بيع العقار المنزوع بعد نزعه بيع بما لا يملك

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٨٠٦/2 / ق لعام ١٤١٦هـ

رقم الحكم الابتدائي ١ /د/ف /٢٢ لعام ١٤١٧ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١٢١ /ت /١ لعام ١٤١٧ هـ

تاريخ الجلسة 16/6/١٤١٧هـ

الموضوعات

دعوى – شروط قبول الدعوى – الرفع من غير ذي صفة – الرفع على غير ذي صفة – بيع العقار المنزوع بعد نزعه بيع بما لا يملك- بطلان البيع – المطالبة بالتعويض حق مقصور على مالك العقار وقت النزع – إقامة الدعوى على من بيده العين.

مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بتعويضه عن الجزء المنزوع من أرضه وتسليمه المتبقي منها الأرض موضوع الدعوى كانت مملوكة لمواطن وقد تم نزع ملكية جزء منها عام ١٣٩٩هـ ولم يتم صرف التعويض المقدر منها لاعتراض صاحب الأرض عليه، ثم قام صاحبها المواطن المذكور في عام 1414 هـ ببيع كامل العقار على المدعي – بطلان البيع فيما يخص الجزء الذي نزعت ملكيته لأنه أصبح مملوكا للدولة من تاريخ نزعه، وبالتالي لم تنتقل ملكيته إلى المدعي فلا تثبت له صفة عليه تخوله التعامل في شأنه ويظل التعويض عنه حقا متصورا على من كان يملك العقار وقت النزع ويكون هو صاحب الصفة في المطالبة أثر ذلك: عدم قبول الدعوى في هذا الشق لرفعها من غير ذي صفة الجهة لم تمنع المالك السابق من التصرف في أرضه، وقامت بتشكيل لجنة فنية للوقوف على الطبيعة على الأرض ورأت وجود تداخل عليها من جيران صاحب الأرض، وقررت بأنه على صاحب العقار الرجوع على جيرانه لتسوية ذلك التداخل، وحيث قرر الفقهاء أن الدعوى تقام على من بيده العين وهي ليست في يد الجهة – أثر ذلك: عدم قبول الدعوى في الشق الخاص بطلب تسليم باقي الأرض لرفعها على غير ذي صفة.

الأنظمة واللوائح

الأمر السامي الكريم رقم( ٤/ ١٥٢٥/ م) في 28/9/1413هـ.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه ورد لفرع ديوان المظالم بالمنطقة الغربية لائحة دعوى مقدمة من صاحب السمو الملكي الأمير (…) اختصم فيها مصلحة المياه والصرف الصحي بالمنطقة الغربية سجلت قضية برقم(806/2/ق /١٤١٦هـ). وأحيلت لهذه الدائرة للنظر فيها بتاريخ: 15/8/١٤١٦هـ. وقد باشرت الدائرة نظرها على النحو المبين بدفاتر الجلسات وذلك بحضور المدعي وكالة (…) ومندوب المدعى عليها (…) وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قرر بأنها وفقا لما جاء بلائحة الدعوى المقدمة للديوان بتاريخ ٤١٦/٨/١٠اهـ. وباطلاع الدائرة عليها تبين أن المدعي حررها قائلا: بأنه يوجد لدي قطعة أرض في دحلة الرشد بمكة المكرمة بموجب الصك الشرعي رقم (٢٧٤) في: 1/3/١٣٨٦ هـ. وقد اعتدت مصلحة المياه عليها عام ١٣٨٦هـ. بحجة أنها ترغب أن تنزع ملكيتها وهذا في سبيل المصلحة العامة فلم أعارض وقد تم بالفعل نزع (مائة وسبعة وستون) مترا من أصل كامل مساحة أرضي البالغة (خمسمائة وسبعة وثلاثون) مترا مربعا وأنني أطالب مصلحة المياه والصرف بما يلي:- أولا: إعفاء الربع لأرضي المستقلة منذ عام ٨٦هـ إلى تاريخ تسلمي أرضي. ثانيا: تعويضنا عن الجزء المنزوع بالتعويض المناسب حسب سعر الأرض في السوق أو تعويضي من أملاك المصلحة. ثالثا: تسليمي باقي أرضي حسب الصك المشار إليه. رابعا: الاحتفاظ بكامل حقوقي تجاه المدعى عليها. وبسؤال مندوب الجهة المدعى عليها الجواب قدم مذكرة قرر فيها قائلا: أولا: أن المصلحة اختزلت جزء من مساحة الأرض قدرها (١٦٣.530) م ٢ وذلك للمصلحة العامة ضمن مشاريع توسعة شبكة المياه بالمنطقة وإقامة محطة ضخ مياه رئيسية لتغذية المنطقة بالمياه وذلك قبل أكثر من عشر سنوات. ثانيا: لم تكن الأرض في ذلك الحين مملوكة لسموه بل كانت مملوكه للمواطن (…) الذي رفض استلام التعويض المقدر من قبل لجنة تقدير العقار بمكة المكرمة. ثالثا: أخذ المواطن المذكور في رفضه استلام التعويض وظلت المعاملة مدار بحث بين المصلحة ووزارة الشؤون البلدية والقروية ثم تقدم المواطن المذكور بتظلم للمقام السامي فصدر الأمر الكريم رقم (٤/ ١٥٢٥/ م) في 28/9/1413هـ الموجه لمعالي وزير المالية والاقتصاد الوطني والمعطى صورة منه لمعالي وزير الشؤون البلدية والقروية والقاضي بالنظر من تظلم المواطن المذكور وبناء على ذلك صدر خطاب معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني رقم (5/٢٣٥٢) في 7/11/1413هـ. الموجه إلى معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والمبلغ بصورة منه لمصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة مكة المكرمة بشأن: تشكيل لجنة فنية من الوزارتين وبمشاركة مختص من مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة مكة المكرمة للوقوف على الطبيعة وتحديد مدى الاستفادة من الجزء المتبقي من عقار المواطن المذكور من البناء أو البيع واقتراح التوصيات المناسبة لمعالجة الموضوع. وقد جرى وقوف اللجنة واتخذت محضرها بتاريخ 8/1/١٤١٤هـ. والمتضمن ما يلي: (١) المواطن المذكور يملك الأرض مدار البحث بموجب الصك رقم ( ٢٧٤) في 1/3/١٣٨٦ هـ. بمساحة قدرها (٥٣٧) م ٢ خمسمائة وسبعة وثلاثون مترا مربعا. (٢) اقتطعت مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة مكة المكرمة جزء من الواجهة الأمامية للعقار بمساحة قدرها (163.53) م ٢ مائة وثلاثة وستون مترا مربعا وثلاثة وخمسون سنتيمتر مربع لصالح محطة ضخ المياه بحي المسفلة ودحلة الرشد حسب ما جاء في المعاملة إلا أنه بالرجوع إلى الكروكي المعد من قبل المصلحة وتبين أن الجزء المستقطع للمحطة تقدر بمساحة (١٧٠) م ٢ أما الجزء المتبقي تبلغ مساحته (373.48) م ٢. (٣) بتطبيق الصك على الطبيعة اتضح أن محطة ضخ المياه تقتطع جزء من الأرض بالمساحة المشار اليها وأن الشارع العام يقتطع جزء آخر بشكل مثلث صغير والجزء المتبقي يتدخل مع العمارة الواقعة جنوبه بمساحات كبيرة أدت إلى فصل هذا الجزء إلى جزئين. كما يقع مقابل الجزء المتبقي من الناحية الشمالية الشرقية مبنى قائم. وبناء على ما قدم فقد أصدرت التوصيات التالية: (١) تعويض المواطن المذكور عن الجزء المقتطع لصالح محطة ضخ المياه وكذلك عن الجزء المقتطع لصالح الشارع العام. (٢) نظرا لأن الأرض تقع في منحدر جبلي حاد ولأن المحطة اقتطعت الواجهة الأمامية لها مما أدى إلى ضيق الطرق المؤدية إلى الجزء المتبقي في حالة البناء عليه وإلى تضرره من اقتطاع هذا الجزء فترى اللجنة معاملة المذكور بموجب الأمر السامي الكريم رقم (٢٢٠٣٧) في 22/9/1398هـ الصادر به قرار معالي وزير الشؤون البلدية والقروية رقم (١٦١/ وز) وتاريخ 25/3/١٤٠٠هـ. (٣) بالنسبة للأجزاء المتداخلة مع العمارة الواقعة جنوبا فيتم رجوع المذكور إلى مالك العمارة وإنهاء الموضوع فيما بينهم. رابعا وافق معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني بخطابه رقم (٥/ ٣٣٠٥) في 27/4/1414 هـ الموجه إلى معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والمتضمن أن الأمر السامي رقم (٢٢٠٣٧) في 22/9/١٣٩٨ هـ لا ينطبق على هذه الحالة لأنه خاص بمن يتضررون من جراء اقتطاع أجزاء من أراضيهم لصالح طرق عامة. وبالنسبة للأرض المنزوعة ملكيتها لصالح محطة ضخ المياه وكذلك الجزء المقتطع لصالح الشارع العام مناسبة معالجة الموضوع وفقا لما توصلت إليه اللجنة في محضرها، أما الجزء الخلفي من الأرض فإن البت فيه مرهون بما يسفر عنه البحث القائم بين مالك الأرض والمجاور له. خامسا: بناء على ما قررته اللجنة المشار إليها أعلاه وما ورد للمصلحة بخطاب سمو وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والبرامج رقم(١٥٢٨٣/2ب) في 22/5/1414هـ. قامت المصلحة بتقدير سعر الأرض من قبل لجنة تقدير العقار بمكة المكرمة والتي قررت بمحضرها رقم ( ٦٤/ث) في 6/11/1414هـ. أن سعر الأرض التي اختزلت لصالح المحطة (٣٠٠٠) ريال ثلاثة آلاف ريال والمباني (٦٠٠) ريال ستمائة ريال. وقد قامت المصلحة باستكمال إجراءات صرف التعويض وأصبح إجمالي قيمة التعويض (٥٢٩٥٧٥) ريال خمسمائة وتسعة وعشرون ألف وخمسمائة وخمسة وسبعون ريال. سادسا: سبق وأن قدرت قيمة الأرض في السابق بنفس هذا التقدير إلا أن المواطن المذكور رفض استلام التعويض وأخذ يتظلم من ذلك وتقدم إلى الأميرة (…) بغرض التدخل في الموضوع والرفع للمقام السامي عن طريق الأميرة (…) فجرى الاستفسار من قبل الديوان الملكي ودارت مخاطبات بذلك انتهت أخيرا بخطاب سعادة وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية رقم( ٢١٠٤٢) في 26/6/1412هـ الموجه إلى سمو وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والبرامج والمتضمن المذكرة القانونية التي تؤيد فيه التقدير الذي قدرته المصلحة. سابعا: أن موقع الأرض بشارع فرعي غير نافذ وليس على شارع رئيس وبمنطقة جبلية من الأسباب التي أخذت بالاعتبار من قبل لجنة تقدير العقار وحساب قيمة الأرض. ثامنا: استمرار المواطن المذكور برفضه استلام التعويض إلى ان قام ببيع الأرض على صاحب السمو الملكي الأمير (…) بتاريخ 1/11/1414هـ. حسبما هو مدون بالصك رقم (٢٧٤) في 1/3/١٣٨٦ هـ. على الرغم من وجود محطة ضخ مياه على الأرض وأن الأرض ليست في حوزته وتصرفه لأنها أصبحت من المرافق العامة وقدر له مبلغ التعويض وكان ينبغي على وكيل سمو الأمير (…) التأكد من خلو الأرض من الشوائب عند إجراء البيع وأن يستلم العين (الأرض) عند دفع الثمن وقدره خمسة مليون ريال حسب القواعد الشرعية في البيع والشراء وذلك بالاستلام وتسليم العين وأن على الشهود بالبيع توضيح الحقيقة لكاتب العدل عند البيع. تاسعا: قامت المصلحة بموجب خطابها رقم (١٠١٦/ ع) في 14/7/١٤١٦ هـ. برفع الموضوع إلى معالي وزير الشؤون البلدية والقروية فصدر توجيه معاليه بخطابه رقم (٤٠٥٢٧/480)  في 7/9/1416هـ. بأن على صاحب السمو الملكي الأمير (…) الرجوع على من باعه الأرض وإفهام مندوب سموه بهذا. وبجلسة يوم ١٦/ ١٠/ 14١٧ هـ. قدم وكيل المدعي مذكرة ردا على دفاع المدعى عليها قرر فيها أن الأرض موضوع النزاع عائدة ملكيتها لموكليه بموجب الصك الشرعي المشار إليه سابقا وأنه لا يمانع من ان تنزع المصلحة أرض موكله إذا كان التعويض مناسبا وليس تعويضا تعسفيا وهذا ما دعا المالك السابق إلى التظلم للمقام السامي حسب إفادة مصلحة المياه والصرف الصحي في دفاعها في الفقرة (الثالثة). وقد تجاوب المقام السامي مع المالك السابق التي تصر مصلحة المياه والصرف الصحي كل الإصرار على إدخاله في الدعوى المقدمة منا ضدهم مع العلم أنه قد انتهى وضعه كمالك سابق وتلاحظ الدائرة كيف أن مصلحة المياه والصرف الصحي قد خرجت من دفاعها عن الموضوع وشبكت اللجنة المشكلة بناء على خطاب معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني رقم: ( ٥/ ٢٣٥٧) وتاريخ7/11/1413هـ. واعترفت بأن المذكور لا يزال يملك الأرض إلى تاريخ 7/11/1413هـ. وبعد ذلك التاريخ أيضا كان المالك يملك الأرض وطوال هذه المدة لم تقوم إدارة مصلحة المياه والصرف الصحي بأخذ إجراء حاسم لا لصالح المالك السابق ولا لصالحها. وأضاف وكيل المدعي أنه بالنسبة لما أفادت به المدعى عليها من أن باقي الأرض متداخلا مع المجاورين فإن هذا القول لا أساس له من الصحة وأن القصد منه الخروج من المسؤولية والواقع القائم. حيث إن باقي الأرض غير موجود على الطبيعة والمدعى عليها تعلم أين الأرض ومن تصرف فيها. وقرر في نهاية مذكرته أن المفرط أولى بالخسارة وقد فرطت المدعى عليها في أرض موكله ولم تقم بحمايتها من اعتداء المعتدين عليها وبالتالي فهي المسؤولة عن ضياعها وطلب الحكم لموكله بطلباته الواردة في لائحة الدعوى. وبجلسة 5/11/١٤١٦ هـ. قدم مندوب المدعى عليها مذكرة ذكر فيها أن المصلحة لم تنص على ملكية الأرض لسموه، وإنما ذكرت أنها آلت لسموه بالشراء والمحطة قائمة بها وكان ينبغي التأكد من عدم وجود مرافق عامة بالأرض. ولابد من الإشارة إلى المالك السابق للأرض والذي رفض قيمة تقدير الأرض المختزلة لصالح المحطة والمقدرة من قبل لجنة تقدير العقار وليس من قبل المصلحة. حيث إن المالك السابق للأرض رفض قيمة التقدير ولم يقوم بالمراجعة فإنه لم يتم التهميش على الصك وقد أقر المالك السابق بموجب إقراره المرفق مما أدى إلى تعطيل الموضوع ثم رفض المالك السابق للأرض قيمة التقدير وأخذ يتظلم من ذلك ودارت عدة مخاطبات بهذا الخصوص بين المصلحة ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية وأمانة العاصمة المقدسة وديوان رئاسة مجلس الوزراء. ثم إن اللجنة المشكلة بناء على الأمر السامي رقم (٤/ ١٥٣٥/ م) وتاريخ 28/9/1413هـ. الموجه إلى معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني والمعطى نسخة منه لمعالي وزير الشؤون البلدية والقروية قد اجتمعت بتاريخ 8/1/١٤١٤هـ كما هو موضح بمحضر وليس بتاريخ ١١/٦/ ١٤١٤هـ. ولا تعلم المصلحة أن المالك السابق قد باع الأرض على سموه ثم قامت المصلحة برفع الموضوع على ولاة الأمر بموجب خطابها رقم (٦٢٧) في 14/2/1401هـ الموجه إلى صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس مجلس إدارة مصلحة المياه والصرف الصحي بمنطقة مكة المكرمة والمتضمن أن المصلحة سوف تقوم من جانبها بتعويض المواطن عن الجزء المختزل لصالح المحطة بموجب التعليمات الخاصة لذلك من مقام وزارة الشؤون البلدية والقروية أما الجزء الباقي فان المصلحة ليست بحاجة إليه ولا توجد بند حيث إن الدراسات تمت حسب الأجزاء المقتطعة واعتمدت المبالغ على ضوء ذلك وقد بلغ المالك السابق للأرض بذلك وكان الأجدر به المحافظة على أرضه المتبقية إلا أنه أخذ يتظلم ويقدم الدعاوى ضد المصلحة وأهمل أرضه. إضافة إلى أن التعديات ومراقبتها ليس من اختصاص المصلحة حيث إن ذلك من مسؤوليات أمانة العاصمة المقدسة مراقبة المباني والتعديات ولقد أخذ بالاعتبار من قبل لجنة تقدير العقار أن الأرض على شارع فرعي نافذ وهذا لا يعني أنه ليس شارع عام لعامة المسلمين ولكنه ليس من الشوارع الرئيسية الهامة للتنقل داخل المدينة. ولقد أخبر المالك السابق للأرض وقبل أن يبيع الأرض لسموه بأن المصلحة سوف تعوضه عن الجزء المستقطع لصالح المحطة وما يؤكد ذلك تظلمه والمخابرات الدائرة في هذا الصدد وكان الأجدر به المحافظة على أرضه المتبقية أو إبلاغ الجهات المختصة بالتعديات الحاصلة على أرضه والمتمثلة في أمانة العاصمة المقدسة ولجنة مراقبة الارض وإزالة التعديات بإمارة منطقة مكة المكرمة. ثم قامت المصلحة بتنفيذ المحطة وإشعار المالك السابق للأرض بموجب خطابالمصلحة رقم (٧٨) وتاريخ 27/1/١٤٠٠ هـ المرفق صورته والموجه إلى مدير شرطة أجياد المتضمن إخلاء الموقع منذ هذا التاريخ ويعتبر تاريخ استغلال الموقع ثم تبودلت المذكرات بعد ذلك بين الطرفين كررا فيها ما قدماه من قبل وأصر كل منهما على طلباته وإعمالا لقواعد المرافعات أمام ديوان المظالم فقد كتبت الدائرة لكل من وزارة المالية والاقتصاد الوطني وديوان المراقبة العامة فردت وزارة المالية بخطابها رقم (٥/ ٦٤٥٩٣) في 19/11/١٤١٦ هـ. المتضمن طلب الحكم برفض دعوى المدعي حيث ذكرت في خطابها أن البيع على سمو الأمير إنما قصد به التعويض فقط فعقب وكيل المدعي على خطاب وزارة المالية السابق الذكر بأنه يقبل بالتعويض السابق ولكن بشرط تسليم بقية الأرض لموكله وبجلسة 10/1/١٤١٧هـ. قدم المدعي صحيفة نزع ملكية العقار محل الدعوى مؤرخة في 28/7/١٣٩٩ هـ. كذلك قدم مخطط تفصيلي للعقار المنزوع وبجلسة يوم 15/1/1417هـ. قرر الطرفان بأنهما يكتفيان بما سبق وطلب الحكم في الدعوى بحالتها الراهنة.

الأسباب

وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى تعويضه عن الجزء المنزوع من أرضه لصالح المصلحة العامة وتسليمه بقية أرضه التي لم تنزع ملكيتها. وحيث إن هذه الدعوى حسب تكييفها النظامي تعتبر من منازعات التعويض عن أعمال الحكومة والمصالح التابعة لهما وتدخل في الاختصاص الولائي لديوان المظالم بموجب نص المادة (8/1/ج) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٥١) في 17/7/1402هـ. وتدخل في الاختصاص النوعي والمحلي للدائرة بموجب قرار معالي رئيس ديوان المظالم رقم (١١) لعام ١٤٠٦هـ. وعن موضوع الدعوى فإن الثابت من الأوراق بأن الأرض محل الدعوى كانت مملوكه للمواطن (…) بموجب الصك الشرعي رقم (٢٧٤) في 1/3/١٣٨٦هـ. وتقدر مساحتها بـ (٤٣٧) م ٢. وحيث قامت مصلحة المياه والصرف الصحي بنزع جزء من الأرض في عام ١٣٩٩هـ. وتم تقدير سعر الجزء المنزوع بسعر المتر ثلاثة آلاف ريال حسب الموضح في كشف نزع الملكية المرفق في الدعوى. وحيث اعترض صاحب العقار على هذا التقدير وطلب إعادته مره أخرى فقد أخذت المعاملة فترة طويلة بسبب اعتراض صاحب العقار على التقدير وعدم قناعته به الأمر الذي تسبب في عدم استلامه التعويض السابق. وحيث قام صاحب العقار (…) بيع كامل العقار على صاحب السمو الملكي الأمير (…) في 1/11/1414هـ، تقدم صاحب السمو بإقامة هذه الدعوى (ضد) المصلحة بطلب تعويضه عن الجزء المنزوع تعويضا مناسبا لأراضي مكة المكرمة وموقع العقار وتسليمه باقي الأرض. وحيث إنه بالنسبة لطلب المدعي الأول وهو تعويضه عن الجزء المنزوع من العقار فإن الواضح من الأرض كما سبق ذكره أن المدعى عليها قامت بنزع هذا الجزء عام ١٣٩٩هـ. ومؤدى ذلك النزع خروجها من ملك صاحبها وأيلولتها إلى الدولة. وحيث إن المواطن (…) قد باع العقار بعد هذا النزع أي ي عام ١٤١٤هـ. على صاحب السمو الملكي الأمير (…) فلا يفيد هذا البيع؛ لوروده على ما لم يكن يملكه البائع وقت العقد إذ صار العقار في هذا التاريخ مالا عاما مملوكا للدولة ومن ثم فبيعه باطل ولا يفيد به ولم تنتقل الملكية بموجبه إلى المشتري فلا تثبت به للمدعي صفة على العقار تخوله التعامل في شأنه ولا يصح له أن يطالب بالتعويض عن نزع ملكيته بل يظل التعويض حقا مقصورا على من كان يملك العقار وقت النزع ويكون هو صاحب الصفة في المطالبة به الأمر الذي يستوجب الحكم بعدم قبول دعوى المدعي في هذا الشق من الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. وحيث إنه بالنسبة لطلب المدعي الثاني وهو تسليمه بقية الأرض فإن الثابت من الأوراق أن المدعى عليها لم تمنع المالك السابق للأرض من التصرف في أرضه والمحافظة عليها ولم يثبت المدعي ذلك. وحيث صدر الأمر السامي الكريم رقم (٤ / ١٥٢٥ / م) في28/9/١٤١٣هـ. بالنظر في تظلم المالك السابق للعقار والموجه لوزارة المالية والاقتصاد الوطني فقد شكلت بناء على ذلك لجنة فنية مكونة من وزارة الشؤون البلدية ومصلحة المياه والصرف الصحي ووزارة المالية للوقوف على الطبيعة وقد تم وقوف هذه اللجنة على العقار في ١/١٨/ 14١٤ هـ. وأفادت بأنه بالوقوف على العقار تبين أن المدعى عليها قد اقتصت مساحة (١٧٠) م ٢ منه والباقي يبلغ (373.48) م ٢ يقع في منحدر جبلي ويقتطعه شارع بشكل مثلث والجزء المتبقي متداخل مع العمارة الواقعة جنوبا من العقار بمساحة كبيرة أدت إلى فصل هذا الجزء إلى جزئيين ويقع في الجزء الشمالي مبنى قائم وقررت اللجنة أنه على صاحب العقار الرجوع على جيرانه لتسوية موضوع التداخل الحاصل بينهم الأمر الذي يتبين منه بأن المدعى عليها ليست تحت يدها العقار المتبقي الآن ولم تعتد عليه أو تمنع المالك من المطالبة به لدى الجيران أو المحافظة عليه. وحيث قرر الفقهاء أن الدعوى تقام على من بيده العين والعين المتبقية ليست في يد المصلحة الأمر الذي ترى معه الدائرة الحكم بعدم قبول دعوى المدعي في هذا الشق من الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.

لذلك حكمت الدائرة: أولا: عدم قبول دعوى المدعي صاحب السمو الملكي الأمير (…) في طلب التعويض عن الجزء المقتطع من الأرض محل الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. ثانيا: عدم قبول دعوى المدعي صاحب السمو الملكي الأمير (…) بخصوص طلبه تسليم الجزء المتبقي من الأرض محل الدعوى لرفعها على غير ذي صفة .

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: