طلبُ إثباتِ نسبِ بنتٍ

كم اعتاب قضية طلاق

المفاتيح

إثباتُ نسبٍ ، طلبُ إثباتِ نسبِ بنتٍ ، إقرارُ المدَّعَى عليهِ باختلائِه بزوجتِه ، إنكارُ المدَّعَى عليهِ جماعَ زوجتِه ، الولدُ للفِراشِ ، إجماعُ العُلماءِ على ثبوتِ النَّسبِ وإلحاقِه بصاحبِ الفِراشِ ، الحُكْمُ بإثباتِ نسبِ البنتِ منَ المدَّعَى عليهِ.

السند

– قولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: الولدُ للفِراشِ وللعَاهِرِ الحجرُ.

– قالَ ابنُ دقيقِ العِيد: هذَا الحديثُ أصلٌ في إلحاقِ الولدِ بصاحبِ الفِراشِ وإنْ طرأَ عليهِ وطءٌ محرَّمٌ.

– قالَ الشَّوكاني: مهمَا كانَ الفِراشُ ثابتًا شرعًا كانَ الولدُ لاحقًا قطعًا.

– قرَّرَ العلماءُ أنَّهُ لا يجوزُ إجراءُ البَصمةِ الوراثيةِ وتحليلِ  DNA إذَا ثبتَ نسبُ مولودِ الفراشِ؛ لأنَّ النَّسبَ بالفِراشِ أقوَى حسَبَ الأدلَِّة الشَّرعيةِ.

– جاءَ ضِمْنَ قراراتِ المجمعِ الفِقهيِّ الإسلامي  في الدورةِ السادسةَ عشرةَ مَا نصُّه لا يجوزُ الاعتمادُ على البصمةِ الوراثيةِ في نفيِ النسبِ، ولا يجوزُ تقديمُها في نفيِ النَّسبِ.

الملخص

ادَّعَى المدَّعِي أنَّ المدَّعَى عليهِ …… ابنُ عمتِه وقَد تزوَّجَ شقيقتَه بولايةِ والدِها في 1/ 1/ 1418 ه ، ثمَّ ظلَّ يتردَّدُ عليهَا في بيتِ والدِه الَّذي تسكنُ فيهِ شقيقتُه لمدةِ سنةٍ تقريبًا وكانَ يختلِي بها، ثمَّ زارَتْ شقيقتُه معَ بقيةِ أخوتِه بيتَ عمتِها الَّتي هيَ والدةُ المدَّعَى عليهَا وفي أثناءِ الزيارةِ طلبَتْ والدةُ المدَّعَى عليهِ مِن أُختِ المدَّعِي أنْ تجلسَ معَ زوجِها المدَّعَى عليهِ على انفرادٍ فجلسَتْ معَه ثمَّ جامعَها وأنجبَتْ إثرَ ذلكَ الجماعِ بنتًا، وقَد أنكَرَ المدَّعَى عليهِ هذهِ البنتَ ، وطلبَ المدَّعِي إثباتَ نسبِ هذهِ البنتِ منَ المدَّعَى عليهِ علمًا بأنَّ أختَه ووالدَه قَد تُوفِّيَا ، وبعرضِ دعوَى المدَّعِي على المدَّعَى عليهِ صادَقَ علَى ما ذكرَهُ المدَّعِي وما ذكرَهُ أنَّه حدثَ بينَه وبنَ زوجتِه جِماعٌ في بيتِ والدةِ المدَّعَى عليهِ ؛ فالصَّحيحُ أنَّهُ اختلَى بهَا وحاوَلَ جِماعَها فامتنعَتْ ، وذكَرَ أنَّه اختلَى بالمرأةِ عدَّةَ مراتٍ في أثناءِ زيارتِه لأهلِها بعدَ عَقْدِ القَرانِ ولمْ يجامِعْها ، وأمَّا البنتُ فليسَتْ بنتَه ؛ لكونِه لمْ يجامِعْ زوجتَه إطلاقًا ورفضَ إثباتَ نسبِها مِنه . وبسُؤالِ المدَّعِي عَن تاريخِ ولادةِ البنتِ قَالَ 28 / 9/ 1422 ه ، وتمَّ سؤالُ المدَّعِي عن صَكِّ حَصرِ الوِرثةِ لوالدِه فأبرزَهُ وقَد تضمَّنَ وفاةَ والدِ المدَّعِي …… وبسُؤالِه عَن صَكِّ حَصرِ الوِرثةِ لأُختِه الشقيقةِ ذكَرَ أنَّهُ لمْ يتمكَّنْ مِن إحضارِه ، وتمَّ سؤالُ المدَّعَى عليهِ عَن تاريخِ ولادةِ البنتِ الَّذي ذكرَهُ المدَّعِي فصادَقَ عليهِ ، وذكَرَ المدَّعِي أنَّ مَا ذكرَهُ في أنَّ المدَّعَى عليهِ كانَ يتردَّدُ بعدَ عَقْدِ النِّكاحِ على شقيقتِه لمدَّةِ سنةٍ غيرُ صَحيحٍ، والصَّحيحُ أنَّهُ ظَلَّ يتردَّدُ عليهَا لمدَّةِ أربعِ سنواتٍ تقريبًا  وقَد كانَتْ حادثةُ الجِماعِ ، في أواخرِ هذهِ السنواتِ الأربعِ وليسَ كمَا ذكرَهُ المدَّعَى عليهِ أنَّ الحادثةَ وقعَتْ بعدَ عَقْدِ النِّكاحِ بسنةٍ واحدةٍ ، ويتبنُ ذلكَ للمدَّعِي من خِلالِ سُؤالِه لوالدتِه . بعرضِ ذلكَ على المدَّعَى عليهِ أنكرَهُ، والصَّحيحُ أنَّ ذلكَ كانَ لمدَّةِ سنةٍ واحدةٍ ، ثمَّ حدَثَ خِصامٌ بينَه وبنَ زوجتِه ولمْ يعُدْ يزورُها ، وأمَّا حادثةُ زيارةِ زوجتِه إلى بيتِ والدتِه واختلائِه بها فكانَتْ بعدَ ثلاث  سنواتٍ أوْ أربعٍ مِن عَقْدِ النِّكاحِ ولا يذكرُ تحديدَ الوقتِ لطُولِ المدَّةِ ، وقَد كانَ اختلاؤُهُ بها مِن أجلِ محاولةِ حَلِّ الخلاف ، وقَد حاولَ جِماعَها ولمْ يستطِعْ . وجرَى سؤالُ المدَّعَى عليهِ عَن صَكِّ حَصرِ الوِرثةِ لشقيقةِ زَوجةِ المدَّعَى عليهِ فأبرزَ الصَّكَّ الشَّرعيَّ المتضمَِّن وَفاةَ المرأةِ وانحصارَ إرثِها في زوجِها المدَّعَى عليهِ ، وفي بنتِها ، وفي والدِها ووالدتِها . وقد قرَّرَ المدَّعَى عليهِ أنَّ شقيقةَ المدَّعِي ظلَّتْ في عِصمتِه إلى حنِ وَفاتِها ، وبناءً على إقرارِ المدَّعَى عليهِ باختلائِه عدَّةَ مراتٍ بالمرأةِ، وإقرارِهِ بأنَّها وُلدتْ وهيَ على فِراشِه وأنجبتِ الطِّفلةَ ، وقَد أجمعَ أهلُ العِلمِ على ثبوتِ النَّسبِ وإلحاقِه بصاحبِ الفِراشِ ، ولقَولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: الولدُ للفِراشِ وللعَاهِرِ الحجرُ ، ولأنَّ الشَّارعُ تشوَّفَ إلى اتصالِ الأنسابِ وعدمِ انقطاعِها ؛ حيثُ قرَّرَ الفُقهاءُ أنَّهُ لا يجوزُ الاعتِمادُ على البَصمةِ الوراثيَّةِ في نفيِ النَّسبِ ، ولا يجوزُ تقديمُها في نفيِ النَّسبِ ، فقد صدرَ الحكمُ بثبوتِ نَسبِ الطِّفلةِ منَ المدَّعَى عليهِ ، وأنَّها ابنةٌ لَه ، عليه قرَّرَ المدَّعِي القَناعةَ ، وقرَّرَ المدَّعَى عليهِ عدمَ القناعةِ بلائحةٍ اعتراضيةٍ فأُفهم بتعليماتِ الاستئنافِ ، ثم صدقَ الحكمُ من محكمةِ الاستئنافِ

الوقائع

 الحمد لله وحده والصلاة    والسلام على من لا نبي بعده وبعد، فلديَّ أنا … القاضي في المحكمة العامة بمحافظة جدة وبناءً على المعاملة المحالة إلينا من فضيلة رئيس المحكمة العامة بمحافظة جدة/ المساعد برقم 32255222 وتاريخ 28 / 06 / 1432 ه المقيدة بالمحكمة برقم 32626434 وتاريخ 28 / 05 / 1432 ه حضر … سعودي بالسجل المدني رقم… وحضر لحضوره… سعودي بالسجل المدني رقم … فادعى عليَّ قائلاً  في دعواه أنه بتاريخ 01 / 01 / 1418 ه تزوج المدعى عليه – وهو ابن عمتي – شقيقتي… بولاية والدي بموجب عقد النكاح رقم 01 / 07 في 01 / 01 / 1418 ه الصادر عن المحكمة العامة بمحافظة جدة، ثم ظل المدعى عليه يتردد على بيت والدي الذي تسكن فيه شقيقتي المذكورة لمدة سنة تقريبًا، وكان يختلِي بها ثمَّ زارت شقيقتي المذكورة مع بقية أخواتي بيت عمتي الَّتي هي والدة المدَّعَى عليه وفي أثناء الزيارة طلبت عمَّتي من شقيقتي أن تجلس مع زوجها المدَّعَى عليه على انفراد فجلست معه ثمَّ جامعها وأنجبت شقيقتي إثر ذلك الجماع بنتًا سُميتْ فيما بعد… وقد أنكر المدَّعَى عليه أن هذه البنت ابنته؛ لذَا أطلب إثبات نسبها منه علمًا بأن شقيقتي ووالدي قد توفيا؛ هكذا ادعى وبعرض الدعوى على المدعى عليه قال ما ذكره المدعي في دعواه، كله صحيح سوى ما ذكره من أنه حدث بيني وبن زوجتي جماع في بيت والدتي التي هي عمة المدعي في أثناء زيارتهم لنا، فالصحيح أنني اختليت بها في ذلك اليوم وحاولت جماعها فامتنعت علمًا بأنني اختليت بها عدة مرات في أثناء زياراتي لأهلها بعد عقد قراني عليها وكنا نغلق الباب علينا وأداعبها أثناء هذه الزيارات دون إنزال أو جماع، وكنت أزورها في الشهر مرتن تقريبًا.. أما البنت فليست ابنتي لكوني لم أجامع زوجتي إطلاقًا وأرفض إثبات نسبها.. هكذا أجاب ثم جرى سؤال المدعي عن تاريخ ولادة البنت التي يريد إثبات نسبها وصك حصر ورثة والده، وصك حصر ورثة شقيقته… فقال: أطلب إمهالي لذلك.. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان ثم جرى سؤاله عما استمهل لأجله فقال إن تاريخ مياد البنت… المراد إثبات نسبها بتاريخ 28 / 09 / 1422 ه ثم أبرز صك حصر الورثة رقم ….. في 1432/02/19 ه الصادر عن هذه المحكمة المتضمن وفاة… بتاريخ 1431/12/19 ه وانحصار إرثه في زوجته… وأولاده البالغين… و… و… و… و… و… و… و… لا وارث له سواهم، ثم جرى سؤال المدعي عن صك حصر ورثة شقيقته… فقال إنني لم أتمكن من إحضاره في هذه الجلسة، وأطلب إمهالي لإحضاره.. هكذا أجاب، ثم جرى سؤال المدعى عليه عما ذكره المدعي بشأن تاريخ ولادة البنت … المراد إثبات نسبها فقال ما ذكره المدعي من أن تاريخ ولادة البنت … المراد إثبات نسبها هو 28 / 09 / 1422 ه فهو صحيح، ثم أضاف المدعي قائلاً  إن ما ذكرته في دعواي في الجلسة السابقة من أن المدعى عليه كان يتردد بعد عقد النكاح على شقيقتي… لمدة سنة تقريبًا غير صحيح، والصحيح أنه ظل يتردد عليها لمدة أربع سنوات تقريبًا وقد كانت حادثة الجماع التي ذكرتها في دعواي في أواخر هذه السنوات الأربع وليس كما ذكرت لكم سابقًا من أن الحادثة وقعت بعد عقد النكاح بسنة واحدة، وقد تبن لي هذا بعدما تأكدت من والدتي.. هكذا أجاب. وبعرض ذلك على المدعى عليه قال ما ذكره المدعي من أنني كنت أتردد على شقيقته… في بيت أهلها لزيارتها لمدة أربع سنوات غير صحيح، والصحيح أن ذلك كان لمدة سنة واحدة فقط، ثم حدث بيننا خصام ولم أعد أزورها بعده.. أما حادثة زيارتها إلى بيت والدتي واختلائي بها فكانت بعد ثلاث  أو أربع سنوات من عقد النكاح، ولا أتذكر ذلك تحديدًا؛ لمرور وقت طويل وكان اختلائي بها من أجل محاولة حل الخلاف.. وقد حاولت جماعها ولم أستطع كما ذكرت ذلك لفضيلتكم سابقًا.. هكذا أجاب.. وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، ثم جرى سؤال المدعي عما استمهل لأجله فأبرز الصك رقم 344086 في 1434/01/06 ه الصادر عن المحكمة العامة بمكة المكرمة المتضمن وفاة … بتاريخ 04 / 11 / 1423 ه، وانحصار إرثها في والدها … ووالدتها … وزوجها… وابنتها منه… لا وارث لها سواهم، ثم قرر المدعى عليه بقوله إن شقيقة المدعي… قد ظلت في عصمتي إلى حين وفاتها.. هكذا قرر.. فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وإقرار المدعى عليه بأنه قد اختلى بوالدة الطفلة المسماة… المراد إثبات نسبها عدة مرات بعد عقد قرانه عليها وإقراره بأنها ولدت وهي على فراشه وأنجبت الطفلة المسماة… ونظرًا لإجماع العلماء على ثبوت النسب وإلحاقه بصاحب الفراش؛ لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر ».. قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث أصل في إلحاق الولد بصاحب الفراش وإن طرأ عليه وطء محرم، كما دل الحديث على أن صاحب الفراش مقدم على أي عوارض أخرى؛ قال الشوكاني: مهما كان الفراش  ابتًا شرعًا كان الولد لاحقًا قطعًا، وقد قرر العلماء أنه لا يجوز إجراء البصمة الوراثية وتحليل ال DNA إذا ثبت نسب مولود الفراش؛ لأن النسب بالفراش أقوى حسب الأدلة الشرعية، وقد جاء ضمن قرارات المجمع الفقهي الإسلامي  في الدورة السادسة عشرة ما نصه لا يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب ولا يجوز تقديمها في نفي النسب، وبما أن الشارع الحكيم متشوِّف إلى اتصال الأنساب وعدم انقطاعها؛ لذا فقد ثبت لديَّ نسب الطفلة من المدعى عليه، وأنها ابنة للمدعى عليه؛ وبذلك حكمت.. وبعرضه على الطرفين ، قرر المدعي القناعة، وقرر المدعى عليه عدم القناعة، وطلب التمييز فأجيب لطلبه، وقررت تسليمه نسخة من صك الحكم في هذه الجلسة، وجرى إفهامه بتعليمات الاعتراض.. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حُرر في 09 / 02 / 1434 ه

الحمد لله وحده والصلاة    والسلام على من لا نبي بعده وبعد، ففي يوم الأربعاء الموافق 07 / 06 / 1434 ه افتتحت الجلسة بعد أن عادت المعاملة من محكمة الاستئناف وبرفقها القرار رقم 34201156 وتاريخ 29 / 04 / 1434 ه ونص الحاجة منه وبدراسة الصك وصورة بطه ولائحته الاعتراضية تقررت الموافقة على الحكم والله الموفق قاضي استئناف.. ختم وتوقيع قاضي استئناف … ختم وتوقيع رئيس الدائرة … ختم وتوقيع عليه، فقد أمرت بإثباته على ضبطه وسجله حتى لا يخفى وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حُرر في 07 / 06 / 1434 ه

الاستئناف

الحمد لله وحده والصلاة    والسلام على من لا نبي بعده وبعد، فقد جرى منا نحن قضاة الدائرة الثالثة للأحوال الشخصية والأوقاف والوصايا والقصار وبيوت المال بمحكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة ، الاطلاع  على المعاملة الواردة من فضيلة رئيس المحكمة العامة المساعد بمحافظة جدة برقم 626434 / 32 وتاريخ 1434/4/20 ه المرفق بها الصك الصادر عن فضيلة الشيخ… القاضي بالمحكمة العامة بمحافظة جدة برقم 3432937 وتاريخ 1434/2/9 ه ، المتضمن دعوى… ضد… في إثبات نسب ابنة أخته… من زوجها المدعى عليه، وبدراسة الصك وصورة ضبطه ولائحته الاعتراضية، تقررت الموافقة على الحكم، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

error: