فسخ نكاح – مطالبة بسكن مستقل

فسخ عقد الزواج

المفاتيح

فسخ نكاح , مطالبة بسكن مستقل , ورد تقرير مكتب الصلح قرر فيه إن المدعى عليه لا يستطيع توفير سكن مستقل , المطالبة بالفسخ للسبب الوارد , حكمت المحكمة بفسخ النكاح دون عوض للسبب الوارد , صدق الحكم 

السند

1. قول الله تعالى فإمساكٌ بمعروف أو تسريح بإحسان.

2. قول الرسول صلى الله عليه وسلم امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني رواه أحمد والدار قطني بإسناد صحيح.

3. قول البهوتي فصل وإن اعسر الزوج بنفقتها الواجبة أو أسر الزوج ببعضها أي بعض النفقة بأن أعسر عن نفقة المعسر فلها الفسخ ولا تفسخ إذا أعسر بما زاد عنها أي عن نفقة المعسر – لأن الزيادة تسقط بإعساره أو أعسر الزوج بالكسوة أو ببعضها أو أسر بالسكنى أو أعسر بالمهر بشرطه وتقدم السابق في آخر الصداقة خيرت على التراخي بن الفسخ من غير انتظار أي تأجيل ثلاثاً خلافاً لابن البناء وبن المقام معه على النكاح وهذا قول عمر وعلى وأبي هريرة كشاف القناع 5/ 476 .

الملخص

ادعت زوجة بالدعوى تطالب زوجها بتأمين  سكن مستقل لها – أقر المدعى عليه بما جاء في دعوى المدعية وذكر انه لا مانع من توفير سكن مستقل لها متى ما استطلاع وانه لا يستطيع في الوقت الحاضر ، أنكرت المدعية ما ذكره المدعى عليه من أنه لا يستطيع تأمن السكن المستقل لأنه موظف في شركة … فسألت المحكمة المدعى عليه عن عمله وراتبه الشهري وذكر انه موظف في شركة ويتقاضى راتب شهري قدره ثلاثة آلاف وستمائة ريال ، وطلبت المحكمة عقد النكاح فأبرزته المدعية وبعد الاطلاع عليه تبن أن من شروط المدعية في عقد النكاح بيت مستقل ، سألت المحكمة المدعى عليه عن المانع من استئجاره لسكن مستقل لزوجته مع وجود راتبه الشهري فذكر أن لديه قسط شهري لسداد قيمةسيارة قدره ألف وسبعمائة وواحد وسبعون ريالاً فأفهمته المحكمة بإحضار ما يثبت ذلك وكتبت لقسم الخبراء لديها للإفادة عن مدى كفاية راتب المدعى عليه لاستئجار سكن ، ورد للمحكمة خطابمن مكتب الصلح بأنه تم الاجتماع بن الطرفين وانه تعذر الصلح بينهما واتضح انه يتقاضى راتب قدره ثلاثة آلاف وخمسمائة ريال وأن عليه أقساط مستحقه وأن راتبه في الوقت الحاضر لا يكفي لاستئجار سكن ، عرضت المحكمة قرار مكتب الصلح على الطرفين فطالبت المدعية بفسخ نكاحها بلا عوض ، ورفض المدعى عليه الفسخ ، وبعد تأمل المحكمة لقرار مكتب الصلح وما قرره المدعى عليه من عجزه عن السكن المستقل للمدعية واختيار المدعية للفسخ ولما قرره الفقهاء من أن الزوج إذا اعسر بنفقة الزوجة ومنها تأمن السكن خيرت الزوجة بن الفسخ من غير انتظار أو البقاء معه ولقوله صلى الله عليه وسلم امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني لذا فسخت المحكمة نكاح المدعى عليه من المدعية بدون عوض وأفهمتها بأن عليه العدة الشرعية ، اعترض المدعى عليه ، صدق الحكم .

الوقائع

الحمد لله وحده وبعد فلدي أنا…….. القاضي في المحكمة العامة و بناء على المعاملة المحالة لنا من فضيلة رئيس المحكمة العامة وتاريخ 10 / 04 / 1433 ه المقيدة بالمحكمة وتاريخ 10 / 4/ 1433 ه ففي يوم الثلاثاء الموافق 24 / 06 / 1433 ه افتتحت الجلسة وفيها حضرت …….. سعودية المعرف بها من قبل والدها سعودي وادعت على الحاضر …….. سعودي قائلة في دعواها: إن المدعى عليه هذا الحاضر معي زوجي بموجب عقد النكاح لدى مأمون الأنكحة …….. وتاريخ 6/ 6/ 1430 ه على مهر وقدره خمسون ألف ريال مقبوضة ودخل بي الدخول الشرعي وأنجبت منه …….. المولود في 16 / 7/ 1431 ه وأخرجني من بيتي إلى بيت أهلي في 1432/6/28 ه حيث قال لي روحي لأهلك لأنني طلبت منه ساكناً مستقلاً لي لأنه أسكنني في بيت أهله المستأجر فاتصلت على أهلي وأخذوني ثم بعد أسبوعين أحضر عفشي إلى بيت أهلي وإلى الآن لم يجعل لي بيت مستقل حسب شرط العقد لذا اطلب أن يجعل لي سكنا مستقلا هذه دعواي وبعرضها على المدعى عليه أجاب قائلا : ما ذكرته المدعية من زواجي بها والدخول والمهر وانجابها …….. وسلمت لها من النفقة ستمائة ريال فقط فهذا كله صحيح وما ذكرته أنني طلبت منها الذهاب إلى أهلها فغير صحيح بل خرجت من نفسها لأنها ترفض استمرار السكن مع أهلي وأنا لا مانع لدي من أن أجعل لها سكناً مستقلاً متى استطعت وأما الان فلا أستطيع هكذا أجاب. وفي يوم الإثنين  الموافق 01 / 11 / 1433 ه افتتحت الجلسة وفيها حضرت …….. المعرف بها من قبل والدها…….. والمدعى عليه …….. وبعرض ما ذكره المدعى عليه في الجلسة الماضية على المدعية أجابت قائلة: ما ذكره المدعى عليه أنه لا يستطيع أن يستأجر لي سكناً فغير صحيح بل يستطيع وهو موظف في شركة هكذا أجابت وبسؤال المدعى عليه عن وظيفته وراتبه الشهري أجاب قائلا : أعمل رجل أمن في شركة خاصة وراتبي الشهري قدره ثلاثة آلاف وستمائة ريال هكذا أجاب وبطلب عقد الزواج أبرزت المدعية صورة من ضبط عقد زواج للسعوديين وتاريخ 6/ 6/ 1430 ه لدى مأذون الأنكحة والمتضمن عقد الزواج بن المدعية والمدعى عليه ومن شروطه بيت مستقل. أ.ه وبسؤال المدعى عليه عن المانع له من استئجار سكن لزوجته مع وجود راتبه الشهري أجاب قائلا : لدي قسط شهري قدره ألف وسبعمائة وواحد وسبعون ريال السداد ثمن السيارة هكذا أجاب وأفهمته بإحضار ما يثبت ذلك القسط كما أمرت بالكتابة إلى قسم الخبراء للإفادة عن مدى كفاية راتب المدعى عليه لاستئناف سكن. وفي يوم السبت الموافق 06 / 04 / 1434 ه افتتحت الجلسة وفيها حضرت المدعية المعرف بها من قبل أخوها …….. سعودي بموجب سجل مدني رقم …….. وحضر المدعى عليه ووردنا خطاب مدير مكتب الصلح برقم …….. وتاريخ 25 / 3/ 1434 ه المتضمن أنه تم الاجتماع بالطرفين وقد تعذر الصلح بينهما والمدعية تطالب المدعى عليه بتأمين المسكن وأنه لا يستطيع تأمن المسكن في الوقت الحاضر وبعد نهاية الأقساط المستحقة عليه سوف يقوم بتأمين المسكن وتجدون إقرار كلا منهما بطي المعاملة وبناء على ذلك والحال كما ذكر وبعد الاطلاع على مقدار مرتب المدعى عليه حيث اتضح أنه يتقاضى مرتب 3500 ريال وذلك حسب الخطاب المرفق رقم بدون وتاريخ 3/ 2/ 1434 ه الصادر من إدارة المجاهدين وكذلك كشف الحساب المرفق والأقساط المستحقة عليه وبعد التأمل في الوضع المادي للمدعى عليه فإننا نرى إنه تكون النفقة السابقة والمستقبلية للمدعية وابنها 400 ريال شهرياً لكل واحد منهما أما بخصوص مدى كفاية راتب المدعى عليه لاستئناف سكن فإننا نرى أنه غير كافي حيث أنه بعد خصم القسط المستحق عليه ونفقته على المدعية وابنها لا يتبقى من مرتبه إلا الشيء القليل هذا ما لدينا. أ.ه وبعرضه على المدعية أجابت قائلة: أطلب فسخ النكاح بدون عوض هكذا أجابت. وبعرضه على المدعى عليه أجاب قائلا : أرفض فسخ النكاح هكذا أجاب. فناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وقرار مكتب الصلح وما قرره المدعى عليه من عجزه عن السكن المستقل للمدعية واختياره فسخ النكاح بدون عوض ولما قرره الفقهاء في حال إعسار الزوج بالسكنى قال في كشاف القناع  5/ 476 فصل وإن أعسر الزوج بنفقتها الواجبة أو أعسر الزوج ببعضها أي بعض النفقة بأن أسر عن نفقة المعسر فلها الفسخ ولا تفسخ إذا أعسر بما زاد عنها أي عن نفقة المعسر، لأن الزيادة تسقط بإعساره أو أعسر الزوج بالكورة أو ببعضها أو أعسر بالسكنى أو أعسر بالمهر بشرطه وتقدم السابق في آخر الصداق خيرت على التراخي بن الفسخ من غير انتظار أي تأجيل ثلاثاً خلافاً لابن البناء وبن المقام معه على النكاح وهذا قول عمر وعلي وأبي هريرة لقوله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف فتعين التسريح وقال صلى الله عليه وسلم: امرأتك تقول أعمى وإلا فارقني رواه أحمد والدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ورواه الشيخان من قول أبي هريرة. لذا فسخت نكاح المدعى عليه من المدعية بدون عوض وبه حكمت وأفهمت المدعية أن عليها العدة الشرعية ثلاث حيض وأن لا تتزوج إلا بعد اكتساب الحكم القطعية وبإعلان الحكم قرر المدعى عليه المعارضة وطلب الاستئناف فسلم صورة الحكم لتقديم اعتراضه عليه خلال ثلاثين يوماً فإن مضت المدة ولم يقدم لائحة اعتراضه سقط حقه في الاعتراض واكتسب الحكم القطعية وأفهمت المدعى عليه أن عليه تسجيل هذه الواقعة في إدارة الأحوال المدنية متى اكتسب الحكم القطعية وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . 

الاستئناف

في يوم الثلاثاء 01 / 09 / 1434 ه حسب تقويم أم القرى و 1434/08/30 ه حسب الرؤية افتتحت الجلسة الساعة 09.00 بناء على ورود المعاملة بشرح رئيس المحكمة على القيد رقم وتاريخ 1434/7/30 ه وبرفقه خطاب رئيس محكمة الاستئناف وتاريخ 1434/06/28 ه وبرفقه قرار دائرة الأحوال الشخصية الثانية وتاريخ 21 / 6/ 1434 ه ونصه ما يلي : وبدراسة الصك وصورة ضبطه واللائحة الاعتراضية وأوراق المعاملة تقرر الدائرة المصادقة على الحكم وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . الحمد لله وحده وبعد فقد اطلعنا نحن قضاة الدائرة الثانية المختصة بنظر قضايا الأحوال الشخصية والإنهاءات بمحكمة الاستئناف على المعاملة الواردة من فضيلة رئيس المحكمة العامة وتاريخ 14 / 6/ 1434 ه المرفق بها الصك الصادر من فضيلة القاضي بالمحكمة الشيخ …….. . وتاريخ 6/ 4/ 1434 ه الخاص بدعوى …….. ضد …….. بشأن فسخ نكاح ، وقد تضمن الصك حكم فضيلته بما هو مدون ومفصل فيه . وبدراسة الصك وصورة ضبطه واللائحة الاعتراضية وأوراق المعاملة تقرر الدائرة المصادقة على الحكم ، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم .

error: