ضوابط منع المدين من السفر

كم اعتاب قضية طلاق

رقم القضية ٩٧٤.٣٢/ ٢ / ق لعام ١٤١٠، ١٤١٦هـ

رقم الحكم الابتدائي ٨٥/ د /إ/١٠ لعام ١٤٢١ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١٢ /ت /١ لعام ١٤٢٢هـ

تاريخ الجلسة 20/1/١٤٢٢هـ

الموضوعات

تعويض عن سجن – منع من السفر – إغلاق مقرات – حقوق عمال كفالة حضورية – ضوابط سلطة الحاكم الإداري في اتخاذ إجراءات صرف حقوق العمالة – ضوابط منع المدين من السفر – تعريف المماطل والمتلاعب – الجواز الشرعي ينافي الضمان – انتفاء ركن الخطأ – انتفاء ركن الضرر – الاستئناس برأي خبير.

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بتعويضه عما لحقه من أضرار أثناء فترة سجنه، وبسبب منعه من السفر – قيام المدعى عليها بسجن المدعي كونه مطالبا بديون خاصة بمبالغ كبيرة من عدة أشخاص عجز عن سدادها- قرار المدعى عليها بعد دراسة وضعه من قبل اللجان المشكلة لهذا الغرض إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية القوية الضامنة لحضوره وقت الطلب، وهو ما ينتفي معه خطأ الجهة سواء في سجنه أو في تأخير إطلاق سراحه لحين ربطه بالكفالة – قيام المدعى عليها بغلق بعض محلات ومقرات المدعي بدعوى استيفاء حقوق عماله تم صحيحا الا أن إستمرار الغلق دون إتباع الإجراء المتعين اتخاذه بعد ذلك لإيصال الحقوق إلى العمال في أسرع وقت يعد أمرا يخالف ما صدر به الأمر السامي رقم (4/٤٥٣/8) وتاريخ 2/4/1406هـ المعمم من وزارة الداخلية الذي خول الحاكم الإداري اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف حقوق العمالة متى كان صاحب العمل سجينا وذلك ببيع بعض ممتلكاته وذلك يمتد إلى التحفظ على ما يلزم من الممتلكات وغلقها وغيرها من الإجراءات التي تسبق البيع الإداري، إلا أن الأضرار التي أصابت المدعي جراء ذلك تنحصر في مقابل إيجار بعض هذه المقرات – الحق في منع المدين من السفر منوط وفق لائحة الإجراءات الخاصة بإدارة الحقوق المدنية بالمحكمة المختصة بنظر النزاع بعد إحالة الطلب إليها من إدارة الحقوق، وبالتالي فقيام الجهة بمنع المدعي من السفر بالمخالفة لما سبق لا يقوم على سنده الصحيح ويثبت الخطأ بموجبه، إلا أنه لم يثبت لحوق المدعي بضرر مباشر جراء ذلك الخطأ – أثر ذلك: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي التعويض المقدر عن الإيجار الخاص ببعض مقراته، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

الأنظمة واللوائح

الأمر السامي رقم (4/٤٥٣/8) وتاريخ 2/4/١٤٠٦ هـ بشأن منح الحاكم الإداري صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف حقوق العمالة متى كان صاحب العمل سجينا من بيع ممتلكاته، وما يتعلق بها من إجراءات.

الأمر السامي رقم (4/٢١٠٩/م) وتاريخ 25/12/١٤١١هـ. بشأن إطلاق سراح السجين المدين بالكفالة الحضورية ومنحه سنة لتصفية ما له وما عليه.

الامر السامي رقم (٧٢٧٥/ ١٧) وتاريخ 21/9/١٤٠٩ هـ. بشأن إطلاق سجناء الحق الخاص ممن تقل مديونيتهم عن خمسة ملايين ريال.

المواد (٢٣، ٢٤ ٢٥ ٢٦، ٢٧ ٢٨، ٣١) من لائحة الإجراءات الخاصة بإدارات الحقوق المدنية الصادرة بقرار سمو وزير الداخلية رقم (٢٠) وتاريخ 2/1/1406هـ.

الوقائع

تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها في أنه بتاريخ 12/9/1410هـ ورد إلى الديوان الاستدعاء المقدم من المدعي في مواجهة مكتب العمل بجدة بداءة، والمتضمن أنه أثناء فترة سجنه بواسطة لجنة من الإمارة ومكتب العمل بجدة تقدم بعض من عمالته إلى مكتب العمل بشكاوى من عدم صرف رواتبهم التي لا تزيد عن ثلاثمائة ألف ريال، ونتيجة لذلك تم قفل عدد من محلاته التجارية ومنها مستودع مؤسسة (…) للأغذية الذي تكلف بناؤه مليون وخمسمائة ألف ريال، وقد طلب من الجهات المسؤولة بعدد من الخطابات بيع المستودع وسداد مستحقات العمالة من ثمنه إلا أنه لم يصله في سجنه رد تلك الجهات، وطلب إلغاء قرار الغلق والتعويض عن الخسائر التي نتجت عنه والتي أظهرها في خطابه المؤرخ 22/10/١٤١٠هـ وقدرها (355.330) ريالا وتمثل الإيجار الشهري للمحلات المغلقة ورواتب العمالة المخصصة لها مع قيمة البضائع التي بها. وباستطلاع رد المدعى عليه مكتب العمل بالمنطقة الغربية أفاد مدير عام المكتب بالخطاب رقم (٥٦٨٦) وتاريخ 4/12/١٤١٠ هـ بأنه على إثر سجن المدعي نتيجة كثرة المطالبات المالية عليه وعدم التوصل مع مندوبيه إلى حلول لصرف أجور العمالة المتأخرة لفترات طويلة تم العرض لصاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة بطلب تشكيل لجنة من الإمارة ومكتب العمل لدراسة أوضاع مؤسسات المدعي وعمالته وإيجاد الحلول المناسبة لضمان حقوق العمالة والنظر في مدى تطبيق توجيه سمو نائب وزير الداخلية رقم (٢٠) وتاريخ 26/11/1403هـ بنقل كفالة العمالة في حالة توقف النشاط، فصدرت موافقة الإمارة على تشكيل اللجنة بالخطاب رقم (١٤٣٤/1) وتاريخ2/4/1410هـ وأثناء قيام اللجنة بمهامها تبين لها أن المدعي يتصرف ببيع ممتلكاته بواسطة الاخرين وهو سجين فعرضت اللجنة عن ذلك لسمو أمير منطقة مكة المكرمة بخطابها المؤرخ ٤/٧/14١٠ هـ ورأت إغلاق محلاته فصدرت موافقة سمو أمير منطقة مكة المكرمة بالنيابة المبلغة لشرطة جدة برقم (أم / ٣٢٤٥) وتاريخ 16/7/1410هـ بتعميد اللجنة بقفل بعض محلات المدعي، وقد قامت اللجنة بقفل بعض المحلات التي ليست بها موادا غذائية قابلة للتلف، وانتهى إلى أن ممثل مكتب العمل في اللجنة تصرف بتوجيه من الإمارة ولم يكن مستقلا برأيه. وبتاريخ 20/1/١٤١١ هـ قدم المدعي مذكرة أوضح فيها أن بعض العمالة انتهزت فترة سجنه وقامت بنهب سوبر ماركت (…) بالرياض ومؤسسة (…) للتجارة والحدادة بجدة ومؤسسة (…) للمقاولات بجدة ولتفادي الخسائر وعبث الآخرين تم قفل تلك المؤسسات ونقل موظفيها وعمالتها إلى فروع نشاطه الأخرى بالمملكة إلا أن بعضا منهم لا يتجاوز عشرة عمال تقدموا بشكوى إلى مكتب العمل طالبين صرف رواتبهم، فتشكلت لذلك لجنة من مكتب العمل والإمارة وطلبت بتاريخ 7/5/١٤١٠هـ وتاريخ 21/5/١٤١٠ هـ وتاريخ 28/5/١٤١٠هـ بيانات عن كافة المؤسسات إلا أن فترة سجنه طالت واللجنة لم تنه أعمالها فطلبت من سمو نائب وزير الداخلية تشكيل لجنة لإدارة مؤسساته، طلب بخطابات عديدة في ٢٠/7/1410هـ، 25/7/١٤١٠ هـ من الإمارة ومكتب العمل الإذن ببيع مستودع مؤسسة (…) للأغذية ليتمكن بثمنه من سداد كافة حقوق العمالة المتأخرة إلا أن اللجنة اتخذت بتاريخ 25/7/١٤١٠هـ قرارها بقفل مؤسساته رغم أن لديها حلولا أخرى لسداد حقوق العمالة تتمثل في الأخذ باقتراح بيع مستودع ومؤسسة ( … ) للأغذية أو البيع من بضائع المحلات أو الحجز على الإيراد اليومي للمؤسسات. وبتاريخ 9/8/١٤١٠ هـ طلب من سمو نائب وزير الداخلية السماح له ببيع مستودع الأغذية وكذا طلب من سمو أمير منطقة مكة المكرمة بتاريخ 14/9/١٤١٠هـ السماح له بفتح مستودع الأغذية لمعاينته من قبل أحد المشترين وأوضح لسموه بأنه قد تمكن بعد بيع رفوف وثلاجات سوبر ماركت (…) بجدة وتوزيع بضائعه من تصفية معظم حقوق العمالة المتأخرة وصرفها، كما وجه خطابا بتاريخ25/10/1410هـ إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة أوضح فيه أنه قام بسداد كامل مستحقات العمالة وطلب تمكينه من فتح محلاته المغلقة ومنحه ستة أشهر لتصفية حقوق العمالة ونقل كفالتها. وأضاف المدعي بأنه قد لحقه نتيجة سجنه أضرارا تمثلت في رواتب خمسة عشر عاملا كانوا يعملون في الأماكن المغلقة وأصبحوا بلا عمل مع قيمة إيجار تلك الأماكن وفساد البضائع الخاصة بأدوات الرسم والأقلام وتوقف خمسة فروع كانت تعتمد في تمويلها على المستودعات المقفلة بالإضافة إلى توقف شركة مكتبة (…) وشبه توقف شركة (…) لقفل مستودعها وانهيار عزم موظفيه وعملائه، وطلب التعويض بمبلغ خمسة وعشرين مليون ريال. وبتاريخ 30/2/١٤١١ هـ أكد مدير عام مكتب العمل الرئيسي بمنطقة مكة المكرمة على أن اللجنة باشرت مهامها بتوجيه من الإمارة وأنها رفعت توصيتها إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة بغلق محلاته كإجراء تحفظي على حقوق العمالة المتراكمة عليه بعد أن حاولت جاهدة التوصل مع مندوبيه إلى حلول تكفل للعمالة حقها، وقد كانت اللجنة حريصة عند الغلق على عدم حصول تلف لما هو موجود داخل المحلات فأخذت إقرارات من المسؤولين عنها بذلك. وأكد سمو أمير منطقة مكة المكرمة في خطابه الموجه إلى الديوان برقم (٢٣٦٣/9/د) وتاريخ 26/4/1411هـ بأن قفل محلات المدعي كان بناء على أوامر صادرة من الإمارة. وبجلسة 4/4/١٤١١هـ قدم المدعي مذكرة أكد فيها على أن إغلاقه لمؤسسة (…) للمقاولات وسوبر ماركت كل من جدة والرياض ومصنع الألمنيوم والنجارة والحدادة وغيرها كان بسبب طول فترة سجنه وقد تآمرت العمالة الخاصة بها بسبب عدمصرف رواتبها وامتنعوا عن مباشرة العمل في مؤسساته الأخرى وكان من لازم إنهاء هذا الوضع السماح له ببيع أحد ممتلكاته أو الحجز على نسبة من الإيراد إلا أن الإمارة ومكتب العمل لم يبديا موافقاتهما رغم تعدد الكتابة لهما واستمر قفل مستودع (…) الذي يشتمل على ثلاثة مستودعات مستودع لمؤسسة (…) وآخر لشركة مكتبة (…) وثالث لشركة (…) بإيجار سنوي قدره مائة وثمانون ألف ريال، وقد تجرأ بعض موظفي المؤسسة وبعض الشركاء نتيجة طول فترة سجنه ومرض المدير ونائبه على اختلاس بضائعه وأمواله مما اضطره إلى عقد زيارة يومية لمحاسب المؤسسات لمراجعة الموضوعات الرئيسية وتطبيق النواحي النظامية والقانونية بشأنها، وطلب من الإمارة ومكتب العمل تعيين لجنة لإدارة مؤسساته خوفا من سرقتها إلا أنهما لم يستجيبا لطلبه واستمر سجنه رغم تقديمه كفلاء بناء على توجيه وزارة الداخلية فتمنعت الحقوق المدنية عن قبولهم وكذا تمنعت عن قبول إخراجه بالمكرمة الملكية الصادرة في رمضان من عام ١٤٠٩هـ وتنفيذ الأمر السامي رقم (١٩٢٤٠/ن) الصادر في8/12/1410هـ. وأضاف بجلسة20/4/1411هـ بأنه نتيجة للخسائر التي لحقت به بعد سجنه قام بتصفية أعمال المقاولات والتوكيلات ومصنع الألمنيوم والنجارة والحداد وسوبر ماركت الرياض وفرع حائل والمدينة المنورة وبريدة والخبر والأحساء ورأس تنورة وسوبر ماركت جدة الذي قام بإنهاء عقد إيجاره بعد نقل البضائع الموجودة به، وتوزيعها على مشاريعه الأخرى القائمة وبيع بعض أنواع الأغذية والأرفف والثلاجات الموجودة به وطلب التعويض بمبلغ (٢٥) مليون ريال عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به. وبجلسة 29/7/1411هـ وجه المدعي دعواه بالتعويض إلى الإمارة التي أصدرت قرار الغلق وطلب بجلسة 17/10/١٤١١ هـ إلغاء قرار الغلق والتعويض بمبلغ (٢٥ مليون) ريال. وقد أفاد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة بالخطاب رقم (٥٢٤٢/ ٩) وتاريخ 25/8/١٤١١هـ بأن المدعي أودع السجن بتاريخ  7/4/١٤٠٩هـ إثر مطالبات مالية لأفراد ومؤسسات ترتبت عليه بصفته صاحب مؤسسة (…)وفروعها وحصوله على مبالغ لاستثمارها خارج المملكة وعملا بتعميم وزارة الداخلية رقم (17/٥٤٤٤٦) وتاريخ 8/8/١٤٠٦ هـ جرى التعميد بحصر موجوداته ووضع الخفارة عليها ومنعه من التصرف فيها استيفاء لحقوق العمال وهذا الإجراء يتفق مع الأنظمة وما ينتظر من الحاكم الإداري عمله للمحافظة على الحقوق، وطلب إنهاء موضوعه وفقا للأمر السامي رقم (4/٧١٥/ م) وتاريخ 1/4/١٤١٠ هـ القاضي بإحالة القضية إلى ديوان المظالم. وبجلسة8/2/1412هـ أصدرت الدائرة الفرعية الثانية والعشرون الحكم رقم (١/ د /ف /٢٢ لعام ١٤١٢هـ) القاضي برفض الدعوى، ثم قررت هيئة التدقيق بتاريخ 7/5/1412هـ نقضه بالحكم رقم (٤5/ت/٣ لعام ١٤١٢هـ) وإعادة القضية إلى الدائرة لمعاودة نظرها والفصل فيها مجددا وفقا للأسباب الواردة في الحكم وتبعا لما قد يستجد من أمر. وبجلسة 15/7/1412هـ أكد المدعي على طلبه التعويض عن الخسائر التي لحقت به نتيجة الغلق دون سبب مشروع وأكدت المدعى عليها في البرقية المؤرخة 14/7/1412هـ على أن ما اتخذ مع المدعي يتفق والأنظمة المبلغة بتعميم سمو وزير الداخلية رقم (17/٥٤٤٦) وتاريخ 8/8/1406هـ المنظم لإجراءات التنفيذ العاجل لاستحصال حقوق وأجور العمالة فقد جرى التعميد بحصر موجوداته ووضع الخفارة عليها ومنعه من التصرف فيها استيفاء لحقوق العمالة ومحافظة على الحقوق وفقا لما يراه الحاكم الإداري. وبجلسة 21/7/1412هـ قدم المدعي مذكرة أوضح فيها أن الادعاء بأنه باع شيئا من أملاكه أثناء فترة سجنه وأنه مطالب بحقوق كثيرة للعمالة والموظفين قول مرسل لم يقم عليه الدليل فلم يصدر أي حكم من لجنة العمال الابتدائية أو اللجنة العليا بالرياض إلا تم سداده أو تسويته مع العامل، ولذا فقرار الغلق مخالف لانتفاء أسباب قيامه مما يجعل الإمارة مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بمؤسساته من سرقة مستودعاتها في جدة وتلف البضائع بها، وعن مبالغ الإيجار التي ترتبت عليه فترة الغلق لكافة الفروع ورواتب الموظفين والعمال وأضرار الصدأ التي لحقت بالسيارات فترة تعطلها. غلق المستودعات، وانتهى إلى طلب التعويض بمبلغ ثلاثين مليون ريال وأكد ذلك في مذكرته المقدمة بجلسة 19/9/١٤١٢ هـ، وقدم بتاريخ 29/10/١٤١٢ هـ مستنداته وطريقة حساب الأضرار التي يطالب بالتعويض عنها. وبجلسة 28/1/1413هـ أصدرت الدائرة الفرعية الثانية والعشرون الحكم رقم (٢/ د / ف / ٢٢) لعام ١٤١٣هـ برفض الدعوى. وبعرضه على هيئة التدقيق الثانية أصدرت بتاريخ28/11/1413هـ الحكم رقم (١٦٠ /ت /٢) لعام ١٤١٣هـ بنقض الحكم وإعادة القضية إلى الدائرة لمعاودة نظرها والفصل فيها مجددا. وبتاريخ 5/4/١٤١٤هـ أعاد المدعي تقديم مستندات الأضرار في سبعة عشر بندا وطلب التعويض بمبلغ (٣٠.748.236) ريالا. وبجلسة ١٤/١٠/14١٤ هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أكد فيها على انعدام علاقة السببية بين المدعى عليها والأضرار التي يطالب المدعي بالتعويض عنها فقد صدر قرار الغلق مشمولا بتعيين خفارة على مستودعات المدعي ومحلاته، وقد أقام المدعي دعواه بطلب التعويض عن سرقة المستودعات أمام الديوان في مواجهة شرطة جدة، وبالتالي فالإمارة المدعى عليها لا علاقة لها بخسائر المدعي بخلاف أن من باشر السرقة هم من ضعاف النفوس، والقاعدة الفقهية تلحق الفعل بالمباشر لأن فعله هو المؤثر وانتهى إلى طلب رفض الدعوى. وبجلسة 21/4/١٤١٥هـ حكمت الدائرة الفرعية الثانية والعشرون بالحكم رقم (٣/ د /ف / ٢٢) لعام ١٤١٥هـ بإلزام إمارة منطقة مكة المكرمة بتعويض المدعي (…) بمبلغ ثلاثمائة واثنين وتسعين ألفا ومئتين وستة وثلاثين ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وأصدرت هيئة التدقيق الثانية بتاريخ 4/12/١٤١٥ هـ الحكم رقم (٢٤٤/ت /٢) لعام ١٤١٥هـ بنقض الحكم وإعادة الدعوى إلى الدائرة للفصل فيها مجددا. وبجلسة 22/6/١٤١٦هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أوضح فيها أن المدعى عليها لا تسلم للمدعي بما قدمه من مستندات عن الأضرار لانعدام علاقة السببية بين ما يدعيه من ضرر وقرار الإغلاق، وأضاف مذكرة بجلسة 3/8/١٤١٦ هـ أوضح فيها أن انعدام علاقة السببية تستخلصه المدعى عليها من تأكيد المدعي في دعواه على أن قرار الغلق صدر إلى شرطة جدة مشمولا بتعيين خفارة وأن الشرطة لم تنفذ ذلك مما مكن بعض ضعاف النفوس من السطو على محلاته وسرقتها، وقد أقام المدعي دعوى سابقة أمام الديوان في مواجهة شرطة جدة، وبالتالي فإن المتسبب والمباشر أجنبي عن المدعى عليها ولا تسأل عما نتج للمدعي نتيجة فعلهما بخلاف أن قرار الغلق صدر في الأصل بناء على مطالبات عمالية على المدعي مما يظهر أن مركز المدعي المالي كان مدينا إما لسوء إدارته أو لمخالفته أنظمة الاستثمار في المملكة إذ كان يستثمر أموالا أجنبية بطرق غير نظامية، وخلص إلى أن المستندات التي قدمها المدعي لإظهار حجم الخسائر غير جديرة بالمناقشة لانعدام علاقة المدعى عليها بالأضرار وطلب رفض الدعوى، وأكد ذلك في مذكرته المقدمة بجلسة ٢٢/٢/١٤١٧ هـ وتمسك بما ورد في محضر الغلق. وبجلسة ٥/٥/١٤١٧ هـ حكمت الدائرة الفرعية الثانية والعشرون بالحكم رقم (٣ /د /ف / ٢٢) بإلزام إمارة منطقة مكة المكرمة المدعى عليها بتعويض المدعي (…) بمبلغ ثلاثمائة واثنين وتسعين ألفا ومائتين وستة وثلاثين ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، فقررت هيئة التدقيق الأولى بجلسة18/9/1417 هـ نقض الحكم ورفع القضية لإحالتها إلى إحدى الدوائر الإدارية لمعاودة نظرها والفصل فيها مجددا تبعا لما قد يستجد أمامها من أمور عند بحث ملاحظات الهيئة. وبتاريخ 24/9/1417هـ أحيلت الدعوى بشرح معالي النائب إلى الدائرة الإدارية العاشرة التي باشرت نظرها وفقا للثابت من محاضرها وقررت بجلسة29/11/1417هـ ضم قضية المدعي الأخرى المحالة إليها برقم (٢/٣٢/ ق) لعام 1٤١٦ هـ التي كانت منظورة أمام الدائرة الإدارية التاسعة إلى هذه القضية عملا بقرار هيئة التدقيق الأولى رقم (٢٦٠/ت /١) لعام 1٤١٧هـ الصادر بالتوصية بضمها إلى قضية المدعي الأخرى، وقد ظهر للدائرة من لائحة الدعوى التي كانت منظورة لدى الدائرة الإدارية التاسعة أن المدعي يطالب بالتعويض عن إصدار الإمارة أمرا بمنعه من السفر بتاريخ  22/10/1408هـ بسبب خلاف محاسبي مع أحد التجار وقد استمر المنع بموجبه حتى23/3/1409هـ تاريخ إدخاله السجن رغم مطالبته الإمارة بإيقاف المنع، وكذا رفض الإمارة بالخطاب رقم (٢١٣٦/11) وتاريخ 11/1/1410هـ إطلاق سراحه بعد صدور أمر وزارة الداخلية رقم (٩٢٢٣ /١٢) وتاريخ 13/12/١٤٠٩ هـ بإطلاقه بالكفالة الحضورية غير المشددة ورفضها الكفلاء بناء على ما نشر في مجلة (…) من أخبار وكذا عدم إطلاقه بأوامر إطلاق السجناء رقم (٧٢٧٥/1) وتاريخ 21/9/1409هـ ورقم (١٩٢٤٠) وتاريخ ٨/١٢/14١٠ هـ ومكرمة الأمير سلمان بن عبد العزيز بإطلاق ثلاثة عشر سجينا هو أحدهم وأخيرا الأمر السامي رقم (٢١٠٩) وتاريخ5/12/1411هـ، وقدر التعويض الذي يطالب به عن الأضرار بمبلغ (٧٦.543.136.10) ريالا. وقد ردت المدعى عليها على الدعوى بأن المدعي مطالب بمبالغ مالية كبيرة من عدد من الأشخاص داخل المملكة وخارجها لاستثماره أموالهم بطريقة غير نظامية ولازالت المطالبات قائمة عليه وقد تم سجنه سابقا وفقا للفقرة (أ) من المادة (الثامنة) من لائحة الحقوق الخاصة الصادرة بقرار سمو وزير الداخلية رقم (٢٠) في 2/1/١٤٠٦ هـ والتي تقضي بسجن المدين بدين ثابت لحين السداد أو تقديم كفيل غارم أو ثبوت إعساره شرعا في مواجهة دائنيه، وقد ورد إلى الإمارة بعد استفسارها من ديوان المظالم عن وضع المدعي من قبل لجنة بوزارة الداخلية ورأت إطلاق سراحه واعتمد قرارها من سمو نائب وزير الداخلية على أن يكون بكفالة مليء فلم تقتنع الشرطة بملاءة كفلاء المدعي، وتم العرض للإمارة عن عجزه تقديم الكفلاء فتم إيقاف إطلاق سراحه بشرح سمو أمير المنطقة إلى حين أخذ التوجيه من الوزارة التي وجهت بالتجاوز عن شرط الملاءة فتم تعميد شرطة جدة فورا بإطلاق سراحه والاكتفاء بالكفالة الحضورية التي قدمها، وإجراء الإمارة كان هدفه المحافظة على أموال المستثمرين الذين استطاع المدعي أن يغرر بهم دون أن يلتزم بالطرق النظامية في الاستثمار، وإصرار المدعي على إضافة ما لحقه من خسائر إلى جهات الإدارة لا سند له، فإدارة الشركات التي تعمل برؤوس أموال كبيرة كحال المدعي تتطلب تشكيل إداري ومالي منظم لا يعتريه الخلل أو التوقف بسجن المدعي ولكن سوء إدارته كان وراء ضياع أمواله وأموال المستثمرين. وقد رد المدعي بجلسة 20/7/١٤١٦ هـ على ما دفعت به المدعى عليها بالتأكيد على مسؤولية الإمارة المدعى عليها عن تأخير إطلاق سراحه وعن الخسائر التي يدعيها لأن غلق مستودعاته ومحلاته بجدة حال دون ممارسة موظفيه لأعمالهم، وكذا عدم استجابة الإمارة لطلبه تعيين من يدير مؤسساته إلى حين خروجه من السجن وأكد على طلبه التعويض بمبلغ (٧٦.543.136.10) ريال، وأضاف في مذكرة قدمها بجلسة ١٦/٨/14١٦ هـ أن طول فترة سجنه دون إشراف من الجهات الإدارية على مؤسساته أدى إلى قيام الكثير من مدراء الفروع إلى نهب وسلب الأموال التي تعمل بها، وقد أقام حوالي ثلاثين قضية عليهم حكم في إحداها بإلزام مدير الفرع في بريدة بمبلغ (٢٤٩.295.92) ريالا. وبجلسة 22/9/١٤١٦ هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أكد فيها على أن ما صدر عن الإمارة بالتوجيه رقم (7913 ) وتاريخ ١٧/٩/14٠٩ هـ ورقم (9223/ ١١) وتاريخ13/12/1409هـ ورقم (٤٦٤ / ١١) وتاريخ 22/1/١٤١٠ هـ يتفق وتوجيه وزارة الداخلية بالموافقة على إطلاق سراح المدعي بالكفالة الحضورية إلا أن شرطة جدة كان لها رأي في ملاءة الكفلاء الذين تقدم بهم المدعي، وتم العرض عن ذلك لوزارة الداخلية وبناء على صورة خطاب سمو نائب وزير الداخلية، رقم (17/١٤٧٨١) وتاريخ 23/2/١٤١٠ هـ الموجه أصله لمعالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء تم إيقاف إطلاق سراحه انتظارا لما يرد بشأنه من توجيه وتمسك بما ورد في مذكراته السابقة وطلب رفض الدعوى. وأضاف بجلسة ١/٣/14١٧ هـ أن المادة (٨/أ) من لائحة الحقوق الخاصة الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم (٢٠) في 2/1/١٤٠٦ هـ تقضي بعدم إطلاق سراح المدين عند عدم وجود منازعة في الدين إلا بعد السداد أو تقديم كفيل غارم مليء أو ثبوت إعساره شرعا ما لم يقبل الدائن إمهاله أو إطلاق سراحه وهو ما أخذت به الإمارة في قرارها رقم (٢١٣٦/11/د) وتاريخ11/1/1410هـ الموجه إلى الشرطة بطلب التريث في إطلاق سراحه لحين ورود توجيه الوزارة حيال التجاوز عن شرط الملاءة بعد أن أظهرت الشرطة عدم قناعتها بالكفلاء، وعندما أصدرت الوزارة التوجيه بالتجاوز عن الملاءة أصدرت الإمارة أمرها بإطلاق سراحه، أما دعوى المدعي بوجود أسباب أخرى لعدم إطلاق سراحه فهي دعوى تفتقر إلى الدليل وتقوم على افتراضات وأقاويل لا سند لها من الأوراق، وطلب رفض الدعوى. وفي ذات الجلسة قدم المدعي مذكرة لم تتضمن أي جديد في الدعوى وقدم بجلسة ١١/٤/14١٧ هـ مذكرة طلب فيها الحكم له بالتعويض عن سجنه بمبلغ (٧٦.543.126.10) ريالا وأكد ذلك بتاريخ ٢١/٤/14١٧هـ. وبجلسة ٢٤/٥/14١٧ هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أكد فيها على ما ورد في مذكراته السابقة، وأضاف بأن ما يسوقه المدعي في مذكراته من سرد لتاريخ حياته التجارية وما يتلمسه من أعذار لنفسه عن ما لحقه من خسائر باتهامات لا تسند إلى الدليل لا يغير من عدم صحة الدعوى وأن على المدعي الاستفادة من تجاربه وعدم التساهل في سداد ما علق بذمته من ديون كان السبب فيها تساهله في استثمار الأموال الطائلة على خلاف الأنظمة وسوء إدارتها، ولو صدق المدعي فيما نسبه لموظفيه وبعض الجهات الإدارية فإن عليه إقامة الدعوى على من نسب إليه الخطأ وطلب رفض الدعوى. وبعد ضم القضيتين ونظرهما بجلسة 29/11/١٤١٧ هـ قرر المدعي بأن دعواه ليست عن فترة سجنه السابقة لأوامر الإطلاق وإنما تنحصر في الفترة اللاحقة لصدورها لأن فترة سجنه السابقة لأوامر الإطلاق كانت محل دعوى منفصلة نظرت في الديوان ضد إدارة الحقوق المدنية وقدم بجلسة 4/2/١٤١٨ هـ مذكرة أوضح فيها بأنه لا اعتراض له على فترة سجنه الأولى التي تمت من قبل إدارة الحقوق المدينة. وأن أوامر إطلاق سراحه التي ينسب الخطأ للمدعى عليها فيها بدأت بأمر سمو وزير الداخلية رقم (٦٤٢٣/ ١٧) وتاريخ5/8/1409هـ ثم الأمر رقم (٧٢٧٥) وتاريخ ٢١/٩/14٠٩ هـ والأمر رقم (٧٢٧٥) وتاريخ ٢١/٩/14٠٩هـ والأمر رقم (٩٢٢٣/12) وتاريخ 13/12/1409هـ فالأمر السامي رقم (١٩٢٤٠) وتاريخ 8/12/١٤١٠ هـ ومكرمة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في رمضان من عام (١٤١١هـ) وجميعها امتنعت عن تنفيذها الإمارة كما امتنعت عن الاستجابة لطلبه التحفظ على مؤسساته وإدارتها أو تصفيتها وبيع ما يمكن به سداد ديونه وقامت بالمخالفة للأمر السامي رقم (م/٤) وتاريخ 1/3/١٤١٠ هـ الصادر بشروط وإجراءات الحجز التحفظي على أموال المدين بقفل مستودع شركة (…) وفروع مؤسسته بجدة ومكتبة شركة (…) دون وضع الحراسة عليها مما تسبب في سرقتها كما قامت الإمارة بمنعه من السفر قبل دخوله السجن في 7/4/١٤٠٩ هـ بخمسة أشهر دون سبب نظامي مما تسبب في انهيار مؤسساته خارج المملكة وخسارتها والاستيلاء على مقدراتها من قبل الآخرين وإيقاف تصفية شركة (…) قبل صدور القانون (١٤٦) بمصر. وأضاف بجلسة ٨/٤/14١٨ هـ بأن أعماله التجارية داخل المملكة ظلت تعمل بشكل منتظم لمدة سنة بعد سجنه أملا في إطلاق سراحه حتى أنه استطاع من داخل السجن أن ينشى مكتبة (…) بجدة، وبعد إيقاف إطلاق سراحه يئس من الخروج من السجن، وتوفي مدير عام مؤسساته وسافر معظم مدراء الفروع، وبدأ الانهيار واستولى بعض الشركاء في بعض المؤسسات على بعض الفروع اعتقادا منهم أن ذلك إنقاذا لأموالهم ومنهم الشريك في الشركة (…) الذي استولى على بعض الفروع والشركاء في الشركة (…) بجدة الذين استولوا على مصنع العطور. وفي ذات الجلسة قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أوضح فيها أن إيقاف الإمارة لأمر إطلاق المدعي المؤرخ5/8/1409هـ كان بخطاب سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة رقم (11/٢١٣٦) وتاريخ 22/3/1410هـ بعد مكاتبات عديدة مع مدير شرطة جدة ووزارة الداخلية بشأن ملاءة الكفلاء وعدم اقتناع إدارة الحقوق بملاءتهم، وبعد أن تبين للإمارة أن وزارة الداخلية عرضت بالخطاب المعطاة صورة منه رقم (١٧/ ١٤٧٨١) وتاريخ 23/2١٤١٠هـ تقرير اللجنة التي باشرت التحقيق مع المدعي على رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء وطلبت النظر في إطلاق سراح المدعي من عدمه تبعا لما انتهى إليه التحقيق فرأت الإمارة إيقاف إطلاق سراحه انتظارا لما يرد إليها من توجيه. وكانت الإمارة قد طلبت بالخطاب رقم (٤٦٤/11) وتاريخ 22/1/١٤١٠ هـ الإفادة من شرطة جدة عن سبب عدم إطلاق سراح المدعي عملا ببرقية سمو وزير الداخلية بالنيابة رقم (17/٦٤٢٣) وتاريخ 5/8/١٤٠٩ هـ المبلغة من الإمارة بالبرقية المؤرخة 18/8/١٤٠٩هـ مما يدحض دعوى المدعي، ويؤكد عدم صحتها في هذا الجانب. أما عن دعوى إضرار غلق محلاته فالثابت من حصر الموجودات المدون بمحضر الغلق وبحضور مندوب المدعي (…) أن مستودع (…) لم يكن به سوى أدوات مكتبية وقراطيس وبعض العطور والمواد الغذائية التالفة والمنتهية صلاحيها، وكذا الحال بالنسبة لمستودع الغرفة التجارية بجنوب جدة فلم يكن به سوى مواد غذائية تالفة ومنتهية الصلاحية وبعض العطور، وتعهد مسؤول المستودع بأنه لا يوجد خلاف ما ذكر وكذا مكتبة (…) فقد تعهد مدير المكتبة بإقرار منه بأنه لا يوجد بها شيء قابل للتلف، أما المحلات الأخرى التي وجد بها مواد قابلة للتلف فلم يتم قفلها وصدر قرار الإغلاق إلى الشرطة مشمولا بالخفارة ودعوى المدعي بأن هناك من ضعاف النفوس من تسلل لمستودعاته ومحلاته وسرقها لا تسأل عنه الإمارة، وعلى المدعي الرجوع على من باشر الضرر تبعا للقاعدة الفقهية التي تنص على أنه (إذا اجتمع المتسبب والمباشر أضيف الحكم إلى المباشر) وقد أقام المدعي دعواه ضد شرطة جدة في هذا الشأن، وأضاف بأن المتأمل لوضع المدعي ومؤسساته واستثماره لرؤوس أموال أجنبية طائلة يتأكد أن السبب الحقيقي لخسائر المدعي المزعومة هو سوء إدارته فلم يتم سجن جميع الشركاء والإداريين في مؤسساته، وطلب رفض الدعوى. وبجلسة 26/6/١٤١٨هـ قدم المدعي مذكرة أكد فيها على خطأ الإمارة في منعه من السفر قبل إدخاله السجن في 7/4/١٤٠٩  بخمسة أشهر وغلق مستودعاته ومؤسساته، وأضاف بأنه ليس في مقدور مدراء مؤسساته العمل في ظل قفل مقار المؤسسات والمستودعات، وقد ظلوا فترة بلا عمل أملا في إطلاق سراحه ثم تركوا العمل. وقدم بجلسة 29/8/1418هـ مذكرة أرفق بها بيانا ذكر أنه لأسماء دائنيه ومنهم التجار الذين كان يتعامل معهم بنظام الحساب الجاري، فقد كان تدخل الإمارة في غلق محلاته ومستودعاته وتوقف عمل مؤسساته وعدم إطلاق سراحه السبب في ترتب تلك الديون، وكذا ترتب إيجارات ورسوم هاتف وسجلات تجارية ومستحقات عمالة وموظفين احتفظ بهم فترة من الزمن أملا في أن يعاد النظر في فتح محلاته، كما أن البيان يتضمن أسماء مضاربين من داخل المملكة لاستيراد بضائع من الخارج ذهبت أموالهم مع أمواله بعد أن قامت الإمارة بغلق محلاته ومستودعاته وبعضها نهب بالسرقة أو التلف أو الضياع أثناء فترة سجنه، كما ا السان يتضمن أسماء مضاربين خارج المملكة، وقد تعرضت أموالهم للسرقة والنهب منذ صدر الأمر بمنعه من السفر قبل سجنه، ثم استمرت الخسائر بعد سجنه لمدة تجاوزت ثلاث سنوات، وطلب إلزام الإمارة المدعى عليها بسداد جميع الحقوق والديون المطالب بها وقدرها (٥٧.٤٢٢.905) ريال مع تعويضه عن رأس المال الذي خسره وقدره خمسة وثلاثون مليون ريال، مع النظر في تعويضه عن الأضرار الأدبية والمعنوية والنفسية التي لحقت به. وفي ذات الجلسة قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أوضح فيها بأن استثمارات المدعي الداخلية والخارجية محكومة بنظام استثمار رأس المال الأجنبي ونظام الشركات إلا أنه لم يسلك بها المسلك النظامي ومن ثم اصبحت المطالبات الناشئة عنها محكومة بالمادة (٨/أ) من لائحة الحقوق الخاصة التي تنص عند عدم وجود منازعة في الحق المدعى به أو في استحقاقه يكلف المدين بالوفاء فورا وإلا سجن ما لم يقبل الدائن إمهاله أو إطلاق سراحه، وقد تشكلت لمطالبات عمالة المدعي لجنة من الإمارة ومكتب العمل كان من نتيجة أعمالها الحجز على ممتلكات المدعي لأن ديون العمالة ديون ممتازة بنص نظام العمل وتحميل المدعي كل خسائره على قرار الغلق، وفترة توقيفه لا يستند إلى دليل فكيف به لو توفي هل يخسر الناس جميع أموالهم التي ليس منها حتى أصول ثابتة تفي ولو بنصف ما هو مطالب به، وخلص إلى طلب رفض الدعوى. وأضاف في ضبط الدعوى بأنه راجعه عدد من عمالة المدعي بمطالباتهم وقد حضر منهم بجلسة هذا اليوم مكفول المدعي سابقا السيد (…) الذي قرر بحضوره أنه دائن للمدعي بمبلغ يزيد على أربعين ألف ريال وأنه عجز عن التنفيذ بسبب تهرب المدعي ومراوغته، وأنه يعرف عددا من العمالة التي سبق أن تقدمت إلى الإمارة عند بدء سجن المدعي، وأن مطالباتهم صحيحة إلا أن المدعي بعد خروجه من السجن اضطرهم إلى توقيع إقرارات تخالف ما سبق أن تقدموا به. وأكد ممثل المدعى عليها بجلسة 24/10/1418هـ على عدم صحة دعوى المدعي وعدم مسؤولية المدعى عليها عن ما يدعيه من أضرار. وبجلسة 1/1/1419هـ قدم المدعي صورة الحكم الصادر في الدعوى التي أقامها ضد إدارة الحقوق المدنية بشرطة جدة بطلب التعويض عن عدم إطلاق سراحه رغم صدور عدد من أوامر الإطلاق من تاريخ توقيفه في 23/3/١٤٠٩ هـ من كل من المقام السامي ووزارة الداخلية وإمارة منطقة مكة المكرمة وتقديمه الكفلاء اللازمين مما نتج عنه هلاك مؤسساته داخل المملكة وخارجها، والذي خلصت فيه الدائرة الإدارية التاسعة إلى رفض الدعوى لانتفاء خطأ المدعى عليها؛ لأن توقيفها المدعي ابتداء ثم تحويله السجن والاستمرار في سجنه مع وجود عدة مطالبات عليه بديون خاصة عجز عن سدادها يتفق ونصوص لائحة الحقوق المدينة. وبجلسة 21/2/١٤١٩هـ قدم المدعي مذكرة طلب فيها الحكم له بمبلغ (٥٧.422.905) ريال يمثل الديون المطالب بها ومبلغ (٣٠.587.707) ريال يمثل رأس ماله الذي خسره أثناء فترة سجنه ومبلغ خمسين مليون ريال عن الخسائر التي لحقت به بسبب منعه من السفر خمسة أشهر قبل سجنه في 3/2/١٤٠٩ هـ  ومبلغ مليوني ريالى تعويضا لزوجته وأولاده عن أموالهم التي خسروها بسبب طول سجنه. وأضاف بجلسة ٩/ ٤/ 14١٩ هـ القول بأنه ينسب إلى الإمارة الخسائر التي أوضحها في طلبه الأول لأن تلك الخسائر لحقت به بسبب عدم تنفيذ الإمارة المدعى عليها أوامر إطلاق سراحه رقم (٦٤٢٣/17) وتاريخ 5/8/١٤٠٩ هـ الصادر عن وزارة الداخلية والأمر رقم (٩٢٢٣/12) وتاريخ ١٣/١٢/14٠٩ هـ الصادر عن وزارة الداخلية أيضا، والأمران الساميان رقم (٧٢٧٥/ ١٧) في ٢١/٩/١٤٠٩هـ ورقم (١٩٢٤٠) في 8/12/1410هـ وأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز الموجه إلى الإمارة في رمضان من عام  (14١١ هـ) وقد أوضح مفردات هذا المبلغ فيمستنداته المقدمة بجلسة 29/8/1418هـ. أما الطلب الثاني التعويض عن رأس ماله الذي خسره داخل المملكة والذي يمثل رأس ماله في كل فرع من فروع مؤسساته في مناطق المملكة فيحمل الإمارة المدعى عليها المسؤولية عن خسارته لهذا المبلغ لأنها قامت بغلق المستودعات الممولة لتلك الفروع مما استوجب وقف نشاطها، أما الطلب الثالث خسائر بسبب منعه من السفر وطول فترة سجنه فهي خسائر خارج المملكة والمبلغ الذي يطالب به هو المبلغ المطالب به من قبل المدعي الاشتراكي في مصر بسبب عدم تصفيته لشركة (…) المنشأة في جزر جرسي وفق القانون الإنجليزي وقيام الإمارة بمنعه من السفر تسبب في منعه من التصفية ثم عاد، وأضاف بأن مطالبته في الطلب الثالث تشمل جميع الخسائر التي لحقت بشركاته خارج المملكة في كل من إيطاليا وقبرص ولندن وهونج كونج وألمانيا، أما الطلب الرابع تعويض زوجته وأولاده بمبلغ مليوني ريال فهو يمثل مساهماتهم في شركة (…) العالمية والشركة (…) التي قامت الإمارة بغلقها بدون سبب، وقد تمت تصفية هاتين الشركتين وديا كما أضاف بأن إقامته لهذه المطالبات في مواجهة الإمارة رغم إقامتها في الدعوى السابقة في مواجهة الحقوق المدنية كان بسبب أنه تبين لاحقا بأن إدارة الحقوق المدنية جهة تنفيذية للإمارة، وأن الإمارة هي التي تسأل عن تلك الأضرار. وأضاف بجلسة ٢١/٥/1٤١٩هـ بأن علاقة الخسائر التي يدعيها في شركة (…) بسجنه تظهر في أن وكيله المكلف بتصفية تلك الشركة بمصر لم يستطع تصفية الشركة بعد صدور القانون (١٤٦) لعام (١٩٩٨ م) لامتناع المدعي الاشتراكي من قبول قرار التصفية وأنه لو كان في مصر قبل صدور القرار وهو المالك ورئيس مجلس الإدارة لاستطاع تصفية الشركة أو بيعها وسداد المضاربين، وقد انتهت محكمة الجيزة من محاكمته بتغريمه خمسين مليون جنيه مع إلزامه برد خمسين مليون جنيه أخرى للمودعين، وهذه الخسائر والأحكام ترتبت عليه نتيجة سجنه ومنعه من السفر. أما الخسائر التي ترتبت عليه داخل المملكة فقد تمثلت في سعيه إلى تصفية مشاريعه في الداخل تصفية اختيارية بطريق المخارجة مع التجار والعمال وأصحاب العقارات هربا من استمرار الخسائر بعد أن قررت الدائرة التجارية العاشرة عدم منحه مهلة إضافية لتسوية وإنهاء ديونه، وقدم بيانا برأس مال مؤسساته وصور عقود التأسيس والتسجيل لها مع بيان بمشاركات زوجته وأولاده. وأكد بجلسة 20/6/1419 هـ على ما سبق أن قدمه ونفى علمه بعدم تعيين شرطة جدة حارسا على مستودعه وإلا باشر ذلك بنفسه بتعيين حارس له. وفي ذات الجلسة قدم ممثل المدعى عليها مذكرة تمسك فيها بطلب رفض الدعوى لانتفاء خطأ المدعى عليها. وأضاف بجلسة 11/8/1419هـ بأن الحكم الصادر من محكمة الجيزة بمصر حكم حديث وكان بإمكان المدعي الترافع فيه. وقدم بجلسة 29/1/١٤٢٠ هـ مذكرة طلب فيها عدم قبول دعوى المدعي لعدم وضوحها وتعدد أسباب الخسارة وتبدلها من مذكرة لأخرى. وبجلسة 28/2/1420هـ قدم المدعي مذكرة طلب فيها إظهار أسباب منعه من السفر وعدم تنفيذ إطلاق سراحه مضيفا أن المدعى عليها لم تقدم حتى تاريخه ما دفعها إلى ذلك، وأضاف بجلسة 20/4/١٤٢٠ هـ بأن مكرمة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز صدرت بشيك إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة لدفع المبالغ المستحقة على المسجونين في سجن الرويس في حقوق خاصة وكان اسمه منهم، وقد أصدرت الإمارة المدعى عليها أمر الإطلاق بناء على ذلك ثم عادت وأصدرت البرقية المؤرخة 10/9/1411هـ إلى سجن الرويس بإيقاف إطلاق سراحه بحجة أن المبالغ المطالب بها غير محصورة، وهذا على خلاف البيانات التي سبق أن تم رفعها لإصدار قيمة الشيك، وطلب الحكم له بكافة طلباته وأكد على مذكراته بما قدمه بجلسة 8/6/1420هـ وبجلسة29/10/1420 هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أوضح فيها بأنه نتيجة مطالبة دار (…) للطباعة للمدعي بباقي قيمة طبع كتاب فقه السنة فقد تم تعميد الجوازات بصورة من الخطاب رقم (١٢٠٣/9/أ) وتاريخ 24/2/١٤٠٨ هـ الموجه إلى هيئة حسم المنازعات بتطبيق تعليمات منع السفر على المدعي، وقد باشرت الجوازات ذلك بنفسها ومن ثم فطلب المدعي في غير محله، والمدعي من خلال مذكراته أوضح أنه قام خلال فترة سجنه بتأسيس مكتبة شركات (…) بجدة وهذا يناقض دعواه بأنه لم يتمكن من تصفية حساباته في الخارج، فالإنشاء أثقل من التصفية وكان الأولى به بدلا من أن ينشئ ان يقوم بسداد ديونه. وخسارة المدعي في إحدى شركاته أوضحها في مذكرته المقدمة بجلسة ٢١/٢/14١٩ هـ في أن شريكه فيها قد استولى على الشركة بحوالي سبعة ملايين ريال، فالمسؤولية متعلقة بالشريك، وكذا الأضرار التي يدعيها من قفل محلاته، فالإمارة لم تغلق جميع محلاته وقد شهد حارس مستودع (…) عند الغلق في 29/7/1410هـ بأن جميع المواد الغذائية غير صالحة للاستعمال، وأن جميع الأدوات المكتبية والعطور والمستحضرات لا تتلف. أما دعوى المدعي بأن الإمارة أعاقت أوامر إطلاق سراحه فهي دعوى تفتقر إلى الدليل، فالإمارة أصدرت بتاريخ 18/8/1409هـ الخطاب رقم (ام / ٧٠٦٢) إلى مدير شرطة جدة بطلب إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية القوية الضامنة لحضوره وقت الطلب من كفيل حضوري مع إعطائه مهلة سنة لتصفية ما له من حقوق وما عليه من ديون، وذلك بعد تلقيها برقية سمو وزير الداخلية بالنيابة رقم (17/٦٠٤٣٢) في 5/8/1409هـ المتضمنة موافقة سموه على مرئيات اللجنة التي تشكلت لدراسة وضعه المتضمنة إطلاق سراحه وإعطائه مهلة سنة من تاريخ إطلاقه لتصفية وضعه المالي وألحقت ذلك بالخطاب رقم (٩٢٢٣/11) وتاريخ 13/12/1409هـ والذي تضمن الرد على ما رفعت به إدارة السجن في19/10/1409هـ من أنه جرى إفهام السجين المذكور بمضمون امر سمو وزير الداخلية إلا أنه رفض التوقيع والإفهام، ووجهت الإمارة بإكمال اللازم بما يضمن إنفاذ رغبة سمو وزير الداخلية بالنيابة بإطلاق سراحه بكفالة حضورية فقط من شخص مليء ومعروف تتوفر القناعة بملاءته، ومن ذلك يظهر عدم خطأ الإمارة وتعمد المدعي إبقاء نفسه في السجن وادعاء الخسارة بأسباب متناقضة حيث يعلق خسارته تارة على منعه من السفر رغم عدم وجود علاقة بين منعه من السفر وما يدعيه وتارة على نهب مستودعاته وليس للإمارة علاقة بذلك فالعمل يضاف إلى المباشر وتارة على اعتداء شريكه وأخرى على لجنة المعسرين والتي يرأسها فضيله رئيس المحاكم لمحافظه جده وهي التي استبعدته من مكرمه سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز كما هو الثابت من خطاب المدعي الموجه إلى سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في10/7/1412هـ الذي يذكر فيه أن اللجنة استبعدته الاستفادة من المكرمة، وجميع هذه الأسباب لا تسأل عنها الإمارة وطلب رفض الدعوى، وأضاف بأن المدعي لا ينطبق عليه الأمر السامي رقم (١٩٢٤٠) وتاريخ 8/12/1410هـ المتضمن إطلاق سراح كافة السجناء في حقوق خاصة؛ لأن الأمر السامي ورد عاما أولا ثم علق إطلاق سراح السجناء على شرطين لا تتوفر في المدعي الشرط الأول ألا يكون السجين متلاعبا بأموال الناس، والثاني أن لا يكون مماطلا، وكلا الشرطين لا تتوفر في المدعي، كما أن الإمارة لا تسأل عن ما ورد به الأمر السامي رقم (٧٢٧٥/ ١٧) وتاريخ21/9/١٤٠٩هـ المتضمن إطلاق كافة السجناء السعوديين الذين تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين ريال، فالإمارة أبلغت هذا الأمر وبإقرار المدعي إلى شرطة جدة بالخطاب رقم (٢٧٣٧) وتاريخ 24/9//١٤٠٩ هـ وما صدر عن الإمارة لاحقا بالخطاب رقم (٢١٣٦/11) وتاريخ 22/3/١٤١٠ هـ بإيقاف إطلاق سراح المدعي كان بعد رفع مدير شرطة جدة موقفه من الكفلاء وعدم قناعة إدارة الحقوق بملاءتهم، وطلبها التوجيه حيال ذلك، وتلقي الإمارة كذلك صورة خطاب سمو نائب وزير الداخلية الموجه لمعالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء رقم (17/١٤٧٨١) وتاريخ 23/2/١٤١٠هـ المتضمن ما انتهت إليه لجنة التحقيق في القضية وإثباتها تلقي (…) أموالا من أشخاص مختلفي الجنسية بلغوا (١٦٧٩) شخصا منهم (٣٦) سعوديا وأن مجموعة من هؤلاء المستثمرين قاموا بدفع مبالغهم المالية وتوقيع عقود الاستثمار داخل المملكة مخالفا بذلك أحكام نظام الشركات وتعليمات وزارة التجارة التي تحظر هذا النشاط في المملكة وامتناعه عن رد الأموال لأصحابها بحجة أنها مستثمرة خارج المملكة رغم عدم قدرته أمام اللجنة على إثبات استثمار تلك المبالغ معللا ذلك بأنه يحتاج لوقت طويل للرجوع إلى الشركات المستثمرة فيها الأموال والتي تقع خارج المملكة، ورأت اللجنة أن ما أدلى به المذكور من أقوال حول كيفية الاستثمار يكتنفها الغموض وعدم الوضوح، واعتبرت عدم رده المبالغ تهربا منه لأن منها مبالغ اتفق مع أصحابها الأجانب على استثمارها بمزاولة الأعمال التجارية داخل المملكة، وارتأى سموه في خطابه الموجه إلى معالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء النظر في إطلاق سراحه من عدمه وعليه فقد رأت الإمارة انتظار ما يرد من وزارة الداخلية من توجيه لتعلق ذلك بسمعة المملكة خارجيا. وبجلسة 20/11/1420هـ قدم المدعي مذكرة أوضح فيها أن الخطأ الذي ينسبه إلى المدعى عليها يتمثل في مخالفتها الأمر السامي رقم (م / ٤) وتاريخ 1/3/1410هـ عند قيامها بغلق محلاته ومستودعاته ومكتبة (…) حيث لم يكن لها سبب ثابت للغلق. وكذا مخالفتها لنصوص قواعد منع السفر ومخالفتها كذلك لما صدر به الأمر السامي رقم (٧٢٧٥/ ١٧) وتاريخ 21/9/١٤٠٩ هـ الذي يقضي بإطلاق سراح كافة السعوديين المسجونين في حقوق خاصة تقل عن خمسة ملايين ريال، والأمر السامي رقم (١٩٢٤٠) وتاريخ 8/12/١٤١٠ هـ الصادر بإطلاق سراح كافة سجناء الحق الخاصة بالكفالة الحضورية المعزز بالتعميم البرقي لعموم الإمارات رقم (١٧/10/2) وتاريخ 1/11/1411هـ ومخالفتها لمقتضى مكرمة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز المبلغة من الإمارة إلى سجن الرويس بالبرقية المؤرخة 1/9/1410هـ بالكفالة الحضورية وتقديمه كفيل مليء تم قبوله من إدارة الحقوق المدنية. وكذا أمر وزارة الداخلية رقم (٩٢٢٣ /٢٢) وتاريخ 13/12/١٤٠٩ هـ المبلغ إلى شرطة جدة برقم (٥٣٧/10) وتاريخ 26/1/١٤١٠ هـ الذي تم إيقافه من الإمارة بعد موافقة الشرطة والإمارة على الكفلاء. وبجلسة 2/12/1421هـ قدم ممثل المدعى عليها مذكرة أكد فيها على ما قدمه بجلسة ٢٩/١٠/1٤٢٠ هـ ونفى الخطأ عن المدعى عليها فيما قامت به. وفي ذات الجلسة قرر المدعي الاكتفاء وطلب الحكم في الدعوى بما ضمنه مذكرته المقدمة بجلسة 21/2/١٤١٩ هـ. وقدم بجلسة 19/7/1421هـ مخططا لمستودعات حي قويزة مع بيان بالأعمال التي تمت في مستودع الغرفة التجارية والمستندات التي اعتمدتها المدعية في تحديد مطالبتها عنه، وطلب في المذكرة المقدمة منه في ذات الجلسة نظر طلباته المتعلقة بخسائره في مستودع مؤسسة (…) ومستودع مكتبة (…) ومستودع شركة (…) العالمية ومكتبة (…) وفق الميزانيات التي تقدم بها في الدعوى الصادرة عن المحاسب القانوني (…) لأنها شملت ضمن حساب المتاجرة في حساب أول المدة وآخرها خسائر المستودعات والإيجارات المدفوعة عنها وعن فروع مؤسساته داخل جدة وخارجها لفترة سجنه الممتدة ثلاث سنوات. وبجلسة 3/8/١٤٢١ هـ قدم ممثل المدعى عليها صورة محضر فتح المحلات المغلقة المؤرخ ٦/٤/١٤١٢ هـ واطلعت الدائرة بجلسة 15/8/1421هـ على خطاب أمين عام الغرفة التجارية بجدة رقم (٤٩٢٧) وتاريخ 10/8/١٤٢١ هـ المرفق به تقرير مدير إدارة مستودعات الغرفة التجارية المؤرخ 9/8/١٤٢١ هـ الصادر بناء على خطاب الديوان رقم (٣٦٠٥/2) وتاريخ 25/7/1421هـ والمتضمن أن القيمة الإيجارية للمستودع بالمساحات المثبتة لدى إدارة المستودعات في الفترة من 29/7/١٤١٠ هـ حتى 7/4/١٤١٢ هـ تتراوح بين مبلغ مائة ألف ومائة وعشرين ألف ريال تقريبا للسنة، كما أطلعت الدائرة على تقرير مدير مؤسسة (…) للعقار المقدم بناء على خطاب الديوان رقم (٣٩٧٧/2) وتاريخ 12/8/1421هـ المتضمن أنه بعد الوقوف على مستودع المدعي بحي قويزة خلف أسواق (…) وملحقاته ومعاينتها تبين أن نسبة المساكن والورشة تمثل (٢٥%) أي ربع المبلغ المقدر لها كأجرة سنوية، وأن ما يقابل ذلك عن الفترة الممتدة من 29/7/١٤١٠هـ حتى 7/4/١٤١٢ هـ مبلغ (٣٣.778) ريالا. وفي ذات الجلسة تمسك المدعي بما قدمه عن خسائره في الميزانيات المقدمة في الدعوى وطلب بجلسة 6/9/١٤٢١ هـ الحكم له بالتعويض بمبلغ (١٤٠.001.612) ريالا على التفصيل الوارد في مذكرته المقدمة بجلسة 21/2/١٤١٩ هـ المتضمن طلب التعويض بمبلغ (٥٧.422.905) ريالا لسداد الدائنين المقدمة أسماؤهم بجلسة 29/8/1418هـ ومبلغ (٣٠578/707) ريالا تعويضا له عن رأس ماله الذي خسره داخل المملكة أثناء فترة سجنه وتعويضه بمبلغ خمسين مليون ريال عن خسائره خارج المملكة بسبب منعه من السفر قبل سجنه بخمسة أشهر، وتعويض زوجته وأولاده بمبلغ مليوني ريال عن خسارة رأس مالهم في الشركات السعودية، وأضاف بأنه يحصر دعواه في هذه المطالبات ويسقط ما عداها من هذه الدعوى. وطلب ممثل المدعى عليها رفض الدعوى والاكتفاء بما سبق أن قدمه من مستندات للرد على الدعوى؛ ولاكتفاء الأطراف قررت الدائرة حجز القضية للحكم .

الأسباب

وحيث إن المدعي حصر دعواه في طلب الحكم له بمبلغ الديون المطالب بها من عدد من المحلات التجارية والأفراد داخل المملكة وخارجها وقدرها (٥٧.422.905) ريالا مع الحكم له بمبلغ (٣٠.578.707) ريالا يمثل رأس المال الذي خسره أثناء فترة سجنه ومبلغ خمسين مليون ريال عن الخسائر التي لحقت به بسبب منعه من السفر خمسة أشهر قبل سجنه في ٢٣/٢/١٤٠٩ هـ ومبلغ مليوني ريال تعويضا لزوجته وأولاده عن أموالهم التي خسروها بسبب طول سجنه، ومن ثم فإن الدعوى تعتبر من دعاوى التعويض وتدخل في الاختصاص الولائي لديوان المظالم طبقا لنظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ 17/7/١٤٠٢ هـ كما تدخل في الاختصاص النوعي والمكاني للدائرة طبقا لقرار معالي رئيس الديوان رقم (١١) لعام ١٤٠٦هـ. وحيث إن المدعي أوضح في البيان المقدم منه رفق مذكرته المقدمة بجلسة ٢٩/٨/14١٨ هـ الديون التي يطالب بالتعويض عنها في أنها قيمة بضائع ومشتريات من عدد من المحلات التجارية داخل المملكة وخارجها ترتبت عليه نتيجة عجزه وهو داخل السجن عن تسيير أعمال مؤسساته مما أدى إلى انهيارها مضيفا بجلسة ٩/٤/14١٩ هـ أن هذه الديون لحقت به بسبب عدم تنفيذ الإمارة المدعى عليها لأمر إطلاق سراحه رقم (٦٤٢٣/ ١٧) وتاريخ 5/8/1409هـ ورقم (٩٢٢٣/12) وتاريخ ١٣/١٢/14٠٩ هـ ورقم (٧٢٧٥/ ١٧ ) وتاريخ ٢١/٩/14٠٩ هـ ورقم (19240 ) وتاريخ 8/12/1410هـ ومكرمة سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في رمضان من عام (1٤١١هـ)، والدائرة بدراستها مستندات الدعوى والمذكرات العديدة التي قدمها المدعي في هذا الشأن والتي خلت من الموضوعية والتركيز بأن ذكر المدعي في لائحة دعواه المقيدة برقم (٣٢) في 6/1/١٤١٦ هـ ومذكرته المقدمة بجلسة 21/2/١٤١٩ هـ أن عدم تنفيذ أوامر إطلاق سراحه حمله خسائر مؤسساته داخل المملكة البالغة (٧٦.543.136.40) ريال مستندا إلى ما صدر من ميزانيات المؤسسات من المحاسب القانوني (…) عن سنوات خلت كانت فترة سجنه منها اعتمد فيها المحاسب على ما أمده به المدعي من معلومات دون أن يطلع على مستنداتها، كما ذكر المدعي في مذكراته الأخيرة ومنها المقدمة بجلسة 9/4/١٤١٩ هـ أن خسائر مؤسساته داخل المملكة عن فترة عدم إطلاق سراحه بلغت (٥٧422.905) ريالا، وفي مذكرته المقدمة بجلسة8/6/1420هـ ذكر أن عدم إطلاقه كان سببا في خسارته لمبلغ (١٤٠) مليون ريال، والدائرة بعد تدقيقها مستندات الدعوى تخلص إلى أن فترة المطالبة لا تنفك عن الفترة التي سبق للمدعي أن أقام دعواه بالتعويض عنها وعن ذات الفترة في مواجهة الحقوق المدنية بجدة التي نسب تأخير إطلاق سراحه فيها بدءا من تاريخ صدور برقية سمو وزير الداخلية بالنيابة في 5/8/١٤٠٩هـ إلى 22/2/1412هـ إلى خطأ إدارة الحقوق المدنية، وطالب في هذه الدعوى بذات الأضرار التي سبق أن طالب عنها في دعواه السابقة بعد أن نسب الخطأ في عدم إطلاق سراحه ببرقية سمو وزير الداخلية بالنيابة المؤرخة 5/8/1409هـ وما تبعها من أوامر إطلاق إلى الإمارة، وطالب بالتعويض عن ذات المطالبات السابقة من الإمارة بدلا من الحقوق المدينة، وقد سبق للدائرة الإدارية التاسعة أن قضت في الدعوى السابقة بالحكم رقم (٥ / د / إ/٩ لعام ١٤١٤هـ) برفض الدعوى في مواجهة الحقوق المدنية بجدة مبينة في حكمها سلامة إجراء المدعى عليها في إيقاف المدعي كونه مطالبا بديون خاصة من عدة أشخاص عجز عن سدادها صنفتها اللجنة المسند إليها التحقيق في قضيته في التقرير المقدم منها بتاريخ 11/1/١٤١٠هـ إلى ديون مترتبة عليه بصفته صاحب مؤسسة (…) بلغت (٨.247.468.98) ريال + (82000) دولار أمريكي وديون مترتبة على الشركات التي أسسها في المملكة كالشركة (…) التي بلغت مديونيتها (٣.896.322) ريال وشركة (…) البالغة مديونيتها (٤٠٥.114) ريال وشركة مكتبة (…) البالغة مديونيتها (٣٢٠٠٠) ريال بخلاف مطالبات من (٢٢٤) شخص تتضمن طلب استرجاع المبالغ المسلمة منهم له مع الأرباح السنوية المستحقة لهم عن استثمارها في شركة (…) للاستثمار والتنمية بمبلغ إجمالي (١٣.٣٤٧.589.42) ريال و (٣.107.809.72) دولار و (٥٤.900.21 ) جنيه استرليني و (١٤٠.256.10 ) جنيه مصري، وأمام دعوى المدعي. ودفع المدعى عليها أمام هذه الدائرة يتضح ان المدعي ينسب للمدعى عليها الامتناع عن تنفيذ سمو وزير الداخلية بالنيابة رقم (٦٠٤٣٣/ ١٧) وتاريخ 5/8/١٤٠٩ هـ الصادرة إلى الإمارة المدعى عليها بالموافقة على ما ارتأته اللجنة المشكلة لدراسة وضعه من إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية القوية الضامنة لحضوره وقت الطلب من كفيل حضوري معروف مع إعطائه مهلة سنة لتصفية ما له وما عليه، وتكليف محاسب قانوني لتدقيق دفاتره، وقد أظهرت الأوراق أن الإمارة قامت بإبلاغها إلى مدير شرطة جدة بخطاب الإمارة رقم (٧٠٦٢) وتاريخ ١٨/٨/ ١٤٠٩هـ المتضمن تعميدها بإنفاذ موجبها حرفيا وتأكيد الإمارة ذلك بالأمر البرقي رقم (أم / ٧٩١٢) وتاريخ 17/9/1409هـ المتضمن التأكيد على إطلاق سراح المدعي بالكفالة الحضورية الضامنة لإحضاره وقت الطلب من شخص معروف ومليء ومقبول من الجهة المختصة حيث السجين مطالب بمبالغ كبيرة جدا لم يتم حصرها حتى الآن ويجب عدم التفريط فيها وإعطائه سنة لتصفية ما له وما عليه من حقوق، وبالتالي فإنه ومن خلال ما تقدم من إجراء صدر عن المدعى عليها لم يثبت ما نسبه المدعي إليها من خطأ في تنفيذ أمر إطلاقه رقم (٦٠٤٣٣/ ١٧) وتاريخ 5/8/1409هـ فقد أبلغته الإمارة وأكدت عليه ثم أكدته كذلك بالخطاب رقم (٩٢٢٣/12/ د) وتاريخ ١٣/١٢/1٤٠٩هـ الذي ينسب المدعي إليها كذلك الخطأ في عدم تنفيذه والذي ثبت أنه صادر عنها إلى الشرطة متضمنا تأكيدها على ما صدر به توجيه الإمارة السابق من إطلاقه بالكفالة الحضورية من شخص مليء ومعروف تتوفر القناعة بملاءته، وبالتالي فدعوى المدعي لا يستقيم القول بها مع كون هذا الأمر صادر عن المدعى عليها بتأكيد إطلاق سراحه بالكفالة الحضورية ولا يثبت الخطأ منها على نحو ما ذكره المدعي، وهي التي أصدرت بتاريخ 5/1/١٤١٠ هـ البرقية التي يذكرها المدعي في دعواه بطلب سرعة إطلاق سراحه وأصدرت بتاريخ 22/1/١٤١٠ هـ الخطاب رقم (٤٦٤/ ١١) بإنفاذ أمر إطلاقه بالكفالة الحضورية والرفع عن سبب تأخير إطلاقه وعدم القناعة بالكفالات، وبتاريخ 26/1/1410هـ برقية سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة رقم (٥٣٧/ ١٠) إلى الشرطة بتأكيد إطلاق سراحه بكفالة عدد من الكفلاء الذين تقدم بهم المدعي متضامنين في الكفالة الحضورية وطلبها إظهار سبب عدم إطلاق سراحه، فهذه الإجراءات كسابقاتها تظهر أخذ الإمارة بتوجيه إطلاق سراح المدعي بأمر يكفل لها القدرة على طلبه وإحضاره لحيازته أموالا كثيرة من عدد من الأشخاص، وتنتفي دعوى المدعي معها وقد أخذ المدعي بحقه في إقامة الدعوى في مواجهة الحقوق المدنية التي امتنعت عن إطلاق سراحه حسب توجيه الإمارة، وتقضي الدائرة برفض طلبه لانتفاء خطأ المدعى عليها في ذلك. أما عن دعوى الخطأ في عدم تنفيذ الأمر السامي رقم (٧٢٧٥/ ١٧) وتاريخ 21/9/١٤٠٩ هـ الصادر بإطلاق كافة سجناء الحق الخاص ممن تقل مديونيتهم عن خمسة ملايين ريال المقدمة بجلسة 20/11/1420 هـ إذ أن الإمارة قامت بإبلاغه إلى الشرطة بالخطاب رقم (أم / ٢٧٣٧) وتاريخ 24/9/1409هـ وبالتالي تكون المدعى عليها قد قامت بواجبها في ذلك، والأمر السامي كما يظهر من مضمونه تعليمات للعفو العام وقد أبلغته للجهات التنفيذية بالشرطة التي لم يكن لديها حصر لمديونيات المدعي بل أثبت تقرير اللجنة المشكلة لدراسة وضعه أن مديونيته تفوق ما حدده الأمر السامي ومحاجة المدعي بما احتوته مذكرة الإيقاف ابتداء في ٧/٤/14٠٩ هـ من مبالغ تقل عن خمسة ملايين ريال رأت إدارة الحقوق خلافها، وقد أظهر خطاب المدعي المؤرخ 11/10/1411هـ المقدم بجلسة 20/4/1420هـ الموجه إلى إدارة السجن أن عليه مبالغ أرسلت من إدارة الحقوق تباعا بعد سجنه إلى إدارة السجن ويطلب حصرها وأكد ذلك بخطابه المؤرخ 1/11/1411هـ ومن ثم فلم يثبت خطأ المدعى عليها في ذلك ولم يصدر عنها ما يوقف الإجراءات بإطلاق سراحه إلا بتاريخ 22/3/١٤١٠ هـ بالخطاب رقم (٢١٣٦/11) الصادر عن سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة إلى الشرطة مبينة أن دافعها في ذلك تلقيها صورة خطاب سمو نائب وزير الداخلية الموجه إلى معالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء رقم (17/١٤٧٨١) وتاريخ 23/2/1410هـ المشار فيه إلى ما انتهت إليه اللجنة الخاصة بدراسة وضع المدعي في تقريرها النهائي من نتائج تثبت قيام المدعي بممارسة نشاط الاستثمار داخل المملكة بالمخالفة لنظام الشركات وتعليمات وزارة التجارة وتهربه من رد المبالغ لأصحابها وما رأته اللجنة من أنه يخشى عدم قدرة المدعي على التسديد خلال المهلة المعطاة له، وطلبت وزارة الداخلية من المقام السامي النظر في إطلاق سراحه من عدمه، وكذا النظر في مجازاته للحق العام وطلب سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة من الشرطة بناء على ذلك إيقاف إطلاق سراح المدعي انتظارا لما يرد من المقام السامي، ومن ثم فالمدعى عليها تعين عليها بعد أن تبلغت بعرض الموضوع على ولي الأمر الاستجابة لانتظار ما يتقرر بشأنه وينتفي عنها الخطأ في ذلك. أما عن ما ينسبه المدعي للمدعى عليها من خطأ في عدم تنفيذ الأمر السامي رقم (١٩٢٤٠) وتاريخ 8/12/١٤١٠ هـ الصادر بإطلاق كافة سجناء الحق الخاص بالكفالة الحضورية وإنهاء موضوعاتها، فالثابت من خطاب سمو وزير الداخلية المعمم إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة رقم (17/١٣٦) وتاريخ 10/1/1412هـ أن الأمر السامي نص على إطلاق جميع السجناء إلا من كان مماطلا أو متلاعبا بأموال الناس أو ترتبت عليه أموال نتيجة جرائم ارتكبها، ولا يطلق سراحه إلا بالتسديد أو يعفو صاحب الحق أو بتقديم كفيل غارم معتبر أو بثبوت إعساره شرعا، وما عدا هؤلاء يخلى سبيلهم بالكفالة الحضورية القوية، ويمنعون من السفر خارج المملكة، ويحالون مع غرمائهم إلى المحكمة لإجراء الإيجاب الشرعي. وتأكيد سمو وزير الداخلية على الأمر الصادر من وزارة الداخلية رقم (١٢٨٠٥/ ٢) وتاريخ 11/12/1410هـ المبين أن المماطل هو من لديه أموالا يخفيها ويمتنع عن التسديد، كما أن المتلاعب هو من يتحصل على أموال الناس بطرق الاحتيال، ولا يشترط لاعتبار المدين مماطلا أن يثبت ذلك شرعا بل يكفي أن يظهر لجهة التنفيذ أن له مالا يخفيه، وقد دفع ممثل المدعى عليها بجلسة 29/10/1420هـ بأن هذا الأمر عام ولم ينص على المدعي شخصيا وعلق الإطلاق على شرطين لا تتوافر في المدعي. والدائرة بدراستها ظروف وزمن صدور الأمر السامي بالنسبة للمدعي تبين لها أن الإمارة المدعى عليها في زمن صدوره كانت تنتظر توجيه المقام السامي على ما رفعه سمو نائب وزير الداخلية في خطابه رقم (17/١٤٧٨١) وتاريخ 23/3/١٤١٠ هـ ومن ثم فالمدعى عليها لا تملك في ذلك إلا انتظار ما يصدر من ولي الأمر في شأن مخالفات المدعي، وينتفي عنها الخطأ في عدم المضي في إجراءات إطلاقه، ولم يصدر التوجيه بشأن المدعي إلا بتاريخ 25/12/1411هـ أما بالنسبة لما ذكره المدعي عن المكرمة التي صدرت عن طريق سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز فيشهر رجب من عام (1٤١١هـ) المتضمنة إطلاق سجناء الحق الخاص الموقوفين بالسجن العام بجدة، فالثابت من مذكرات المدعي وخطابه الموجه إلى سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز في ١٠/٧/14١٢ هـ أنها أبلغت إلى إدارة الحقوق والسجن العام في 1/9/1411هـ وأن لجنة المعسرين التي يرأسها فضيلة الشيخ (…) رئيس محاكم جدة استبعدته، وأصدرت إدارة الحقوق كما في مذكرتي المدعي المقدمتين في 21/4/1417هـ، 4/2/1418هـ خطابا إلى السجن العام بإطلاق سراح (١٢) سجينا فقط دون ذكر اسمه؛ لأن المبالغ المطالب بها لم يتم حصرها والمدعي يؤكد تبدل مديونياتها في خطابه المؤرخ في 11/10/١٤١١ هـ وخطابه المؤرخ في 1/11/١٤١١ هـ الموجهين إلى إدارة السجن وعدم علمه بمقدار المبالغ المطالب بها التي أرسلت من إدارة الحقوق إلى السجن تباعا بعد سجنه، ويطلب حصرا لها من إدارة الحقوق التي يظهر أنها ترفض الاستجابة لطلبه، ويظهر في خطابه المؤرخ في 25/11/١٤١١ هـ ما وصل إلى إدارة السجن من مبالغ والمدعى عليها في منأى عن ذلك كله، ولا يثبت الخطأ منها في شيء منه بخلاف أن هذه الفترة كانت ضمن المدة التي استغرق الحكم على المدعي ما يصدر من المقام السامي ردا على ما رفعته وزارة الداخلية بالخطاب رقم (١٧/ 14٧٨١) وتاريخ ٢٣/٢/14١٠ هـ ومن ثم ينهار ما نسبه المدعي من خطأ للمدعى عليها وتكون دعواه على غير سند صحيح. أما بالنسبة لما نسبه المدعي من خطأ للمدعى عليها في تأخير تنفيذ الأمر السامي رقم (4/٢١٠٩/م) وتاريخ 25/12/١٤١١ هـ المعطوف على خطاب معالي رئيس ديوان المظالم بالنيابة بإطلاق سراحه بالكفالة الحضورية ومنحه سنة لتصفية ما له وما عليه، فالثابت من خطاب سمو أمير منطقة مكة المكرمة بالنيابة رقم (١١٣١/9) وتاريخ 23/2/١٤١٢ هـ وخطاب مدير سجون جدة المؤرخ 20/11/١٤٢٠ هـ أن هذا الأمر أبلغ من وزارة الداخلية إلى الإمارة بالخطاب رقم (17/١٢٢٩) وتاريخ 6/1/١٤١٢ هـ ومنها إلى شرطة جدة بخطاب سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة البرقي رقم (أم /412) وتاريخ 16/1/١٤١٢ هـ وبعد ربطه بالكفالة الحضورية تم إطلاق سراحه في 22/2/1412هـ، وبالتالي فلم يثبت أن المدعى عليها أخطأت أو تراخت في تنفيذ إطلاق سراح المدعي، ومن ثم فدعوى المدعي كسابقاتها لا تقوم على سند من الأور اق، وتقضي الدائرة برفض طلبه التعويض عن تأخير إطلاق سراحه لانتفاء الخطأ الموجب للتعويض، حيث إنه يتوجب للنظر في طلبه التعويض ثبوت الخطأ في عدم إطلاق سراحه وهو ما انتفى في جانب المدعى عليها وانتفت معه كذلك مسؤوليتها عن دعوى أضرار عدم إدارة مؤسساته فترة سجنه؛ لأن الجواز الشرعي ينافي الضمان. وحيث إنه عن طلب المدعي التعويض بمبلغ (٣٠.578.707) ريالا يمثل رأس ماله الذي خسره أثناء فترة سجنه والذي قال عنه بجلسة 9/4/١٤١٩ هـ بأنه رأس ماله في كل فرع من فروع مؤسساته في مناطق المملكة وأنه يحمل الإمارة المدعى عليها المسؤولية عن خسارته لأنها قامت بغلق المستودعات الممولة لتلك الفروع مما استوجب وقف نشاطها، كما أفقد زوجته وأولاده حصتهم في شركة (…) والشركة (…) التي قامت الإمارة بغلقها بدون سبب، وطلب عن حصتهم مبلغ مليوني ريال، فالثات مى الأوراق أن قرار الغلق الصادر من سمو أمير منطقة مكة المكرمة بالنيابة برقم (أم / ٤٦٣٤) وتاريخ 5/6/١٤١٠هـ صدر والمدعي نزيل لسجن الرويس من تاريخ 7/4/١٤١٠ هـ كونه مطالب وفق ما أثبته الحكم رقم (٥/د/إ/٩) لعام ١٤١٤هـ بديون خاصة من عدة أشخاص عجز عن سدادها وقد أوضحت الإمارة كنهها في خطابها رقم (٥٢٤٢/9) وتاريخ 25/8/ ١٤١١هـ الموجه إلى الديوان بأنها ديون ترتبت عليه بصفته صاحب مؤسسة (…) وفروعها وذلك من قبل أفراد ومؤسسات وحصوله على مبالغ لاستثمارها خارج المملكة وأنه أثناء توقيفه كثرت مطالبات عمالته بأجورهم وحقوقهم المتأخرة وأنها قامت بالحجز عملا بتعميم وزارة الداخلية رقم (17/٥٤٤٤٦) وتاريخ 14/7/1412هـ، وأضافت في برقيتها الموجهة إلى الديوان برقم (م/ ٥٣٣٩) وتاريخ 14/7/1412 هـ بأنها اتخذت قرار الغلق استيفاء لحقوق العمالة وللمحافظة على الحقوق وفقا لما يراه الحاكم الإداري. وحيث إن الدائرة لا ترى فرقا بين دعوى المدعي خسارة مؤسساته داخل المملكة بسبب طول سجنه المطالب عنها بمبلغ (٧٦.543.136.40) ريال ودعوى خسارة رأس ماله داخل المملكة المطالب عنها بمبلغ (٣٠.578.707) ريال، فالمدعي كما وصف نفسه في مذكرته المقدمة بجلسة ٢٠/٤/14١١ هـ رجل أعمال يدير أعمالا مختلفة ويخطط لاستثمارات قصيرة وطويلة الأمد، فاذا ما توفرت لديه سيولة مالية فتح مشاريع جديدة من أي نوع وإذا ما نقصت لديه السيولة أو خسر في بعض المشاريع انكمش وصفى المشاريع الخاسرة وانتقل منها إلى المشاريع الرابحة، وهكذا فالمدعي بوصفه قد وظف رأس ماله في مؤسساته التي وصف إدارتها في مذكرته المقدمة بجلسة 21/2/1419هـ بأن لها مديرا عاما هو (…) ونائبا (…) ومديرا للإدارة المالية ولكل مؤسسة أو فرع مدير ولقسم الأغذية مهندس مدير ولكل قسم فيه مدير وجميعهم كما في مذكرته المقدمة بجلسة 20/5/1416 هـ على مستوى المسؤولية من الخبرة والشهادات الجامعية، وأنه أقام مطالبات ودعاوى عليهم أمام المحاكم لأنهم كما أوضح في مذكرته المقدمة بجلسة 16/8/1418هـ قاموا بنهب مؤسساته أثناء سجنه بلغت ثلاثين قضية حكم إحداها في مواجهة مدير فرع بريدة (…) برد مبلغ (٢٤٩.295) ريال وصفى أثناء سجنه كما في خطابه إلى اللجنة المؤرخ 25/2/١٤١١ هـ ومذكرته المقدمة بجلسة ٢٠/٤/1٤١١هـ مؤسسة (…) للمقاولات والتوكيلات ومؤسسة (…) للأغذية والمؤسسة (…) ومصنع الألمنيوم والنجارة والحدادة وسوبر ماركت (…) وفرع حائل والمدينة المنورة وبريدة والخبر والأحساء ورأس تنورة والمعرض (…) للكتاب وفرع مؤسسة (…) للتجارة بحائل والدمام وقسم توزيع العطور بالرياض والدمام وحائل وخميس مشيط والمدينة المنورة وبريدة و(…) للتوكيلات التجارية وسدد من المطالبات القائمة عليه حتى تاريخ 26/7/1410هـ تاريخ خطابه الموجه إلى مدير مكتب العمل الرئيسي بجدة وخطابه الموجه إلى سمو نائب وزير الداخلية مبلغ أحد عشر مليون ريال، كما سدد بعد خروجه من السجن بتصفية عدد من أعماله أحد عشر مليون ريال أخرى أثبتها في مذكرته المقدمة بجلسة 29/8/1418هـ وتصالح على نحو ما أثبته في مذكرته المقدمة بجلسة 8/4/1418هـ مع كثير من التجار وديا أثناء سجنه وبعد خروجه من السجن وذلك بإرجاع بضائعهم أو بعضا منها أو استلام بضائع مقابل ديونهم أو إفراغ أراضي لهم مقابل بعض ديونهم، بخلاف أن المدعي أثبت في مذكرته المقدمة بجلسة 4/4/1411هـ وخطابه إلى اللجنة المؤرخ 25/2/١٤١٠ هـ أن مدير الشركة (…) تواطأ مع بعض الشركاء في الشركة في اختلاس ثمانية ملايين ريال وتهريب حوالي أربعة عشر مليون ريال بضائع من المستودعات، وهذه المبالغ التي استطاع المدعي استحصالها من السوق بتصفية فروع مؤسساته قبل وبعد قرار الغلق، وحصر الآخر هي بعض المبالغ التي أظهرها في مذكراته وسدد بها بعض مديونياته واعتبرها في هذه المطالبة خسائر مازالت قائمة عدها ضمن بيان الخسائر المقدم بجلسة 21/2/١٤١٩هـ التي يطالب بها عن قرار الغلق، وهذا ما يفقد مستندات المدعي وأوراقه المقدمة في الدعوى التجرد والمصداقية ولا تطمئن الدائرة للأخذ بها أو اعتبارها في أي تدقيق أو مراجعة يمكنها القيام بها للحكم على دعوى المدعي بخلاف جوانب أخرى ذكرها المدعي في دعواه ظهر من مستنداته ما يخالفها، فقد ادعى بالجرد المقدم بجلسة5/4/1414هـ أن مستودع الغرفة التجارية المسمى (مستودع مؤسسة (…) به بضائع بقيمة (٩٣٦.856.74) ريال وأنه وجدها قد تلفت عند استلام المستودع على نحو ما أكده في مذكرته المقدمة بجلسة 29/10/١٤١٢ هـ بينما أوضح في خطابه الموجه إلى أعضاء اللجنة في ٢/٧/14١٠ هـ أن هذا المستودع مقفل منذ سنة ولا يستعمل وخال من البضائع . توقف استيراد الأغذية، وقد أخذ المحاسب القانوني بهذه البيانات ولم يدققها، وأصدرت الميزانيات التي لا تستند إلى دليل المبنية على أقوال المدعي المرسلة وحدها ورغم ما في دعوى المدعي من تعارض فإن قيام المدعى عليها وأيا كان دافعها بغلق بعض محلات المدعي ومستودعاته بتاريخ 29/7/١٤١٠ هـ استنادا إلى برقية سمو أمير منطقة مكة المكرمة بالنيابة رقم (أم / ٤٦٣٤) وتاريخ 5/6/١٤١٠هـ بدعوى استيفاء حقوق العمالة والمحافظة على الحقوق دون أن تتخذ من الإجراءات ما يحقق لهم ذلك، بل ويستمر الغلق إلى تاريخ7/4/1412هـ هو أمر يخالف ما صدر به الأمر السامي رقم (4/٤٥٣/8) وتاريخ 2/4/١٤٠٦ هـ الخاص بمثل هذه الوقائع المعمم من وزارة الداخلية برقم (17/٥٤٤٦) وتاريخ 8/8/١٤٠٦ هـ الذي خول الحاكم الاتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف حقوق العمالة متى كان صاحب العمل سجينا ببيع بعض ممتلكاته، وهذه السلطات التي تتناول البيع تمتد إلى التحفظ على ما يلزم من الممتلكات وغلقها وكف يد صاحب العمل عن التصرف فيها باعتبار أن الغلق والتحفظ من التدابير الوقائية والاحترازية التي تسبق البيع الإداري، ومن يختص بأعمال التصرف يختص من باب أولى بأعمال الإدارة والتحفظ وهي تدونها في المرتبة والآثار إلا أنه يجب أن تقترن الإجراءات عند الأخذ بخيار بيع ممتلكات صاحب العمل بالحكمة التي من أجلها وجد النص وهي الاحتياط والاحتراز لضمان حصول العمل المحبوس أو الممتنع، فلا يكون المنع من التصرف إلا على ما يفي بالحقوق المطلوبة وأن يبادر الحاكم الإداري إلى بيع ما يحتاج إليه لسداد حقوق العمالة لدائنه لتتحقق بذلك الغاية من الحجز، أما ترك الحجز لمدة طويلة كما هو شأن المدعى عليها فهو ما لا يحقق للدائنين أدنى حقوق ويضر بهم مع صاحب العمل ويعتبر من المدعى عليها خطأ يوجب تحميلها الأضرار المباشرة التي لحقت بالمدعي والتي لا يمكن له توقيها ببذل العناية اللازمة من مثله. وتشير الدائرة في هذا الصدد إلى أن ما تظهره المكاتبات التي تمت من قبل المدعي بعد سجنه ومنها الخطاب الموجه إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة في ١٨/٨/14١٠ هـ أنه تعهد للجنة المشكلة بمكتب العمل بجدة بإنهاء حقوق عمالته خلال ثلاثة أشهر اعتبارا من تاريخ 7/5/1410هـ وأنه بانتهاء المهلة سدد ما قيمته (٥١١.714) ريالا وطلب منحه ثلاثة أشهر أخرى ليتمكن من سداد الباقي؛ مما يظهر أن حقوق عمالة المدعي كانت في تاريخ الحجز محل ثبات وإقرار، والإقرار منتهى ثبوت الحق ومن ثم فإيقاع الحجز تم صحيحا إلا أن الخطأ في استمراره دون اتباع الإجراء المتعين اتخاذه بعد ذلك لإيصال الحقوق إلى العمالة في أسرع وقت ممكن وهو البيع، ولا يتنافى ذلك مع ما صدر به المرسوم الملكي رقم (م / ٤) وتاريخ1/3/1410هـ الصادر بقواعد ونصوص الحجز التحفظي إذ إن الأمر السامي رقم (4/٤٥٣/8) وتاريخ 2/4/١٤٠٦ هـ خاص بقواعد استخلاص حقوق العمالة من صاحب العمل المتغيب أو السجين، بينما المرسوم الملكي فيما عدا ذلك، فلا تعارض بين النصين والجمع بينهما ممكن ولازم ويتحقق بإعمالهما مصلحةقصدها المنظم وهو ما تأخذ به الدائرة وتطمئن إليه. وحيث إنه يلزم لمسؤولية المدعى عليها عن الأضرار التي يدعيها المدعي عن قرار الغلق ثبوتها وثبوت اتصالها بخطأ المدعى عليها. والدائرة باطلاعها على الميزانيات المقدمة من المدعي لإثبات الأضرار تجد أن المحاسب القانوني قد أثبت بها أنه لم يطلع على كافة المستندات وإنما اعتمد على ما كان أمده به المدعي من بيانات دون المستندات المثبتة لها ومن ثم فالدائرة لا تأخذ بها في تدقيق وبحث الدعوى ويتضح لها من مذكرة المدعي المقدمة بجلسة ٢١/٢/14١٩ هـ وما ضمنها من تفصيل للأضرار في البيان المقدم رفقها عن رأس ما له في المؤسسات والشركات المشارك فيها ومشاركات زوجته وأولاده في شركة (…) والشركة (…) أن إسناد المدعي للخسائر التي يدعيها في مؤسسة (…) للمقاولات ومؤسسة (…) للأغذية ومؤسسته للتوكيلات ومؤسسته العقارية ومؤسسته للألمنيوم وسوبر ماركت الرياض والدمام والجبيل ومكة وحائر وبريدة وخميس مشيط والمدينة المنورة والشركة (…) والشركة (…) وفرع شركة (…) إلى قرار الغلق لا يتفق مع واقع مستندات الدعوى حيث إن الثابت من خطاب المدعي الموجه إلى أعضاء اللجنة المشكلة من وزارة الداخلية والتجارة المؤرخ 25/2/١٤١٠ هـ المقدم بجلسة ٨/٤/14١٨ هـ أن هذه المحلات تم غلقها قبل تاريخ الخطاب وبالتالي تنتفي علاقتها بقرار المدعى عليها المؤرخ 5/6/١٤١٠ هـ وتكون خسارتها المدعى بها من قبل المدعي لا تعود إلى خطأ المدعى عليها في الغلق فهي سابقة لصدوره وتقضي الدائرة برفضها. أما عن دعوى خسائره في مؤسسة (…) للزراعة التي وردت ضمن البيان فالثابت أن قرار الغلق لم يشملها وقد ورد به أن اللجنة رأت عدم قفل المشتل الزراعي حتى لا يتسبب القفل في تلف وموت الأشجار والنباتات الموجودة به، وقد أثبت المدعي في مذكرته المقدمة بتاريخ ٢٩/٧/14١٧ هـ بأن المشتل ي تاريخ الغلق لم تجد فيه اللجنة إلا بقايا نباتات وأنه كان على وشك القفل نتيجة تأثره بوضع مؤسساته ومن ثم فلم يكن لقرار المدعى عليها علاقة بما يدعيه المدعي من خسائر في هذا الجانب وكذلك سوبر ماركت (…)بجدة فالثابت من خطاب المدعي إلى أعضاء لجنة مكتب العمل بجدة المؤرخ 25/7/1410هـ أنه نقل بضائعه إلى خميس مشيط وحائل ومعرض الهدايا بجدة ومكتبة (…)، وأضاف في الخطاب الموجه إلى مدير مكتب العمل بجدة في 26/7/1410هـ أن الخسائر التي لحقت بسوبر ماركت (…) بجدة كانت بسبب بعض العمالة التي تآمرت عليه وقد قام بتمويله من فروع أخرى إلا أن عمالته كانت سبب نكسته، وأضاف في مذكرته المقدمة بتاريخ 29/7/1417هـ بأنه لم يكن به بضائع عند الغلق فقد وزعها على الفروع التي تعمل خارج جدة وكذا عمالته، هذا بخلاف أن اللجنة لم تغلقه لأنها رأت أن به بضائع بنسبة (٢٥%) وبالتالي تنتفي العلاقة بين خسائر المدعي المدعى بها وقرار الغلق. أما عن خسائره وزوجته وأولاده المدعى بها في شركة (…) العالمية فالثابت من محضر الغلق أن اللجنة رأت عدم غلقها لوجود شركاء بها، وكذا فرع الشركة المسمى (…) وقد صفى المدعي قبل تاريخ الغلق فرع الشركة الآخر المسمى (…) الذي قال عنه في خطابه المؤرخ 25/2/١٤١٠ هـ المقدم بجلسة 8/4/1418 هـ أنه كان وكيلا لحوالي ثلاثين شركة عالمية، ودعوى المدعي بأن ضمن مستودع (…) الذي قامت اللجنة بغلقه في 29/7/1410هـ مستودعا لشركة (…) وأن به بضائع حرمت منها وتلفت لم تثبت فليس في بيانات الجرد المؤرخة ٤- 5/8/١٤٠٩ هـ التي قدمها المدعي بجلسة 5/4/1414هـ عن محتويات المستودع ما تطمئن إليه الدائرة فهي تسبق قرار الغلق بعام كامل لا يتصور بقاؤها في المستودع خلاله في الوقت الذي كثيرا ما كان المدعي يشتكي في العديد من خطاباته وبرقياته المحررة خلال ذلك العام من انعدام السيولة المالية بخلاف أن ميزان مراجعة الجرد المقدم ضمن مستندات المدعي يسبق الجرد مما يؤكد عدم مصداقية الجرد فضلا عن أنه لم يتم جرد المستودعات بعد رفع الحجز عنها، وقد أثبت (…) مسؤول مستودع (…) للجنة أن ما بداخل المستودع من أدوات مكتبية وقرطاسية وبعض العطور والمواد الغذائية تالف ومنتهية صلاحيتها وبالتالي لا تأخذ الدائرة بمستندات المدعي في هذا الجانب وتقضي برفض دعواه، وكذا ما يدعيه عن توقف سيارات التوزيع وتلفها وتوقف عمالتها فهي لم تثبت تبعا لعدم ثبوت توقف الشركة وفرعها، ومحاجة المدعي بجلسة 5/4/١٤١٤ هـ بمسيرات رواتب عمالة شركة (…) لا تنهض دليلا على توقف العمالة والشركة، وبالتالي فإنه ولما كان المتعين ثبوت الضرر وتحقق وقوعه فإن مقتضى عدم ثبوته رفض الدعوى ولذا تقضي الدائرة برفض طلب التعويض عن خسائر شركة (…) العالمية. أما عن دعوى خسائره في شركة مكتبة (…) فالثابت أن قرار الغلق المؤرخ 29/7/١٤١٠ هـ قد شملها وأثبتت عنها اللجنة أنها تقع في الدور الأرضي من المبنى وكان بداخلها عند الغلق أدوات مكتبية وكتب (مكتبة عامة) وليس بها أي مبالغ أو مستندات، وتم أخذ إقرار على مدير المكتبة أنه لا يوجد بها أي شيء قابل للتلف وقد كان المدعي قد افتتحها في هذا المقر بعد توقيع عقد الإيجار الخاص بها أثناء سجنه في 18/2/١٤١٠ هـ وهي مؤسسة فردية باسم (…) بموجب عقد التنازل المؤرخ 3/2/١٤٠٩ هـ المقدم بجلسة ٢١/٥/١٤١٩ هـ وليس لتباكي المدعي على الشركاء فيها في العديد من مذكراته ومنها المذكرة المقدمة في ٢٩/٧/1٤١٧هـ أي مستند من الأوراق بعد أن ثبت عدم وجود أي شريك فيها، وقد بين المدعي في مذكرته المقدمة في 4/4/1411هـ أنه استطاع فتحها بمبلغ مائة ألف ريال نصفها دفعة مقدمة من الإيجار وباقي محتويات المكتبة من مستودعاته وفروع مؤسساته الأخرى، وأضاف في المذكرة المقدمة بتاريخ ٢٩/٧/14١٧ هـ بأن أحد مستودعات المكتبة لم يغلق وأن مكفوله (…) قام بنهب وسرقة بعض محتوياته وقد أقام عليه دعوى انتهت بالحكم له بمبلغ (100.662.32) ريال. والدائرة بما أثبتته تؤكد أن استحقاق المدعي للتعويض يجب أن يكون عن الأضرار المباشرة الثابت حصولها المتحقق نسبتها إلى المدعى عليها، ودعوى المدعي تلف الأقلام ومستلزمات الرسم والأرفف والديكور والمعدات بالمكتبة وهجوم الفئران والصراصير على الكتب تفتقر إلى المستندات المثبتة لحجم الضرر، وقد خلت الأوراق من جرد لمحتويات المكتبة عند الغلق وكذا جرد واقعها عند الفتح مما يمتنع معه الحكم للمدعي بدعواه، وكذا دعوى إيقاف قسم الطبع والنشر الملحق بالمكتبة وقسم التوزيع بالمكتبة ودعوى فوات الإيراد اليومي المقدر بعشرة آلاف ريال يوميا فجميعها مطالبات يتعين لها تقدم المستند المثبت للضرر وحجمه، وقد خلت أوراق المدعي ومستنداته من ذلك وتقضي الدائرة برفضها، وكذا طلب المدعي محاسبته عن أجور العمالة الخاصة بالمكتبة لمدة سنة بمبلغ مائة وثمانية وتسعين ألف ريال فلم ينب توقف العمالة ومن لازم المدعي في هذا الجانب أن يبذل من الجهد المعقول ما يتوقى به مثل هذه الأضرار ، وقد أشار في العديد من مكاتباته أنه دأب على نقل عمالة الأقسام المغلقة إلى الأنشطة الأخرى بخلاف أن مصير الرواتب المقدم منه عن ذلك بجلسة 5/4/١٤١٤ هـ لا يثبت توقف العمالة ويسبق تاريخ الغلق وتثبت المسيرات الأخرى المقدمة معه استمرار المدعي في نشاطه التجاري من خلال مؤسسة (…) مما يقتضي رفض هذا الطلب لعدم ثبوته، ويتأكد بعد ذلك للدائرة أن الضرر المتحقق المتيقن وقوعه عن غلق المكتبة هو ما التزم به المدعي في عقد إيجار المقر المؤرخ 18/3/1410هـ من أجرة سنوية بلغت مائة ألف ريال والتي تجدد العقد بها لسنة أخرى على نحو ما أثبته الحكم الصادر من المحكمة الكبرى بجدة في ٢٨/7/1411هـ إلى تاريخ 30/3/١٤١٢ هـ والمقدرة عن مدة الغلق الممتدة من 29/7/١٤١٠هـ حتى 30/3/١٤١٢ هـ تاريخ إخلاء العين وفق الثابت من خطاب المدعي إلى المالك في 24/12/١٤١١هـ بمبلغ (١٦٧.222.20) ريالا، وتقضي الدائرة بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عنها بالمبلغ المذكور. أما عن دعوى خسائره في المستودع الواقع بحي قويزة بطريق مكة المكرمة السريع والذي تم غلقه من قبل اللجنة بتاريخ ٢٩/٧/14١٠ هـ والمدعى أن به بضائع أدى الحجز عليها إلى خسارة عدد من محلاته فالثابت من محضر الغلق أن المستودع له خمسة أبواب منها بابان خارجيان وثلاثة داخلية وبالمستودع أدوات مكتبية وقرطاسية وبعض العطور وبعض المواد الغذائية التالفة والمنتهية صلاحيتها وذلك حسب ما تعهد به مسؤول المستودع (…) وتم قفله من جميع الأبواب الخمسة، وقد قال عنه المدعي بأنه يتضمن ثلاثة مستودعات مستودع لمؤسسة (…) وآخر لشركة (…) وثالث لشركة مكتبة (…) وفي لائحة دعواه المؤرخة 12/9/1410هـ ذكر بأن أحدها يحوي بضائع بحوالي عشرة ملايين ريال عند الغلق موضحا في خطابه الموجه إلى مدير شرطة جدة بتاريخ 9/٨/1410هـ أن معظم محتويات المستودعات ليست تابعة للمؤسسة. والدائرة بدراستها الأوراق تتبين أنها خلت من بيان حالة المستودعات عند الغلق فبيانات الجرد المقدمة عن ذلك من المدعي بجلسة 5/4/1414هـ والمؤرخة 4/8/١٤٠٩ هـ تسبق تاريخ الغلق بمدة طويلة تقرب من عام لا يتصور معها بقاء تلك البضائع بحالها في المستودعات دون تصرف ولذا لا تطمئن إليها الدائرة ولا تأخذ بها، كما أن حالة المستودعات عند الفتح غير مثبتة فقد تسلم المدعي المستودعات على نحو ما ورد في محضر الفتح المؤرخ 6/4/1412هـ دون جرد أو بيان لحالها ثم تصرف فيها بأن قام على نحو ما ورد في مذكرته المقدمة بجلسة 21/7/1412هـ بالتخلص من البضائع والأوراق التالفة بها مما نتج عنه قيام بلدية أم السلم بإنذاره وإصدار مخالفة له بتاريخ 19/4/1412هـ تضمنت طلبه لرميه مخلفات متنوعة أمام المستودع مما تسبب في تناثر الأوراق، ومن ثم تكون دعوى المدعي عن الأضرار المحققة في البضائع ونسبة ربحها غير ثابتة وتقضي الدائرة برفضها، وكذا طلبه عن رواتب ونفقات العمالة المدعى بها عن المستودعات فلم يثبت توقف العمالة ومن لازم المدعي كما سبق أن يبذل من الجهد المعقول ما يتوقى به مثل هذا الإضرعمالته لم تتوقف وإلا كانت متواجدة في السكن الملحق بالمستودعات الذي لم يتم غلقه عند غلق المستودعات، كما أن مسير الرواتب المقدم من المدعي بجلسة 5/4/1414هـ كان عن شهر شعبان من عام (١٤١٠هـ) فقط ولا يعطي دليلا لتوقف العمالة بل الثابت من المسيرات الأخرى المرفقة به استمرار نشاط المدعي من خلال مؤسسة (…) حتى عام (1٤١١هـ) وتقضي الدائرة برفض الطلب وواقعة السرقة التي ذكرها المدعي في دعواه لا تثبت للمدعي حقا في التعويض، فكما هو الثابت من خطابه الموجه إلى مدير شرطة الجامعة في 21/11/١٤١١ هـ المقدم بجلسة 5/4/١٤١٤ هـ أنه تبلغ بالسرقة قبل تاريخ فتح المستودعات ورغم ذلك تسلم المستودعات وتصرف فيها كما أن محضر انتقال الشرطة المؤرخ ٢٣/٤/14١٢ هـ لم يثبت فتحات جديدة في المستودعات، وإنما الفتحات السابقة المعدة للتهوية وهي لا تعين في الأصل على السرقة وقد أثبت محضر الشرطة أن الوصول إليها لا يتم إلا عن طريق الصعود لأكثر من مترين، وتقضي الدائرة برفض المطالبة إلا أنه يتبقى للمدعية عن خطأ المدعى عليها في غلق المستودعات على نحو ما سبق الحق في التعويض عن الأجرة التي تكلفها المدعي خلال الفترة من تاريخ الغلق في 29/7/١٤١٠ هـ حتى تاريخ الفتح في ٦/٤/14١٢ هـ والمقدرة سنويا وفقا لما هو ثابت من عقد الإيجار الخاص بالمستودع المقدم بجلسة21/4/١٤١٥هـ بمبلغ ثمانين ألف ريال لكامل المستودعات والغرف ومساكن العمال، وقد ندبت الدائرة بخطابها رقم (٣٩٧٧/2) وتاريخ 12/8/١٤٢١هـ (…) للعقار لتحديد ما يقابل المستودعات التي تم غلقها من الأجرة لكون عقد الإيجار شمل مر افق ومنافع أخرى لم يشملها الغلق فقرر بخطابه المؤرخ 14/8/١٤٢١هـ بأنه تبين له بعد الوقوف على الموقع والمعاينة أن نسبة المساكن والورشة إلى المستودعات تمثل الربع من الأجرة المقدرة لها سنويا وتبلغ عن فترة الغلق الممتدة من 29/7/١٤١٠ هـ حتى 6/4/1412هـ مبلغ (٣٣.778) ريالا ولذا تقضي الدائرة للمدعي عن الأضرار التي لحقت به فترة خطأ المدعى عليها الممتدة من 29/47/1410هـ حتى 7/4/1412هـ على نحو ما قرره الخبير بمبلغ (١٠١.333.32) ريالا، أما باقي الأجرة المقدرة في العقد فليس للمدعي فيها الحق لأنها مقابل منافع أخرى لم تتدخل المدعى عليها في منع المدعي منها. أما عن دعوى أضرار مستودع الغرفة التجارية فالثابت أن المدعي أقامه بعد أن استأجر الأرض المقام عليها المستودع من الغرفة التجارية بجدة بموجب العقد المؤرخ 1/4/١٤٠٢هـ المقدم بجلسة5/4/1414هـ والمثبت للأجرة السنوية البالغة ثلاثة ريالات للمتر المربع، وقد قامت المدعى عليها نحو ما ورد في محضر الغلق المؤرخ 29/7/1410هـ بغلق أبوابه الثلاثة بعد أن تبين لها أن المستودع لا يتضمن سوى مواد غذائية منتهية الصلاحية وتالفة وبعض العطور الخفيفة، وكان المدعي قد أظهر في خطابه المؤرخ 2/7/١٤١٠ هـ الموجه لأعضاء اللجنة المشكلة بمكتب العمل والعمال بجدة أن المستودع مقفل منذ سنة ولا يستعمل وخال من البضاعة بسبب توقف استيراد الأغذية، وبالتالي فدعوى المدعي وجود خسائر قدم عنها بجلسة 5/4/١٤١٤ هـ الجرد المؤرخ 30/7/1408هـ لا- ستقيم مع ما كان رفعه بخطابه المؤرخ 2/7/1410هـ إلى اللجنة وما أثبته محضر الغلق عن محتويات المستودع المؤكد بإقرار المسؤول عنه بخلاف أن المدعي لم يثبت حالة المستودع عند الفتح في 6/4/١٤١٢ هـ بل تسلمه وتصرف فيه بالبيع، وبالتالي فإنه لم يثبت للدائرة الضرر المدعى به ويبقى للمدعي الحق في أجرة المستودع وملحقاته عن فترة الغلق الممتدة من29/7/1410هـ لما ثبت من خطأ المدعى عليها في توقيع الغلق دون اتخاذ الإجراء اللازم لإيصال الحقوق إلى العمالة، وقد ندبت الدائرة لذلك إدارة المستودعات بالغرفة التجارية بجدة بالخطاب رقم (٣٦٠٥/2) وتاريخ 25/7/١٤٢١ هـ التي قررت في الخطاب الصادر من مدير إدارة مدينة المستودعات برقم (141/٢٥٠٠) وتاريخ 9/8/١٤٢١ هـ ورقم (١٥٨/ ٢٥٠٠) وتاريخ 19/8/1421هـ أن القيمة الإيجارية التقريبية للمستودع في زمن الغلق من مائة ألف ريال إلى مائة وعشرين ألف ريال للسنة لأن الأجرة تتأثر بالعرض والطلب وحالة المستودع في وقته، ولما كان الغلق قد امتد إلى سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام ومتوسط الأجرة التي حددها الخبير يبلغ مائة وعشرة آلاف ريال التي تطمئن إلى الأخذ بها الدائرة فإن المبلغ المقدر لتلك الفترة يبلغ مائة وخمسة وثمانين ألفا وسبعمائة وسبعة وسبعين ريالا وسبع وسبعين هللة (١٨٥.777.77) ريالا وتقضي الدائرة بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي به جبرا للضرر الذي لحق به من غلق المستودع بعد أن انتفت دعوى المدعي فقده توكيل شركة (…) من جراء غلق المستودع ودعوى عدم مقدرته على تصدير البضائع منتهية الصلاحية إليها بما قرره في خطابه الموجه إلى اللجنة في ٢/٧/1٤١٠هـ وأكده بخطابه الموجه إلى مندوب مكتب العمل بجدة المؤرخ 25/7/1410 هـ من أن المستودع مقفل منذ سنة وغير مستعمل. وانتفاء الضرر من خطأ المدعى عليها في عدم الاستحابة لطلباته المتكررة الصادرة بالخطاب المؤرخ 10/9/١٤١٠ هـ إلى مندوب مكتب العمل والخطاب المؤرخ ١٣/٩/14١٠ هـ إلى مدير مكتب العمل بجدة والخطاب المؤرخ 14/9/١٤١٠ هـ إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة المتضمنة وجود عرض بشراء مستودع الغرفة التجارية بجدة وطلبه السماح له بفتح المستودع لمعاينته من قبل المشترين لإنهاء بيعه وسداد باقى مستحقات العمالة المتأخرة حيث ثبت من الحكم الصادر من الدائرة الإدارية التاسعة أن سجن المدعي لا يقتصر على ما يظهره فقط في خطاباته من أنه مطالب بمستحقات عمالة متأخرة يطلب سداد حقوقها بقيمة بيع المستودع وأن بيع المستودع سينتهي متاعبه وأسباب سجنه، فالثابت من تقرير لجنة وزارة الداخلية ووزارة التجارة المؤرخ 11/1/١٤١٠ هـ أن المطالبات القائمة على المدعي آنذاك مطالبات بديون مترتبة عليه بصفته صاحب مؤسسة (…) وفروعها تزيد على مبلغ ثمانية ملايين ريال ومطالبات على الشركات التي أسسها تزيد على مبلغ أربعة ملايين ريال ومطالبات من (٢٢٤) شخصا تتضمن طلب استرجاع أموالهم المستثمرة لديه التي تزيد على مبلغ خمسة وعشرين مليون ريال بخلاف أن حقوق العمالة التي أظهرها المدعي في العديد من خطاباته بدءا من الخطاب الموجه إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة بتاريخ 25/10/١٤١٠ هـ الذي يظهر فيه أنه سدد الدفعة الثالثة والأخيرة من مستحقات العمالة بمبلغ (٢٠٧.700) ريالا وأن الدفعة الأولى كانت بمبلغ (٥١١ ألف) ريال والثانية بمبلغ مائتي ألف ريال وما أعقبه في الخطاب الموجه إلى الإمارة في 20/11/1410هـ من القول بأنه سدد ما نسبته (٩٥%) من رواتب العمالة، وأنه يطلب ستة أشهر لسداد الباقي وتأكيده ذلك في الخطاب الموجه إلى الإمارة مستحقات تبلغ (١٧٩.386) ريال ثم ما أورده في مذكرته المقدمة بجلسة 4/4/١٤١١ هـ من أن إجمالي ما قام بسداده للعمالة والموظفين حتى 30/2/١٤١١ هـ بلغ (٤.642.534) ريالا وأن المتبقي فقط مبلغ (١٨٨.712) ريالا وتأكيده ذلك في الخطاب الموجه إلى مدير مكتب العمل بجدة في 29/3/١٤١١ هـ، كل ذلك يؤكد أن بيع المستودع الذي لا تتجاوز قيمته بحال مليون ريال كافيا لسدادها وتتأكد عدم صحة الدعوى بخلاف أن المدعي قد طلب في خطابه المؤرخ 26/7/1410هـ بيع المستودع للحصول على سيولة مالية لشراء بضائع لمؤسساته لتسييرها، وهذا يؤكد أن المدعي يعلم تنوع مديونياتها وتبعا لها تتبدل مطالباته للمطالبة فقط، وتخلص الدائرة إلى أن الضرر من خطأ المدعى عليها في عدم البيع بعد الغلق ينحصر في تأخير صرف مستحقات العمالة، أما سجن المدعي الذي تم ابتداء من قبل إدارة الحقوق المدينة والذي لا اعتراض للمدعى عليه على نحو ما قدمه بجلسة ٤/٢/١٤١٨هـ فسببه قائم حتى صدور توجيه المقام السامي على ما رفعه سمو نائب وزير الداخلية في الخطاب رقم (١٧/ ١٤٧٨١) وتاريخ 23/2/١٤١٠ هـ. أما عن دعوى خسائر المدعي في ورشة السيارات، فالثابت أن قرار الغلق لم يشملها وليس لها تعلق بما يدعيه المدعي من بضائع في المستودعات التي تم غلقها بخلاف أنه لم يقدم عنها أية مستندات تعين على بحث مطالبته ومن ثم تقضي الدائرة برفض المطالبة. أما عن طلب المدعي التعويض بمبلغ خمسين مليون ريال عن الخسائر التي لحقت به بسبب منعه من السفر خمسة أشهر قبل سجنه في ٢٣/٣/14٠٩ هـ والتي قال عنها بجلسة ٩/٤/14١٩ هـ بأن المبلغ الذي يطالب به عنها هو المبلغ المطالب به من قبل المدعي الاشتراكي في مصر بسبب عدم تصفيته لشركة (…) المنشأة في جزر جرسي وفق القانون الإنجليزي والتي كان السبب في عدم تصفيته لها منعه من السفر من قبل الإمارة، وأضاف بجلسة ٢١/٥/14١٩ هـ بأنه امتنع على وكيله بمصر المكلف بتصفية تلك الشركة تصفيتها بعد صدور القانون (١٤٦) لعام ١٩٩٨ في 10/6/١٩٨٨ م لرفض المدعي الاشتراكي قبول قرار التصفية منه وأنه لو كان بمصر قبل صدور القرار وهو المالك ورئيس مجلس الإدارة لاستطاع تصفية الشركة أو بيعها وسداد المضاربين الذين انتهت محكمة الجيزة بإلزامه برد ودائعهم وتغريمه بمبلغ خمسين مليون جنيه عنها، فالثابت أن قرار منع المدعي من السفر اتخذ وفقا للثابت من خطاب مدير جوازات محافظة جدة رقم (١٧/ ٩٠٠) وتاريخ 17/1/1420هـ بناء على أمر سمو أمير منطقة مكة المكرمة رقم (١٢٠٣/9/د) وتاريخ 24/2/1408هـ الموجه أصله إلى هيئة حسم المنازعات على القيام بسداد مبلغ (٢٣١.116) ريال، كما تم التأكيد على منعه من السفر ببرقية سمو أمير منطقة مكة المكرمة رقم (أم / ٣٦٨٨) وتاريخ25/11/1408هـ المؤكدة بأمر سموه رقم (أ/٨٤٢/1ش) وتاريخ21/3/1409هـ المتضمن التعميد بمنعه من السفر لما توفر من معلومات عن مؤسسة (…) للتوزيع بجدة من أنها تقوم بنشاطات تجارية مختلفة منها أخذ مبالغ من الناس لاستثمارها وإدارتها مقابل نصف الربح وأن مشاريع المؤسسة الاستشارية التي أخذت من أجلها أموال الناس مشاريع وهمية حيث حاول أحدهم استرجاع مبلغه فلم يتمكن لوجود أشخاص حول صاحب المؤسسة يقومون بإضاعة الوقت وتقديم الاعتذارات غير الصحيحة، وطلبت الإمارة المتابعة والتحقيق في ذلك ومنع (…) من السفر حتى انتهاء موضوعه. وحيث إن الثابت من لائحة الإجراءات الخاصة بإدارات الحقوق المدنية الصادرة بقرار سمو وزير الداخلية رقم (٢٠) وتاريخ 2/1/١٤٠٦هـ أن الحق في منع المدين من السفر منوط وفق المادة (٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧ , ٢٨ , ٣١) من اللائحة بالمحكمة المختصة بنظر النزاع بعد إحالة الطلب إليها من إدارة الحقوق وسماع ما يقرره كل من الدائن والمدين وليس للمدعى عليها، ومن ثم فقيام المدعى عليها بمنع المدعي من السفر في 22/10/١٤٠٨ هـ لا يقوم على سنده الصحيح من الأوراق ويثبت بموجبه الخطأ من المدعى عليها. وحيث إنه يلزم للرجوع على المدعى عليها بالأضرار التي يدعيها المدعي في هذا الشأن والمتمثلة في عدم قدرته على تصفية استثماراته بمصر توافر عناصر المسؤولية وترابطها فبعد أن ثبت خطأ المدعى عليها في منع المدعي من السفر في 22/10/1408هـ يتعين اتصال ما يدعيه المدعي من ضرر بهذا الخطأ وثبوت اتصاله به وأنه هو العامل المؤثر في الخسائر المدعى بها، والثابت أن المدعي بدأ في 15/8/١٩٨٨ م الموافق 3/1/١٤٠٩ هـ في إجراءات التصفية بإخطار المضاربين والمشاركين في شركة (…) بقرار تصفية الشركة مبينا أن الشركة لم تحقق أرباحا في السنة الأخيرة لطلب عدد كبير من المضاربين تصفية استثماراتهم، وهو أمر أثر إلى حد كبير على الشركة وستبدأ التصفية بفترة تقييم وسماح لمدة سنة تبدأ من 11/9/١٩٨٨ م الموافق 30/1/١٤٠٩ هـ بمعرفة المحامي (…) الذي يعتبر وكيلا لها في كل ما يتعلق بشؤونها، ثم أوضح المدعي في مذكرته الموجه إلى رئيس محكمة الجيزة في 1/6/١٤١٩ هـ المقدمة بجلسة 20/6/١٤٠٩ هـ بأنه باشر الإجراءات القانونية بإخطار الجهات المسؤولة بقرار التصفية إلا أن رئيس هيئة سوق المال في خطابه المؤرخ3/10/١٩٨٨ م الموافق 29/2/١٤٠٩هـ مانع في إجراءات التصفية بعد أن طلب بخطابه المؤرخ 13/9/١٩٨٨ م الموافق 2/2/١٤٠٩هـ صورة من قائمة المركز المالي في  10/6/١٩٨٨ م الموافق 26/10/١٤٠٨هـ لأن لديه العديد من الشكاوى من عدد من المستثمرين في الشركة، ويطلب تقديم بيان بالمبالغ التي تلقتها الشركة وقائمة بالمركز المالي معتمدة من محاسبين قانونيين، وبالتالي فامتناع التصفية لم يكن متعلقا بعدم مباشرة المدعي لها وإنما لرؤية هيئة سوق المال استيفاء بيانات، وأكد ذلك المدعي في مذكرته المقدمة بجلسته21/5/1419هـ بأن ذكر أن المدعي الاشتراكي عرقل إجراءات التصفية وحال دون إتمام تصفية شركاته ثم تحفظ عليها وكذا في خطابه المؤرخ 6/11/1410هـ الموجه إلى إدارة الأموال المتحفظ عليها الذي أوضح فيه أنه بامتناع الجهات المسؤولة وعدم موافقتها على التصفية تبددت بعض أموال شركة (…) نتيجة سيطرة البعض عليها، وأضاف المدعي في خطابه المؤرخ 10/5/1411هـ الموجه إلى المشرف على إدارة الأموال المتحفظ عليها بأنه بعد استقالته كرئيس مجلس إدارة لعدد من الشركات في مصر وانسحابه من الإشراف على بعض الشركات استغل ذلك الوضع بعض القائمين على الشركات بعدم إعطائه كشف حساب عن تمويله لها الذي تمثل في تمويل بحساب جاري أو تمويل بأسهم أو استشارات فنية أو تحت التصفية أو مدفوعات لحساب تأسيس شركات، وطلب إجبار تلك الشركات والبنوك بأسباب لا تتصل بالمدعى عليها ولا تسأل عنها وترجع إلى هيئة إدارة المال والشركاء، ويصبح طلبه التعويض عنها من المدعى عليها غير قائم على سنده الصحيح، وتقضي الدائرة برفضه، وكذا خسائره في دول العالم الأخرى فلم يقدم لها مستندات تثبت مسؤولية المدعى عليها عنها فضلا عن كونه لم يثبت حصولها ابتداء وتقضي الدائرة برفضها. وحيث إنه وخلوصا مما سبق فإن استحقاق المدعي للتعويض ينحصر في مقابل إيجار مقر مكتبة (…) البالغ (١٦٧.222.20 ) ريالا ومقابل إيجار مستودع (…) البالغ (١٠١.323.32) ريالا ومقابل إيجار مستودع الغرفة التجارية بجدة البالغ (١٨٥.777.77) ريالا بمبلغ إجمالي قدره (٤٥٤.333.39) ريالا أربعمائة وأربعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وتسع وعشرون هللة وهو ما تقضي الدائرة بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي به جبرا لما لحقه من أضرار.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها (إمارة منطقة مكة المكرمة) بأن تدفع للمدعي (…) مبلغ أربعمائة وأربعة وخمسين ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ريالا وتسع وعشرين هللة (٤٥٤.333.29) ريالا، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: