انقياد زوجة وعدم قدرته على الإنجاب

فسخ عقد الزواج

المفاتيح

انقياد زوجة ، دفع بسوء عشرة الزوج ، عدم قدرته على الإنجاب ، رفض الزوج للكشف الطبي ، بعث حكمين ، فسخ النكاح بعوض.

السند

 قرار هيئة كبار العلماء رقم 21 في 21 /ل/1413.

الملخص

أقام المدعي دعواه ضد زوجته المدعى عليها طالباً إلزامها بالرجوع إلى بيت الزوجية بعد خروجها منه بدون إذنه، وبعرض الدعوى على المدعى عليها أقرت بصحتها ودفعت بسوء عشرة المدعي لها وأنه غير قادر على الإنجاب، فطلب القاضي من الطرفين بعث حكم لكل واحد منهما فاختارا مركز التنمية الأسرية، وقد وردت إفادة المركز متضمنة أن رأي الحكمين هو فسخ النكاح بعوض، فاستعدت المدعى عليها ببذل العوض؛ ولذا فقد حكم القاضي بفسخ نكاح المدعى عليها من زوجها المدعي مقابل دفع المرأة لذلك العوض، فاعترض المدعي، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف.

الوقائع

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا … القاضي في المحكمة العامة بتبوك وبناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة العامة بتبوك المكلف برقم ٧٤1611٤٣ وتاريخ 10/0٣/1٤٣٤هـ المقيدة بالمحكمة برقم 9٨09٥٥٤٣ وتاريخ0٣ /0٣/1٤٣٤هـ ففي يوم الأحد الموافق٢9/0٣/1٤٣٤هـ افتتحت الجلسة الساعة 00: ٨0 وفيها حضر … سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم …، كما حضرت … بدون جنسية بموجب خطاب الأحوال المدنية في محافظة الوجه برقم … في1٢ /٧/1٤٣٢هـ، وادعى الأول قائلا: لقد تزوجت هذه الحاضرة في٢٢ /1٢/1٤٣1هـ على مهر وقدره خمسون ألف جنيه مصري وخمسة وتسعون ألف ريال سعودي، ولم تنجب لي على فراش الزوجية، وقد خرجت من بيت الزوجية في٧ /1/1٤٣٤هـ دون إذني أو علمي، أطلب إلزامها بالرجوع لبيت الزوجية هذه دعواي. وبعرض الدعوى على المدعى عليها أجابت بقولها ما ذكره المدعي في دعواه من الزواج وعدم الإنجاب وخروجي من المنزل فصحيح، وأما ما ذكره من المهر فغير صحيح، والصحيح أنه تسعون ألف ريال. وأما سبب خروجي من المنزل فلأنه يسيء معاملتي ويضربني ولا ينفق علي وليس له قدرة على الإنجاب هذه إجابتي. وبعرضها على المدعي قال: أما المهر فالصحيح ما ذكرت وأما ما ذكرته من أني سيء العشرة وأضربها وأني لا أستطيع الإنجاب فغير صحيح؛ فلم أضربها إطلاقا، ولدي القدرة على الإنجاب وقد رزقني الله من زوجاتي الأخريات ٣٢ ابن و91 بنت هكذا أفاد. وبعرضه على المدعى عليها أجابت بقولها صحيح أن لديه أولاداً لكن من زوجات أخريات، ولما تزوجني تبين لي عدم قدرته على الإنجاب، وقد أمضيت معه سنتين ونصف ولم نرزق بذرية، وراجعنا المستشفى فتبين عدم قدرته على الإنجاب هكذا أجابت. عليه فقد قررت الكتابة للمستشفى للكشف على المدعي وإفادتنا بالنتيجة ثم قال المدعي: إنني أرفض نهائيا الذهاب للمستشفى. فجرى محاولة الإصلاح بين الزوجين، وترغيب كل منهم بالآخر، وبيان عاقبة الفرقة بينهما، إلا أن الزوجة مصرة على عدم الرجوع لبيت الزوجية. فطلبت منهما بعث حكمين: حكما من أهله وحكما من أهلها عملاً بقول الله تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها } إلا أنهما طلبا تحكيم مركز التنمية الأسرية التابع لجمعية … في تبوك ورضاهما عما يصدر عن المركز. عليه فقد قررت الكتابة لمركز التنمية الأسرية التابع لجمعية … .. في تبوك للاجتماع بالطرفين وتقرير ما يرونه، ورفعت الجلسة وأجلت. وفي جلسة أخرى حضر المدعي كما حضرت المدعى عليها وقد جرت الكتابة لمركز التنمية الأسرية التابع لجمعية … في تبوك بخطابنا رقم٣٤11٤٢٥1٢ في 1٥/٥/1٤٣٤هـ فوردنا جوابهم رقم٣٤ في 1٧/٧/1٤٣٤هـ وبرفقه محضر التحكيم ونص الحاجة منه: بدا لنا والله أعلم أن الزوجين قد بلغ بينهما الشقاق والكره ما لا تستقيم الحياة الزوجية معه؛ لذا فإنا نرى فراق الزوجة … .عن زوجها … .على عوض قدره خمسون ألف ريال ا.هـ. وبعرض المحضر وما تضمنه على المدعي والمدعى عليها أجاب المدعي بقوله: لن أطلق المدعى عليها حتى تعيد لي كامل ما استلمته مني وقدره مائة وستون ألف ريال. وبعرض المحضر على المدعى عليها وافقت على ما تضمنه واستعدت بدفع العوض. ولتأمل ما سبق والنطق بالحكم جرى رفع الجلسة وتأجيلها. وفي جلسة أخرى حضر المدعي والمدعى عليها، وبعد تأمل ما تم رصده بعاليه صدر منا الحكم التالي: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث ادعى المدعي أن المدعى عليها قد خرجت من بيت الزوجية بدون إذنه أو علمه، ودفعت المدعى عليها بأن المدعي يسيء معاملتها، ويضربها، ولا ينفق عليها، وليس له قدرة على الإنجاب. وقد طلبت من المدعي الذهاب للمستشفى لإجراء الكشف فرفض ذلك رفضا قاطعا، ثم طلبت بعث حكمين من قبل الزوجين فاختارا تحكيم مركز التنمية الأسرية وقررا رضاهما عما يصدر من قبل المركز. وحيث رأى الحكمان الفسخ بين الطرفين مقابل عوض تدفعه المرأة وقدره خمسون ألف ريال؛ وحيث استعدت المرأة بذلك؛ ولما جاء في قرار هيئة كبار العلماء رقم ٢6 في٢1 /٨/1٤9٣هـ؛ لذا فقد حكمت بفسخ نكاح المرأة … من زوجها المدعي … مقابل عوض تدفعه المرأة وقدره خمسون ألف ريال وبه قضيت، وأفهمت المرأة أن عليها العدة الشرعية وهي ثلاث حيض من تاريخ الفسخ، وألا تتزوج حتى تنتهي عدتها ،ويكتسب الحكم الصفة القطعية. وأفهمت المدعي أن المرأة قد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد مستكمل لأركانه وشروطه، وبعرض الحكم على الطرفين قرر المدعي عدم القناعة وطلب الاستئناف مكتفيا بصك الحكم عن تقديم لائحة اعتراضية فأجبته لذلك ،وقررت المدعى عليها القناعة وسيتم رفع كامل أوراق المعاملة لمحكمة الاستئناف في تبوك وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الاستئناف

الحمد لله وحده وبعد: فقد اطلعنا نحن قضاة دائرة الأحوال الشخصية في محكمة الاستئناف بمنطقة تبوك على المعاملة الواردة من المحكمة العامة بتبوك برقم ٣٤٥٥90٨9 وتاريخ٢٣ /11/1٤٣٤هـ المرفق بها الصك الصادر من فضيلة الشيخ/ … وفقه الله برقم 9٤0٤9٢٤٣ وتاريخ10 /٨/1٤٣٤هـ المتعلقة بدعوى … ضد … بشأن دعوى طلب عودة الزوجة إلى بيت الزوجية انقياد زوجة ، وبدراسة الصك وصورة ضبطه وأوراق المعاملة واللائحة الاعتراضية جرت المصادقة على الحكم مع تنبيه فضيلته على إيداع العوض في بيت المال قطعاَ للنزاع وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

شاهد كل مواضيع انقياد الزوجة وبيت الطاعه في قسم انقياد زوجة

error: