تزوير واستعمال محررات عرفية

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية 622/3/ق لعام 1426هـ

رقم الحكم الابتدائي 216/د/ج/12 لعام 1427هـ

رقم حكم التدقيق 15/ت/2 لعام 1428هـ

تاريخ الجلسة 11/1/1428هـ

 

الموضوعات

تزوير , محررات عرفية , استعمال , القصد الجنائي ,شهادة النفي

 

الأنظمة واللوائح

  • نظام مكافحة التزوير الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/114) لعام 1380هـ .

 

الملخص

أقام فرع هيئة الرقابة والتحقيق هذه الدعوى ضد المتهم طالبة معاقبته؛ لمساهمته مع مجهول في تزوير محررات عرفية وثائق ملكية أسهم عقارية بأن اصطنعها بما عليها من بيانات وتوقيعات مزورة وتمت الجريمة بناء على ذلك واستعمل تلك المحررات المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدمها لمعرض سيارات ضمانة لشرائه عدداً من السيارات كما زور في طلبات سحب من الحساب لدى إحدى المؤسسات التجارية واستعمل تلك المحررات بأن قدمها للمؤسسة محتجأ بصحتها؛ ثبوت ذلك مؤداه: إدانته بما نسب إليه من تزوير واستعمال وتعزيره بالسجن والغرامة

 

الوقائع

تتحصل وقائع هذه القضية في أن فرع هيئة الرقابة والتحقيق أقام هذه الدعوى ضد المتهم لمساهمته مع مجهول في تزوير محررات عرفية ووثائق ملكية أسهم عقارية، وبعد إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة حددت لها عدة جلسات لم يحضرها المتهم رغم تبلغه وفي جلسة يوم الإثنين الموافق 26 ربيع الأول 1427 هـ حضر ….. ممثلاً للادعاء كما حضر المتهم وبعد تلاوة قرار الاتهام عليه أجاب قائلا : ما جاء فيه غير صحيح فأنا قدمت من خلال التحقيقات في هذه القضية ما يثبت صحة هذه الوثائق وقد أجبت بتفصيلات واضحة في التحقيقات التي تمت معي لدى الشرطة وهيئة الرقابة والتحقيق وأحيل إليها، هذا وقد تم تسليم المتهم صورة من قرار الاتهام وطلبت الدائرة الرد عليه بمذكرة جوابية مفصلة، وفي يوم الأحد الموافق 2 جمادى الأولى 1427هـ تلقت الدائرة إجابة المتهم التي قدمها وكيله …. جاء فيها بأن المحررات التي اتهم بتزويرها عبارة عن أسهم عقارية اشتراها كمبادلة من المدعو….. وليس لديه علم بحقيقتها، حيث إن أسهم….. تباع وتشترى في المكاتب العادية ولا تحتاج إلى فحص أو التأكد منها، أما عن إفادة المواطن….. بأن شهادات الأسهم مزورة فأوضح بأنه هو الذي طلب من صاحب المعرض التأكد من…… قبل البدء في أي اتفاقية وقد تفاجأ بأنها مزورة، كما أنه لا مصلحة له في ذلك لأنه خسر قيمتها وأصبح مديناً في مبادلته بأسهم ….. العقارية، وذكر بأن لديه خطاباً رسمياً موقعاً ومختوماً من قبل مكتب….. العقاري يثبت ملكيته الأسهم وسلمت إلى المقدم ….. بشرطة الدمام حسب طلبه، واعتذر عن عدم البحث عن….. . لارتباطه بأعمال….. في مدينة الرياض، وطلب رد الدعوى واكتفى بذلك. وبعرض ذلك على ممثل الادعاء تمسك بما جاء بقرار الاتهام وفي جلسة يوم الاثنين الموافق 9 جمادى الأولى 1427هـ حضر المتهم كما حضر ممثل الادعاء …… وقد تم سؤال المتهم عن ما جاء في إجابته في جهات التحقيق وأمام الدائرة من أن الذي باع عليه تلك الأسهم – مدار القضية – هو ….. وواضح من ملف الدعوى أن المتهم أعطى فرصاً كثيرة ومتتالية لإثبات ما ذكره عمن ادعاه المدعو …… أو إعطاء بيانات كافية عنه ومع ذلك لم يفعل أي شيء حيال ذلك وأن الدائرة تعرض عليه هذا الأمر فأجاب : أنا كنت مرتبطاً بأعمال كثيرة والآن مودع في السجن والغرماء يبدو أنهم قد اتجهوا إلى التريث وإعطائي فرصة لإثبات حسن نيتي، ولذلك فأنا أمل منكم إمهالي إلى أن يتم إطلاق سراحي للبحث عن المدعو….. وقد كتبت لمكتب ابن….. خطاباً زودت الجهات الأمنية بصورة منه ضمنته طلبي من …. أنه في حال مجيء المدعو….. لبيع أسهمي التي لي عندهم بأن لا تتم مبايعة وأن يخبر السلطات المعنية ليتم القبض على المذكور، كما أن مما يثبت صحة أقوالي أن أوراق القضية تضمنت ما يفيد حقيقة ما ذكرته من وجود أسهم لي عند….. لذلك آمل إعطائي فرصة .
للبحث عن المدعو….. حتى يتسنى التنسيق مع الجهات الأمنية للقبض عليه، وعن الوقت الذي يكفيه قال أحتاج إلى مهلة ثلاثة أشهر من إطلاق سراحي الذي سيتم بعد إذن المحكمة الكبرى وديوان المظالم. وفي جلسة يوم الثلاثاء الموافق 5 جمادى الآخرة 1427هـ حضر ممثل الادعاء …… كما حضر المتهم وبسؤاله عما تم حيال ما ذكره في الجلسة الماضية قال : إن فضيلة ناظر القضية في المحكمة الكبرى بالقطيف حدد موعد يوم الثلاثاء الموافق 8 جمادى الآخرة 1427 هـ لحضور غرمائي للتفاهم حيال الخصومة بيني وبينهم والموعد هو الثلاثاء وأنا آمل إطلاق سراحي، وبسؤاله ألم يتمكن من تكليف آخرين للبحث عن….. قال تم الاتصال ببعض المكاتب العقارية والخدمات العامة بالقطيف و….. و ……  لتكثيف البحث عنه وحتى الآن لم تسفر هذه الجهود عن شيء، هذا وقد طلبت الدائرة من المتهم إحضار الشخص الذي ذكر في إجابته أنه شهد الاتفاق بينه وبين …. وذلك بالجلسة القادمة كما طلبت منه إحضار أي مستندات تم تدوينها  تتعلق بمبادلة الأسهم بينه وبين …… وفي جلسة يوم الثلاثاء 15 جمادى الآخرة 1427هــ حضر ممثل الادعاء ….. كما حضر المتهم مع وكيله ….. وبسؤال المتهم عما تم تكليفه بإثباته في الجلسة الماضية لما ذكر من أسهم …… التي أفاد بملكيتها ، قال : لي عقود تتضمن عدد الأسهم وقيمتها وسوف أحضر مستنداتها إن أذنتم لي بعد أسبوع ونظراً لسفر الشاهد على المبايعة التي تمت معه ….. إلى السودان لذلك آمل إعطائي مهلة أسبوع ليحضر أمامكم ويدلي بشهادته . وهذا وقد ورد إلى الدائرة من هيئة الرقابة والتحقيق خطاب إلحاقــــي رقم (14/4/1469هـ ) وتاريخ 2 جمادى الآخرة 1427هـ والمرفق به قرار الاتهام برقم (216/ج) والذي سبق تفصيله بمقدمة هذا الحكم وبتلاوته على المتهم أجاب قائلاً : ما تضمنه القرار ليس صحيحاً ، حيث إني تصرفت في هذه الأموال بموافقة من أصحابها ورضاً منهم وطلب صورة من قرار الاتهام لتقديم رد عليه ، وفي جلسة يوم الأحد الموافق 5 رجب 1427هـ حضر ممثل الادعاء ….. كما حضر المتهم وبسؤاله عن ما تم من إجراء حيال إحضار الشخص الذي يدعي أن اسمه …… فأجاب قائلاً : لم يسعفه الوقت للوصول للشخص المذكور وأنا سبق وطلبت منكم العمل على إطلاق سراحي وإعطائي مهلة ثلاثة أشهر وأؤكد لكم أنني سأصل خلالها إلى هذا الشخص فتم إفهامه أنه سبق وأعطي مهلاً كثيرة ، بل كان مطلق السراح مدة طويلة منذ سنتين ووعد بإحضاره لكنه لم يفعل شيئاً لذلك فإن الدائرة ستمضي في محاكمته بعد أن أعطي مهلاً كافية وتشير الدائرة إلى ما تم تدوينه بالمحضر الذي تم نظمه يوم أمس بعد أن بعث المتهم على ما جاء في قرار الاتهام الإلحاقي وذلك بمذكرة دفاع مكونة من ثمان صفحات رد فيها على ما جاء في ذلك القرار ومما جاء في رده أن المؤسسة التي كان يعمل بها ….. تعتبر مؤسسة فردية لا ينطبق عليها نظام المصارف والبنوك ولا تعتبر أوراقها مصرفية . وأضاف بأن المبالغ التي سحبت من حساب …. كانت بمعرفته ورغبته وتوقيعاته وتوجد له معي تعاملات تجارية وقد ترتب على ذلك مبالغ في ذمتي ولم أنكر حصته ، بل طلبت تثبيت المبلغ شرعاً . وبالنسبة للمدعو ….. فأنكر سحبي لأي مبلغ مالي منه . أما أمر صرف …… و …… ابنتي ……. فقد كنت أتعامل مع ….. بمعاملات تجارية خارج نطاق المؤسسة وقد كان السحب حسب رغبته ورضاه وتوقيعه ولدي شهود على ذلك ، وما ما ذكر في البند السادس فإن زوجته تحضر وتسلم المبلغ ولم أنكر حق ……. أما بالنسبة لأوامر الصرف لـ…… فليس لدي علم بها . وقد طعن المتهم في صحة اعترافاته المصدقة شرعاً واعترافاته لدى المدعية ، كما أكد ما ذكره سابقاً بأن أسهم ….. اشتراها من شخص يقال له …….. ولا يعلم بعدم صحتها واكتفى بذلك وقدم المتهم شهادة منسوبة إلى …… تضمنت صحة ما يدعيه المتهم من أن ….. حضر للمكتب وحصلة المبايعة بينهم بتبادل الأسهم كما تضمنت الأوراق صورة عقد بيع أسهم عقارية في 6 ذي القعدة 1424هـ وبسؤال ممثل الادعاء عن رده على ما جاء بمذكرة المتهم من أن مؤسسة …… ليست مؤسسة مصرفية ولا تنطبق عليها تعليمات المصارف ول يصدق على مستنداتها أنها أوراق مصارف وبالتالي لا تكون مشمولة بالنظام الذي يعاقب على التزوير في أوراق المصارف أجاب قائلا: أن المؤسسة المذكورة تمارس أعمالاً مصرفية وبنكية وبالتالي فإنه يصدق على ما يصدر عنها أنها أوراق مصارف وعلى ذلك فهي مشمولة بالنظام وأقيمت الدعوى الأخيرة على ذلك الأساس. وفي جلسة هذا اليوم وبسؤال المتهم عما يود إضافته قال: ليس لدي ما أضيفه إلا أنني أود لو أعطيتموني فرصة حتى يطلق سراحي وأثبت لكم صدقي بتقديم المدعو….. للجهات المختصة، فأوضحنا له أنه قد أعطي من الفرص ما يكفي وذلك أثناء التحقيق وحتى هذا اليوم فقد كان بالإمكان أن يطلب من معارفه البحث عن المذكور لكنه لم يفعل لذلك فتم رفض طلبه وحيث إن الطرفين لم يعد لديهما ما يقدمانه فإن الدائرة تقفل الترافع فيها وتقرر رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم.

 

الأسباب

حيث إن فرع هيئة الرقابة والتحقيق بالمنطقة الشرقية أقام هذه الدعوى طالبة معاقبة المتهم طبقاً لما تقضي به النصوص النظامية التي قد تضمنها قرارا الاتهام، وحيث إن ديوان المظالم يختص بنظر هذه الدعوى والفصل فيها وفقاً للمادة (8/1/و) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 17رجب 1402هـ كما أن هذه الدائرة مختصة بالفصل في هذه الدعوى من حيث نوع القضية ومكانها وفقاً لما تضمنته قرارات معالي رئيس ديوان المظالم المنظمة للدوائر واختصاصاتها ، وحيث إنه بالنسبة للاتهام الموجه للمتهم والمتمثل في المساهمة بالتزوير في محررات عرفية عددها خمسة عشر (15) وثيقة تملك أسهم عقارية باسم مساهمة ……. وكذلك تزوير أوراق خاصة بالمصارف حسب تكييف المدعية وذلك على التفصيل الوارد في قراري الاتهام وحيث إنه فيما يتعلق بقيام المتهم بالتزوير في المحررات العرفية وهي عدد خمس عشرة (15) وثائق ملكية أسهم عقارية باسم …… لصاحبه …… استعمل خمساً منها بتقديمها لمعرض ……. للسيارات كضمان لشراء عدد من السيارات بمبلغ مليون ومائة ألف ريال والباقي استعملها بتقديمها للمدعو …….. كضمان لأمواله التي تم الاستيلاء عليها وحيث إن المتهم ينكر علمه بحقيقة تلك الوثائق ويدفع الاتهام بأنه اشتراها من شخص مجهول يقال له ……. بمبادلته بأسهم …… التي يملكها ، وحيث إن الثابت من أوراق القضية والتحقيقات التي أجريت معه عجز المتهم عن تقديم ما يؤيد صحة ادعائه حول هذه الشخصية المجهولة فقد أعطي الفرصة تلو الأخرى والمهلة الكافية للبحث عن الشخص الذي يدعيه بأنه مصدر تلك الأسهم، وحيث إن المدة الزمنية التي أعطيت له غير فترة السجن تقارب السنة والنصف وهي فترة كافية للعثور على المذكور لو صدق في صحة ادعائه حتى إنه ومن خلال التحقيقات معه لم يبد جهدأ ظاهراً في البحث والسؤال عنه واعتذاره عن ذلك بانشغاله بأعماله لدي ….. غير مقبول حيث إنه يستبعد أن شخصاً يغبن ويخدع بأسهم مزورة وتلحق به التهمة ويصبح مديناً ومعسراً من جراء ذلك ولا يبذل الجهد في البحث والاستقصاء عمن خدعه؛ الأمر الذي يبطل زعمه ويؤكد أنه هو المصدر الأصلي لتلك الأسهم ولا سيما أن الدائرة باطلاعها على تلك الصكوك لاحظت عدم وجود أسماء ولا بيانات كاملة للمشترين والبائعين مما يدل على وجود النية المبيتة في تدوين أسماء وهمية لا يمكن الرجوع إليها والتأكد من صحتها وهذا التصرف منه أمر غير مبرر ويتأكد توجه التهمة في حق المتهم کونه مديراً لفرع مؤسسة….. وقد أقر بذلك في التحقيقات وذكر أنه مدرك لأهمية كتابة الاسم الثلاثي، بل الرباعي كما تنص على ذلك التعليمات فضلاً عن ذلك كله أنه لا يتصور عقلاً أن يقوم شخص بشراء الأسهم بمبادلة أسهم أخرى بمبالغ كبيرة من شخص لا يعرفه ولا يستطيع الاستدلال عليه حتى إنه لم يكلف نفسه التأكد من صحتها مما يدل على توجه القصد الجنائي لدى المتهم في استعمال تلك الأسهم المزورة في تعاملاته التجارية وكان بإمكانه عوضأ عن ذلك تقديم الأسهم الصحيحة ……… كضمان صحيح لصاحب معرض السيارات ، أما شهادة …….. فإن الدائرة لا تطمئن لصحة شهادته كونه شريكاً للمتهم في مكتبه العقاري وبينهما مصالح متبادلة فهو متهم في شهادته لذلك وتأسيساً على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى إدانة المتهم بما هو منسوب إليه .

أما التهمة الثانية التي ذكرت الهيئة المدعية أنها أوراق خاصة بالمصارف وهي عبارة عن طلب سحب جزئي من عدد من الحسابات بمبالغ مختلفة وأوامر صرف من بعض الحسابات إضافة إلى طلب سلفة وتسهيلات مالية بدون تفويض من أصحاب تلك الحسابات وقدمها إلى مرجعه محتجاً بصحتها حسب ما هو مفصل في قرار الاتهام الإلحاقي ، فإن من الثابت في التحقيقات اعتراف المتهم في جميع مراحل التحقيق بقيامه بذلك والذي قد تم التصديق عليه شرعاً كما أن المتهم في تحقيقات المدعية صادق على صحة إقراره المصدق شرعاً بعد اطلاعه عليه وقراءته قراءة مفصلة حسب ما هو مثبت في محاضر التحقيق وأفاد بأن إقراره صحيح وصادر عنه ويمثل الحقيقة ، أما ما دفع به المتهم بأن ما قام به من سحوبات وأوامر صرف كان بناءً على موافقة العملاء لارتباطه معهم بأعمال تجارية خارجة عن نطاق المؤسسة وإنكاره صحة عبارة (بدون علمهم وموافقتهم ) الواردة في إقراره المصدق شرعاً فلا يتصور ما ذكره الأمر الذي يدل على صدور ذلك الإقرار منه على وجه تنتفي معه التهمة والريبة كما أن سطور الاعتراف تتعلق بصحته حيث يشير إلى تفصيلات بمقدار المبالغ والغرض من السحب لكل حساب فلا يمكن صدور هذا الإقرار إلا من صاحبه بملء إرادته كما أنه في التحقيقات أنكر قيامه بالتوقيع عن بعض العملاء مثل …… فأفاد بأنه سحب تلك المبالغ بعلمه وفي المقابل أقر بقيامه بالتوقيع عن بعض العملاء مثل …….. و…….. مما يدل على أنه على وعي بما أقره كما أن المتهم قد أقر بذلك إقراراً خطياً في التحقيقات ، ومما يدعم هذا الاتجاه أن المتهم لم يقدم ما يثبت أن السحوبات التي قام بسحبها من حسابات العملاء كانت بموافقتهم لذا فإن أولئك العملاء قدموا اعتراضات على تلك السحوبات وانكروا التوقيعات ، يضاف إلى ما سبق خطاب مدير مؤسسة ……… غلى شرطة محافظة القطيف بتاريخ 26 محرم 1426هـ المرفق بأوراق الدعوى (لفه 101) والذي جاء فيه : ( بأنه بالاطلاع على توقيعات العملاء وجد اشتباه في عمليات اختلاس واحتيال وتزوير لتوقيعات بعض العملاء وتم ملاحظة عدم صحة التوقيعات ).

لذلك فإن الدائرة تطمئن إلى صحة اعتراف المتهم وتأخذ به وتستند إليه في إدانة المتهم ولا تلتفت عن وصف المتهم لهذا الاعتراف بعدم الصحة ، حيث إن المتهم لم يورد أي مطعن صحيح عليه وما ذكره لا ينهض سبباً لإهداره ، وحيث إن ما أقدم عليه المتهم يُعد جريمة تزوير تكاملت أركانها فتم تغيير الحقيقة في تلك المحررات وقد حصل التزوير بتقليد التوقيع وهو من طرق التزوير التي نص عليها النظام ، وقد تحقق الضرر باستيلاء المتهم على المبالغ التي تم تحصيلها من تلك العمليات لذلك فإن القصد الجنائي ثابت في حق المتهم من ارتكابه تلك الجريمة بما جاء في المادة الخامسة والسادسة ولا تنطبق على الواقعة – محل الدعوى – أنها تزوير لأوراق مصرفية بحكم أن التزوير حصل في محررات عرفية هي أوراق منسوب صدورها لمؤسسة …….. وهي مؤسسة ير مرخص لها بمزاولة النشاط المصرفي من قبل مؤسسة النقد ولا تخضع لنظام المؤسسة وذلك حسب إفادة مدير مؤسسة النقد العربي السعودي بالدمام رقم (25/8/27) الموافق 18/9/2006م ، كما أنه استقر على ذلك قضاء الديوان في أن ما يصدر من مؤسسة ……. من أوراق أنها غير مصرفية فلا ينطبق عليها احكام المادة الأولى من المرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 5 ذو القعدة 1382هـ . كما في حكم هيئة التدقيق الثانية رقم (300/ت/2) لعام 1419هـ وحيث إن جرائم التزوير المنسوبة إلى المتهم قد تعددت إلا أنها مرتبطة ببعضها وانتظمها مشروع إجرامي واحد لذا يتوجب معاقبته عنها بعقوبة واحدة وهي الجريمة الأشد وهي التي نصت عليها المادة السادسة من نظام مكافحة التزوير . فلهذه الأسباب وبعد المداولة والتأمل حكمت الدائرة : بإدانة ……. بجرائم التزوير والاستعمال المنسوبتين إليه وتعزيره بسجنه سنتين ونصف تحسب من تاريخ إيقافه على ذمة القضية وتغريمه عشرة آلاف ريال ، والله الموفق .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة : بتأييد الحكم رقم 216/د/ج/12 لعام 1427هـ فيما انتهى إليه من قضاء ، والله الموفق .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

error: