شكلية الاستئناف المقررة للحكم القضائي

لائحة اعتراضية

وفقاً للأنظمة العدلية في المملكة العربية السعودية

 إعداد:

د.  عوض بن حماد عوض الملا

عضو هيئة التدريس بكليات الخليج

للعلوم الإدارية والإنسانية،  بحفر الباطن

مستخلص البحث

 العنوان: شكلية الاستئناف المقررة للحكم القضائي.

إعداد الدكتور: عوض بن حماد عوض الملا.

مشكلة البحث: تتحدد في التساؤل الرئيس التالي: ما شكل الاستئناف المقرر للحكم القضائي؟

منهج البحث: المنهج الوصفي.

أهم النتائج:

1-أن النظام القضائي يقرّر مجموعة من القواعد العامة تضبط طبيعة الحكم المستأنف.

2-أن من أهم عناصر الشكلية أن يكون الحكم القضائي قابلاً للاستئناف.

أهم التوصيات:

1-مراعاة بعض الجوانب في النصوص النظامية التي ظهر للباحث أهميتها؛ نظراً لحداثة طريق الاستئناف، وندرة التطبيقات القضائية لهذا الطريق.

2-نشر التطبيقات القضائية بشكل مستمر ودائم، خاصة ما يتعلق بالاعتراض على الأحكام؛ لتكوين قاعدة مرجعية سواء للباحثين، أو المشتغلين في السلك القضائي.

  

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فإنَّ تركيز هيكلة الجهاز القضائي على إعادة صياغة درجات التقاضي أحدثت تحولاً نوعياً كبيراً في تاريخ القضاء السعودي، حيث يُقرّر وسيلة الاستئناف-كوسيلة جديدة-من وسائل الاعتراض على الأحكام التي تُعَدُّ مِنْ أَهَمِّ الضمانات لحماية حقوق المتقاضين، تفرضها طبيعة العصر الحديث، وضرورة مواكبتها بما يبعث الطمأنينة في آليات سير التقاضي.

فإذا تقرّر من ناحية أنَّ استئناف الأحكام القضائية حق نظامي يتيح فرصة للخصوم في التظلّم مِنْ الأحكام الصادرة ضدهم أو في غير مصلحتهم، فإنه ومن ناحية أخرى لا بدّ من ضمان استقرار الحقوق لأصحابها، وإعطاء مصداقية للأحكام القضائية.

ولتحقيق هذا التوازن وضع المنظم السعودي مجموعة من القواعد والضوابط الشكلية لتنظيم استعمال هذا الحق، ومهما ظهر لأحد أطراف الدعوى عيوباً قادحة في سلامة الحكم، فإنه لا يستطيع عرضها على المحكمة المختصة بنظر الاستئناف مالم يتقيّد بهذه الضوابط والشروط.

ويعني الشَكْلُّ في المقصود القضائي: المظهر الخارجي النموذجي المحدد بالنظام، ويشترط تطبيقه على النشاط الإجرائي لأعمال الخصومة(1).

وتتعلّق الشكلية تارة بالحكم القضائي، ومنها ما يختص بالمواعيد المقررة للاستئناف، ومنها ما يتوجه للخصوم، وهي بمثابة قواعد عامة تسري على جميع الأحكام القضائية، سواء الصادرة في دعاوى الحقوق الخاصة(المدنية)، أو الجزائية، أو الإدارية.

ويهتم هذا البحث بتسليط الضوء على القواعد الشكلية للحكم القضائي المستأنف، كأحد أهم العناصر التي ينبغي توافرها للحكم على صحة استعمال وسيلة الاستئناف وفق ما حدده المنظم السعودي من خلال النصوص الواردة في الأنظمة الإجرائية (نظام المرافعات الشرعية-ونظام الإجراءات الجزائية-ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم).

 

أهمية البحث

 إن الاعتراض أمام محكمة الاستئناف يَنْصَبُّ على الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم الابتدائية، غير أن هذه الأحكام ليست قابلة للاستئناف بشكل مطلق، وهي بالنسبة لذلك على ثلاثة أحوال: فهناك الأحكام التي يجب استئنافها بقوة النظام، وأحكام أخرى يجوز استئنافها، وأحكام لا تقبل أو لا يجوز استئنافها.

ويعود مرجع هذا التقسيم إلى الأنظمة الإجرائية التي نصّت عليه، وإن كان بعض الأنظمة اكتفى بالإشارة إلى هذه الأحكام وترك التفاصيل-كنظام الإجراءات الجزائية ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم-إلاَّ أنه يمكن استفادتها بالجملة من نظام المرافعات الشرعية المبيّنة لها، من خلال الإحالة عليه بشرط عدم تعارضها مع طبيعة الدعوى الجزائية أو الإدارية، ولذا ورد في نظام الإجراءات الجزائية النصّ على ذلك وفقاً للمادة(218)بقولها: “تطبق الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية فيما لم يرد فيه حكم في هذا النظام، وفيما لا يتعارض مع طبيعة القضايا الجزائية”، وبمثل ذلك نصّت المادة(60)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم بقولها: “تطبق على الدعاوى المرفوعة أمام محاكم ديوان المظالم أحكام نظام المرافعات الشرعية، فيما لم يرد فيه حكم في هذا النظام، وبما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية”.

وتظهر أهمية البحث على الصعيد العلمي، من خلال بيانه أهم القواعد النظامية المتصلة بشكل الحكم القضائي الذي يصلح أن يكون محلاً للاستئناف، ما يسهم في زيادة المعرفة العلمية، والإضافة إلى المخزون العلمي لدى المكتبة القانونية والقضائية، في ظل ندرة البحوث التي تناولت الموضوع خاصة بعد التعديلات التي طرأت على الأنظمة العدلية.

كما تظهر أهميته على الجانب العملي، إذ يساعد على فتح المجال أمام المختصين بالعمل القضائي، وكذا الجمهور المراجع للمحاكم ذات الصلة، بتبصيرهم وتعريفهم بأهم القواعد النظامية اللازم توفرها بالحكم القضائي ليكون محلاً لاستعمال وسيلة الاستئناف.

خطة البحث: تم تقسيم البحث إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة، كما يلي:

التمهيد: ويتضمن بيان مفهوم الاستئناف وتمييزه عما يشابهه.

المبحث الأول: الأحكام القضائية الجائز استئنافها.

المبحث الثاني: الأحكام القضائية غير الجائز استئنافها.

المبحث الثالث: الأحكام القضائية واجبة الاستئناف.

ثم الخاتمة: وتشتمل على أهم نتائج البحث وتوصياته.

ثم قائمة بالمصادر والمراجع.

 

التمهيد

مفهوم الاستئناف

يقتضي الوقوف على مفهوم الاستئناف معرفة مدلوله اللغوي، والشرعي، والقانوني، وتمييزه عما يشابهه. وذلك وفقاً للتقسيم التالي:

أولاً-تعريف الاستئناف في اللغة والاصطلاح الشرعي:

أ-الاستئناف لغة:

جاء بمعانٍ عدة، منها:

1-الابتداء: وهو أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ أَوَّلِهِ، يُقَاَلُ: اسْتَأْنَفْتُ كَذَا، أَيْ: رَجَعْتُ إِلَى أَوَّلِهِ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: فَعَلَ كَذَا آنِفًا، كَأَنَّهُ ابْتِدَاؤُهُ(1). والاستئناف، والائتناف: الابتداء(2)، واستأنف الشيء: أخذ أوله وابتدأه(3).

2-الاستقبال، استأنفته إذا استقبلته(4).

3-المواصلة، واصل بعد انقطاع أو توقف: استأنف كلامه بعد صمت(5).

ب-الاستئناف في الاصطلاح الشرعي:

الاستئناف–كمصطلح-يرد في كثيرٍ من أبواب الفقه، إلاّ أنّ استعماله في أبواب العبادات أكثر منه في غيرها(6). وأما في باب القضاء الشرعي فلم يرد في كتب الفقهاء تعريفاً لاستئناف الأحكام؛ إذ لم يكن مستخدماً لديهم، واصطلحوا عليه بألفاظ أخرى، مثل: الدفع، وهو ما يكون قبل الحكم أو بعده من قِبَلِ المدعى عليه، تَردُّ وتُزيل دعوى المدعي(7).

ولا يعني عدم ورود لفظ الاستئناف في أبواب القضاء أن الفقهاء لم يتعرضوا لموضوع الأحكام القضائية من حيث إمكانية الاعتراض عليها، بل يستفاد من ألفاظهم أنهم ناقشوا مراجعة الأحكام القضائية-وإن لم يشيروا صراحة إلى مصطلح الاستئناف-ومن ذلك: قولهم بنقض الحكم، وكذا فسخه، أو رده(1). “وظن كثير من رجال القضاء، والمشتغلين بالفقه الإسلامي أن استئناف الأحكام عمل نظامي دعت إليه الضرورة، ولكن يظهر لمن يتتبع ما قاله الفقهاء أنهم طرقوا باب هذا البحث وإن لم يضعوا له هذا العنوان، بل سموه بالدفع، وما قيل في دفع الدعوى بعد الحكم ينطبق على الاستئناف؛ لأنه إعادة النظر في الدعوى مرة أخرى”(2).

وعليه، يمكن القول: إن الاستئناف في الاصطلاح الشرعي يتوافق مع المعنى اللغوي-وهو أخذ الشيء من أوله-باعتباره إعادة النظر في الخصومة من جديد.

ويؤكد هذا المعنى ما نصت عليه المادة(1839)من مجلة الأحكام العدلية، بأن: “الاستئناف: إذا لم يقنع المحكوم عليه بالحكم الواقع في حق الدعوى، وطلب تمييز الإعلام الحاوي للحكم فيدقق الإعلام المذكور، فإن كان موافقاً لأصوله المشروعة يصدق، وإلا ينقض”(3).

ثانياً-تعريف الاستئناف في الاصطلاح النظامي والقانوني:

يستخدم المنظم السعودي لتحديد الوسيلة التي يطلب بها مراجعة الحكم مصطلح الاعتراض على الحكم، بينما تستخدم القوانين الأخرى كالمصري مثلاً مصطلحاً آخر للوسيلة نفسها وهو الطعن في الحكم، وهما مصطلحان مترادفان بمعنى ومضمون واحد، ويقوم أحدهما مقام الآخر في المعنى(4). فالاعتراض هو: “طعن من الخصم يستدعي دراسة الواقعة القضائية المدونة في محضر ضبط القضية، ودراسة الحكم القضائي الصادر فيها، وأسبابه، وما يتبع ذلك من قبل محكمة مختصة ومن ثم إمضاؤه، أو لحظ الخلل فيه، وتنبيه مُصَدِّرَهُ إلى ذلك، أو إظهار بطلانه، ونقضه”(5).  ويعرّف الطعن في الحكم بأنه: “الوسيلة الاختيارية، التي نظمها القانون لمصلحة المحكوم عليه إذا أراد أن يعترض على الحكم الصادر ضده، بقصد إلغائه، أو تعديله، أو إزالة آثاره”(6).

ولم تتعرض الأنظمة والقوانين لتعريف الاستئناف، تاركة المجال مفتوحاً للفقه القانوني، حيث اتحدَّ مفهوم الاستئناف عند فقهاء القانون، كما أن عباراتهم كانت متقاربة، ومن بين هذه التعريفات، ما يلي:

1-“هو تظلم من حكم صادر بصورة ابتدائية، يُرفع إلى محكمة أخرى هي أرقى منها درجة، توصلاً إلى إصلاح ما فيه من خطأ”(1).

ويرد على هذا التعريف أن فيه ما يشعر بأن الاستئناف حق للمحكوم عليه دون غيره، مع أن للمحكوم له أن يستأنف إذا رأى أن الحكم الذي ناله أقل من حقه، كما أن من الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية ما يكون واقف النفاذ إلى حين تصديقه من محكمة الاستئناف، أي أنها تُرفع وجوباً لمحكمة الاستئناف دون طلب.

2-طريق طعن عادي في الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، ويرفع إلى محكمة أعلى درجة هي محاكم الدرجة الثانية، لغرض تعديل الحكم، أو إلغائه(2).

ويرد على هذا التعريف أنه أغفل المصلحة كشرط لاستعمال الاستئناف، إذ لا يقبل الاعتراض ممن قضي له بكل طلباته.

3-“عرض القضية مرة ثانية على هيئة قضائية أعلى من الهيئة التي نظرتها لأول مرة، وتكون الهيئة الثانية-محكمة الاستئناف-متمتعة بالخبرة الواسعة، والفهم الدقيق لمسائل القضاء، وتكون أكثر عدداً من الأولى”(3).

ومما يرد على هذا التعريف أنه أغفل الإشارة إلى أن الاستئناف هو طريق طعن عادي في الأحكام القضائية، وأطال في إطلاق الأوصاف غير المنضبطة، كالخبرة الواسعة، والفهم الدقيق.

التعريف المختار: بناء على ما سبق، فالتعريف الذي يراه الباحث مناسباً للاستئناف، هو:

(الوسيلة، أو الطريقة العادية، المحددة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو نقضها).

ثالثاً-تمييز الاستئناف عما يشابهه:

تنقسم طرق الاعتراض على الأحكام بصفة عامة إلى نوعين: طرق عادية، وطرق غير عادية، فالاستئناف والمعارضة طريقان عاديان، والنقض والتماس إعادة النظر طرق غير عادية.

غير أن المنظم السعودي لم يشر إلى المعارضة عند تناوله لطرق الاعتراض، وهو ما يعني عدم إقراره لهذه الطريقة من طرق الاعتراض(1)، رغم إتاحته الفرصة لمن صدر بحقه حكم غيابي الاعتراض عليه أمام المحكمة العليا في أحوال وشروط محددة(2)، باستثناء الأحكام الجزائية، فلا مجال للأحكام الغيابية في الدعوى الجزائية(3).

إنَّ هذا التقسيم إلى طرق عادية وغير عادية، هو تقسيم فقهاء القانون بالنظر إلى القواعد والإجراءات القانونية التي حددتها الأنظمة والقوانين، وهي قواعد مشتركة بين طرق الاعتراض جميعاً، إلا أن الاعتراض بالاستئناف يمتاز بأوصاف وأحوال تخصه دون سواه.

ويمكن تمييز الاستئناف عن بقية طرق الاعتراض، على النحو التالي:

1-تمييز الاستئناف عن المعارضة: يترتب على الاستئناف عرض المنازعة أمام محكمة أخرى أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه، ونطاق نظر الاستئناف محدد، فلا يجوز إبداء طلبات جديدة إلا في حدود ضيقة، والأصل فيه عدم جواز تدخل الغير أو إدخاله، وأما المعارضة، فيترتب عليها إعادة عرض النزاع على ذات المحكمة، ولذا فهي أوسع نطاقاً من الاستئناف، إذ يجوز إبداء طلبات جديدة وعارضة، سواءً من جانب المعارض، أو من جانب المعارض ضده، كما يجوز فيه تدخل الغير وإدخاله(4).

2-تمييز الاستئناف عن النقض: الطعن بالاستئناف هو رفع الحكم الابتدائي الصادر من المحكمة الابتدائية إلى محكمة الاستئناف التي هي محكمة الدرجة الثانية، فإذا فصلت فيه هذه المحكمة بحكم صار الحكم نهائياً، وهو الذي لا يقبل الاعتراض عليه بالاستئناف. أما الطعن بالنقض فهو رفع الحكم النهائي إلى محكمة النقض-وتسمى في النظام السعودي بالمحكمة العليا(5)-فإذا فصلت فيه هذه المحكمة بحكم صار الحكم باتاً، وهو الحكم الذي لا يقبل الاعتراض بأية طريقة من طرق الطعن، سواء أكانت عادية، أم غير عادية.

3-تمييز الاستئناف عن التماس إعادة النظر: التماس إعادة النظر، هو الطلب إلى المحكمة التي أصدرت الحكم إعادة النظر فيه، بناء على أسباب معينة حصرها النظام(1)، فإذا كان العيب المنسوب إلى الحكم مما يندرج تحت أي سبب من أسباب الاعتراض على الحكم بطريق غير عادي؛ كان من الجائز سلوك هذا الطريق. ويتفق الاستئناف مع التماس إعادة النظر في تحديد حالات الاعتراض، ولكنهما يختلفان من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: يقتصر التماس إعادة النظر على الأحكام التي تصدر بصفة نهائية، أما الأحكام التي تقبل الاستئناف فهي الأحكام التي تصدر بصفة ابتدائية.

الوجه الثاني: يقدم التماس إعادة النظر إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم، أما الاستئناف فيرفع إلى محكمة أعلى.

الوجه الثالث: يهدف التماس إعادة النظر إلى محو الحكم؛ ليعود مركز الملتمس في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدور الحكم، ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع مرة أخرى، ويحصل على حكم آخر يقبل الاعتراض بجميع الطرق، ماعدا طريق الالتماس. أما الاستئناف فتطبق عليه القواعد العامة المقررة، ومنها: عدم جواز الاعتراض بالاستئناف على الحكم الذي يصدر مرة أخرى.

المبحث الأول

 الأحكام القضائية الجائز استئنافها

القاعدة العامة: قابلية جميع الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى للاستئناف.

وضع المنظم السعودي قاعدة عامة تقضي بقابلية استئناف جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، سواء الصادرة في دعاوى الحقوق الخاصة(المدنية)أو الجزائية أو الإدارية؛ إعمالاً لمبدأ التقاضي على درجتين الذي اعتنقه، وضماناً لصحة الأحكام القضائية(1).

وجاء النصّ على هذه القاعدة في المادة(185/1)من نظام المرافعات الشرعية بقولها: “جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف. . . “، والمادة(177)من النظام ذاته التي تنص على أنه: “لا يجوز أن يعترض على الحكم إلا المحكوم عليه، أو من لم يقض له بكل طلباته، مالم ينص النظام على غير ذلك”. وكذا نصت المادة(192/1)من نظام الإجراءات الجزائية بأنه: “للمحكوم عليه، وللمدعي العام، وللمدعي بالحق الخاص طلب استئناف أو تدقيق الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى خلال المدة المقررة نظاماً”، ونصت المادة(9)من ذات النظام بأن: “تكون الأحكام الجزائية قابلة للاعتراض عليها وفقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا النظام”. ونصّ نظام ديوان المظالم في المادة(12)على أن: “تتولى محاكم الاستئناف الإدارية النظر في الأحكام القابلة للاستئناف الصادرة من المحاكم الإدارية. . “.

فتقرّر هذه النصوص قاعدة عامة مؤداها: قابلية جميع الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى للاستئناف، فلا يخرج عن هذا الأصل إلا ما دلّ النظام على خلافه، سواء بنص نظامي خاص أو مفهومه أو عمومه(2).

كما يتضح أيضاً أنها لم تحدد نوعية الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى، ولم تقيّدها في أحوال معينة عدا المدة المقررة للاستئناف، وصاحب الحق بطلبه، ويترتب عليه أن كل حكم صادر من هذه المحاكم يجوز استئنافه بغض النظر عن نوعه أو نصابه.

والمقصود بالحكم المراد الاعتراض عليه: الحكم القضائي بالمعنى الفني الدقيق المفهوم من الحكم، فما يصدر عن القاضي من أعمال أو قرارات ليست لها خصائص الحكم وخارجة عن نطاقه-كتوزيع العمل بين دوائر المحكمة، أو مدّ أجل الحكم، أو إعادة الدعوى للمرافعة، أو ما شابه ذلك-لا يجوز الاعتراض عليها بالاستئناف أو بغيره من الطرق الأخرى(1)، ومِنْ ثَمَّ يتعين أن يرفع الاستئناف على حكم من شأنه أن يلحق ضرراً، أو يكون في غير مصلحة بعض الخصوم، ولذا قيّد النظام-كما في المواد السابقة-حق الاستئناف ببعض الخصوم ممن تتحقق له مصلحة في طلب الاستئناف(2).

الاستثناءات الواردة على القاعدة:

خرج المنظم السعودي في أحوال محددة عن القاعدة العامة، فاستثنى بعض الأحكام القضائية بعدم قابليتها للاستئناف لاعتبارات مختلفة، وهي:

أولاً-الأحكام الصادرة في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء: نصت المادة(185/1)من نظام المرافعات الشرعية باستثناء الدعاوى اليسيرة، بقولها: “جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف، باستثناء الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء”. وقد حدد المجلس الأعلى للقضاء الدعاوى اليسيرة التي لا تقبل الاستئناف بأنها كافة الأحكام الصادرة في الدعاوى المالية التي لا تزيد قيمتها عن عشرين ألف ريال من جميع المحاكم أياً كان سبب الاستحقاق(3).

ويستثنى من ذلك: الدعاوى اليسيرة في الأحكام الصادرة بوقف الدعوى، والأحكام الوقتية والمستعجلة، والقابلة للتنفيذ الجبري، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص، فيجوز استئنافها(4). كما أن الحكم الصادر بدفع مبلغ شهري أو نحو ذلك دون تحديد سقف أعلى للمبلغ الإجمالي المحكوم به لا يزيد عن عشرين ألف ريال، كالحكم بدفع نفقة شهرية مقدارها ألف ريال؛ لأنه لا يعلم الحد الأعلى للمبلغ المحكوم به حتى يتحقق من شموله بأنه دعوى يسيرة من عدمه، ولذا فإنه يجوز استئنافه(5).

 

ثانياً- الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم الإدارية برفض نظر الدعاوى التي تخرج عن اختصاصها، أو لا تنطبق عليها الشروط: نصت المادة(14)من نظام ديوان المظالم على أنه: “لا يجوز لمحاكم ديوان المظالم النظر في الدعاوى المتعلقة بأعمال السيادة(1)، أو النظر في الاعتراضات على ما تصدره المحاكم-غير الخاضعة لهذا النظام-من أحكام داخلة في ولايتها، أو ما يصدره المجلس الأعلى للقضاء ومجلس القضاء الإداري من قرارات”. فيبيّن هذا النص أن هناك بعض المسائل تخرج عن اختصاص محاكم ديوان المظالم، فلا يجوز نظرها ابتداءً، إلا أن ذلك لا يسلب الحق في بحثها، بمعنى أن المحاكم الإدارية تتمتع بصلاحية بحث الأعمال التي تصدر من الدولة إذا عرضت عليها من خلال دعاوى إدارية لتقرر بعد فحصها وتكييفها من الناحية النظامية ما إذا كانت الدعوى تخضع لرقابتها، أو تخرج عن اختصاصها، فإذا انتهت إلى عدم الاختصاص أصدرت حكماً بذلك(2)، وهذا الحكم غير قابل للاعتراض عليه بأي طريق من طرق الاعتراض، سواء الاستئناف أو غيره.

كما أن بعض الدعاوى الإدارية التي يُخْضِعها النظام لإجراءات معينة قبل رفعها للمحاكم الإدارية لا يجوز الاعتراض بالاستئناف على الحكم الصادر من هذه المحاكم برفض قبولها أو سماعها في حال عدم التزام أصحابها بالشروط التي يفرضها النظام، مثل: شرط التظلم للجهة مُصَدِّرة القرار في المدة النظامية بالنسبة لدعاوى الحقوق ودعاوى الإلغاء(3)، وشرط عدم مضي المدة الزمنية(التقادم)لسماع دعاوى التعويض والدعاوى المتعلقة بالعقود(4).

ثالثاً- الأحكام الصادرة في الدعاوى التي اتفق الخصوم عليها بالإقرار أو الصلح: نصت المادة(70)من نظام المرافعات الشرعية أن: “للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك”. بمعنى أن الدعوى المنظورة أمام القاضي قد تنتهي قبل الحكم فيها باتفاق بين الخصمين على صلح، أو إقرار المدعى عليه بالحق تاركاً المنازعة فيه ونحو ذلك، فإذا انتهت القضية بعد رفعها إلى القاضي باتفاق بين الخصمين يقرّه الشرع، أو بإقرار مستوفٍ لشروطه، فللخصوم أن يطلبوا في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين هذا الاتفاق في محضر الدعوى، فتقوم المحكمة بإصدار صك بذلك. حينئذ ليس للخصوم الاعتراض بطلب الاستئناف على ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك بعد التوقيع عليه في محضر الدعوى(1).

وفي نظام الإجراءات الجزائية: نصّت المادة(23)على انقضاء الدعوى الجزائية الخاصة بعفو المجني عليه أو وارثه بعد إثباته لدى المحكمة الجزائية المختصة بنظر الدعوى الجزائية، ويترتب على هذا العفو تنازله عن المطالبة بالحق الخاص وفقاً للمادة(29)من النظام(2). وبناءً عليه ليس له الاعتراض بطلب الاستئناف على ما تنازل عنه من حقه الخاص، وإن كان نظام الإجراءات الجزائية لم يصرّح بذلك، إلا أن هذه الحالة يمكن إحالتها إلى نظام المرافعات الشرعية؛ لكونها تتعلق بحقوق خاصة شخصية يرد عليها التنازل(3).

وأما بالنسبة لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم: فلم يتضمن نصاً خاصاً بالتنازل عن الأحكام الإدارية، ومِنْ ثَمَّ وجب الرجوع في هذا الشأن إلى نظام المرافعات الشرعية، إعمالاً لنص المادة(60)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم التي تنص على سريان أحكام نظام المرافعات الشرعية على مالم يرد بشأنه نص خاص في نظام المرافعات أمام ديوان المظالم بشرط عدم تعارض تطبيق ذلك النص مع طبيعة المنازعة الإدارية. وفي هذا الصدد يجب التفرقة بين الأحكام الصادرة بدعوى الإلغاء، والأحكام الصادرة في بقية الدعاوى الإدارية الأخرى.

وتُعَرَّفُ دعوى الإلغاء بأنها: “دعوى قضائية يرفعها أحد أصحاب الشأن إلى القضاء الإداري طالباً إبطال قرار إداري صدر مخالفاً للقانون”(1). واستقرّ غالبية الفقه الإداري على اعتبار دعوى الإلغاء من دعاوى القضاء الموضوعية، لأنها تحمي المراكز النظامية من خلال التصدي للقرارات المخالفة للمشروعية الإدارية، أي أنها لا تمثل خصومة تتعلق بحقوق شخصية، ولا تثير منازعة بين طرفين: أحدهما دائن والآخر مدين، وإنما تخاصم القرار الإداري غير المشروع أو المعيب بقصد رده إلى حكم النظام السليم حماية لمبدأ المشروعية والصالح العام وضمان حقوق الأفراد من تعسف الإدارة، بالإضافة إلى صيانة المصلحة الخاصة للمدعي، ولذلك فهي تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز التنازل عنها، لأنه يؤدي إلى إهدار الحجية المطلقة التي تتمتع بها(2)، وإذا حصل التنازل كان باطلاً، لا يصلح للاحتجاج، ولا يسلب الحق في طلب الاستئناف(3). بخلاف دعوى التعويض حيث يرد التنازل على حق شخصي، فتطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية التي تقررّ عدم جواز الاستئناف لمن تنازل عن حقه الشخصي، ما دام قد صدر صحيحاً أمام المحكمة(4).

رابعاً-الأحكام الصادرة بعقوبة الإخلال بنظام الجلسات: ضبط الجلسة وإدارتها من اختصاص رئيسها، سواء أكان قاضياً فرداً أو مجموعة قضاة، وله اتخاذ ما يلزم صيانةً لهيبة المحكمة، واحترام مجلس القضاء، ومن ذلك: أن يأمر بإخراج من يخل بنظام الجلسة، وإذا لم يمتثل جاز للقاضي أن يحكم عليه فوراً بعقوبة الحبس لمدة أربع وعشرين ساعة، ويكون حكمه نهائياً واجب التنفيذ، ما لم ترجع المحكمة عنه قبل تنفيذه(5). وهذا الحكم لا يقبل الاعتراض عليه بالاستئناف، وفقاً للمادة(73/1)من نظام المرافعات، والمادة (142)من نظام الإجراءات الجزائية، والمادة (13/2) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم وقد أضاف الغرامة المالية.

ومما يلحق أيضاً بالأحكام القضائية غير القابلة للاستئناف: حكم المحكمة الصادر في طلب ردّ الخبير، وفقاً للمادة(33)من نظام المرافعات الشرعية.

المبحث الثاني

 الأحكام القضائية غير الجائز استئنافها

القاعدة الأولى- عدم جواز استئناف الأحكام النهائية:

تُعَرَّفُ الأحكام النهائية بأنها: الأحكام المكتسبة للقطعية إما بعدم الاعتراض عليها خلال المدة المحددة نظاماً، أو بتأييد الحكم من المحكمة العليا أو صدوره منها(1).

وقد نصّت على ذلك المواد(187)من نظام المرافعات الشرعية، و(194)من نظام الإجراءات الجزائية، و(33)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم. ويعود السبب إلى أن الاستئناف لا يجوز أصلاً إلا على الأحكام الابتدائية فقط، وما دام قد انقضت المدة المقررة نظاماً للاعتراض عليها، أو تم تأييدها من المحكمة العليا؛ انتفت الصفة الابتدائية فيها، واكتسبت القطعية وأخذت أحكامها، فلا يجوز الاعتراض عليها إلا بالطرق غير العادية(2).

ويستثنى من ذلك: الأحكام النهائية التي تصدر في موضوع الدعوى من غير المحكمة العليا-بناءً على طلب إعادة النظر-فيجوز استئنافها إذا كانت صادرة من المحاكم الابتدائية(3).

القاعدة الثانية-عدم جواز استئناف الأحكام القضائية غير المنهية للخصومة القضائية:

نصّت المادة(178/1)من نظام المرافعات الشرعية على هذه القاعدة بقولها: “لا يجوز الاعتراض على الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الاعتراض على الحكم الصادر في الموضوع… “.

تهدف القاعدة إلى الحفاظ على وحدة الخصومة بعدم تقطيع أوصالها، وتوزيع الاختصاص القضائي بالدعوى على محاكم متعددة، ما يؤدي إلى إضاعة الوقت، والجهد، وربما المال(4).

وترجع العلة في عدم جواز استئنافها: أنها مرحلية صدرت أثناء السير في الدعوى، ومن الحكمة تأجيل الاعتراض حتى صدور الحكم المنهي للخصومة، فالحرمان من حق الاعتراض ليس دائماً بل مؤقتاً، كما أن استئناف هذه الأحكام يؤدي لإيقاف السير في الدعوى، فالأجدر تأجيله حتى صدور الحكم المنهي للدعوى، ليكون الاعتراض شاملاً كل هذه الأحكام المرحلية(5).

وتنقسم الأحكام القضائية من جهة حسمها للخصومة إلى نوعين:

1-أحكام منهية للخصومة: وهي التي تحسم الدعوى، فتخرجها من حوزة المحكمة، كالأحكام الموضوعية والفرعية الصادرة بعد الفصل في الدعوى، ومنها(1):

أ-أحكام تتناول الحكم في الموضوع سلباً أو إيجاباً، يتصدى فيه الحكم لكل الطلبات والدفوع.

ب-أحكام لا تتصدى للموضوع، وإنما تفصل في دفعٍ من شأنه إنهاء الخصومة، كالحكم بعدم سماع الدعوى لسبق الحكم فيها. وهذا النوع يكون الاعتراض عليه عند الفصل فيه.

2-أحكام غير منهية للخصومة: وهي التي لا تحسم الدعوى، وإنما تقتصر على إعدادها للفصل في موضوعها، ولا تخرج الدعوى من حوزة المحكمة. ويقصد بها: الأحكام الصادرة قبل الفصل في الدعوى، ويطلق عليها الأحكام الفرعية، كالتمهيدية والتحضيرية والوقتية والمستعجلة، “تجمعها فكرة واحدة وهي أنها تصدر أثناء نظر الدعوى وقبل الحكم في موضوعها، وإنها ليس لها كيان مستقل بذواتها، وإنها لا تحسم النزاع على أصل الحق، فلا تنتهي بها ولاية القاضي بصدده، بل تأمر بإجراء أولي سابق لفض النزاع دون أن تمس موضوعه”(2). والأصل في الأحكام الفرعية-طبقاً للقاعدة العامة-أنها لا تقبل الطعن المباشر، فما يصدر عن القاضي من أحكام أثناء السير في الدعوى قبل الحكم الذي تنتهي به الخصومة كلها أو بعضها، لا يخرج عن هذا الأصل، فلا يعترض عليه إلا مع الحكم الصادر في موضوع الخصومة منهياً لها، مثل: الحكم برفض الدفع بعدم الاختصاص، أو بعدم قبول الدعوى، أو عدم قبول الطلب العارض، أو الإدخال(3). ووردت الإشارة إلى بعض هذه الأحكام في المادة (178/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، بقولها: “الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة مثل: رفض الإدخال والتدخل والطلبات العارضة”.

الاستثناءات الواردة على القاعدة:

استثنى المنظم بعض الأحكام من قيد عدم جواز الاستئناف على استقلال، باعتبار أن بعض الأحكام المرحلية ذات تأثير مهم قد يترتب على حرمان استئنافها مؤقتاً ضرر أو تفويت مصلحة، ما يحتم جواز استئنافها على استقلال ولو كانت غير منهية للخصومة(4).

ورد النص على هذا الاستثناء، في المادة (178/1)من نظام المرافعات الشرعية بأنه: “..يجوز الاعتراض على الحكم الصادر بوقف الدعوى وعلى الأحكام الوقتية والمستعجلة والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص قبل الحكم في الموضوع”. فأجاز النظام الاعتراض المباشر لبعض الأحكام غير المنهية للخصومة في حالات معينة، دون الانتظار لحين صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وأورد هذه الحالات حصراً، فلا يُقاس عليها. وهي:

1-الحكم الصادر بوقف الدعوى: إذا صدر حكم بوقف الدعوى، جاز الاعتراض عليه استقلالاً فور صدوره سواء أوقفت الدعوى جزاءً أم تعليقاً(1). وحكمة هذا الاستثناء: تعجيل الفصل في الدعوى؛ لأنه إذا لم يعترض على الحكم الصادر بوقف الدعوى فور صدوره، فإن المصلحة في الاعتراض عليه تنعدم بعد صدور الحكم الفاصل في موضوع الدعوى، ولا يجوز إلزام الخصم بالانتظار حتى نهاية الخصومة القضائية دون تحقيق هدفها. مع الأخذ بالحسبان أن الاستثناء مقصور على الحكم بوقف الدعوى، ولا يمتد إلى الحكم برفض طلب وقفها، فليس للخصم الاعتراض عليه إلا مع الحكم في موضوع الدعوى(2)، كما لا يشمل انقطاع الخصومة، أو شطبها، أو الوقف الاتفاقي(3)، أو وقف الدعوى إلى حين الفصل في طلب رد القاضي(4)، ولا يشمل وقف الدعوى حتى الفصل في دعوى التزوير(5).

2-الأحكام الوقتية والمستعجلة: فالوقتية هي: “التي يصدرها القاضي بصورة مؤقتة من أجل معالجة وضع قائم أثناء سير الدعوى، كالحكم الصادر بفرض نفقة مؤقتة أثناء السير في دعوى القسمة”(6)، وكالحجز التحفظي والمنع من السفر(7). والمستعجلة هي: “الأحكام التي يصدرها القاضي بصفة مؤقتة لحماية حق يخشى عليه من فوات الوقت، ومتعلقة بمنازعة في الموضوع، ولا تمس أصل الحق ولا تؤثر فيه”(8).

ونصت المادة(206)من نظام المرافعات الشرعية بأن: “تشمل الدعاوى المستعجلة ما يأتي: أ-دعوى المعاينة لإثبات الحالة، ب-دعوى المنع من السفر، ج-دعوى منع التعرض للحيازة ودعوى استردادها، د-دعوى وقف الأعمال الجديدة، ه-دعوى طلب الحراسة، و-الدعوى المتعلقة بالأجرة اليومية، ز-الدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام صفة الاستعجال”، وأضافت المادة(206/3)من اللائحة التنفيذية لذات النظام: “طلب رؤية صغير أو تسليمه-طلب الحجز على المال-إثبات شهادة يخشى فواتها”. وما أشير إليه ليس على سبيل الحصر للأحكام الوقتية والمستعجلة، بل التمثيل فقط”(1). فمتى صدر حكم بذلك جاز استئنافه على استقلال.

والحكمة من هذا الاستثناء: أن الأحكام الوقتية والمستعجلة لها كيان مستقل خاص بها، يتميز موضوعياً وإجرائياً عن الأحكام القضائية الموضوعية، كما أن صفة الاستعجال في هذه الأحكام تقتضي سرعة الاعتراض عليها(2).

 

3-الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري: وهي الصادرة أثناء سير الدعوى مشمولة بالنفاذ المعجل في شق من موضوع الدعوى، تتضمن إلزام المدعى عليه بأداء معين لصالح المحكوم له، وتضفي الدولة عليه الحماية النظامية عن طريق التنفيذ بوسائل القوة الجبرية في حال الامتناع عن تنفيذه(3).

وعلة هذا الاستثناء: أن انتظار الحكم المنهي للخصومة يضر بالمحكوم عليه بحكم غير منهي، إذ إنه يتعرض فوراً لتحمّل إجراءات التنفيذ الجبري. ونصت المادة(169)من نظام المرافعات الشرعية على أن: “يجب أن يكون الحكم مشمولاً بالنفاذ المعجل بكفالة أو بدونها حسب تقدير القاضي، وذلك في الأحوال التالية: أ-الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة  ب-إذا كان الحكم صادراً بتقرير نفقة، أو أجرة رضاع، أو سكن، أو رؤية صغير، أو تسليمه إلى حاضنه، أو امرأة إلى محرمها، أو تفريق بين زوجين ج-إذا كان الحكم صادراً بأداء أجرة خادم، أو صانع، أو عامل، أو مرضع، أو حاضن”. ويتضح من خلال النصّ أن المنظم يُلزم بتنفيذ الأحكام المستعجلة ولو جبراً، نظراً لطبيعة هذه الأحكام، إذ لو لم يتم معاملتها بضرورة تنفيذها لم يكن لها قيمة، وتفقد الهدف الذي صدرت لأجله وهو كل ما يخشى عليه فوات الوقت(4).

وقد أحسن المنظم السعودي بإضافة فقرة”الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري”(1)، وتظهر أهميتها في ضرورة التجانس بين نظامي المرافعات الشرعية والتنفيذ(2)، حيث يختص قاض التنفيذ بسلطة التنفيذ الجبري والإشراف عليه، وتُتْبَعُ أمامه الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية(3).

ولما يترتب على الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري من إلحاق ضرر بالمحكوم عليه، كتقييد حريته أو إلزامه بأداء حق معين؛ أجاز نظام المرافعات الشرعية استئنافها على استقلال فور صدورها.

4-الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص: وهو الحكم الذي يصدر من القاضي بعدم اختصاصه محلياً أو موضوعياً بالفصل في نزاع، أو بالإحالة إلى قاضٍ أو محكمة أخرى لارتباط القضية بها في الموضوع أو السبب أو لقيام النزاع ذاته أمامها(4). فإذا صدر الحكم بعدم الاختصاص أو الإحالة، جاز الاعتراض عليه على استقلال رغم أن تلك الأحكام لم تفصل في موضوع الدعوى، إلا أنها في الحقيقة تُنهي نظر الدعوى أمام المحكمة التي أصدرتها، ومن ثَمَّ فقد يكون الحكم بعدم الاختصاص مخطئاً وتكون المحكمة مختصة فعلاً، فلو لم يجز الاعتراض على مثل هذا الحكم؛ ترتب عليه إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى غير مختصة، ومن المتوقع صدور حكم في موضوع الدعوى، فيكون باطلاً لعدم الاختصاص. ولذا يجوز استئنافها بمجرد صدورها، لأنه لن يصدر حكم في الموضوع، باعتبار أن هذا الحكم قد أخرج الدعوى من حوزة المحكمة، وأنهى الخصومة القضائية أمامها.

ويلحق بالأحكام القضائية المستثناة، ما يلي(5):

أ-القرار الذي يصدر بتصحيح ما قد يقع في صك الحكم من أخطاء، فيجوز الاعتراض عليه استقلالاً، وفق ما نصت عليه المادة(172)من نظام المرافعات الشرعية.

ب-الحكم الذي يصدر بتفسير حكم قضائي مكتسب للقطعية، يجوز الاعتراض عليه على استقلال، طبقاً للمادة(174/1)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

-موقف نظام الإجراءات الجزائية من هذه القاعدة والاستثناء الوارد عليها: لم ينصّ نظام الإجراءات الجزائية على نوعية الأحكام غير القابلة للاستئناف بهذا التحديد الدقيق في نظام المرافعات الشرعية، ما يعني ضرورة الإحالة على نظام المرافعات الشرعية بهذا الشأن بحسب المادة(218)من نظام الإجراءات الجزائية، إذ تتشابه القواعد الإجرائية في كثير من الأحيان بين النظامين(1). غير أن الإحالة تستلزم إعمال النظر والتمحيص قبل الإقرار بها؛ لما قد يترتب على ذلك من نشوء تعارض مع طبيعة الدعوى الجزائية، وهو القيّد الذي نصّ عليه المنظم(2). وبالرغم من عدم نصّه على هذه القاعدة، إلا إن طبيعة الدعوى الجزائية لا تتعارض مع تقريرها بعدم جواز استئناف الأحكام القضائية قبل الفصل في الموضوع، إذ تتفق علّة عدم الجواز وطبيعة الدعوى الجزائية، لأن هدفها تحقيق الصالح العام وحماية أمن المجتمع من الاضطراب، ويتأتى ذلك بسرعة اكتشاف مرتكبي الجرائم، وتقديمهم للعدالة، وإيقاع العقوبات الرادعة عليهم. ولذا فإن أي إجراء قد يسبب عرقلة سير الدعوى الجزائية وتأخير الفصل فيها لا يتفق وطبيعتها، فتُعدُّ القاعدة أصلاً عاماً في الدعوى الجزائية لا يجوز الخروج عنه إلا بنصّ نظامي خاص.

أما ما يتعلق بالاستثناء الوارد على القاعدة بجواز استئناف الأحكام الصادرة بوقف الدعوى، والوقتية والمستعجلة، والقابلة للتنفيذ الجبري، والصادرة بعدم الاختصاص، فيقتضي بحث نفاذ هذا الاستثناء من عدمه في نظام الإجراءات الجزائية، التفصيل الآتي:

أ-الأحكام الوقتية والمستعجلة والقابلة للتنفيذ الجبري: إنَّ استثناء هذه الأحكام من القاعدة العامة يتعارض مع طبيعة الدعوى الجزائية، ولا يصح القول بإقراره. فإن كانت القواعد الإجرائية تتشابه أحياناً بين النظامين، إلا أن موضوعهما مختلف، فموضوع  المرافعات الشرعية هو دعوى الحق الخاص التي تحمي مصلحة خاصة، أما موضوع الإجراءات الجزائية فهو دعوى الحق العام التي تحمي المصلحة العامة(3). وطبيعة دعوى الحق الخاص تستلزم في بعض الأحيان سلوك وسائل معينة تحمي ما يكون محلاً للنزاع-دون المساس بأصل الحق-أثناء سير الخصومة، كالإجراءات التحفظية والمستعجلة خشية فوات الوقت، ما قد ينجم عنه نتائج سلبية تؤثر في منح الحقوق لأصحابها، فحرص المنظم على إضفاء طابع التنفيذ الجبري عليها، بالإضافة إلى أن دعوى الحق الخاص لا تسبق بمراحل منظمة توفر للقضاء معطيات وأدلة سليمة يبني عليها أحكامه، وإنما تقام بناءً على مطالبة يرفعها صاحب الحق للحصول على حقه الخاص أو لإقرار هذا الحق، ولا يمكن مباشرة الدعوى دون تحقق هذا الشرط(1). وعلى العكس فإن الدعوى الجزائية يتم مباشرتها بمجرد وقوع الجريمة، ولا تتوقف على شرط معين، ويتولّى تحريكها واستعمالها أمام المحاكم-كأصلٍ عام-النيابة العامة(2)، وهي الجهة المخوّلة بالتحقيق والادعاء العام، وتشرف على جميع رجال الضبط الجنائي المكلفين بملاحقة مرتكبي الجرائم وجمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام، وقد مَنَحَهم النظام العديد من الصلاحيات للقيام بأعمال الاستدلال والإعداد المباشر للتحقيق، وبناءً على أعمال الاستدلال تباشر النيابة اختصاصها بإجراء التحقيق، وبعد نهاية مرحلة التحقيق يخوّلها النظام التصرف في الدعوى إما بحفظها أو إحالتها للمحكمة، ومباشرة مهام الادعاء حتى انتهاء المحاكمة(3). فالدعوى الجزائية تسبقها مرحلتي الاستدلال والتحقيق الابتدائي، بمعنى أنها مهيأة للفصل في موضوعها من قبل المحكمة المختصة بحسب قناعتها بصلاحية الفصل فيها(4)، ونتيجة لذلك فهي لا تحتمل-في مرحلة المحاكمة-اتخاذ إجراءات وقتية أو مستعجلة أو قابلة للتنفيذ الجبري، إذ استنفذت الدعوى في المرحلتين السابقتين كل ما يلزم لإحالتها للمحكمة، بل للمحكمة أن ترجئ الفصل في أي طلب من الخصوم يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى الجزائية(5).

ب-الأحكام الصادرة بوقف الدعوى وعدم الاختصاص: يتفق نظام الإجراءات الجزائية مع نظام المرافعات الشرعية في العمل بهذا الاستثناء، لحرص نظام الإجراءات الجزائية على سرعة الفصل في الدعوى. فالحكم بوقف الدعوى أو بعدم الاختصاص يتنافى مع غاية المنظم، فالأول يعطل المضي في سير الدعوى، والثاني يؤدي إلى خروجها من حوزة المحكمة أو إحالتها إلى أخرى قد تكون غير مختصة، وحاصل النتيجة من كلا الحكمين تأخير الفصل في الدعوى الجزائية(1).  فمتى صدر الحكم بوقف الدعوى جاز استئنافه على استقلال، دون امتداد الاستثناء إلى الأحكام الصادرة برفض طلب وقف الدعوى، أو حالات الوقف الوجوبي، مثل: الوقف إلى حين الفصل في طلب ردّ القاضي(2)، والوقف حتى الفصل في دعوى التزوير إذا رأت المحكمة أن الفصل في الدعوى يتوقف عليها(3).

وبالنسبة للأحكام الصادرة بعدم الاختصاص، فيجوز استئنافها على استقلال أيضاً، باستثناء ما يتعلق بتنازع الاختصاص، فالفصل فيه من صلاحية المحكمة العليا(4).

-موقف القضاء الإداري من هذه القاعدة والاستثناء الوارد عليها: لم يتضمن نظام المرافعات أمام ديوان المظالم نصاً خاصاً بالأحكام التي تقبل الاستئناف على استقلال، فيلزم الإحالة لنظام المرافعات الشرعية وفقاً للمادة(60)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم. وعليه، تسري القاعدة العامة التي تقضي: بعدم جواز استئناف الأحكام الصادرة قبل الفصل في موضوع الدعوى على الأحكام الإدارية، إذ أن سريانها لا يتعارض وطبيعة المنازعات الإدارية، فالعلة المتمثلة بسرعة البت في القضايا وتجنب كل ما يؤدي إلى إعاقتها مشتركة بين جميع الأنظمة القضائية(5).

وأما الاستثناء الوارد على القاعدة، فيمكن بحث إقرار القضاء الإداري لها استناداً إلى بعض النصوص الواردة في نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، بالإضافة إلى تحليل طبيعة بعض المنازعات الإدارية وما يحيط بها من ملابسات، على التفصيل التالي:

1-الأحكام الوقتية: أورد نظام المرافعات أمام ديوان المظالم ما يؤكد إعماله لهذا الاستثناء في الدعاوى الوقتية المرفوعة تبعاً للدعوى الأصلية، كطلبات وقف التنفيذ، باعتبار أن الحكم الفاصل في الدعوى الموضوعية لا يتأثر بالحكم الصادر في الدعوى الوقتية. فنصت المادة(8/5)من النظام بأنه: “. . للمحكمة أن تقبل دعوى الإلغاء-خلال فترة التظلم الوجوبي-في الحالات المستعجلة متى اقترنت بطلب وقف تنفيذ القرار الإداري المطلوب إلغاؤه بشرط التظلم إلى الجهة مصدرة القرار، وتبت المحكمة على وجه السرعة في طلب وقف التنفيذ، وتنظر في موضوع الدعوى بعد انتهاء فترة التظلم الوجوبي. . . . “. فالأصل ابتداءً عدم قبول دعوى الإلغاء والدعاوى المتعلقة بالحقوق إلاّ أن يسبق رفعها التظلّم إلى جهة الإدارة-كما في دعوى الحقوق-، أو الجهة مصدّرة القرار-كما في دعوى الإلغاء-خلال فترة محددة، تسمى فترة التظلم الوجوبي(1). والأصل كذلك أن مجرد رفع دعوى الإلغاء لا يترتب عليه وقف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه(2)، فخرج المنظم عن هذين الأصلين، واستثنى دعوى الإلغاء بأن أجاز قبولها خلال فترة التظلّم الوجوبي في الحالات المستعجلة متى اقترنت بطلب وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه(3).

ويعني ذلك أن المنظم يشترط لطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ما يلي:

أ- جدية الطلب وقيام حالة الاستعجال: بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، كأن يكون بتنفيذ القرار منع مريض من السفر للعلاج، ففي مثله يكون ركن الاستعجال قائماً(4).

ب-اقتران طلب وقف تنفيذ القرار بطلب دعوى الإلغاء في صحيفة واحدة: ومن ثَمّ لا يجوز قبول طلب وقف التنفيذ بصحيفة مستقلة أو إبداؤه أثناء المرافعة، “ومرد ذلك إلى أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء ومتفرعة منها”(5).

ج-أن يخرج القرار الإداري عن نطاق القرارات واجبة التظلم: وهي القرارات المتعلقة “بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم”(1). ويدل على هذا الشرط استثناء المنظم حصراً قبول دعوى الإلغاء فقط دون سبق التظلم في حالة خشية فوات منفعة.

وعند اكتمال الشروط المذكورة تحكم المحكمة إما بقبول وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، أو رفضه، وحينئذ يخضع هذا الحكم للاعتراض عليه بالاستئناف على استقلال(2).

2-الأحكام الصادرة بوقف الدعوى: حيث يترتب على الحكم بوقف الدعوى تأخير الفصل فيها، لأنه يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها بالحالة التي هي عليها، فيؤثر ذلك على سيرها، وربما يتضرر بعض الخصوم من هذا الحكم، ولا سبيل لإلزام المضرور بالانتظار، وعليه يجوز استئنافه على استقلال، ويُلحق به الحكم بعدم الاختصاص عملاً بالمادة(178)من نظام المرافعات الشرعية، ولا يمتد الاستثناء إلى رفض طلب وقف الدعوى، ولا وقف الدعوى إلى حين الفصل في طلب رد القاضي(3)، ولا وقف الدعوى التأديبية إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في الدعوى الجزائية(4).

ويرى الباحث أنه في حال كانت الدعوى التأديبية تضم مجموعة موظفين، وأثبت بعضهم عدم علاقته بالجريمة التي تعلّقت الدعوى التأديبية بسببها؛ يجوز لهم استئناف الحكم الصادر بوقف الدعوى استقلالاً، عملاً بالمبدأ العام القاضي بأنه لا سبيل لإلزام المتضرر بالانتظار(5).

3-الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري: تقدم أن قاضي التنفيذ هو المختص بسلطة التنفيذ الجبري والإشراف عليه، ويظهر دوره في الأحكام القضائية المتعلقة بالحق الخاص(6)، ولا تمتد سلطته للأحكام والقرارات في القضايا الإدارية(7)، ولا يلزم من ذلك أن القضاء الإداري لا تُطرح أمامه دعاوى عاجلة يقتضي الحكم فيها التنفيذ الجبري، مثل: مسائل الإثبات وإقامة الدليل، أو دفع ضرر لازم. فقد يقع اعتداء مادي(1)من جهة الإدارة، ويتقدم المضرور إلى المحكمة الإدارية بطلب التعويض، ووقف الاعتداء فوراً للضرر المتحقق إن لم يتم تداركه وإيقافه. فيمكن للمحكمة من خلال إجراءات التقاضي وبعد ثبوت الدعوى أن تحكم بالتعويض، وإلزام الإدارة العامة برد الشيء إلى أصله، غير أن السؤال المطروح هو: هل يمكن أن تحكم المحكمة بحكم قابل للتنفيذ الجبري بوقف عمل الإدارة الذي يشكّل ضرراً على المدعي وقامت به شروط الاستعجال؟

إنَّ تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية بوجه عام(الإلغاء والتعويض)يكتنفه صعوبات عديدة كون أحد أطراف الخصومة في الدعوى الإدارية، جهة الإدارة بما لها من سلطات وامتيازات خاصة، ومن ناحية أخرى كونها المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية، واستقر القضاء الإداري على مبدأ حظر توجيه أوامر من القاضي إلى الإدارة وحظر حلوله محلها، ولذا لا يجوز له التدخل في اختصاص الإدارة لإرغامها على تنفيذ أحكامه(2)، وهو المبدأ الذي أخذه ديوان المظالم السعودي، كما يتضح من الصيغة التنفيذية للأحكام الصادرة على جهة الإدارة، حيث خلت من صيغة التنفيذ جبراً، بقولها: “على الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية المستقلة تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه”(3)، وعليه لا يمكن الاستعانة بالقوة ضد الإدارة لإجبارها على تنفيذ الأحكام الإدارية العادية التي استنفذت جميع إجراءات التقاضي، فمن باب أولى الأحكام الجبرية ضدها. فلا يتصور أصلاً وجود نوع من الأحكام الجبرية ضد جهة الإدارة العامة.

أما على صعيد الأفراد أو مؤسسات القطاع الخاص، فإن الأحكام الإدارية يمكن تنفيذها بالوسائل الجبرية التي جاءت بها مواد نظام التنفيذ، وعليه إن صدر حكم جبري جاز للمحكوم عليه استئنافه على استقلال تماماً كنظام المرافعات الشرعية.

 المبحث الثالث

الأحكام القضائية واجبة الاستئناف

تكتنف بعض الأحكام القضائية خطورة أو أهمية معينة، لتعلقها بحقوق بعض الفئات التي حث النظام على توفير أقصى درجات الحماية لها تارة، وتارة لارتباطها بالمصلحة العامة للدولة، أو لأسباب أخرى. ومن قبيل الاحتياط لذلك، حدد المنظم بعض الأحكام القضائية فأوجب استئنافها مطلقاً، بأن ترفعها المحكمة التي أصدرتها من تلقاء نفسها إلى محكمة الاستئناف لتدقيقها مهما كان موضوعها، سواء اعترض الخصوم أم لا. وهذه الأحكام، هي:

أولاً- الأحكام الصادرة ضد ناظر الوقف والولي والوصي وممثل الحكومة والغائب: نصّ نظام المرافعات الشرعية في المادة(185/4)على أنه: “إذا كان المحكوم عليه ناظر وقف، أو وصياً، أو وليّاً، أو ممثل جهة حكومية ونحوه، ولم يطلب الاستئناف أو طلب الاستئناف ولم يقدم مذكرة الاعتراض خلال المدة المقررة نظاماً، أو كان المحكوم عليه غائباً وتعذر تبليغه بالحكم؛ فعلى المحكمة أن ترفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه، مهما كان موضوع الحكم. . “.

فالأحكام الصادرة ضد الفئات المذكورة أنفاً واجبة التدقيق مطلقاً، وبيانه كالتالي:

1-الأحكام التي يكون المحكوم فيها ناظر وقف: يجب رفع الحكم الصادر ضد ناظر الوقف لمحكمة الاستئناف، بغض النظر عن طبيعة الوقف أو أغراضه. وترجع علة ذلك إلى أن المتضرر من منفعة الوقف، سواء أكان شخصاً طبيعياً أم معنوياً لا يعتد بقناعته(1).

2-الحكم الصادر ضد النائب شرعاً عن غيره: فالحكم ضد نائب شرعي(ولي أو وصي) يجب رفعه لمحكمة الاستئناف بغض النظر عن طبيعة المنازعة أو قيمتها، لأن المتضرر فاقد الأهلية، فمن باب الاحتياط يتم تدقيق الحكم حتى لا تضيع حقوقه أو يتساهل فيها.

3-الأحكام تجاه ممثل جهة حكومية أو نحوه: تستأنف الأحكام الصادرة ضد ممثلي الجهات الحكومية وجوباً، للحرص على المصلحة العامة والمال العام، وتفيد عبارة”أو نحوه”: إمكانية القياس لأشخاص أو حالات لم يرد فيها نص، وتتفق مع علة المصلحة المنصوص عليها(2).

4-الأحكام بحق المحكوم عليه غيابياً: ينطبق وصف الغياب بحسب النظام(3)، على كل من(4):

أالمحكوم عليه غيابياً لتواريه واختفائه وامتناعه عن الحضور للدعوى، وحكم فيها غيابياً، وتعذر تسليمه نسخة الحكم لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها.

ب-المحكوم عليه لغيابه والذي لم يعرف له مكان إقامة معروف، أو مختار في المملكة.

فإذا صدر الحكم غيابياً، وجب رفعه لمحكمة الاستئناف دون توقف على إعلامه(1). ويلحق به أيضاً صدور الحكم في حال تعذر تبليغ ورثة المعترض(2).

ويستثنى من وجوب استئناف الأحكام المذكورة آنفاً، الحالتان التاليتان(3):

الحالة الأولى: القرار الصادر على الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم من المحكمة المختصة منفذاً لحكم نهائي سابق. ومثاله: أن يحكم على شخص بديةٍ أو مالٍ، فيودع المحكوم عليه المال لدى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين، ثم يحضر مستحقه للمحكمة طالباً تسليمه إياه، فإذا قررّ القاضي تسليم هذا المال لمستحقه، فإن قراره غير قابل للاعتراض عليه بالاستئناف، أو بغيره(4).

الحالة الثانية: الحكم الصادر في شأن مبلغ أودعه أحد الأشخاص لمصلحة شخص آخر، أو ورثته، مالم يكن للمودع، أو من يمثله معارضة في ذلك. فإذا أودع مالاً لصالح أحد الأشخاص أو ورثته، وحكم القاضي بتسليم المال لمستحقه، فالحكم في هذه الحالة لا يقبل الاعتراض بالاستئناف، أو بغيره؛ لأن الأصل رضا المودع بتسليم المال لمستحقه من دون موافقة صريحة، أما إذا عارض المودع أو من يمثله معارضة صريحة عُمِلَ بها، وكان له حق الاستئناف(5).

ثانياً-الأحكام الصادرة في أذونات تصرفات الأولياء والأوصياء والنظّار: نص نظام المرافعات الشرعية في المادة(225)على أن: “جميع الأحكام الصادرة في الأذونات في تصرفات الأولياء والأوصياء والنظار، واجبة التدقيق من محكمة الاستئناف باستثناء أحكام الرهن والاقتراض وتوثيق عقود الشركات أو زيادة رأس مالها وشراء عقارات للقاصر، مالم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلاف ذلك”. ويظهر من هذا النص اهتمام القضاء بحماية أموال القاصرين، حتى لا يتم التلاعب بها من النواب، فأخضع تصرفاتهم كافة لرقابة القضاء سواء بيعاً، أو شراءً(1)، وينطبق الحال على أموال الأوقاف للتأكد من تصرفات الناظر ومنعه مما لا يصح شرعاً(2). فأوجب النظام-مع استثناء بعض الحالات-استئناف الأحكام الصادرة بهذا الشأن(3).

ثالثاً-الأحكام الصادرة بالقتل أو الرجم أو القطع أو القصاص في النفس أو دونها: نصّ نظام الإجراءات الجزائية في المادة(194)على أنه: “. . . إذا كان الحكم صادراً بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص في النفس أو فيما دونها، فيجب رفعه إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك”. إنَّ حرص المنظم تجاه الأحكام الصادرة بالإتلاف، يأتي تحوطاً لما يلحق بالإنسان بسببها، فأوجب استئنافها للتأكد من سلامة الأحكام بشأنها(4).

رابعاً-الأحكام الصادرة ضد الجهة الإدارية في دعاوى التعويض والعقود: نصّت المادة(33/2) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم بأن: “تكون الأحكام الصادرة في الدعاوى المنصوص عليها في . . . المادة(13)من نظام ديوان المظالم على خلاف ما طلبته الجهة الإدارية أو في غير مصلحتها؛ واجبة التدقيق إذا لم يستأنف ممثل تلك الجهة الحكم خلال المدة المقررة.. “.

تخضع بعض الدعاوى الإدارية لإجراءات محددة يجب التقيّد بها على سبيل الاحتياط للمصلحة العامة خاصة ما يتعلق بالمحافظة على المال العام من التفريط فيه، أو عدم الجدية بالقضايا التي  قد ترتب نفقات تُلزم بها الدولة، ومنعاً كذلك لأي ريبة أو شك يلحق ممثليها، إذ من الممكن خضوعهم لإغراءات معينة لتخليهم عن أداء واجبهم أمام الجهات القضائية، فأوجب المنظم استئناف هذا النوع من الدعاوى حتى لو لم يطلب ممثل الدولة ذلك. وهذه الدعاوى، هي:

1- دعاوى التعويض التي قدمها ذوو الشأن عن قرارات أو أعمال جهة الإدارة: وتُعرّف بأنها: “الدعوى التي يرفعها الموظف العام إلى القضاء بغرض الحصول على حكم قضائي يلزم الإدارة بأن تؤدي تعويضاً عما أصابه من ضرر نتيجة تصرّف الإدارة غير المشروع”(5).

فعند صدور الحكم بالتعويض لصالح الموظف، ولم يعترض ممثل الدولة عليه خلال المدة المقررة نظاماً؛ يرفع الحكم وجوباً لمحكمة الاستئناف.

2- الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها: تختص المحكمة الإدارية بموجب المادة(13/د)من نظام ديوان المظالم بالفصل في منازعات العقود الإدارية، وتشمل كل ما يثار بصدد العقد الإداري، سواء تعلق الأمر بانعقاده أو صحة تنفيذه أو انقضائه، وللقاضي سلطات واسعة تشمل بطلان العقد أو التعويض عن الأضرار أو فسخ العقد أو إبطال تصرفات الإدارة المخالفة لالتزاماتها التعاقدية(1). فعند صدور الحكم على غير مصلحة الجهة الإدارية، ولم يعترض ممثل الدولة على هذا الحكم، يرفع وجوباً لمحكمة الاستئناف.

ويلحق بالأحكام القضائية التي يجب استئنافها على كل حال، ما يلي:

1-قرار الفصل في التدافع: قد يحصل بين قضاة المحكمة الواحدة أو بين محكمتين تابعتين لهذا النظام تدافع سلبي على نظر قضية كل يرى أنها من اختصاص الآخر، فيلزم في هذه الحالة من أحيلت إليه القضية أولاً أن يبعثها بكتاب إلى الدائرة المختصة، فإن عادت إليه ولم يقتنع؛ حكم بعدم الاختصاص. وهذا الحكم يرفع إلى محكمة الاستئناف وجوباً، ولو لم يُعترض عليه من الخصوم، وفقاً للمادة(78/1/ج)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

2-الحكم القضائي إذا حصل فيه غموض أو لبس: يجوز للخصوم المطالبة بتفسير الأحكام القضائية بعد صدورها(2)، والتفسير يعني: “الإيضاح والبيان، وهو يرد على ما فيه غموض أو لبس أو إجمال، فيوضح معناه، بما يرفع الغموض أو اللبس أو الإجمال”(3). والأصل أن يتولى القاضي مُصَدِّر الحكم تفسيره بعد طلب الخصوم، أما إذا لم يكن حاكم القضية على رأس العمل وحصل في حكمه غموض، فيرفع هذا الحكم وجوباً لمحكمة الاستئناف لتقرير ما يلزم بشأنه، وفقاً للمادة(173/2)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

 

3-صك الاستحكام: وهو “طلب صك بإثبات تملك عقار في غير مواجهة خصم ابتداءً ولا يمنع من سماع الدعوى بالحق متى وجدت”(4).

وصكوك الاستحكام من الأعمال التي يدرك القضاء خطرها، فنص على أن: “صك الاستحكام لا يمنع من سماع الدعوى ولو كان الصك مكتسباً للقطعية”(1)، لما فيها من قوة التملك، ولسعي طالبيها في التكسب بالعقار أحياناً بعد إثبات ملكيته، وهي مظنة المخاصمة، ولذا كان إثبات الملكية عبر صك الاستحكام يمر بإجراءات دقيقة واستطلاع آراء الجهات الحكومية ذات العلاقة، فربما يكون الطلب على أرض مملوكة لجهة حكومية أو تحت يدها أو مختصة بها، فضلاً عن كون الأرض محل الطلب هي بذاتها محل نزاع بين أشخاص على تملكها(2).

وبناءً عليه إن ظهر معترض أو أية جهة معترضة على صك الاستحكام وجب نظر اعتراضه، وفي حالة صدور صك الاستحكام بغياب الجهة المعترضة عن حضور الجلسة بعد التحقق من تبليغها، يرفع الصك وجوباً إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه، كما نصت عليه المادة(231/7)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

4-عقارات المشاعر: وهي الأراضي والأبنية الواقعة في منى ومزدلفة وعرفات وحماها(3). وقد منع النظام استخراج صكوك استحكام على عقارات المشاعر(4)، لحاجة الحجاج إليها، وهم أسبق من أي مالك طارئ، فأولى المنظم اهتمامه البالغ في هذه العقارات بحيث لو ظهر صك يتضمن تملكاً لأحد المشاعر، فلا بد من عرضه على المحكمة العليا مباشرة(5).

أما إذا وقعت خصومة في عقار داخل المشاعر، وصدر الحكم من المحكمة المختصة، ولم يتقدم أحد الخصوم بمذكرة اعتراض خلال المدة النظامية، يرفع الحكم وجوباً لمحكمة الاستئناف لتدقيقه، وفقاً للمادة(235/5)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

الخاتمة

يمكن في ختام هذا البحث سرد النتائج والتوصيات، كما يلي:

أولاً-النتائج: ومن أهمها:

1-أن الاستئناف هو الوسيلة العملية التي يتجلى من خلالها مبدأ التقاضي على درجتين، لأنه يطرح النزاع للنظر فيه مرة أخرى أمام محكمة أعلى من المحكمة التي أصدرت الحكم الابتدائي.

2-أن النظام القضائي يقرّر مجموعة من القواعد العامة التي تضبط طبيعة الحكم القضائي من حيث قابليته للاستئناف، وتدور بين الجواز كأصل عام، والمنع والوجوب استثناءً، لعدة اعتبارات منها ما يتعلق بحسن التنظيم، أو ما ينطوي على الحكم القضائي من أهمية يجب مراعاتها.

3-أن من أهم عناصر الشكلية أن يكون الحكم القضائي قابلاً للاستئناف.

ثانياً-التوصيات:

1-بيان الأحكام الجزائية التي يجوز أو لا يجوز استئنافها على استقلال.

2-العمل على نشر التطبيقات القضائية بشكل مستمر ودائم، خاصة ما يتعلق بالاعتراض على الأحكام، لتكوين قاعدة مرجعية سواء للباحثين، أو المشتغلين في السلك القضائي.

قائمة المصادر والمراجع

  • البدوي، إسماعيل إبراهيم: طرق الطعن في الأحكام الإدارية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ط1،  2012م.

  • أبو البصل، عبدالناصر: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، دار الثقافة، الأردن، ط1،  1990م.

  • التحيوي، محمود السيد: نطاق الدعوى القضائية في خصومة الاستئناف، مكتبة الوفاء القانونية، الإسكندرية، ط1، 2011م.

  • جرادات، أحمد علي: شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، دار الثقافة، الأردن ، 2015م.

  • الحكيم، سعيد: الرقابة على أعمال الإدارة في الشريعة الإسلامية والنظم الوضعية، دار الفكر العربي، القاهرة، ط2، 1987م.

  • الخضيري، حمد بن عبدالعزيز: إجراءات حجج الاستحكام، بحث منشور، مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل العدد(36)شوال ، 1428هـ.

  • خليفة، عبدالعزيز عبدالمنعم: ضوابط إصدار الأحكام الإدارية والطعن عليها، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، ط1، 2013م.

  • آل خنين، عبدالله محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات السعودي، دار التدمرية، الرياض، 1427هـ.

  • الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في قواعد الإجراءات الجزائية، مكتبة التوبة، الرياض، ط1،  1434هـ/2013م.

  • الدرعان، عبدالله عبدالعزيز: المبسوط في أصول المرافعات الشرعية، مكتبة التوبة، الرياض، ط1،  1430هـ/2009م.

  • آل دريب، سعود: التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1419هـ.

  • الدغيثر، فهد بن محمد: رقابة القضاء على قرارات الإدارة-ولاية الإلغاء أمام ديوان المظالم، دار النهضة العربية، القاهرة ، 1992م.

  • دويدار، طلعت محمد: الوسيط في شرح نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية في المملكة العربية السعودية، دار حافظ، جدة، ط2 ، 1434هـ/2013م.

  • ذنيبات، محمد جمال، والعجمي، حمدي محمد: القضاء الإداري في المملكة العربية السعودية طبقا لنظام ديوان المظالم الجديد، الرياض، 1431هـ.

  • الرملي، أحمد بن حمزة: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر، بيروت ، 1404ه  /1984م.

  • الشربيني، محمد بن أحمد الخطيب: مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، تحقيق: محمد خليل عيتاني، دار المعرفة، بيروت، ط1، 1418هـ/1997م.

  • الشرفي، علي حسن: حق الطعن بالاستئناف في الأحكام القضائية، مركز البحوث والدراسات، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 1426هـ/2005م.

  • شطناوي، علي خطار: موسوعة القضاء الإداري السعودي(ديوان المظالم)، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1435هـ/2014م.

  • الشهري، شاكر بن علي: أصول الطعن بطريق الاستئناف، بحث منشور في مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، الرياض، العدد(61)محرم، 1435هـ.

  • ابن ظفير، الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية، مطابع الحميضي، الرياض، 1430هـ/2009م.

  • آل عبدالسلام، أحمد بن صالح: التصرفات الضارة في الوصية، بحث منشور، مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، العدد(55)السنة الرابعة عشرة، رجب، 1433هـ.

  • العبودي، عباس: شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، دار الثقافة، الأردن،  ط1،  2009م.

  • عرنوس، محمود محمد: تاريخ القضاء في الإسلام، الجزيرة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2008م.

  • علي، محمد إبراهيم الدسوقي: المرجع في القضاء الإداري السعودي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1435هـ/2014م.

  • العمروسي، أنور: أصول المرافعات الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية، دار الفكر، بيروت، 2005م.

  • أبوعيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2014م.

  • ابن فارس، أحمد: معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبدالسلام هارون، دار الجيل، بيروت، 1420هـ.

  • ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، تحقيق: جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1422هـ/2001م.

  • الفوزان، عبدالعزيز بن فوزان: مسئولية الدولة في حماية الأوقاف، بحث منشور، مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، العدد(58)السنة الخامسة عشرة، ربيع الآخر، 1434هـ.

  • الفوزان، محمد بن براك: التنظيم القضائي الجديد في المملكة العربية السعودية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ط1 ، 1431هـ /2010م.

  • الفيروز أبادي، محمد بن محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، تحقيق: محمد العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط8، 1426ه، 2005م.

  • ابن قدامة، عبدالله بن محمد: الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: عبدالله عبدالمحسن التركي، دار هجر، القاهرة، ط1، 1417هـ/1997م.

  • القرافي، أحمد بن إدريس: الفروق، تحقيق: عمر حسن القيام، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1 ، 1424هـ/2003م.

  • الكشناوي، أبو بكر ابن الحسن: أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، تحقيق: محمد شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1416هـ/1995م.

  • الكفوي، أيوب بن موسى: الكليات، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1419هـ/1998م.

  • كنعان، نواف: القضاء الإداري، دار الثقافة، عمان، الأردن، 2010م.

  • اللبان، أسامة السيد: الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1435هـ/2014م.

  • محمد، علي عبدالفتاح: الوجيز في القضاء الإداري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ط1، 2009م.

  • مخلوف، أحمد صالح: الوسيط في شرح التنظيم القضائي الجديد في المملكة العربية السعودية، مطبوعات معهد الإدارة العامة، الرياض 1434هـ/2013م.

  • ابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب، تحقيق: عامر حيدر وعبدالمنعم خليل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1424هـ/2004م.

  • الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، دار السلاسل، الكويت، ط2، 1404هـ/1983.

  • أبو الوفا، أحمد: نظرية الأحكام في قانون المرافعات، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2007.

  • ياسين، محمد نعيم: نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النفائس، الأردن، ط2، 1420هـ/2000م.

 

الأنظمة واللوائح:

1-النظام الأساسي للحكم رقم(أ/90) وتاريخ27/8/1412هـ، نشر: جريدة أم القرى العدد(3397)في2/9/1412هـ.

2-نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، صدرا بموجب المرسوم الملكي رقم(م/78)وتاريخ 19/9/1428هـ، نشر: جريدة أم القرى العدد(4170) بتاريخ30/9/1428هـ.

3-نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/1)وتاريخ22/1/1435ه،  نشر: جريدة أم القرى(4493)بتاريخ17/2/1435ه.

4-نظام الإجراءات الجزائية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/2) وتاريخ22/1/1435ه،  نشر: جريدة أم القرى(4491)بتاريخ3/2/1435ه.

5-نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/3)وتاريخ22/1/ 1435ه،  نشر: جريدة أم القرى(4492)بتاريخ10/2/1435ه.

6- نظام التنفيذ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/53)في 13/8/1433هـ، نشر: جريدة أم القرى العدد(4425) بتاريخ 13/10/1433هـ.

7- اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم(39933)وتاريخ19/5/1435ه.

9-اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم(142)وتاريخ21/3/1436ه.

10-اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم، الصادرة بقرار مجلس القضاء الإداري رقم(7189)وتاريخ4/2/1436ه.

(1) الدرعان، عبدالله عبدالعزيز: المبسوط في أصول المرافعات الشرعية، مكتبة التوبة، الرياض، ط1، 1430هـ/2009م، ص318.

(1)ابن فارس، أحمد: معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبدالسلام هارون، دار الجيل، بيروت، ط2، 1420هـ، (1/146-147) مادة(أَنَفَ).

(2)الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، تحقيق: محمد العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط8، 1426ه، ص794.

(3)ابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب، تحقيق: عامر حيدر وعبدالمنعم خليل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1424هـ، (9/14).

(4)الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، مرجع سابق، ص1025.

(5)الكفوي، أيوب بن موسى: الكليات، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1419هـ، (1/147).

(6)الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، دار السلاسل، الكويت، ط2، 1404هـ، (3/163).

(7)حيدر، علي: درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب: فهمي الحسيني، عالم الكتب، الرياض ، 1423هـ، (4/575).

(1) ابن فرحون، إبراهيم: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، تحقيق: جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، بيروت ، 1422هـ، (1/79)-الرملي، أحمد بن حمزة: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، دار الفكر، بيروت، 1404هـ، (8/258).

(2) عرنوس، محمود: تاريخ القضاء في الإسلام، الجزيرة للنشر والتوزيع، القاهرة، 2008م ، ص214-215.

(3) حيدر، علي: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، مرجع سابق، (4/575).

(4) الشهري، شاكر بن علي: أصول الطعن بطريق الاستئناف، بحث منشور في مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، الرياض، العدد(61)محرم، 1435هـ، ص198.

(5) آل خنين، عبدالله محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات السعودي، دار التدمرية، الرياض، 1427هـ ، (2/185).

(6) البدوي، إسماعيل إبراهيم: طرق الطعن في الأحكام الإدارية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، ط1، 2012م، ص16.

(1) العمروسي، أنور: أصول المرافعات الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية، دار الفكر، بيروت، 2005م، ص906.

(2) العبودي، عباس: شرح أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية، دار الثقافة، الأردن، ط1، 2009م، ص369.

(3) أبو البصل، عبدالناصر: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، دار الثقافة، الأردن، ط1، 1990م، ص215.

(1) انظر المادة(176)من نظام المرافعات الشرعية.

(2) انظر المادة(179)من نظام المرافعات الشرعية.

(3) انظر المادة(141)من نظام الإجراءات الجزائية.

(4) البدوي، إسماعيل إبراهيم: طرق الطعن في الأحكام الإدارية، مرجع سابق، ص197.

(5) انظر المادة(193)من نظام المرافعات الشرعية-وتسمى في بعض القوانين”محكمة التمييز”كالقانون الأردني، والكويتي.

(1) انظر المادة(200)من نظام المرافعات الشرعية السعودي.

(1) الفوزان، محمد: التنظيم القضائي الجديد في المملكة العربية السعودية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ط1 ، 1431هـ، ص248.

(2) آل خنين، عبدالله بن محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص218.

(1) الشهري، شاكر بن علي: أصول الطعن بطريق الاستئناف، مرجع سابق، ص219-220.

(2) مخلوف، أحمد صالح: الوسيط في شرح التنظيم القضائي الجديد في المملكة العربية السعودية، مطبوعات معهد الإدارة العامة، الرياض، 1434ه، ص118.

(3) بناء على تعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم(912/ت)بتاريخ1/8/1438ه، والتعميم الإلحاقي رقم(1040/ت)بتاريخ27/5/1439ه.

(4) انظر: المادة(178/3)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(5) تعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم(1040/ت)بتاريخ27/5/1439ه.

(1) أعمال السيادة هي: “طائفة من أعمال السلطة التنفيذية تتمتع بحصانة ضد رقابة القضاء بجميع صورها أو مظاهرها، فلا تكون محلاً للإلغاء أو التعويض أو وقف التنفيذ، ويستوي في ذلك صدور الأعمال في ظل الظروف العادية أم الاستثنائية”راجع: محمد، علي عبدالفتاح: الوجيز في القضاء الإداري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ط1، 2009م، ص52-وتشمل أعمال السيادة أربع مجموعات، هي: الأعمال المنظمة لعلاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التنظيمية، والأعمال المتصلة بالعلاقات الدولية والدبلوماسية، والأعمال التي تقوم بها السلطة التنفيذية للمحافظة على الأمن الداخلي والنظام العام، والأعمال المتعلقة بالحرب. ويضاف إليها الأوامر الملكية ، حيث استقر قضاء ديوان المظالم على اعتبارها قرارات سيادية. راجع: مخلوف، أحمد صالح: الوسيط في شرح التنظيم القضائي الجديد بالمملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص286ومابعدها.

(2) مخلوف، أحمد صالح: الوسيط في شرح التنظيم القضائي الجديد بالمملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص288.

(3) انظر المادة(8/1)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(4) انظر المادة(8/6)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم-لمزيد إيضاح، انظر: شطناوي، علي خطار: موسوعة القضاء الإداري السعودي(ديوان المظالم)، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1435هـ/2014م، ج1ص67ومابعدها.

(1) انظر : اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ، المادة(70/3).

(2) انظر: المادة(17)من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية، الصادرة بقرار نائب رئيس مجلس الوزراء رقم(142)في 21/3/1436هـ.

(3) اللبان، أسامة السيد: الإجراءات الجزائية في المملكة العربية السعودية، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 1435هـ/2014م، ص115.

(1) شطناوي، علي خطار: موسوعة القضاء الإداري السعودي، مرجع سابق، ج1ص253.

(2) أبوعيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2014م، ص103-وانظر: المادة(32)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، وتنص على أن: “الأحكام الصادرة بالإلغاء حجة على الكافة”.

(3) ذنيبات، محمد، والعجمي، حمدي: القضاء الإداري في المملكة العربية السعودية طبقا لنظام ديوان المظالم الجديد، الرياض، 1431هـ، ص71ومابعدها.

(4) أبوعيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، مرجع سابق، ص103ومابعدها.

(5) آل خنين، عبدالله محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج1ص345.

(1) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في أصول المرافعات الشرعية، مرجع سابق، ص1015.

(2) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في قواعد الإجراءات الجزائية، مكتبة التوبة، الرياض، ط1، 1434هـ، ص1126.

(3) انظر: المواد(203)نظام المرافعات الشرعية-و(209)نظام الإجراءات الجزائية-و(43)نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(4) التحيوي، محمود: نطاق الدعوى القضائية في خصومة الاستئناف، مكتبة الوفاء، الإسكندرية، ط1، 2011م، ص23.

(5) الشرفي، علي: حق الطعن بالاستئناف في الأحكام القضائية، مركز البحوث، جامعة نايف، الرياض، 1426هـ، ص26.

(1) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص198ومابعدها.

(2) أبو الوفا، أحمد: نظرية الأحكام في قانون المرافعات، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2007، ص431.

(3) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص199.

(4) الشرفي، علي حسن: حق الطعن بالاستئناف في الأحكام القضائية، مرجع سابق، ص26.

(1) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص199.

(2) انظر: المادة(178/2)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية على.

(3) انظر: المادة(55-86)من نظام المرافعات الشرعية.

(4) انظر: المادة(96/2)من نظام المرافعات الشرعية.

(5) انظر: المادة(150/2)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(6) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص200.

(7) انظر المادة(205/ 5-6)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(8) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في أصول المرافعات الشرعية، مرجع سابق، ص1121.

(1) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص201

(2)جرادات، أحمد: شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، دار الثقافة، الأردن، 2015م، ص386.

(3) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في أصول المرافعات الشرعية، مرجع سابق، ص1122.

(4) آل خنين، عبدالله محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية، مرجع سابق، ج2ص313.

(1) لم تكن هذه الفقرة موجودة في نظام المرافعات السابق، انظر المادة(175)من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/21)وتاريخ20/5/1421هـ، الملغى بصدور نظام المرافعات الشرعية 1435هـ.

(2) نظام التنفيذ السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/53)في 13/8/1433هـ، ونشر في جريدة أم القرى العدد(4425) بتاريخ 13/10/1433هـ.

(3) انظر: المادة(2)من نظام التنفيذ.

(4) آل خنين، عبدالله محمد: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص200.

(5) المرجع السابق، ج2ص172ومابعدها.

(1) يعتقد الباحث أن إغفال نظام الإجراءات الجزائية لذلك-بالرغم من كون موضوع الاستئناف حديث الإقرار بالنظام القضائي السعودي-وترك المساحة للفقه النظامي في هذه النقطة تحديداً؛لا يعد منقبة للنظام، لأنه سيثير العديد من الإشكالات على مستوى التطبيق، فإتاحة المجال للتأويل والاجتهاد في مسائل تعد في غاية الأهمية قد يسفر عن نتائج سلبية تفقد نظام الاستئناف قيمته، ولذا كان من الأجدر على واضعي النظام التنبه لذلك وحسمه بتحديد الأحكام القابلة للاستئناف كما في القوانين المقارنة، إذ تحرص على بيانها بدقة.

(2) انظر: المادة(218)من نظام الإجراءات الجزائية.

(3) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في قواعد الإجراءات الجزائية، مرجع سابق، ص333.

(1) انظر: المادة(3)من نظام المرافعات الشرعية.

(2) انظر: المادة(1)من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/56)في24/10/1409هـ، نشر في جريدة أم القرى العدد(3264)بتاريخ20/11/1409هـ-المادة: (15) من نظام الإجراءات الجزائية.

(3) انظر: المواد(من41 إلى 126) من نظام الإجراءات الجزائية.

(4) ابن ظفير، الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية، مطابع الحميضي، الرياض، 1430هـ، ص37ومابعدها.

(5) انظر: المادة(180) من نظام الإجراءات الجزائية.

(1) الدرعان، عبدالله بن عبدالعزيز: المبسوط في قواعد الإجراءات الجزائية، مرجع سابق، ص1101.

(2) انظر: المادة(146)من نظام الإجراءات الجزائية، حيث أحالت الأحكام المتعلقة بردّ القاضي إلى نظام المرافعات الشرعية.

(3) انظر: المادة(176) من نظام الإجراءات الجزائية-والمادة(126)من اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية.

(4) انظر: المادة(134)من نظام الإجراءات الجزائية.

(5) بسبب ما تتمتع به المنازعات الإدارية من خصوصية؛فإن إجراءاتها تختلف عن الإجراءات العادية، فالقاضي الإداري بعكس القاضي العادي يكون مكلفاً بتحقيق نوع من المواءمة والتوازن بين المصلحة العامة ممثلة في جانب الإدارة العامة، والمصالح الخاصة للأفراد الذين يتعيّن حماية حقوقهم ومصالحهم، ويعني ذلك أن إخضاع الإدارة إلى القضاء يجب ألا يؤدي إلى استبعاد متطلبات المصلحة العامة، وعليه لا بد من وجود ملامح خاصة في شروط دعاوى المنازعات الإدارية، ولا يعني استقلال القضاء الإداري بقواعد وإجراءات خاصة منع انتقال بعض القواعد المستوحاة من الإجراءات المطبقة أمام المحاكم العادية بالقدر الذي لا يتعارض مع الطبيعة الخاصة للمنازعات الإدارية. وقد تفطّن المنظم السعودي لذلك فأجاز للقضاء الإداري الإحالة فيما لم يرد به نص على الأنظمة العادية. (انظر: أبو عيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، مرجع سابق، ص167ومابعدها).

(1)انظر: المادة(8/1-4) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(2) انظر: المادة(9) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(3) انظر: المادة(9/1-2-3-4-5)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(4) شطناوي، علي خطار: موسوعة القضاء الإداري السعودي، مرجع سابق، ص365ومابعدها.

(5) أبو عيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، مرجع سابق، ص178.

(1) انظر: المادة(13/أ)من نظام ديوان المظالم.

(2) انظر: المادة(35/3)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(3) انظر: المادة(21)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(4) انظر: المادة(24)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(5) استفاد الباحث هذه النتيجة من خلال إطلاعه على بعض الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا في مصر، انظر مثلا مدونة أحكام المحكمة العليا(www. atefsalem. com)، (حكم المحكمة العليا رقم5072 جلسة24/3/2007).

(6) انظر: المادة(3)من نظام التنفيذ.

(7) انظر: المادة(2)من نظام التنفيذ.

(1) الاعتداء المادي: عمل مادي صادر عن الإدارة يشوبه عيب جسيم، يتضمن اعتداء على الحرية أو الملكية الفكرية. انظر: الحكيم، سعيد: الرقابة على أعمال الإدارة في الشريعة الإسلامية والنظم الوضعية، دار الفكر العربي، القاهرة، ط2 ، 1987م، ص467.

(2) الدغيثر، فهد: رقابة القضاء على قرارات الإدارة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1992م، ص334.

(3) انظر: المادة(30/1)من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

(1) آل دريب، سعود: التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية، مطبوعات جامعة الإمام، الرياض، 1419هـ، ص436.

(2) دويدار، طلعت: الوسيط في شرح نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية، دار حافظ، جدة، ط2، 1434هـ، ص570.

(3) انظر: المادة(185/2)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(4) انظر: المادة(75/1-3)نظام المرافعات الشرعية-آل خنين، عبدالله: الكاشف، مرجع سابق، ج2ص219ومابعدها.

(1) انظر المادة(57/8) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(2) انظر المادة(180/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(3) انظر: المادة(185/4: أ-ب) من نظام المرافعات الشرعية.

(4) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص219.

(5) دويدار، طلعت: الوسيط في شرح نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية، مرجع سابق، ص571.

(1) آل عبدالسلام، أحمد: التصرفات الضارة في الوصية، بحث منشور، مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، العدد(55)السنة الرابعة عشرة، رجب، 1433هـ، ص170ومابعدها.

(2) الفوزان، عبدالعزيز: مسئولية الدولة في حماية الأوقاف، بحث منشور، مجلة العدل-مجلة علمية محكمة-صادرة عن وزارة العدل، العدد(58)السنة الخامسة عشرة، ربيع الآخر، 1434هـ، ص110ومابعدها.

(3) انظر كذلك: المادة(226/2)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(4) ابن ظفير، سعد بن محمد: الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية، مرجع سابق، ص266.

(5) علي، محمد الدسوقي: المرجع في القضاء الإداري السعودي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1435هـ/2014م، ص166.

(1) أبو عيطة، سيد: القانون الإداري السعودي، مرجع سابق، ص92.

(2) انظر: المادة(73)من نظام المرافعات الشرعية.

(3) آل خنين، عبدالله: الكاشف في شرح نظام المرافعات الشرعية السعودي، مرجع سابق، ج2ص174.

(4) انظر: المادة(227) من نظام المرافعات الشرعية.

(1) انظر: المادة(227/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(2) الخضيري، حمد بن عبدالعزيز: إجراءات حجج الاستحكام، مرجع سابق، ص25ومابعدها.

(3) انظر المادة(235/1-3)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

(4) انظر المادة(235)من نظام المرافعات الشرعية.

(5) انظر المادة(235/1)من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.

فسخ عقد الزواج

error: