انتفاء شروط منح البدل

لائحة اعتراضية

رقم القضية 747/1/ق لعام 1411هـ

رقم الحكم الابتدائي 13/د/ف/10 لعام 1412هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 51/ت/2 لعام 1413هـ

تاريخ الجلسة 15/4/1413 هـ

الموضوعات

خدمة مدنية – حقوق وظيفية – استرداد بدل ترحيل – انتفاء شروط منح البدل – التكييف النظامي للدعوى – انعدام سلطة جهة الإدارة التقديرية .

مطالبة المدعي إلغاء قرار المدعى عليها المتضمن استرداد بدل الترحيل الذي سبق صرفه – استناد المدعي إلى استحقاقه للبدل بعد ترقيته من المرتبة السادسة بجهاز الوزارة بالرياض إلى المرتبة السابعة بكتابة عدل الأفلاج – انتفاء شروط منح البدل ؛ لعدم تحقق نقل المدعي من بلد إلى آخر ، إذ إنه عند ترقيته كان يعمل في الأفلاج ندباً وليس في مدينة الرياض – لاحظت هيئة التدقيق أن الدائرة كيفت على الدعوى تكييفاً مخالفاً للنظام ، والصواب أن النزاع في الدعوى يدور حول بدل الترحيل المقرر بموجب نص في اللائحة التنفيذية لنظام الخدمة المدنية ، أما قرار جهة الإدارة بمنح هذا البدل أو استرداده فلا يعدو أن يكون قراراً تنفيذياً تنحصر مهمته في منح الحق الذي قرره النظام لمستحقه ، مما تنعدم فيه السلطة التقديرية لجهة الإدارة ، سواء في المنح أو في المنع – أثر ذلك : رفض الدعوى .

الأنظمة واللوائح

  • المادة (27) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1) وتاريخ 27/7/1397هـ .

الوقائع

إن وقائع هذه الدعوى تتلخص حسبما يظهر من الأوراق في أن المدعي تقدم للديوان بتظلم ذكر فيه أنه يتظلم من قرار وكيل وزارة العدل رقم (4958) في 1/2/1410هـ المتضمن استعادة ما سبق صرفه له من بدل ترحيل بعد ترقيته من المرتبة السادسة بجهاز الوزارة بالرياض إلى المرتبة السابعة بكتابة عدل الأفلاج إذ إنه عندما صدر قرار ترقيته رقم (1410) وتاريخ 24/8/1402هـ باشر العمل في كتابة عدل الأفلاج اعتباراً من 1/9/1402هـ بموجب الأمر رقم (2263/5/د) في 23/9/1402 هـ ثم صرف له بدل الترحيل فيكون – على حد قوله – نفذ مضمون القرار ، وبالتالي استحق صرف بدل الترحيل نظاماً ، إذ إن المادة (27/5) من نظام الخدمة المدنية مطلقة وغير مقيدة بأي شكل من الأشكال . وحيث إن الدائرة حددت لنظر هذه الدعوى عدة جلسات سمعت فيها الدعوى والإجابة وتلخصت دعوى المدعي بما ذكره في عريضة دعواه . وأضاف بأنه كان قبل صدور قرار الترقية المشار إليه بيومين أو ثلاثة قد باشر في جهاز الوزارة بالرياض بناءً على طلب الوزارة حيث طلبوا منه العودة إلى الرياض وكان في إجازة فصدر قرار بإلغائها برقم (3734) في 12/9/1402هـ وهذا ما يدل – على حد قوله – على أنه باشر العمل في الرياض قبل صدور قرار الترقية ، ولدى ترقيته للمرتبة السابعة بكتابة عدل الأفلاج باشر العمل هناك وصدر قرار مباشرته ، وأضاف أن تكليفه بالعمل بمحكمة الأفلاج بقرار مدير عام الوزارة رقم (1966/5) في 27/4/1398هـ كان بناءً على رغبة الوزارة ؛ وقد قدم ممثل المدعى عليها مذكرة بدفاع الوزارة تضمنت أنه بالرجوع إلى النص النظامي الذي قرر بدل الترحيل وهوا المادة (27/5/أ) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية يتضح منه أنه هناك شرطين لصرف هذا البدل هما النقل من بلد إلى آخر واعتبار ذلك مقابلاً لنفقات ترحيله وعائلته وأمتعته ،ف وبالنظر إلى وضع المدعي – على حد قول ممثل المدعى عليها – لا نجد أياً من الشرطين قد تحقق فلا هو قد انتقل من بلد إلى آخر ولا هو قد تحمل نفقات ترحيله وعائلته وأمتعته ، فالمدعي بعد ترقيته إلى المرتبة السابعة والتي صرفت إلى الأفلاج لم يكن يعمل في الرياض في الوظيفة المنقول منها ، وإنما كان يعمل في الأفلاج حيث ندب هناك ، وبالتالي فلا يستحق هذا البدل ، إذ إن القاعدة الفقهية تقول (المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط ) كما أن التابع يسقط بسقوط المتبوع ، فطالما أن شرط النقل والنفقات لم يتحقق فما تعلق به أيضاً لا يتحقق وهو بدل الترحيل ، فطالما أن المتبوع وهو النقل لم يتحقق فلا يتحقق التابع وهو البدل . واستطرد ممثل المدعى عليها قائلاً بأن هذا البدل نص على أنه لنفقات ترحيل الموظف ونقل أمتعته وعائلته وذلك لتخفيف أعباء الموظف المنقول ، وبما أنه لم يتحمل هذه النفقات وإنما بقي في مقر عمله المندوب إليه والذي يقيم فيه ومستقر فيه فلا يستحق هذا البدل إذ إنه لم يرد النص على ذلك لمجرد العبث فالقاعدة : إعمال الكلام أولى من إهماله ، وانتهى ممثل المدعى عليها في مذكرته بطلب رفض الدعوى . أما بخصوص ما ذكره المدعي من أنه عاد لجهاز الوزارة وباشر بالعمل بها قبل ترقيته لكتابة عدل الأفلاج بالمرتبة السابعة بيومين أو ثلاثة . أجاب عنه ممثل المدعى عليها بأنه ليس هناك ما يدل على أن المذكور عاد لجهاز الوزارة ، وإلغاء إجازته لا يدل على عودته لمقر عمله السابق في الوزارة .

الأسباب

ومن حيث إن غاية ما يطالب به المدعي في دعواه هو إلغاء القرار الصادر باستعادة بدل الترحيل ، فإن ديوان المظالم يختص بنظرها والفصل فيها حسبما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (8/1) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 17/7/1402هـ . ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي المذكور كان على المرتبة الرابعة رقم (161) بمحاكم الأفلاج ثم صدر قرار وكيل وزارة العدل للشؤون المالية والإدارية رقم (1277) في 27/4/1398هـ بتعيينه على وظيفة سكرتير بالمرتبة السادسة رقم (70) بالوزارة ثم كلف في نفس اليوم بالعمل بمحكمة الأفلاج بموجب قرار مدير عام وزارة العدل رقم (1966/5) في 27/4/1398هـ الذي تضمن تعميده بالعمل بالمحكمة ريثما تشغر وظيفة مناسبة بالمحكمة وينقل عليها بموجب قرار مدير عام وزارة العدل رقم (1966/5) في 27/4/1398هـ الذي تضمن تعميده بالعمل بالمحكمة ريثما تشغر وظيفة مناسبة بالمحكمة وينقل عليها . وبتاريخ 2/12/1400هـ صدر قرار وكيل وزارة العدل للشؤون المالية والإدارية رقم (3177/5) بتعميد المذكور بعمل مدير إدارة بمحكمة الأفلاج . وبتاريخ 24/8/1402هـ صدر قرار وزير العدل رقم (1410/2) بترقية المذكور من وظيفة سكرتير مرتبة سادسة رقم (70) بجهاز الوزارة إلى وظيفة كاتب ضبط مرتبة سابعة رقم (328) بمحكمة سنام والذي تضمن في فقرته الثانية صرف هذه الوظيفة إلى كتابة عدل الأفلاج بشاغلها (…) وبتاريخ 18/10/1402هـ صدر قرار وكيل وزارة العدل للشؤون المالية والإدارية رقم (2405) بتعميد المذكور تعميداً داخلياً برئاسة محاكم الأفلاج ، مما يظهر معه أن المدعي بقي في مقر عمله بالأفلاج ولم يعد لجهاز الوزارة من ترقيته للمرتبة السادسة وتكليفه بالعمل بمحكمة الأفلاج إلى أن صدر قرار الترقية للمرتبة السابعة على وظيفة في محاكم الأفلاج . أما ما ذكره المدعي من أنه قد عاد لمقر عمله بجهاز الوزارة قبل الترقية للمرتبة السابعة فهذا كلام مرسل لا دليل عليه ، وقد طلب مهلة من الدائرة لإثبات عودته لجهاز الوزارة وأمهلته لذلك ، إلا أنه لم يستطع إحضار ما يثبت دعواه ، وقدم صورة من قرار إلغاء إجازته رقم (3734) في 12/9/1402هـ مستدلاً به على انه طلب منه العودة لجهاز الوزارة فقام بإلغاء إجازته وباشر بالعمل قبل الترقية بيومين أو ثلاثة ، إلا أنه باطلاع الدائرة على صورة القرار اتضح أن القرار بالإلغاء صدر بتاريخ 12/9/1402هـ وقرار ترقيته للمرتبة السابعة على وظيفة في الأفلاج كان بتاريخ 24/8/1402هـ أي أن إلغاء الإجازة كان وقت وجوده على وظيفته المرقى إليها في الأفلاج إذ إنه ورد في قرار وكيل وزارة العدل للشؤون المالية والإدارية رقم (1405) في 18/10/1402هـ ان المذكور باشر العمل على وظيفته الجديدة بتاريخ 1/9/1402هـ . ومن حيث إن المادة (27/5) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1) وتاريخ 27/7/1397هـ نصت في فقرتها (أ) على أنه : “إذا نقل الموظف من بلد إلى بلد آخر يصرف له ما يعادل راتب شهرين على ألا يقل ما يصرف له عن (ثلاثة آلاف ) ريال ولا يزيد عن (خمسة آلاف ريال ) باعتبار ذلك مقابل نفقات ترحيله وعائلته وأمتعته ” . والمعدلة بموجب قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (636) وتاريخ 3/3/1402هـ الذي ينص على أن يعدل مقدار المكافأة المنصوص عليها في المادة (27/5) ، (27/10) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية بحيث يصبح راتب شهرين فقط دون تحديد حد أدنى أو أعلى ، فإنه بذلك أي المدعي لا يكون مستحقاً لهذا البدل طالما أن النقل لم يتحقق حسبما سلف بيانه ، ولم يتحمل تلك النفقات التي قرر هذا البدل لها ، ويكون القرار المطعون فيه موافقاً للنظام ، مما يتعين معه رفض دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس سليم .

لذلك حكمت الدائرة : برفض دعوى المدعي (…) ضد / وزارة العدل .

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء ، وأضافت في أسبابها : أنها لاحظت ان الدائرة كيفت الدعوى تكييفاً مخالفاً للنظام ، إذ اعتبرتها طعناً في قرار إداري هو القرار الصادر باسترداد بدل الترحيل الذي سبق صرفه للمدعي ، مما يخضع لحكم الفقرة (ب) من المادة (8/1) من نظام ديوان المظالم السالف الإشارة إليه . ولما كان النزاع في الدعوى يدور حول بدل الترحيل المقرر بموجب نص في اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية ، فإن هذا النص النظامي يكون هو مصدر الحق المطالب به في الدعوى ، أما قرار جهة الإدارة بمنح هذا البدل أو استرداده فلا يعدو أن يكون قراراً تنفيذياً تنحصر مهمته في منح الحق الذي قرر النظام لمستحقه ، مما تنعدم فيه السلطة التقديرية لجهة الإدارة ، سواء في المنح أو في المنع . وفي هذه الحالة لا يكون قرار الإدارة هو مصدر الحق الذي يدور حواله النزاع في الدعوى ، ولا يعتبر هذا القرار بهذه المثابة قراراً إدارياً بالمعنى الاصطلاحي المنصوص عليه في الفقرة (ب) من المادة (8/1) من نظام الديوان . وتكون الدعوى هذه في الحالة منازعة حق ومنها البدل محل الدعوى وتخضع من حيث الاختصاص لحكم الفقرة (أ) من المادة (8/1) المشار إليها على اعتبار أن الحق المطالب به فيها مقرر في أحد نظم الخدمة المدنية .

error: