حيازة عملة مزيفة

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية ٤٩١١/١/ ق لعام ١٤٢٧هـ

رقم الحكم الابتدائي ٦٠/د/ج/٢ لعام ١٤٢٨هـ

رقم حكم التدقيق ٤٥٤/ت/٢ لعام ١٤٢٨هـ

تاريخ الجلسة 22/10/١٤٢٨ هـ

الموضوعات

عملة مزيفة , حيازة , الأصل براءة المتهم , تكييف الواقعة

الأنظمة واللوائح

المرسوم الملكي رقم (١٢) في 20/7/1397 هـ.

المرسوم الملكي رقم (48/م) في 2/8/1426 هـ.

الملخص

أقامت هيئة الرقابة والتحقيق هذه الدعوى ضد المتهمين وهما والد وابنه لحيازتهما عملة مزيفة تم العثور عليها بحوزتهما وقدرها سبعة وتسعون ألف ليرة سورية فئة الألف ليرة حيث تم ضبط ألف ليرة بحوزة الأب والباقي بحوزة الابن وطلبت معاقبتهما وفقا لنص المادة (٢) من المرسوم الملكي رقم (١٢) لعام ١٣٧٩هـ وقد أنكر المتهمان علمهما بتزييف العملة لصرفها من شخص لم يستطيعا الدلالة عليه فأصدرت الدائرة حكمها بإدانة الابن بالحيازة ومعاقبته بسجنه سنتين وستة أشهر وتغريمه عشرة آلاف ريال لثبوت الحيازة وعدم استطاعة الدلالة على الشخص الذي صرفها لهم. وعدم إدانة الأب لكون الابن أقر بأنه أعطى الأب الألف ليرة مصاريف له.

الوقائع

تتحصل وقائع هذه القضية في أنه قبل تاريخ 1/12/1٤٢٦ هـ بدائرة مدينة الرياض بمنطقة الرياض: قام المتهمان بالاشتغال بالتعامل بعملة أجنبية مقلدة متداولة نظاما بالمملكة العربية السعودية وهي سبعة وتسعون ألف ليرة سورية فئة الألف ليرة حيث تم العثور على المبلغ في المحتويات الخاصة بالمتهمين بعد تفتيشهما عند ورود معلومات للجهات الأمنية باشتغالهما بالتعامل بهذه العملة.

وساق الفرع أدلة الاتهام هي:

١ – العثور على المبلغ المزيف بحوزتهما.

٢ – محضر التحري والقبض لفه (١١ – ١٢) الذي يثبت الواقعة.

٣ – الخطاب الذي ضبط مع المتهم الأول الموجه لرجال الأمن بقيادة السيارة والذي شرع بتزويره مما يدل على أن سلوكه التزوير والتزييف.

٤- البلاغ المقدم ضدهما لفه (١) ص (١ -٢).

وطلب فرع الهيئة بمنطقة الرياض من فرع ديوان المظالم بمنطقة الرياض معاقبة المتهمين المذكورين بموجب أحكام المادة الثانية من المرسوم الملكي رقم (١٢) وتاريخ 20/7/١٣٧٩ هـ. المعدلة بالمادة الأولى فقرة (أ) من المرسوم الملكي رقم (م/٤٨) وتاريخ 2/8/14٢٦ هـ .

وفي هذه الجلسة حضر المتهم الأول وبمواجهته بقرار الاتهام أجاب: أن ما نسب إليه ليس بصحيح والحاصل أنه يعمل في المملكة العربية السعودية منذ زمن لمدة (١٢) سنة بل إنه من مواليد المملكة وقد أراد السفر إلى سوريا هو ووالده وكانت الجوازات عند أحد المعقبين وقد استخرج لأبيه تأشيرة خروج ولم يخرج له لأن المشكلة وقعت أثناء طلبهم لتأشيرة الخروج ولأنه سوف يسافر لسوريا لرؤية زوجته وأولاده واخوته وقد قام بصرف ليرات سورية من أحد الأشخاص بمبلغ قدره سبعة آلاف ريال من شخص يدعى….. حيث إنه قد تعرف عليه قريبا ويدعي أنه يعرف صرافين بل محلات صرافة تراعينا في الصرف وقد قام بأخذ مبلغ وقدره ثمانية وتسعون ألف ليرة سورية كلها من فئة الألف ليرة وقد قام بإعطاء والده منها ألف ليرة وكذلك ألف ليرة للمدعو….. مقابل سبعين ريالا كان قد استلفها منه وعند إرادته للسفر أحب أن يرجع عليه قرضه وكان يظن أن هذه المبالغ صحيحة ولم يعرف أنها مزيفة إلا من خلال رجال البحث حيث إنهم أتوا إلى منزلنا وكان وقتها عنده ضيوف فدخلوا عليهم رجال الأمن ورجال البحث وسألنا أحدهم عن الليرات السورية فأعطاه إياها فنظر إليها رجل البحث وأخبرني بأنها مزيفة وللمعلومية فهو أعطى والده هذا المبلغ صلة منه وبرا ولو يعلم أنها مزيفة فلا يمكن أن يقوم بغش أبيه وأقرب الناس له، وقد منعوا من السفر هو ووالده ريثما تنتهي هذه القضية وليس لديه ما يود إضافته، وبسؤال ممثل الادعاء قرر اكتفاءه بما جاء في قرار الاتهام وأوراق القضية، وبالنداء على المتهم الثاني حضر وبعد مواجهته بقرار الاتهام أجاب قائلا: إن ما نسب إليه ليس بصحيح والحاصل أنهم أرادوا السفر إلى سوريا فصرف ابنه ريالات سعودية إلى ليرات سورية قد أعطاه منها الف ليرة مصاريف للسفر ولم نعلم أنها مزيفة الا بعد القبض عليهم وأفاد بأنهم منكوبان في هذه القضيه ولا علاقة لهم فيها وليس لديه ما يود إضافته وسؤال ممثل الادعاء قرر اكتفاءه بقرار الاتهام وما ورد في أوراق القضية هذا وقد رفعت الجلسة للمداولة.

الأسباب

بعد سماع الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على كافة الأوراق وحيث إنه بالنسبة للمتهم الأول….. فإنه من خلال الأوراق تبين في محضر القبض والتحري المؤرخ في 1/12/1٤٢٦ هـ أنه عثر بحوزته على ستة وتسعين ألف ليرة سورية مزيفة، وحيث إنه لم يتبين أنه قام بترويجها ببيع أو شراء وحيث إن الأصل هو براءة الذمة ولا تزول هذه البراءة إلا بدليل يقوى على تغيير هذا الأصل فإنه والحالة هذه لم يتبين للدائرة تعامله بهذه العملة أو اشتغاله بها، وبما أنه عثر عليها معه في مسكنه فان التكييف الصحيح لهذه الواقعة أنها حيازة لهذه العملة، وحيث إنه من الثابت حيازة المتهم لهذه العملة بموجب أقواله في جميع التحقيقات وكذلك أمام الدائرة ومحضر القبض المذكور أعلاه فإن جريمة حيازة العملة قائمة في حقه ولا ينال من ذلك إنكار المتهم علمه بأنها مزيفة حيث إن أقواله بعدم العلم بأنها مزيفة هي أقوال مرسلة لا دليل عليها حيث لم يبين جهة المصدر الذي أخذ منه تلك العملة مع أن كثرة المبلغ الموجود لدى المتهم لا يمكن أن يقال إنها دخلت عليه بحسن نية ولا سيما أن العملة غير متداولة محليا الأمر الذي يجعل من القصد الجنائي متوفر في مثل هذه القضية الماثلة.

وحيث إنه بالنسبة للمتهم الثاني….. فإنه قد وجد بحوزته عملة ورقية فئة ألف ليرة سورية وحيث إنه أقر بأن ابنه – المتهم الأول – هو الذي أعطاه تلك العملة وقد ورد في التحقيقات بأنه قبل هذه العملة على أنها صحيحة وإن ابنه سلمه تلك العملة من أجل صرفها على أبنائه في سوريا – المتهم الأول – أو كانت مصاريف للسفر وحيث إنه من المعروف أن الأصل براءة الذمة وحيث إن هذه العملة قد وردت من ابنه المذكور وقد ذكر أنها كانت عبارة عن مصاريف، وقد تطابقت أقوال المتهمن علي ذلك ولم كن هناك دليل علي أن المتهم الثاني كان علي علم بأنها مزورة فإنه والحالة هذه قد اختل القصد الجنائي الذي هو الركن المعنوي الأمر الذي تتوصل الدائرة معه إلى عدم قيام الجريمة في حق المتهم الثاني وحيت إن الحال ما ذكر وبناء على ما تقدم:

حكمت الدائرة بما يلي:

أولا: إدانة….. بجريمة حيازة عملة مزيفة محل الدعوى ومعاقبته عن ذلك بسجنه سنتين وستة أشهر تحتسب منها المدة التي أمضاها موقوفا على ذمة هذه القضية مع تغريمه عشرة آلاف ريال.

ثانيا: عدم إدانة….. لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم ٦٠/د/ج /٢ لعام 1٤٢٨هـ فيما انتهى إليه من قضاء، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: