غرامة تأخير شيكات بدون رصيد

لائحة اعتراضية

رقم القضية: 368 / 2 / ق لعام 1410 هـ

رقم الحكم الابتدائي: 226 / د / تج / 10 لعام 1412 هـ

رقم حكم التدقيق: 100 / ت / 4 لعام 1413 هـ

تاريخ الجلسة: 13 / 6 / 1413 هـ

الموضوعات

عقد تجاري , عقد مقاولة إنشاء مباني , مقاولة من الباطن , تداخل مشاريع , مخالصة نهائية , غرامة تأخير , شيكات بدون رصيد , تقرير خبـير محاسبي

الملخص

مطالبة المدعي بصفته مقاولاً من الباطن المدعى عليه بباقي مستحقاته عن تنفيذه مشروع حي النخيل والتي حرر له فيها ثلاث شيكات بمبلغ المطالبة تبين أنها بدون رصيد، اختصمه بشأنها لدى لجنة الفصل في الأوراق التجارية، والتي أصدرت قراراها في الحق العام بسجن المدعي وتغريمه، وطلبت منه رفع دعوى بالمطالبة بالمبلغ لدى الجهة القضائية المختصة لتقادم الشيكات – دفع المدعى عليه بعدم أحقية المدعي فيما يطالب به إذ إنه تعاقد مع المدعي لتنفيذ مشروع الأجواد والنخيل ولم ينفِّذ المدعي سوى (80%) من أعمال مشروع الأجواد، وأن الشيكات الثلاثة تم سداد قيمتها للمدعي – ندبت الدائرة خبـيراً محاسبياً لإجراء محاسبة وافية بشأن المشروعين لإظهار استحقاق الطرفين – ثبوت تخالص الطرفين عن مشروع الأجواد بتاريخ 19/2/1402هـ – خلوص التقرير المحاسبي إلى وجود مبالغ مستحقة للمدعي تخص مشروع النخيل، وأخرى تخص مشروع الأجواد، وأخرى لم يحدد بها اسم المشروع الذي صرف لأجله – ثبوت أن الشيك الصادر بتاريخ 25/3/1402هـ لمشروع النخيل وفق المستند، والشيك الصادر بتاريخ 25/10/1402هـ يعد مخالصة مشروع الأجواد، دلالة ذلك ثبوتهما في ذمة المدعى عليه – الشيك الثالث صادر بتاريخ 10/8/1402هـ سابق على المخالصة وغير موضح المشروع الذي صرف لأجله ولم يثبت أنه يخص مشروع النخيل، دلالة ذلك عدم ثبوت مبلغه بذمة المدعى عليه – ثبوت عدم أحقية المدعى عليه فيما يطالب به من فروق الحسابات لصدور مخالصة نهائية بين الطرفين بشأن مشروع الأجواد – ثبوت أن المبالغ التي استبعدها المحاسب أعمال نفَّذها المدعي وعدم أحقية المدعى عليه في حسم غرامة تأخير لعدم إثبات واقعة فرض غرامة التأخير – مؤدى ذلك: إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المحكوم به للمدعي.

الوقائع

حيث إن الوقائع على ما يبين من مجموع الأوراق تتحصل في أن المدعي….. أقام الدعوى بموجب استدعاء قدمه لإمارة منطقة مكة المكرمة ابتغاء إلزام المدعى عليه ….. بأن يدفع له مبلغ (435.000) ريال، وقال في بيان ذلك: إن المبلغ المذكور هو آخر دفعة باقية له من تنفيذه مقاولة مشروع حي النخيل، وأشار إلى أن المدعى عليه كان قد حرر له ثلاثة شيكات بالمبلغ تبين أنها بدون رصيد، ولذلك لجأ إلى لجنة الأوراق التجارية التي أصدرت قرارها رقم (…) وتاريخ 25/4/1404هـ بسجن المدعى عليه وتغريمه، وأفهمته بتقديم دعواه للجهات المختصة لاستحصال المبلغ، وقد أحالت شرطة جدة أوراق المعاملة للديوان حيث تم قيدها بسجل قيد القضايا، وأحيلت إلى هذه الدائرة، وحيث جرى تداول الدعوى بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، وحضر عن المدعي وكيله ….. ، وقدم لائحة دعوى تتضمَّن طلباته سالفة الذكر، وحضر المدعى عليه، وقدم مذكرة طلب فيها ندب خبـير محاسبي قانوني لتصفية الحساب بينهما، على سند من القول إنه تعاقد مع المدعي على تنفيذ أعمال في مشروع الأجواد والنخيل، ولم ينفِّذ المدعي سوى (80%) من أعمال مشروع الأجواد، وتحصل على مبلغ (20/298.770) ريالاً بالزيادة عن المستحق له، وأن الشيكات الثلاثة تم سداد قيمتها للمدعي، وأنه تمسك بإعادة الحساب، وذلك بحضور شاهدين طلب سماع شهادتهما، لأن ذلك ينطوي على إقرار من المدعي بعدم صحة دعواه، وأنه تحصل على قيمة الشيكات، وأضاف أنه سيحدد طلباته على ضوء ما يتوصل إليه المحاسب القانوني. وردَّ المدعي على ذلك بمذكرة صمم في ختامها على طلباته، وقدم صورة تقرير محاسبي أُعد بناءً على طلبه. وردَّ المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن باقي أعمال مشروع الأجواد نفَّذها مقاول آخر، وأن المبلغ الذي يطالب به المدعي يخص مخطط الأجواد، وسبق أن صدر بشأنه قرار هيئة حسم المنازعات التجارية المتضمِّن أن المدعي لم يكمل مشروع النخيل حسبما يستفاد من خطابيه المؤرخين في 26/7/1401هـ وفي 5/3/1402هـ والمرفق صورتهما، وقرر أن حسابات مشروعي الجواد والنخيل مرتبطة. وبجلسة 9/5/1411هـ قررت الدائرة ندب خبـير محاسبي لتصفية حساب مشروع النخيل، وبيان ما إذا كان هناك تداخل في حساباته وحسابات مشروع الأجواد، وباشر الخبـير مهمته، وأودع تقريره الذي جاء فيه أن استحقاق المدعي عن عقد مخطط النخيل الأساسي والملحق هو: 1- قيمة العقد الأساسي (530.000) ريال، يخصم منه أعمال ردم (6.000) متر مربع، بقيمة (24.000) ريال، و(400) متر مربع لم تنفَّذ، بقيمة (26.000) ريال، فيكون صافي قيمة الأعمال المنفَّذة (480.000) ريال. 2- قيمة العقد الملحق (240.000) ريال، يخصم منه قيمة الأعمال غير المنفَّذة (240.000) ريال، فيكون صافي أعمال العقد والملحق (480.000) ريال، ناقصاً غرامات تأخير على المشروع (187.000) ريال، ومن ثَمَّ يكون صافي استحقاق المدعي عن مشروع النخيل هو مبلغ (293.000) ريال، وانتهى التقرير بعد فحص حسابات مشروع الأجواد إلى أن الحساب بين الطرفين يتلخص في الآتي: أن المدعي يستحق عن مشروعي النخيل والأجواد مبلغاً وقدره (9.141.419) ريالاً، يخصم من هذا المبلغ: أ- إجمالي المبالغ المدفوعة من المدعى عليه، وتخص مشروع النخيل وتبلغ (50.000) ريال. ب- إجمالي المبالغ المدفوعة من المدعى عليه، والتي تخص مشروع الأجواد (5.006.276) ريالاً. ت- إجمالي المبالغ المدفوعة من المدعى عليه للمدعي (5.542.218) ريالاً. ث- مبالغ وردت في بيان المدعي، لصالح المدعى عليه من مشروع النخيل (42.000) ريال. ج- تأجير معدات من المدعى عليه (64.070) ريالاً. ح- غرامات تأخير (35.000) ريال. فيكون صافي المبالغ المدين بها المدعي للمدعى عليه حسب وجهة نظر المدعى عليه (1.913.145) ريالاً، وهذا الحساب لا يدخل فيه مبلغ (424.0.25) ريالاً مدفوعات من المدعى عليه لم يقدم ما يفيد تعميد المدعي له بخصمها على حسابه، وانتهى التقرير إلى أنه إذا اعتبرت المخالصة الموقَّعة بين الطرفين عن مشروع الأجواد نهائية – فإن المستحق للمدعي عن مشروع النخيل هو كالتالي:

صافي استحقاق المدعي عن مشروع النخيل (293.000) ريال، يخصم منه المبلغ المسدد عن المشروع (50.000) ريال، فيكون الباقي (243.000) ريال، وقدم المدعى عليه مذكرة بجلسة 8/7/1411هـ جاء فيها أنه من الضروري إذا ما رؤي فصل حساب كل مشروع على حدة أن يُحكم له بالمبالغ الذي أثبتها التقرير المحاسبي بأن المدعي تسلمها، وغير محدد بسنداتها في المشروع، وجملتها (4.105.044) ريالاً، لأنها تكون في حكم السلف، أو المبالغ المدفوعة تحت حساب أعمال لم تشملها المحاسبة بين الطرفين. وقدم وكيل المدعي مذكرة بجلسة 16/8/1411هـ صمم في ختامها على الطلبات، وجاء فيها أنه نفَّذ أعمال مشروع النخيل المتفق عليها بموجب العقدين المبرمين مع المدعى عليه، الأول: بمبلغ (530.000)، والثاني: بمبلغ (240.000) ريال، وأن لديه البينة على ذلك، وأن (4.105.044) ريالاً الذي ورد بالتقرير أن مستندات صرف هذا المبلغ غير موضح بها المشروع، فإن هذا المبلغ صرف بموجب مستندات تحت يد المدعي، وأن مشروع الأجواد انتهى بموجب مخالصة بين الطرفين، وقدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها أن المبلغ الذي ورد بتقرير المحاسب أنه لم يوضح بمستنداته المشروع الخاص به هو (5.542.218) ريالاً، وليس (4.105.044) ريالاً، كما جاء بمذكرته السابقة. وبجلسة 27/11/1411هـ قدم المدعي وكالة مذكرة صمم فيها على طلباته، وجاء فيها أن المدعى عليه يزعم أنه حُسم عليه غرامة تأخير، ويقصد تحميلها على المدعي، في حين أنه لم يحسم عليه أي مبلغ، وأن مجموع المبالغ التي حصَّلها من مستحقاته عن مشروع النخيل تبلغ (344.000) ريال، ويبقى له مبلغ (426.000) ريال من أصل مبلغ (770.000) ريال، وذلك حسبما يظهر من تقرير المحاسب الذي قدم صورة منه. وقد ورد للدائرة تعقيب من المحاسب المنتدب في الدعوى على اعتراضات المدعي على التقرير، وذلك بموجب خطاب المحاسب المؤرخ في 28/12/1411هـ ، متضمِّناً أن المدعي لم يقدم مستندات تفيد بما أوضحه من أن مبلغ (334.000) ريال دفع له من قبل المدعى عليه بالكامل عن مشروع النخيل من أصل مبلغ (770.000)، وبجلسة 30/1/1412هـ قرر المدعي وكالة أن تاريخ الشيكات لاحق على خطابيه المؤرخين في 26/7/1401هـ و 5/3/1402هـ ، وقدم المدعى عليه مذكرة بجلسة 15/2/1412هـ ، وطلب في ختامها الحكم له بما جاء بتقرير الخبـير المنتدب في الدعوى، وجاء فيها أنه لا أهمية لتاريخ الشيكات طالما لما يذكر فيها أنها من حساب أحد المشروعين دون الآخر. وقرر وكيل المدعي أن إيصالات الشيكات مثبت بهما مشروع النخيل. وبجلسة 22/3/1412هـ قررت الدائرة تكليف المحاسب القانوني المنتدب في الدعوى باستكمال مأموريته بفحص مستندات صرف المبالغ للمدعي، لبيان تاريخ استلام المبالغ التي لم يرد في مستنداتها اسم المشروع المصروفة من أجله، وما إذا كانت قد سلمت للمدعي بعد أو قبل تاريخ الشيكات الثلاثة، وما إذا كان تسليمها سابقاً أو لاحقاً على تصفية الحساب بينهما، فقدم الخبـير تقريره الإلحاقي مثبتاً به تاريخ تحرير الشيكات، الأول في 25/3/1402هـ والثاني في 10/8/1402هـ ، والثالث في 25/10/1402هـ ، كما أثبت أرقام سندات صرف المبالغ التي لم يحدد المشروع الخاص بها وتاريخ كل سند، وقد لوحظ أن جميعها حسب تسلسلها سابق على 19/8/1402هـ تاريخ تصفية حساب مشروع الأجواد. وقدم المدعى عليه مذكرة بجلسة 12/5/1412هـ طلب في ختامها إلزام المدعي بفرق الحساب من المشروعين وهو (2.642.431) ريالاً، وغرامة تأخير قدرها (520.000) ريال، والمجموع (3.162.431) ريال.

الأسباب

حيث إن المدعي يستند في طلبه إلزام المدعى عليه بمبلغ (425.000) ريال إلى أن هذا المبلغ باقي المستحق له عن تنفيذ مقاولة مشروع حي النخيل، ودفع المدعى عليه بأن المدعي حصل على كل مستحقاته، وأنه تحصل على مبالغ تزيد على المستحق له عن مقاولة مشروع الأجواد، وأن هناك تداخلاً في حسابات المشروعين، وإذ كان الثابت من تقرير الخبـير التكميلي الذي فحص حسابات الطرفين أن هناك مبالغ سددت للمدعي محدد بمستنداتها أنها تخص مشروع النخيل، وأخرى محدد بها أنها تخص مشروع الأجواد، ومبالغ صرفت ولم يحدد بها اسم المشروع الذي صرفت لحسابه، وإذ كان ذلك، وكان الثابت للدائرة أن الطرفين تخلصا عن مشروع الأجواد بموجب المخالصة المؤرخة في 19/8/1402هـ ، وكان الثابت من سند صرف الشيك رقم (…) وتاريخ 25/3/1402هـ للمدعي بمبلغ (400.000) ريال، أنه من حساب مشروع النخيل، وكان الثابت أن الشيك رقم (…) وتاريخ 25/10/1402هـ بمبلغ عشرة آلاف ريال صادر بعد المخالصة المؤرخة في 19/8/1402هـ ، بما يدل على أن المبلغ لحساب مشروع النخيل لا مشروع الأجواد، أما الشيك رقم (…) وتاريخ 10/8/1402هـ فهو سابق على المخالصة وغير موضح المشروع الذي صرف من أجله، ولم يثبت للدائرة أنه يخص مشروع النخيل، ومن ثَمَّ يكون المدعى عليه مديناً للمدعي بمبلغ (410.000) ريال من حساب مشروع النخيل، ولم يثبت أنه سددها له، ومن ثَمَّ يتعين إلزامه بدفع هذا المبلغ للمدعي، وحيث إنه فيما يطلبه المدعى عليه من إلزام المدعي بمبلغ (3.162.431) ريالاً فرق الحساب عن المشروعين وغرامة التأخير، فلما كان الثابت للدائرة أن حساب مشروع الأجواد تم التخالص بشأنه بين الطرفين، وسبق أن صدر قرار هيئة حسم المنازعات التجارية بجدة رقم (…) بإنهاء دعوى المدعى عليه بشأن المطالبة بالفروق في حساب هذا المشروع، أما الفروق التي يدعيها عن مشروع النخيل، والتي يستند فيها إلى تقرير الخبـير المنتدب في الدعوى، فإن الثابت للدائرة أن المحاسب حسم مبلغ (240.000) ريال، وهي قيمة الأعمال المتفق عليها في ملحق العقد دون أن يبين سنده في هذا الحسم، كما أن الثابت أن المدعى عليه نفسه أقر بصحة الكميات الواردة بالمستخلص الختامي، وهي تشمل بعض الأعمال الواردة في ملحق العقد، وإذ كان ذلك، وكان المدعى عليه يطلب احتساب غرامة التأخير دون أن يقيم الدليل على أن هناك تأخيراً، وأن المدعي هو المتسبب فيه فيكون طلبه مفتقراً لبينته، ولا يعد خطابا المدعي المؤرخين في 26/7/1401 هـ ، و 5/3/1402هـ دليلاً على التأخير في التنفيذ، إذ إنهما تضمَّنا فقط مطالبة المدعي بمستحقاته، ومن ثَمَّ تكون طلبات المدعى عليه، والحال كذلك، غير قائمة على سند، جديرة بالرفض.

ولهذه الأسباب حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه ….. بأن يدفع للمدعي ….. مبلغاً وقدره أربعمائة وعشرة آلاف ريال (410.000)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات الطرفين.

والله الموفِّق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم (226 / د / تج / 10 لعام 1412هـ) الصادر في القضية رقم (368 / 2 / ق لعام 1410هـ) فيما انتهى إليه من قضاء.

والله الموفِّق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: