حضانة ابن مميِّز تخيير الابن اختياره لأمه

فسخ عقد الزواج

السند

ما جاء في مطالب أولى النهى ” وإن بلغ صبي  محضون  سبع سنين عاقلا ،  تمت له السبع خير بين أبويه اللذين من أهل الحضانة  بأن يكونا عاقلين رشيدين لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه. رواه سعيد والشافعي، ولأبي هريرة أيضا قالل جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة، ونفعني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به. رواه الشافعي وأحمد والترمذي وصححه ورجاله ثقات، وعن عمر أنه خير غلاما بين أبيه وأمه. رواه سعيد“.

المفاتيح

حضانة ,مطالبة الأب بها , ابن مميِّز , سبق صدور حكم للأم , تجدد حق الحضانة, تخيير الابن – اختياره لأمه , صرف النظر

الملخص

حضانة ابن مميِّز خيير الابن اختياره لأمه بصرف النظر عن الدعوى، فاعترض المدعي، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف.

الوقائع

الحمد لله وحده، وبعد، فلدي أنا … القاضي في المحكمة العامة بالمدينة المنورة، وبناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة برقم  ………….  في  ………….  ، والمقيدة بالمحكمة برقم  ………….  في  ………….  وفي هذا اليوم الثلاثاء  ………….  افتتحت الجلسة الساعة  ………….  وفيها حضر المدعي … صاحب السجل المدني ذي الرقم …، وحضرت لحضوره المدعى عليها … صاحبة السجل المدني ذي الرقم …، وقد عرف المدعي بالمدعية، ثم ادعى المدعي قائلاً في دعواه عليها: إن المدعى عليها كانت زوجتي ،وقد طلقتها بموجب صك الطلاق ذي الرقم  ………….  في  ………….  ، الصادر من هذه المحكمة، ورزقنا على فراش الزوجية بابن اسمه … مولود في  ………….  ،وأطلب حضانته، هذه دعواي. وبعرض الدعوى على المدعى عليها قالت: ما ذكره المدعي من أنني كنت زوجته، ورزقنا على فراش الزوجية بابن اسمه …، ومن ثم طلقني بموجب الصك المذكور أعلاه فصحيح، وما يدعيه من طلب حضانته لابنه فإنني لا أوافق على ذلك؛ لأنه سبق أن صدر صك من فضيلة القاضي بهذه المحكمة … بحضانة ابني … برقم … في  ………….  وبعرض ذلك على المدعي أجاب قائلاً: صحيح صدر ذلك عندما كان الابن صغيراً، وبحاجة والدته؛ أما الآن فالابن كبير، وعمره ثماني سنوات، ويدرس، وهو بحاجة والده، أطلب الحكم لي بحضانته، وتحديد زيارة لوالدته متى شاءت، هكذا أجاب؛ ولضيق الوقت رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، كما أحضرت المدعى عليها ابنها من المدعي …، فجرى مني سؤال الابن …: هل يريد البقاء مع والده أم والدته؟ فأجاب بأنه يريد البقاء مع والدته، هكذا قرر، وبدراسة القضية، وتأملها، وما قرره الطرفان؛ وحيث قرر الفقهاء أن من بلغ السابعة من الأبناء فإنه يخير بين والديه. قال في مطالب أولى النهى: ”فصل وإن بلغ صبي  محضون  سبع سنين عاقلا ، أي: تمت له السبع خير بين أبويه اللذين من أهل الحضانة  بأن يكونا عاقلين رشيدين لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم  خير غلاما بين أبيه أمه . رواه سعيد والشافعي، ولأبي هريرة أيضا  جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة، ونفعني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت به. رواه الشافعي وأحمد والترمذي، وصححه، ورجاله ثقات، وعن عمر أنه خير غلاما بين أبيه وأمه. رواه سعيد“؛ ولأن عمر … ثماني سنوات؛ وحيث جرى تخيير الطفل فاختار والدته؛ ولجميع ما سبق فقد صرفت النظر عن دعوى المدعي بحضانة ابنه، ويبقى الابن في حضانة والدته، هذا ما ظهر لي، وبه حكمت. وبعرض الحكم على الطرفين قررت المدعى عليها القناعة، وقرر المدعي الاعتراض بلائحة، فأفهمته بالحضور يوم الأحد الموافق  ………….  لاستلام نسخة من الحكم لإبداء اللائحة عليه في مدة أقصاها ثلاثون يوما، وسوف تحسب مدة الاعتراض من ذلك التاريخ سواء حضر واستلم أم لا، فأبدى فهمه لذلك، وعلى ما سبق جرى التوقيع، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الحمد لله وحده، وبعد، ففي هذا اليوم الإثنين  ………….  فتحت الجلسة الساعة الحادية عشرة والنصف، وقد قدم المدعي لائحته المكونة من ورقتين في تاريخ  ………….  ،وقد وجدت فيها ما يؤثر؛ حيث ذكر بأنني سألت الابن وخيرته بين والديه بغير حضرته؛ وحيث تم ذلك والجلسة منعقدة، ولكنه كان خارج مجلس الحكم لتأخره؛ ولوجاهة ما ذكره المدعي فقد قررت تبليغ الطرفين بالحضور في جلسة أخرى وإحضار الابن، وسؤاله أمامه ،ولحين حضور ذلك رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان كما حضر ابنهما ،… وجرى سؤاله، وتخييره بين والديه فاختار الولد البقاء عند والدته، وقال: أريد البقاء عند والدتي، هكذا قال الولد، وكان سؤاله وتخييره أمام والديه؛ فبناء على ذلك فما زلت على ما حكمت به بحضانة الابن لوالدته، وقرر المدعي البقاء على اعتراضه، وقررت رفع المعاملة لمحكمة الاستئناف بالمدينة المنورة، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حرر في  ………….

الاستئناف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فبناءً على المعاملة الواردة من المحكمة العامة بالمدينة المنورة برقم  ………….  وتاريخ  ………….  المحالة لنا من فضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالمدينة برقم  ………….  وتاريخ  ………….  فقـد جـرى منّا نحـن قضاة دائـرة الأحوال الشخصية في محكمة الاستئناف بمنطقة المدينة المنورة الاطلاعُ علـى هذا الحكم الصادر من فضيلة الشيخ/ …، القاضي بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة ،والمسجل بعـدد … وتاريخ  ………….  المتضمن دعوى/ …، ضد ،… /المحكوم فيـه بما دون باطنه، وبدراسـة كامل أوراق المعاملة والحكم وصـورة ضبطـه واللائحة الاعتراضية تقـررت بالأكثرية المصادقة علـى الحكم، والله الموفق. وصلـى الله علـى نبينا محمد وعلـى آلـه وصحبـه وسلم.

error: