شروط وضوابط الترقية للوظائف العليا

لائحة اعتراضية

رقم القضية 563/1/ق لعام 1419هـ

رقم الحكم الابتدائي 3/د/ف/3لعام 1420هـ

رقم حكم هيئة التدقيق 6/ت/6 لعام 1420هـ

تاريخ الجلسة 1/6/1420هـ

الموضوعات

خدمة مدنية , قرارات وظيفية , ترقية , تكييف قرار الترقية , شروط وضوابط الترقية للوظائف العليا , السلطة التقديرية للوزير المختص في الترقية , عدم سريان القرارات بأثر رجعي , دعوی , شروط قبول الدعوى , فوات مدد التظلم التظلم الوجوبي

مطالبة المدعي إلغاء القرارات الصادرة بترقية زملائه إلى المرتبة الثانية عشرة واعتبارها كأن لم تكن، وترقيته إلى المرتبة المذكورة – عدم قبول طلب إلغاء قرارين، أحدهما؛ لعدم سابقة التظلم إلى الجهة الإدارية والديوان العام للخدمة المدنية والآخر لرفعه بعد الميعاد المقرر نظاما – بالنسبة للقرارين الآخرين فإن المطعون في ترقيتهما قد رقيا من المرتبة (۱۱) إلى المرتبة (۱۲) وقد تضمنت النصوص النظامية بيان المؤهلات والشروط الواجب توافرها لشغل المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) والتي من بينها أن يصدر القرار من الوزير المختص – الثابت أن سلطة الوزير في الترقية إلى هذه المراتب سلطة غير مقيدة، فهو غير ملزم بترقية من توفرت فيه شروط الترقية، إذ إن السلطة التي منحها له النظام سلطة تقديرية، وهذا يتماشى مع أهمية هذه الوظائف التي يتعين انتقاء شاغليها من بين من تتوافر فيهم شروط شغلها، لاسيما أن الترقية لهذه المراتب ليست حقا مكتسبا للموظف – عدم سريان القرار الخاص بإجراء المقارنة بين المرقي وطالب الترقية على القرارين محل الدعوى لصدورهما قبل صدوره، والعمل بأحكامه تطبيقا لقاعدة عدم تطبيق القرارات الإدارية بأثر رجعي – أثر ذلك؛ عدم قبول الدعوى بالنسبة للقرارين الأولين شكلا وقبولها بالنسبة للقرارين الآخرين، ورفضها موضوعا.

الأنظمة واللوائح

  • المادة (10) من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 10/7/1397هـ.

  • المادة (6) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1) وتاريخ 27/7/1397هـ.

  • قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (2) وتاريخ 18/8/1397هـ ورقم (1) وتاريخ 29/6/1417هـ بشأن شروط شغل الوظائف المعتمدة بالمراتب (13،12،11).

  • قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ.

الوقائع

تتلخص هذه الدعوى في أن المدعي فيها تقدم إلى الديوان بلائحة استدعاء قيدت قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وكان ذلك بتاريخ 21/5/1419هـ وقد ضمنها أنه يتظلم من القرارات الصادرة بشأن ترقية زملائه في العمل وعدم ترقيته على الرغم من توفر الوظائف في المرتبة التي تلي مرتبته الحالية، وذلك بالرغم من أقدميته على بعض هؤلاء الزملاء وحصوله على تقارير الأداء بدرجة ممتاز، ثم ألحقها بمذكرة تفصيلية جاء فيها: أنه يطعن في القرارات الإدارية رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418هـ، ورقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1418هـ، ورقم (7/11672) وتاريخ 14/3/1419هـ بترقية زملائه وعدم ترقيته رغم توفر جميع شروط الترقية والتأهيل العلمي والعملي، مضيفا أن مرجع الطعن هو مخالفة النظم واللوائح والخطأ في تطبيقها وتأويلها وإساءة استعمال السلطة وموضحا أن القرارات المشار إليها صدرت مؤرخة على التوالي في 27/6/1418هـ، 1/7/1418هـ، 14/3/1419هـ وأنه تم التظلم الوجوبي المقدم لوزارة المالية والاقتصاد الوطني جهة عمله والمقيد بتاريخ 22/8/1418هـ والذي اتخذت الوزارة بشأنه رفضا ضمنيا مستفادا من مضي المدة المقررة دون أن تتخذ الوزارة إجراء إيجابيا حياله. كما أضاف المدعي أنه تم تقديم التظلم الوجوبي المقام الديوان العام للخدمة المدنية بتاريخ 22/1/1419هـ، ورد الديوان العام للخدمة المدنية بتاريخ 20/2/1419هـ بعدم قبول التظلم والمقيد بوزارة المالية بتاريخ 21/2/1419هـ، وتم التظلم لديوان المظالم بتاريخ 21/5/1419هـ  ثم بعد ذلك قدم المدعي عرضا تفصيليا لوقائع المتعلقة بالموضوع حيث ذكر أنه سبق وأن تقدم إلى مدير عام الإدارة القانونية – رئيسه المباشر بتاريخ 6/7/1417هـ طالباً الرفع بترقيته للمرتبة الثانية عشرة بعد أن استكملت المتطلبات النظامية أسوة بزملائه في نفس المرتبة، حيث إن قرار ترقيته للمرتبة الحادية عشرة قد صدر بتاريخ 6/7/1414هـ وأضاف المدعي: أنه ظهر أن رئيسة المباشر لم يقم بالرفع بطلب ترقيته مع أنه قام بالرفع بطلب ترقية اثنين من زملائه أحدهما يسبقه المدعي في الخدمة والآخر بالنقاط والنشاط، ثم بعد ذلك تقدم بطلب رسمي لترقيته مرة أخرى إلى إدارته وكان ذلك بتاريخ 10/6/1418هـ فرفع طلب ترقيته إلى نائب الوزير بتاريخ 19/6/1418هـ  إلا أنه وبعد مضي فترة قصيرة من ذلك التاريخ فوجئ بصدور ترقية زميليه (…)، و (…) للمرتبة الثانية عشرة بالقرارين رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418ه، ورقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1418هـ دون إشارة لترقيته، وأضاف المدعي أن هذين الزميلين يسبق أحدهما بالخدمة العامة بأقدمية عدة سنوات، ويتفوق عليه بالاستحقاق، ويتميز عن الآخر بكل مقومات ومعايير الترقية والنشاط، وذكر المدعي الأسانيد النظامية المؤيدة لدعواه والمتمثلة في :- أ- مبادئ العدل والإنصاف كما هي مقررة في الشريعة الإسلامية والتي توثق صلة الحياة بالإسلام. ب – إن وزارة المالية أولت الموظف اعتبارا خاصا، فأخذت بيده حتى لا يرتكب في حقه أي تعسف، لذلك وحتى يكون هناك قواعد وإجراءات خاصة باختيار أفضل المتقدمين لشغل المراتب القيادية العليا (۱۱، ۱۲، ۱۳) فقد أصدرت تنظيما عبر تعميمها رقم (3/363) في 26/11/1407هـ النافذ المفعول والمبني على قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) بتاريخ  18/8/1397هـ حيث حدد هذا التعميم كيفية وأسلوب ترقية الموظف لهذه المراتب وفق أسس منظمة ومطبقة على الجميع باعتماد الترتيبات التالية: أن يؤخذ في الاعتبار عند المفاضلة بين المرشحين: 1- المؤهلات العلمية والدورات التدريبية التي شارك فيها الموظف. 2- التقارير الدورية وعلى الأخص ما يتعلق بنسب الحضور خلال آخر سنتين. 3- تجانس طبيعة عمل الوظيفة الشاغرة مع ما سبق للمرشح شغله من وظائف ويراعي طول مدة شغله للوظائف المتجانسة مع الوظيفة المراد الترشيح لها. 4 – ألا تقل المدة التي أمضاها المرشح في مرتبته الحالية عن ثلاث سنوات. ج- أخيرا صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ والمبلغ لكافة الوزارات والمصالح الحكومية بشأن النظر في إقرار بعض الضوابط التي تساعد على تحقيق مبدأ الجدارة في شغل وظائف المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) في أجهزة الدولة والقاضي بالموافقة على توصية اللجنة التحضيرية للمجلس بتشكيل فريق عمل مؤقت في كل جهة حكومية كلما دعت الحاجة إلى شغل أي من الوظائف المعتمدة في المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳)، ويقوم الوزير المختص باختيار أعضائه من كبار الموظفين في الجهة الحكومية وتكون مهمته ما يلي:. – 1 – حصر جميع الموظفين الذين تنطبق عليهم شروط الترقية للوظائف المراد إشغالها في المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳).۲- مراجعة مؤهلات المرشحين ونشاطاتهم وتقارير أدائهم، ومن ثم ترتيبهم حسب كفاءتهم الشغل هذه الوظائف. ۲ – ترجيح ترشيح موظف معين لشغل كل وظيفة شاغرة مع ذکر أسباب الترجيح. د – الاستناد على القواعد العامة الواردة بنظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية في المادة (1) القاضية بأن الجدارة هي الأساس في اختيار الموظفين الشغل الوظيفة العامة، والالتزام بضوابط وعناصر الترقية وهي الأقدمية، والتدريب، والتأهيل، وتقارير الأداء الوظيفي، والنشاطات الأخرى داخل الجهاز الإداري. كما أضاف المدعي أنه يستغرب صدور قرار ترقية زميله الثالث (…) للمرتبة الثانية عشرة، وأضاف أيضا أن مدير عام الإدارة القانونية قد رفع للزميل الرابع (…) بطلب الترقية للمرتبة الثانية عشرة، وبجلسة يوم الثلاثاء الموافق 23/10/1419هـ  قدم المدعي للدائرة خطاب مرفق به صورة قرار ترقية زميله الرابع (…) رقم (7/38140) وتاريخ 22/9/1419هـ الصادر من وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وطلب من الدائرة إضافة هذا القرار إلى موضوع الدعوى ليكون الطعن على أربع قرارات منها هذا القرار وذكر أنه سبق تزويد الديوان العام للخدمة المدنية بنسخة من التظلم حيال هذا القرار، وبجلسة ب يوم الثلاثاء الموافق 20/12/1419هـ سألت الدائرة المدعي عن تظلمه لدى الجهة الإدارية والديوان العام للخدمة المدنية فيما يخص زميليه (…) و (…). وبجلسة يوم الاثنين الموافق 3/1/1420هـ زود المدعي الدائرة بصور تظلم سبق وأن تقدم به إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني بتاريخ 14/1/1419هـ جاء فيه: (وحيث سبق أن تمت ترقية زملائي في الإدارة القانونية حتى الذين أسبقهم في الخدمة، كما تمت ترقية معظم موظفي هذه الوزارة المستحقين إلا أن ترقيتي تأخرت رغم كل ما يتوفر لدي من مقومات الترقية…. إلخ) وأسماه تظلما إلى جهة الإدارة فيما يتعلق بقرار ترقية زميله ( … ) ، كما زود الدائرة أيضا برفقه بصورة تظلم سبق وأن تقدم به إلى الديوان العام للخدمة المدنية بتاريخ 22/1/1419هـ جاء فيه: (لذا فإنني أتظلم من القرارات الصادرة بترقية زملائي (…) و (…) و (…) زود الدائرة أيضا بصورة تظلم نقدم به إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني متظلما فيه من قرار ترقية زميله (…)، وكان ذلك بتاريخ 24/12/1419هـ أي فور خروجه من الدائرة بعدما سألته عن تقدمه إلى جهة عمله والديوان العام للخدمة المدنية متظلما من قراري ترقيته زميليه (…) و (…). أما ممثل المدعي عليها فقد أجاب عن الدعوى بما يلي: أن شغل الوظائف العليا (۱۱، ۱۲، ۱۳) يتم عن طريق الترشيح لشغل أي من هذه المراتب سواء من منسوبي الوزارة أو من خارجها وفق لقناعة الوزير المختص وتقديره للحاجة إلى شغل هذه المراتب بالكفاءات التي يراها مناسبة، وليس هناك في نظام الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وما صدر عن مجلس الخدمة المدنية ما يلزم الوزير المختص بالترشيح على هذه المراتب ولا ما يقيد صلاحيته في ذلك. وبالتالي فإن الوزارة لم تمتنع عن اتخاذ قرار كان يجب عليها أن تتخذه، لأن نظام الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية لم يتضمنا ما يوجب على الوزارة ترشيح الموظف لمجرد توفر شروط معينة إذ يبقي الأمر مرتبطا بقناعة الوزير المختص والرئيس المباشر وتظل هذه الشروط أحد المؤشرات التي تشكل قناعة الوزير المختص في مدى ملاءمة شغل الموظف للوظيفة التي يشرف عليها، وبالتالي فإن مجرد الأقدمية أو تقييم الأداء أو التعليم ليست المتطلبات الوحيدة التي يبنى عليها الترشيح للوظائف العليا، بل إن هناك متطلبات أكثر دقة وأهمية يراها الوزير في المرشح الذي يمكن أن يكون جديرا بالترشيح لشغل وظيفة أعلى، والتي من أجلها أعطي الوزير المختص هذه الصلاحية التقديرية، وذلك مما يندرج في مسألة الملاءمة من عدمها. وأضاف أيضا أن تعميم وزارة المالية والاقتصاد الوطني رقم (3/363) وتاريخ 26/11/1407هـ، وكما وصفه المدعي نفسه يقتصر على تنظيم الإجراءات الخاصة بكيفية وأسلوب ترشيح موظفي المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) وليس قاعدة جديدة تلزم صاحب الصلاحية بالترشيح لمجرد توفر ضوابط معينة كالتي أشار إليها حتى ولو رفع عن أولئك الموظفين بطلب ترقيتهم، ولذا فقد نصت الفقرة رابعا) من ذلك التعميم على أن ما ورد به من ضوابط لا يغني عن المتطلبات النظامية الواردة في نظام الخدمة المدنية ولوائحه والقرارات والتعليمات الصادرة في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن وصف ذلك التعميم من قبل المدعي بأنه قاعدة قانونية يعتبر وصفا غير صحيح، وبالتالي لا يصلح سندا ملزما للوزارة بترشيحه، كما أضاف: بأن قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ الذي يطالب المدعي الوزارة بتطبيق الإجراءات الواردة به قد صدر بناء على طلب ديوان الخدمة المدنية النظر في إقرار بعض الضوابط الاسترشادية التي تساعد على تحقيق مبدأ الجدارة و شغل وظائف المراتب العليا (۱۱، ۱۲، ۱۳) وقد اقتصرت الموافقة على التوصية باتخاذ الإجراءات التي تسبق إقرار الترشيح والمتمثلة في حصر الموظفين الذين تنطبق عليهم شروط الترقية للمراتب المذكورة ومراجعة مؤهلاتهم ونشاطاتهم وترجيح ترشيح موظف معين ولم يتضمن القرار أي نص أو قاعدة تجعل الترقية لأي موظف أمضى سنوات معينة في مرتبته أو توفرت له شروط معينة حقا مكتسبا أو أمرا ملزما لصاحب الصلاحية. كما أضاف ممثل المدعي عليها: بأن المذكور قد تظلم إلى معالي رئيس الديوان العام للخدمة المدنية وهو الجهة الأخرى التي تشارك في قرار الترشيح لشغل تلك المراتب وتعتبر مسؤولة ومختصة عن صحة تطبيق أنظمة الخدمة المدنية ومنها قواعد وإجراءات الترشيح وقد أوضح الديوان في خطابه رقم (7347) وتاريخ 20/2/1419هـ الموجه إلى وزارة المالية والاقتصاد الوطني بأن الترشيح للمراتب العليا (۱۱، ۱۲، ۱۳ ) يتم وفقا لقراري مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) وتاريخ 18/8/1397هـ ورقم (435) وتاريخ 29/6/1417هـ بعد موافقة الوزير المختص وأنه بناء على ذلك فإن الترقية للمراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) تخضع للقواعد المنظمة لها وفقا لترشيح الرئيس الأعلى في الجهاز وهو صاحب الصلاحية وفقا لما يراه. كما أوضح أن القرارات الصادرة بترقية الموظفين الذين أشار إليهم المدعي ليس فيها إساءة وانحراف في استعمال السلطة أو أنها تنطوي على عيب مخالفة واضحة للنظام واللوائح بل تمت وفقا للصلاحيات والاختصاصات، وليس للمذكور مركز قانوني مكتسب مستمد من نظام أو لائحة حتى يطعن في هذه القرارات أو يصفها بهذا الوصف لأن الترقية ليست حقا قاطعا للموظف وإنما هي رخصة تقديرية للإدارة أن تجريها أولا تجريها وفقا لما تراه محققا للصالح العام، وليس للموظف أن يطالب قضاء بمنحها له ولو توافرت فيه كل الشروط اللازمة للترقية، إضافة إلى أن طعن المدعي في قرارات أولئك الموظفين وطلبه إلغائها واعتبارها كأن لم تكن منذ تاريخ صدورها يعتبر طعنا غير مشروع حيث إنه ليس صاحب مصلحة في ذلك لأن تلك القرارات ليست هي السبب في عدم ترقيته إذ ما زالت هناك وظائف شاغرة لو أن صاحب الصلاحية كان مقتنعا يترشيحه لما حال دون ذلك صدور قرارات زملائه الآخرين أو غيرهم ممن تمت ترقيتهم، كما أنه ليس هناك تاريخ ثابت ومحدد يحصل فيه الموظف على الترقية بمجرد وقوعه ويكتسب مركزا قانونيا حتى يطالب بإعطائه الأولوية والأسبقية في الترقية، وأن من اللازم إلغاء قرارات ترقية زملائه حتى يستعيد حقه الذي يعتقده بواسطة الطعن في تلك القرارات وطلب إلغائها، كما أن ما ذكره المدعي من أن ترقية زملائه وعدم ترقيته يعتبر إساءة وانحرافا في استعمال السلطة وأن المفترض في الوزارة حسن النية والبحث عن الأصلح للمرفق العام، يعتبر اتهاما في غير محله ذلك أن الوزارة عندما أصدرت تلك القرارات ولم تصدر قرارا بترقيته فإن ذلك ممارسة صحيحة لصلاحيتها واختصاصها، أما ما ذكره المدعي في نهاية لائحته بشأن السلطة التقديرية للجهة الإدارية ورقابة القضاء الإداري وما انتهى إليه من أن أي سلطة تقديرية في يد الجهة الإدارية هي و محل رقابة القضاء الإداري خصوصا فيما يتعلق بجانب المشروعية فإن ذلك أمر مفروغ منه والوزارة لم تخالف مبدأ المشروعية حيث لم تخالف مادة نظامية أو لائحية تعطي الحق للمدعي في الترقية إذ لا يوجد أي نص تشريعي يقضي بذلك، كما أن قيامها بترقية بعض الموظفين يتفق ومبدأ المشروعية. كما أضاف ممثل وزارة المالية والاقتصاد الوطني – الجهة المدعى عليها – قائلا: أما أنه في علم الإدارة لا يتصور وجود سلطة تقديرية تامة على نحو مطلق كما ذكره المدعي في بعض المؤلفات التي أوردها فإن ما يرد في هذه المؤلفات لا يعدو كونه عرضاً البعض وجهات النظر ونقلا لما تأخذ به بعض التشريعات في الدول مثله في ذلك مثل النظريات الأخرى في السياسة والاقتصاد أو غير ذلك وليس ملزما لدولة معينة أو مقيداً للقضاء فيها، وليست تلك النظريات والاجتهادات حكما قاطعا بل هي عرضة للنقد من قبل المتخصصين في هذا المجال، وبالتالي فإن العبرة بما ينص عليه في أنظمة ولوائح كل دولة وما يحيط بها من ظروف و اعتبارات وما يصدر عن السلطات القضائية من أحكام تعكس مدى وجود هذه السلطة ومعلوم أن كافة ما صدر في المملكة من ضوابط وقواعد للترشيح لتلك المراتب حتى الآن لا يعدو كونه إرشاديا وقاصرا على الإجراءات وليس فيه ما يلزم بالترقية بالأقدمية ولا ما يقيد سلطة الوزير. وبجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20/12/1419هـ  طلبت الدائرة من ممثل المدعي عليها تزويدها بنموذج استمارة معلومات لشاغلي المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) مع تقييم الأداء الوظيفي لكل موظف من الموظفين الأربعة الذين حصلوا على الترقية، وبجلسة يوم الاثنين الموافق 3/1/1420هـ زود الدائرة بمذكرته التي جاء فيها: أن الترقية للمراتب العليا والتعيين في الوظائف : يخضع لمبدأ الملاءمة ويستقل الوزير المختص بتقدير ذلك، أما المفاضلة فليست الأساس الذي يؤخذ به في الترقية للمراتب العليا إنما هناك معايير أخرى أهمها توفر القناعة لدى صاحب الصلاحية. ويناء على ذلك وحيث لم تكن هناك مفاضلة عند ترشيح المذكورين فإنه ليس هناك ما يدعو إلى تقديم أي معلومات أو بيانات بهذا الشأن، ومن ناحية أخرى فإن قرارات ترقية المستشارين المشار إليهم إلى المرتبة الثانية عشرة والتي يطعن المدعي فيها ليست السبب في عدم ترقية المدعي حيث لم تجر مفاضلة في الأصل بينه وبين هؤلاء المستشارين وبالتالي فإن ترقية هؤلاء المستشارين ليست المانع الذي حال بينه وبين الترقية حتى تكون محلا للطعن فيها أو البحث في ظروفها وملابساتها، وفي ذات الجلسة طلب المدعي من الدائرة الحكم في الدعوى طبقا لما هو متوفر لديها. أما ممثل الجهة المدعى عليها فقد حضر إلى الدائرة في الأربعاء الموافق 12/1/1420هـ وطلب من الدائرة حجز القضية للحكم فيها ما دام أن المدعي سبق وأن طلب ذلك من الدائرة وأنه لا جديد لديه، وقد أرفق كل من الطرفين صور المستندات التي يرى أنها معززة لدفاعه. وأما الديوان العام للخدمة المدنية فقد بعث إلى هذا الديوان بخطابه رقم (29692) وتاريخ 5/7/1419هـ والذي جاء فيه: (أنه سبق دراسة موضوع تظلم المذكور التي انتهت بخطاب الديوان الموجه إلى الوزارة برقم (7347) وتاريخ 20/2/1419هـ المتضمن بأن الترشيح للمراتب العليا (۱۱، 12، ۱۳ ) يتم وفق قراري مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) وتاريخ 18/8/1397هـ ورقم (435) وتاريخ 29/6/1417هـ بعد موافقة الوزير المختص، وبناء على ذلك فإن الترقية للمراتب الحادية عشرة فما فوق أمر تقديري للجهة الحكومية وتخضع للقواعد المنظمة لها وفقا لترشيح الرئيس الأعلى في الجهاز الذي هو صاحب الصلاحية وفق ما يراه، مضيفا أنه قد صدر فيما بعد قرار من مجلس الخدمة المدنية رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ تضمن الموافقة على اقتراح اللجنة التحضيرية للمجلس بأن تقوم كل جهة حكومية بتشكيل فريق عمل) كلما دعت الحاجة إلى شغل أي من الوظائف المعتمدة في المراتب (۱۱، ۱۲، ۱۳) حيث تحدد اللجنة من تتوفر فيهم شروط الترقية وتوصي بمن تراه وتترك الاختيار النهائي لصاحب الصلاحية الذي هو الوزير المختص.

الاسباب

حيث إن المدعي يهدف من إقامة دعواه هذه إلى الطعن في القرارات الإدارية الصادرة بترقية زملائه إلى المرتبة الثانية عشرة، ويطلب الحكم بإلغائها واعتبارها كأن لم تكن وإلغاء ما ترتب عليها من آثار، وبالتالي ترقيته إلى المرتبة الثانية عشرة فإن دعواه پذلك تدخل ضمن اختصاص ديوان المظالم، فيختص الديوان بنظرها والبت فيها طبقا لنص المادة (۸ -۱-ب) من نظامه، أما من حيث شكل الدعوى فالذي يتضح من أوراق الدعوى الآتي: 1- صدر القرار رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418هـ  بترقية (…) إلى المرتبة الثانية عشرة فتظلم منه المدعي إلى جهته بتاريخ 22/8/1418هـ فلم ترد على تظلمه، فتظلم منه إلى الديوان العام للخدمة المدنية أيضا بتاريخ 22/1/1419هـ، ورد الديوان بتاريخ 20/3/1419هـ، ثم تظلم إلى ديوان المظالم بتاريخ 21/5/1419ه. 2- صدر القرار رقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1418هـ بترقية (…) إلى المرتبة الثانية عشرة فتظلم المدعي منه إلى جهته، وإلى الديوان العام للخدمة المدنية، وإلى ديوان المظالم على النمط السابق في القرار السابق وبذات التواريخ التي سبق بيانها. 3- ثم صدر القرار رقم (7/11672) وتاريخ 14/3/1419هـ بترقية (….) فقدم المدعي إلى الدائرة صورة تظلم مؤرخ في 14/1/1419هـ كان قد تقدم به إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني ذكر المدعي أن هذا التظلم فيما يتعلق بزميله (…) وقد جاء فيه: (حيث تمت ترقية جميع زملائي في الإدارة القانونية حتى الذين أسبقهم في الخدمة كما تمت ترقية معظم موظفي هذه الوزارة المستحقين، إلا أن ترقيتي تأخرت رغم كل ما يتوفر لدي من مقومات الترقية). ثم تقدم إلى الديوان العام للخدمة المدنية بالتظلم المؤرخ في 22/1/1419هـ يتظلم فيه من ترقية زميله السابقين (…) و(…) وذكر أن زميله الآخر (…) أوراق ترقيته في ديوان الخدمة المدنية للترقية… إلخ وذكر أنه يتظلم من القرارات الصادرة بترقية زملائه (…) و (…) و (…) واكتفى بهذا التظلم فيما يخص زميله (…) وهو الشخص الثالث الذي يتظلم المدعي من ترقيته. 4- صدر القرار رقم (7/38140) وتاريخ 22/9/1419هـ بترقية (..) وبجلسة يوم الثلاثاء الموافق 23/10/1419هـ زود المدعي الدائرة بصورة هذا القرار موضحا أن تاريخ هذا اليوم وهو 23/10/1419هـ هو تاريخ علمه بترقية زميله (…). طالبة في الوقت نفسه إضافة هذا القرار إلى موضوع الدعوى وتقدم باستدعاء إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني بتاريخ 24/12/1419هـ إلا أن ممثل المدعى عليها زود الدائرة بصورة خطاب الديوان العام للخدمة المدنية الموجه إليه بإبلاغ المدعي بنتيجة دراسة تظلمه من عدم ترقيته للمرتبة الثانية عشرة وترقية زميله المنافس (…) وكان تاريخ هذا الخطاب 17/10/1419هـ، مما يدل على أن المدعي علم بقرار ترقية زميله (….) قبل تاريخ 23/10/1419هـ الذي يدعي أنه تاريخ علمه بذلك القرار وحيث إن الدائرة بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 20/12/1419هـ سألت المدعي عن تظلمه لدى الجهة الإدارية والديوان العام للخدمة المدنية فيما يخص زميليه (…)، و(…) فزود الدائرة بما سبقت الإشارة إليه. وحيث نصت المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان على أنه: (فيما لم يرد به نص خاص يجب في الدعوى المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم أن يسبق رفعه إلى الديوان بالتظلم إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستين يوما من تاريخ العلم بهذا القرار…إلخ، وعلى الجهة الإدارية أن تبت في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسيبا ويعتبر مضي تسعين يوما على تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة صور قرار برفضه… إلخ. أما إذا كانت الدعوى متعلقة بشؤون الخدمة المدنية فيتعين قبل رفعها إلى الديوان التظلم إلى الديوان العام للخدمة المدنية خلال ستين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر برفض التظلم، أو انقضاء التسعين يوما المحددة للجهة الإدارية دون البت فيه، وعلى الديوان العام الخدمة المدنية أن يبت في التظلم خلال ستين يوما من تاريخ تقديمه واذا صدر قرار الديوان العام للخدمة المدنية برفض التظلم أو مضت المدة المحددة له دون البت فيه جاز رفع الدعوى إلى ديوان المظالم خلال تسعين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر بالرفض أو انقضاء الستين يوما المذكورة دون البت في التظلم ويجب أ أن يكون قرار الديوان العام للخدمة المدنية برفض التظلم مسببة). كما نص تعميم رئيس ديوان المظالم بالنيابة برقم (۲) وتاريخ 3/4/1410هـ والمعمم أيضاً برقم (1) وتاريخ 24/1/1419هـ في الفقرة الأولى منه على ما يلي: (تعتبر الدعوى غير مقبولة شكلا إذا لم ترفع وفقا للأحكام المنصوص عليها في قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان وعلى وجه الخصوص الأحكام المتعلقة بالمطالبة الإدارية المسبقة والتظلم الوجوبي السابق للجهة الإدارية مصدرة القرار والمواعيد المقررة لرفع الدعوى والمنصوص عليها في المواد من الثانية وحتى الرابعة من قواعد المرافعات)، وحيث تم تظلم المدعي طاعنا في تلك القرارات الأربعة على النحو المشار إليه سابقا. ۱- وبذلك يتضح أن القرار رقم (7/11672) صدر بتاريخ 14/3/1419هـ إلا أن المدعي لم يتظلم منه إلى جهة عمله ولا إلى الديوان العام للخدمة المدنية وتظلم منه إلى ديوان المظالم فقط وبذلك يتضح مخالفته لنص المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان والتي سبقت الإشارة إليها ومخالفته كذلك لنص تعميم رئيس الديوان بالنيابة السابق الذكر مما يتعين معه عدم قبول دعواه في هذا الشق منها؛ لعدم سابقة التظلم إلى الجهة الإدارية ولا إلى الديوان العام للخدمة المدنية وهو ما تحكم به الدائرة، ولا يغير من ذلك ما ذكره المدعي من تظلمه إلى جهة عمله الذي أرفقه للدائرة عندما طلبت منه تقديم ما يثبت تقدمه إلى جهته وإلى الديوان العام للخدمة المدنية حيث قدم ما أسماه تظلما والمؤرخ في 14/1/1419هـ وذلك لاعتبارات منها : أنه لم يذكر فيه ما يشير إلى القرار المؤرخ في 14/3/1419هـ غاية ما في الأمر أنه ذكر أنها تمت ترقية جميع زملائه في الإدارة القانونية… إلخ. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أن تاريخ القرار المطعون فيه كان 14/3/1419هـ بينما ما ذكره المدعي اعتبره طعنا في ذلك القرار كان مؤرخا في 14/1/1419هـ أي قبل صدور القرار المطعون فيه. وحيث إن ما ذكره المدعي من أنه تظلم إلى الديوان العام للخدمة المدنية طاعنا في القرار المذكور فلا يمكن اعتباره تظلما إطلاقا لاعتبارات أيضا منها أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14/3/1419هـ بينما تقدم المدعي إلى الديوان العام للخدمة المدنية كان بتاريخ 22/1/1419هـ أي قبل صدور القرار فالتظلم المذكور لم يصادف قرارا ينصب عليه لعدم صدوره بعد، وما حصل من الجهة الإدارية المدعى عليها إنما هو تمهيد للترقية، وفرق بين ذلك وبين صدور القرار، ويؤكد ذلك ما ذكره المدعي في آخر الصفحة الرابعة من تظلمه الذي تقدم به إلى الديوان العام للخدمة المدنية حيث ذكر أنه يتظلم من القرارات الصادرة بترقية زملائه فلان، وفلان، و(…) – وهو من الدائرة بصدد الحديث عنه – فقد ذكر المدعي أنه يتظلم من قرار ترقيته وقرار ترقيته لم يصدر بعد إنما ذكر المدعي قبل ذلك في تظلم المذكور في الصفحة الثانية منه أن الزميل الآخر (…) أوراق ترقيته في الديوان العام للخدمة المدنية … إلخ. ۲ – كما يتضح أيضا أن القرار رقم (7/38140) قد صدر بتاريخ 22/9/1419هـ وتظلم المدعي منه إلى ديوان المظالم بتاريخ 23/10/1419هـ أثناء سير الدعوى في الدائرة في خطاب أودعه الدائرة وذيله بأن تاريخ 23/10/1419هـ هو تاريخ علمه بقرار ترقية زميله (…) وتظلم منه إلى جهة عمله بتاريخ 24/12/1419هـ، إلا أن أوراق الدعوى تشير إلى أن المدعي قد علم بقرار ترقية زميله (…) قبل تاريخ 23/10/1419هـ لاسيما صورة خطاب إجابة الديوان العامة للخدمة المدنية على تظلم المذكور حيث إنه مؤرخ في 17/10/1419هـ مما يعني أنه تظلم إلى الديوان العام للخدمة المدنية قبل تاريخ هذا الخطاب بكثير، إذ إن الإجابة عليه تحتاج شيئا من الوقت. وحيث إنه علم بقرار الترقية قبل تاريخ 17/10/1419هـ وتظلم منه إلى جهته في 24/12/1419هـ وإلى ديوان المظالم في 23/10/1419هـ. وحيث إن الثابت من استقراء المادة ( الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان أنها قد حددت مواعيدا وترتيبا معينا للتظلم من القرارات الإدارية التي يختص الديوان بنظرها بأن ألزمت صاحب الشأن بالتظلم من القرار إلى جهته خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره أو علمه بهذا القرار وانتظار المواعيد المقررة للبت في هذا التظلم من مرجعه ثم التظلم للديوان العام للخدمة المدنية خلال المدة المحددة لذلك وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم من قبل الديوان العام للخدمة المدنية ثم التظلم لديوان المظالم خلال المدة المقررة له في هذه المادة والبين أن هذه الإجراءات والمواعيد من النصوص الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، ويتعين الالتزام بها وفي حالة الإخلال بشيء من ذلك يتعين عدم قبول الدعوى. وحيث إنه بإعمال ما تقدم على الحالة المعروضة، ولما كان الثابت أن المدعي قد علم بقرار ترقية زميله (…) وفقا للعذر المتيقن من الأوراق قبل تاريخ 17/10/1419هـ لا سيما صورة خطاب الديوان العام للخدمة المدنية المؤرخ في 17/10/1419هـ والذي يبين منه علم المدعي بإقرار المتظلم منه قبل 17/10/1419هـ وباحتساب هذا الميعاد يتبين أن المدعي تظلم لمرجعه بعد الميعاد المحدد حيث تظلم بتاريخ 24/12/1419هـ وقبلها إلى ديوان المظالم بتاريخ 23/10/1419هـ. وبالتالي تكون دعواه غير مقبولة شكلاً، وهو ما تحكم به الدائرة في هذا الشق أيضاً. (3، 4) أما بالنسبة للقرارين رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418هـ، ورقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1418هـ، فحيث إن المدعي تظلم منهما إلى جهة عمله بتاريخ 22/1/1419هـ، فأجابه الديوان بتاريخ 20/2/1419هـ فتقدم إلى ديوان المظالم بتاريخ 21/5/1419هـ، وحيث إن الذي يبين من استقراء هذه التواريخ أن المدعي قد طبق ما جاء في نص المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان وبالتالي فإن دعواه تكون مقبولة شكلا أما عن موضوع الدعوى فيما يتعلق بكل من القرارين رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418هـ الخاص بترقية (…) ورقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1417هـ الخاص بترقية (…) فحيث إن المدعى عليها قد أجابت على طلبات المدعي على النحو المبين في صلب وقائع هذا الحكم، وحيث إن المطعون في ترقيتهما قد رقيا من المرتبة (11) إلى المرتبة (۱۲)، وحيث إن المادة (10) من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (49) وتاريخ 10/7/1397هـ تنص على أنه: (أ- تتم ترقية ونقل الموظفين إلى الوظائف الشاغرة وفق الأحكام التي تحددها قواعد التصنيف بما في ذلك مؤهلات وشروط شغل الوظيفة. ب – لا تكون الترقية نافذة قبل صدور القرار بها، وحيث إن المادة (6) من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (م/49) وتاريخ 10/7/1397هـ تنص على أنه: (يتم شغل وظائف المرتبة الرابعة عشرة فما فوق بقرار من مجلس الوزراء ويتم شغل وظائف المرتبة الثالثة عشرة فما دون بقرار من الوزير المختص). وحيث إن المادة (1/6) من ذات اللوائح تنص على: (تحدد مؤهلات وشروط شغل المراتب (۱۱، ۱۲،۱۲) لائحة يصدرها مجلس الخدمة المدنية). وحيث إنه تنفيذا للمادة آنفة الذكر فقد صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) وتاريخ 18/8/1397هـ هو الذي ينص على: ( أولا: يشترط الشغل الوظائف المعتمدة بالمراتب (۱۲،۱۱، ۱۳) ما يلي: – أ – أن يكون الموظف قد أمضى بالمرتبة العاشرة سنتين على الأقل أو يكون شاغلا لمرتبة أعلى، ب – أن يكون للموظف خدمة سابقة لا تقل عن أربع سنوات في طبيعة عمل الوظيفة. ج- أن يصدر القرار من الوزير المختص بعد إعداد تقرير عن المرشح وفق نموذج بعده الديوان العام للخدمة المدنية ويتضمن بيانات تملأ من قبل الوزير المختص ورئيس الديوان العام للخدمة المدنية، وإذا كان المرشح لشغل وظائف المراتب (۱۲، ۱۳) فيرفع التقرير إلى المقام السامي لأخذ موافقته على شغل الوظيفة)، وحيث إنه صدر أيضاً قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/435) وتاريخ 29/6/1417هـ والذي نص على: أولا: مع مع عدم الإخلال بما تضمنه قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) وتاريخ 18/8/1397هـ المتضمن الشروط الترقية للمراتب ( الحادية عشرة) و( الثانية عشرة) و( الثالثة عشرة ) يشترط للترقية لهذه المراتب ما يلي: 1- أن تكون الترقية للمرتبة التي تلي مرتبة المرشح مباشرة، ۲- أن يكون المرشح قد أمضي مدة سنتين على الأقل في المرتبة التي يشغلها ) ، وحيث إن المستفاد من السرد السالف للنصوص المتقدمة أن الترقية للمراتب (۱۳،۱۲،۱۱ ) يكون بتوافر الشروط المنصوص عليها في القرارين المذكورين والتي من بينها: أن يصدر القرار من الوزير المختص… إلخ. وحيث إن المستفاد أيضا من هذه النصوص أن سلطة الوزير في الترقية إلى هذه المراتب سلطة غير مقيدة، وبالتالي فإن الوزير المختص غير ملزم بترقية من توفرت فيه الشروط المنصوص عليها في قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (۲) وتاريخ 18/8/1397هـ وتعديله بالقرار رقم (1/435) وتاريخ 29/6/1417هـ إذ إن هذه السلطة تقديرية للوزير منحها إياه النظام، وهذا يتمشى مع أهمية هذه الوظائف والتي يتعين انتقاء من يشغلونها من بين الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط شغلها لاسيما وأن الترقية لهذه المراتب ليست حقا مكتسبا للموظف للترقية إليها متى توفرت فيه شروط شغلها إنما قيدها النظام بموافقة الوزير المختص باعتباره القوام على حسن سير المرفق العام الذي يديره وذلك باختيار أفضل العناصر التي تتولى هذه الإدارة، وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم يكون طلب المدعي إلغاء القرارين المذكورين غير قائم على سند . صحيح ا مما يتعين معه رفض دعواه، وهو ما تحكم به الدائرة في هذا الشق من الدعوى أيضا. وحيث إنه لا ينال مما تقدم ما ذهب إليه المدعي من مطالبته بإجراء مقارنة بينه وبين زميليه الصادر بشأن ترقيتهما القرارين المذكورين إذ إن النظام لم يشترط ذلك إلا اعتباراً من صدور القرار رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ والذي يعمل فيه اعتبارا من تاريخ صدوره وبالتالي فإنه لا يسري على ترقية المذكورين إذ إنها تمت بالقرارين الصادرين بتاريخ 27/6/1418هـ وتاريخ 1/7/1418هـ على التوالي، وبالتالي فإن الأخذ بما ذهب إليه المدعي من إجراء المقارنة يكون من شأنه تطبيق قرار مجلس الخدمة المدنية رقم (1/542) وتاريخ 15/2/1419هـ  بأثر رجعي وهذا من شأنه مخالفة ما جرى عليه العمل واستقر من عدم تطبيق القرارات الإدارية بأثر رجعي إلا في حالة النص صراحة على ذلك وهو ما لم يحدث في القرار المذكور. لذلك حكمت الدائرة: أولا: عدم قبول دعوى المدعي (…) بالنسبة لطعنه بالقرار رقم (7/11672) وتاريخ 14/3/1419هـ الصادر بترقية زميله (…) لعدم سابقة التظلم إلى جهته الإدارية، والديوان العام للخدمة المدنية. ثانيا: عدم قبول دعواه شكلا بالنسبة لطعنه بالقرار رقم (7/38140) وتاريخ 22/9/1419هـ الصادر بترقية زميله (…) ثالثا: قبول دعواه شكلا بالنسبة لطعنه بكل من القرارين رقم (7/26166) وتاريخ 27/6/1418هـ الصادر بترقية زميله (….) ورقم (7/26493) وتاريخ 1/7/1418هـ الصادر بترقية زميله (…) ورفضها موضوعا بالنسبة لهما وذلك كله على النحو المبين بأسباب هذا الحكم.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء .

error: