شروط جريمة التستر التجاري

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٢٥٨٢ /٢/ق لعام ١٤٢٧هـ

رقم الحكم الابتدائي ٣٠٦/د/ج/٤ لعام ١٤٢٨هـ

رقم حكم التدقيق ٤٧٦/ت/٢ لعام ١٤٢٨ هـ

تاريخ الجلسة 11/11/١٤٢٨ هـ

الموضوعات

تستر تجاري , شروط قيام التستر , عدم كفاية الأدلة

الأنظمة واللوائح

نظام مكافحة التستر التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٢٣) وتاريخ 4/5/1425 هـ

الملخص

أقامت هيئة التحقيق والادعاء العام هذه الدعوى ضد المتهم لأنه يعمل لحسابه الخاص ويحرر الشيكات باسمه ولديه مستودعين يديرهما بنفسه وطلبت الهيئة معاقبته على ضوء ماهو وارد في نظام مكافحة التستر لمزاولته لأعمال تجارية غير مرخص له فيها. ولعدم كفاية الأدلة حكمت الدائرة بعدم الإدانة.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية في أنه ورد إلى ديوان المظالم بجدة خطاب فرع هيئة التحقيق والادعاء العام رقم (م2 /2/٢١٤٣٨) وتاريخ 8/5/1٤٢٧ هـ المرفق به لائحة الدعوى مع مشفوعاته، وقد باشرت الدائرة النظر في القضية على النحو المثبت بدفتر الضبط، حيث حضر المدعي العام….. والمتهم المذكور أعلاه وادعى المدعي العام في مواجهة المتهم قائلا: بصفتي مدعيا عاما بدائرة الادعاء العام بمحافظة جدة أدعي على….. (٢٦) عاما، بموجب رخصة الإقامة رقم….. وتاريخ….. مصدرها جدة، موقوف في سجن محافظة جدة بموجب الأمر الصادر من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية بكتابه رقم (١٩١٧٩) وتاريخ ٤/٣/1٤٢٧هـ . بناء على كتاب مدير ادارة مكافحة المخدرات بمحافظة جدة رقم (8/٣٠٥٤/4/س) وتاريح ١٩/10/1٤٢٧هـ ومشفوعاته المشتملة على محضر الضبط بتاريخ 21/4/1٤٢٧ هـ المبني علي البلاغات الواردة من البنك….. …… رقم (373/أ/ أ/2٠٠٥) في 8/3/1427 هـ وشركة….. ……. رقم (رل / ٠٦٤) في ٢٨/٣/١٤٢٧هـ المتضمنة الاشتباه بحركة حساب المدعى عليه.

وتم التحقيق معه في جريمة غسل الأموال، وتبين من خلال التحقيق أن هناك جريمة تستر تجاري فأحيلت القضية لوزارة التجارة بكتاب الفرع رقم (م ٢/ ٧/ ٤٣٣٦٠) وتاريخ 8/11/1٤٢٦ هـ لإتمام الإجراءات الأولية، وقد تم إتمام الإجراءات الأولية وأعيدت إلينا بكتابة فرع وزارة التجارة بمحافظة جدة رقم (٥٢٢٧/٦٢١) وتاريخ ٢٩/٢/1٤٢٧هـ المتضمن سماع أقوال المدعى عليه والتي أقر فيها بالعمل تحت مسمى مؤسسة….. للستائر لحسابه الخاص. تم فرز أوراق فرع وزارة التجارة بكتاب الفرع رقم (م ٢/ ٧/ ١٢٧٣٢) وتاريخ ١٧/٣/1٤٢٧هـ بشأن المواطنة….. صاحبة المؤسسة التي يعمل فيها المدعى عليه؛ وذلك لأن إجراءات التحقيق تقتضي سماع أقوالها والتحري عن نشاط مؤسستها.

باستجواب المدعى عليه أفاد بأنه يعمل لحسابه الخاص ويحرر الشيكات والعقود باسمه، كما أفاد بأنه لم يسبق له استخدام مؤسسة كفيلته غطاء لأعماله، ونفى أن يكون لكفيلته والتي هي شقيقته أي علم بحقيقة نشاطه خارج أوقات العمل لدى مؤسستها، كما أفاد بآن سند القبض رقم (٢٠٧١) المستلم من مؤسسة….. لصالح مؤسسة….. إنما استلمه أمانة لإيصاله لشقيقته، نظير أعمال بين الموسستين.

وبإعادة استجوابه أفاد بأنه يعتبر عرفا، وكيلا لمزارع….. و….. في جدة، كما أفاد بأنهما أمنتا له مستودعين ويعمل بهما أمين مستودع يدعى….. وآخر، وهما على كفالة مزار…..، وتحت إدارته وتصرفه، وأنه يحصل مقابل إدارته لتلك المسودعات على كامل الإنتاج مع تخفيض في السعر، كما أفاد في البداية بأنه لم يكن يعلم أن نشاطه مخالف للأنظمة المعمول بها، ولكنه قبل القبض عليه تنبه لذلك وحاول تصحيح وضعه ولكن قبض عليه قبل ذلك.

بسماع أقوال المواطن….. أفاد بأنه سبق له التعامل مع المدعى عليه في المساهمة في تجارة البيض وأنه كان يتعامل معه على أساس أنه مفوض من قبل موسسة….. كما افاد بأن سند القبض رقم (2٠٧١) كان منه لصالح المدعي عليه وهو طلب منه أن يجعله باسم مؤسسة …… كما أفاد أن المدعى عليه قد أبرز له تفويضا من مؤسسة….. باستلام وتسليم المبالغ.

وقد أسفر التحقيق عن توجيه الاتهام إلى المقيم….. بمخالفه نظام مكافحة التستر التجاري بأن زاول أعمالا تجارية غير مرخص له بمزاولتها، وذلك للأدلة والقرائن التالية:

١ – ما جاء في أقواله التي أقر فيها بتوفير مزارع….. و….. مستودعين له وكانا تحت إدارته وتصرفه، ويعمل لديه أمين مسودع وآخر وهما على كفالة مزارع…..

٢ – شهادة المواطن….. المتضمنة بأن سند القبض الذي أعطاه المذكور كان له ولم يكن لمؤسسة…..، وهو من طلب منه تسجيله باسم مؤسسة…..، كما سبق له أن أراه تفويضا من مؤسسة….. يعطيه الصلاحية باستلام المبالغ وتسليمها.

وحيث إن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مخالفة للمادة الأولى من نظام مكافحة التستر التجاري ولائحته التنفيذية، فإنني أطلب الحكم عليه بالعقوبة المقررة في المادة الرابعة من النظام المشار إليه.

وبسؤال المتهم الجواب عما جاء في لائحة الدعوى قدم وكيل المتهم مذكرة جاء فيها: ردا على قرار الاتهام الصادر عن هيئة التحقيق والادعاء العام والذي جاء فيه بأن موكلي المدعو….. خالف نظام مكافحة التستر التجاري؛ وذلك بأن زاول أعمالا تجارية غير مرخص بمزاولتها، فإننا نود أن نوضح الأمور التالية:

١ – أن موكلي جرى اتهامه بدعوى غسل الأموال من قبل هيئة التحقيق والإدعاء العام وتم إيقافه من قبل قسم غسيل الأموال بالتهمة المذكورة، إلا أنه قد صدر لصالحه حكم بالإفراج عنه من المحكمة الشرعية، حيث لم يثبت ضده التهم المسندة إليه، وقد ميز الحكم واكتسب الحكم الدرجة القطعية.

٢ – قد صدر قرار بالحجز على الحسابات البنكية العائدة لموكلي ولأخته المدعوة….. إلا أنه جرى فك الحجز على الحسابات العائدة للسيدة….. حيث لم يثبت ضدها شيء.

٣ – لم يقم موكلي في وقت من الأوقات بالعمل تحت مسمى مؤسسة….. للستائر، إنما كان يعمل لحسابه ويحرر الشيكات والعقود باسمه، وذلك حسبما جاء باستجواب موكلي من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام، والمستندات المقدمة لدى الهيئة من حسابات بنكية وعقود وشيكات والتي كانت جميعها باسم موكلي. واستنادا إلى المادة الأولي من نظام مكافحة التستر التجاري فإنه يعد في تطبيق هذا النظام متسترا كل من يمكن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته، سواء كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري، أو بأي طريقة أخرى. وقد جاء في المادة (الأولى) من اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة التستر الأنشطة المحظورة وهي الآتي:

١ – كل من مكن غير السعودي من الاستثمار، أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته كالنشاط التجاري أو المهني، أو الصناعي، أو الاقتصادي، أو الزراعي، أو أعمال السمسرة والوساطة، أو الأعمال المصرفية أو البنكية، أو التعليمية، أو النقل أو غيرها من الأنشطة سواء عن طريق استعمال اسمه، أو ترخيصه، أو سجله التجاري، أو بأي طريقة أخرى.

٢- غير السعودي الذي يستثمر أو يمارس نشاطا تجاريا، أو صناعيا، أو اقتصاديا، أو زراعيا أو طبيا أو إعلاميا أو أعمال السمسرة والوساطة أو الأعمال المصرفية أو البنكية أو التعليمية أو النقل أو غيرها من الأنشطة باسم مواطن أو مستثمر. عليه ولما ذكر أعلاه فإنه لا يخفى على فضيلتكم أن هذا النظام قد جاء واضحا وبين متى يعد الشخص مرتكبا لجريمة التستر التجاري، حيث اشترط وجود شخص سعودي الجنسية أو مستثمرا يمكن شخصا آخرا غير سعودي الجنسية أو غير مستثمر بممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري. كما أن جريمة التستر يجب أن يكون فيها طرفان متستر ومتستر عليه.

وحيث إن موكلي مارس أنشطته التجارية باسمه ولحسابه الخاص، وليس باسم أو بواسطة طرف ثالث فإنه لا يخفى على سعادتكم أن هذا النظام لا ينطبق على موكلي في حالتنا هذه، لعدم توافر أركان جريمة التستر.

ثم جاء بقرار الاتهام الصادر عن هيئة التحقيق والادعاء العام بأن موكلي قام بمخالفة نظام مكافحة التستر التجاري مستندا إلى القرائن التالية:

١- ما جاء في أقواله التى أقر فيها بتوفير مزارع …..و….. مستودعين له وكانا تحت إدارته وتصرفه، ويعمل بها شخص أمين مستودع واخر وهما على كفالة مزارع…..

٢ – شهادة المواطن….. المتضمنة بأن سند القبض الذي أعطاه المذكور كان له ولم يكن لمؤسسة…..

عليه فإنه يتضح لفضيلتكم ما يلي:

١ – أن موكلي لم يقر أنه عمل باسم موسسة….. أو باسم مزارع….. أو… وأن الإشارة إلى واقعة أن موكلي أقر بتوفير مزارع….. و….. مستودعين له كانا تحت إدارته وتصرفه، لا يعد قرينة على وجود جريمة تستر تجاري.

٢ – عدم وجود ما يثبت أو يؤكد أن موكلي عمل باسم أي كان، إنما كان يعمل لحسابه خاصة ما جاء في لائحة اتهام الهيئة: «وتم التحقيق معه في جريمة غسل الأموال وتبين من خلال التحقيق أن هناك جريمة تستر تجاري»، وهنا بهذا الخصوص نود أن نبين لفضيلتكم أنه جرى صدور حكم قطعي لصالح موكلي بالإفراج عنه من المحكمة الشرعية فإنه لم يثبت ضده التهم المسندة إليه.

٣ – ذكر في قرار الاتهام بأن سند القبض رقم (٢٠٧١) هو مجرد قرينة، أي ليست بينة قطعية على وقوع التستر وتعلمون فضيلتكم بأن القرينة لا ترقى للبينة إلا إذا كانت هناك بينة تؤيدها أو تكملها، حيث لا يجوز بناء قرار الاتهام على القرينة فقط دون وجود أي بينة أخرى، وذلك استنادا إلى القواعد الشرعية والقواعد العامة.

واستكمالا لذلك فإن موكلي لا يقر بأن سند القبض المذكور له، بل كان بالفعل لمؤسسة….. لتعامل بينها وبين مؤسسة…..

٤ – وجود تناقض في لائحة الاتهام حيث لم يبين فيها بشكل دقيق وصريح مخالفات موكلي، أو يوضح إن كان يعمل لحسابه أو باسم أحد بمعنى لم يحدد اسم المتستر هل هو مؤسسة……..أم مزارع ……… آو……….

٥ – إن كافة التعاملات مع المساهمين كانت تتم باسم موكلي مباشرة وكافة المبالغ المسلمة أو المستلمة يتم إيداعها في حساب موكلي، وكذلك الشيكات تصدر من حساب موكلي الخاص، وكذلك العقود الموقعة مع المساهمين كانت موقعة مع موكلى مباشرة وليس مع مزارع……. أو …….. أو مع مؤسسة……..، وهذه الدلائل تعد بينة قطعية بأن كافة الأعمال تتم بواسطة مواطن أو مستثمر وبالتالى لا توجد واقعة تستر تجاري.

وعلى ضوء ما ذكر، ولما ترونه من أسباب، وحيث إن قرار الاتهام الصادر عن هيئة التحقيق والادعاء العام لا يستند إلى واقع صحيح أو نظامي، فإننا نلتمس من فضيلتكم رد الدعوى المقامة ضد موكلي والحكم بالإفراج الفوري عن موكلي……ثم قدم المدعي العام ردا على المذكرة المقدمة من المتهم جاء فيها: إشارة إلى المذكرة التي تقدم بها الوكيل الشرعي عن….. المقامة ضده دعوى تستر تجاري. وبالاطلاع عليها نوجز ردنا بما يلي:

أولا: المدعى عليه غير سعودي وقد مارس واستثمر في نشاط غير مرخص له بالاستثمار فيه، حيث قام بجمع الأموال واستثمارها في النشاط الزراعي، وقد نصت المادة الأولى من نظام مكافحة التستر التجاري (لا يجوز لغير السعودي – في جميع الأحوال – أن يمارس أو يستثمر في نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه بموجب نظام الاستثمار أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات). ثانيا: المدعى عليه أقر بتمكين مزارع….. و….. له من الاستفادة من منشأتها حيث وفرت له مستودعين وعاملين تحت كفالتها كانا تحت إدارته وتصرفه؛ وذلك لمساعدته للقيام بأعماله التجارية.

ثالثا: المدعى عليه كان يعمل ويمارس استثمارات غير مرخص له بممارستها، وكان يحصل على أرباح كبيرة أعلى مما يحصل عليها أمثاله من المستقدمين للعمل. كما أنه كان يمارس نشاطه بنفسه دون إشراف كفيله، وقد نصت الفقرة الثالثة من اللائحة التنفيذية للنظام يعد من الأنشطة المحظورة لغير السعودي الذي يعمل بأي طريقة….. إذا كان ما يحصل عليه من نسبة أعلى مما يحصل عليه مثيل له كأجير في المتوسط في المملكة، بشرط عدم توافر عنصري التبعة والإشراف من صاحب العمل.

رابعا: المدعى عليه استلم من المواطن….. سند قبض رقم (٢٠٧١) لصالحه، وقد أفاد المواطن بأنه سبق أن تعامل معه في المساهمات في تجارة البيض وأنه يتعامل معه على أساس أنه مفوض من قبل مؤسسة….. كما أفاد بأن المدعى عليه قد أبرز له تفويضا من مؤسسة….. باستلام وتسليم المبالغ وهذا مخالف لنص الفقرة الثانية من المادة الأولى في اللائحة التنفيذية التي نصت (غير السعودي الذي يستثمر أو يمارس نشاطا تجاريا أو صناعيا أو زراعيا….. باسم مواطن أو مستثمر.

وبناء على ما تقدم فإن الادعاء العام يتمسك بما سبق وأن تقدم به من مطالب باعتبار المدعى عليه مخالفا لنظام التستر التجاري وفق المادة الرابعة من النظام. ثم قدم وكيل المتهم ردا على جواب المدعي العام والذي جاء فيه ردا على ما ورد في البند (أولا) من لائحة الدعوى حول استناده إلى المادة الأولى من نظام مكافحة التستر التجاري، والتي نصت على أنه: «لا يجوز لغير السعودي – في جميع الأحوال – أن يمارس أو يستثمر في أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه بموجب نظام الاستثمار الأجنبي أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات».

فإننا نود أن نفيد فضيلتكم أن الهيئة تجاهلت باقي نص المادة المذكورة أعلاه والتي جاءت فيها: «ويعد في تطبيق هذا النظام متسترا كل من يمكن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته، سواء كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري، أو بأي طريقة أخرى».

وقد أوضحت المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة التستر الأنشطة المحظورة لاعتبار الشخص مرتكبا لجريمة التستر فإنها اشترطت وجود شخص سعودي الجنسية أو مستثمرا يمكن شخصا آخر غير سعودي الجنسية أو غير مستثمر بممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري، كما أنه لارتكاب جريمة التستر يجب أن يكون فيها طرفان متستر ومتستر عليه، وهذا ما لم يتوافر في حالتنا هذه.

كما ورد في لائحة تمثل الهيئة الجوابية أن موكلي لم يقم بأي وقت من الأوقات بالعمل تحت مسمى مؤسسة….. للستائر، إنما كان يعمل لحسابه ويحرر الشيكات والعقود باسمه، وذلك حسبما جاء باستجواب موكلي من قبل هيئة التحقيق والإدعاء العام، والمستندات المقدمة لدى الهيئة من حسابات بنكية وعقود وشيكات والتي كانت جميعها باسم موكلي ، والذي لم تثبت الهيئة غير ذلك.

ردا على ما ورد في البند (ثانيا وثالثا) من اللائحة المقدمة من الهيئة فإننا نود أن نبين ما يلي:

1- أن موكلي لم يقر انه عمل باسم موسسة….. أو باسم مزارع ….. أو….. وإن الإشارة إلى واقعة أن موكلي أقر بتوفير مزارع….. و….. مستودعين له وكانا تحت إدارته وتصرفه، وذلك بموجب عقد إيجار تلك المستودعات، لا يعد قرينة على وجود جريمة تستر تجاري.

٢ – عدم وجود ما يثبت أو يؤكد أن موكلي عمل باسم أي كان، إنما كان يعمل لحسابه خاصة ما جاء في لائحة اتهام الهيئة: «وتم التحقيق معه في جريمة غسل الأموال وتبين خلال التحقيق أن هناك جريمة تستر تجاري» وهنا بهذا الخصوص نود أن نبين لفضيلتكم أنه جرى صدور حكم قطعي لصالح موكلي بالإفراج عنه من المحكمة الشرعية فإنه لم يثبت ضده التهم المسندة إليه.

٣ – ذكر في قرار الاتهام بأن سند القبض رقم (٢٠٧١) هو مجرد قرينة ظنية تقبل أكثر من تأويل، أي ليست بينة قطعية على وقوع التستر، وتعلمون بأن القرينة لا ترقى للبينة إلا إذا كانت هناك بينة تؤيدها أو تكملها، حيث لا يجوز بناء قرار على القرينة فقط دون وجود أي بينة أخرى، وذلك استنادا إلى القواعد الشرعية والقواعد العامة.

واستكمالا لذلك فإن موكلي لا يقر بأن سند القبض المذكور كان له، بل كان بالفعل لمؤسسة….. للتعامل بينهما وبين موسسة…..

٤ – وجود تناقض في لائحة الاتهام حيث لم يبين فيها بشكل دقيق وصريح مخالفات موكلي، أو يوضح إن كان يعمل لحسابه أو باسم أحد بمعنى لم يحدد اسم المتستر هل هو مؤسسة…..أم مزارع….. أو…..؟ في حين أن حقيقة الوضع هو ما ذكره موكلي بأنه كان يعمل باسمه ولحسابه، طبقا لما سبق وأن أوضحناه في مذكرتنا السابقة وفي هذه المذكرة.

٥ – أن كافة التعاملات مع المساهمين كانت تتم باسم موكلي مباشرة وكافة المبالغ المسلمة أو المستلمة يتم إيداعها في حساب موكلي المباشر، وكذلك الشيكات تصدر من حساب موكلي الخاص، وكذلك العقود الموقعة مع المساهمين كانت موقعه مع موكلي مباشرة وليس مع مزارع….. أو …… أو مع مؤسسة….. وهذه الدلائل تعد بينة قطعية بأن كافة الأعمال لا تتم بواسطة مواطن أو مستثمر وبالتالي لا توجد واقعة تستر تجاري. وعلى ضوء ما ذكر، ولما ترونه من أسباب، وحيث إن قرار الاتهام الصادر عن هيئة التحقيق والادعاء العام لا يستند إلى واقع صحيح أو نظامي فإننا نلتمس رد الدعوى المقامة ضد موكلي. ثم اكتفى الطرفان بما قدماه، ورفعت الدائرة الجلسة للمداولة.

الأسباب

حيث إنه وبناء على الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على كافة أوراق القضية وبعد الاطلاع على أقوال المتهم أمام هيئة التحقيق والادعاء العام والذي أفاد فيها بأنه كان يعمل لحسابه الخاص دون علم كفيله، وأن جميع المعاملات تتم باسمه وتحت مسؤوليته وجميع العقود وقعها باسمه، وأنه حرر الشيكات ومستندات القبض باسمه وتوقيعه. وحيث إن المتهم نفى علم كفيله بما كان يقوم به من نشاط تجاري خارج وقت عمله. وحيث إن المتهم أنكر في تحقيق الهيئة أن يكون قد استأجر مستودعات باسم كفيله لغرض التجارة وإنما كانت تلك المستودعات باسم مزارع….. و….. وهو يعمل مندوبا لهما أما المستودع الثالث فكان يستأجره بصفة مؤقتة وهو الذي كان يدفع إيجاره.

وحيث إنه وبالاطلاع على القرار الشرعي الصادر من المحكمة بجدة رقم (٣٩) وتاريخ 9/11/1٤٢٦هـ والموافق عليه من محكمة التمييز بمكة المكرمة دائرة القضايا الجزائية الثانية رقم ٦٨٥/2/1/ج وتاريخ 2/12/1٤٢٦هـ والذي جاء فيه المدعى عليه يزاول أعمالا لا يسمح له نظام الإقامة والعمل بممارستها كما أنه يقوم بتوظيف الأموال وتشغيلها بطرق غير نظامية وقد أسفر التحقيق بتوجيه الاتهام بجريمة غسل الأموال ثم ذكرت الأدلة والقرائن وانتهى الحكم بما يلي: «وحيث لا بينة للمدعي العام على دعواه فقد حكمنا بصرف النظر عن الدعوى، حيث تبين لدينا أن ما قام به المدعى عليه….. إنما هو نشاط تجاري واستثمار بالبيع والشراء للبيض».

حيث إنه وبالاطلاع علي  خطاب مدير إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة جدة رقم (٨/١٢٣٠/٤) وتاريخ 5/2/1٤٢٧ هـ والذي تضمن أن اللجنة التابعة لإدارة الوافدين بجدة أصدرت قرارها رقم (١٣٦) ١ في 14/10/1٤٧٦ هـ المتضمن ترحيلهم إلى بلادهم على حسابهم الخاص وإلزام أصحاب العمل بتصفية حقوقهم. وحيث إنه وبالاطلاع على خطاب أمير منطقة مكة المكرمة رقم (أم/٣٩١١٠) وتاريخ 29/1/1٤٢٧ هـ والذي جاء في ضمنه أن المتهم قد خالف نظام الاقامة والتعليمات الملحقة به لقاء عمله لحساب نفسه وتنطبق بحقه عقوبة قرار مجلس الوزراء رقم (٣٠) في 1/3/1٤١٥ هـ سجن أو غرامة أو بهما وإبعاده بقرار من اللجنة الإدارية بالجوازات.

وحيث إنه وبالاطلاع على محضر الضبط المعد من وزارة التجارة فرع محافظة جدة والذي جاء فيه: أفيدكم بأنه تم الوقوف على مؤسسة….. كفيلة المدعو…. والتي تمارس نشاط بيع الستائر والأقمشة واتضح بعد التفتيش والبحث أن المدعو….. لم يكن يمارس العمل من خلال موقع كفيله ولم يتم العثور على أي مستندات تدل على ممارسته للعمل من خلال هذا الموقع.

وحيث إنه وبالاطلاع على ما جاء في ملف القضية من عقود مضاربة بين المتهم وعدد من المواطنين وكذلك بالاطلاع على صور الشيكات الصادرة من المتهم للمساهمين معه والتي كان يتعاقد فيها بصفته الشخصية ويوقع عليها بتوقعيه وباسمه.

وحيث إنه وبالاطلاع على نظام مكافحة التستر وعلى اللائحة التنفيذية للنظام والذي يظهر منه أنه جريمة التستر لا بد أن يتوافر فيها شخص متستر سواء مواطن أو مستثمر ومن ثم يمكن الشخص غير المرخص له؛ وذلك باستخدام اسم المواطن أو المستثمر وتحت غطاء سجله التجاري أو ترخيصه الأمر الذي لم يتوافر في القضية محل النظر فلا يوجد مستثمر ولا يوجد سجل تجاري استخدم ولا رخصة وإنما قام المتهم بمخالفة نظام الإقامة والعمل وبالإتجار باسمه وتحت مسؤوليته الشخصية، وقد صدر قرار بمعاقبته على ذلك من اللجنة التابعة لإدارة الوافدين بجدة رقم (١١٢٦) وتاريخ 14/10/1٤٢٦ هـ، وذلك طبقا لقرار مجلس الوزراء رقم (٣٠) في 1/3/1415هـ وهو ما أشار اليه أمير منطقة مكة المكرمة في خطابه رقم (أم/٣٩١١٠) وتاريخ 29/1/١٤٢٧ هـ.

وحيت انه قد خلت أوراق القضية من التحقيق مع أي طرف قام بالتستر على المدعى عليه وتمكينه من المتاجرة باسمه وهدا ما أشير إليه في لائحة الدعوى، حيث جاء فيها انه « باستجواب المدعي عليه أفاد بانه يعمل لحسابه الخاص ويحرر الشيكات والعقود باسمه، كما أفاد بأنه لم يسبق له استخدام مؤسسة كفيله كغطاء لأعماله، ونفى أن يكون لكفيلته والتي هي شقيقته أي علم بحقيقة نشاطه خارج أوقات العمل لدى مؤسستها، كما أفاد بأن سند القبض رقم (٢٠٧١) المستلم من مؤسسة….. لصالح مؤسس….. إنما استلمه كأمانة لايصاله لشقيقته، نظير أعمال بين المؤسستين».

أما عبارة بأنه يعتبر عرفا وكيلا لمزارع….. و….. في جدة فهذا تعبير صدر من المتهم مقيد بالعرف الذي يعتقده وحيث لا يوجد عقود ولا اتفاقيات وحيث لا يوجد ما يفيد ذلك في أوراق القضية من مزارع…… و…..  الأمر الذي يخرج عبارة المتهم من مضمونها النظامي.

الأمر الذي تنتهي فيه الدائرة إلى عدم ثبوت ما نسب إلى المتهم في لائحة الدعوى من أن المدعى عليه يعد مخالفا للمادة الأولى من نظام مكافحة التستر التجاري ولائحته التنفيذية لعدم كفاية الأدلة.

لذلك ولكل ما تقدم من أسباب حكمت الدائرة: بعدم إدانة….. بما هو منسوب إليه في هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم ٣٠٦/ د/ ج /٧ لعام ١٤٢٨هـ فيما انتهى إليه من قضاء، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: