شروط صرف مكافأة خارج الدوام

لائحة اعتراضية

رقم القضية 1856 /1 / ق لعام 1408هـ

رقم الحكم الابتدائي 20 / 18 /1/ 3/د/ف/1 لعام 1415 هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 206 /ت /2 لعام 1415هـ

تاريخ الجلسة 21/9/1415هـ

 

الموضوعات

خدمة مدنية , حقوق وظيفية , مكافأة خارج الدوام , بدل طبيعة العمل , شروط استحقاق بدل طبيعة العمل ,شروط صرف مكافأة خارج الدوام , رد ما صرف من بدل دون وجه حق , عدم اعتبار طلب المساواة في خطأ جهة الإدارة, عدم وجوب اتخاذ القرار الإداري شكلا معينا ما لم ينص عليه, تعريف القرار الإداري 

مطالبة المدعي بأحقيته في مكافأة خارج الدوام، وبدل طبيعة العمل خلال الفترة محل المطالبة – يشترط لصرف بدل طبيعة العمل أن يكون الموظف مثبتا على وظيفته بإحدى الإدارات والأقسام، ويزاولها فعلا، ويوقف صرف البدل في حالة نقل الموظف، أو تكليفه بعمل وظيفة أخرى – الثابت عدم مباشرة المدعي المهام وظيفته لتكليفه بالعمل في الجنة هروب العمال خلال فترة المطالبة، مما يسقط حقه في الحصول على البدل – الثابث توافر شروط صرف مكافأة خارج الدوام في حق المدعي وفقا للنظام لصدور قرار من الوزارة بتكليفه بالعضوية في أعمال لجنة الإدارة خارج أوقات العمل الرسمية – إلزام المدعي برد ما استلمه من بدل طبيعة العمل أثناء تكليفه بالعمل في الجنة هروب العمال خلال مدة أخرى لصرفه عن طريق الخطأ بالمخالفة للنظام – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها بأن تصرف المدعي مكافأة خارج الدوام، ورفض طلب المدعي المتعلق ببدل طبيعة العمل، وإلزام المدعي برد ما استلمه من بدل طبيعة عمل.

الأنظمة واللوائح

  • المادة (26) من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 10/7/1397هـ.

  • المادتان (26/3، 27/17) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1) وتاريخ 27/7/1397هـ.

  • قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية رقم(5) وتاريخ 1/8/1399هـ بشأن تحديد الوظائف التي يشملها بدل طبيعة العمل.

الوقائع

حيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعي (…) تقدم إلى الديوان بتاريخ 21/12/1408هـ  باستدعاء ضد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قيد في سجل القضايا برقم (۱856/1/ق) لعام 1408هـ طلب فيه الحكم له بإلزام الوزارة بأن تصرف له مكافأة خارج الدوام وبدل طبيعة العمل عن الفترة المحددة في ادعائه. وأوضح المدعي أثناء المرافعة أنه كان يعمل على وظيفة مفتش في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكان يصرف له بدل طبيعة عمل بنسبة (20%) من أصل الراتب وقد كلفته جهته بالعمل في الجنة هروب العمال وكان يتم صرف البدل له من 1/7/1400هـ وحتى 17/2/1401هـ حيث أوقف عنه البدل نتيجة لترقيته على وظيفة مدير إدارة تفتيش بمكتب العمل الرئيسي بالمنطقة الوسطى، فتقدم إلى جهته مطالب باستمرار الصرف له أسوة بزملائه فصدر خطاب وكيل الوزارة المساعد للشؤون المالية والإدارية رقم (3657/10/2) وتاريخ 28/7/1401هـ الذي يفيد عدم أحقيته لهذا البدل؛ لأنه يعمل في الجنة هروب العمال مندوبا عن الوزارة، وكرر المدعي المطالبة بصرف البدل وصدر خطاب الوزارة رقم (640/10/2) وتاريخ 11/3/1406هـ متضمناً عدم أحقيته لفقدانه شرط مزاولة عمل الوظيفة المخصص لها البدل وأوضح المدعي أن عمله قبل الترقية لم يتغير بعد الترقية، كما أن الوظيفتين يشملهما بدل طبيعة العمل ولم تمكنه جهته من القيام بعمل الوظيفة التي رفي عليها، كما أن الوزارة قد صرفت لزملائه الذين يشابهون حالته، أما ما يتعلق بمكافأة خارج الدوام فقد أوضح المدعي بأنه كلف من جهته بالاشتراك في الجنة مكونة من عدد من الأجهزة الحكومية للتحقيق في قضية معينة ذات جوانب متعددة، ونظرا لأهمية عمل هذه اللجنة فقد كانت تعمل تحت إشراف إمارة الرياض وقد تم تكليف أعضاء اللجنة بالعمل خارج الدوام لفترات متقطعة تبدأ من 20/7/1403هـ وحتى 7/3/1404هـ بناء على أوامر صادرة من صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض زود مرجعه بصورة منها عن طريق الإمارة، وقد تم صرف کامل استحقاقه عن تلك الفترات ما عدا الفترة من 20/7/1403هـ وحتى 30/8/1403هـ والفترة من 20/1/1404هـ وحتى 7/3/1404هـ رغم المطالبة بصرفها وقد امتنعت جهته عن الصرف له بحجة أن الوزارة هي صاحبة الاختصاص في تقدير تكليفه بالعمل الإضافي من عدمه وفقا لظروفها المالية. كما أن مرجعه لم يفده بعدم إمكانية التكليف في حينه مع أنه كانت ترد إليهم أوامر إمارة الرياض القاضية بتكليفهم بالعمل خارج الدوام. كما أن زملاءه في اللجنة قد تم الصرف لهم من جهاتهم، وقد رد ممثل الوزارة طالبة رفض دعوى المدعي تأسيسا على أنه بالنسبة لبدل طبيعة العمل فإن صرف هذا البدل جوازي للإدارة يخضع لتقديرها للمصلحة العامة إضافة إلى أنه يشترط لصرف هذا البدل أن تكون الوظيفة من الوظائف التي يقرر النظام لها البدل وأن يقوم الموظف بمزاولة عملها فعلا والمدعي لم يتوفر فيه شرط مزاولة العمل فعلا، فهو مكلف بالعمل في الجنة هروب العمال عضوا عن وزارة العمل وأردف قائلا إن الوزارة تطالب المدعي باسترداد ما تم صرفه له من مبالغ كبدل طبيعة عمل دون أن يكون مستحقا لها منذ تكليفه بلجنة هروب العمال وحتى تاريخ حجب البدل عنه، لأن المذكور كان يعمل خارج نطاق وظيفته الأصلية كمفتش ولم يمارس مهام وظيفته وبالتالي فإن ما استلمه المذكور من الخزينة العامة يعتبر بغير وجه حق، أما بالنسبة لمطالبة المدعي بمكافأة خارج الدوام في الفترتين اللتين أشار إليهما فإن النظام يقضي بأن التكليف بعمل خارج الدوام ليس حقا للموظف وإنما هو أمر جوازي للإدارة يخضع لتقديرها للمصلحة العامة مع وجوب توافر الشروط المنصوص عليها في المادة (26) من نظام الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية. وحيث إن المدعي لم يتوفر لديه الشرط الوارد في المادة (26/3) من اللائحة التنفيذية لنظام الخدمة المدنية والتي تنص على أنه: “يشترط لصرف مكافأة عن العمل الإضافي صدور قرار من الوزير المختص يبين طبيعة العمل المكلف به وعدد الساعات المقررة لإنجازه … إلخ” ومن حيث إن المدعي لم يصدر له قرار بالتكليف بعمل خارج الدوام عن الفترتين المشار إليهما من الوزير أو من ينيبه فإن المدعي لا يستحق مكافأة عن ذلك لأن امتناع الوزارة عن الصرف وافق صحيح النظام. وقد رد المدعي على ما أورده ممثل الوزارة بالنسبة لبدل طبيعة العمل بأن الرئيس العام الديوان الخدمة المدنية أصدر قراره رقم (5) وتاريخ ۱/ ۸/ 1399 هـ وألحق به بیانات حدد فيها الوظائف التي شملت بهذا البدل ومن ضمنها وظيفة مدير تفتيش ومفتش في مكتب العمل، وحيث إن عمله قبل الترقية وبعدها لم يتغير وكان يتم الصرف له قبل الترقية، وحيث إنه لم يمانع من مباشرة عمله الذي رقي عليه وقد تم صرف مثل هذا البدل لزملائه من قبله مع تشابه حالاتهم مع حالته فإنه ليس للوزارة أن تحرمه من حقه, أما ما يتعلق بمطالبة الوزارة باسترداد ما تم صرفه له من بدل طبيعة العمل أثناء عمله في الجنة هروب العمال فإن الوزارة ليس لها حق المطالبة باسترجاع ما صرف لأن عملية الصرف قد تمت وفق الإجراءات النظامية وموقع عليه من المسؤولين في الوزارة والممثل المالي، كما أن الجهات الرقابية في الدولة لم تعترض، وأضاف بأن عملية الصرف كانت تشمله وزملاءه الآخرين، فما الذي يميزه عنهم في عدم مشروعية الصرف؟!. أما ما يتعلق برد ممثل الوزارة حول استحقاقه لمكافأة خارج الدوام فإن ما ذكره ممثل الوزارة حول المادة (26) من نظام الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية صحيح لو كان العمل المكلف به عمل عادي ويجري في ظروف عادية وداخل الوزارة بينما في حالته فإن موضوع عمل اللجنة التي كلف بها يتطلب قدرا من الأهمية بحيث رأى سمو أمير منطقة الرياض تكليف أعضاء اللجنة بالعمل خارج الدوام الإنجاز المهمة المطلوبة، ولا شك أن سمو أمير منطقة الرياض من ولاة الأمر اللذين لهم تقدير المصلحة العامة، كما أنه لو امتنع عن القيام بالعمل مع اللجنة خارج أوقات الدوام لعدم صدور قرار بذلك من الوزير المختص فإن أعمال اللجنة ستتأخر، كما أن الإمارة قد زودت جهة عمله بأوامر سمو الأمير حينه، وأوضح بأن زملاءه في اللجنة قد تم صرف المكافأة عن عملهم خارج الدوام من قبل جهاتهم. وقد فصلت الدائرة في القضية بحكمها رقم (3/ د/ف/1) لعام 1415هـ القاضي: أولا:عدم قبول دعوى المدعي فيما يطالب به من أحقيته بمكافأة خارج الدوام وبدل طبيعة العمل عن الفترة محل الدعوى، ثانيا: إلزام المدعي برد ما استلمه من بدل طبيعة العمل عن الفترة التي عمل فيها عضوا في لجنة هروب العمال، فطلب المدعي تدقيق فأصدرت هيئة التدقيق الإداري الدائرة الثانية حكمها رقم (۱۲۹/ت/۲) لعام 1415هـ القاضي بنقض حكم الدائرة وإعادة القضية للدائرة للفصل فيها مجددا وقد بنت الهيئة حكمها على ملاحظة أن الدائرة قد نصت على عدم قبول الدعوى في عجز البند أولا من حكمها ، ومن المستقر في فقه المرافعات أن عدم القبول مصطلح يتعلق بالشكل. وكان عليها أن تخلص منطوق حكمها إلى رفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب. كما أن الهيئة لا توافق الدائرة فيما انتهت إليه من عدم أحقية المدعي فيما يطالب به من مكافأة خارج الدوام عن الفترة محل الدعوى … إلى آخر ما ورد في الملاحظة. فبناء على ذلك قامت الدائرة باستيفاء الملاحظات الواردة في حكم هيئة التدقيق المشار إليه وأصدرت في جلسة هذا اليوم الحكم التالي.

الاسباب

حيث إن المدعي يطالب بحقوقه الوظيفية الناتجة عن عمله خارج وقت الدوام وبدل طبيعة عمل. فإن الديوان يختص بنظر القضية حسبما ورد في المادة (8/1/أ) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) لعام 1402هـ، وحيث إن المدعي يطالب بأحقيته ببدل طبيعة العمل عن الفترة من 17/2/1401هـ وحتى 1/3/1404هـ. وحيث إن المادة (27/17) من اللائحة التنفيذية لنظام الخدمة المدنية قد نصت على جواز منح بدل طبيعة عمل لغير شاغلي الوظائف التعليمية والتدريبية وفق شروط أوردتها . وحيث إن قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية رقم (5) لعام ۱۳۹۹هـ قد نص في مادته الثالثة أنه:” يجب أن يراعى عند صرف بدل طبيعة العمل ما يلي: 1- أن يكون الموظف مثبتا على وظيفة بإحدى الإدارات والأقسام الموضحة بالبيان المرفق ويزاولها فعلا.2- يوقف صرف هذا البدل في حالة نقل الموظف إلى قسم آخر غير مقرر له مثل هذا البديل أو تكليفه بعمل وظيفة أخرى … إلخ. 3 – …”وحيث أوضح البيان الرفق بهذا القرار أن مكاتب العمل يطبق بحقها ذلك القرار، وحيث إن المذكور قد ثبت للدائرة أنه مكلف بالعمل في الجنة هروب العمال خلال الفترة التي يطالب فيها بصرف بدل طبيعة العمل مما يعني أنه لم يباشر مهام وظيفته، وحيث إن نص المادة الواردة في قرار رئيس ديوان الخدمة صريح بوجوب مباشرة عمل الوظيفة المخصص لها البدل، وانه يجب إيقاف الصرف في حال تكليف الموظف بالعمل في وظيفة أخرى، وحيث إن ما أثاره المدعي من أن الوزارة قد صرفت لزملائه هذا البدل ليس حجة له، ذلك أن الدائرة تفصل في الدعوى المعروضة عليها والخاصة بمطالبة المدعي على ضوء الوقائع المعروفة أمامها، وحالة زملاء المدعي الذين تم الصرف لهم ليست مطروحة في النزاع حتى تتمكن الدائرة من بحثها وتمحيصها، وحتى بافتراض أن الصرف الزملائه قد تم رغم عدم توافر شرط الصرف في حقهم، فإن ذلك يعتبر خطأ

من جهة الإدارة لا يبرر الصرف للمدعي، فالخطأ لا يبرر الخطأ, كما أن البدل ليس حقا أو ميزة كالراتب، وإنما هو بدل جوازي يمكن للإدارة أن تمنحه للموظف إذا انطبقت عليه الشروط اللازمة لاستحقاق البدل. كما أن البدل قرره النظام لما يقابله الموظف أثناء تأدية وظيفته من خطر أو ضرر قدرة النظام. ومن حيث إنه وإن تضمن قرار ديوان الخدمة رقم (5) وتاريخ 1/8/1399هـ هوما ألحق به من أن وظيفة مفتش ومدير تفتيش في مكاتب العمل يصرف لهما بدل طبيعة عمل فإن الاستحقاق هنا يقوم على ممارسة الموظف لعمل وظيفته فعلا. أما وقد ثبت للدائرة أن المدعي قد كلف يعمل آخر غير عمل وظيفته ولزم بتعميد من جهته فإن ذلك يسقط حقه في الحصول على البدل، ومن ثم ترى الدائرة الالتفات عن طلب المدعي بصرف بدل طبيعة العمل.

أما ما يتعلق بطلب المدعي مكافأة خارج الدوام عن الفترة من 20/7/1403هـ حتى ۳۰ / ۸ / 1403هـ والفترة من 20/1/1404هـ وحتى 7/3/1404هـ. فحيث إنه وإن كانت المادة (26) من نظام الخدمة المدنية التي تناولت أحكام التكليف لخارج الدوام وما ورد في اللائحة التنفيذية للنظام التي اشترطت لصرف مكافأة خارج الدوام في المادة (26/3) صدور قرار من الوزير المختص للتكليف بعمل خارج الدوام فإن قيام الوزارة بتكليف المدعي بالعضوية في أعمال لجنة الإمارة الخاصة بقضية (…) وفي غير أوقات العمل الرسمية بناء على طلب إمارة منطقة الرياض يعد بمثابة قرار إداري وفقا لمفهوم المادة (۳/۲۶) من اللائحة التنفيذية لنظام الخدمة المدنية إذ إنه من المستقر فقها وفضاء أنه لا يشترط في القرار الإداري شكلا معينا وإنما يكفي لصدوره إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة حسب الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر نظامي معين متى كان الباعث على ذلك تحقيق المصلحة العامة، وطالما أن المدعي قد امتثل التكليف الجهة وقام بالعمل المكلف به فإنه يستحق المكافأة المقررة وفي هذا الشأن، أما ما يتعلق بطلب الجهة المدعى عليها باستعادة ما تم صرفه للمدعي كبدل طبيعة عمل أثناء عمله في لجنة هروب العمال لعدم استحقاقه له نظاما، ولعدم مباشرته لمهام وظيفته وبالتالي حصوله عليه عن طريق الخطأ, فإن الدائرة تبين لها أثناء نظر القضية أن المدعي قد باشر العمل في الجنة هروب العمال وتم صرف بدل طبيعة العمل له أثناء تلك الفترة. وحيث ذكر المدني بأن الوزارة ليس لها حق في مطالبتها استرداد ما تم صرفه له بحجة أن الصرف قد تم بموافقة وتوقيع المسؤولين وفي الوزارة، كما لم تعترض الجهات الرقابية على عملية الصرف مع أنه قد صرف له هذا البدل ولزملائه المشابهين لحالته، ومن حيث إن المبررات التي ساقها المدعي للتدليل على مشروعية حصوله على بدل طبيعة العمل عن الفترة التي تطالب بها وزارة العمل لا ترقى إلى أحقيته لهذا البدل، حيث إن الإدارة قد أخطأت في صرف ذلك البدل للمدعي أثناء عمله في الجنة هروب العمال مما أفقده شرط الحصول على هذا البدل، وهو ضرورة ممارسة مهام وظيفته التي خصص لها البدل، ولا يغير من ذلك تمسك المدعي بعدم اعتراض المسؤولين في الوزارة اللذين مرت عليهم أوامر الصرف وعدم اعتراض الجهات الرقابية للدولة، حيث إن الأصل هو مباشرة الموظف المهام وظيفته واستحقاقه لجميع البدلات المخصصة لها دون الحاجة إلى إرفاق ما يثبت قيام الموظف بمهام وظيفته المعين عليها، بل إن عدم قيام الموظف بمهام وظيفته التي عين عليها يحتاج إلى الإثبات، وحيث إن صرف بدل طبيعة العمل للمدعي أثناء تكليفه بالعمل في لجنة هروب العمال يعتبر مخالفا للمادة الثانية من قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية رقم (5) وتاريخ 1/8/1399هـ فمن ثم يعتبر الصرف للمدعي قد تم عن طريق الخطأ، وبالتالي تري الدائرة عدم أحقية المدعي فيما استلمه من بدل طبيعة العمل عن الفترة التي قام خلالها بالعمل في الجنة هروب العمال.

لذلك حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بأن تصرف للمدني بأن تصرف للمدعي مكافأة خارج الدوام للمدعي عن الفترة من 20/7/1403هـ وحتى 30/8/1403هـ وعن الفترة من 20/1/1404هـ وحتى 7/3/1404هـ. ثانياً: رفض طلب المدعي صرف بدل طبيعة العمل له عن الفترة من 17/2/1401هـ وحتى 1/3/1404هـ. ثالثاً: إلزام المدعي (…) برد ما استلمه من بدل طبيعة العمل عن الفترة التي عمل فيها عضواً في لجنة هروب العمال.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: