انقياد زوجة ودفع بسوء عشرة الزوج

كم اعتاب قضية طلاق

المفاتيح

انقياد زوجة  ، دفع بسوء عشرة الزوج، طلب فسخ النكاح ، استعداد برد المهر ، رفض الزوج ،بعث حكمين ، فسخ النكاح بعوض.

السند

1-قوله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته ؟ فقالت نعم وزيادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت اقبل الحديقة وطلقها .

2-قول ابن العربي في أحكام القرآن 1 /425” فأما عقود الأبدان فلا تتم إلا بالاتفاق والتآلف وحسن التعاشر، فإذا فقد ذلك لم يكن لبقاء العقد وجه وكانت المصلحة في الفرقة“.

3-ما روي أن رجلاً وامرأة أتيا علياً رضي الله عنه مع كل واحد منهما فئام من الناس، فقال عليل ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، فبعثوا حكمين، ثم قال علي للحكمين هل تدريان ما عليكما من الحق؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما ،فقالت المرأة رضيت بكتاب الله لي وعليَّ، وقال الرجل أما الفرقة فلا، فقال عليٌل كذبت حتى ترضى بما رضيت به .

الوقائع

أقام المدعي دعواه ضد زوجته المدعى عليها طالباً إلزامها بالانقياد والرجوع إلى بيت الزوجية، وبعرض الدعوى على المدعى عليها أقرت بصحتها، ودفعت بأن زوجها المدعي يسيء عشرتها، ولا يصلي ولا يصوم، وقررت أنها لا ترغب في العودة إليه، وطلبت فسخ نكاحها منه، وقد طلب القاضي من الزوجين اختيار كل واحد منهما لحكم من أهله، فلم يتمكنا من ذلك، وطلبا بعث حكمين من قسم الصلح بالمحكمة، وقد ورد قرار الحكمين متضمنًا: أنه بعد الجلوس مع الزوجين رأوا التفريق بينهما بعوض لتعذر الصلح؛ ونظراً لأن بقاء المدعى عليها ناشزا ينافي مقصود النكاح؛ لذا فقد حكم القاضي بفسخ نكاح المدعى عليها من المدعي على عوض، فاعترض المدعي، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف.

الوقائع

الحمد لله وحده، وبعد، فلدي أنا … القاضي في المحكمة العامة بتبوك، وبناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة العامة بتبوك المكلف برقم    ……   وتاريخ    ……   المقيدة بالمحكمة برقم    ……   وتاريخ   ……   ، وفي يوم الأحد الموافق   ……    افتتحت الجلسة وفيها حضر المدعي … سعودي الجنسية بموجب السجل المدني ذي الرقم …، وادعى على الحاضرة معه … سعودية الجنسية بموجب السجل المدني ذي الرقم …، المعرف بها من قبل والدها حامل السجل المدني ذي الرقم …؛ قائلا في دعواه: إن هذه الحاضرة معي وزوجتي عقد لي عليها في شهر محرم من عام 1433 هـ، ودخلت بها الدخول الشرعي بعد العقد بأربعة أشهر وليس بيننا أولاد، والحاصل أني ذهبت بالمدعى عليها لأهلها من أجل زيارتهم في شهر شوال من العام الماضي، ثم لما عـدت إلـيها مـن الـغـد طـلـب مـنـي والـدها أن أتـركها يومين أو ثلاثة ،فقلت: تبقى هذا الأسبوع كله عندكم، ثم بعدها عدت إليها، فقال لي والدها: إنها مريضة ،وذهبت بها إلى من يقرأ عليها، وقال لي: ليس فيها أي بأس، وذهبت بها إلى المستشفى وبعد الكشف عليها لم يتبين أنها تعاني من شيء؛ لذا اطلب الحكم على المدعى عليها بالانقياد لي ولبيت الزوجية، هذه دعواي. وبعرضها على المدعى عليها أجابت قائلة: ما ذكره المدعي من العقد والدخول وتاريخهما وأنه ليس بيننا أولاد فهذا صحيح، وما ذكره في بقية دعواه غير صحيح، والحاصل أني كنت متعبة لكوني حاملا، فذهب بي لأهلي، ولما نزلت عندهم قال لي: لا تتصلي بي، ولا يتصل بي والدك، ثم ذهب وتركني، ولم يسأل عني، ثم بعدها بفترة طلب مني الرجوع. وبالنسبة للعودة إليه فأنا لا أريده، ولا أرغب العيش معه؛ لكونه لا يصلي ولا يصوم، وضربني في شهر رمضان العام الماضي، وتعامله معي لم يكن بالشكل المناسب وكثير التأفف؛ لذا أنا مصرة على عدم العودة إليه، هذه إجابتي. وبعرضها على المدعي قال: الصحيح ما ذكرت، وبالنسبة لما ذكرته المدعى عليها بما يتعلق بالصلاة والصيام فهذا غير صحيح، بل أنا أصلي، ويشهد بذلك إمام مسجد الحي، وأنا أصوم وأحمد الله ولست مفرطا ،وبالنسبة لما ذكرته من أني تركتها عند أهلها ولم أسأل عنها، فهذا غير صحيح، بل كنت أسأل عنها، وأتردد عليها، وأحضرت معي بعض المصلحين، ودخلوا على والدها، ولما كلموه قال لهم: إنه لم يأت من زوج ابنتي قصور، ولكن ابنتي مريضة، وتحتاج إلى بعض الوقت للراحة ،ثم بعد ذلك أخذتها أنا وذهبت بها إلى الأطباء، ولم يكن فيها أي بأس، وبالنسبة لضربها فنعم ضربتها مرة واحدة بسبب عنادها وعدم انقيادها لما أمرتها به، ولم أضربها غيرها. هكذا قرر، فسألت المدعى عليها البينة على ما ذكرته، فقالت: ليس عندي بينة، هكذا قررت. وفي جلسة أخرى حضر المدعي وحضر … سعودي الجنسية بموجب السجل المدني ذي الرقم … بصفته وكيلا عن ابنته المدعى عليها … حسب الوكالة ذات الرقم    ……    في   ……    ، الصادرة من كتابة العدل الثانية بتبوك، ووكالته تخوله حق المرافعة والمدافعة والمخاصمة وحضور الجلسات وسماع الدعاوى والرد عليها والصلح والإقرار والإنكار والإبراء وقبول الحكم والاعتراض عليه، وعرضت عليهما الصلح، ورغبتهما فيه ،فقال وكيل المدعى عليها: ابنتي لا تريده، وهي كارهة له، ولا تريد العيش معه، وموكلتي مستعدة بأن تسلمه المهر الذي استلمته منه، وأن تتنازل عن مؤخر الصداق المثبت في عقد النكاح مقابل المفارقة، وبعرض ذلك على المدعي قال: لا أوافق على ما ذكره المدعى عليه وكالة، وأنا أريد زوجتي، وهي خرجت من بيتي وليس بيني وبينها أي شيء، وأنا مصر على طلبها للانقياد، ولا أوافق على مفارقتها، هكذا قرر. وعليه أمرت كل واحد منهما أن يحكم حكما من قبله، فاستعدا كل واحد منهما بذلك، ووعدا بهما الخميس القادم. وفي جلسة أخرى حضرت المدعى عليها، والمعرف بها والمدونة هويتاهما سابقا، وحضر … سعودي الجنسية بموجب السجل المدني ذي الرقم … بصفته الوكيل الشرعي عن المدعي ،… وبسؤال كل واحد منهما عن حكمه الذي وعد به قالا: إننا لم نتمكن من إحضاره في هذا اليوم، وقررت المدعى عليها قائلة: إني مصرة على عدم العودة إليه لأمور كثيرة، منها ما سبق أن ذكرته من أمر الصلاة والصيام والضرب، وليس عندي بينة على ما سبق، إضافة إلى أنه كثيرا ما يهددني بالطلاق، ولم أجد الراحة النفسية عنده في بيته، وكثير التأفف من كل شيء ،وتعامله معي ليس بالجيد على الرغم من أنني لم أقصر معه في أي شيء، وأنا مستعدة بالتنازل عن مؤخر الصداق الذي في العقد، وقدره خمسون ألف ريال، ويسلمه والدي المبلغ الذي استلمناه منه، وقدره عشرون ألف ريال، هكذا قررت، ثم قرر والد المدعى عليها قائلا: إني مستعد بأن أدفع المهر الذي استلمته ابنتي من المدعي وقدره عشرون ألف ريال، ولكن أطلب مهلة يومين لأحضره، هكذا قرر، فعرضت ذلك على المدعي وكالة، فقال: موكلي لا يوافق على الطلاق ولا الفرقة، ويطلب إلزام المدعى عليها بالعودة لبيت زوجها؛ لأنه لم يحصل منه أي تقصير، هكذا قرر. وبسؤالهما عن عقد النكاح أبرزه المدعي، وبالاطلاع عليه وجدته صادرا من هذه المحكمة برقم   ……   في   ……   ويتضمن عقد نكاح المدعي على المدعى عليها بولاية والدها على مهر قدره عشرون ألف ريال مسلمة لوالدها ،وخمسون ألف ريال مؤجلة، انتهى. وعرضت على المدعي وكالة أن يأخذ المهر، ويفارق المدعى عليها، فقال: لا أوافق على ذلك، وأريد أن تعود المدعى عليها لبيت زوجها، هكذا قرر، وعليه طلبت من والد المدعى عليها أن يحضر المبلغ الذي ذكره، وفي جلسة أخرى حضر الطرفان أصالة والمعرف بالمدعى عليها. وبسؤال الطرفين عما لديهما قال والد المدعى عليها: إني أحضرت عشرين ألف ريال، وهي المهر الذي استلمته ابنتي من المدعي، وقررت المدعى عليها قائلة: إني مستعدة بأن أتنازل عن مؤخر الصداق المثبت في عقد النكاح .وبعرض ذلك على المدعي قال: إني لا أوافق على مفارقتها، وأريدها أن تعود لبيتها؛ لأنه لا يوجد سبب للطلاق، هكذا قرر، وأبرزت المدعى عليها المبلغ الذي ذكرته؛ وبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولأن المدعى عليها استعدت ببذل المهر الذي استلمته من المدعي، واستعدت بالتنازل عن مؤخر الصداق المثبت في عقد النكاح، ولحديث امرأة ثابت رضي الله عنهما أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته ؟ فقالت: نعم وزيادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت: اقـبل الحـديقة وطـلقها، ولما قرره ابن العربي رحمه الله في أحكام القرآن   ……    في قوله: ” فأما عقود الأبدان فلا تتم إلا بالاتفاق والتآلف وحسن التعاشر، فإذا فقد ذلك لم يكن لبقاء العقد وجه، وكانت المصلحة في الفرقة“ا.هـ، ولأنه لا يمكن بقاء المدعية ناشزاً؛ لأن ذلك ينافي مقصود النكاح، ولأن الشريعة جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها؛ وحيث لا سبيل لما طلبته المدعية إلا بفسخ نكاحها من جهة الحاكم الشرعي، ولما سلف كله فقد فسختُ نكاح المدعى عليها من زوجها المدعي على عِوض قدره عشرون ألف ريال، وعلى أن تتنازل عن مؤخر صداقها المسمى في عقد النكاح المشار إليه، وبذلك حكمتُ، وبعرضه عليهما قررت المدعى عليها قناعتها به، وقرر المدعي عدم قناعته بالحكم ،ووعد بتقديم لائحة اعتراضية، وأفهم بالمراجعة يوم الخميس القادم لاستلام صورة من إعلام الحكم، وأفهم أن له ثلاثين يوماً لتقديم اعتراضه خلالها، ويبدأ حسابها من تاريخ يوم الخميس القادم، وأفهمت المدعى عليها بأن عليها العدة الشرعية لهذا الفسخ، وهي حيضة واحدة تبدأ من تاريخ هذا اليوم، وأفهمتها ووليها بألا تتزوج حتى تنتهي عدتها، ويكتسب الحكم القطعية، وخُتمت هذه الجلسة في الساعة الواحدة والنصف، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الاستئناف

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد، ففي يوم الثلاثاء    ……    فتحت الجلسة الساعة الثامنة وفيها حضر الطرفان والمعرف بالمدعية ،وقد عادت المعاملة من محكمة الاستئناف بمنطقة تبوك بكتاب فضيلة رئيسها ذي الرقم    ……   في   ……    وبرفقها القرار ذو الرقم    ……   في   ……    ، المتضمن الملاحظة بما يلي:  وبدراسة الصك وصورة ضبطه واللائحة الاعتراضية وأوراق المعاملة لوحظ ما يلي: 1 -أنَّ المدعي أقرَّ بالضرب، ولم يستفسر فضيلته عن ذلك، وهل هو ضرب مبرح أم لا ؟ ولا بد من التحقق من ذلك لما له من أثر في الحكم . –ذكر المدعي في لائحته أموراً ينبغي مناقشتها سيما ما تضمنه البند رابعاً وسابعاً. ٣ -لم يقرر القاضي إيداع المبلغ الذي فسخ عليه نكاح المدعية في بيت المال لصالح المدعي حتى مطالبته به لو توجه الفسخ عليه؛ دفعاً للنزاع في المستقبل. فعلى فضيلته إلحاق ما يجد في الضبط والصك وسجله، وإعادة المعاملة بعد ذلك. أهـ. وعليه أجيب أصحاب الفضيلة سددنا الله وإياهم عما جاء في الملاحظة الأولى بأني سألت المدعي عن كيفيته ضربه للمدعى عليها فقال: إن ضربي لها كان يسيراً، ولم يكن مبرحا، هكذا قرر، وبالنسبة للملاحظة الثانية، وهي ادعاء المدعي بأنه سلم المدعى عليها ووالدها أربعون ألفاً منها عشرون ألفا للذهب ومثلها للملابس والأثاث، وأنه لم يسجل في العقد إلا عشرين ألف ريال فقط، فالإجابة عنها في نقطتين: الأولى: أني لم أسمع هذا الكلام من المدعي أثناء المرافعة. والثانية: أني فسخت النكاح مقابل العوض المذكور في الحكم تأسيسا، لا أنه المهر الذي سلمه إياها. واستجابة لملاحظة أصحاب الفضيلة سألت المدعى عليها ووالدهما عما ذكره المدعي، فقالا: نعم صحيح أننا استلمنا من المدعي عشرين ألف ريال نقدا وعشرين ألف ريال للذهب والملابس، وأضافت المدعية قائلة: إن لي خمسين ألف ريال مؤخر صداقي تنازلت عنه مقابل الفسخ، هكذا قرر كل واحد منهما. وبالنسبة لما ذكره في البند السابع من لائحته فإني لم أستكمل التحكيم؛ لأني رأيت فقد المودة بينهما، وترجح عندي عدم استمرار العلاقة الزوجية؛ لما رأيته من ردود المدعي ومناقشته للمدعى عليها، ومنها ما ذكره في لائحته الاعتراضية في البند ثانيا ،وكذلك ما ذكره في آخرها، ولما رأيت استعداد المدعى عليها ببذل العوض المشار إليه ،والتنازل عن مؤخر صداقها المثبت في عقد النكاح فرقت بينهما؛ إذ لا طائل من تطويل القضية وتأخيرها والحال ما ذكرت. وبالنسبة للملاحظة الثالثة أن ذلك حصل سهواً مني ،وهو على خلاف عملي في مثل هذه الحالات، وقد أودع المبلغ في حساب المحكمة لدى مؤسسة النقد بموجب كتابنا الموجه لدى فضيلة رئيس المحكمة برقم    ……   في    ……   ، وعليه فإنه لم يظهر لي خلاف ما حكمت به، والله أعلم، وبذلك تكون اكتملت الإجابة عن قرار أصحاب الفضيلة، وقررت إعادتها إليهم كالمتبع، وختمت هذه الجلسة الساعة الثامنة والنصف، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد، ففي يوم الثلاثاء    ……    افتتحت الجلسة الساعة العاشرة والربع وفيها حضر الطرفان والمعرف بالمدعية، وقد عادت المعاملة من محكمة الاستئناف بتبوك بكتاب فضيلة رئيسها ذي الرقم    ……   في   ……    وبرفقها قرار الملاحظة ذو الرقم    ……   في    ……   الصادر من دائرة الأحوال الشخصية، والمتضمن الملاحظة بما يلي: لوحظ أن ما أجاب به فضيلته حيال العدول عن التحكيم والاعتماد على رأيه في فسخ النكاح غير كاف، فعلى فضيلته استكمال ما يلزم حيال ذلك. انتهى، وعليه طلبت من كل واحد من الطرفين أن يختار حكما من قبله، فقررا أنه لا يوجد لديهم أحد مستعد للحضور معهما ،ورغبا في تحكيم حكمين من قبل المحكمة، هكذا قررا، وعليه قررت الكتابة إلى قسم الصلح للجلوس مع الزوجين، والسعي في الإصلاح بينهما والتوصل إلى شيء منه، فيحكمون بينهما اثنين من القسم، ليقررا ما يريانه مناسبا لحال الزوجين، ورفعت الجلسة لذلك. وفي جلسة أخرى حضر المدعي وكالة، والمدعى عليها والمعرِّف بها والمدون هوياتهم سابقا. ووردنا الجواب من قسم الصلح برقم    ……   في    ……    والمتضمن ما يلي: عليه نفيد فضيلتكم بأنه قد تمّ الاجتماع بالزوجين ومحاول الصلح بينهما، ولم يتم التوصل للصلح بينهما، وقد طلب فضيلتكم التحكيم بين الزوجين؛ لذا نفيد فضيلتكم بأننا نرى التفريق بينهما بعوض، وهو تنازلها عن مؤخر صداقها الموثق بعقد النكاح، وتدفع المهر المقدم وقدره عشرون ألف ريال حسب إقرارها المرفق، وذلك للأسباب التالية: 1 -وقوع الخلل من مقصود النكاح من الألفة وحسن العشرة؛ ” لأنه إذا فقد ذلك لم يكن لبقاء العقد وجه ،وكانت المصلحة في الفرقة بأي وجهٍ رأياه أي الحكمين . ٢ -تعذر الصلح بين الزوجين . -وقوع الضرر عليها من تعليقه لها، والقاعدة الشرعية تنص على أنّ الضرر يُزال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  لا ضرر ولا ضرار. ٤ -إصرار المرأة على طلب الفسخ بسب سوء العشرة بينهما. ٥ -قناعة اللجنة بالأسباب التي ذكرتها الزوجة ضد زوجها في طلب فسخ النكاح. هذا ما نراه، والرأي لفضيلتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أهـ. وعرضته على الطرفين، فقالت المدعى عليها: أنا موافقة عليه، وقد بذلت ما استعديت به في جلسة الحكم، وقرر المدعي وكالة عدم قناعته بهذا التحكيم، هكذا قرر ،ولأن ما ذكر في قرار الحكمين هو ما حكمت به، ولما جاء في الأثر المروي عن علي رضي الله عنه  أن رجلاً وامرأة أتيا علياً رضي الله عنه مع كل واحد منهما فئام من الناس، فقال علي: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، فبعثوا حكمين، ثم قال علي للحكمين: هل تدريان ما عليكما من الحق؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعليَّ، وقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال عليٌ: كذبت حتى ترضى بما رضيت به. قال الشافعي رحمه الله: حديث علي ثابت عندنا، وقال الحافظ في التلخيص 2 /304: سنده صحيح. فإنه لم يظهر لي خلاف ما حكمت به، وقررت إعادتها إلى محكمة الاستئناف كالمتبع، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الحمد لله وحده، وبعد، فقد اطلعنا نحن قضاة دائرة الأحوال الشخصية في محكمة الاستئناف بمنطقة تبوك على المعاملة الواردة من المحكمة العامة بتبوك برقم    ……   وتاريخ   ……    المرفق بها الصك الصادر من فضيلة الشيخ /… -وفقه الله – برقم    ……   وتاريخ   ……    الخاصة بدعوى/ … ضد ،… /وبدراسة الصك وصورة ضبطه وأوراق المعاملة واللائحة الاعتراضية جرت المصادقة على الحكم بعد الإجراء الأخير، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

error: