تعويض بمصادرة وحجز غير نظامي

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية ١٠٣٣ / ١ / ق لعام ١٤١٨هـ

رقم الحكم الابتدائي ٢١/د/ف /١٠ لعام ١٤١٩هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٢٨ /ت / ١ لعام ١٤٢٠هـ

تاريخ الجلسة 10/2/١٤٢٠هـ

الموضوعات

تعويض – مصادرة تمور – حجز سيارة – حجز غير نظامي – مخالفة الجهة أحكام لائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية – العمل بالقرائن – جهالة مقدار الضرر – اللجوء للخرص والتخمين حال الجهالة – يمين – إقرار – عدم قبول شهادة شهود – تقدير أجرة المثل للسيارة – قواعد تقدير التعويض – الاستئناس برأي خبير – الاستئناس بسوابق قضائية .

مطالبة المدعي أصالة ووكالة إلزام المدعى عليها تسليمه سيارته المحجوزة لديها، وتعويضه مقابل حجز السيارة وعن التمور التي صادرتها – قيام المدعى عليها بحجز سيارة المدعي، ومصادرة ما بها من تمور بالمخالفة للائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية – الثابت أن المدعي وشريكه يملكان مزرعة تمور، وقد منح شر تصريحا بالبيع بالسيارة، وقد دلت القرائن على أن السيارة المذكورة تعتبر سيارة مزارع، وسيارات المزارعين مستثناة من المنع الوارد في اللائحة المشار إليها – مخالفة الجهة لأحكام اللائحة بعدم إعدادها محضرا خاصا بواقعة النزاع، ولم تقم بإثبات البضاعة المصادرة من حيث نوعها وكميتها وسعرها، بالإضافة إلى خلو اللائحة المذكورة من نص يجيز للجهة احتجاز السيارات المخالفة، فضلا عن قيامها بالحجز والمصادرة قبل إجراء البحث عن المدعي وإنذاره (على فرض أنه مخالف)، وهو ما يثبت معه ركن الخطأ في حقها – الاستعانة بالخبرة لتقدير كمية التمور المصادرة وقيمتها نظرا للغموض في مقدار الضرر، وكذلك تقدير أجرة المثل للسيارة حتى تاريخ تسليمها – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعيين التعويض المستحق لهما، وإلزامها بتسليم السيارة المحجوزة للمدعي.

الأنظمة واللوائح

المادة (٣) من لائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (٢٥) وتاريخ 29/2/1٤٠٩هـ.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية حسبما يتضح من أوراقها في تقدم المدعي أصالة ووكالة (…) بعريضة دعوى ضد أمانة مدينة الرياض – بلدية عتيقة – تم تسجيلها لدى قيد القضايا بالديوان بتاريخ ١٣/٩/١٤١٩ هـ وقد جاء فيها: إن لديه محل بسوق الخضار بعتيقة مرخص من قبل بلدية عتيقة برقم (١٦) وتاريخ ٨/ ٨/ ١٤١٨هـ وقد قام بتحميل سيارته دينا شاحنة ذات الرقم (…) بأنواع من التمور من إنتاج مزرعته بحو بني تميم ثم إرسالها مع سائقه لكي يفرغ حمولتها في نخله المرخص له بسوق عتيقة، وعندما أوقف السائق هذه الشاحنة عند محله المرخص له بسوق عتيقة لكي يفرغ حمولتها وذهب يأكل العشاء حضر رئيس بلدية عتيقة في تمام الساعة السابعة ء من يوم الأحد الموافق ٢٨/8/14١٨هـ مصطحبا الشرطة فقاموا بمصادرة السيارة المذكورة بما عليها من تمور قيمتها بأربعين ألف ريال تقريبا وكان يأمل بيع هذا الإنتاج وتسديد أقساط البنك الزراعي، وعندما أبلغه السائق بما حدث- وهو من سكان الحوطة- راجع مسؤولي البلدية في الصباح فأفادوا بأن التمر تم توزيعه على الجمعيات الخيرية وإن السيارة تم احتجازها، وخلص المدعي إلى المطالبة بإلزام أمانة مدينة الرياض – بلدية عتيقة – بتسليمه السيارة المذكورة وتعويضه عن تلك التمور المصادرة بدون وجه حق على حد قوله. هذا وفور إحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها وعقدت لذلك عدة جلسات حضر أغلبها المدعي أصالة ووكالة وممثل المدعى عليها تبادل خلالها الطرفان المذكرات والمستندات، ففي جلسة يوم الأربعاء الموافق ١٠/1/1٤١٩ هـ عرض المدعي بما لا يخرج عن المتقدم ذكره وأكد على مطالبه السابقة وزود الدائرة بالمستندات التالية: ١- صورة صك صادر عن رئاسة محاكم منطقة حوطة بني تميم برقم (٥٢٦) وتاريخ ١٧/ ١١/ ١٣٩٣هـ يتضمن أن (…) و (…) يملكان ملكا يسمى (…) يقع جنوب حلة الحوطة. ٢- صورة تصريح وقوف سيارة صادرة عن رئيس بلدية عتيقة برقم (١٦) وتاريخ ٨/١٤١٨٨ هـ وقد جاء فيه: يصرح للمواطن (…) صاحب المزرعة الواقعة في الحلة بالبيع بالسيارة رقم (…) نوعها (…) بواسطة العامل (…) جنسيته مصري.. على أن يقوم ببيع إنتاج مزرعته فقط. 3-  صورة رخصة سير سيارة يملكها (…) وقد جاء فيها: إن نوعها (…) وموديلها 19٧٧  م، ولونها أبيض، ورقم لوحتها (…) نقل السعودية. ٤ – صورة رخصة سير سيارة يملكها (…) وقد جاء فيها: إن نوعها (…) داينا قلاب، وموديلها (١٩٨١ م)، ولونها أبيض، ورقم لوحتها (…). ٥ – صورة رخصة إقامة صادرة عن جوازات الخرج برقم (…) وتاريخ ٨/ ٣/ ٤١٨ ١هـ وقد جاء فيها: إنها تخص (…) مصري الجنسية ومسلم الديانة وإن مهنته مزارع وإن كفيله (…). هذا وفي جلسة يوم الأربعاء الموافق 30/2/١٤١٩هـ أكد المدعي على طلباته السابقة وأضاف طلبا جديدا وهو تعويضه بقدر أجرة المثل اليومية مقابل حجز سيارته – محل النزاع- من قبل المدعى عليها، ثم قدم ممثل المدعى عليها مذكرة تتضمن وجهة نظر المدعى عليها حول موضوع النزاع وقد جاء فيها: تقدم إلى بلدية عتيقة عدد من الشكاوى المتكررة من قبل السعوديين العاملين على سيارات بيع التمور مبدين فيها ما يلاقونه من مضايقة لهم من العمالة الأجنبية المنافسة لهم في البيع. وتطبيقا للتعليمات الصادرة بهذا الشأن ونظرا لكون السوق مفتوحا من جميع الجهات وبإمكان العمالة الهروب عند مشاهدة المراقبين وترك سياراتهم بما عليها من بضائع من كون هذه السيارات قديمة وغير صالحة للاستخدام وليس عليها تصاريح، فمن ثم تم تكليف المراقبين بحصر تلك السيارات المخالفة ووضع إشارات لاصقة عليها لمطالبة أصحابها بالمراجعة أو نقلها من الموقع، ثم بعد ذلك قامت البلدية بالتنسيق مع الدوريات الأمنية لمساعدتها في ضبط أولئك الباعة المتجولين من الأجانب حيث شاركت عدة فرق من الدوريات بإشراف مباشر من قبل الرائد (…) وقد تم سحب جميع السيارات منقبل الدوريات الأمنية وحجزها لحين مراجعة أصحابها وتطبيق لائحة الغرامات والجزاءات البلدية بحقهم والتأكد من صحة الأوراق الثبوتية المتعلقة بالسيارات نظرا لكونها قديمة وغالبيتها لا تحمل لوحات، ثم ناقشت مذكرة المدعى عليها ما ورد في عريضة الدعوى على النحو التالي: أ – السيارة ذات الرقم (…) والتي تم حجزها غير مصرح لها وقد سجلت ضمن السيارات التي تقف منذ مدة طويلة ووضع عليها إشعار لاصق لعدم وجود من يستلم الإشعار. ب – التصريح المشار إليه رقم (١٦) يخص سيارة (…) رقم لوحتها (…) باسم (…) ج – يدعي المشتكي بأن السائق أوقف السيارة وذهب ليأكل العشاء، وهذا غير صحيح فالسيارة تقف منذ مدة والحملة بدأت من بعد صلاة العصر وحتى الساعة الحادية عشرة ليلا. د- المذكور لم يراجع البلدية حتى تاريخه والسيارة محجوزة لحين استكمال الإجراءات المتعلقة بالمخالفة. هـ – جميع السيارات التي تم حجزها في تلك الحملة غير صالحة وتقف منذ مدة طويلة حسبما هو موضح في محضر الدوريات الأمنية والتحقيق الصحفي الذي رافق الحملة أثناء عملها ونقل صورة محايدة عن مشاهدات المحرر. و – عدد السيارات التي تم حجزها اثنتان وعشرون وقد تم تطبيق النظام بحقهم فيما يخص مخالفة الأنظمة البلدية والأنظمة المتعلقة بالدوريات الأمنية ونظام المرور. ز- نظرا لهروب العمالة التي كانت تتواجد على السيارات خلال الحملة ولعدم وجود رقم السيارة – محل النزاع- ضمن كشوف السيارات المصرح لها بالوقوف فقد أدرجت ضمن السيارات التي يستخدمها الباعة المتجولين كمعرض للبيع ومستودع لتخزين بضائعهم، وبالتالي ينطبق بحقهم ما نصت عليه لائحة الجزاءات والمخالفات البلدية من دفع الغرامة ومصادرة السلع المعروضة للبيع، أما بالنسبة للسيارات فقد حجزت من قبل الدوريات الأمنية لحين مراجعة أصحابها واستكمال الإجراءات المتعلقة بها. وقد أرفق ممثل المدعى عليها مع المذكرة السابقة المستندات التالية: ١- صورة تصريح وقوف سيارة صادر عن رئيس بلدية عتيقة برقم (١٦) وتاريخ ٨/ ٨/ ١٤١٨هـ وقد تقدم ذكر مضمونه. ٢- صورة محضر مؤرخ في ٢٠/ ١١/ ١٤١٨هـ صادر عن رئيس وحدة المعارض بالدوريات الأمنية بشرطة الرياض ورئيس بلدية عتيقة وقد جاء فيه: (انطلاقا من مبدأ التعاون المشترك والتنسيق المتبادل فيما بين بلدية عتيقة والدوريات الأمنية للمساندة في تطبيق الأنظمة التي يتعذر على البلدية مباشرتها منفردة فقد تم التنسيق للقيام بحملة مشتركة لسحب السيارات الخردة في حدود سوق عتيقة والتي تقف منذ فترة طويلة وتستخدمها العمالة الأجنبية في تخزين البضائع والبيع عليها، حيث انطلقت الحملة في يوم الأحد الموافق ٢٨/ ٨/ ١٤١٨هـ وفي تمام الساعة الرابعة والنصف عصرا وتم الانتهاء منها في الساعة الحادية عشرة ليلا، وقد نتج عن هذه الحملة ضبط عدد (٣٢) سيارة حسب البيان المرفق وجميعها متوقفة منذ فترة طويلة وغير صالحة للاستخدام وموديلاتها قديمة والبعض منها لا يحمل لوحات وتستخدم من قبل العمالة كمستودعات للتخزين وأماكن للباعة المتجولين حيث لوحظ هرب تلك العمالة عند مشاهدة الدوريات في بداية الحملة ولم يتم ضبطهم وعليه فقد تم حجز السيارات الموضح في البيان المرفق لحين مراجعة أصحابها والتأكد من صحة أوراق ملكيتها وإنهاء الإجراءات المتعلقة بمخالفتها للأنظمة. ٣ – صورة بيان يوضح السيارات المحجوزة ومن ضمنها السيارة محل النزاع ذات الرقم (…). ٤ – صورة شكوى مقدمة من عدد من باعة التمور السعوديين لرئيس بلدية عتيقة تتضمن مطالبة البلدية بمنع العمالة الأجنبية التي تنافسهم على بيع التمور بواسطة السيارات في ساحة التمور الشمالية لما في ذلك الفائدة التي تعود على المواطن. ٥ – صور فوتوغرافية عديدة للسيارة محل النزاع بالإضافة لصور أخرى لبعض السيارات المحجوزة. ٦ – صورة من التحقيق الصحفي عن تلك الحملة والمنشور في جريدة (…) رقم (١٠٧٨٢) وتاريخ ٢/ ٩/ ٤١٨اهـ (ص ١٥). هذا وفي جلسة يوم الأربعاء الموافق4/5/1٤١٩هـ قدم المدعي مذكرة ناقش فيها ما تضمنه جواب المدعى عليها وقد جاء فيها: ١- ذكر ممثل الأمانة إن السيارة وضع عليها إشعار لاصق لعدم وجود من يستلم الإشعار وهذا غير صحيح فملصق المخالفة لم يوضع على السيارة إلا بعد احتجازها بدليل إن الصور التي أحضرتها الأمانة للسيارة كانت أثناء تواجدها في حوش البلدية وسور البلدية واضح في الصورة ثم إن وضع أي ملصق مخالفة يمر بإجراءات نظامية معينة بأوامر لها أوراق تحمل تاريخ ورقم يؤكد أسبقية المخالفة، فما الدليل على ذلك؟ وعلى فرض التسليم بصحة كلامهم فإن جميع التمور التي أبيعها عليها ملصق فيه رقم هاتفي فلماذا لم تكلف البلدية نفسها بالاتصال علي علما بأن لي سيارة أخرى مصرحا بها متواجدة دائما فاذا كانت لديهم إشعار أو خطاب فلماذا لم يدفع للعامل المتواجد في السيارة المصرح بها؟ ٢- ذكر ممثل الأمانة إن السيارة المصرح لها تخص (…) علما بأنه شريكي كما بينت هذا في دعواي ولدي وكالة منه. ٣- ذكر ممثل الأمانة إن الحملة بدأت بعد صلاة العصر حتى الحادية عشرة ليلا غير أن الحقيقة أنها بدأت من سوق الغنم كما هو موضح في الجريدة ولم يحضروا لسوق عتيقة إلا ليلا. ٤- ذكر ممثل الأمانة إننا لم نراجع البلدية، وهذا غير صحيح فقد راجعهم ابني صباح يوم ٢٩/ ٨/ ١٤١٨هـ فأفادوه بأن التمر تم توزيعه على جمعية البر وإن عليهم دفع غرامة خمسة آلاف ريال لذلك رفض استلام السيارة إلا بتمرها وبدون دفع الغرامة علما بأن السائق سلم مفتاح السيارة لهم في الليل عندما شاهدهم يحاولون فتح السيارة وأخبرهم بأنها سيارة كفيله ومع ذلك أخذت إقامة العامل ولم ترجع إليه إلا صباح اليوم الثاني وهذا دليل على معرفتهم بأن السيارة للمدعي. ٥ – ذكر ممثل الأمانة أن جميع السيارات غير صالحة وهذا غير صحيح فكيف تكون السيارة محل النزاع غير صالحة وهي تنقل التمور بين الحوطة والرياض؟ علما بأنني قمت بإصلاحات بسيطة لها في إحدى الورش قبل مصادرتها بوقت يسير فضلا إن موديلها أفضل من موديل السيارة المرخص لها فالأخيرة موديلها (٧٧) والسيارة محل النزاع موديلها (٨١).٦- لم تقدم الأمانة دليلا على أن سيارتي ضمن السيارات المرصودة على أنها مخالفة بل التقرير إنما هو للسيارات المحجوزة لا المخالفة. ٧- شكوى بائعي التمور السعوديين لا دليل فيها لأنني واحد منهم، لكن السؤال كيف تقدم شكوى على جهة حكومية وترفع إلى جهة حكومية دون أن يكون عليها رقم للقيد أو توجيه لمسؤول أن أنها وليدة اللحظة لستر الأخطاء. ٨- المحضر الموقع بين البلدية والدوريات الأمنية وقع في ٣/ ١١/ ١٤١٨هـ والحملة كانت في ٢٨/ ٨/ ١٤١٨هـ بعدما وصلتهم شكواي فما هذا الفارق الكبير بينهما أم أنه لتبرير الأخطاء والتجاوزات؟ ٩- الحملة كما هو مبين في الجريدة ومذكرة ممثل الأمانة منصبة على العمالة السائبة والسيارات المخالفة وأنا ليس لدي عمالة سائبة وسيارتي غير مخالفة لأنها سيارة مزارع وقفت لتفريغ حمولتها فلا ينطبق عليها النظام، ذلك إنها مستثناة بنص المادة (٣/ ٦) من لائحة الجزاءات والغرامات التي نصها (يستثنى من ذلك سيارات المزارعين والسيارات المرخص لها من قبل البلدية). ١٠- التمور في سيارتي مكنوزة غير قابلة للتلف السريع فكيف توزعها البلدية على جمعيات البر مباشرة في أقل من اثنتي عشرة ساعة مع أنه مخالف لنظام الغرامات الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (٢٥) وتاريخ 29/2/١٤٠٩هـ والتعميم رقم (٤٨٤٤) وتاريخ 22/8/١٤١٠هـ وقد تم استثناء المزارعين في هذا القرار والمستثنى لا يدخل في حكم المستثنى منه وإلا ما الفائدة من الاستثناء أصلا. ١١- تجاهلت الأمانة ما ذكرته في دعواي- المسلم لها صورة منها-  وهو موضوع مصادرة التمور وتوزيعها على جمعية البر وهذا يدل على أن الأمانة علمت خطأ البلدية فأرادت طمس الحقائق بعد التطرق لموضوع التمور مع أن مصادرة التمور أمر ثابت يدل عليه ما في الجريدة حيث كتب تحت صورة سيارتي (إفراغ إحدى السيارات من حمولتها)، وتجاهل الأمانة لأمر المصادرة يؤدي حسب ما هو معمول به في الديوان إلى أنها تكون قد اعترفت مع أن لدي شهودا على ذلك عند إنكارها. ١٢- وختم المدعي مذكرته بقوله: وبما أن البلدية خالفت نظام المصادرة ونظام الجزاءات والغرامات للقاعدة الشرعية التي تقول (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) فإني أطلب إلزام الأمانة بدفع قيمة ما أخذت من نموري بدون وجه حق حسب أعداد هذه التمور وأصنافها وأقيامها المذكورة في البيان المرفق، وأطالب أيضا بأجرة سيارتي اليومية التي تم احتجازها لأكثر من ثمانية شهور بالأجرة اليومية المعروفة بين مؤسسات النقل وهي: (٢٤٠)X(١٠٠) =  (٢٤00٠) ألف ريال حيث احتجزت في يوم 28/8/١٤١٨هـ وهي باقية لديهم حتى تاريخ هذه الجلسة في 4/5/1٤١٩هـ ، وكذلك أطالبهم بتسليم السيارة لي حالا. وقد تم في نفس الجلسة إطلاع المدعي على الصور الفوتوغرافية التي قدمتها الأمانة على أنها صور لسيارته المحجوزة، فأفاد الدائرة بأنها في الحقيقة صور لسيارته المحجوزة لدى المدعى عليها. وقد أرفق المدعي مع مذكرته السابقة عددا من المستندات وذكر الجديد منها: أ- عدد من لاصق صادر عن المدعي يضعه على تموره وقد كتب عليه نوع التمر المباع وتاريخ وهاتف المدعي. ب – صورة للتعليمات التنفيذية للائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية الصادرة عن وزير الشؤون البلدية والقروية برقم (٢٦٨٢٩/7ب) وتاريخ 16/10/١٤٠٩هـ. ج – ثلاث تسعيرات صادرة عن ثلاث مؤسسات متخصصة في النقل الأولى منهما تفيد أن الأجرة اليومية لسيارة دينا موديل (١٩٨٦ م) شاصي طويل (…) هي مائة وخمسون ريالا. والثانية تفيد أنها مائة وثمانون ريالا إذا كان موديلها ١٩٨٤ م وكانت النقلة من الرياض لحوطة بني تميم. والثانية تفيد إنها مائة وستون ريالا إذا كان موديلها ١٩٨٢ م وكانت النقلة من الرياض لحوطة بني تميم. د- ثلاث تسعيرات صادرة عن ثلاث محلات لبيع التمور ذكر فيها بعض أنواع التمور وأسعارها حسب تسعيرة شعبان عام ١٤١٨هـ. هـ – بيان ذكر فيه المدعي أنواع تموره المصادرة وكميتها وقيمتها وذلك على النحو التالي:

الصنف

العدد

القيمه الفرديه

جمله المبلغ

تنك سكرى كبير

200

80

16.000 ريالا

تنك صقعى كبير

25

180

4.500 ريالا

تنك منيفى كبير

30

170

5.100 ريالا

تنك نبوت سيف

30

250

7.500 ريالا

برميل خلاص ١٠ ك

30

130

3.900 ريالا

خلاص باغات ٨ ك

36

95

3.420 ريالا

جملة المبلغ (٤٠.420) ريالا علما بأن هذه التسعيرة قبل شهر رمضان لعام 1٤١٨هـ. و-  إذن بإصلاح سيارته المصدومة صادر عن رئيس مركز شرطة محافظة حوطة تميم بتاريخ 5/7/١٤١٨هـ وقد تضمن السماح بإصلاح السيارة –(…) ديانا ذات الرقم (…) والموديل (٨١) واللون الأبيض والتي يملكها (…)- من التلفيات التي حصلت لها بسبب الحادث الواقع بتاريخ 25/4/١٤١٨هـ. ز صورة فاتورة صادرة عن مركز (…) لصيانة السيارات وسمكرتها بالرياض في تاريخ 9/7/١٤١٨هـ تضمنت أنه تم فحص السيارة- (…) ديانا موديل (٨١) ذات الرقم (٤٠٠٩٧٨١٠) فيما يتعلق بالكهرباء كما تم سمكرة بعض أجزائها وذلك بقيمة قدرها ألف وخمسون ريال (١٠٥٠) ريال.ج – صورة فاتورة صادرة عن مؤسسة (…) للتجارة بالرياض في تاريخ 17/6/1٤١٨هـ تضمنت أنه تم بيع ست إطارات لـ (…) وذلك بمبلغ قدره  (٢١٦٠) ريالا. هذا وقد طلبت الدائرة من ممثل المدعى عليها في جلسة ٤/ ٥ /١٩ ١٤هـ الإجابة على النقاط التالية: الأولى: بيان نوع الحمولة التي كانت على السيارة – محل النزاع – وكميتها وسعرها وتاريخ التصرف فيها. الثانية: صورة واضحة من اللاصق رقم (١٩) الموضوع من قبل بلدية عتيقة على السيارة محل النزاع قبل حجزها. الثالثة: صورة من مختصر ضبط المخالفة، وفي حالة عدم تحرير محضر بذلك يذكر السبب. الرابعة: بيان المادة المنصوص عليها في لائحة الجزاءات والغرامات والمطبقة على واقعة النزاع. هذا وف جلسة يوم الأحد الموافق ٢٩/ ٥/ ١٤١٩ هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة تتضمن مناقشة النقاط التي أثارها المدعي في مذكرته الأخيرة وقد جاء فيها: تم الاطلاع على المذكرة التي تقدم بها المواطن (…) وشريكه في رده على مذكرة الأمانة السابقة، ونرغب في إيضاح الآتي: ١ – قامت البلدية الفرعية بتوجيه العديد من الإنذارات والتحذيرات للمخالفين بضرورة الالتزام بالتعليمات والتقيد بها. ٢- عدم صحة أن وضع الملصق تم بعد حجز السيارة إذ إن الملصقات تم وضعها قبل فترة كافية. 3- المحضر الذي تم بين البلدية والدوريات كان في نفس التاريخ وتأخر التوقيع لا يطعن في صحة تصرفات البلدية وإجراءاتها. ٤- بالنسبة للسيارة وما يتعلق بها، فقد تم إيضاح الحقيقة في المذكرة السابقة بشكل قطعي لا يقبل الجدل. ٥- التأكيد على جميع الإجراءات التي تمت بناء على ما تقضيه المصلحة الامة وتمشيا مع التعليمات الصادرة بضرورة المحافظة على نظام الأسواق وحماية المواطن وعدم التسيب للعمالة الوافدة. وخلصت المذكرة إلى المطالبة برفض الدعوى. وفي نفس الجلسة المذكورة أفاد ممثل المدعى عليها الدائرة بما يلي: أ- كان على السيارة محل النزاع وقت حجزها حمولة إلا أنه لا يعرف نوعها وكميتها وسعرها غير أن البلدية تصرفت فيها خشية فسادها وذلك بدفعها لجمعية البر لتوزيعها على المحتاجين، وهذه عادة البلدية في المواد الغذائية إذا تمت مصادرتها. ب – تم تزويد الدائرة بالمحضر العام ولم يعد محضر خاص بالسيارة محل النزاع وما عليها من حمولة، ذلك أن الحملة شملت مخالفات كثيرة في السوق والأصل أن المخالف يراجع البلدية فيتم تسوية النزاع بسرعة. ج – لا يستحضر المادة النصوص عليها في لائحة الجزاءات والغرامات والمطبقة على واقعة النزاع. وفي نهاية الجلسة المذكورة أفاد المدعي الدائرة بأنه ليس لديه لإثبات نوع الحمولة التي كانت على السيارة محل النزاع وكميتها وسعرها إلا شهادة العمال، والمقصود بهم سائق السيارة المحجوزة والعامل الذي استلم البضاعة في سوق عتيقة والعمال الذين قاموا بتحميل التمر المصادر من مستودعه في حوطة بني تميم. وفي جلسة يوم الإثنين الموافق 1/6/14١٩هـ أفاد المدعي الدائرة بما يلي: أ- أن العمال الذين قاموا بتحميل التمر المصادر من مستودعه في حوطة بني تميم – على كفالته. ب – إن المعروف من سيارات دينا قلاب (…) نوعان كبير وصغير، وحسب العرف فإن حجم حمولة الكبير أربع أطنان، وحجم حمولة الصغير ثلاث أطنان علما بأن السائقين لا يتقيدون بهذا الوزن فقد يزيدون عليه أحيانا. وفي جلسة يوم الأربعاء الموافق 12/9/14١٩١هـ أفاد المدعي الدائرة بما يلي: أ- إن السيارة محل النزاع لا تزال محجوزة لدى المدعى عليها حتى تاريخ هذه الجلسة. ب- إن سيارته محل النزاع دينا قلاب (…) من الحجم الصغير، وقد يطلق عليه أحيانا الحجم المتوسط. وفي نهاية الجلسة أقسم المدعي يمينا أمام الدائرة بأن سيارته (…) دينا قلاب ذات الرقم (…) السعودية المحجوزة لدى المدعى عليها صالحة للاستعمال، وإن التمور التي صادرتها بلدية عتيقة بتاريخ 28/8/١٤١٨هـ ظاهرة من مزرعته ومستودعه الذين في حوطة بني تميم، وإن نوع التمور المذكورة وكميتها وسعرها حسب البيان المقدم للدائرة والمرفق مع المذكرة المسلمة للدائرة في جلسة 4/5/١٤١٩هـ. وفي آخر جلسة حضرها الطرفان ختما أقوالهما وذكرا للدائرة بأنهما يكتفيان بما قدماه للدائرة من مستندات وطلبا حجز القضية تمهيدا لإصدار حكم فيها. هذا وكانت الدائرة قد كتبت لرئيس شرطة منطقة الرياض بموجب خطاب الديوان رقم (٢٧٩٨) وتاريخ ٢٥/ ٥/ ٤١٩ ١هـ طالبة الإفادة عن السيارة محل النزاع باعتبار أن الدوريات الأمنية بشرطة الرياض شاركت في الحملة التي صودرت خلالها السيارة محل النزاع، فورد الدائرة خطاب مدير شرطة الرياض رقم (١١٩/16270/214) وتاريخ 6/8/١٤١٩هـ والمتضمن – بالإضافة إلى المرفقات معه – إنه تم الاستفسار من جميع الحجوزات التابعة لهم فاتضح أن تلك السيارة محل النزاع لا وجود لها عندهم.

الأسباب

وحيث إن البين من استقراء أوراق الدعوى ومستنداتها أن المدعي أصالة ووكالة يهدف من وراء إقامة دعواه إلى طلب الحكم له بإلزام أمانة مدينة الرياض – بلدية عتيقة – بأن تسلم له سيارته المحجوزة لديها مع تعويضه بقدر أجرة المثل مقابل حجز السيارة المذكورة وتعويضه أيضا عن تموره التي صادرتها بلدية عتيقة يوم الأحد الموافق 28/8/١٤١٨ هـ. وحيث إن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى على النحو المبين بالوقائع وتحيل إليه الدائرة منعا للتكرار. وحيث إن الدعوى بوصفها السابق تدخل فف الاختصاص الولائي لديوان المظالم تطبيقا لنص المادة (٨/1/ج) من نظام الديوان الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ 17/7/14٠٢هـ. وحيث إن الدائرة استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة وعلى وجه الخصوص أقامتها خلال الميعاد المنصوص عليه في المادة الرابعة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (١٩٠) وتاريخ ١٦/ ١١/ ١٤٠٩ هـ. وحيث إن بلدية عتيقة تسأل عن حجز سيارة المدعي ومصادرة تموره وما ترتب على ذلك من آثار باعتبارها خالفت حدود النظام وتتمثل هذه المخالفة في المسائل التالية: الأولى: إن المدعيين (…) و(…) يملكان مزرعة منطقة تقع جنوب حلة الحوطة، كما ورد في الصك الصادر عن رئاسة محاكم منطقة حوطة بني تميم رقم (٥٢٦) وتاريخ 17/11/١٣٩٣هـ، كما أن رئيس بلدية عتيقة قد منح تصريحا برقم (١٦) وتاريخ 8/8/١٤١٨هـ لـ (…) صاحب المزرعة الواقعة في الحلة بالبيع بالسيارة رقم (…) علما بأن هذه السيارة مملوكة لـ (…) حسب رخصة السير الخاصة بها، أضف إلى ذلك أن المدعي أقسم يمينا أمام الدائرة بأن التمور التي صادرتها بلدية عتيقة بتاريخ 28/8/١٤١٨هـ ظاهرة من مزرعته ومستودعه الذين في حوطة بني تميم، وإذا كان ذلك كذلك فإن هذه القرائن تدل على أن السيارة محل النزاع –  (…) دينا قلاب ذات الرقم (…) السعودية – تعتبر سيارة مزارع وسيارات المزارعين مستثنيات من المنع بنص المادة (3/٦) من جداول الجزاءات والغرامات المرفق بلائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (٢٥) وتاريخ 29/2/١٤٠٩هـ وهذا نصها يعتبر مخالفة “استخدام السيارات معارض للبيع أو مستودعات عدا سيارات المزارعين أو السيارات المرخص لها من (البلديات). ولا يؤثر على هذا ما قد يقال: إن السيارة محل النزاع قديمة وغير صالحة للاستخدام وتقف منذ فترة طويلة في سوق عتيقة وتستخدمها العمالة في تخزين البضائع وبيعها، ذلك إن المدعي قدم للدائرة إذنا بإصلاح السيارة محل النزاع صادرا عن رئيس مركز شرطة محافظة حوطة بني تميم بتاريخ 5/7/14١٨هـ كما قدم إليها أيضا فاتورة صادرة عن مركز (…) لصيانة السيارات وسمكرتها في الرياض بتاريخ ٩/ ٧/ 14١٨هـ تضمنت أنه تم فحص السيارة ومحل النزاع فيما يتعلق بالكهرباء كما تم سمكرة بعض أجزائها، وتاريخ الإذن والفاتورة قريب من وقت حجز السيارة محل النزاع صالحة للاستعمال، أضف إلى ذلك إن المدعي أقسم يمينا أما الدائرة بأن السيارة محل النزاع المحجوزة لدى المدعى عليها صالحة للاستعمال، علما بأن أمانة مدينة الرياض لم تقدم للدائرة دليلا سليما على صحة دعواها هذه بل تجاهلت مناقشة المستندات التي قدمها المدعي في هذا الشأن. الثانية: نصت لائحة الجزاءات والغرامات عن المخالفات البلدية المذكورة في المادة (الثالثة) منها على أنه (يجب أن تضبط كل مخالفة بمحضر يحرره المسؤول المختص) كما. التعليمات التنفيذية للائحة الجزاءات والغرامات المذكورة الصادرة عن وزير الشؤون البلدية والقروية برقم (٢٦٨٢٩/7ب) وتاريخ 16/10/١٤٠٩هـ على إجراءات ضبط وإثبات المخالفات البلدية ومن ذلك إعداد تقرير يتضمن وصفا دقيقا للمخالفة وبيان أسبابها ومدى الإضرار التي نتجت عنها ويوضح المادة التي تنطبق عليها من هذه اللائحة مع إشعار صاحب المخالفة بمراجعة البلدية، وممثل أمانة مدينة الرياض ذكر للدائرة بأن بلدية عتيقة لم تعد محضرا خاصا بواقعة النزاع، وإنما أعدت محضرا عاما لجميع المخالفات التي شملتها الحملة المذكورة علما بأن المحضر العام بعد الواقعة بأكثر من ثمانين يوما ولم يتضمن الكلام عن البضاعة المصادرة من حيث بيان نوعها وكميتها وسعرها وماذا تم بشأنها ولا شك أن هذا من البلدية خطأ جسيم لما يترتب عليه من ضياع الأموال عامة كانت أو خاصة. الثالثة: نصت لائحة الجزاءات والغرامات المذكورة والتعليمات التنفيذية الخاصة بها على جملة من الإجراءات التي يتعين اتخاذها عند وقوع المخالفات البلدية وليس من ضمن تلك الإجراءات احتجاز السيارات المخالفة، وإذا أمعنا النظر في واقعة النزاع نجد أن بلدية عتيقة احتجزت السيارة محل النزاع بحجة استكمال الإجراءات المتعلقة بالمخالفة ومنها دفع الغرامة المنصوص عليها في لائحة الجزاء ات والغرامات المذكورة غير إن هذا التعلل لا يعد مبررا لحجز سيارة المدعي ومنعه من الاستفادة منها فقد كان يتعين على بلدية عتيقة تطبيق النظام بحق المدعي والذي لا يجيز لها احتجاز سيارة المدعي ومنعه من التصرف فيها، وبذلك تكون البلدية قد أخطأت باتخاذ مثل هذا الإجراء الذي لا يجيزه النظام ويعتبر تصرفها هذا اعتداء على أموال الناس دون حق شرعي. الرابعة: نصت التعليمات التنفيذية للائحة الجزاءات والغرامات المذكورة في إجراءات ضبط وإثبات المخالفات البلدية على أنه يجب التحري والمتابعة الدقيقة للبحث عن المخالف قبل الشروع في إزالة المخالفة، وإذا طبق هذا الإجراء على واقعة النزاع نجد أن بلدية عتيقة حجزت سيارة المدعي وصادرت تموره قبل البحث عنه وإنذاره – هذا على فرض أنه مخالف – مع أنه كان بإمكان البلدية الوصول إلى المدعي من خلال هاتفه الذي على تموره أو من خلال العامل الذي يعمل في سيارة المدعي المصرح لها بالوقوف – وهي سيارة (…) ذات الرقم (…)، علما بأن ممثل أمانة مدينة الرياض لم يقدم للدائرة دليلا سليما يدل على تطبيق بلدية عتيقة للإجراء المذكور، وبهذا تكون عتيقة قد أهملت وقصرت في تطبيق التعليمات بهذا الشأن. وحيث إن الضرر قد وقع على المدعي أصالة ووكالة من جراء تصرف بلدية عتيقة المشار إليه يتمثل ذلك في مصادرة تموره وحجز سيارته وعدم استفادة المدعي من تموره المصادرة وسيارته المحجوزة الذي كان بسبب تصرف البلدية المذكور، وبهذا تكتمل عناصر المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما في حق المدعى عليها أمانة مدينة الرياض- بلدية عتيقة- ومن المسلم به شرعا ونظاما أن الجهة الإدارية تتحمل تبعات تصرفاتها الخاطئة تجاه الغير؛ وذلك لأن من ألحق بغيره ضررا بسبب تقصيره يعتبر مسؤولا في الفقه الإسلامي عن إزالته، إذ لا ضرر ولا ضرار، والضرر يزال بقدر الامكان، جاء في حكم الديوان رقم (١٣/ د /4/١٣٩٨) الصادر في القضية رقم (٧٢/ ق لعام ١٣٩٧) (وثبوت الخطأ في حق الجهة الإدارية يحملها تبعة كافة الأضرار المترتبة عليه، وتعويض المتضرر التعويض الجابر لهذه الأضرار…) . وحيث إن ممثل أمانة مدينة الرياض ذكر للدائرة بأن بلدية عتيقة صادرت البضاعة التي كانت على السيارة المحجوزة ودفعتها لجمعية البر لتوزيعها على المحتاجين، وهذه عادة البلدية في الغذائية إذا تمت مصادرتها خشية فسادها. وحيث إن البضاعة المصادرة من نوع التمور يدل على ذلك عدة أمور: الأول: إن المدعي ذكر إن البضاعة المصادرة من نوع التمور ولم تنكر ذلك المدعى عليها مما يعد اعترافا بذلك. الثاني: إن جريدة (…) في عددها رقم (١٠٧٨٢) وتاريخ ٢/ ٩/ ١٤١٨ هـ قامت بتغطية حملة بلدية عتيقة المذكورة تحت عنوان “بلدية عتيقة تزيل السيارات المخالفة من سوق التمور مما يدل على أن البضاعة المصادرة من نوع التمور. الثالث: إن ممثل أمانة مدينة الرياض ذكر إن الحملة المذكورة تمت بناء على شكوى من قبل السعوديين العاملين على سيارات بيع التمور مبدين فيها ما يلاقونه من مضايقة لهم من قبل العمالة الأجنبية المنافسة لهم في البيع. وحيث إن الغموض قد يحيط في مقدار الضرر فلا يدري حجمه فحينئذ يلجأ إلى الاجتهاد بفرض مقداره للحاجة والضرورة جاء في الاختيارات لابن تيمية: (وقدر المتلف إذا لم يمكن تحديده  عمل فيه بالاجتهاد كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد إذ الخرص والتقويم واحد فإن الخرص هو الاجتهاد في معرفة مقدار الشيء، والتقويم هو الاجتهاد في معرفة مقدار ثمنه وكلاهما يجوز مع الحاجة) والخرص والتخمين ضابط تقريبى يلجأ إليه عند تعذر التوصل إلى القيمة الحقيقية التي تجبر الضرر، ولذا يجب أن تراعى فيه العدالة. وحيث إن الدائرة لن تتمكن من معرفة كمية التمر المصادرة، ذلك إن بلدية عتيقة لم تتخذ محضرا بذلك، كما أن المدعي لم يقدم للدائرة ما يثبت ذلك والشهود الذين ذكرهم للدائرة هم عمال على كفالته أو كفالة شريكه وهؤلاء لا تقبل شهادتهم لهما، فإن الدائرة تعول في هذا على ما ذكره المدعي في جلسات المرافعة من أن سيارته المحجوزة هي دينا قلاب من الحجم الصغير، وقد يطلق عليها أحيانا الحجم المتوسط، وحمولة هذا النوع حسب المتعارف عليه هي ثلاثة أطنان، وهذا الإقرار من المدعي يدل أن ما ورد في البيان الذي أقسم عليه المدعي من أن كمية التمور المصادرة هي (٧٤٢٨) ك مبالغ فيها، وبالتالي فإن الدائرة تلتفت عنه وتعتمد ما أقر به المدعي. وحيث إن الدائرة لم تتمكن من معرفة قيمة التمور المصادرة لما تقدم ذكره في الحيثية السابقة، بالاضافة إلى أن الدائرة عرضت على أهل الخبرة في سوق عتيقة البيان الذي أقسم عليه المدعي – والمتضمن قيمة التمور المصادرة – وتسعيرات محلات بيع التمور التي قدمها المدعي والمرفقة بأوراق القضية، فأكد لها أهل الخبرة إن هذه الأسعار مبالغ فيها، لذلك فإن الدائرة تعتمد متوسط القيمة المذكورة في البيان الذي أقسم عليه المدعي إذ لا ضرر ولا ضرار، ويمكن بيان متوسط القيمة المذكور على النحو التالي: ١ – عدد الأنواع؛ سكرى+صقعي+منيفي+نبوت سيف+خلاص برميل+ خلاص باغات = (٦). ٢ – مجموع القيمة النوعية: (٨٠+١٨٠+١٧٠+٢٥٠+١٣٠+ ٩٥=٩٠٥) ريالا. ٣- متوسط القيمة النوعية: (٩٠٥/٦=٨٣/150) ريالا. ٤- مجموع الوزن النوعي: (٢٤+٢٤+٢٤+٢٤+٨+١٠= ١١٤ ك ). ٥ – متوسط الوزن النوعي: (١١٤/6=١٩ ك). ٦-  متوسط قيمة كيلو التمور: (٨٣/150/١٩= ٩٣/ ٧) ريالا. ٧-  مجموع قيمة التمور: (٣٠٠٠ ك X ٩٣/7=٢٣.790) ريالا. وحيث نص فقهاء الإسلام على أنه متى ما طلب العين صاحبها وجب تمكينه منها، فإن منع لغير عذر صارت العين مضمونة، وحجز سيارة المدعي – محل النزاع – بحجة إنهاء مخالفة ليس عذرا سليما، ذلك إن الحجز لا يستند إلى أساس نظامي فهو من الخطأ المبني على التقصير والإهمال، والخطأ إذا صاحبه تقصير وإهمال لا يعد عذرا. وحيث نص فقهاء الإسلام على أن المنافع تضمن سواء استوفى المتعدي المنافع أو تركها تذهب، ذلك أنه حال بين العين وصاحبها، وبالتالي فوت عليه نفعها فيضمن، علما بأن المنافع تضمن بأجرة المثل مدة بقاء العين عند المدعى عليها ومنع صاحبها من استلامها، انظر في هذا حكم هيئة التدقيق الإداري – الدائرة الثانية – رقم (٢٥٣ / ت / ٢ لعام ١٤١٦هـ). وحيث إن مقدار التعويض مرجعه القاضي المختص وله الاستعانة بما يراه مناسب، ولا يلزم من الاستعانة بأهل الخبرة الاستناد إلى أقوالهم على إطلاقها لأن التقدير موكل للقضاء بحسب الحال. وحيث جاء في تسعيرات نقليات السيارات التي قدمها المدعي والمرفقة بأوراق القضية وهي نقليات (…) ومؤسسة (…) ومؤسسة (…)، إن أجرة السيارة داينا (…) شاصي طويل موديل (٨٢،٨٤/٨٦) في اليوم الواحد هو (١٥٠،١٦٠/١٨٠) ريالا على خلاف بين هذه النقليات في تحديد الموديل والأجرة اليومية. وحيث إنه قد أخذ في الاعتبار عند تقدير أجرة المثل العوامل التالية: ١ – إن السيارة غير مستعملة طوال هذه المدة كما هو ظاهر الأوراق، وبالتالي فإنها غير مستهلكة. ٢- إنها تحتاج لتأجيرها في الظروف العادية إلى سائق وصيانة ومحروقات، وبالتالي فالمقدر هو صافي الربح. ٣- إن السيارة ربما لا يتم تأجيرها في بعض الأيام في الظروف العادية. ٤- إن الأجرة في الظروف العادية ليست على وتيرة واحدة فربما ارتفعت وربما انخفضت. ٥ – إن المدعي ذكر للدائرة أن سيارة داينا (…) قلاب نوعان شاصي طويل حمولته أربعة أطنان وشاصي قصير حمولته ثلاثة أطنان.٦- إن المدعي ذكر للدائرة إن سيارته من نوع الشاصي القصير، وبالتالي فإن حمولتها أقل من حمولة السيارات التي هي من نوع الشاصي الطويل وإذا كانت حمولتها أقل فإن أجرتها أقل كذلك. وحيث إن الأمر ما ذكر وإن نقليات السيارات اختلفت في تحديد الأجرة اليومية لسيارة داينا (…) شاصي طويل، فإن الدائرة تعتمد متوسط الأجرة اليومية المذكورة إذ لا ضرر ولا ضرار ومتوسط الأجرة اليومية المذكورة لسيارة داينا (…) شاصي طويل هو (١٦٠) ريالا، وإذا كان ذلك كذلك فإنه يمكن الدائرة أن تبين متوسط الأجرة اليومية لسيارة داينا (…) شاصي قصير على النحو التالي: ١- متوسط الأجرة اليومية للسيارة شاصي طويل هو (١٦٠) ريالا. ٢- متوسط أجرة حمولة الطن اليومية: (١٦٠/ ٤=٤٠) ريالا. ٣ – متوسط الأجرة اليومية للسيارة شاصي قصير: (٤٠χ3=١٢٠) ريالا. ٤- متوسط الأجرة الشهرية للسيارة شاصي قصير: (١٢٠χ٣٠= 3600) ريالا. ٥ – متوسط أجرة السائق الشهرية: ألف ريال. ٦ – متوسط مصروفات المحروقات الشهرية: ألف ريال. ٧-  متوسط مصروفات الصيانة الشهرية: أربعمائة ريال. ٨ – صافي الربح الشهري: (١٢٠٠) ريال. ٩ – صافي الربح اليومي: (1200/3=40) ريالا.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها أمانة مدينة الرياض – بلدية عتيقة- بما يلي: أولا: بأن تدفع للمدعيين (…) و (…) مبلغا قدره ثلاثة وعشرون ألفا وسبعمائة وتسعون ريالا (٢٣.790) تعويضا لهما عن تمورهما التي صادرتها عليهما بلدية عتيقة يوم الأحد الموافق ٢٨/ ٨/ ١٤١٨ هـ. ثانيا: بأن تسلم للمدعي ()…) سيارته المحجوزة لديها وهي من نوع (…) داينا قلاب موديل (٨١) ولونها أبيض ورقم لوحتها (…) السعودية. ثالثا: بأن تدفع للمدعي (…) أجرة المثل مقابل حجز سيارته خلال الفترة من ٢٨/8/١٤١٨هـ وحتى تسليم السيارة له، وذلك بواقع أربعين ريال (٤٠) عن كل يوم.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: