فسخ العقد الأشغال العامه

لائحة اعتراضية

القضية رقم: 6/3 / ق لعام ١٤٢٤هـ

الحكم الابتدائي رقم: ٧٧ / د /تج / ١٥ لعام ١٤٢٦ هـ

حكم التدقيق رقم: ٤٥٧ /ت / ٣ لعام ١٤٢٧ هـ

تاريخ الجلسة: 24/3/١٤٢٧ هـ

الموضوعات

عقد تجاري , عقد مقاولة , مقاولة تشغيل صيدليات , فسخ العقد , السبب الموجب لفسخ العقد , التزامات عقدية, التزام المقاول ببذل عناية, الإخلال بتنفيذ الالتزامات العقدية, طلب اليمين, النكول عن أداء اليمين

الأنظمة واللوائح

قرار مجلس الوزراء رقم (٢٢١) وتاريخ 6/9/1٤٢٣ هـ، بالموافقة على إحالة القضايا التجارية المحضة والتجارية بالتبعية التي تقام من شركة أرامكو السعودية أو عليها إلى ديوان المظالم لنظرها

الملخص

يذكر المدعي أنه تعاقد مع إحدى الشركات التي آلت ملكيتها للمدعى عليها لتشغيل ثلاث صيدليات لمدة سنتين تبدأ من تاريخ تشغيل كل صيدلية، وأن المدعى عليها فسخت العقد دون مبرر عقدي، ويطلب تعويضه عن فسخ العقد، وتأخرها في تسليم مستحقاته المالية – دفعت المدعى عليها بأن فسخها للعقد بسبب إخلال المدعي بالتزاماته العقدية وعدم الوفاء بالتزاماته، وطلبت إلزام المدعي أن يدفع لها المتبقي من إيجار الصيدليات محل الدعوى – أحقية المدعى عليها بفسخ العقد متى شاءت وفق نصوص العقد بعد إخطار المدعي في المدة المحددة عقدا – ثبوت إخلال وتقصير المدعي في تنفيذ التزاماته العقدية – أثر ذلك عدم أحقيته فيما يطالب به – عدم تقديم المدعى عليها ما يثبت مطالبتها – إنكار المدعي وطلب الدائرة يمين المدعى عليها على ما تدعيه – امتناع المسؤول في الشركة المدعى عليها عن الحضور لأداء اليمين – أثر ذلك: عدم أحقية المدعى عليها فيما تطالب به – مؤدى ذلك: رفض الدعوى وطلبات المدعى عليها.

الوقائع

تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما يتبين من الاطلاع على أوراقها، بأن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى مؤرخة في 2/1/1٤٢٤ هـ، يطلب فيها بإعادة النظر في دعوى موكله، حيث سبق وأن أصدرت الدائرة حكمها في الدعوى برقم (١٨/د/تج/١٥ لعام ١٤٢٢هـ) بعدم اختصاص ديوان المظالم ولائيا بالنظر في الدعوى، إلا أنه صدر قرار مجلس الوزراء رقم (٢٢١) وتاريخ 6/9/1٤٢٣ هـ، بالموافقة على إحالة القضايا التجارية المحضة والتجارية بالتبعية التي تقام من شركة أرامكو السعودية أو عليها إلى ديوان المظالم لنظرها؛ وبناء عليه حددت الدائرة جلسة 29/4/1٤٢٤ هـ موعدا لنظر الدعوى، حيث حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها…..، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله قدم مذكرة ملخصها أن موكله تعاقد بتاريخ 1/7/١٤١٠ هـ الموافق 27/1/١٩٩٠ م مع الشركة العربية السعودية للتسويق والتكرير (سمارك)، إحدى الشركات التي كانت تابعة للمؤسسة العامة للتبرول والمعادن (بترومين)، والتي آلت إلى المدعى عليها شركة أرامكو السعودية؛ لتشغيل صيدليات المدعى عليها بمراكزها الصحية، في كل من جدة والرياض والخبر؛ وذلك بتأمين لوازم وتجهيزات صيدليات جدة، وتجهيز صيدليات ومستودع أدوية لكل من الرياض والخبر، وتزويدها بالأدوية والمستحضرات الطبية والصيادلة ومساعديهم من محاسبين، وكافة العاملين من مراسلين وسائقين، وتجهيز مستودع مركزي لتخزين الأدوية، وحسم (٢٤%) من سعر الدواء لصيدلية جدة، و(٢٣%) عن سعر الدواء لصيدلية الرياض والخبر لمدة سنتين من تاريخ استلام الموقع لكل صيدلية، وتحديدا من 13/10/١٤١٠ هـ لصيدلية جدة، و 17/10/١٤١٠ هـ لصيدلية الرياض، و 27/10/١٤١٠ هـ لصيدلية الخبر، بقيمة تحدد نهاية كل شهر ميلادي؛ وفقا لفواتير موكله المصادق عليها من ممثل المدعى عليها، وأن موكله أنفق مبلغ (2.629.776) مليونين وستمائة وتسعة وعشرين ألفا وسبعمائة وستة وسبعين ريالا، مقابل إيجار المستودع العام للأدوية وسكن العاملين في الصيدليات وأنشأ الصيدليات وخلافه على التفصيل الوارد في المذكرة، وأن موكله قام بتشغيل صيدلية جدة بتاريخ 4/11/1٤١٠ هـ، وصيدلية الرياض في 19/11/1٤١٠ هـ، وصيدلية الخبر في ٣/ ١٢ /١٤١٠هـ، وأن سبب تأخير تشغيل صيدلية جدة هو إجراءات جرد وتسليم الصيدلية لموكله، أما صيدلتي الرياض والخبر فدورهما يلي تشغيل صيدلية جدة، وأن المدعى عليها أنذرت موكله بخطابها رقم (١ ع/٩٠/١٦٠) وتاريخ 13/11/١٤١٠ هـ، بدعوى عدم توفير الأدوية؛ وفق كتيب المنافسة، وإحضار بعض الأدوية رديئة النوعية وأخطاء في صرف الأدوية للمراجعين، وصرف كميات تقل عن الوصفة، وعدم تشغيل صيدلية الرياض والخبر في الموعد المحدد، وأضاف وكيل المدعي أن دعم توفير بعض الأدوية لدى وكلائها بل ولدى شركائها لظروف موسم الحج وأحداث الخليج، أو ما هو ممنوع بناء على تعميم وزارة الصحة، أو مستعاض عنه، أما دعوى أدوية رديئة وأخطاء في صرف الأدوية، فلم يعلم المقصود منه، أما صرف كمية أقل من المحدد في الوصفة؛ فبسبب أن المحدد في الوصفة يفوق محتويات العلبة الواحدة، ويقل عن علبتين، كما وأن قانون وزارة الصحة يمنع فتح علب الدواء، او بيع جزء من العلبة، أما تأخير تشغيل صيدلتي الرياض والخبر؛ فلأن دورهما يلي تشغيل صيدلية جدة، التي تأخر تسليم موقعها من المدعى عليها، فتسبب في تأخير تسليمهما، وأنه بتاريخ 24/11/١٤١٠ هـ قدم موكله مستخلصا إلى المدعى عليها. وأتبعه بتاريخ 21/1/1٤١١ هـ بطلب آخر بصرف مستحقات موكله عن الفترة من 3/11/1٤١٠ هـ وحتى 8/12/1٤١٠ هـ، وعن شهري سبعة وثمانية لعام (١٩٩٠ م)؛ فتأخر صرفها أكثر من أربعة أشهر، مخالفة للمادة الرابعة من العقد، وأصدرت المدعى عليها قرارها رقم (١٦٩/ م / ظ / ٩٠) وتاريخ 23/11/1١٤١ هـ بصرف نسبة (٥٠%) من المستحق؛ فتظلم موكله من ذلك؛ فأصدرت المدعى عليها قرارها رقم (ن ب / ط/ ٣٣٥/ ٩٠) وتاريخ ٢٠/ ٤/ 14١١ هـ بوقف توريد أدوية جديدة للصيدليات، ثم الخطاب رقم (٤١٥/90) وتاريخ 7/10/١٤١١ هـ بفسخ عقد التشغيل؛ بحجة الإخلال والتقصير في أداء الالتزامات؛ وتسبب هذا الفسخ بتحميل موكله نفقات أخرى، قدرها (3.430.835) ثلاثة ملايين وأربعمائة وثلاثون ألفا وثمانمائة وخمسة وثلاثون ريالا، تمثل مستحقات نهاية خدمة ورواتب للعاملين، وخسارة بيع سيارات، وقيمة أدوية تم إتلافها على النحو الوارد تفصيله بالمذكرة، مع أن السبب في الفسخ هو توجه المدعى عليها لتحويل علاج منسوبيها إلى قطاع المستشفيات وإلغاء مراكزها الصحية، والاستغناء عن مشروع تشغيل الصيدلية، وليس بسبب تقصير موكله، وطلب في ختام دعواه الحكم بإلزام المدعى عليها – شركة أرامكو السعودية – بأن تدفع لموكله مبلغا قدره (6.060.611) ستة ملايين وستون ألفا وستمائة وأحد عشر ريالا، مقابل ما أنفق موكله على تشغيل الصيدليات الثلاث وكذا مبلغا قدره (٠٨/1.696.971) مليون وستمائة وستة وتسعون ألفا وتسعمائة وواحد وسبعون ريالا وثماني هللات، تمثل أرباحا فاتت على موكله؛ بسبب عدم تنفيذه مدة العقد، وبسؤال وكيل الشركة المدعى عليها عن رده قدم مذكرة جاء فيها أنه بتاريخ ١/ ٧/ 1٤١٠ هـ الموافق 27/1/١٩٩٠ م أبرم عقد الخدمات رقم (023/٨٩) بين كل من الشركة العربية السعودية للتسويق والتكرير (سمارك)، إحدى الشركات التي كانت تابعة للمؤسسة العامة للتبرول والمعادن (بترومين) – كطرف أول – مع المدعي….. صاحب….. مؤسسة….. للتجارة والاستثمار بحيث يقوم المدعي بتشغيل صيدليات مراكز (بترومين) الطبية المملوكة لموكلته، في كل من جدة والرياض والخبر، وذلك وفقا للشروط والأحكام الواردة بمستندات ذلك العقد، ومدة العقد سنتان ميلاديتان، يبدأ سريانها بالنسبة لكل صيدلية من تاريخ استلامها، والقيمة الإجمالية للعقد مقابل توفير الأدوية التي يقدمها الطرف الثاني لمنسوبي الطرف الأول، تتحدد طبقا للفواتير المستحقة الدفع، المقدمة من الطرف الثاني، والمصادق عليها من ممثل الطرف الأول، بعد حسم ما يلي: (٢٤%) من قيمة الأدوية المنصرفة لدى صيدلية….. بجدة، و(٢٣%) من قيمة الأدوية المنصرفة لدى صيدلتي الرياض والخبر، كما يلتزم الطرف الثاني – المدعي – بأن يدفع لموكلته كل عام مبلغ (85.000) ريال سعودي، يمثل قيمة إيجار الصيدليات الثلاث، كما يلتزم الطرف الثاني أيضا بسداد قيمة الأدوية التي استلمها عند بدء تنفيذ العقد من صيدلية مركز (بترومين) جدة، ومستودع الأدوية التابع له. كما نص العقد أيضا على أنه إذا لم يقم المتعهد – المدعي – بالوفاء بالتزاماته كاملة، أو قصر في ذلك، فللطرف الآخر في العقد أن ينفذ العقد على حساب المتعهد، واحتساب التكاليف مضافا إليها (١٠%) من قيمتها كغرامة تأخير؛ وذلك على حساب المتعهد – المدعي – وقد ورد بالعقد أيضا حق موكلته في إنهاء العقد في أي وقت، وأثناء المرحلة الأولى لتنفيذ العقد لاحظت موكلته تقاعس المدعي عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد، كما لاحظت أيضا ارتكابه لأخطاء ومخالفات تشكل إخلالا جسيما ببنود العقد والتزاماته المترتبة عليه، وإزاء ذلك وبتاريخ 12/11/١٤١٠ هـ الموافق 5/6/١٩٩٠ م وجهت شركة (سمارك) التي آلت إلى موكلته إنذارا للمدعي، تذكره من خلاله بالتزاماته العقدية، وتطالبه بتصحيح الأوضاع خلال خمسة عشر يوما من تاريخه، وإلا سوف تضطر (سمارك) إلى سحب العمل من المدعي، وتنفيذه على حسابه، حفظ حقوق موكلته في المطالبة بغرامات التأخير، والحصول على التعويض المناسب؛ إعمالا لحكم المادة (٢١) من العقد، ومع ذلك فقد ظلت الأوضاع كما هي، وأخفق المدعي في الوفاء بالتزاماته كاملة بموجب العقد؛ الأمر الذي دفع (سمارك) إلى الاتجاه نحو إنهاء عقد الخدمات المبرم مع المدعي؛ ولإعطاء المدعي فرصة لتلافي آثار إنهاء العقد، والاستعداد لذلك، قامت موكلته بإشعاره بالتوقف عن توريد أدوية جديدة، ومطالبته بعمل قوائم تضمنت أصناف وأعداد وأسعار الأدوية الموجودة بكل صيدلية، يوقع عليه ممثلا الطرفين، وتكليف محاسبي المراكز بإعداد بيان بمستحقات المدعي للفترة من بداية العقد إلى إنهاء العقد الذي تم إشعارهم به لاحقا مع بيان ما يخصم من مستحقات المدعي كغرامة التأخير، والحسومات المستحقة وفقا للعقد، وقيمة الإيجار، وثمن الأدوية المباعة للمدعي من قبل مركز جدة.. الخ، وبتاريخ 7/10/١٤١١ هـ الموافق 21/4/١٩٩١ م صدر خطاب موكلته إلى المدعي متضمنا إخطاره بقرارها بفسخ عقد التشغيل المبرم معه؛ بسبب إخلاله بالتزاماته العقدية، وتقصيره في الوفاء بها، ومن ذلك ١ – عدم تشغيل صيدليات المراكز الطبية في المواعيد المتفق عليها بين الطرفين في محضر الاجتماع المؤرخ في 6/9/1٤١٠ هـ الموافق 1/4/١٩٩٠ م؛ تطبيقا لأحكام المواد (١-٢-٦) من العقد، وبموجب المحضر المشار إليه تم الاتفاق بين الطرفين على أن يتم افتتاح الصيدليات في المواعيد التالية: أ – صيدلية جدة يتم افتتاحها في 8/5/١٩٩٠ م ب – صيدلية الرياض يتم افتتاحها في 12/5/١٩٩٠ م ج- صيدلية الخبر يتم افتتاحها في 22/5/١٩٩٠ م. وبالرغم من ذلك فإن المتعهد – المدعي – لم يف بهذه الالتزامات، وتأخر كثيرا في افتتاح الصيدليات؛ بالمخالفة لأحكام العقد والاتفاقيات الملحقة. ٢ – عدم توفير الأدوية المنصوص عليها في كتيب المنافسة المرفق بالعقد. ٣ – إحضار أدوية رديئة النوعية، والصرف منها بالمخالفة لأحكام العقد ودفتر المنافسة. ٤- ارتكاب أخطاء مهنية فادحة؛ تتمثل في صرف علاج يختلف عن العلاج المكتوب على الوصفة. ٥ – صرف دواء بديل دون الرجوع للطبيب المعالج أو التنسيق معه، ومختلفة عما ورد بدفتر المنافسة. 1- صرف كميات دواء أقل من المحدد بالوصفة. ٧ – عدم الالتزام بمواعيد الصيدليات في المراكز الطبية الثلاثة والتأخر في فتحها أثناء الدوام. ٨ – ارتكاب مخالفات مالية تتمثل في تسجيل قيمة أدوية بالفواتير أكثر من القيمة المدونة على عبوات الأدوية المنصرفة للمراجعين. ٩- امتناع المدعي عن تقديم الشهادات والرخص المهنية الخاصة بالصيادلة والفنيين المكلفين بتشغيل الصيدليات؛ وذلك بالمخالفة للعقد والمستندات الملحقة به. أما ما يتعلق بمطالبة المدعي بمبلغ (6.060.611) ريالا سعودي، وكذلك مبلغ (٠٨/1.696.971) ريال سعودي؛ فإن التزام موكلته تجاه المدعي ينحصر في قيمة فواتير الأدوية التي يوردها لمنسوبيها شهريا؛ وذلك بموجب فواتير يقوم المدعي بإعدادها وتقديمها، ثم تتولى موكلته مراجعتها وخصم استحقاقها منها ثم دفع الباقي له بعد المصادقة عليها ولا يوجد أي التزام على موكلته فيما عدا ذلك، وفق المادة (٢) من العقد، حيث نصت على أن: (القيمة الإجمالية المتفق عليها مقابل توفير الخدمات المقدمة، بموجب هذا العقد تتحدد في نهاية مدته طبقا للفواتير المستحقة الدفع المقدمة من الطرف الثاني – المدعي – والمصادق عليها من ممثل الطرف الأول – سمارك ) ، كما نصت الفقرة (١) من المادة الرابعة من العقد على أنه: ( في نهاية كل شهر ميلادي تقدم الفواتير الخاصة بالمبالغ المستحقة الدفع. والتي تمثل قيمة الوصفات الطبية الموقع عليها من قبل المرضى خلال ذلك الشهر، مع بيان تسجيل مفردات الأدوية المنصرفة، وإجمالي قيمتها إلى الطرف الأول -سمارك- للتصديق)، ويستفاد من تلك النصوص أن قيمة العقد تقديرية غير محددة على نحو قاطع، وإنما تتحدد قيمة الأدوية التي يوردها المدعي لمنسوبي الشركة بعد خصم استحقاقات (سمارك) منها، والتصديق عليها، ولا يوجد على عاتق الأخير، أي التزام آخر، كما نصت المادة (١٨/1) من العقد على أنه: (يحق للطرف الأول -سمارك – في أي وقت، طلب إنهاء تنفيذ العقد خلال مدته، عن طريق إشعار الطرف الثاني – المدعي – بذلك، قبل ثلاثين يوما من التاريخ المطلوب للإنهاء….. وما لم يكن سبب الإنهاء راجعا إلى إخلال الطرف الثاني – المدعي – بتنفيذ العقد، فإن الطرف الأول يتحمل مقابل ما تم تنفيذه). كما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة (١٨) من العقد أنه: (في كل الأحوال على الطرف الثاني – المدعي – فور تلقيه طلب التأجيل أو الإنهاء؛ وقف الأعمال موضوع هذا العقد…) ويستفاد من تلك النصوص ما يلي: ١- أن إنهاء العقد حق مقرر لموكلته في أي وقت، دون قيود، وبموافقة المدعي. ٢- أن موكلته تلتزم بسداد مستحقات المتعهد – المدعي – من قيمة الأدوية المنصرفة لمنسوبيها قبل إنهائها للعقد؛ إذا كان هذا الإنهاء قد تم دون إخلال المتعهد بالتزاماته العقدية. ٣ – إذا كان إنهاء العقد من جانب موكلته قد تم بسبب إخلال المتعهد – المدعي – بالتزاماته العقدية أو تقصيره في الوفاء بها: فإنه لا يستحق أي مقابل لما قام بتور يده من الأدوية لعمال وموظفي (سمارك) خلال فترة سريان العقد. وعلى الرغم من ذلك فإن موكلته تجاوزت عن ذلك وتنازلت عن حقها في مصادرة مستحقاته، وقامت بسداد جميع مستحقات المدعي، المتمثلة في قيمة الأدوية والتجهيزات الطبية وغيرها؛ مما قام بتوريده لمنسوبي شركة (سمادك) ولم يعد للمدعي أي حق عن عقد الخدمات المشار إليه في ذمة (سمارك) أو خلفها النظامي (أرامكو السعودية). كما أن موكلته مراعاة لظروف المدعي لم تمارس حقها في إنهاء العقد بعد مضي ثلاثين يوما من توجيه الإنذار، ولكنها منحت المتعهد – المدعي – أجلا طويلا؛ ليستطيع من خلاله ترتيب أوضاعه وتصريف أدويته أو إعادتها لمورديها، ومع ذلك كله فإن المدعي تهرب مرارا من الحضور لإدارة شركة (سمارك) لمراجعة حساباته وسداد مستحقاته الثابتة بذمته، والمتمثلة في قيمة إيجار الصيدليات، والحسومات المستحقة على الأدوية المشتراة من خارج الصيدليات، وكذلك المصاريف الإدارية المتمثلة في نسبة (١٠%) من قيمة تلك الأدوية، أما ما يزعم به المدعي من إنفاقه لملايين الريالات على مشروع تشغيل الصيدليات فإن موكلته لا يقع عليها أي التزام فيما يتعلق بتجهيز صيدليات المراكز الطبية الثلاثة؛ إذ إن هذا الأمر يقع على عاتق المدعي لوحده؛ وفقا لحكم المادة (١٥) من عقد التشغيل – موضوع الدعوى -، إضافة إلى أن تنفيذ عقد تشغيل الصيدليات لم يتطلب أكثر من توفير الأدوية، وعدد محدود من الصيادلة والفنيين، كما حصل المدعي بموجب عقده مع (سمارك) على تراخيص الصيدليات في جدة والرياض والخبر، كما إن المدعي عندما قدم عطاءه لتشغيل الصيدليات، أوهم موكلته أنه مؤهل، ولديه جهاز فني وإداري متكامل، ولديه من الاستعداد والإمكانيات والخبرة ما يستطيع به تشغيل الصيدليات براحة وكفاءة، وهو يناقض نفسه بنفسه؛ عندما يزعم إنفاق تلك المبالغ الطائلة في التشغيل، كما أن المفترض في المتعهد أو المقاول أن يكون لديه جميع التجهيزات الأساسية عند تقدمه للمنافسة، كالمستودعات والسيارات وخلافه، وكل ما يستلزم قيامه بتنفيذ العقد، ولا يجوز له طلب التعويض عن شيء من ذلك، أما صور المستندات الوهمية التي يزعم المدعي أنها تتعلق بمصروفات ونفقات عقد التشغيل؛ فهي غير صحيحة، وينكرها جملة وتفصيلا ولا يوجد- وفقا للعقد – أي التزام لموكلته أو خلفها النظامي بشأنها، كما أن الضمان البنكي الخاص بحسن الأداء قد صدر بقيمة مائة ألف ريال وفقا للمادة (١٩) من العقد؛ مما يؤكد أن مصروفات تشغيل الصيدليات لا تتطلب نفقات باهظة، وهو ما يدلل أيضا على عدم صحة مزاعم المدعي في هذا الشأن، وخلاصة القول أن موكلته قد أوفت بكامل مستحقات المدعي وفقا لعقد التشغيل، ولم يعد له بذمتها أو بذمة خلفها أي مطالبة أو حق، بل إنها هي التي تطالبه بالوفاء بمستحقاتها الثابتة بذمته، فقد تم صرف نصف مستحقات المدعي قبل إتمام مراجعة فواتيره، كما تم صرف النصف الآخر بعد الانتهاء من عمليات المراجعة، واستلم المدعي كامل مستحقاته، أما قول المدعي أن المدعى عليها اتجهت إلى إنهاء عقد التشغيل لرغبتها في علاج منسوبيها بالمستشفيات وإلغاء مراكزها الصحية؛ فلا صحة مطلقا لهذا الزعم؛ لأن إنهاء العقد قد تم بسبب تقصير المدعي في الوفاء بالتز اماته العقدية، واستمرار هذا التقصير على الرغم من إنذاره ومطالبته بتصحيح الخلل والوفاء بالتزاماته، ولما عجز المدعي عن أداء ما تعهد به، طلبوا البحث عن جهة أخرى تؤمن لهم العلاج المكمل للرعاية الصحية، وقد تم فسخ عقد تشغيل الصيدليات قبل وقت طويل من تحويل منسوبي (سمارك) للعلاج بالمستشفيات، وقد جاء هذا التحويل بسبب إخلال المدعي، وأما قول المدعي من ان أجرة الصيدليات لم تحدد بكتيب المنافسة، وأنها فرضت أثناء توقيع العقد، غير صحيح؛ إذ إن قيمة إيجار الصيدليات تم تحديدها وفقا للعرض (العطاء) المقدم من المدعي، ولم يفرض عليه شيء من ذلك، وكان أحد العوامل التي أخذت بعين الاعتبار عند النظر في العطاءات المقدمة من المنافسين، وأما ما آثاره المدعي من اشتراط موكلته توفير (21.000) وصفة شهريا، وأنها بذلك غررت بالمتنافسين؛ فهذا غير صحيح: إذ إن تقدير صدور هذا العدد من الوصفات قد جاء في دفتر المنافسة كتقدير أولي موجه للكافة يخضع للزيادة والنقصان، وليس شرطا التزمت به شركة (سمارك)، ثم إن انخفاض عدد الوصفات عن هذا المعدل إذا كان قد حصل فعلا – رغم التشكيك في ذلك – فهو ناتج عن قلة الأدوية التي التزم المدعي بتوفيرها في صيدليات المراكز الطبية (سمارك): وذلك بسبب تقصير وإهمال المتعهد – المدعي – وسوء خدماته، وليس بسبب قلة الوصفات من أساسها، وطلب وكيل المدعى عليها إلزام المدعي بالوفاء بمستحقات موكلته الثابتة بذمته والبالغة (٦٢/210.701) مائتين وعشرة آلاف وسبعمائة وواحد ريال واثنتين وستين هللة، وهي كالتالي: ١ – إيجار صيدليتي الرياض والخبر (45.000) ريال سعودي؛ وذلك بموجب المادة الخامسة من عقد تشغيل الصيدليات – موضوع الدعوى – والتي نصت على أن: (يقوم الطرف الثاني – المدعي- في بداية السنة الأولى من هذا العقد بدفع القيمة الإيجارية السنوية لكل صيدلية من الصيدليات العائد ملكيتها للطرف الأول…..، وذلك بواقع (40.000) ريال سعودي للصيدلية العائدة لمركز جدة الطبي، و(25.000)  ريال سعودي للصيدلية العائدة لمركز الرياض الطبي و (20.000) ريال سعودي للصيدلية العائدة لمركز الخبر الطبي وقد تخلف المدعي عن الوفاء بأجرة صيدليتي مركزي الرياض والخبر، على الرغم من مطالبته مرارا بذلك؛ وعليه فإن قيمة إيجار صيدليتي الرياض والخبر البالغة (45.000) خمسة وأربعين ألف ريال، لازالت بذمة المدعى عليها؛ الأمر الذي يتعين معه إلزامه بسدادها؛ إعمالا لنصوص العقد المبرم بين الطرفين. ٢- نسبة الخصم على الأدوية التي اشترتها موكلته من خارج صيدليات المراكز الطبية وقدرها (٩٤/115.693) ريال سعودي وفقا لعقد الخدمات المبرم بين الطرفين؛ تستحق (سمارك) خصما على قيمة الأدوية التي يوردها المدعي لعمالها ومنسوبيها قدره (٢٤%) من قيمة الأدوية المنصرفة من صيدلية مركز جدة الطبي، و(٢٣%) من قيمة الأدوية المنصرفة من صيدليتي مركزي الرياض والخبر الطبيين، وقد نصت المادة الحادية والعشرون من العقد – موضوع الدعوى – على أن تقصير المتعهد – المدعي – في الوفاء بالتزاماته العقدية، يعطي لسمارك الحق في تنفيذ العقد على حساب المتعهد عن طريق توفير الوصفات الطبية….. الخ؛ وحيث أخفق المدعي في الوفاء بالتزاماته العقدية المتمثلة في توريد جميع الأدوية المنصوص عليها في دفتر المنافسة، على الرغم من تنبيهه لذلك؛ فقد اضطرت (سمارك) لتأمين تلك الأدوية من الصيدليات والمستشفيات الخارجية؛ إعمالا لحكم المادة (٢١) من العقد، وقد بلغت قيم الأدوية المشتراة من قبل (سمارك) من خارج صيدليات المركز الطبية (٨١ / 500.076) خمسمائة ألف. وستة وسبعين ريالا وواحد وثمانين هللة، دفعتها كاملة، وتستحق عليها خصما مقداره (١٠%) بمبلغ (٩٤/115.693) ريال، والوارد تفصيله في المذكرة المقدمة، بالإضافة إلى مصاريف إدارية تكبدتها (سمارك) لتأمين شراء الأدوية من الخارج بعد عجز المتعهد – المدعي – عن توفيرها وفقا للعقد بمبلغ (68/50.007 ) ريال سعودي، وبهذا يبلغ مجموع مستحقات موكلته الثابتة بذمة المدعي مبلغا قدره (٦٢ / 210.701) مائتان وعشرة آلاف وسبعمائة وواحد ريال واثنتان وستون هللة، وانتهى وكيل المدعى عليها إلى طلبه: أولا: رد دعوى المدعي لعدم صحتها. ثانيا: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلته مبلغ (٦٢ / 210.701) مائتين وعشرة آلاف وسبعمائة وواحد ريال واثنتين وستين هللة، تمثل ما تبقى بذمة المدعي من مستحقات شركة (سمارك) التي آلت ملكيتها إلى الشركة المدعى عليها، وبجلسة 20/10/1٤٢٤ هـ قدم وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها أن المدعى عليها، هي التي قصرت في تفعيل مراكزها الطبية الثلاثة وتشغيل صيدلياتها؛ لقصور في إدارتها وأطبائها؛ أدى إلى العلاج بالمستشفيات، مع إخلالها بحجم الوصفات، ومدة سريان العقد وصرف المستحق لموكله، وبدلا من تصحيح الوضع قامت بفسخ العقد قبل أوانه، كما أن سوء التقدير في عدد الوصفات المحدد بالعقد بواحد وعشرين ألف وصفة شهريا من تاريخ استلام كل صيدلية ولمدة سنتين، كانت مغرية لموكله ومغررة به، ثم جاء التخفيض بنسبة (٢٤%) لصيدلية جدة و(٢٣%) لصيدليتي الرياض والخبر مع كون أجرة صيدلية جدة أربعين ألف ريال، وخمسة وعشرين ألف ريال لصيدلية الرياض، وعشرين ألف ريال لصيدلية الخبر، مع تحمل موكله قيمة استهلاك الكهرباء والتجهيز والتشغيل، ثم جاء العجز في الوصفات والذي فاق نصف المحدد في العقد؛ وذلك بذرائع غير صحيحة، كالادعاء بتأخير التشغيل، واختلاف نوع الدواء عن الموجود بكتيب المنافسة، ونقصه وغير ذلك مما ساقه وكيل المدعى عليها، وهي ذرائع باطلة، وأما قول وكيل المدعى عليها أن تقدير صدور هذا العدد من الوصفات قد جاء في دفتر المنافسة كتقدير أولي يخضع للزيادة والنقصان وليس شرطا ملزما؛ فهذا مردود بنص نطاق الخدمات الملحق لعقد التشغيل البند (١٧) وفيه؛ (على صاحب العطاء المقبول أن يضع في اعتباره أن متوسط الوصفات الطبية الشهرية في المراكز الطبية الثلاثة في حدود واحد وعشرين ألف وصفة شهريا….. ألخ)؛ بمعنى أن الشرط ملزم بذلك الحجم وبالزيادة لا بالنقص، وأما قول المدعى عليها أن انخفاض عدد الوصفات عن هذا المعدل ناتج عن قلة الأدوية التي التزم بها المدعي، وإهمال المدعي وسوء خدماته، وليس بسبب قلة الوصفات؛ فهذا مردود بتوفر ما يزيد عن (١٠%) من الدواء المصنف بكتيب المنافسة، وما لم يتم توفيره كان يحسم على موكله من قيمة مستحقاته الشهرية، والسبب في عدم توفير هذه الأدوية إما لفقدان الأدوية المصثفة بكتيب المنافسة من الأسواق ووكلائها المعتمدين، أو بسبب موسم الحج وحرب الخليج، كذا المسحوب والممنوع صرفه من وزارة الصحة؛ فهذه وغيرها موانع وظروف قاهرة منعت توفير تلك الأدوية الموجودة بكتيب المنافسة، أما جهاز المدعى عليها الإداري والطبي، فهناك إخفاق وتحريض من الإدارة للمرضى والمراجعين ضد الصيدليات والأطباء، كأنهم حديثو التخرج وعديمو المراس، تمسكوا بمسميات وأنواع دواء رسخت في ذاكرتهم أفقدهم بكل أسف ثقة مراجعيهم، وذلك هو أصل ومبعث النزاع، وأما قول المدعى عليها أن المدعي يتهرب من الوفاء بمستحقات المدعى عليها، فهذا غير صحيح، وقد عرض على موكله مبلغ مليون ريال تسوية لحساباته وفض للنزاع، وأما تأخر موكله لأيام معدودة في افتتاح الصيدليات، فإن ذلك لا يعد تأخرا قياسا بتأخر المدعى عليها لأشهر في تسليم المواقع، ومع ذلك تم تشغيل صيدلية جدة في 13/10/١٤١٠ هـ، وتبعه تشغيل صيدليتي الرياض والخبر تباعا في ١٧/10 و 28/10/1٤١٠ هـ على الترتيب، كما لم يرد للصيدليات أي دواء رديء، وقد دفع موكله ذلك بخطابه المرفق رقم (١٨٧/9016) وتاريخ 17/11/١٤١٠ هـ، كما لم يقم موكله بصرف دواء مختلف عن الدواء الحكومي، كما أن موكله ملتزم بمواعيد عمل الصيدليات، ولا صحة لامتناع موكله عن تقديم شهادات ورخص الصيادلة والفنيين؛ إذ لم يطلب منه ذلك، وتأخير صرف المستحق نوكله مدة تستغرق أربعة أشهر دليل على مخائفة المدعى عليها للعقد في مادته (٤-2) التي تنص على أنه: (يتم دفع قيمة الفواتير المصدقة خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ تقديمها…)، وانتهى وكيل المدعي إلى أن ما ذكرته المدعى عليها يفتقر إلى الشواهد والبيانات، وطلب الحكم لموكله بمبلغ دعواه، وقد تم سؤال وكيل المدعي عن الأجرة التي التزم بها موكله للصيدليات، هل تم سدادها؛ فطلب مهلة لذلك، وقد تم تزويد وكيل المدعى عليها بنسخة مما قدم وكيل المدعي؛ فطلب مهلة للرد. وبجلسة 20/11/1٤٢٤ هـ أكد وكيل المدعي أن موكله قد قام بسداد الأجرة التي تطالب بها المدعى عليها، وقد حسمت من مستحقات موكله وفق الخطاب رقم (ت ش م/ ٧١٩ / ٩٠) وتاريخ ١٧ / ٤/ 14١١ هـ، وعلى المدعى عليها إثبات تلك المطالبة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن رده الذي وعد به، أشار إلى أن المدعي قد تأخر في تشغيل الصيدليات محل الدعوى، وهو ما ذكره وكيل المدعي في لائحة دعواه؛ حيث ذكر أن صيدلية جدة شغلت بتاريخ 4/11/١٤١٠ هـ، وصيدلية الرياض في 19/11/1٤١٠ هـ، وصيدلية الخبر في 3/12/1٤١٠ هـ، وهذا يعد مخالفا للعقد المتفق عليه، ومسوغا لقيام موكلته بفسخ العقد، وحول ما أفاد به وكيل المدعي من ان المدعى عليها قد عرضت على المدعي مبلغ مليون ريال كمشروع صلح بينهما؛ فهذا غير صحيح، وعلى المدعي إثبات ذلك، وبعرض ما أفاد به وكيل المدعى عليها على وكيل المدعي طلب مهلة للرد. وبجلسة 18/1/١٤٢٥هـ قدم وكيل المدعي مذكرة أشار إلى أن التواريخ الموضحة بلائحة الدعوى هي التواريخ التي تم تشغيل الصيدليات بها، والسبب في التأخير عما هو متفق عليه في محضر الاجتماع المؤرخ في 6/9/١٤١٠ هـ يعود لامتناع المدعى عليها عن تسليم المواقع محل الدعوى، وكذلك تأخر المدعى عليها في جرد الأدوية الموجودة في صيدلية جدة؛ للاختلاف في كيفية سداد تلك الأدوية، وأشار إلى ذلك في خطاب موكله رقم (١٦٥) وتاريخ 13/10/1410هـ. وأكد وكيل المدعي على أنه قد سبق وان عرضت المدعى عليها مبلغ مليون ريال في الاجتماعات المنعقدة بين موكله وشركة (سمارك) التي آلت إلى المدعى عليها، كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت أن المدعي لم يقم بسداد أجرة الصيدليات وفق خطاب (سمارك) الموجه للمدعي بتاريخ ١٣/٨/14١٣ هـ، وأكد أن المدعي قد أخل ببنود العقد، وقصر بالوفاء بالتزاماته: بدليل تأخر تشغيل الصيدليات محل الدعوى، وبخصوص تاريخ تحويل منسوبي الشركة إلى المستشفيات الأخرى للعلاج، فكان ذلك بعد فسخ العقد مع المدعي في 7/10/١٤١١ هـ، وقد كان منسوبي الشركة يأخذون العلاج قبل وبعد التوقيع على العقد من خارج نطاق المراكز الثلاثة، أما من هم داخل نطاق المراكز الثلاثة، وبعد أن أخفق المدعي؛ قامت شركة (سمارك) بإحالة منسوبيها داخل المراكز الثلاثة إلى المستشفيات الأخرى، وطلب رد الدعوى. وسأنت الدائرة وكيل المدعى عليها عن سبب تأخر موكلته في فسخ العقد بتاريخ 7/10/1410 هـ، مع أنه يذكر أن المدعي أخل بالعقد بتأخره عن تشغيل الصيدليات الثلاث عن موعدها المتفق عليه في شوال (1410)، أجاب وكيل المدعى عليها بأنه يحتاج إلى مهلة، كما طلب وكيل المدعي مهلة للرد على ما قدمه وكيل المدعى عليها. وبجلسة ٨/ ٣ / 1٤٢٥ هـ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ذكر أنها إجابة على سؤال الدائرة في الجلسة السابقة، تضمنت أنه تم فسخ العقد مع المدعي بناء على نصوص العقد وتقصير المدعي بالوفاء بالتزاماته، ولا صحة لما ذكره المدعي في مذكرته السابقة، وطلب رفض طلب المدعي، والحكم لموكلته بطلباتها في الدعوى، أما وكيل المدعي فأفاد بأن فسخ العقد كان بتاريخ 7/10/١٤١١ هـ؛ للإنذار الذي سبق بعثه توكله بناء على العقد وهو المرسل من شركة (سمارك) برقم (أع/ 160/٦٠/9٠) وتاريخ 12/11/1٤١٠ هـ، ثم أعقبه الخطاب الموجه من شركة (سمارك) إلى موكله بالتوقف عن توريد أدوية جديدة للصيدليات محل الدعوى، بخطابها رقم (ن/ م ب ط/ ٣٣٥/ ٩٠) وتاريخ ٢٠/ ٤/ 14١١ هـ، وأما طلبات المدعى عليها فإن موكله ينكر تلك الطلبات، ويطلب من المدعى عليها أن تقدم المستندات التي تثبت تلك المطالبات وبجلسة ١١/ ٥/ 1٤٢٥ هـ قدم وكيل المدعى عليها المستندات التي قالى عنها أنها تثبت مطالبات موكلته وهي عبارة عن مجموعة من صور الفواتير والوصفات والكشوفات والتي أمنتها موكلته من صيدليات خارجية، وقد زود وكيل المدعي بنسخة منها. وبسؤاله عن الجواب ذكر بأنه لا يقر بهذه المستندات؛ لعدم وضوحها من ناحية القيمة وأسماء الأدوية، ومن قام بصرف تلك الأدوية، وأضاف بأن مراكز الشركة المدعى عليها كانت قاصرة في أدائها وعدم كفاءتها، والتي تسببت في قلة الوصفات المتعاقد عليها وعلاج منسوبيها خارج نطاق المراكز الثلاثة، وقدم إفادات لاثنـين من موظفي المدعى عليها، وفي أن مراكز المدعى عليها لم تقم بواجباتها المطلوبة منها: لعدم كفاءة الأطباء، وعدم توفر الخدمات المساندة مثل المختبرات وغيرها، واستعد بإحضارهم متى طلبت الدائرة ذلك، وبجلسة ٢٩/ 7/1٤٢٥ هـ طلبت الدائرة من وكيل المدعي أن يحصر طلبات موكله في هذه الدعوى؛ فأجاب بأنه يحصر طلب موكله في هذه الدعوى بالحكم لموكله بإلزام الشركة المدعى عليها أن تدفع لموكله مبلغا قدره (6.060.611) ستة ملايين وستون ألفا وستمائة وأحد عشر ريالا، تمثل التكاليف التي أنفقها موكله على تشغيل الصيدليات الثلاث موضوع العقد، وهذه التكاليف وإن كانت بموجب تعاقد موكله مع الشركة المدعى عليها من مسؤولية كله، إلا أنه بناء على أن الشركة المدعى عليها قد أوقفت موكله عن الاستمرار في تنفيذ العقد، بايقافه عن توريد الأدوية، ثم قامت بفسخ العقد، علاوة على تأخير المستخلصات المستحقة لموكله وأنه بناء على ذلك فإن هذه التكاليف التى أنفقها موكله لتشغيل الصيدليات يجب أن تدفعها الشركة المدعى عليها لموكله، وأما ما أورده في طلبه الثاني من الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها أن تدفع لموكله، مبلغا قدره (٠٨/1.690.971) مليون وستمائة وتسعون ألفا وتسعمائة وواحد وسبعون ريالا وثمان هللات، وتمثل ما فات موكله من أرباح، فإنه لا يطالب به في هذه الدعوى. وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن قيمة ما صرفه موكله من أدوية للتابعين للشركة المدعى عليها بموجب العقد المبرم بينهما، فأجاب بأن الشركة المدعى عليها قد سددت كامل مستحقات موكله مقابل الأدوية التي صرفها موكله للتابعين للشركة المدعى عليها، وقيمة هذه الأدوية ليست محل مطالبة، وبعرض ما ذكره وكيل لمدعي على وكيل الشركة المدعى عليها، وسؤاله عن حصر طلبات موكلته في هذه الدعوى، أجاب بأنه يكتفي في الرد على دعوى المدعي بما سبق أن قدمه وأفاد به، ويحصر طلب موكلته في هذه الدعوى برفض دعوى المدعي، وإلزام المدعي أن يدفع لموكلته مبلغا قدره (62/210.701) مثتان وعشرة آلاف وسبعمائة وريال واحد واثنتان وستون هللة، وهي على التفصيل الوارد في المذكرة المقدمة بجلسة 29/5/1٤٢٤ هـ. وأنه ليس لدى موكلته مستندات تثبت قيمة الأدوية التي اضطرت لتأمينها من صيدليات خارجية بناء على العقد، والتي بلغت قيمتها (500.076.81) خمسمائة ألف وستة وسبعون ريالا وواحد وثمانون هللة، سوى المستندات التي قدمها في الجلسة السابقة، وبعرض ذلك على وكيل المدعي اكتفى بما سبق وأن قدمه وأفاد به، وما قدمه وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة من مستندات غير صحيحة وغير واضحة، وأن الإيجار الذي تطالب به الشركة المدعى عليها سبق تسليمه من قبل موكله عن طريق اقتطاعه من مستحقات موكله، وبجلسة 3/ 3 / 1٤٢٥ هـ تبين للدائرة أن الخطاب المؤرخ في 23/8/14١٣ هـ الموافق 15/2/١٩٩٣ م الذي يستند إليه وكيل المدعي في تسديد موكله للأجرة التي تطالب بها المدعى عليها بحسمها من مستحقات موكله تبين أن هذا الخطاب لم يسبق تقديمه، وطلبت منه الدائرة أن يقدم الخطاب المشار إليه، وأن يقدم كل ما يثبت ويؤيد ما دفع به من أن المدعى عليها حسمت الأجرة محل المطالبة من المستحقات قبل تسليمها، وطلب مهلة، وبجلسة ٧/3/1٤٢٦ هـ وبسؤال وكيل المدعي عن الخطاب سالف الذكر، والذي طلبت منه الدائرة إحضاره: أجاب بأن هذا الخطاب لا يستند إليه موكله في إثبات قيام الشركة المدعى عليها بحسم الأجرة التي تطالب بها المدعى عليها في هذه الدعوى، وإن موكله يستند في ذلك إلى خطاب رقم (ش/ م/٧١٩/90) وتاريخ 17/4/١٤١١ هـ، وأما الخطاب الذي طلب منه المؤرخ في 22/8/1٤١٢ هـ فهو تأكيد على ما أفاد به فقط، والذي أرفق نسخة منه وكيل المدعى عليها في مذكرته المقدمة بجلسة ٨/ ٣/ ١٤٢٥هـ : وبناء على أن وكيل الشركة المدعى عليها يطلب في هذه الدعوى الحكم بإلزام المدعي بالمتبقي من أجرة الصيدليات وقدرها خمسة وأربعون ألف ريال، والمدعي يدفع بأن هذه الأجرة مستحقة للمدعى عليها بموجب العقد، إلا أن المدعى عليها حصلت على هذه الأجرة من خلال حسمها من مستحقات المدعي التي سلمت له بعد حسم هذه الأجرة؛ فعرضت الدائرة على وكيل المدعي أن لموكله يمين المسؤول في الشركة المدعى عليها فيما تنكره المدعى عليها من اقتضائها أجرة الصيدليات التي تطالب بها: فأجاب وكيل المدعي بأنه نيابة عن موكله يطلب يمين الشركة المدعى عليها؛ فطلبت الدائرة من وكيل الشركة المدعى عليها أن يبلغ المسؤول عن الشركة للحضور في الجلسة القادمة للإدلاء باليمين؛ وبجلسة ١٠/ ٤/ 1٤٢٦ هـ أفاد وكيل المدعى عليها بأنه لا يستطيع إحضار المسؤول في الشركة لأداء اليمين: وذلك لأن العقد مضى عليه مدة طويلة، وأنه نيابة عن موكله يكتفي بما سبق تقديمه من بيانات، ويطلب الحكم على ضوء ما قدم من أوراق كما اكتفى وكيل المدعي بما قدمه وأفاد به، وبجلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي….. كما حضر وكيل المدعى عليها….. وأكد وكيل المدعي على طلب موكله في هذه الدعوى، وطلب مهلة لتقديم ما يستطيع تقديمه من بيانات إضافية، وعلى أن يناقش مع الشركة المدعى عليها موضوع تسوية هذه الدعوى صلحا كما أكد وكيل المدعى عليها على طلب موكلته رفض دعوى المدعي، والحكم لموكلته بمطالباتها في هذه الدعوى، كما أنه نيابة عن موكلته لا يوافق وكيل المدعي في طلبه بحث تسوية هذه الدعوى صلحا؛ لأنه جاء متأخرا، والقصد منه إطالة أمد القضية؛ وبناء على ما قدم من الطرفين وما أفادا به صدر هذا الحكم.

الأسباب

حيث إن المدعي….. صاحب مؤسسة….. يهدف من دعواه الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، والتي آلت إليها شركة (سمارك)، الطرف المتعاقد مع المدعي، إلى أن تدفع له مبلغا قدره (6.060.611) ستة ملايين وستون ألفا وستمائة وأحد عشر ريالا، تمثل التكاليف التي أنفقها المدعي على تشغيل الصيدليات الثلاث التابعة للمدعى عليها بمراكزها الثلاث في كل من جدة والرياض والخبر موضوع العقد؛ نتيجة قيا المدعى عليها بإيقاف المدعي عن توريد الأدوية؛ ومن ثم فسخ العقد، والتأخير في تسليم المستخلصات المستحقة للمدعي، بينما الشركة المدعى عليها تطلب رفض دعوى المدعي، والحكم لها بإلزام المدعي أن يدفع لها مبلغا قدره (٦٢/210.701) مئتان وعشرة آلاف وسبعمائة وريال واحد واثنتان وستون هللة، تمثل متبقي قيمة إيجار الصيدليات موضوع الدعوى، وقيمة أدوية اضطرت المدعى عليها لتأمينها من صيدليات خارجية بناء على العقد، وحيث إن المدعي تاجر والمدعى عليها كة تجارية، وما يثار بينهما من نزاع محل نظر الدوائر التجارية بالديوان، وقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (٢٢١) وتاريخ 6/9/١٤٢٣ هـ القاضي بالموافقة على إحالة القضايا التجارية المحضة والتجارية بالتبعية التي تقام من أرامكو السعودية أو عليها إلى ديوان المظالم لنظرها، وهي ذات القضايا المتعلقة بالدوائر التجارية؛ ومن ثم فإن هذه الدائرة تختص بنظر هذه الدعوى، وحيث إن هذه الدعوى استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها؛ فإنها تكون مقبولة شكلا. وأما عن موضوع الدعوى فمن حيث إن المدعي تعاقد مع شركة (سمارك) والتي آلت إلى الشركة المدعى عليها بموجب العقد رقم (023/89) وتاريخ 1/7/١٤١٠ هـ، على أن يقوم المدعي بتشغيل صيدليات مراكز المدعى عليها الطبية بجدة والرياض والخبر، وفقا لما هو وارد في بنود العقد، وما يحتويه كتيب المنافسة والمراسلات المتبادلة ومحاضر الاجتماعات بين الطرفين، لمدة سنتين من تاريخ استلامها، ويلتزم المدعي بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليه بموجب هذا العقد، وحيث إن هذا العقد قد أوضح الطرق والوسائل التي يتم من خلالها فسخ العقد، حيث نصت المادة (١٨) من العقد على ما يلي: (١ – يحق للطرف الأول – المدعى عليها – في أي وقت إنهاء تنفيذ العقد خلال مدته عن طريق إشعار الطرف الثاني المدعي- بذلك قبل ثلاثين يوما من التاريخ المطلوب للإنهاء، وما لم يكن سب الإنهاء راجعا إلى إخلال الطرف الثاني – المدعي – بتنفيذ العقد، فإن الطرف الأولى – المدعى عليها – يتحمل مقابل ما تم تنفيذه)؛ فهذه المادة أشارت إلى أحقية الشركة المدعى عليها بفسخ العقد متى شاءت، والمدعي وافق على ذلك بتوقيعه على العقد، وبالنظر في أوراق الدعوى ومستنداتها تبين للدائرة قيام الشركة المدعى عليها بإشعار المدعي بخطابها رقم (أع/ ١٦٠/ 90 ) وتاريخ 12/11/١٤١٠ هـ، وبعد هذا الإشعار بأكثر من ثلاثين يوما بنحو عام تقريبا قامت الشركة المدعى عليها بإصدار خطابها رقم (س/0415/٩١) وتاريخ 7/10/١٤١١ هـ، بإنهاء العقد، ويبقى هل ما قامت به الشركة المدعى عليها من فسخ العقد، راجع إلى إخلالى المدعي بتنفيذ بنود العقد أم لسبب آخر، وحيث إن الشركة المدعى عليها قد أوردت أسبابا لإخلال المدعي بالتزاماته العقدية وتقصيره في الوفاء بها، وقد أقر المدعي بعضا من هذه الأسباب؛ لكنه برر ذلك التقصير بمبررات لم تقتنع الدائرة بها، من ذلك عدم قيام المدعي بتشغيل صيدليات المراكز الطبية موضوع العقد في المواعيد المتفق عليها بين الطرفين في محضر الاجتماع المؤرخ ١٤١٠/٩/٦هـ الموافق 1/4/١٩٩٠ م؛ بحيث يتم تشغيل صيدلية جدة في 13/10/١٤١٠ هـ، وصيدلية الرياض في ١٧/10/١٤١٠هـ، وصيدلية الخبر في 28/10/١٤١٠ هـ، إلا أن المدعي لم يقم بتشغيل صيدلية جدة إلا بتاريخ 4/11/١٤١٠ هـ، وصيدلية الرياض في 19/11/١٤١٠ هـ، وصيدلية الخبر في 3/12/١٤١٠ هـ، وهو ما قرره المدعي في صحيفة دعواه، وعدم قيام المدعي بتشغيل الصيدليات موضوع العقد في المواعيد المشار إليها بمحضر الاجتماع سالف البيان يعد تقصيرا من المدعي، وإن كانت المدعى عليها تسببت في تأخير تشغيل صيدلية جدة، بسبب جرد وتقييم الأدوية السابقة للعقد؛ ومن ثم تسليمها للمدعي، إلا أن تأخير تشغيل صيدليتي الرياض والخبر ليس له ما يبرره، والدائرة تعتبر هذا تقصيرا من المدعي يكفي لقيام الشركة المدعى عليها بفسخ العقد دون أن تتحمل الشركة المدعى عليها التكاليف التي يطالب بها المدعي نتيجة إنهاء العقد، هذا بالإضافة إلى إقرار المدعي بعدم توفير الأدوية المنصوص عليها بكتيب المنافسة المرفق بالعقد، لظروف قال عنها المدعي إنها قاهرة، نحوموسم الحج وحرب الخليج.. الخ، وهذه مبررات لا سن لها ولا إثبات، ويبقى إقرار المدعي بأنه لم يوفر تلك الأدوية المنصوص عليها. وهذا تقصير آخر يضاف إلى ما سبق، كما أن المدعي يقر بصرف كمية أقل من المحدود في الوصفة، وهذا فيه إضرار بالمريض، وما علل به المدعي من أن المحدد في الوصفة يفوق محتويات العلبة الواحدة ويقل عن علبتين، وفتح علبة الدواء مخالف لتعاليم وزارة الصحة، تعليل غير سائغ وغير مقبول، ولم يقدم المدعي ما يؤيد هذا التعليل، وهذا تقصير آخر يؤكد تقصير المدعي في الوفاء بما التزم به في العقد؛ ومن ثم لا يحق للمدعي المطالبة بالتكاليف التي يدعي أنه أنفقها على تشغيل الصيدليات الثلاث التابعة للمدعى عليها؛ نتيجة قيام المدعى عليها بفسخ العقد؛ ومن هنا يتضح ان تقصير المدعي في الوفاء بالتزاماته أدى إلى انخفاض عدد الوصفات المحدد بالعقد بواحد وعشرين ألف وصفة شهريا؛ لقلة الأدوية التي التزم المدعي بإحضارها وفق كتيب المنافسة، بالإضافة إلى ما أوردته المدعى عليها من أسباب لم يستطع المدعي نفيها أو تبريرها، أما ما يتعلق بطلبات الشركة المدعى عليها فلم تقدم ما يثبت تلك المبالغ التي تطالب بها، وقد أفاد وكيل المدعى عليها بجلسة ٢٩/ ٥/ ١٤٢٥هـ بأنه ليس لدى موكلته مستندات تثبت قيمة الأدوية التي اضطرت لتأمينها من صيدليات خارجية، ويبقى مبلغ خمسة وأربعين ألف ريال متبقي أجرة صيدلية الرياض والخبر، فالمدعي يذكر أنه تم الوفاء بها، وحسمت من مستحقاته، بينما الشركة المدعى عليها تنفي ذلك، وبناء عليه طلبت الدائرة من وكيل الشركة المدعى عليها يمين موكلته بعد موافقة المدعي على أداء المسؤول في الشركة المدعى عليها اليمين فيما تنكره المدعى عليها من اقتضائها أجرة الصيدليات التي تطالب بها، إلا أن وكيل الشركة المدعى عليها أفاد بأنه لا يستطيع إحضار المسؤول في الشركة لأداء اليمين؛ وبالتالي فإن نكول المدعى عليها عن أداء اليمين؛ يترتب عليه عدم استحقاق الشركة المدعى عليها مبلغ الأجرة التي تطالب به المدعي؛ وتنتهي الدائرة إلى رفض طلبات المدعى عليها؛ وبناء على ما سبق وبعد الدراسة والتأمل والمداولة حكمت الدائرة بالحكم التالي: أولا: رفض الدعوى المقامة من….. صاحب مؤسسة….. ضد شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية). ثانيا: رفض طلبات الشركة المدعى عليها في هذه الدعوى؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم (٧٧ / د/ تج / ١٥ لعام ١٤٢٦هـ) والصادر في القضية رقم (6/3/ق لعام ١٤٢٤هـ)، فيما انتهى إليه من قضاء.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: