تعريف القرار القضائي

لائحة اعتراضية

رقم القضية الابتدائية٣٧٧ / ١/ ق لعام ١٤١٦ هـ

رقم الحكم الابتدائي ١٧ /د/ف / ٣ لعام ١٤١٦ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٢٣٢ /ت / ٢ لعام ١٤١٦هـ

تاريخ الجلسة 3 /12/ ١٤١٦هـ

الموضوعات

اختصاص ولائي – قرارات قضائية – القرارات الصادرة بشأن الترخيص بمزاولة مهنة المحاماة- تعريف القرار القضائي.

مطالبة المدعي بإلغاء قرار المحكمة الكبرى بالرياض المتضمن عدم موافقتها على الترخيص له بمزاولة مهنة المحاماة القرار محل الطعن يدخل في اختصاص المحاكم وضمن ولايتها حسب نظام القضاء، ونظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية، وذلك باعتباره من القرارات القضائية التي عرفها ديوان المظالم في أحكامه بأنها التي تصدر عن هيئة خولها النظام سلطة القضاء وهي تباشر وظيفتها القضائية، وبالتالي تنحسر ولاية الديوان كجهة قضاء إداري عن نظر القضية أثر ذلك: عدم اختصاص ديوان المظالم بنظر الدعوى.

الأنظمة واللوائح

نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٦٤) وتاريخ 14/7/١٣٩٥ هـ.

المواد (٦٢-٦٣ ٦٤- ٦٥) من نظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية الصادر بالأمر العالي رقم (١٠٩) وتاريخ 24/1/١٣٧٢ هـ.

المادة (٩) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ  17/7/1402 هـ

تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما يظهر من الأوراق في أن المدعي تقدم للديوان باستدعاء ذكر فيه أنه تقدم لوزير العدل طالبا الترخيص له بمزاولة مهنة المحاماة وقد أرفق مع طلبه المستندات التالية:١- صورة من بطاقة الأحوال المدنية.٢- صورة من شهادة إتمام الدراسة العليا في كلية الشريعة عام ١٣٨٧هـ ٣ – صورة من دبلوم دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة عام ١٣٩٢هـ ٤ – شهادة حسن سيرة وسلوك. ٥-  صورة الترخيص له بمزاولة مهنة الاستشارات القانونية من وزارة التجارة برهم (٣٩٥) لعام ١٤١٤هـ وقد أحال الوزير طلبه إلى رئيس محكمة الرياض الكبرى برقم (١٢٩٧) في 28/7/١٤١٤ هـ وفي أوائل شهر ربيع الثاني من عام ١٤١٥هـ صدر الأمر بحفظ طلبه فتظلم إلى وزير العدل مشيرا إلى أن الأنظمة والتعليمات كنظام “تنظيم الأعمال الإدارية ففي الدوائر الشرعية، وما صدر بشأنه من تعليمات — بجانبه بهذا الطلب ولا وجه لمنعه من ذلك غير أن هذا التظلم لم يجد أذنا صاغية. وبتاريخ 17/6/ 1415هـ تقدم المدعي إلى الديوان طاعنا في هذا القرار الذي أصابه بأضرار طالبا إلغاءه وما ترتب عليه من آثار. هذا وقد كتب نائب رئيس الديوان إلى وكيل وزارة العدل طالبا الإفادة عما تظلم منه المدعي فورده خطاب الوكيل رقم  (3/٥٣٤/خ) بتاريخ 17/2/١٤١٦ هـ مفيدا أن إعطاء إجازة مهنة الوكالات المحاماة- من اختصاص قضاة المحاكم حسب المواد( ٦٢ – ٦٣ –  ٦٤) من تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية”. ثم ورد الدائرة خطاب وكيل وزارة العدل رقم (8/1/1224/خــ) وتاريخ14/4/1416هـ المتضمن إعلام المدعي بمراجعة المحكمة الكبرى بالرياض لكي تتمكن من إجراء اللازم حيال طلبه وفق التعليمات المرعية. وقد تم تزويد المدعي بصورة منه فطلب وقف نظر الدعوى لمدة شهرين لمراجعة المحكمة حسب طلبها فوافقت الدائرة على طلبه وبعد مضي هذه المدة أفاد المدعي الدائرة بأن موضوعه لم يحسم بعد ولا زال معلقا وطلب البت في القضية.

الاسباب

وحيث إن حقيقة الدعوى تتمثل في تظلم المدعي (…) من عدم موافقة المحكمة الكبرى بالرياض على الترخيص له بمزاولة مهنة المحاماة مع ما ترتب على هذا من أضرار استنادا منه إلى أن هذا الامتناع مخالف للنظام وحيث إن هذا الامتناع من المحكمة يعتبر قرارا سلبيا ذلك أن القرار السلبي هو: (تعبير عن موقف سلبي للسلطة حيث لا تعلن عن إرادتها صراحة بالنسبة لموضوع معين يجب عليها اتخاذ موقف بشأنه طبقا للأنظمة واللوائح ” والمدعي قد طلب الترخيص له بمزاولة مهنة المحاماة من المحكمة الكبرى بالرياض بتاريخ 28/7/١٤١٤هـ حسب نظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية) الصادر بالأمر العالي رقم (١٠٩) وتاريخ ٢٤/ ١/ ١٣٧٢ هـ وما صدر بشأنه من تعليمات غير أن المحكمة الكبرى بالرياض لم تبت في موضوعه بالموافقة أو الرفض حتى كتابة هذا الحكم فلم تعبر صراحة عن رأيها حول موضوع النزاع مع أن نظام الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية وما صدر بشأنه من تعليمات يوجب على المحكمة اتخاذ رأي حيال موضوع النزاع بالقبول أو الرد علما بأن المدة من تحويل طلب المدعي إلى المحكمة بتاريخ28/7/1414 هـ وحتى تاريخ إصدار هذا الحكم تزيد على سنتين. وحيث إن هذا القرار يعتبر من القرارات القضائية وليس القرارات الإدارية والدائرة وهي تذهب هذا المذهب تستند إلى عدة عوامل كالتالي: الأول: أن نظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية عالج هذا الموضوع تحت المواد (٦٢، ٦٣، ٦٤، ٦٥) فاشترط لمنح رخصة المحاماة شروط منها أن تعطى الإجازة من قبل هيئة علمية يجري انتخابها من قبل القاضي في بلد طالب الإجازة وأن يصادق عليها من قبل هيئة التمييز وأن يكون طالبها أهلا لها باعتباره يحمل شهادة علمية أو مارس القضاء أو لديه تزكية من عالم معتبر أو عن طريق إجراء اختبار له في المسائل القضائية بواسطة الهيئة العلمية المذكورة يثبت من خلاله صلاحيته لهذه المهنة فاشتراط معرفة طالب الإجازة بالمسائل القضائية ومنحها من قبل هيئة علمية تعمل تحت إشراف القاضي وتصديقها من قبل هيئة التمييز يدل على أن القرار قضائي وليس إداري فالمحكمة تصدر هذا القرار باعتبارها سلطة قضائية وليس سلطة إدارية. الثاني: تذهب الأنظمة الحديثة إلى أن اتخاذ إجراءات معينة ومباشرتها في الخصومة لا يكفي فيها مجرد أهلية الخصم وإنما لابد أن يقوم بها من توافرت فيه كفاءة معينة في فهم الفقه والنظام وتجمع هذه الأنظمة على أن هذه الكفاءة لا تكون متوافرة إلا في المحامين كأصل عام فهم بما لهم من خبرة يعاونون القضاة في عرضهم للموضوعات وتقديم أدلة الدفاع ويساعدون الخصوم فيالدفاع عن مصالحهم أمام القضاء نيابة عنهم وإذا كانت المحاماة بهذه المثابة ولها هذه المنزلة فإن إصدار ترخيص لمزاولتها يجب أن يكون عن طريق سلطة قضائية على علم تام بكل ما يتصل بالقضاء من نصوص فقهية وأنظمة مرعية وبالتالي تحكم على المتقدم بطلب مزاولة هذه المهنة على أنه صالح لها أو غير صالح. الثالث: قرار ديوان المظالم رقم (21/٨٦) لعام ١٤٠٠هـ الصادر في القضية رقم ٤٧٧/1 /ق لعام ١٤٠٠ هــ عرف القرار القضائي بأنه “الذي يصدر عن هيئة خولها النظام سلطة القضاء وهي تباشر وظيفتها القضائية” والقرار محل النزاع صادر عن المحكمة الكبرى بالرياض وهي سلطة قضائية بقوة النظام وقد وقع منها ذلك وهي تباشر وظيفتها القضائية التي خولها إياها النظام كما تقدم توضيح هذا في العاملين الأول والثاني. وحيث نص نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ 17/7/1402هـ في المادة (التاسعة) منه على أنه (لا يجوز لديوان المظالم النظر في الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة أو النظر في الاعتراضات المقدمة من الأفراد على ما تصدره المحاكم أو الهيئات القضائية من أحكام أو قرارات داخلة في ولايتها). وبتطبيق هذا النص على موضوع النزاع نجد أن القرار محل الطعن داخل في اختصاص المحاكم وضمن ولايتها حسب نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٦٤) وتاريخ 14/7/١٣٩٥ هـ ونظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية الصادر بالأمر العالي رقم (١٠٩) وتاريخ 24/1/١٣٧٢ هـ وبالتالي فإن ولاية ديوان المظالم- كجهة قضاء إداري- تنحسر عن نظر هذه القضية لأن محل النزاع فيها قرار قضائي والنظر في القرارات القضائية خارج عن اختصاص الديوان حسب المادة التاسعة من نظامه سالف الذكر. وحيث إن الأمر ما ذكر فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص الديوان ولائيا بنظر الدعوى.

لذلك حكمت الدائرة: بعدم اختصاص ديوان المظالم بنظر الدعوى الماثلة رقم (377/1/ق) لعام ١٤١٦ هـ والمقامة من (…) ضد وزارة العدل- محكمة الرياض الكبرى – وذلك لما هو مبين بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء، وأضافت في أسبابها: أن الحكم بعدم الاختصاص عملا بالمادة التاسعة من نظامه إذإن إجازة مهنة الوكالات أسند إلى المحاكم طبقا لنص المواد من (٦٢ – ٦٥) من تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية، ثم يصادق عليه من قبل هيئات التدقيق الشرعية التي حلت محلها هيئات التمييز، وعلى هذا فهي عمل من أعمال المحاكم الشرعية، ومن ثم فإن هذا العمل أيا كان تكييفه أو مضمونه أو فحواه يخرج عن ولاية الديوان القضائية وفقا لنص المادة (التاسعة) من نظامه، وتوصي الهيئة بضم حكمها إلى حكم الدائرة باعتباره مكملا له.

error: