على اليد ما أخذت حتى تؤديه

كم اعتاب قضية طلاق

 

المفاتيح

قرض، رهن ذهب، رهن ذهب الزوجة لسداد دين زوجها المدعى عليه، سداد قيمة الذهب لفك الرهن ، الإفهام بحرمة هذا الرهن ، القرض إذا زادت قيمته عن وقت القرض فالمعتبر قيمته وقت القرض ، على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، إقرار المدعى عليه بما ورد في الدعوى ، لا يجوز الرجوع فيما أقربه، إلزام المدعى عليه بسداد قيمة الذهب وقت القرض.

السند

1- قوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه .

2- قرر الفقهاء رحمهم الله أن القرض إذا زادت قيمته عن وقت القرض فالمعتبر قيمته وقت القرض ، لأنه هو الوقت الذي لزم المقترض قيمته في ذمته .
3- رجوع المقر عن إقراره ، لا يقبل منه في قول عامة أهل العلم كما حكاه الموفق رحمه الله في المغني .
4- فتوى اللجنة الدائمة رقم 22577 في 17 / 2/ 1434 ه ونص الحاجة منه : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذه المعاملة المسؤول عنها غير جائزة ، لأن حقيقتها بيع نقد بنقد أكثر منه إلى أجل وفي ذلك جمع بن ربا الفضل وربا النسيئة . -5 المادة 55 من نظام المرافعات الشرعية .

الملخص

ادعت المدعية على المدعى عليه أنها ساعدته في سداد دين عليه حيث قامت برهن الذهب الذي لها لدى محل للذهب من خال بيع صوري يشترط فيه عدم بيع الذهب حتى يسدد المدعى عليه هذا الدين وذكرت مكونات الذهب وقيمته . ولقد تم إمهال المدعى عليه أربعة أشهر لسدادها دون جدوى حتى تاريخه ولم يتم فك الرهن حتى الآن. طلبت المدعية إلزام المدعى عليه بسداد قيمة الذهب حتى يتم فك رهن والمستحق عليه هو مبلغ 40.000 ريال، والباقي قدره 228500 ريال فهي في ذمة المدعية. قدمت البينة على دعواها فاتورة الذهب متضمنة ما ادعته، وأن مدة السداد كانت أربعة اشهر ولكنها تعدت إلى ثمانية أشهر حيث لم يحضر المدعى عليه ولم يرد مبلغه قررت المحكمة السير في الدعوى أحضرت المدعية بائع الذهب لسماع ما لديه وأكد ما أدعته المدعية من أقوال. ، في جلسة أخرى حضرت المدعية وحضر لحضورها المدعى عليه وجرى سؤاله عن الدعوى. فرد أنه ما ذكرته صحيح وأنه مستعد بدفع ما تطلبه المدعية، جرى إفهام الطرفين أن ما قاما به غير جائز شرعاً ، في جلسة أخرى حضر المدعيان واختلفا في قيمة الذهب وسعر الرهن ، وقام المدعى عليه بالتشكيك في قول الشاهد وتم سؤاله عن سبب مصادقته لكلام الشاهد في جلسة سابقة فأجاب مرة أخرى أن كلام الشاهد غير صحيح وأنه لم يستلم منه شيئاً من المبلغ ، بناءً على ما تقدم: وبما أن ما حصل بن الطرفين مع بائع الذهب من رهن الذهب هي معاملة محرمة كما قرره أعضاء اللجنة الدائمة لأنه بيع نقد بنقد أكثر منه إلى أجل وفي ذلك جمع بن ربا الفضل وربا النسيئة وحيث إن ما حصل من البيع هو بيع صحيح مستكمل شروطه ، وبما أن المدعى عليه قد أقر بصحة ما جاء في دعوى المدعية ، وفي شهادة الشاهد ورجوع المدعى عليه عن تصديقه لها وعن تصديقه في شهادة الشاهد وهو ما لا يجوز عند عامه أهل العلم ولأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه الزمت المحكمة المدعى عليه بدفع مبلغ 31000 ريال قيمة الذهب الذي اقترضه، وصرف النظر عما زاد من مبالغ طلبتها المدعية . قنعت المدعية ولم يقنع المدعى عليه ، صدق على الحكم من محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية .

الوقائع

الحمد لله وحده أما بعد فلدي أنا ….. القاضي في المحكمة العامة بالخبر بناء على المعاملة المحالة إلينا من فضيلة الرئيس المساعد برقم 33439582 في 1/ 7/ 1433 ه والمقيدة بوارد المحكمة برقم 331239103 في 1/ 7/ 1433 ه عليه افتتحت الجلسة في يوم السبت 1433/8/24 ه الساعة العاشرة والنصف وفيها حضرت المدعية … سعودية بالسجل المدني رقم … ولم يحضر المدعى عليه … وقد أفادت المدعية أنها كانت قد استعدت بتبليغه وتعذر عليها ذلك فبناء على المادة 55 من نظام المرافعات الشرعية فقد قررت رفع الجلسة لتبليغه وفي جلسة أخرى حضرت المدعية … المثبتة هويتها سابقا ولم يحضر المدعى عليه … ولم يردنا ما يفيد تبلغه من عدمه فبناء على المادة 55 من نظام المرافعات الشرعية فقد قررت سماع الدعوى غيابيا فادعت المدعية قائلة في دعواها إنني سبق أن ساعدت المدعى عليه الغائب عن مجلس الحكم زوجي … في سداد دين عليه حيث قمت برهن ذهبي لدى محل ذهب عن طريق بيع صوري اشترط فيه ألا يبيع صاحب الذهب هذا الذهب حتى يسدد المدعى عليه هذا الدين وكان هذا الذهب مكونا من كرسي وست بناجر واسوارتيين أبيض مع أصفر وسلسلة وتعليقة وكف وجادة صغير وكان قيمتها اثنين وستين ألفا وثمانمائة وخمسين ريالا وقد أمهل المدعى عليه أربعة أشهر لسدادها ولكنه لم يسددها حتى تاريخه ولم نقم بفك الرهن حتى الآن فأطلب إلزامه بسداد قيمة الذهب لأتمكن من فك رهني وقدر المستحق عليه أربعون ألف ريال وأما الباقي وقدره اثنان وعشرون ألفا وثمانمائة وخمسون ريالا فهي في ذمتي هكذا ادعت فطلبت منها البينة على دعواها فأبرزت فاتورة الذهب الصادرة من مجوهرات… في 4/ 1/ 1433 ه والمتضمنة أن في ذمة المدعو … للمحل المذكور مبلغ اثنين وستين ألفا وثمانمائة وخمسين ريالا ومذيل خلف الفاتورة ما نصه: الرجاء من الأخ … تسديد رهان ذهب … كامل بدون تقسيط وذلك لتعدي وقت الرهان من أربعة أشهر إلى ثمانية أشهر حيث إن … باعت علي الذهب برضى زوجها … بأن يقوم بتسديد المبلغ على أربعة أشهر فقط ولم يحضر ولم يقم بالتبرير لعدم تسديده أو عدم حضوره وشكرا … انتهى مضمونه وحيث إن المدعى عليه لم يحضر فقد قررت رفع الجلسة لتبليغه وفي جلسة أخرى حضرت المدعية المثبتة هويتها سابقا ولم يحضر المدعى عليه وقد كتب خطاب لتبليغه ولم يردنا ما يفيد تبلغه من عدمه وقد قررت الاستمرار بالسير في الدعوى وقد قررت المدعية أنها أحضرت بائع الذهب وترغب سماع ما لديه وقد حضر في هذه الجلسة المدعو … … وقرر قائلا إن المدعية وزوجها الغائب … قد حضرا لدي في محل الذهب مجوهرات … في الثقبة قبل قرابة سنة وكان المدعى عليه محتاجا لمبلغ من المال فباعت علي المدعية الذهب الذي لديها بقرابة 31 ألف ريال وتم تسليم زوجها مبلغ واحد وثلاثين ألف ريال وقد تم رهن الذهب لدي على أن يفك الزوج الرهن خال أربعة أشهر وقد اتفق الطرفان على ذلك وقد مضت المدة ولم يتم فك الرهن حتى تاريخه علما أن الذهب الموجود لدي لو أرادوا اشتراءه فإن قيمته تساوي اربعين ألف ريال تقريبا هكذا قرر وحيث إن المدعى عليه لم يحضر ولم يردنا ما يفيد تبلغه من عدمه فقد قررت رفع الجلسة لتبليغه. وفي جلسة أخرى حضرت المدعية … المثبتة هويتها سابقاً وحضر معها المدعى عليه … سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم … فجرى سؤال المدعى عليه عن دعوى المدعية المضبوطة في الجلسة الماضية فقال ما ذكرته المدعية في دعواها صحيح ولا مطعن لي فيه وأنا مستعد بدفع ما تطلبه المدعية هكذا أجاب فجرى سؤال المدعية عن طلبها فقالت أطلب أن يسدد المدعى عليه لبائع الذهب قيمة الذهب لكي أسترد ذهبي من البائع فجرى إفهام الطرفين بأن العملية التي قاموا بها غير جائزة شرعاً كما نصت عليه فتوى اللجنة الدائمة وجرى سؤال المدعية هل تطلب الذهب أو قيمته فقالت أطلب قيمة الذهب هكذا أجابت وفي جلسة أخرى حضر الطرفان وقد جرى تأمل أوراق المعاملة وجرى سؤال الطرفين عن المبلغ الذي تم بيع الذهب به في ذلك الوقت فأجابت المدعية بأن قيمته كانت قرابة 43 ألف ريال وأجاب المدعى عليه بأنه ليس في ذمته شيء للمدعية وأن الذي تفاوض مع راعي الذهب واستلم المبلغ هي المدعية وهو حضر معها كمحرم علما أن المبلغ الذي استلمته قدره ثمانية وعشرون ألفا وخمسمائة ريال هكذا أجاب فجرى إفهام الطرفين بأن بائع الذهب سبق وأن حضر فقال إن قيمة الذهب الذي اشتراه منهم في ذلك الوقت يساوي واحدا وثلاثين ألف ريال ، فأجابت المدعية قائلة أصادق على هذا علما أنه لم يتم احتساب سعر الرهن وأجاب المدعى عليه قائلا ما ورد في كلام الشاهد غير صحيح هكذا أجاب فجرى سؤاله لماذا صادق على كلام الشاهد لما تلي عليه في الجلسة التي حضرها في 24 / 01 / 1434 ه فأجاب مرة أخرى بأن ما ورد في كلام الشاهد غير صحيح وأنا لم أستلم منه شيئا من المبلغ هكذا أجاب ، فجرى تأمل أوراق المعاملة فبناء على ما تقدم وبعد سماع الدعوى والإجابة وبما أن ما حصل بن الطرفين مع بائع الذهب من رهن للذهب فهي معاملة محرمة كما قرره أعضاء اللجنة الدائمة في الفتوى رقم 22577 في 17 / 02 / 1423 ه ونص الحاجة من الفتوى : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذه المعاملة المسؤول عنها غير جائزة لأن حقيقتها بيع نقد بنقد أكثر منه إلى أجل وفي ذلك جمع بن ربا الفضل وربا النسيئة ….. إلخ ، وحيث إن ما حصل من البيع السابق للرهن فهو بيع صحيح مستكمل الشروط ، وحقيقة ما حصل من المدعية أنها أقرضت المدعى عليه الذهب ثم باعه على بائع الذهب بواحد وثلاثين ألف ريال وهو قيمته في وقت القرض ، وقد قرر الفقهاء رحمهم الله أن القرض إذا زادت قيمته عن وقت القرض فالمعتبر قيمته وقت القرض لأنه هو الوقت الذي لزمت المقترض قيمته في ذمته وبما أن المدعى عليه قد أقر بصحة ما جاء في دعوى المدعية وفي شهادة الشاهد في الجلسة المعقودة في 24 / 01 ، ثم رجع عن تصديقه لها وعن تصديقه لما جاء في شهادة الشاهد ، وهذا الرجوع لا يقبل منه في قول عامة أهل العلم كما حكاه الموفق رحمه الله في المغني ولأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه ولكل ما سبق فقد ألزمت المدعى عليه … بأن يدفع للمدعية … مبلغ واحد وثلاثين ألف ريال قيمة الذهب الذي اقترضه منها وقت القرض في 04 / 01 / 1433 ه وصرفت النظر عن مطالبة المدعية بالمبلغ الزائد عن قيمة الذهب وقت القرض وقدره تسعة آلاف ريال وبه حكمت وبعرضه على الطرفين قررت المدعية قناعتها بالحكم وقرر المدعى عليه عدم القناعة بالحكم وطلب رفعه لمحكمة الاستئناف بلائحة اعتراضية فأجيب لطلبه وأفهم بمقتضى تعليمات الاستئناف . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . حرر في 1434/04/10 ه

الاستئناف

الحمد لله وحده أما بعد فقد عادت المعاملة من محكمة الاستئناف بخطاب رئيسها رقم 341314104 في 27 / 6/ 1434 ه وبرفقه قرار الدائرة الحقوقية الثانية في محكمة الاستئناف رقم 34252233 في 26 / 6/ 1434 ه المظهر به على صك الحكم ونصه الحمد لله وحده وبعد فقد اطلعنا على هذا الصك رقم 34186328 وتاريخ 1434/4/13 ه الصادر من فضيلة القاضي … وأصدرنا القرار رقم 34252233 /ق 2/أ وتاريخ 26 / 6/ 1434 ه المتضمن المصادقة على الحكم قاضي استئناف … قاضي استئناف … رئيس الدائرة … أختامهم وتوقيعاتهم وحرر لئا يخفى في 11 / 7/ 1434 ه وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الحمد لله وحده وبعد . . . فقد اطلعنا نحن قضاة الدائرة الحقوقية الثانية في محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية على المعاملة المقيدة لدى المحكمة برقم 341314104 وتاريخ 29 / 5 / 1434 ه الواردة من فضيلة رئيس المحكمة العامة بمحافظة الخبر المساعد برقم 331239103 وتاريخ 22 / 5/ 1434 ه المرفق بها الصك الصادر من فضيلة القاضي بالمحكمة الشيخ/… المسجل برقم 34186328 وتاريخ 13 / 4/ 1434 ه بشأن دعوى/… ضد/… في قضية حقوقية وقد تضمن الصك حكم فضيلة القاضي بما هو مدون ومفصل فيه . وبدراسة الصك وصورة ضبطه واللائحة الاعتراضية وأوراق المعاملة قررنا المصادقة على الحكم والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم حرر في 26 / 6/ 1434 ه .

error: