنه أصيب أثناء عمله كما بين أعلاه.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها مصلحة معاشات التقاعد بإعادة تسوية الاستحقاق التقاعدي للمدعي (…) على أساس أنه أصيب أثناء العمل وفقا لنص المادة (١٧) من نظام التقاعد العسكري؛ لما هو مبين بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: