تزوير شيكات بنكية

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية 3525/2/ق لعام 1426هـ

رقم الحكم الابتدائي 382/د/ج/8 لعام 1427هـ

رقم حكم التدقيق 123/ت/2 لعام 1428هـ

تاريخ الجلسة 19/3/1428هـ

الموضوعات

تزوير , محرر عرفي , استعمال , عدم كفاية الأدلة

 

الأنظمة واللوائح

  • نظام مكافحة التزوير الصادر بالمرسوم الملكي (114) وتاريخ 26/11/1380هـ .

 

الملخص

أقام فرع هيئة الرقابة والتحقيق هذه الدعوى ضد المتهمين، طالباً معاقبتهم لاتفاقهم على تزوير الشيكين محل الدعوى بطريق الاصطناع بأن أمد المتهم الأول المتهمين الثاني والثالث بالشيكين المسلمين له ضمن دفاتر شيكات عندما كان يعمل لدى صاحب الشيكين واستكمل المتهمان الثاني والثالث طباعة بيانات الشيكين وتذييلهما بتوقيع نسياه لصاحب الحساب وقدما الشيكين لصرفهما محتجين بصحتهما. أنكر المتهمون ما نسب إليهم ولم يقدم الادعاء أدلة موصلة للإدانة، والمقرر أن الإدانة يحتاج فيها إلى قطع ويقين، مؤداه: عدم إدانة المتهمين لعدم كفاية الأدلة.

 

الوقائع

تتهم هيئة الرقابة والتحقيق المدعى عليهم لأنهم قبل تاريخ 15/3/1425هـ بدائرة محافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة : ساهموا في تزوير ورقتين تجارية شيك رقم ……… وتاريخ 15/3/1425هـ  باسم المتهم الثاني وبمبلغ سبعمائة وخمسة وعشرين ألف ريال سعودي ، وشيك رقم …….. وتاريخ 15/3/1425هـ باسم المتهم الثالث وبمبلغ سبعمائة وخمسة وعشرين ألف ريال سعودي مسحوبة على البنك …….. فرع شارع حراء بجدة من حساب مؤسسة …….. ………. بالاصطناع وعن طريق الاتفاق والمساعدة بأن أمد المتهم الأول المتهمين الثاني والثالث بالشيكين المسلمين له ضمن دفاتر شيكات أثناء عمله لدى …… ……. وبدورهما قاما باستكمال طباعة بيانات الشيكين وتذييلهما بتواقيع نسبت زوراً ……. فتمت بناء على ذلك جريمة التزوير . استعمل المتهمان الثاني والثالث الشيكين المزورين فيما زورا من أجله  بالاحتجاج بصحتهما أمام موظفي البنك …. فرع شارع حراء بجدة لصرف أقيامهما مع علمهما بتزويرهما . وطلبت الهيئة معاقبة المتهمين المذكورين طبقاً لأحكام المواد (5-6-7) من نظام مكافحة التزوير وقرار مجلس الوزراء رقم (223) لعام 1399هـ .

وبمواجهة المتهمين بالدعوى أنكر كل واحد منهم ما نسب إليه فيها وأضاف الأول أنه سبق له العمل لدى …… وكيلاً شرعياً عنه ومن ضمن عمله فتح الحسابات وإصدار الشيكات وبعد إلغاء وكالته لم تعد له أي علاقة ….. ولم يسلم هذين الشيكين لأحد ولا يعرف عنهما شيئاً، ولدى هيئة الرقابة أفاد أنه قبل خمس سنوات ترك العمل بمؤسسة……  بعد فسخ وكالته بتاريخ 29/1/1422هـ وسلم جميع عهدته من شيكات وغيرها ….. بحضور وكيله …….. ولا علم له بالشيكين محل الدعوى وكون الشيكين من ضمن الشيكات المسلمة له قبل تركه العمل وأن المستفيدين منهما على معرفة به لا يدل على علمه بوصولهما إلى المستفيدين وفي إفادته لدى الشرطة ذكر أنه كان يعمل لدى…….. مسؤولاً عن مؤسسة ….. ولديه وكالة تخوله التوقيع كمفوض عن المؤسسة وأثناء عمله قام بفتح حساب باسم المؤسسة لدى البنك…….. بجدة فرع شارع حراء برقم ….. واستلم دفتر الشيكات الخاص بالحساب وفي عام 1422هـ  طلب منه …….. ترك العمل فقام بتسليم المكتب الذي كان بحوزته وبداخله الوكالة ودفتر الشيكات وختم المؤسسة….. وبحضور وكيله الشرعي الجديد ……. ولم يحصل على أي مستند بتسليم المكتب ولم تكن له أي علاقة بعد ذلك بالمؤسسة ولا يعلم عن كيفية وصول الشيكين للمستفيدين المذكورين وليس له عليهما أي توقيع .
وأضاف المتهم الثاني أمام الدائرة أنه تحصل على الشيك الخاص به من شخص يدعى ……. مقابل وساطة في بيع عمارة بمكة المكرمة ، حيث تقابل هو وزميله ……. مع ذلك الشخص الذي ادعى أن اسمه….. في مقهى بشارع التحلية بجدة وأفهمهما برغبته في شراء عمارة بمكة المكرمة فأوصلاه إلى العمارة المطلوبة وبعد فترة تقابلا معه في نفس المقهى وذكر لهما أنه تم البيع وسلم لكل واحد منهما شيكاً بمبلغ (725)  ألف ريال نصيبه من الدلالة وطلب منهما عدم صرف الشيكين إلا بعد مضي شهر وبعد مضي المدة تقدما بالشيكين لفرع البنك……..  بشارع حراء بجدة لصرفهما فأفهمهما موظف البنك أن الحساب مقفل لأنه من غير رصيد فأخذا ورقة اعتراض بذلك وتقدما بدعوى إلى الغرفة التجارية ثم تتنازل عن دعواه وذكر المتهم أنه لا يستطيع الدلالة على….. ولا يعرف اسمه كاملاً وليست لديه أي معلومات تدل عليه ولا يعرف شيئا عن مؤسسة.. . ولم يكن له معها أي تعاملات وهكذا أفاد لدى هيئة الرقابة والشرطة وأضاف المتهم الثالث أنه تقابل هو وصديقه …… مع شخص ذكر لهما أن اسمه….. في مقهى بشارع التحلية بجدة وأفهمهما أنه يعمل في بيع وشراء العقار وأنه وكيل……. وأنه يرغب شراء عمارة في مكة المكرمة فذهبا معه إلى مكة المكرمة وعرضا عليه عمارة تقدر قيمتها بخمسة عشر مليوناً وبعد فترة تقابلا معه في ذات المكان وأخبرهما أنه تم شراء العمارة من قبل  ……. وسلم لكل منهما شيك بنصيبه من الدلالة( 725) ألف ريال وطلب منهما عدم صرف الشيكين إلا بعد مضي شهر وبعد انتهاء المدة ذهبا سوياً إلى فرع البنك……. بشارع حراء بجدة وقدم كل منهما الشيك الخاص فأفهمهما موظف البنك أن الحساب مقفل وأخذا من البنك إفادة بذلك وتقدم بدعوى إلى مكتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية بجدة وحصل على القرار رقم 82/4/1425هـ وتاريخ 27/12/1425هـ المتضمن الحكم بإلزام …….. …… بدفع (725) ألف ريال قيمة الشيك موضوع الدعوى وتغريم المدعى عليه عشرة آلاف ریال تدفع لخزينة الدولة، وذكر أنه يعتقد صحة الشيك ولا يعرف شيئاً عن تزويره ولم يذكر البنك أن التواقيع غير مطابقة ولذلك تقدم بدعوى على من أصدر الشيك وحصل على حكم بدفع المبلغ ولما تقدم بطلب تنفيذ الحكم أفهم أن الشيكين مزوران ولا يستطيع الدلالة على….. وهكذا أفاد لدى الهيئة والشرطة.

الأسباب

بعد سماع الدعوى وإجابة المتهمين بإنكارها وبعد دراسة أوراق القضية وإفادات المتهمين في كل مراحل التحقيق المتضمنة إنكار كل منهم لما نسب إليه في الاتهام وقد جاءت إفاداتهم على وتيرة واحدة أمام الدائرة وفي التحقيقات مما يعني عدم ثبوت الاتهام المنسوب إليهم على وجه القطع واليقين ولا ينال من ذلك ما أوردته المدعية بأن المتهم الأول قام بفتح حساب باسم مؤسسة….. لدى فرع البنك….. بشارع حراء في جدة فالمتهم لم ينكر ذلك فقد حصل عندما كان وكيلاً مفوضأ عن المؤسسة وعند فسخ الوكالة بتاريخ 29/1/1422هـ انتهت علاقته بالمؤسسة وسلم مكتب المؤسسة لصاحبها ولا يمكن أن تفسخ وكالته دون سحب ما لديه من شيكات ونحوها مع إبلاغ البنك بفسخ الوكالة التي تفوض له التعامل عن المؤسسة وإن حصل تقصير في ذلك فهو من شأن صاحب المؤسسة وليس بأوراق القضية ما يثبت بقاء شيكات المؤسسة لدى المتهم الأول بعد تركه العمل فيها ولم تبلغ المؤسسة عن شيكات مفقودة أو عن شيكات لم تسلم لها وكل هذه الاحتياطات من شأن المؤسسة أن تعملها فإن قصرت فعليها وزرها مع عدم ثبوت قيام المتهم الأول بتسليم الشيكين للمستفيدين المذكورين (المتهمين الآخرين) ولم يذكر أي منهما أنه حصل على الشيك الذي يخصه عن طريق المتهم الأول، فضلاً عن المدة الطويلة منذ ترك المتهم الأول العمل بمؤسسة…….. بتاريخ 29/1/1422هـ  بعد فسخ وكالته وتاريخ الشيكين محل الدعوى 15/3/1425هـ مما يضعف الشك في مشاركة المتهم في تزوير الشيكين ويجعل اليقين معدوماً في مشاركته ، أما إفادة الوكيل الحالي …… المدعو ….. بأن المتهم الأول لم يسلم دفاتر الشيكات التي كانت في عهدته فقوله مرسل ويحتاج إلى دليل ولم يكن بالأوراق ما يعضده والأدلة التي ساقتها الهيئة على المتهمين الآخرين كعدم وجود علاقة لهما مع مؤسسة….. وعدم إدلالهما على من زودهما بالشيكين وعدم تقديمهما سبباً مقنعاً لصدور الشيكين لصالحهما لا ترقى لدرجة الجزم واليقين بمشاركتهما في التزوير (إن ثبت تزوير الشيكين) أو علمها بالتزوير يؤكد ذلك قيامهما بمراجعة البنك لصرف الشيكين وأخذهما إفادة منه بأن الحساب مقفل لعدم وجود رصيد وتقدمهما لمكتب الفصل في منازعات الأوراق التجارية بجدة بدعوى صرف الشيكين وترك أحدهما دعواه بينما واصل الآخر حتى صدر له القرار رقم 82/4/1425هـ وتاريخ 27/12/1425هـ بإلزام …… بدفع قيمة الشيك الخاص به ، بدفع قيمة الشيك الخاص به، كل ذلك يؤكد أنهما على يقين بصحة الشيكين ولم يذكر لهما البنك عدم مطابقة التواقيع وليس بأوراق القضية ما يفيد عدم صحة بيانات الشيكين كتقرير الأدلة الجنائية أو أي جهة فنية أخرى مختصة بذلك مما يعني عدم علم المتهمين اليقيني أن الشيكين مزوران وبالتالي عدم إدانتهم بما نسب إليهم في هذه الدعوى ولعدم ثبوت جريمة التزوير قبل المتهمين الثاني والثالث فلا مساءلة عليهما عن واقعة الاستعمال.
حكمت الدائرة: بعدم إدانة المتهمين….. و….. و…….. بجريمة التزوير المنسوبة إليهم وجريمة الاستعمال المنسوبة للثاني والثالث لعدم كفاية الأدلة، والله الموفق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق
حکمت الهيئة : بتأييد الحكم رقم ۳۸۲ / د/ج /٨ لعام 1437هـ  فيما انتهى من قضاء ، والله الموفق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

error: