فسخ النكاح للعقم، والعِنَّة

فسخ عقد الزواج

المفاتيح

 طلب فسخ النكاح بعد الدخول لسوء العشرة، , العقم، والعِنَّة , المصادقة على العقم , عقم الزوج عيبٌ يثبت به الخيار للزوجة , فسخ النكاح دون عوض بسبب عقم الزوج 

السند

1. العقم عيب كافٍ في فسخ النكاح، وهو مروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الاختيارات 222 وتلميذه ابن القيم كما في زاد المعاد .181/5

2. قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم كما في مجموع الفتاوى 165/10 فالعقم وهو عدم الولادة لا ريب أن الصحيح فيه أنه عيب فإن من أهم وأعظم مقاصد المرأة من النكاح تحصيل الولد أ.ه

الملخص

ادعت المدعية المعرف بها من قبل والدها أن المدعى عليه تزوجها بولاية والدها بمهر قدره عشرون ألف ريال استلمته كاملاً ، وأنه دخل بها ، ولم ترزق منه بأولاد، وأن العشرة ساءت بينهما، وأنه تركها عند أهلها، كما أنه عقيم ، وعنن وغير قادر على الجماع، وأنها ترغب في الأولاد والذرية وطلبت فسخ نكاحها منه ، بعرض الدعوى على المدعى عليه صادق على الزواج والمهر، وقرر أنها هي التي رفضت العودة إلى بيت الزوجية ، كما صادق على ما ادعته من العقم وقرر أنه لم يعلم بذلك إلا بعد سنتين من زواجه بالمدعية ، وأنكر ما ادعته من العنة ، ولم يوافق على طلبها الفسخ ، وقرر أنه يحبها حبا شديدا ، جرى محاولة الإصلاح بن الطرفين فلم يصطلحا ، إقرار المدعى عليه أنه عقيم لا يولد له ، والمرء مؤاخذ بإقراره ، ما تقرر شرعا من أن العقم عيب يثبت به الخيار للمرأة ، وهو عيب كاف في فسخ النكاح ، لذا تم الحكم بفسخ نكاح المدعية من زوجها المدعى عليه بلا عوض ، جرى إفهام المدعية بأن عليها العدة الشرعية ابتداء من تاريخ الحكم حيث ذكرت أنها من ذوات الأقراء ، وأن عليها ألا تتزوج أو تتعرض لخاطب حتى يكتسب الحكم القطعية، كما جرى إفهام المدعى عليه بأن المدعية قد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، وأن عليه مراجعة الأحوال المدنية لتسجيل الواقعة وإنزال اسم المرأة من دفتر العائلة بعد اكتساب الحكم القطعية ، بعرض الحكم على الطرفين قررت المدعية القناعة وقرر المدعى عليه عدم القناعة وطلب التمييز وجرى إفهامه بتعليمات الاعتراض ، تقدم المدعى عليه بلائحته الاعتراضية المكونة من أربع صفحات وطلب فيها مخاطبة المستشفى للإفادة عن حالته إذا كان هناك أمل في شفائه ، جرت مخاطبة المستشفى فورد الجواب المتضمن الإفادة بالآتي: 1- متلازمة كلينيفيلتر حالة دائمة لا شفاء منها وقد تم الأخذ بجميع الأسباب المعروفة طبيا لمحاولة المساعدة في حدوث حمل وإنجاب إلا أنها لم تنجح . 2- الدواء الذي يتناوله المريض حاليا ليس لعاج صعوبة الإنجاب وإنما لتحسن جوانب صحية أخرى لدى المريض ، لم يجد ناظر القضية في اللائحة الاعتراضية ما يؤثر على الحكم ، تم رفع المعاملة لمحكمة الاستئناف ، ورد الحكم من محكمة الاستئناف مصدقاً .

الوقائع

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فلدي أنا …….. القاضي في المحكمة العامة بمحافظة جدة وبناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة العامة بمحافظة جدة …….. المساعد برقم 33474935 وتاريخ 20 / 7/ 1433 ه المقيدة بالمحكمة برقم 331358768 وتاريخ 20 / 07 / 1433 ه حضرت …….. سعودية الجنسية بموجب السجل المدني رقم …….. المعرف بها من قبل والدها …….. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم …. وحضر لحضورها …….. سعودي الجنسية بموجب السجل المدني رقم …….. فادعت …….. قائلة في دعواها إن المدعى عليه زوجي تزوجيني بولاية والدي بموجب عقد النكاح رقم ……. في 12 / 03 / 1429 ه الصادر من المحكمة العامة بمكة المكرمة وأمهرني مبلغا وقدره عشرون ألف ريال استلمته كاملا ودخل بي الدخول الشرعي ولم أرزق منه بأولاد وقد ساءت العشرة بيني وبينه فهو يخاصمني ويهينني أمام الناس وبتاريخ 7/ 6/ 1432 ه خرجت مع المدعى عليه من بيتنا في محافظة جدة واوصلني إلى عملي في ………. في محافظة الطائف ومكث معي أسبوعا – والعادة أنه يقوم بإيصالي ثم يعود إلى عملة في محافظة جدة وأجلس أنا لوحدي في محافظة الطائف ثم يعود لأخذي في نهاية الأسبوع – ثم رجع إلى محافظة جدة – كالعادة – وفي نهاية الأسبوع طلبت منه العودة إلى محافظة الطائف كي يوصلني لأهلي إلا أنه رفض فأتى بي والدي ومكثت في بيت أهلي ثم طلبت من المدعى عليه أن أعود لبيته فرفض وتركني عند أهلي طوال هذي الفترة ثم إن المدعى عليه عقيم وعنن وغير قادر على الجماع وأنا أرغب في الأولاد والذرية لذا أطلب فسخ نكاحي منه هذه دعواي وبعرض الدعوى على المدعى عليه قال ما ذكرته المدعية في دعواها من الزواج والعقد والمهر فهو صحيح وما ذكرته من حادثة الطائف فهو صحيح ولكني اتفقت مع والدها على أن يقوم هو بإعادتها من محافظة الطائف إلى محافظة جدة ولما عادت مع والدها إلى محافظة جدة رفضت العودة معي وأما ما ذكرته من أني عقيم لا يولد لي فهو صحيح وقد علمت بذلك بعد سنتين من زواجي بالمدعية والحمد لله على قضائه وقدره وأما العنة فإنني لست عنينا وأستطيع الجماع بصورة طبيعية وأما طلبها فسخ النكاح فا أوافق عليه وأنا أحبها حبا شديدا هكذا أجاب وبعد سماع الدعوى والإجابة جرى مني محاولة الإصلاح بن الطرفين فلم يصطلحا وفي جلسة أخرى حضر الطرفان والمعرف ثم جرى مني محاولة الإصلاح بن الطرفين فلم يصطلحا فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وإقرار المدعى عليه بأنه عقيم لا يولد له ولأن الإقرار سيد الادلة والمرء مؤاخذ بإقراره ولما تقرر شرعا من أن العقم عيب يثبت به الخيار للمرأة وهو اختيار شيخ الإسلام  ابن تيمية كما في الاختيارات ص 222 وتلميذه ابن القيم كما في زاد المعاد 5/ 181 وهو مروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم كما في مجموع فتاواه 10 / « 165 فالعقم وهو عدم الولادة لا ريب أن الصحيح فيه أنه عيب فإن من أهم وأعظم مقاصد المرأة من النكاح تحصيل الولد أ . ه ونظرا لأن العقم ، والحالة هذه ، عيب كاف في فسخ النكاح لذا كله فقد فسخت نكاح المدعية ……………… من زوجها المدعى عليه ………….. با عوض وبه حكمت وجرى إفهام المدعية بأن عليها العدة الشرعية وهي ثلاث حيض ابتداء من اليوم فقد ذكرت أنها من ذوات الأقراء وأن عليها ألا تتزوج أو تتعرض لخاطب حتى يكتسب الحكم القطعية……..يتبع كما جرى إفهام المدعى عليه بأن المدعية قد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين وأن عليه مراجعة الأحوال المدنية لتسجيل الواقعة وإنزال اسم المرأة من دفتر العائلة بعد اكتساب الحكم القطعية وبعرض الحكم على الطرفين قررت المدعية القناعة وقرر المدعى عليه عدم القناعة وطلب التمييز وجرى إفهامه بتعليمات الاعتراض والله الموفق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . حرر في 15 / 11 / 1433 ه الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد وفي يوم الأربعاء الموافق 17 / 04 / 1434 ه افتتحت الجلسة بعد أن تقدم إلينا المدعى عليه وكالة ……… سعودي بموجب السجل المدني رقم ………. بالوكالة عن ……… بموجب الوكالة رقم 65966 في 1433/07/27 ه الصادرة من كتابة العدل الثانية بشمال محافظة جدة بلائحته الاعتراضية المكونة من أربع صفحات المقيدة في هذه المحكمة برقم 2148553 / 33 في 29 / 11 / 1433 ه إذ أشار فيها إلى مخاطبة ………. بمحافظة جدة للإفادة عن حالة موكله إذا كان هناك أمل في شفائه فجرت منا مخاطبة المستشفى المذكور بموجب خطابنا رقم 34486567 في / 3/ 1433 ه فوردنا خطاب مدير إدارة خدمات المرضى بالمستشفى المذكور رقم 33 /ج/ 786 في 02 / 04 / 1434 ه ونص الحاجة منه عليه نفيد فضيلتكم بالآتي: -1 متلازمة كلينيفيلتر حالة دائمة لا شفاء منها وقد تم الأخذ بجميع الأسباب المعروفة طبيا لمحاولة المساعدة في حدوث حمل وإنجاب إلا أنها لم تنجح . 2 – الدواء الذي يتناوله المريض حاليا ليس لعاج صعوبة الإنجاب وإنما لتحسن جوانب صحية أخرى لدى المريض . عليه ونظرا لما قرره المستشفى ، الذي طالب المدعى عليه بمخاطبته ، من أن المرض المصاب به المريض لا شفاء منه وأنه تم الأخذ بجميع الأسباب المعروفة طبيا لمحاولة المساعدة في حدوث حمل وإنجاب وأنها لم تنجح ولما جاء في أسباب الحكم فلا زلت على ما حكمت به كما لم أجد في اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليه ما يؤثر على الحكم وقررت بعث المعاملة لمحكمة الاستئناف حسب النظام وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم حرر في 1434/04/17 

الاستئناف

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي يوم الأربعاء الموافق 14 / 06 / 1434 ه افتتحت الجلسة بعد أن عادت المعاملة من محكمة الاستئناف وبرفقها القرار رقم 34221660 وتاريخ 25 / 05 / 1434 ه ونص الحاجة منه وبدراسة الحكم وصورة ضبطه ولائحته الاعتراضية تقررت الموافقة على الحكم قاضي استئناف …….. ختم وتوقيع قاضي استئناف …….. ختم وتوقيع رئيس الدائرة …….. ختم وتوقيع عليه فقد أمرت بإثباته على ضبطه وسجله حتى لا يخفى وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . حرر في 14 / 6/ 1434 ه . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد نحن قضاة الدائرة الثانية للأحوال الشخصية والأوقاف والوصايا والقصار وبيوت المال في محكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة جرى منا الاطلاع على الصك الصادر من فضيلة الشيخ …….. القاضي بالمحكمة العامة بجدة المؤرخ في 16 / 11 / 1433 ه والمسجل بعدد 33455749 المتضمن دعوى …….. ضد …….. في فسخ نكاح ، وبدراسة الصك وصورة ضبطه ولائحته الاعتراضية تقررت الموافقة على الحكم والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

error: