عدم اللياقة الطبية للخدمة العسكرية

لائحة اعتراضية

رقم القضية ١٨٤٠ /١ /ق لعام ١٤٢٤هـ

رقم الحكم الابتدائي ١/د/ف/٣٥ لعام ١٤٢٥ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٤٦ ٥ /ت /٦ لعام ١٤٢٥هـ

تاريخ الجلسة ٢٤ /١١ /١٤٢٥هـ

الموضوعات

خدمة عسكرية , أفراد , قرارات وظيفية , إنهاء خدمة , عدم اللياقة الطبية للخدمة العسكرية, الجهة المختصة بإثبات عدم اللياقة الطبية

مطالبة المدعي إلغاء قرار المدعى عليها المتضمن إنهاء خدمته؛ لعدم لياقته طبيا للخدمة العسكرية – استناد القرار محل الدعوى إلى نظام خدمة الأفراد الذي اعتبر خدمة الفرد منتهية إذا ثبت عجزه صحيا عن العمل، وعدم لياقته طبيا للخدمة العسكرية – وفقا لنظام التقاعد العسكري إثبات اللياقة الطبية العسكرية من عدمها يكون من قبل اللجنة الطبية العسكرية إفادة اللجنة الطبية العسكرية العليا بأن المدعي غير لائق طبيا للخدمة – أثر ذلك: رفض الدعوى.

الأنظمة واللوائح

  • المادة (١٦) من نظام التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٢٤) وتاريخ ٥/4/١٣٩٥هـ.

  • المادة (٥٦/ط) من نظام خدمة الأفراد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٩) وتاريخ ٢4/٣/١٣٩7هـ.

الوقائع

توجز في أن المدعي(…) تقدم إلى رئيس فرع ديوان المظالم بمنطقة عسير بعريضة دعوى مفادها بأنه أحيل إلى اللجنة الطبية العسكرية العليا بقوى الأمن بالرياض بتاريخ 6/3/١٤٢٣هـ، وقد حصل على إجازات مرضية من قبل اللجنة من 6/3/١٤٢٣هـ إلى 5/3/١٤٢٤هـ لمدة سنة ثم صدر قرار التقاعد بتاريخ انتهاء الإجازة المرضية، وقد قام بمراجعة الصحة النفسية بنجران بأمر من اللجنة الطبية لأجل الكشف عليه، وقد رفع تقريره الصحي عن طريق مرجعه إلى اللجنة الطبية، وقام بالاتصال على الخدمات الطبية بحرس الحدود، وسألهم عن التقرير الصادر بحقه، فأجيب بأن التقرير سليم ومن ثم صدر قرار تقاعده لمرجعه، فقام بالاتصال على اللجنة الطبية وشكى لهم، فأجيب بأن الحجة في التقرير ولم يذكر أنه قد شفي من جميع الأمراض، وبعد ذلك أخذ يشكك في مقصد الصحة النفسية بموضوعه مع اللجنة الطبية، ويذكر بأنه منذ تاريخ 6/3/١٤٢٣هـ إلى ٥/٣/1٤٢٤هـ لم يراجع عمله ولم يعط له موعد آخر مع اللجنة الطبية، وأن إجازاته الممنوحة له من قبل اللجنة ربما تكون هي سبب إحالته للتقاعد، وأن آخر مرة راجع فيها العيادة النفسية كانت بتاريخ 2/1/1٤٢٤هـ بأمر من اللجنة الطبية عن طريق الخدمات الطبية، وأن هذا التقرير هو تقرير عشوائي لا صحة له وإلى آخر ما جاء في لائحته التي اختتمها بطلب إعطائه الحق وكف الظلم سواء من اللجنة الطبية أو من الصحة النفسية أو من مرجعه.وفي يوم الاثنين الموافق 17/8/١٤٢٤هـ حضر المدعي للدائرة لمناقشته عن دعواه وسؤاله على من يقيم دعواه أهي على اللجنة الطبية العسكرية العليا أم على قرار الإحالة للتقاعد الصادر من قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران؟ فأجاب بأن دعواه تخص تظلمه من قرار التقاعد الصادر من قبل قيادة حرس الحدود بنجران رقم (٧٩٨) وتاريخ 2/4/1٤٢٤هـ ، وأنه علم به بتاريخ 25/3/1٤٢٤هـ، وتظلم منه بتاريخ 30/3/١٤٢٤هـ للجهة الإدارية المختصة – المدعى عليها – وقد طلبت الدائرة إثبات ذلك التظلم، فأجاب بأنه قد منع من أخذ صورة منه. وفي جلسة يوم الاثنين الموافق 20/11/١٤٢٤ هـ حضر المدعي كما حضر لحضوره ممثل الجهة المدعى عليها(…) بالمرافعة في هذه الدعوى بموجب خطاب الجهة المدعى عليها رقم (6/40/1/١٢٣٠٩) وتاريخ 1/11/١٤٢٤هـ، وفي هذه الجلسة قدم مذكرة جوابية على عريضة الدعوى سلم نسخة منها للمدعي، واستعد بالرد عليها، مفادها: أولا: أنه بتاريخ 22/12/1٤٢٢هـ بدأ المذكور يعاني من مرض نفسي اتضح فيما بعد أنه مصاب بما يسمى (اضطراب عدم التوافق المزمن) وصدر بحقه عدة تقارير طبية منها الصادر من مستشفى الصحة النفسية بنجران رقم (٧٨٤) في25/12/1422هـ، ورقم (٤٥٩/ ٤/ ٤٩) في 29/3/14٢٣هـ، ورقم (٦٤٨/ ٤/ ٤٩) في 1/7/14٢٣هـ، ورقم (٩٦٢/4/49) في 3/11/١٤٢٢هـ، ومنها الصادر من مركز صحي قوى الأمن الداخلي بنجران رقم (٣١٧) في 18/1/1٤٢3هـ. ثانيا: قد صدر بحق المدعي عدة قرارات طبية من اللجنة الطبية العسكرية العليا متضمنة منح المدعي إجازة مرضية في مجموعها سنة كاملة ابتداء من تاريخ 6/3/١٤٢٣هـ حتى 5/3/١٤٢٣هـ، وهي القرارات رقم (١٧٤٥) في 16/3/1٤٢٣هـ، ورقم (٣٤٩٣) في 2/6/١٤٢٣هـ، ورقم (٥٨٨٣) في 10/10/١٤٢٣هـ، ورقم (٨٠) في 1/7/١٤٢٤هـ. ثالثا: صدر بحق المدعي القرار الطبي رقم (١٨٢٤) في 13/1/1٤٢٤هـ من قبل اللجنة الطبية العسكرية العليا بوزارة الداخلية المتضمن أن المذكور غير لائق طبيا للخدمة العسكرية اعتبارا من تاريخ نهاية إجازته المرضية في ٥/ ٣/ 14٢٤هـ. رابعا: بناء على ما ورد في التقرير الطبي المشار إليه في ثالثا واستنادا للمادة (٥٦) فقرة (ط) من نظام خدمة الأفراد فقد صدور بحقه القرار رقم (٧٩٨) في 3/4/1٤٢٤هـ المتضمن إنهاء خدمة المذكور اعتبارا من تاريخ ٦/ ٣/ 1٤٢٤هـ؛ لعدم لياقته طبيا للخدمة العسكرية. خامسا: أما بخصوص تساءل الدائرة عما إذا كان سبق للمدعي التظلم لقيادة حرس الحدود بمنطقة نجران من عدمه فقد ورد لقائد حرس الحدود بمنطقة نجران خطاب مدير عام حرس الحدود رقم (١٤٧٩٨) في 6/5/١٤٢٤هـ بخصوص تظلم المذكور من قرار فصله من الخدمة العسكرية إلى آخر ما جاء في مذكرته التي ختمها إذا كانت الدائرة ترى بأن للمذكور حق ما لدى اللجنة الطبية أو الصحة النفسية حسب ادعاء المدعي فهذا شأن آخر وليس لحرس الحدود علاقة بأي منهما، أما إذا كان الموضوع يتعلق بحرس الحدود من وجهة نظر الدائرة ففيما أورد في المذكرة إجابة على دعوى المدعي. وفي جلسة يوم الثلاثاء الموافق 19/12/1٤٢٤هـ حضر المدعي كما حضر لحضوره ممثل الجهة المدعى عليها، وقدم المدعي مذكرة في الرد على مذكرة الجهة المدعى عليها سلمت نسخة منها لممثل الجهة المدعى عليها مفادها: أن التقارير الصادرة من مستشفى الصحة النفسية عددها ثلاثة تقارير وليس كما ادعته الجهة المدعى عليها، وأن آخر ما صدر بحقه في شهر واحد عام ١٤٢٤هـ، وأما ما صدر من المركز الصحي لقوى الأمن الداخلي بنجران فلا أساس له من الصحة؛ وذلك لعدم تقرير أي طبيب عليه من ذلك المركز الصحي. أما ما ذكرته الجهة المدعى عليها من أن له مواعيد مع اللجنة الطبية العسكرية بوزارة الداخلية؛ فغير صحيح، إنما الصحيح أنه حضر للجنة الطبية العسكرية العليا مرة واحدة بتاريخ 6/3/١٤٢٣هـ ولم يستدعوه بعد ذلك إلى آخر ما جاء في مذكرته. وفي هذه الجلسة استعد ممثل الجهة المدعى عليها بالرد على ما ورد في مذكرة المدعي، حيث أجاب بما مفاده أن كلام المدعي غير صحيح فيما يتعلق بعدد التقارير ونتائجها الصادرة بحقه وأكد على ما قدمه في الجلسة السابقة بما يخص تلك القرارات وماتم الاستناد عليه في مذكرته السابقة من صور تلك القرارات الصادرة في حق المدعي بأرقامها وتواريخها، أما ما ذكره المدعي من أن اللجنة الطبية العسكرية العليا هي التي تبين الحقيقة عن الكتابة السرية المقدمة من الجهة المدعى عليها وفيها الدليل الواضح؛ فأجاب بأن حرس الحدود لا دخل لها في مثل هذه الأمور حسب علمه، وأفاض ممثل الجهة في الرد بما لا يخرج عما قدمه في مذكرته السابقة. وبسؤال الدائرة للمدعي هل لديه ما يود إضافته؟ فأجاب أن التقرير التي ذكرتها في مذكرتي عددها ثلاثة تقارير وليس أربعة، وأن الرابع المرقم برقم (٩٦٢/4/49) وتاريخ 3/11/1٤٢٣هـ ليس له، كما أكد المدعي بأن حالته النفسية مستقرة وأن صحته طيبة وأنه لا يتناول أي علاج. وقد رأت الدائرة وقف نظر القضية للتأمل والفصل بحالتها الراهنة.

الأسباب

وبعد سماع الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على أوراق القضية، وحيث إن غاية ما يهدف إليه المدعي من إقامة هذه الدعوى هو القضاء له بإلغاء القرار الصادر من قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران رقم (٧٩٨) وتاريخ ٣/ ٤/1٤٢٤هـ المتضمن إنهاء خدمة المدعي اعتبارا من ٦/ ٣/ 14٢٤ هـ؛ لعدم لياقته طبيا للخدمة العسكرية، وعليه فإن الاختصاص الولائي لديوان المظالم بالنظر و الفصل في هذه الدعوى منعقد؛ لكونها من الدعاوى المنصوص عليها في المادة (٨/1/ب) من نظام ديوان المظالم. وحيث إن هذه الدعوى قدمت إلى الديوان خلال الأجل المحدد؛ لرفعها نظاما إذ علم المدعي بالقرار رقم (٧٩٨) وتاريخ 3/4/١٤٢٤هـ المتظلم منه بتاريخ 25/3/١٤٢٤هـ حسب إفادته في حين تظلم للجهة المدعى عليها قبل تاريخ ٦/ ٥ / 1٤٢٤هـ على ضوء ما قدمته الجهة المدعى عليها في جلسة يوم الاثنين الموافق 20/11/١٤٢٤هـ، وقد أقام تظلمه لدى الديوان بتاريخ ٨/ ٤/ ١٤٢٤هـ، ومن ثم فالدعوى مقبولة شكلا؛ طبقا للمنصوص عليه في المادة (الثالثة) من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى؛ فالثابت أن المدعي يطلب إلغاء القرار رقم (٧٩٨) وتاريخ ٣/ ٤/ ١٤٢٤هـ الصادر من قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران المتضمن إنهاء خدمته اعتبارا من تاريخ 6/3/1٤٢٤هـ ؛ لعدم لياقته طبيا للخدمة العسكرية. وحيث إن إثبات اللياقة الطبية العسكرية يكون من قبل اللجنة الطبية العسكرية بناء على طلب المريض أو المصاب أو من الجهة التي يتبعها العسكري بناء على نظام التقاعد العسكري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٢٤)وتاريخ 5/4/1٣٩٥هـ في مادته (١٦)، وبما أن الجهة المدعى عليها قائد الشرطة العسكرية- خاطب رئيس قسم الخدمات الطية بقيادة حرس الحدود بنجران بموجب الخطاب رقم (٥٦) وتاريخ ١٤/ ١ /١٤٢٣هـ المتضمن طلب إحالة المدعي للجنة الطبية العسكرية العليا لتقرير مدى صلاحيته للخدمة العسكرية من عدمه. وبناء عليه فقد جرى مخاطبة مدير المركز الصحي لقوى الأمن الداخلي بنجران بموجب خطاب رئيس قسم الخدمات الطبية رقم (٥٩/م /ح) في 10/1/١٤٢٣هـ المتضمن طلب الإدارة عما ورد في خطاب قائد الشرطة العسكرية. وقد صدر قرار اللجنة الطبية العسكرية العليا رقم (١٨٢٤) وتاريخ ١٣/ ٣/ 14٢٤ هـ المبين فيه أن اللجنة اطلعت على ما جاء في خطاب مرجعه رقم (٥٠) وتاريخ 10/1/١٤٢٣هـ المتضمن الإفادة عن مدى صلاحيته طبيا للخدمة العسكرية من عدمه، وبناء عليه قررت اللجنة الطبية العسكرية العليا في هذا الخطاب أن المدعي غير لائق طبيا للخدمة العسكرية اعتبارا من تاريخ نهاية إجازته المرضية في 5/3/١٤٢٤هـ. وحيث إن الجهة المدعى عليها استندت في إنهاء خدمة المدعي على المادة (٥٦) فقرة (ط) من نظام خدمة الأفراد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٩) وتاريخ 24/3/١٣٩٧هـ والذي ينص (٥٦- تعتبر خدمات الفرد منتهية لأحد الأسباب التالية: ط: إذا ثبت عجزه صحيا عن العمل وأصبح غير لائق طبيا للخدمة العسكرية)، وبناء على ذلك فان الدائرة ترى رفض دعوى المدعي بإلغاء القرار المتظلم منه ضد قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران؛ حيث إن صدور القرار المتظلم منه من الجهة المدعى عليها صادر على ضوء الأنظمة والتعليمات المتبعة في مثل هذا الشأن. أما ما أثاره المدعي من طعنه في القرارات الطبية بأنها غير صحيحة لاسيما قرار اللجنة الطبية العسكرية العليا المتضمن إنهاء خدمته؛ فكان من الواجب عليه إقامة الدعوى على مصدر تلك القرارات لا على قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران.

لذلك حكمت الدائرة: برفض دعوى المدعي (…) ضد قيادة حرس الحدود بمنطقة نجران؛ وذلك لما هو مبين بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: