تحويل مرفق عام إلى شركة خاصة

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٥٩١/1 / ق لعام ١٤١٩هـ

رقم الحكم الابتدائي ٥/د/ف / ٣٨ لعام ١٤٢٠ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٢٢ /ت /٦ لعام ١٤٢٠ هـ

تاريخ الجلسة 10/10/١٤٢٠هـ

الموضوعات

اختصاص ولائي -منازعات غير إدارية- اختصام شركة تجارية- أثر تحويل مرفق عام إلى شركة خاصة.

مطالبة المدعي بإلغاء مطالبة شركة الاتصالات السعودية له بالمبالغ المترتبة على جهاز التلكس التابع له – صدور قرار مجلس الوزراء بتحويل مرفق الاتصالات بمختلف مكوناته وتجهيزاته إلى شركة مساهمة سعودية تنشأ باسم (شركة الاتصالات السعودية) تدار على أسس تجارية سليمة – الشركة المذكورة أضحت تتمتع بشخصيهمعنوية مستقلة عن الشخصية الحكومية ولها ذمتها المالية المستقلة عن ذمة الحكومة، وأن عنصر الربح مأخوذ في الاعتبار لديها بعكس المرفق الحكومي، وبالتالي فهي تعد شركة تجارية – ديوان المظالم بصفته هيئة قضاء إداري لا يختص بالنظر في الدعاوى الموجهة ضد الشركات التجارية – أثر ذلك: عدم اختصاص ديوان المظالم ولاثيا بنظر الدعوى.

الأنظمة واللوائح

قرار مجلس الوزراء رقم (١٣٥) وتاريخ 15/8/١٤١٨هـ.

قرار مجلس الوزراء رقم (٢١٣) وتاريخ23/12/1418هـ.

الوقائع

تتحصل وقائع الدعوى في الاستدعاء الذي تقدم به المدعي لإمارة منطقة جازان والذي ضمنه أن شركة الاتصالات تدعي أنه مدان لها بمبلغ أربعة عشر ألف ريال وذلك مقابل أجور استخدام جهاز تلكس وأنه حاول إقناع الشركة بعدم صحة مطالبتهم إلا أنهم رفضوا ولم يظهروا له الفواتير التي يطالبونه بسدادها وأنه عند ذلك قامت الشركة بقطع الحرارة عن هاتفيه وطلب المدعي من وكيل إمارة منطقة جازان إعادة الحرارة إلى هاتفيه وتكليف من تراه الإمارة ببحث موضوعه مع شركة الاتصالات وقد أرفق المدعي بذلك الاستدعاء شيكا بمبلغ أربعة عشر ألف ريال باسم إمارة منطقة جازان ليبقي لديهم حتى يتم الفصل في الموضوع وبعد ذلك أحال وكيل إمارة منطقة جازان ذلك الاستدعاء إلى فرع ديوان المظالم بمنطقة عسير بخطابه رقم (١٨٧٣٧) في 9/8/١٤١٩ هـ للفصل بين المدعي وشركة الاتصالات. ومن ثم رفع هذا الخطاب لمعالي نائب رئيس ديوان المظالم بخطاب الفرع رقم (٨٩١/4)  في 20/8/١٤١٩هـ وقد وجه معالي النائب بتقييدها قضية وإحالتها لهذه الدائرة. وفي سبيل نظر الدعوى وبعد ورود القضية للدائرة بتاريخ 22/9 /١٤١٩ هـ قامت الدائرة بالكتابة لسعادة وكيل إمارة منطقة جازان بخطابها رقم (١٠٢٥) في 8/10/١٤١٩هـ لإبلاغ المدعي بالجلسة المحددة له بتاريخ 6/11/1419هـ وذلك لكون الدائرة لم تجد للمدعي عنوان ثابتا في ملف الدعوى وبالموعد المحدد تخلف المدعي عن الحضور فتم تحديد جلسة يوم الإثنين الموافق 27/11/1419هـ وأشعر المدعي بذلك بالخطاب الموجه إلى وكيل إمارة منطقة جازان برقم (١١٤٧/4) في 12/11/١٤١٩ هـ وبموعد الجلسة حضر المدعي(…) وبمناقشته عن دعواه أفاد بما يتفق مع مضمون استدعائه مضيفا أنه كان لديه جهاز تلكس قبل هذه الواقعة بعشر سنوات تقريبا وأنه عند طلبه للفواتير والمستندات من كة الاتصالات أخبروه أنه لا يوجد لديهم سوى كشف حساب وانتهى المدعي إلى طلبه الحكم بعدم أحقية شركة الاتصالات فيما تدعيه إلا إذا استطاعت تقديم ما يثبت أحقيتها بذلك المبلغ وبعد ذلك قامت الدائرة بتحديد جلسة يوم الإثنين الموافق 10/1/1412هـ وأشعرت شركة الاتصالات بذلك بالخطاب رقم (١٢٣٣/4) في 28/11/١٤١٩هـ وبموعد الجلسة حضر المدعي وحضر لحضوره كل من (…)و (…) ممثلين عن شركة الاتصالات بمنطقة جازان وقدما للدائرة خطاب مدير عام الاتصالات بمنطقة جازان رقم (٧٣٠٤/ م /ح) في 24/12/١٤١٩هـ والذي تضمن تكليفهما بالترافع في هذه القضية وبطلب الإجابة منهما على الدعوى طلبا إمهالهما لإعداد الإجابة وذكرا أنه جرى مخاطبة الشركة بطلب بعض الأوراق إلا أنها لم تصل حتى تاريخ الجلسة. وعليه تم تحديد جلسة يوم الإثنين الموافق 24/1/١٤٢٠ هـ وبموعد الجلسة حضر طرفا الدعوى وقدم ممثلا الاتصالات بمنطقة جازان جوابهما رقم (٤٨/ بم) في 23/1/1420هـ والمتضمن أن التلكس أسس للمدعي في 6/8/١٤٠٤هـ وأنه استخدمه زهاء الثلاث سنوات وأنه بتاريخ ١١/ ٧/ ٤٠٧ ١هـ فصل عنه مؤقتا لعدم السداد وذلك لحثه على تسديد الفاتورة البالغ قدرها (14602.95 ريال) وأنه بتاريخ 10/8/١٤٠٨هـ ولعدم سداد المبلغ المشار إليه ألغي التلكس نهائيا من الخدمة. وجاء بهذا الجواب أيضا أنه تم الاتصال على المدعي عدة مرات لحثه على السداد ولكنه يماطل بالتسديد ما اضطرت معه الإدارة لفصل هاتفيه رقمي (… و …) وأن هذا أسلوب متبع لدى الاتصالات بموجب تعميد لديها بذلك مرفق صورته وأن الأسلوب المتعلق بحفظ الفواتير الخاصة بالمشتركين يقضي بحفظها لمدة سنة ومن بعدها تعدم وتحفظ المعلومات بجهاز الحاسب الآلي والتي تتضمن اسم المشترك وإجمالي المبلغ ورقم التلكس، وذلك مما يعني أن المعلومات المستخرجة في بيان الحاسب الآلي صحيحة حيث إنها مأخوذة من المستندات المتعلقة بالتأسيس وإجمالي تفاصيل المكالمات المنفذة من واقع الفواتير وانتهى الجواب بطلب رد الدعوى وإلزام المدعي بسداد المستحقات المترتبة عليه والبالغ قدرها (١٤٦٠٢.95) ريالا وقد أرفق بذلك الجواب بيان صادر من شركة الاتصالات السعودية تتضمن أسماء المشتركين الملغين والمترتب عليهم مستحقات سابقة وذكر من ضمنهم المدعي.وبعد أن زود المدعي بصورة من تلك المذكرة قدم مذكرته الجوابية المحررة منه بنفس تاريخ الجلسة والتي تضمنت أن مذكرة شركة الاتصالات لم تقدم أدلة مادية مقنعة بترتيب المبلغ عليه كالفواتير وذكر المدعي بمذكرته أنه في عام ١٤٠٧هـ كتب للمسؤول بعدم رغبته في التلكس وأرفق صورة من ذلك الخطاب وأرفق المدعي صورة فواتير ذكر أنها آخر فواتير سددها وأن تلك الفواتير مشروحة من المختص بما يفيد السداد. وطلب المدعي بمذكرته الإفراج عن المبلغ المحجوز لدى الإمارة والتي تدعي شركة الاتصالات أحقيتها به. وبعد أن تم تزويد ممثلا شركة الاتصالات بصورة تلك المذكرة استعدا بالإجابة عليها في جلسة لاحقة فتم تحديد يوم الإثنين الموافق 30/2/١٤٢٠ هـ وبموعد الجلسة حضر طرفا الدعوى وقدم ممثل شركة الاتصالات مذكرته الجوابية رقم (٥٨/ت م) في29/2/1420هـ والتي تضمنت أن المدعي لم يسدد سوى الفاتورة الصادرة بتاريخ 3/11/١٤٠٥هـ أما بقية الفواتير التي قدم المدعي صورها فإنه لم بسدادها وأن الفواتير التي تقدم بها المدعي لم تفصل كعوبها؛ لأنه عندما يقوم المشترك بسداد أي فاتورة تقوم الجهة المسدد لديها بفصل كعب الإيصال وإعطاء المشترك الجزء الآخر. كما تضمنت المذكرة أن المدعي قام بالكتابة إلى سعادة مدير عا منطقة جازان بتاريخ 10/1/ ١٤٠٧هـ يطلب إلغاء الخدمة وأنه قد تم الرد عليه بالخطاب الصادر من الاتصالات برقم (١٧١/ م/ج) في 17/1/1407هـ مشفوعا به فاتورة شهر ذي القعدة من عام ١٤٠٦هـ وطلب منه بالخطاب المذكور تسديد الفاتورة ثم الرفع بطلب الإلغاء ونوه بالخطاب بأن الفواتير ستكون مستمرة شهريا حتى تنتهي إجراءات الإلغاء. وأن المدعي لم يقم بسداد مبلغ الفاتورة واستمرت الفواتير تصدر شهريا عليه حيث وصل إجمالي المستحق في شهر رمضان من عام ١٤٠٧هـ (٩٣٣٣.44) ريالا حيث قام المدعي بتاريخ 20/7/١٤٠٧ هـ بكتابة خطاب بذات مضمون الخطاب الأول دون أن يقوم بالتسديد وأن الفواتير استمرت في الصدور حتى شهر شعبان من عام ١٤٠٨هـ صدرت فاتورة عن إجمالي مبلغ المتأخرات البالغ قدروها (٢٩٦٠٢.95 – ١٥٠٠٠) رسوم اشتراك (١٤٦٠٢.95) ريالا وهو المبلغ موضوع النزاع، وأرفق بتلك المذكرة بيان ذكر ممثل شركة الاتصالات أنه صادر من مركز المعلومات بالرياض موضحا به المبالغ المستحقة المترتبة على تلكس المدعي وبعد أن ثم تزويد المدعي بصورة من هذه المذكرة قدم بنفس الجلسة مذكرته الجوابية المكونة من صفحة واحدة والتي جاء فيها أن المبالغ المطالب بها ليست أجور استخدام بل هي حسب ما ظهر من مذكرة الاتصالات تكاليف صيانة لجهاز لم يصن أصلا إذ هو لم يتعطل منذ استلامه حتى تسليمه. وذكر المدعي بتلك المذكرة أن ترتب هذا المبلغ ناتج عن تخطيط موظف بهدف إضراره إذ إن الاتصالات أكدت بمذكرتها السابقة أنهم أبلغوه بأن الفواتير ستكون مستمرة عليه حتى تنتهي إجراءات الإلغاء مع اعترافهم بأنه طلب إلغاء الخدمة في نهاية عام ١٤٠٧هـ وأن الاتصالات قامت بإصدار الفواتير حتى الموعد التي رأته لا الموعد الذي حدده باعتباره طلب الخدمة. وأن مطالبتهم له بتلك المبالغ ليس لها وجه شرعي. وأكد المدعي طلبه بالإفراج عن المبلغ المحجوز لدى إمارة منطقة جازان. وبعد أن تم تسليم ممثل شركة الاتصالات صورة من تلك المذكرة بتقديم الإجابة عليها بجلسة يوم الإثنين الموافق 14/3/١٤٢٠هـ. وبموعد الجلسة حضر طرفا الدعوى وقدم ممثل شركة الاتصالات مذكرة الجوابية رقم (٦٥/ت م) في 12/3/١٤٢٠ هـ والتي جاء فيها ردا على استفسارات المدعي بمذكرته المقدمة بالجلسة السابقة أن المبالغ المترتبة عليه عبارة عن رسوم اسسرال ترصد شهريا بفاتورة المشترك. أما فيما يتعلق بالصيانة والتي هي عبارة عن أجرة المبرقة وصيانتها فهي تؤخذ من المشتركين سواء تعطل الجهاز أم لم يتعطل إذ هي كما ورد من مسماها رسوم اشتراك تدخل ضمن الرسوم الحالية وانتهت المذكرة إلى طلب رد دعوى المدعي وإلزامه بدفع المبلغ المترتب عليه. وبعد أن زود المدعي بصورة تلك المذكرة قرر اكتفائه بما سبق وأن قدمه من مذكرات كما قرر ذلك ممثل شركة الاتصالات وعليه قررت الدائرة حجز القضية للتأمل تمهيدا للفصل فيها. وبعد أن قامت الدائرة بدراسة القضية رأت ضرورة الاطلاع على قرار مجلس الوزراء القاضي بتحويل مرفق الاتصالات السعودية إلى شركة مساهمة والمرسوم الملكي المتوج لذلك القرار فقامت بالكتابة بطلب ذلك إلى اتصالات منطقة عسير وذلك بالخطاب رقم (٣٩٩) في 5/4/1420هـ ثم قامت بالكتابة مرة أخرى بطلب ذلك بالخطاب رقم (٦٤٨/ ٤) في 25/5/١٤٢٠هـ حيث لم يردها ما طلبت بخطابها الأول. وبتاريخ 11/6/١٤٢٠ هـ ورد للدائرة بشرح فضيلة رئيس الفرع خطاب مدير عا اتصالات منطقة عسير رقم (٧٩٨٠) في 10/6/١٤٢٠ هـ والمرفق به صورة مما طلبته الدائرة.وفي فترة إعداد الحكم جرى اتصال بين الدائرة وبين ذوي المدعي حيث أبلغت الدائرة أن المدعي منوم بالمستشفى على إثر نوبة قلبية فطلبت الدائرة منهم مشهدا بذلك، وقد تم إرسال مشهد بالفاكس من مستشفى الملك فهد بجازان يفيد بتنويم المدعي بالمستشفى ومذيل بطلب من المدعي بتأخير البت في هذه القضية حتى تماثله للشفاء وتقديرا لهذا الظرف قامت الدائرة بتحديد موعد يوم الإثنين الموافق 30/7/1420هـ موعدا لإعلان الحكم وتسليمه في هذه الدعوى وأبلغ طرفيها بذلك بالخطاب رقم (٦٧٨/ ٤) وتاريخ 18/7/١٤٢٠هـ

الأسباب

بعد مطالعة الأوراق وبتأمل ملف الدعوى وحيث إن مسألة الاختصاص مسألة أولية يتعين النظر فيها قبل النظر في الدعوى شكلا أو موضوعا وحيث إن دعوى المدعي قد قامت ضد شركة الاتصالات السعودية والذي نص قرار مجلس الوزراء رقم (١٣٥) في ١٥ / ٨/ 14١٨ هـ في البند أولا على: “تحويل مرفق الاتصالات (البرق والهاتف) بمختلف مكوناته وتجهيزاته الفنية والإدارية بما في ذلك الهاتف الثابت ونظام نقل المعلومات والنداء الآلي والجوال والهواتف العمومية والشبكة العامة إلى شركة مساهمة سعودية تنشأ باسم (شركة الاتصالات السعودية) تدار على أسس تجارية سليمة على أن تباشر أعمالها خلال ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار .” كما نص ذلك القرار في البند رابعا على أنه: “تنقل كافة حقوق وممتلكات الدولة واستثماراتها المحلية والدولية فيما يتعلق بالاتصالات بكافة أنواعها إلى هذه الشركة”. وحيث إن قرار مجلس الوزراء رقم (٢١٣) وتاريخ 23/12/1418هـ نص على:”١- الموافقة على تأسس سركة مساهمة سعودية باسم (شركة الاتصالات السعودية) وفقا لنظامها الأساسي المرفق. وقد أعد مشروع مرسوم ملكي بذلك صيغته مرفقة بهذا.٢- تبدأ الشركة مزاولة أعمالها خلال شهر من تاريخ صدور المرسوم الملكي بتأسيسها”. وحيث إن دعوى المدعي منحصرة في طلب إلغاء مطالبة شركة الاتصالات له بالمبالغ المترتبة على جهاز التلكس له حيث إن التلكس من مرفقات الاتصالات التي ثبت من النصوص السابقة أن شركة الاتصالات قد ورثت ذلك المرفق من الوزارة. وحيث إن المستفاد من تلك النصوص أن شركة الاتصالات أضحت تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية الحكومة ولها ذمتها المالية المستقلة عن ذمة الحكومة ولا أدل على ذلك من كون البند الأول من قرار مجلس الوزراء رقم (١٣٥) في 15/8/1418هـ قد تضمن أن تلك الشركة تدار على أسس تجارية سليمة. أي أن عنصر الربح مأخوذ في الاعتبار لدى تلك الشركة بعكس المرفق الحكومي الذي القصد منه تقديم الخدمة دون النظر إلى عنصر الربحية وبالتالي فإن شركة الاتصالات تعد شركة تجارية. وحيث إن ديوان المظالم بصفته هيئة قضاء إداري لا يختص بالنظر في الدعاوى الموجهة ضد الشركات التجارية ما لم يكن النزاع تجاريا فتختص به الدوائر التجارية وهذه الدعوى ليست منها. وبالتالي فإن هذه المطالبة خارجة عن اختصاص ديوان المظالم ولائيا.

لذلك حكمت الدائرة: بعد اختصاص ديوان المظالم ولائيا بنظر الدعوى المقامة من(…) ضد شركة الاتصالات السعودية لما هو مبين بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: