فوات مدة التظلم

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٢٦٠/٢/ ق لعام ١٤١٢هـ

رقم الحكم الابتدائي ١٥ /د/ف /١ لعام ١٤١٣ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ١٥٠ /ت /٢ لعام ١٤١٤ هـ

تاريخ الجلسة 13/7/1414 هـ

الموضوعات

شروط قبول الدعوى – فوات مدد التظلم – العبرة في احتساب المواعيد بتاريخ التظلم الأول، وتاريخ الرد عليه.

مطالبة المدعي إلغاء قرار لجنة معادلة الشهادات الجامعية برفض معادلة شهادة الدكتوراه الحاصل عليها – صدور القرار بتاريخ 6/6/١٤٠٨هـ وتظلم المدعي منه في حينه، وتم الرد عليه برفض التظلم في 2/4/١٤١٠ هـ، واعترض المدعي على هذا القرار وجاءته الإجابة بالقرار المؤرخ في 5/9/١٤١٠ هـ، ومن ثم ن يجب عليه أن يقيم دعواه في خلال ستين يوما عن هذا التاريخ إلا أنه لم يفعل وآثر سلوك طريق التظلمات والشكاوى ولم يقم دعواه إلا بتاريخ 8/4/١٤١٢ هـ، وهو ما يجعل دعواه غير مقبولة شكلا – ولا يغير من ذلك استمرار المدعي في تقديم التظلمات إلى جهات متعددة إذ إن العبرة في احتساب المواعيد بتاريخ التظلم الأول وتاريخ الرد عليه؛ لأنه عبر بصفه قطعية ونهائية عن رأي الجهة وهو الغرض منه – أثر ذلك: عدم قبول الدعوى شكلا.

الوقائع

تخلص الوقائع حسبما يبين من الأوراق في أن المدعي تقدم إلى الديوان بلائحة استدعاء بتاريخ  7/4/1412 هـ قيدت قضية وجاء بها أنه حصل على الدكتوراه من جامعة طنطا جمهورية مصر العربية إلا أن لجنة المعادلات للشهادات الجامعية بوزارة التعليم العالي أصدرت قرارها رقم (١٤٠٨/9/1) في 6/6/1408هـ بعدم معادلة شهادة الدكتوراه الحاصل عليها المدعي لأن شرط التفرغ للدراسة أو الابتعاث لم يتحقق وأوصت بتحويل الدكتوراه لسنوات خبرة فتظلم من هذا القرار إلى معالي وزير التعليم العالي وإلى الديوان العام للخدمة المدنية وأحيلت تظلماته إلى اللجنة التي أصرت على رأيها وقد أجاب معالي نائب وزير التعليم العالي على تظلماته في 2/4/1401هـ كما ذكر أنه يتابع ذلك أمام اللجنة ووزارة التعليم العالي والمقام السامي ووزارة المعارف وديوان الخدمة المدنية كما ذكر أن الشروط التي تدعي اللحنة إصدارها عام ١٤٠٤هـ وأكدت عليها في عام 1٤٠٥هـ و١٤٠٦هـ و14٠٧ هـ و٠٨ ١٤هـ ويتضح القرار الصادر عام ١٤٠٤هـ أنهم لم يلزموا الدارسين بالإقامة في بلد الدراسة ولم يشترطوا الابتعاث ومع ذلك فإنه طبق تلك الشروط أما القرار الصادر بتاريخ9/7/1407هـ فإن هذا القرار صدر بعد أخذه الشهادة ولا ينطبق عليه وختم دعواه بالمطالبة أولا: معادلة مؤهلة أسوة بزملائه. ثانيا: احتساب ثلاث سنوات مدة الدراسة سنوات خبرة وإعطائه العلاوات الدورية عن تلك المدة من تاريخ حصوله على المؤهل. ثالثا: تكوين لجنة لتقدير الخسائر التي لحقت به من جراء قرار اللجنة المطعون فيه. رابعا: الأمر على من يلزم بإعطائه أقرب درجة لمرتبته في حالة رغبته النقل إلى السلم الجامعي. هذا وقد حضر عن الجهة المدعى عليها رئيس لجنة معادلة الشهادات بموجب التعميد المرفق بالأوراق وعدة مذكرات ذكر فيها أن المدعي تقدم في عام ١٤٠٧هـ إلى لجنة معادلة الشهادات الجامعية بالوزارة وقد اتصلت اللجنة بالجهة التي يعمل بها للتأكد من ابتعاثه أو منحه إجازة استثنائية أو دراسية وهو الشرط الذي تطبقه اللجنة من عام ١٤٠٤هـ وما بعده إلا أن الجهة ردت بعدم تفرغ المدعي لا كليا ولا جزئيا للدراسة فصدر قرار اللجنة بالتوقف عن معادلة شهادته أسوة بغيره وقد أجابته اللجنة بتاريخ 6/6/1408 هـ فتظلم من قرار اللجنة إلى وزير التعليم العالي وقد أجابه وزير التعليم العالي بالنيابة بخطابه المؤرخ في2/4/1410هـ كما كرر تظلمه إلى الوزير وكان آخر خطاب من الوزير في 5/9/1410هـ والذي ذكر فيه أن اللجنة لا تزال عند رأيها في عدم المعادلة لتلك الشهادة وقد كرر هذه التظلمات إلى الجهات المختلفة منها المقام السامي والديوان العام للخدمة المدنية ووزارة المعارف، وقد ذكر أن لجنة المعادلات قد بدأت تشترط منذ عام ١٤٠٤هـ التفرغ للدراسة والإقامة في البلد الذي يدرس فيها الطالب خارج المملكة ضمانا لمستوى التحصيل العلمي وجديته وليكون متساويا في الجهد والشروط واللوائح التي تطبق على طالب الدراسات العليا داخل المملكة حيث إن لجنة المعادلات تعادل الشهادات الخارجية بالداخلية حيث لاحظت اللجنة مع الأسف أن عدد من الجامعات في الخارج لا تتقيد بحزم بلوائحها التي تنص على ضرورة التفرغ والإقامة لطلاب الدراسات العليا ومن بينها الجامعة التي تخرج منها الطالب كما أن اللجنة منذ عام ١٤٠٦هـ لم تعادل حالة واحدة لم تحقق الشرط كما أن المذكور لم يحصل خلال مدة دراسته في الثلاث السنوات إلا على إجازة عادية مدتها شهر في الصيف كل عام حسب إفادة جهته كما أنه لم يثبت للجنة تمكنه من حضور الحلقات للدراسة والندوات التي تشترطها الجامعة. ولازالت اللجنة عند رأيها في عدم معادلة شهادته وإن كانت رأت بعد ذلك اعتبارها بمثابة خبرة يستفيد منها وظيفيا تقديرا لمجهوده.

الأسباب

حيث إن المدعي يتظلم من القرار الصادر عن لجنة معادلة الشهادات الجامعية بوزارة التعليم العالي رقم (1408/9/1) في 6/6/١٤٠٨ هـ وأن طلباته الأخرى تترتب على هذا القرار. وحيث إن ذلك يدخل ضمن اختصاص الديوان بهيئة قضاء إداري وحيث إن هذه القضية تنظرها الدائرة من ناحية الشكل والموضوع فمن حيث الشكل فإن المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان تنص على أنه (فيما لم يرد به  نص خاص يجب في الدعوى المنصوص عليها في الفقرة( ب) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم أن يسبق رفعها إلى الديوان التظلم إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستين يوما من تاريخ العلم بهذا القرار… وعلى الجهة الإدارية أن تبت في التظلم خلال تسعين يوما من تاريخ تقديمه… ويعتبر مضي تسعين يوما على تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة صدور قرار برفضه وترفع الدعوى إن لم تكن متعلقة بشؤون الخدمة المدنية إلى الديوان خلال ستين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر بالرفض أو مضي التسعين يوما المذكورة دون البت فيه …). وحيث إن الثابت مما تقدم أن قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان قد وضعت مواعيد وإجراءات لرفع الدعوى الإدارية، فمن ثم يتعين على رافع الدعوى الالتزام بذلك وإذا أقام دعواه دون اتباع هذه الإجراءات أو بعد مضي المواعيد المحددة كانت دعواه غير مقبولة شكلا. وحيث إن الثابت من الأوراق أن قرار لجنة معادلة المؤهلات الدراسية بعدم معادلة مؤهل المدعي صدر برقم (1408/9/1) وتاريخ 6/6/١٤٠٨هـ فتظلم إلى وزير التعليم العالي من قرار اللجنة في حينه وتم الرد عليه برفض التظلم بقرار التعليم العالي بالنيابة رقم (٤٠٤٤) في 2/4/1410 هـ واعترض على هذا القرار وجاءته الإجابة بالقرار المؤرخ في 5/9/١٤١٠ هـ، فمن ثم كان يجب عليه أن يقيم دعواه في خلال ستين يوما من هذا التاريخ إلا أنه أثر سلوك طريق التظلمات والشكاوى إلى الجهات المختلفة، ولم يقم دعواه أمام الديوان إلا بتاريخ 8/4/1412هـ أي بعد مضي حوالي عامين على تاريخ رفض تظلمه فمن ثم تكون دعواه قد أقيمت بعد انقضاء المواعيد التي حددها النظام مما يجعلها غير مقبولة شكلا. ولا يغير من ذلك أن المدعي استمر في تقديم التظلمات طوال السنوات الماضية إلى جهات متعددة إذ إن العبرة في احتساب المواعيد بتاريخ التظلم الأول وتاريخ الرد عليه لأنه عبر بصفة قطعية ونهائية عن رأي جهة الإدارة، وهو الغرض من إيجاب التظلم قبل رفع الدعوى. وما دامت جهة الإدارة قد عبرت عن رأيها النهائي في الموضوع فإنه كان على المدعي أن يقبل ويوافق على رأيها أو يبادر إلى رفع دعواه في خلال المواعيد المحددة، أما تكرار التظلمات فإنه لا طائل منه ويعد مضيعة للوقت ومن ثم لا تعتقد المواعيد المحددة لرفع الدعوى إلى ما بعد انتهاء المدعي من تقديم التظلمات وإلا انتفى الغرض من المواعيد التي حددها النظام وظل الأجل مفتوحا إلى ما لا نهاية وذلك يتأتى مع القصد من تحديد المواعيد لرفع الدعوى استقرار للأوضاع الإدارية.

لذلك حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٢٦٠ /2/ ق) لعام ١٤١٢هـ المقامة من (…)ضد وزارة التعليم العالي (لجنة معادلة الشهادات الجامعية) شكلا لما هو موضح في الأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيتة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء ، مع تعديل منطوقه ليكون: بعدم قبول الدعوى شكلا.

error: