ما هيه العقد واركانه والغبن فيه

كم اعتاب قضية طلاق

لــــــمحة عن العـــــــــقد

الفصل الأول

تعريف العقد و أركانه

” ماهـــية العـــقـــــد  “

*يعرف العقد بأنه ، توافق إرادتين أو أكثر على إنشاء اثر قانوني مشروع .

وقد فرق الفقهاء بين العقد والاتفاق فيعتبرون العقد أخص من الاتفاق ، حيث يعتبرون الاتفاق ( جنس ) والعقد  (نوع ) .. فكل عقد يكون اتفاق ، و أما الاتفاق فلا يكون عقداً إلا إذا كان منشئا لالتزام او ناقلا له . فإذا كان يعدل الالتزام أو ينهيه فهو ليس بعقد .

غير ان هذه التفرقة ليس لها قيمة علمية أو أهمية تذكر .. لهذا يذهب الشراح إلى أن العقد هو ” توافق إرادتين او أكثر لإحداث اثر قانوني مشروع سواء كان هذا الأثر هو إنشاء التزام او نقله او تعديله او إلغاؤه .

* ومن التعريف _ السابق ذكره _ للعقد نجد انه من المهم فيه أن يوجد اتفاق على إحداث اثر قانوني ، فإذا لم يكن المراد إحداث هذا الأثر ، فلا يكون هناك عقد بالمعنى القانوني المقصود .

ولمعرفة ما اذا كانت الارادة قد اتجهت الى احداث هذا الاثر القانوني ام لا ، يجب الرجوع الى النية والظروف والملابسات المصاحبة لصدور الارادة . فالمجاملات  لا تعتبر التزامات بالمنى القانوني كدعوة صديق الى عشاء ، فاذا عدل الصديق _ الداعي _ عن الدعوة ، او تخلف المدعو عنها بعد قبوله ، أو  يرتب ذلك أي مسئولية على أي منهما لا نتفاء الرابطة التعاقدية  في هذه الحالة .

ولكن في حالة قصد المتعاقدان _ الداعي والمدعو _ تقديم الطعام ، فان ذلك يكون التزام قانوني يرتب على الاخلال به المسئوليه العقدية .[1]

*ويجدر بنا هنا الاشارة الى مجال العقد ، حيث انه ليس كل اتفاق يراد به احداث اثر قانوني يكون عقد .

لذلك يتحدد مجال العقد بالاتفاقات المنشئة للالتزامات بين اشخاص القانون الخاص ، وفي دائرة المعاملات المالية  والمتعلقة بالذكة المالية ، وتخرج من مجاله الاتفاقات المتعلقة بفروع القانون العام  .[2]

      “أركــــــان العــــقد “

الركن هو ما لا يقوم الشيء الا به، فالعقد يقوم على الإرادة (أي تراضي المتعاقدين)، وهذه الإرادة لابد إن تتجه إلى غاية مشروعه (وهذا هو السبب )

لذلك أركان العقد هي : التراضي _ المحل _ السبب .

اولا : التراضي:-

يوجد التراضي بوجود ارادتين متوافقتين ، ويكون وجوده صحيحا وذلك بصحة الارادتين المتوافقتين .

فالتراضي اذن هو تطابق ارادتين ( تطابق ايجاب وقبول ) ، والمقصود بالارادة هنا الارادة التي تتجه لاحداث اثر قانوني معين هو انشاء الالتزام .

 * كيفية اتمام التعاقد : [3]

التعاقد يتم : 1 )  بتعبير كل من المتعاقدين عن ارادته . 2 ) وبتوافق الارادتين ، وقد يمر التعاقد بمرحلة تمهيدية لا يكون العقد فيها باتا ، ويكون ذلك في الاتفاق الابتدائي والعربون .

* التعبير عن الارادة : يصدر التعبير عن الارداة من الاصيل في التعاقد وقد يصدر عن نائب عنه.

أ) التعبير الصادر من الاصيل : في الاصل ان الرضا الذي يتم به انعقاد العقد يجب ان يصدر من المتعاقدين انفسهما ، وتنصرف اليهما اثار العقد .

والتعبير عن الارادة في العقود الرضائية لا يخضع لشكل خارجي معين ، ولذا يصح ان يكون التعبير عن الارادة صريحا او ضمنيا ..[4]

_ التعبير الصريح والتعبير الضمني :

يكون التعبير عن الارادة صريحا إذا كان أسلوب الإفصاح عنها _ كلاماً او كتابة او إشارة او نحو ذلك _ أسلوب  موضوعا في ذاته للكشف عن الارادة حسب ما هو متعارف به ومألوف بين الناس .

ويكون التعبير عن الارادة ضمنيا إذا كان المظهر الذي اتخذه ليس في ذاته موضوعا بين للكشف عن الارادة ، ولكن لا يمكن تفيره دون ان يفترض وجود هذه الاراده ، كالمستأجر الذي يبقى في العين المؤجرة بعد نهاية فترة الإيجار ويصدر منه فعل يفهم منه انه يريد تجديد الإيجار .

الارادة الظاهرة والإرادة ألباطنه :

إذا تطابقت الارادة الباطنية ( الداخلية ) مع الارادة الظاهرة ( الخارجية ) ، فيتساوى الأخذ بأي منهما ، مادام الاثنتان متطابقتين ولم يختلفا .

ولكن في حالة اختلاف  الارادتين _ الظاهرة والباطن _  كشخص ينزل في فندق على شروط لا يعلمها ولكنها مكتوبة ومعلقة في غرفته .

ان القانون الجديد انحرف انحرافاً بسيطاً عن تقاليد القانون القديم في أمر الارادة ألباطنه و الارادة الظاهرة فلم يجمد في الوقوف عند الارادة ألباطنه ، بل تزحزح قليلا نحو الاراده الظاهرة حتى يكفل الاستقرار في التعامل .

فالقانون الجديد يكون قد أكمل نظرية الارادة ألباطنه بنظرية الارادة ألباطنه . [5]

التعبير عن الإيجاب [6]:  يتخذ التعبير عن الإيجاب عاده مظهرا صريحا سواء كان ذلك بالقول او بالكتابة او بالإشارة او باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكل في دلالته على حقيقة المقصود .

ولا يشترط في الإيجاب ان يكون موجها الى شخص معين بالذات بل الإيجاب يصح ولو كان موجها لشخص غير معين كالإيجاب الموجه الى الجمهور عن طريق النشرات ، إذا لم يكن  هناك شك في حقيقة المقصود منه باعتباره إيجابا ، إما إذا كان هناك شك في اعتباره إيجابا فانه يعتبر تفاوضا.

التعبير عن القبول [7] : قد يكون التعبير عن القبول صريحا او ضمنيا ، والتعبير الضمني يكون عادة في القبول .

وتجد الاشارة هنا الى التفرقة ما بين التعبير الضمني و ” السكوت ” ، فالتعبير الضمني يعتبر عمل ايجابي يستخلص من بعض الوقائع ، إما السكوت فهو عمل سلبي لا يمكن ان يعبر عن الارادة ، فهو لا يتضمن أبدا إيجابا ؛ لأنه عدم والعدم لا يدل او ينبئ بشيء .

الا ان السكوت يعتبر قبولا في حالة كونه ” سكوت ملابس ” ، حيث ان السكوت مظهر سلبي بحت للتعبير عن الارادة ، فالساكت لا يعبر بالمعنى الايجابي عن اية  ارادة  وهذا  معنى ( لا ينسب لساكت قول ) ، فان هذه العبارة تنصرف الى الإيجاب ، لان الإيجاب لا يمكن استخلاصه من مجرد السكوت ، إما القبول فيمكن استخلاصه من الظروف الملابسة .[8]

مما سبق ذكره ، يتبادر للذهن سؤال ، هو : متى يكون التعبير منتج لأثره ؟

ان التعبير عن الارادة  _ سواء كان صريحا او ضمنيا  ، وسواء اعتد به بالارادة الظاهرة او ألباطنه _ فانه لا ينتج اثره  الا في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه .[9]

القبول في عقود المزاد[10] :  وما يهم هنا هو تعريفها في الفقه الإسلامي ” بيع من يزيد ” ، هو تحديد متى يتم الإيجاب ومتى يتم القبول ؟ ، وقد أجابت على ذلك المذكرات الإيضاحية القانون المدني الأردني بقولها ” ينطبق هذا النص على جميع عقود المزايدات وبوجه  خاص على البيوع والإيجارات التي التي تجري بطريق المزايدة ، فافتتاح المزايدة على الثمن ليس الا دعوة للتقدم بالاعطاءات ، والتقدم بالعطاء هو الإيجاب ، إما القبول فلا يتم الا برسو المراد .

ويراعى ان العطاء الذي تلحق به في الإيجاب وفقا لحكم النص يسقط بعطاء يزيد عليه حتى لو كان هذا العطاء باطلا ، او موقوفا ، ويسقط كذلك إذا اقفل المزاد دون ان يرسو على احد .

وان من تقدم بعطاء يعتبر عطاؤه هنا إيجابا ، وهو ايجاب ملزم ، ويبقى مقيدا بعطائه إلى أن يسقط هذا العطاء بعطاء أزيد أو حتى تنتهي جلسة المزاد دون ان يرسى عليه المزاد ، وفي حالة ان رسى عليه المزاد فقد تم البيع على ما ذكر .

وبالنسبة للمزادات التي يشترط فيها صاحب الشأن أن له الحق في قبول ورفض أي عطاء ، لا يتم إرساء المزاد إلا بعد ان يستعمل صاحب الخيار حقه .

القبول في عقود الإذعان :[11] إذا كان في انعقاد العقد ان احد الطرفين يكون من القوة من الناحية الاقتصادية بحيث يفرض ارادته على الطرف الأخر ، فيعرض عليه شروطا يتعين عليه قبولها او رفضها دون مناقشة ، فهذا النوع من العقود تسمى بـ ” عقود الإذعان ” .كما هو الحال بالنسبة لشركات أو مؤسسات المياه والكهرباء .

ويعتبر العقد من عقود الإذعان إذا توافرت فيه هذه الخصائص : [12]

اولا : ان يتعلق العقد بسلع او مرافق تعتبر من الضروريات الاولية  بالنسبة للمستهلكين او المنتفعين .

ثانيا : احتكار الموجب لهذه السلع او المرافق احتكارا قانونيا او فعليا ا.

ثالثا : ان يكون الإيجاب موجها الى الجمهور كافة بشروط متماثلة ولمده غير محدودة .

رابعا : ان تكون الشروط  واضحة ومطبوعة ليتسنى قراءتها

 “النيابة في التعاقد “

الاصل ان الرضا الذي تيم به انعقاد العقد ، يجب ان يصدر من المتعاقدين انفسهم ، كما ان اثار العقد تنصرف اليهم .

ولكن هذه القاعدة ليست على وجه الاطلاق ، حيث ان انعقاد العقد قد يتم عن طريق النيابة .

النيابة: هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني مع إضافة آثار التصرف إلى شخص الأصيل.

ونظام النيابة يمكن به للقاصر او لعديم الاهليه ان يصبح دائن او مدين عن طريق التصرفات التي يبرمها نائبه ، كما انه يمكن بالنيابة لكامل الاهليه الذي قد تحول الظروف دون وجوده في مجلس العقد من اتمام التصرف القانوني الذي يريده عن طريق نائب يختاره .[13]

أنواع النيابة : [14]

النيابة _ بالنسبة للمصدر الذي يحدد نطاقها _ تكون:

  • نيابة قانونية: إذا كان القانون هو الذي يحدد هذا النطاق، كما في الولي و الوصي والقيم.

  • نيابة اتفاقيه: إذا كان الاتفاق هو الذي يحدد هذا النطاق، كما في عقد الوكالة.

شروط وجود النيابة :[15]

لتتحقق النيابة لابد من توافر شروط معينه وهي:

الشرط الأول: إحلال إرادة النائب محل إرادة الأصيل.

بدايةً، لابد من التفريق بين النائب والرسول.

فالرسول يعتبر حاملا فقط لرضاء المتعاقد ، أي يكون كالخطاب ، لذلك يعتبر التعاقد عن طريق الرسول هو تعاقد بين غائبين ، فيما يتعلق بمكان وزمان انعقاد العقد .

إما التعاقد عن طريق النيابة هو تعاقد بين حاضرين ، إذا ضم النائب والمتعاقد الآخر مجلس واحد ، لان النائب يعبر عن ارادته هو لا إرادة الأصيل  .

ويمكن القول بصفه عامه ، بان النائب هو من يتمتع بقسط من الحرية في التقرير ، أي حرية اتخاذ القرار الإرادي الذي يتم التصرف القانوني  بت ، أما الرسول فهو من يقتصر عمله على نقل التعبير عن إرادة الأصيل ، ولذا لا يشترط فيه ان يكون مميزا ما دام قادرا من الناحية المادية على نقل الرسالة .

وقد يجمع الشخص بين صفتي النائب والرسول ، وذلك إذا كان الأصيل قد اصدر إليه تعليمات لا يستطيع ان يحيد عنها في أمر من أمور العقد المراد إبرامه بطريق النيابة ، وترك له حرية التقدير في باقي الأمور .

أ ) عيوب الاراده كسبب من أسباب الطعن في العقد الذي يتم عن طريق النيابة :

إذا  وقع النائب في غلط او ابرم العقد تحت تأثير الإكراه أو التغرير ، كان العقد معيبا ولو كانت إرادة الأصيل سليمة من أي عيب من العيوب .

ففيما يتعلق بعيوب الاراده ، فانه ينظر الى أراده النائب ، وكذلك  الى إرادة الأصيل في الحدود التي اشتركت فيها مع إرادة النائب في أمام التصرف القانوني .

أما فيما يتعلق بالاهليه ،فاذا كانت النيابة اتفاقيه ، فلا يشترط ان تتوافر في النائب الاهليه اللازمة لإبرام التصرف موضوع النيابة لان أثار التصرف لن تضاف إليه ،  ولهذا يكفي ان تتوافر فيه أهلية التمييز .أما الأصيل وهو من تضاف إليه أثار التصرف الذي تم بطريق النيابة ، فيجب ان تتوافر فيه الاهليه اللازمة للتصرف موضع النيابة ، كما يجب ان تتوافر فيه صلاحية اكتساب الحق الذي يرتبه التصرف الذي تم بطريق النيابة .

وإذا كانت النيابة قانونية، فان القانون في هذا النوع من النيابة هو الذي أضفى على النائب صفته، وهو الذي يعين أهليته، وأهلية الأصيل.

ب ) ان حسن النية وسوءهما يلتمسان عن د النائب لا عند الاصيل ، وذلك في الأحوال التي يرتب فيها القانون أثرا على ذلك .[16]

الشرط الثاني: التزام النائب حدود النيابة:[17]

هذه الحدود ترجع أما للأشخاص  ، أو إلى الموضوع ، او الى الشكل ، او الى إضافة النيابة إلى اجل أو تعليقها على شرط .

أ) تقييد النيابة من حيث الأشخاص ( تعاقد الشخص مع نفسه ):

اختلفت  نظرة التشريعات المختلفة حول هذا الموضوع ، ما بين المنع والاباحه ، وهذا الاختلاف يرجع الى الاعتبارات العملية .

وعلة تحريم تعاقد النائب مع نفسه يمكن ردها من الناحية القانونية الى تجاوز النائب حدود نيابته .

فإذا ظهرت الإرادة   الحقيقية بإجازة تعاقد النائب مع نفسه صح ذلك .

وهناك بعض الاستثناءات يمكن ردها الى إرادة الأصيل التي أطلقت حدود النيابة بحيث شملت النائب ، وهذه الاستثناءات هي :

  • الترخيص السابق او الإجازة اللاحقة من الاصيل .

  • إذا أجاز القانون تعاقد الشخص مع نفسه، كإباحة تعامل الولي مع ولده وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية .

  • إذا قضت قواعد التجارة بجواز تعاقد الشخص مع نفسه، كإباحة تعامل الوكيل بالعمولة باسم طرفي التعاقد وفقا لقواعد القانون التجاري.

ب) تقييد النيابة من حيث الموضوع:

أن الوكالة قد تكون خاصة وقد تكون عامه ؛ فالوكالة الخاصة هي التي تقتصر على عمل أو إعمال قانونية محدده ، إما الوكالة العامة ، فهي التي تنصرف إلى كل عمل تجوز فيه الانابه ، فهي تشمل جميع التصرفات عدا التبرعات ، ويطلق على الوكالة العامة في الفقه الإسلامي ( الوكالة المفوضة ) .[18]

ج ) تقييد النيابة من حيث الشكل:

قد يقيد الاصيل سلطة النائب من حيث شكل التصرفات القانونية التي يجريها باسمه مع الغير ، فيشترط لكي تضاف إليه أثار  هذه التصرفات ان تتم في شكل معين ، كأن تتم بمحرر كتابي  وعلى ذلك لا تنصرف إليه أثار ما يجريه النائب من تصرفات شفوية مع الغير.

د) تقييد النيابة بإضافتها إلى اجل أو تعليقها على شرط:

قد يتم تقييد النيابة بإضافتها إلى اجل منه تنتهي  بانتهائه او الى اجل موقف لا تبدأ الا بحلوله ، وعلى ذلك يكون النائب قد خرج عن حدود النيابة إذا باشر عمله بعد انقضاء الأجل المنهي أو قبل حلول الأجل الموقف .

كذلك قد يتم تقييد النيابة بتعليقها على شرط واقف ، لا تبدأ الا بتحققه ، وعلى ذلك يكون النائب قد تجاوز حدود النيابة إذا تعاقد باسم الاصيل قبل تحقق الشرط الموقف او بعد تحقق الشرط الفاسخ . [19]

الشرط الثالث : العلم بالنيابه . [20]

يشترط  لكي تضاف اثار التصرف الذي يعقده النائب مع الغير الى شخص الاصيل ، ان تتجه إرادتيهما إلى ذلك ، وهذا يفترض ان يكون العلم بوجود النيابة مشتركا بينهما وقت انعقاد الترف موضوعها .

والعلم بوجود النيابة قد يكون حقيقيا أو حكميا ، فيكون حقيقا كما لو أعلن النائب عند التعاقد انه يتعامل باسم الاصيل ، ويكون حكميا كما لو كانت الظروف تفترض حتما علم الغير المتعاقد بوجود النيابة بالرغم  من سكوت النائب عن إعلان ذلك.

ومع هذا يضاف استثناء  اثار التصرف الذي يعقده  النائب الى شخص الاصيل بالرغم من عدم علم الغير المتعاقد مع النائب بوجود النيابة ، إذا كان يستوي عنده ان يتعامل مع النائب او الاصيل .

اثار النيابه  : [21]

العلاقة فيما بين النائب و الغير : النائب يعمل باسم الاصيل ، فأثر العقد لا يلحقه هو بل يلحق الاصيل . ويترتب على ذلك ان النائب لا يستطيع ان يطالب الغير بحق من الحقوق التي أنشأها العقد ، الا إذا أثبتت له النيابة  في تنفيذ العقد كما ثبتت له في إبرامه . وكذلك لا يقوم في ذمة النائب التزام ، ولكن إذا كان النائب لا يلتزم بالعقد ، فان هذا لا يمنع من ان يلتزم بخطئه ، حتى إذا قصر في أداء مهمته صار مسئولا عن هذا التقصير ، إما نحو الغير الذي تعاقد معه ، وإما نحو الأصيل نفسه ، وإما نحو الاثنين معا .

العلاقة بين النائب و الاصيل : يحدد هذه العلاقة المصدر الذي انشأ النيابة ، والوكالة او القانون .

العلاقة فيما بين الاصيل والغير : تتولد علاقة مباشره فيما  بين  الاصيل و الغير ، ويختفي شخص النائب من بينهما . فهما المتعاقدان ، وهما اللذان ينصرف اليهما اثر العقد.

كذلك يكسب الغير الحقوق التي تولدت له من العقد ، ويرجع بها مباشره على الاصيل .

“أهلية العاقد “

لابد من توفر الاهليه عند المتعاقدين .

ينصرف اصطلاح الاهليه تارة الى ما يسمى باهليه الوجوب ، وتارة ما يسمى بأهلية الأداء ، ولكن في الغالب يقصد بها أهلية الأداء لا أهلية الوجوب لأنه إذا انعدمت أهلية الوجوب فانه لا يتصور البحث في أهلية الأداء .

أهلية الوجوب[22] : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، فهي تعتبر متصلة بالشخصية القانونية وليس بالارادة  ، فهي تثبت  لللانسان من وقت كونه جنينا ثم  ولادته وحتى وفاته  ، كما تثبت بعدها الى حين تصفية تركته وسداد ديونه .

والأصل في أهلية الوجوب أن تكون كاملة ، الا أنها قد تكون ناقصة ، وفي حالات أخرى تكون منعدمة .

أهلية الأداء : [23]هي صلاحية الشخص لإعمال إرادته إعمالا من شأنه ترتيب الاثر القانوني الذي ينشده ، هذه الأهلية قد تكون كاملة أو ناقصة أو منعدمة .

فاذا كانت كاملة صلح التصرف الذي يجريه الشخص ، وإذا كانت ناقصة كان التصرف قابلا للإبطال ، وإذا كانت منعدمة كان التصرف باطلا بطلان مطلق .

العوامل التي تتأثر بها أهلية الأداء : [24]

مناط أهلية الأداء هو التمييز ، والتمييز يتأثر بالسن كم يتأثر بعوارض أخرى قد تصيب الشخص بعد بلوغه سن الرشد كالجنون  والعته ، هي عوارض تصيب العقل ، او يتأثر بعوارض تفسد التدبير وهي السفه والغفلة

“توافق الإرادتين “

لابد من التفريق في ذلك بين حالتين :

اولا : في حالة ان المتعاقدين يضمهم مجلس واحد ( تعاقد بين حاضرين ) .

ثانيا : في حالة التعاقد فيما بين الغائبين .

وجود المتعاقدين في مجلس واحد

الإيجاب والقبول:[25] لا بد لإتمام العقد من صدور الإيجاب من احد المتعاقدين ، ويعقبه قبول مطابق له من المتعاقد الأخر .

الإيجاب

صدور الإيجاب يمر بعدة مراحل:

_ المفاوضات : فمن يصدر منه الإيجاب لا يصدر إيجابا باتا إلا بعد مفاوضات قد تطول ، كأن يضع إعلان ينبئ انه يعرض منزلا للبيع دون ان يذكر الثمن .

والقانون لا يرتب أثرا قانونيا على هذه المفاوضات ، فكل متفاوض له الحرية في قطع المفاوضة متى شاء ، ولا يكون هنا أي مسئوليه عليه .

على ان العدول عن المفاوضات قد يرتب مسؤولية على من قطعها في حالة اقتران العدول بخطأ منه ، ولكن المسئولية هنا ليست مسئولية عقدية مبنية على العدول بل تكون هنا مسئولية تقصير مبنية على الخطأ .

_ الإيجاب المعلق والإيجاب البات :[26]  الإيجاب قد يكون معلقا وقد يكون بات ، فيكون معلقا إذا احتفظ البائع_ مثلا _ في عقد البيع بحقه في تعديل الثمن طبقا لتغير الأسعار ، فيكون إيجابه معلقا على شرط ثبوت الأسعار ، ولكن لا يجوز له ادعاء تغير الأسعار ادعاء يخالف الواقع وإلا اعتبر ذلك رجوعا  في  الإيجاب

_ سقوط الإيجاب : الإيجاب  سواء أكان ملزما ، بان اقترن بأجل صريح أو ضمني للقبول ، أو كان غير ملزم فانه يسقط في حالات معينه ، وهذه الحالات بالنسبة للإيجاب هي : [27]

أولا: رفض الموجب له الإيجاب، حتى ولو كانت المدة المحددة للقبول لم تنته بعد، ويعتبر رفضا للإيجاب، قبول الإيجاب مع تعديل فيه أو إصدار إيجاب جديد يعارض الإيجاب الأول.

ثانيا: انقضاء المدة المحددة للقبول، إذ بانقضاء هذه المدة يسقط الإيجاب ما دام انه لم يقترن به القبول قبل انتهاء المدة، ولا يجوز القول انه بانتهاء المدة يبقى الإيجاب قائما ولكن غير لازم.

كذلك يسقط الإيجاب الغير ملزم في حالتين:

أولا : إذا عدل عنه الموجب قبل انفضاض مجلس العقد .

ثانيا: إذا انفض مجلس العقد ولو لم يعدل عنه الموجب.

القبول [28]

التعبير عن القبول كالتعبير عن الإيجاب ، قد يكون صريحا ، او ضمنيا ، بل انه في بعض الحالات قد يكون السكوت قبولا.

ولا بد من توافر شرطين لاعتبار تعبير الموجب له عن إرادته قبولا للإيجاب الموجه له، وهما:

  • ان يكون مطابق للإيجاب .

لا ينعقد العقد الا إذا أتى القبول مطابقا للإيجاب تماما ، فا1ا ورد في القبول ما يزيد او ينقص او يعدل في الإيجاب ، فان ذلك يعتبر رفضا للإيجاب ، يتضمن ايجاب جديد .

  • ان يصدر القبول قبل سقوط الإيجاب ، وإلا يعتبر ايجابيا جديدا كذلك.

مجلس العقد : يقصد بمجلس العقد الاجتماع الواقع فيه العقد ، وساء طال  ام قصّر . ومجلس العقد قد يكون حقيقا او حكميا كما في التعاقد بالتليفون .

ويعتبر مجلس العقد قائما طالما لم يصدر من احد الطرفين ما يدل على إعراضه عن العقد او انشغاله عنه .

السكوت  [29]

الاصل في ذلك ، انه لا محل للكلام في السكوت ، باعتباره معبرا عن الإيجاب ، فانه لا يتصور مجرد السكوت إيجابا ، ولكن يجوز ان يكون قبولا .

بوجه عام ، ان السكوت بذاته من غير ان تصاحبه ظروف ملابسه له ، لا يمكن ان يكون تعبير عن الارادة ولا قبولا ، لان الارادة عمل ايجابي والسكوت عمل سلبي ، وليس إرادة ضمنية .

حيث يقول فقهاء الشريعة ” لا ينسب لساكت قول ” .

ولكن الاستثناء على هذا الاصل ، هو انه يعتبر السكوت قبولا إذا أحاطت به ظروف ملابسه يمكن ان يفهم منها دلاله على الرضاء ، مثل : إذا كان العرف التجاري الذي جرى عليه العمل يقضي بان السكوت يدل على الرضاء ، او إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين .

“التعاقد بين غائبين ” [30]

في بعض الحالات قد لا يتم التعاقد بين المتعاقدين في مجلس واحد، فيكون هناك فترة بين صدور القبول وعلم الموجب به، كالمراسلة بالبريد مثلا.

وقد اختلف الفقهاء في تحديد وقت ومكان انعقاد العقد بين الغائبين، لذلك وضعت أربع نظريات لهذه المسألة:

  • نظرية إعلان القبول :

مضمونها :تقوم على ان العقد توافق بين ارادتين ، فاذا قبل من وجه إليه الإيجاب التعبير الصادر من الطرف الأخر ، تم العقد دون حاجه الى تأخير ذلك إلى وقت لاحق .

النقد الموجه لها : ان الموجب ستمضي عليه فترة يكون فيها عدم استقرار ، فلا يعلم فيها إذا كان العقد انعقد ام لا.

  • نظرية تصدير القبول :

مضمونها : أنها تتفق مع مضمون نظرية القبول ، ولكنها تختلف عنها في اشتراط أن يكون القبول نهائيا، وبرأي أصحاب هذه  النظرية ، فان القبول لا يكون نهائيا إلا إذا استحال على القابل الرجوع فيه ، ولا يكون ذلك إلا إذا صدر القبول فعلا بالبريد أو البرق .

النقد الموجه لها : انه إذا كان مجرد إعلان القبول كافيا لتمام العقد فلا أهمية هنا للزوم تصديره ، لان التصدير لن يزيد في قيمته القانونية ، كما انه لن يمنع من استرداد الخطاب ما دام لم يصل الى المرسل إليه كما تقضي بذلك اللوائح في كثير من البلاد .

  • نظرية استلام القبول :

مضمونها : تجمع بين نظريتي تصدير القبول و العلم ، لان اشتراط الاستلام إما أن يكون المقصود به عدم تمكين المرسل من استرداد الخطاب ، وبهذا تقتر ب من نظرية تصدير القبول وبالتالي يوجه إليها نفس الانتقادات التي وجهت الى نظرية التصدير . وإما أن يقصد به ان يكون قرينه على العلم ، وفي هذه الحالة تفقد ذاتيتها وتندمج في نظرية العلم بالقبول .

  • نظرية العلم بالقبول :

مضمونها : تقوم على ان العقد إذا كان توافق بين ارادتين ، الا انه يجب ان يعلم كل طرف بقيام هذا التوافق ، أي ان يعلم الموجب بقبول الطرف الأخر ، وأصحاب هذه النظرية يتخذون من استلام القبول قرينه على علم الموجب به ، الا أنها تعتبر قرينه قضائية يمكن للمحكمة لا تأخذ بها .

“الوعد بالتعاقد والعقد الابتدائي” [31]

قد تنتهي المفاوضات التي يدخل فيها الطرفان الى الوصول الى عقد نهائي ، كما قد تنتهي الى مرحلة سابقة على العقد النهائي وهي مرحلة الوعد بالتعاقد ، والعقد الابتدائي .

الوعد بالتعاقد : هو كالوعد بالبيع مثلا ، عقد يلتزم بمقتضاه الواعد ببيع شيء إذا أظهر الموعود له رغبته في الشراء في مدة معينه .

كما قد يصدر الوعد من البائع، قد يصدر من المشتري ويسمى الوعد بالشراء ، وفيه يلتزم الواعد بشراء عين معينه إذا أبدى الموعود له رغبته في بيعها في مده معينه .

انعقاد الوعد بالتعاقد : ان صيغة الاستقبال  التي تكون بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها العقد وعدا ملزما إذا انصرف إليه قصد العاقدين ، وكما انه يجب ان تتوافر في عقد الوعد جميع أركان العقد المراد إبرامه كالبيع مثلا ، عدا قبول الموعود له  الشراء .

أركانه:

1) الرضا الصادر عن ذي الاهليه ، وتقدر الاهليه وعيوب الارادة بالنسبة للواعد وقت صدور الوعد .

أما الموعود له فتقدر أهليته للشراء، وقت التعاقد لا وقت الوعد لأنه لا يلتزم بشيء في عقد الوعد، على انه يجب أن تتوافر فيه أهليه التعاقد وقت الوعد لان الوعد عقد كامل .

أما بالنسبة لعيوب الارادة  فيرجع تقديرها بالنسبة للموعود له الى وقت الوعد ووقت التعاقد النهائي معا ، لأنه يصدر منه رضاء في كل من هذين الوقتين ، فيلزم ان تكون ارادته في مل منهما صحيحة .

2) الاتفاق على المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه .

3) المدة، إذ يجب أن يحدد في العقد مده يظهر الموعود له رغبته فيها وإلا امتنع انعقاد الوعد، وقد يتفق على هذه المدة صراحة أو ضمنا.

4) ان يتم بطريقه شكلية حتى يكون موافق للعقد النهائي ، لإثبات أن هناك عقد .

شكل عقد الوعد :

الاصل في عقد الوعد ان يكون رضائيا الا إذا كان العقد المراد إبرامه من العقود الشكلية ، كالرهن التأميني ، فهو لا ينعقد الا بتسجيله . فيتعين في هذه الحالة ان يتوافر في عقد الوعد الشكل اللازم توافره في العقد موضوع الوعد ، وإلا بطل الوعد وامتنع مطالبة الواعد بتنفيذه عينا او الالتجاء الى القضاء للحصول على حكم بالتنفيذ يقوم مقام العقد الشكلي .

الآثار التي تترتب على عقد الوعد:

يترتب عليه ان يصبح الموعود له دائن للواعد ، وبالتالي تنبني النتائج التالية :

  • يبقى الواعد مالكا للشيء الموعود ببيعه ولثماره وحاصلاته .

  • إذا هلك الشيء الموعود ببيعه هلاكا كليا بفعل القوة القاهرة ، فانه يهلك على الواعد لأنه المالك ، ولا ينعقد البيع لتخلف المحل ، ولا يلزم الواعد بأي تعويض .

العقد الابتدائي

قد يكون الوعد بالتعاقد ملزم لجانبين ، ومثل هذا الوعد يسمى في العمل ، ” بالعقد الابتدائي ” ، وفيه يتفق الطرفان على ان جميع شروط العقد المراد إبرامه ، مع تحديد اجل للعقد النهائي .

والغرض من هذا الأجل هو إعطاء مهله للمشتري للحصول على الثمن المتفق عليه والتأكد من ان المبيع غير مثقل بحقوق عينيه لم يعلن عنها البائع ، وكذلك إعطاء البائع متسع من الوقت لتحضير مستندات الملكية التي التزم بتقديمها في العقد الابتدائي .

هذا ويسري على العقد النهائي القواعد القانونية المفسرة او المكملة  ، التي كان معمولا بها وقت تمام العقد الابتدائي ، لان الى هذه القواعد اتجهت نية الطرفين . أما القواعد القانونية الامره فيسري منها على العقد النهائي ، ما يكون معمولا بها وقت تمامه .

“التعاقد بالعربون” [32]

العربون : هو مبلغ من النقود ( او منقول من نوع أخر ) يدفعه احد المتعاقدين للأخر وقت التعاقد ، والغرض من العربون أما الدلالة على أن لكلك من المتعاقدين الحق في العدول عن الصفقة ونقض العقد ، وأما للدلالة على أن العقد قد تم نهائيا ، وان القصد من دفع العربون هو ضمان تنفيذه.

ويرجع الى نية المتعاقدين الصريحة أو الضمنية ، لتحديد الغرض من دفع العربون .

العقود التي يحصل فيها عقد العربون : يحصل دفع العربون  عادة عند البيع او الوعد بالبيع ، كما يحصل في أي عقد آخر كالمقايضة أو الإيجار ، إلا أن العربون باعتباره وسيله لنقض العقد لا يكون الا في العقود الملزمة لجانبين ، لأنه إذا كان العقد ملزم لجانب واحد ، فانه لايفيد خيار العدول لأنه احد المتعاقدين هو الموعود له ، ليس ملزما ابتداء بتنفيذ الوعد ، ومع ذلك فانه يجوز للواعد دفع العربون ، واشتراط خيار العدول لنفسه ، الا ان الموعود له لا يلزم في حالة عدم استيفاء الوعد برد ضعفيه .

طبيعة التعاقد بالعربون [33]:

يذهب شراح القانون المدني الى ان التعاقد بالعربون كالبيع بالعربون مثلا ، فلا يعتبر بيعا معلقا على شرط ، غير  أنهم اختلفوا فيا بينهم في طبيعة هذا الشرط فاعتبره البعض شرطا فاسخا ، بمعنى ان العقد ينعقد وتترتب أثاره ، ولكنه ينفسخ إذا استعمل احد الطرفين حقه في العدول .

والبعض الأخر اعتبره شرطا موقوفا ؛ لان خيار العدول يدل على ان رضاء المتعاقدين بالعقد ليس نهائيا ، وعلى هذا يجب ان توقف جميع اثار العقد ، حتى يسقط خيار العدول ، بعدم استعماله في الأجل المحدد له ، وعندها تتحقق أثار العد بأثر رجعي . وهذا هو الرأي الراجح .

“عيوب الرضا”[34]

الرضا ركن من أركان العقد فبدونه لا نكون أمام عقد صحيح  ، وللرضا عيوب عند التحدث عنها ، لابد من الوقوف على مناط الرضا وهي الإرادة ،فالإرادة لدى المتعاقد قد تكون معدومة ،كإرادة الصبي غير المميز أو المجنون ويترتب عليها بطلان العقد ، وقد تكون الإرادة موجودة (إذا صدرت من كامل الأهلية) ولكنها معيبة بعيب (الإكراه أو التغرير والغبن أو الغلط) ففي هذه الحالات  لا يكون العقد باطلاً وإنما يكون العقد موقوفاً وفي حالات أخرى يكون عقد صحيح لكنه غير لازم أي يجوز للمتعاقد فسخه(بحسب القانون المدني الأردني والشريعة الإسلامية) ، وباطلاً بطلاناً نسبياً (بحسب القانون الفرنسي والمصري).

*  عيوب الرضا :

اولا : الإكـــــــــراه

للإكراه إطارين ،  يتمثل الأول بالإكراه المعدم للرضا كمن يمسك بيد المُكره ويجبره على توقيع عقد البيع فهنا تكون الإرادة معدومة وبالتالي يترتب عليه بطلان العقد ، ولكن ما يهمنا هو الإطار الثاني للإكراه أي الإكراه المفسد للرضا 🙁 إجبار شخص بغير حق على أن يعمل عملاً دون رضاه ويكون مادياً أو معنوياً) [35]

_وعليه يفهم  أن للإكراه نوعين هما :

  • إكراه مادي : وهذا النوع يقع على جسم الإنسان فيقبل الشخص بإبرام العقد بهدف التخلص من ألآم.

  • إكراه معنوي : يتمثل في التهديد بالإيذاء أو القتل فيقبل الشخص بالتعاقد بداعي الخوف مستقبلاً.

_ والإكراه في الغالب ما يكون إيجابي ( أي التهديد بالقيام بعمل) وقد يكون سلبي( يتمثل في الامتناع عن عمل ) .

_والتقسيم الأكثر أهمية في الإكراه هو انقسامه إلى :

  • الإكراه الملجئ :هو الذي يقع بتهديد بخطر جسيم على الجسم أو المال ، كالتهديد بالقتل أو بإتلاف المال.

  • الإكراه غير الملجئ:هو مادون ذلك أي الإكراه الذي لا يصل إلى حد القتل أو إتلاف المال ، كالحبس أو التأنيب أمام الناس .

 الفرق بينهما :

1- الإكراه الملجئ يعدم الرضا ويفسد الاختيار ، و المقصود من أنه يعدم الرضا أي يعدم رغبة المتعاقد في آثار العقد كرغبته في تملك المبيع في عقد البيع أو رغبته في استعمال العين المأجورة  ،والمقصود من أنه يفسد الاختيار أي انه يفسد اختيار المتعاقد في قصده بالألفاظ أو العبارة المنشئة للعقد كقوله قبلت السيارة في مدة شهر أن لم احصل عليها في المدة المحددة يسقط قبولي بالمبيع.

2- الإكراه غير الملجئ يعدم الرضا ولا يفسد الاختيار .

3- الإكراه الملجئ طالما أنه يعدم الرضا ويفسد الاختيار فهو بذلك يؤثر على جميع التصرفات القولية والفعلية للمتعاقد ، بينما الإكراه غير الملجئ يؤثر فقط في التصرفات القولية دون الفعلية.

 حكم الإكراه : سواء كان الإكراه ملجئ أو غير ملجئ فالعقد يكون (موقوف) أي غير نافذ و لا ينفذ إلا بإجازة المكره نفسه (أي من وقع عليه فعل الإكراه) . [36] أي ان الجزاء على الإكراه هو عدم نفاذ العقد ، إلا أنه يجوز للمكره أو ورثته بعد انقطاع الإكراه إجازة العقد صراحة أو ضمناً بتنفيذ ماتضمنه من التزامات وفي هذه الحالة يأخذ حكم العقد الصحيح.

شروطه :

لكي يكون الإكراه عيباً من عيوب الرضا لابد من توافر شروط هي :

1-عدم مشروعية الإكراه : إذا كان الغرض من الإكراه هو حصول المُكره على شي ليس له فيه حق كان الإكراه غير مشروع كمن يهدد شخص بالتشهير به إن لم يحصل على قطعة أرض يملكها. إلا انه قد يكون الإكراه مشروعاً أي الغاية منه حصول المكره على حق له .

2-قدرة المكره على إيقاع تهديده : نصت عليه م140 قانون مدني أردني ومفادها أن هذه المادة أخذت بمعيارين هما المعيار الذاتي أي الرهبة التي يولدها الإكراه في نفس المتعاقد فيحمله على التعاقد واتفقت في هذا المعيار مع الفقه الحديث ، والمعيار المادي وهو أن يكون من صدر منه الإكراه قادراً على إيقاع ما هدد به.

3-بعث الرهبة في نفس المكره :الإكراه في ذاته لا يعيب الرضا وإنما يعيبه ما يولده في نفس المكره من رهبة ، وهذه الرهبة عاده ما تنبعث من التهديد بإلحاق الأذى بالنفس كالقتل أو بالجسم كالضرب أو بالمال كالإتلاف ولا يشترط في الرهبة أن يكون التهديد بإلحاق الأذى خاصاً بشخص المتعاقد أو بماله وشرفه وإنما يشمل كل من يرتبط معه برابطة القرابة والنسب [37] .

حكم الإكراه الناشىء عن حالة الضرورة :

إذا تولد الإكراه عن حالة ضرورة واستغل العاقد هذه الحالة للضغط على إرادة من وقع تحت تأثيرها لحمله على التعاقد أو للحصول على مقابل ما كان ليحصل عليه في الظروف العادية ،  فإن مثل هذا الإكراه يُعتد به أي انه يفسد الرضا وهذا ما أخذه به القضاء الأردني وإن لم ينص عليه القانون المدني الأردني صراحة ً بينما اخذ به الفقه الإسلامي (توجد العديد من أحكام محكمة التمييز الأردنية أخذت بهذا الحكم).

ثانيا : التــــغرير ( التدليس )

التغرير[38] هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها .

أنواع التغرير :

  • قوليا ، أي ناتج عن قول المتعاقد الآخر (كقوله هذه الساعة كانت تعود ملكيتها في يوم من الأيام لبلقيس ملكة سبأ ، فيقع ذلك في نفس المشتري ويقبل بالشراء ظنناً منه أنها ثرية).

  • فعليا ، أي ناتج عن فعل المتعاقد الآخر (كصبغ الثوب القديم ليظهر بأنه جديد وهكذا).

عناصر التغرير :

لكي يكون التغرير عيباً من عيوب الرضا لا بد له من عناصر أو شروط هي :

1-استعمال الحيلة : لأن الحيلة قد تكون بصور شتى ومختلفة

باختلاف حالة العاقد المغرور  ، فهي بذلك تكون وفق معيار ذاتي ، بحيث تتكون هذه الحيل من وقائع إيجابية أي من تأكيدات كاذبة تسندها طرق احتيالية بقصد إخفاء حقيقة الأمر عن المتعاقد ، كالكذب والكتمان .

فكل إخفاء لواقعة لها أهميتها في التعاقد سواء كان ذلك بطريق إيجابي وهو الكذب أو بطريق سلبي وهو السكوت المتعمد أي الكتمان يعتبر تغريراً مفسداً للرضا إذا اكتملت فيه كافة العناصر المكونة للتغرير.

التغرير المتعلق بنقص الأهلية : لا يعتبر مجرد الكذب والكتمان الذي قد يلجأ إليه  القاصر بقصد إبرام العقود تغريراً إلا إذا كان هذا الكذب والكتمان مصحوباً بوسائل احتيالية أخرى كتقديمه شهادة ميلاد مزورة ففي هذه الحال يكون ما قام به ناقص الأهلية تغريراً ويلزم بتعويض المغرور (أي المتعاقد الآخر الذي وقع عليه فعل التغرير من جانب ناقص الأهلية)[39] .

2-نية التضليل للوصول إلى غرض غير مشروع : لابد في الحلية التي يستعملها المتعاقد في التغرير مصحوبة بنية التضليل والخداع للوصول إلى هدف غير مشروع ، فبدون نية التضليل والخداع ، لا نكون أمام تغرير ،كما يجب أن يكون الهدف من التضليل هو الوصول الى غرض غير مشروع وإن كان الغرض مشروعاً فلا نكون أمام تغرير كما لو استعمل المودع طرق احتيالية بهدف تضليل المودع عنده لحمله على الإقرار بوجود الوديعة لديه إذا تبين له عدم أمانته.

3-أن تكون الحيلة مؤثرة : يقصد بها أن تكون الحيلة قد بلغت من الجسامة حداًُ يعتبر دافعاً للمتعاقد على التعاقد [40] ، وجسامة الحيلة يرجع فيها إلى معيار ذاتي أي متعلق بشخصية المغرور أي أنها تتوقف على حالة المغرور (أي الشخص المدلس عليه) فهناك أناس يسهل خداعهم وأناس من الصعب خداعهم.

* حكم التغرير او التدليس الصادر من أجنبي عن العقد :[41]

(إذا صدر التغرير من غير المتعاقدين وأثبت المغرور أن المتعاقد الآخر يعلم بالتغرير وقت العقد جاز له فسخه) .يلاحظ  أنه يشترط لكي يفسخ المغرور العقد لابد ان يثبت أن المتعاقد الآخر متواطئ مع الغير (أي الأجنبي الذي لا طرف له في العلاقة) وإلا  لا مساس على وجود العقد وصحته وذلك بهدف استقرار المعاملات .

ثالثا : الغـــــــــــــــبن :

الغرض من عقود المعاوضة (البيع) أن يكون كلا العوضين (أي ما يدفعه المشتري للبائع مقابل ما يأخذه) متعادلين في القيمة أما إذا كان غير متعادلين كأن يكون أقل من قيمته أو أكثر منها نكون أمام ما يسمى (بالغبن) كعيب من عيوب الرضا ، والغبن كما قد يكون في جانب البائع قد يكون في جانب المشتري أيضا.

أنـواع الغبن :

1 – الغبن اليسير: هو كل ما يدخل تحت تقويم المقومين (أي تقدير الخبراء) للشيء محل العقد .فمثلاً إذا بيعت سيارة قيمتها 80 ألف ريال سعودي ،وقومها أحد الخبراء بثمانية ألف ريال ، والآخر قومها بسبعين ألف ريال ، والثالث بمائة ألف ريال ، كان الغبن يسيراً واعتبر يسيراً لأن النقص فيه ليس متحققاً بل متحملاً فقط .

*أثـــــــر الغبن اليسير (( لا يؤثر الغبن اليسير في رضا المتعاقد ، لأن هذا الغبن قلما يخلو منه عقد ، فالعاقد مهما احترز فلن يستطيع أن يتفاداه في كل عقوده ، وعليه نقول أن الأصل في الغبن اليسير لا يعيب الرضا ولكن المشرع الأردني استثنى من ذلك حالتين نص عليهما في المادة 147 مدني وهما : الغبن اليسير الذي يصيب مال المحجور عليه لدين ، والمريض مرض الموت ، بشرط أن يكون دينهما مستغرقاً لما لهما ففي هذه الحالات يكون العقد موقوف على رفع الغبن أو إجازته من الدائنين (إي دائني المحجور عليه والمريض مرض الموت) وإلا بطل العقد.

2-الغبن الفاحش: هو الذي لا يدخل تحت تقويم المقومين أي الخبراء (عكس الغبن اليسير تماماً).

أثـــــر الغبن الفاحش (( في حالة الغبن الفاحش فان العقد يكون حكمه فاسداً ويجوز بالتالي فسخه إذا وقع على مال المحجور عليه ومال الوقف وأموال الدولة . وعليه إذا باع الولي أو الوصي مال الصغير المحجور عليه لصغر ، أو باع ناظر الوقف مال الوقف أو باع المأمور مالاً من أموال بيت المال بغبن يسير صح البيع ، أما إذا كان بغبن فاحش فإن العقد يكون فاسداً وحتى ولو لم يكن المشتري غاراً .

* حالات سقوط الحق في الفسخ بالغبن الفاحش المصحوب بتغرير : [42]

*موت المغرور :  يعد سبب من أسباب سقوط الحق في طلب فسخ العقد وعليه لا ينتقل هذا الحق إلى الورثة بعد وفاته.

* الإجازة الضمنية :يقصد بالإجازة أي سماح المتعاقد وقبوله بالغبن الفاحش المصحوب بالتغرير الواقع عليه وقد تكون صريحة وقد تكون ضمنية ، فالإجازة الضمنية هي صدور تصرف من المغرور في محل العقد كله أو بعضه مع علمه في وقت التصرف بالغبن الفاحش والعيب اللاحق بالعقد يستفاد منه قبوله بذلك وإجازته له .

* عدم إمكان إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد : كأن يستهلك الشيء المبيع باستعماله له ، أو أن تعيب المبيع بيده أو أن تطرأ زيادة أو نقص في المعقود عليه .

رابعا :الغـلط

الغلط  :هو ما  يقوم في ذهن المتعاقد يحمله على اعتقاد غير الواقع مما يدفعه إلى التعاقد .

أنواعــــه : للغلط عدة أنواع تناولها كلا من القانون المدني الأردني والشريعة الإسلامية ، وهي :

1)  الغلــــــط المـــــــــــــــــانع :

الغلط المانع هو الغلط الذي يقع في ماهية العقد (أي يقع في محل المعقود عليه أو سبب التعاقد) كمن يؤجر منزله في مقابل أجرة سنوية قدرها 12 ألف ريال في حين يعتقد المستأجر أن مالك المنزل باعه منزله في مقابل أقساط مرتبه قدرها 12 ألف ريال تدفع كل سنة .

حكمــــــــه : حكم العقد بـــــــــاطل ، والسبب في بطلانه هو عدم تطابق الإرادتين ( أي الإيجاب بالقبول) وبالتالي سميّ هذا النوع من أنواع الغلط بالمانع لأنه يمنع من انعقاد العقد.

2 )  الغلــــــــــــــط غير المــؤثر :

على عكس الغلط المعيب للرضا والغلط المانع ، فهو يكون في حالات معينة ، أما أن يقع المتعاقد في غلط في صفة غير جوهرية في الشيء محل الالتزام (كالمبيع مثلاً) ، أو الغلط في شخص المتعاقد الآخر إذا لم تكن شخصيته محل اعتبار  وكذلك الغلط في قيمة الشيء المعقود عليه .

3) الغلــــــــط المعيـــــــــب للـــــرضا (الغلط الجوهري) :

هو الغلط الذي يتحد فيه جنس المبيع ولكنه يُفوّت على المتعاقد وصف مرغوب فيه أو صفة جوهرية في المعقود عليه إذا كانت محل اعتبار في العقد ،  كمن يشتري ياقوتاً أحمر فإذا هو بأصفر . فهذا النوع من الغلط لايعيب الإرادة ولكنه يمس وجودها فهو لا يمنع من وجود العقد صحيحاً وإنما من شأنه ان يجعله غير لازم أي يجوز فسخه.

حكمه : في حالة الغلط  غير المؤثر يكون العقد صحيحاً فلا أثر للغلط غير المؤثر على صحة العقد ولا يفسد الرضا .

صــــــــــوره : له عده صور هي :

1-الغلط في صفة جوهرية في الشيء : يقصد بالصفة الجوهرية في الشيء محل العقد أنه لولا هذه الصفة ما أقدم المتعاقد على العقد بمعنى هي الدافع الرئيسي من وراء إبرام العقد ، كشراء ساعة  على أنها أثرية فيتضح للمشتري بعد إبرام العقد أنها حديثة الصنع.

حكمه : عقد صحيح غير لازم بمعنى يجوز للعاقد فسخ العقد [43]

2- الغلط في شخص المتعاقد : يقصد به أن شخصية المتعاقد الآخر محل اعتبار في العقد بمعنى لولا ذات المتعاقد او صفة معينة في الشخص ما كان ليقدم المتعاقد على العقد .

حكمه :يجوز للعاقد فسخ العقد.[44]

* حالات الغلط الذي لا يعيب الإرادة :

1- الغلط في قيمة الشيء: ويقصد به مجرد الغلط في (تقدير) قيمة الشيء ، ومعنى ذلك إذا لم يكن الغلط في تقدير قيمة الشيء محل العقد ناتج عن غبن فاحش مصحوباً بتغرير فلا أثر على صحة العقد ، إما إذا كان الغلط في القيمة راجعاً إلى غلط في( صفة جوهرية في الشيء) أي إلى وصف مرغوب فيه فأنه يجوز فسخ العقد على أساس الغلط في الصفة الجوهرية وليس على أساس الغلط في القيمة .

2- الغلط في الباعث : إذا كان الغلط في الباعث أي الدافع للتعاقد غير متصل (بصفة جوهرية في الشخص أو الشيء) فلا أثر على صحة العقد أي لا يجوز فسخه ،كموظف في بلدية الرياض استأجر بيت في الخرج ظنناً منه أنه نقل وظيفياً إليها.

*الغلط في القانون :

إذا كان الغلط  وقع في القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام فلا يُعتد به وبالتالي لا يجوز فسخ العقد لأن الجهل بالقانون لا يصلح عذراً ، أما إذا كان الغلط في القانون جوهرياً ولم يتعلق في قاعدة عامة تتصل بالنظام العام فأنه يجوز للمتعاقد التمسك بهذا الغلط ليفسخ العقد  كأن يتعهد شخص بالوفاء بدين طبيعي ظنناً منه أنه هو دين مدني يجب عليه قانوناً الوفاء به ، ثم يتضح بعد ذلك أنه دين طبيعي لا جبر في تنفيذه ، أو يبيع شخص نصيبه في التركة معتقداً انه الربع في حين انه يرث الثلث.

* الغلط في  الحساب او الكتابة :

يقصد بهذا النوع من الغلط ، بالغلط المادي ، وهذا النوع لا يؤثر على صحة العقد وإنما يجب تصحيحه . [45]

ثانيا : المحل:

تعريف محل الالتزام:  محل الالتزام هو الشيء الذي يلتزم المدين القيام به والمدين يلتزم كما قدمنا إما بنقل حق عيني أو بعمل أو بالامتناع عن عمل .

 الشروط الواجب توفرها في محل الالتزام:

  • موجودا إذا كان شيئا أي محلا لالتزام بنقل حق عيني أو ممكنا إذا كان عملا أو امتناعا عن عمل .

  • معينا أو قابلا للتعيين

  • قابلا للتعامل فيه (مشروع) .[46]

المحل موجود أو ممكن :

  • المحل موجود : والمعنى المقصود من الوجود هو أن يكون الشيء موجودا وقت نشوء الالتزام أو أن يكون ممكن الوجود بعد ذلك

أن يقع الالتزام على شيء موجود فعلا لا على شيء ممكن الوجود فإذا لم يكن الشيء موجودا في هذه الحالة حتى لو أمكن وجوده في المستقبل فإن الالتزام لا يقوم  كذلك يكون الحكم إذا وجد الشيء ثم هلك قبل وجود الالتزام أما إذا هلك بعد نشوء الالتزام فإن الالتزام يكون قد قام وقت نشوئه على محل موجود ويكون العقد بعد ذلك قابلا للفسخ إذا تسبب عن هلاك الشيء عدم قيام أحد المتعاقدين بما التزم به  .[47]

ما يمنع من أن يكون المحل القابل للتعيين غير موجود وقت نشوء الالتزام  إذا كان من شأنه أن يوجد أو أن يكون من الممكن وجوده في المستقبل .[48]

التركة المستقبلة:

يعد التعامل في التركات المستقبلة مخالفا للآداب لأن من يتعامل في تركة شخص لا يزال حيا إنما يضارب على موته ويعده كذلك مخالفا للنظام العام إذ هو خليق أن يغرى ذا المصلحة بالتعجيل بموت المورث .[49]

المحل الممكن:

أما الالتزام الذي يكون محله عملا أو امتناعا عن عمل فيجب أن يكون المحل فيه ممكنا فإذا كان محل الالتزام مستحيلا فإن الالتزام لا

يقوم  ويكون العقد [50] باطلا لأنه لا التزام بمستحيل[51]

الاستحالة المطلقة والاستحالة النسبية :

أن الاستحالة النسبية لا تجعل العقد باطلا سواء أكانت الاستحالة سابقة على وجود العقد أم لا حقه له  وإنما تجعل في الحالتين قابلا للفسخ إذا كان ملزما للجانبين لعدم إمكان قيام الملتزم بالتزامه أما الاستحالة المطلقة فإن كانت سابقة على وجود التعهد فإنها تجعل العقد باطلا وإن كانت لا حقه جعلته قابلا للفسخ إذا كان ملزما للجانبين

الاستحالة الطبيعية والاستحالة القانونية :

والاستحالة في الأمثلة التي قدمنها استحالة طبيعية وقد تكون الاستحالة قانونية  أي ترجع لا إلى طبيعة الالتزام بل إلى سبب قانوني كما إذا تعهد محام  برفع الاستئناف عن حكم بعد انقضاء الميعاد القانوني أو نقض في قضية لا يجوز فيها النقض .

والاستحالة القانونية حكمها حكم الاستحالة الطبيعية المطلقة:

تمنع وجود الالتزام إذا وجدت قبل التعهد به

وتنهى الالتزام إذا وجدت بعد ذلك .[52]

 المحل معين أو قابل للتعيين

كيفية تعيين المحل

تعيين محل الالتزام إذا كان عملا أو امتناعا عن عمل : إذا التزم شخص أن يقوم بعمل أو يمتنع عن عمل وجب أن يكون يتعين هذا البناء أو وجب على الأقل أن يكون قابلا للتعيين ،أما إذا اقتصر المقاول على أ ن يلتزم بإقامة بناء دون أن يعين أي نوع من البناء هو كان المحل غير معين وغير قابل للتعيين فلا يقوم الالتزام على محل كهذا لأنه في حكم  المعدوم .

تعيين محل الالتزام في الشيء موضوع الحق العيني :
وإذا كان الالتزام محله نقل حق عيني على شيء وجب كذلك أن يكون هذا الشيء معينا أو قابلا للتعيين وهنا يجب التمييز بين الشيء المعين بالذات والشيء الغير معين

  • المعين بالذات :

وجب أن تكون الذاتية الشيء معروفة فيوصف الشيء وصفا يكون مانعا للجهالة فإذا باع شخصا منزلا وجب أن يبين موقع هذا المنزل في أي جهة هو أن يذكر أوصافه الأساسية التي تميزه عن غيره من المنازل الأخرى.[53]

  • غير معين:

وجب أن يكون معينا بجنسه ونوعه ومقداره كأن يذكر مثلا أن المبيع قطن من نوع الأشموني وأن مقداره عشرين قنطارا .

فإذا لم يحدد المقدار وجب أن يتضمن العقد ما يستطاع به تحديده كما إذا تعهد شخص بأن يورد أغذية معينة النوع لمستشفى معين أو مدرسة معينة فالمقدار اللازم من هذه الأغذية وإن لم يحدد في العقد قابل للتحديد وفقا لحاجة المستشفى أو المدرسة .

وقد يقتصر التعيين على بيان الجنس والنوع والمقدار دون أن تذكر درجة الجودة ودون أن يمكن استخلاصها من العرف .

أو من ظروف التعاقد ففي هذه الحالة يجب أن يكون الصنف متوسطا .[54]

تعيين محل الالتزام إذا كان نقودا

تعيين النقود العملة الورقية ذات السعر القانوني :

إذا كان محل الالتزام نقودا وجب أن تكون هي أيضا  معينة بنوعها ومقدارها شأن أي محل الالتزام .[55]

العملة الورقية ذات السعر الإلزامي ( شرط الذهب ) فإذا تقرر للعملة الورقية سعر إلزامي ظهرت خطورة المسألة لأن العملة الورقية ذات السعر الإلزامي تكون قيمتها الاقتصادية أقل من قيمتها القانونية وتنقص هذه الاقتصادية كلما زاد التضخم

العادة أ يشترط الدائن استيفاء حقه ذهبا وهذا ما يسمى بشرط الذهب  ( clause dor)

ولا يجوز في المعاملات الداخلية وأن الشرط يكون باطلا لمخالفته النظام العام.[56]

رابعا:”السبب”[57]

ينقسم لقسمين:

  • موضوعي

  • شخصي

 الموضوعي:

وهو الذي لا يختلف من عقد لآخر فهو واحد في كل العقود مثل : البائع باع السلعة ليأخذ الثمن والمشتري  اشتراها ليحصل على السلعة.

  • الشخصي :

وهو الباعث على التعاقد  ويختلف من شخص لآخر   ويشترط فيه ان يكون مشروعاً،

أي لايخالف النظام العام والآداب ولا أحكام الشريعة الإسلامية ،ويبطل العقد إذا ظهرت النية عند التعاقد ولو لم تظهر فلعقد صحيح.

 مثال:

شخص اشترى العنب بقصد عصره خمرا , فاذا ظهرت نيته للبائع فالعقد باطل وإذا لم تظهر فالعقد صحيح وشرعا وقانونا العقد صحيح .

 الفصل الثاني

أنــــــــواع العقود

تقسيمات العقود:

ذكر التقنين المدني الفرنسي بعض تقسيمات للعقود في غير استقصاء والتقسيم أقرب إلى عمل الفقيه منه إلى عمل المشروع لذلك لم يعرض له التقنين المدني المصري لا القديم ولا الجديد كذلك لم تعرض له التقنيات الحديثة كالتقنين الألماني و التقنين السويسري

ويمكن تقسيم العقد عدة تقسيمات إذا نظر إليه من وجهات مختلفة :

فالعقد من حيث التكوين إما أن يكون عقداً رضائياً ( contrat consensuel) أو عقداً شكلياً ( contrat solennelW) أو عقداًً عينيا contrat reel ) ) .

وهو من حيث الموضوع إما أن يكون عقداً مسمى (contrat nomme) أو عقداً غير مسمى (contrat in nomme)  وإما أن يكون عقداً بسيطاً contrat simplWe  أو عقداً مختلطاً CONTRAT MIXTE)  )  .

وهو من حيث الأثر إما أن يكون عقداً ملزماً للجانبين أو عقداً ملزماً للجانب الواحد contrat unilateral)) وإما أن عقد معاوضة contrat a titer onereux)) أو عقد تبرع (contrat a titre gratuity )   وهو من حيث الطبيعة إما أن يكون عقدا محددا ( contrat commutatif ) أو عقداً احتمالياً contrat aleatoire)   )

وإما أن يكون عقد فوري contrat instantane)) أو عقد زمني contrat successif)  ).[58]

1- العقد الرضائي والعقد الشكلي والعقد العيني :

1-العقد الرضائي: هو ما يكفي في انعقاده تراضي المتعاقدين أي اقتران الإيجاب بالقبول فالتراضي وحده هو الذي يُكوّن العقد كالبيع والإيجار ، ولا يمنع العقد من أ ن يكون رضائيا أن يشترط في إثباته شكل مخصوص إذ يجب التمييز بين وجود العقد وطريقة إثباته فما دام يكفي وجود العقد رضاء المتعاقدين فالعقد رضائي  ، حتى لو اشترط القانون لإثباته كتابة أو نحوها والفائدة العملية من هذا التمييز أن الكاتبة إذا كانت لازمة للإثبات ad probatinum)  ) فإن العقد غير المكتوب يجوز إثباته بالإقرار أو اليمين ، أما إذا كانت الكتابة ركنا شكليا في العقد ( AD SOLENNITATEM) فإن العقد غير المكتوب يكون غير موجود حتى مع الإقرار أو اليمين .

2- العقد الشكلي : وهو ما لايتم بمجرد تراضي المتعاقدين بل يجب لإتمامه  إتباع شكل مخصوص يعينه القانون،  ورقة رسمية يدون فيها العقد والهدف منها : تنبيه المتعاقدين إلى خطر ما يقدمون عليه من تعاقد كما في الهبة والرهن .[59]فالشكلية الحديثة إذا كانت لازمة فهي ليست بكافية بل لا بد أن تقترن بإرادة المتعاقدين فللإرادة هي التي يقع عليها الشكل[60].

3-العقد العيني: وهو عقد لا يتم بمجرد التراضي بل يجب لتمام العقد فوق ذلك تسليم العين محل التعاقد ففي عقود التأمين يشترط أحيانا ألا يتم العقد إلا بعد أن يدفع المؤمن له القسط الأول والعينية هنا مصدرها الاتفاق لا القانون  . [61]

العقد المسمى والغير مسمى:

– العقد المسمى : هو ما خصصه القانون باسم معين وتولى تنظيمه لشيوعه بين الناس في تعاملهم وهي البيع والإيجار والوكالة والوديعة وعقد التأمين والرهن ويخضع للقواعد العامة التي يخضع لها سائر العقود .

-العقد غير المسمى : وهو ما لم يخصه القانون باسم معين ولو لم يتول تنظيمه فيخضع في تكوينه وفي الآثار التي ترتبت عليه القواعد العامة التي تقررت لجميع العقود شأنه في ذلك شأن العقد المسمى ولكنه لما كان أقل شيوعا لم يفصل المشروع أحكامه[62]مثال: العقد المصور أو الرسام مع الشخص الذي يصوره أو يرسمه    .

العقد البسيط والعقد المختلط:

العقد البسيط: هو ما أقتصر على عقد واحد ولم يكن مزيجا من عقود متعددة ، كالبيع .

العقد المختلط: هو ما كان مزجياً من عقود متعددة اختلطت جميعا فأصبحت عقدا واحدا مثل ذلك العقد بين صاحب الفندق والنازل فيه CONTRAT D HOTEIIERIE)  ) فهو مزيج من عقد إيجار بالنسبة إلى المسكن وبيع بالنسبة إلى المأكل وعمل بالنسبة إلى الخدمة ووديعة بالنسبة إلى الأمتعة . [63]

قد يكون من المفيد في بعض الأحيان أن يؤخذ العقد المختلط كوحدة قائمة بذاتها وذلك إذا تنافرت الأحكام التي تطبق على كل عقد من العقود التي يتكون  منها ففي هذه الحالة يجب تغليب أحد هذه العقود باعتباره العنصر الأساسي .

العقد الملزم للجانبين والعقد الملزم للجانب الواحد:

العقد الملزم للجانبين: هو العقد الذي ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين فيكون مدينا غير دائن ويكون المتعاقد الآخر دائنا غير مدين مثل ذلك الوديعة غير المأجورة  .

العقد الملزم لجانب واحد: هو كسائر العقود لا يتم إلا بتوافق إرادتين وهذا بخلاف العمل القانوني الصادر من جانب واحد (ACTE gURIDIqUE)فإنه يتم بإرادة واحدة ويكون التعبير بلفظ جانب واحد .[64]

أهمية هذا التقسيم:

1- في العقد الملزم للجانبين بالشرط الفاسخ الضمني أما في العقد الملزم لجانب واحد كالوديعة فلا محل لهذا الفسخ .

2- في العقد الملزم للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه وهذا ما يسمونه بالدفع بعدم تنفيذ العقد أما في العقد الملزم لجانب واحد فلا محل لهذا الدفع لان المتعاقد الآخر لم يتعلق في ذمته التزام حتى يطلب وقف تنفيذه .

3- في العقد الملزم للجانبين بأن تحمل التبعة risqué) ) بكون على المتعاقد الذي استحال تنفيذ التزامه .

أما في العقد الملزم لجانب واحد فإن الذي يتحمل التبعة هو المتعاقد الآخر لا المتعاقد الذي استحال تنفيذ التزامه ولا يعوض المتعاقد الآخر ،عن ذلك شيئا لأنه لم يتعلق في ذمته التزام مقابل يسقط بسقوط الالتزام الأول فيكون هو الذي تحمل التبعة .

4- في العقد الملزم للجانبين يعتبر التزام أحد المتعاقدين سببا sause)) لا التزام المتعاقد الآخر أما في العقد الملزم لجانب واحد فلا يوجد التزام مقابل يمكن اعتباره سبباً .[65]

عقد المعاوضة وعقد التبرع:

عقدالمعاوضة: هو العقد الذي يؤخذ فيه كل المتعاقدين مقابل لما أعطاه كالبيع.

عقد التبرع: هو العقد الذي لا يأخذ فيه المتعاقدين مقابلا لما أعطاه ولا يعطي المتعاقد الآخر مقابلا لما أخذه كالعارية وكذلك الهبة  دون عوض ,[66]ويجدر بنا الإشارة إلى الفرق في عقود التبرع بين عقود التفضل والهبات  فعقود التفضل يولى المتبرع فيها المتبرع له فائدة دون أن يخرج عن ملكية ماله أما الهبات فيخرج فيها المتبرع عن ملكية ماله .

أهمية هذا التقسيم:

  • تكون المسئولية المتبرع أخف عادة من مسئولية المعاوض.

  • الغلط في الشخص يؤثر في عقود التبرع وهو لا يؤثر في عقود المعاوضة إلا إذا كان الشخص المتعاقد محل اعتبار.

  • يجوز الطعن في عقود التبرع بالدعوى البوليصة دون حاجة إلا إثبات سوء نية من تلقى التبرع  [67]أما في عقود المعاوضة فلا بد من إثبات سوء النية .

العقد المحدد والعقد الاحتمالي:

العقد المحدد: هو العقد الذي يستطيع فيه كل من المتعاقدين أن يحدد وقت تمام العقد القدر الذي أخذ والقدر الذي أعطى.

العقد الاحتمالي: هو العقد الذي لا يستطيع فيه كل من المتعاقدين أن يحدد وقت تمام العقد القدر الذي أعطى ولا يتحدد ذلك إلا في سبيل المستقبل تبعا لحدوث لأمر غي محقق الحصول أو غير معروف وقت حصوله فالبيع بثمن هو إيراد مرتب مدى الحياة . [68]

أهمية هذا التقسيم  :

ومن أهم نتائجه أمر ان :

  • أساس العقود الاحتمالية هو ذلك الاحتمال ( ALEA) في المكسب أو الخسارة فلو اتضح أن هذا الاحتمال غير موجود في الواقع فالعقد باطلا ً.

  • لا يؤثر الغبن عادة في العقود الاحتمالية لان الأساس الذي بنيت عليه هذه العقود غبن احتمالي يتحمله أحد المتعاقدين .

العقد الفوري والعقد الزمني :

العقد الفوري: هو العقد الذي لا يكون الزمن عنصرا جوهريا فيه فيكون تنفيذه فوريا ولو تراخى التنفيذ إلى أجل أو إلى اجل متتابعة.

وقد يكون البيع بثمن مؤجل ويبقى مع ذلك فوريا ذلك لان الزمن إذا كان قد  [69] تدخل هنا فهو عنصر لا دخل له في تحديد الثمن

العقد الزمني: هو العقد الذي يكون الزمن عنصرا جوهريا فيه بحيث يكون هو المقياس الذي يقدر به محل العقد فالمنفعة لا يمكن تقديرها بمدة معينة ، و ذي تنفيذ مستمر كعقد الإيجار وعقد العمل لمدة معينة وعقد ذي تنفيذ دوري continue execution periodique)) كعقد التوريد وعقد الإيراد .[70]

أهمية هذا التقسيم:

ترجع خصائص العقد  الزمني إلى فكرة  جوهرية هي أن العقود عليه فيه هو الزمن أما العقد الفوري فلا يقوم على الزمن .

نتائج هامة:

  • الفسخ في العقد الفوري لأنه يجوز الرجوع فيه أما الفسخ في العقد الزمني فلا ينسحب أثره على الماضي .

  • إذا وقف تنفيذ العقد الفوري فإن هذا الوقف لا يؤثر في التزامات المتعاقدين من حيث الكم أما العقد الزمني فوقف تنفيذه يترتب عليه النقص في كمه وزوال جزء منه .

  • العقد الزمني تتقابل فيه الالتزامات تقابلا تاما لا في الوجود بل في التنفيذ أما في العقد الفوري فإن التقابل إذا كان تاما في الوجود فهو غير تام في التنفيذ .

  • الأعذار شرط لاستحقاق التعويض في العقد الفوري أما في العقد الزمني فالإعذار ليس بضروري إذا تأخر الملتزم عن تنفيذ التزامه الزمني . [71]

  • العقد الزمني لا يمكن إلا أن يكون ممتدا مع الزمن لنظرية الظروف الطارئة .

أما العقود الفورية فلا يمكن أن تنطبق عليها هذه النظرية إلا إذا كان تنفيذها مؤجلا .[72]

الباب الثاني

صيــــاغة العقــــــد

الفصل الأول

الصياغة ومتطلباتها

الصياغــــــــة :

هي الأداة التي يجري بمقتضاها نقل التفكير القانوني من الحيز الداخلي إلى الحيز الخارجي .

-إن صياغة عمل معين تفترض اختمار فكرته ومعرفة عناصرها من مقدمات ونتائج .

الهدف من صياغة العقود :

وضع موضوع التعاقد في قوالب تقيم التواصل بين طرفيه بطريقة واضحة وتكفل تنفيذه دون منازعات .

متطلبــــات الصياغــة:

1 – لغة العقد . يجب تحديد لغة العقد.

2 – خلفية عن موضوع التعاقد .

3 – معرفة القانون واجب التطبيق .

4 – القدرة على تخيل أن توقع المشاكل التي يمكن أن تحدث .

5 – وضع الحلول الملائمة للمشاكل .

6 – القدرة على ترجمة رغبات المتعاقدين بأسلوب صحيح وواضح وكامل .

مبادئ صياغـــة العقـــود:

1 –اللغة القانونية للعقد .

2 – العلاقة بين التفاوض والصياغة .

3 – مراحل الصياغة .

أولاً : مرحلة التحضير :

* التفاعل بين طالب الصياغة والقائم بها .

* إعداد مسودة الصياغة .

ثانياً : مرحلة الصياغة :

* الصياغة المبدئية .

*مراجعة الصياغة وتهذيبها . [73]

* مراجعة أجزاء العقد .

* المراجعة الداخلية الشاملة .

* فحص انسياب الأفكار .

ثالثًا : انضباط الألفاظ ومعانيها .

رابعًا : قواعد التفسير :

وهي كل إشارة في العقد إلى وجوب الرجوع إلى أوراق أو مراسلات أو اتفاقات بين الطرفين تبين تفسير هذا العقد عند النزاع فيه.[74]

الفصل الثاني

خطوات الصياغة مع تطبيقات لها

خطوات صياغة عقد:

  • التسمية في صدر الصفحة.

  • كتابة اسم العقد في صدر الصفحة .

  • كتابة اليوم والتاريخ .

  • الأطراف , أسماؤهم بالكامل , رقم إثباتاتهم , عناوينهم ( بفضل اعتماد صناديق البريد) , ولو كان الطرف شركة , فتذكر ام الشركة ورقم سجلها التجاري, وعنوانها , وصفة الشخص الممثل لها .

  • الغرض من العقد :

سواء كان بيع , او طباعة كتاب , مقولة أو غيرهـ.

وإذا كان يوجد للعقد مرفقات فتوضع مفصولة وموقعة من قبل الأطراف ، ويُشار إليها بعد الغرض مع ذكر عدد صفحاتها ويذكر بأنه قد تم توقيع كل صفحة من قبل الأطراف.

  • حقوق الطرف الأول يقوم بعرضها على شكل بنود مرقمة .

  • واجبات الطرف الثاني وأيضا على شكل بنود مرقمة.

  • القيمة : وهي ان يؤدي للطرف الأول الطرف الثني مبلغ كذا كمقابل لهذا العقد , وفي حالة تقسيطه او ربطه بعمل معين يشار إليه في التزامات الطرف الثاني مثال : بعد الانتهاء من الرحلة المحددة في المادة كذا 3-2 يدفع مبلغ وقدره 50 ألف ريال.ويتم تقسيم القيمة قسمين أو ثلاثة حسب الدفعات .

  • أحكام عامة ( شروط جزائية )

وتسمى شروط جزائية حيث لو كان هناك مقابل للتأخير أو عدم التنفيذ حيث يشترط مثلا لو اشترط عن كل يوم تأخير مبلغ وقدره 100 ريال .

– ويكتب فيها القانون الواجب التطبيق لتحديد الاختصاص القضائي.

  • ضبط أسماء الأطراف وتواقيعهم.

  • الشهود: شاهدين لا يكونان من أقارب الأطراف حتى الدرجة الرابعة.

أمور لابد من مراعاتها عند الصياغة :

  • يجب أن يكون العقد بنوده على شكل مواد.

  • يجب ترقيم العقد من أوله لآخره وفي البنود أو الفقرات تكون الطريقة كالتالي .. ثانيا :.. 2-1 … 2-2…. وهكذا

وفائدة الترقيم :

  • يسهل الرجوع للعقد.

  • ضبط العقد.

  • عند الإخلال بتنفيذ إحدى المواد يوجه الخطاب للمخل بنص تلك المادة .

  • لتكون الحقوق والالتزامات واضحة .

  • بعض العقود تحتاج إضافة مواد أخرى إضافة على 11 مادة (الخطوات) .

  • قد يضاف مادة أخير للعقد .

  • الصياغة يجب أن لا يكون فيها ألفاظ تحتمل أكثر من معنى أي لابد ان تكون الصياغة “محكمة”.

  • من واجب المحامي أن يحكم الصياغة.

ملاحظات :

  • يوجد عقود مبسطة من صفحة أو اثنتين وعقود مركبة قد تصل إلى 500 صفحة

  • عقود الدوائر الحكومية تعد من قبل هيئة خبراء في الغالب ويصدر بها نظام , وتصغها بنفسها الدوائر عندما ينص النظام على ذلك

  • يوجد عقود كعقود المقاولين مع الدولة تكون صياغتها محددة ولابد من الالتزام بها.

النمـــــــــاذج

نموذج (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد طباعة كتاب

في يوم الأربعاء تاريخ 3/3/ 1428هـ الموافق 21/3/ 2007م تم الاتفاق بين كلٍ من :

أولا : محمد سالم عبد الله السعودي الجنسية ورقم سجله المدني 12345678900والمقيم في المملكة العربية السعودية (منطقة الرياض) بحي المعذر شمال منطقة الرياض , رقم صندوق البريد 11235 والرمز البريدي6773

ثانيا :  مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر السعودية  ورقم السجل التجاري 123456 والكائنة  في المملكة العربية السعودية (منطقة الرياض) في حي العليا رقم صندوق البريد 11234والرمز البريدي 6674متمثلة في مندوب مبيعاتها محمد يحيى فخري  على

المادة الأولى ( الغرض من العقد) :

تتكفل مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر بطباعة ستمائة(600  ) نسخة من كتاب ((فلسفة القانون)) لمؤلفه محمد سالم عبدالله

المادة الثانية ( حقوق الطرف الأول):

يكون لمحمد سالم عبد الله استلام ستمائة(600) نسخة من كتابه (( فلسفة القانون))

المادة الثالثة ( واجبات الطرف الثاني ) :

على مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر الآتي :

2/1-  طباعة ستمائة (600) نسخة  من كتاب (( فلسفة القانون))

2/3- الالتزام بنوعية الورق وصورة الغلاف وحجم الغلاف التي تم اختيارها من قبل محمد سالم عبد الله

3/3-  تسليم  الستمائة نسخة من الكتاب لمحمد سالم عبد الله في موعد أقصاه يوم السبت  3/5/1428هـ الموافق 21/5/2007م

المادة الرابعة ( القيمة ):

على محمد سالم عبد الله أن يؤدي  ألف (1000) ريال سعودي إلى مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر  كمقابل لطباعة كتاب     (( فلسفة القانون)).

المادة الخامسة ( الدفع) :

يؤدي محمد سالم عبد الله المبلغ المذكور على شكل دفعتين :

الدفعة الأولى :وقيمتها خمسمائة (500) ريال سعودي قبل البدء في الطباعة

والدفعة الثانية: بعد الانتهاء من الطباعة وتسلُّم الكتب المطبوعة  وقيمتها خمسمائة (500) ريال سعودي.

المادة السادسة ( الشرط الجزائي ) :

يكون على مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر أن  تقوم بدفع مبلغ مائة (100) ريال سعودي مقابل كل يوم تأخير عن الموعد المحدد لتسليم الكتب المطبوعة.

المادة السابعة ( نظام العقد):

يخضع العقد للأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية ويتم تنفيذه و تنظر دعاوي العقد طبقا لتلك الأنظمة .

محمد سالم عبد الله                                                                                                              مؤسسة اليمامة للطباعة والنشر

مندوب مبيعاتها (محمد يحيى فخري  )

التوقيع                                                                                                                                            التوقيع

الشهـــــود:

أحمد صادق عبد الفتاح                                                                                                 حسن أحمد عبد الفتاح

التوقيع                                                                                                                               التوقيع

نموذج (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد مقاولة لإنشاء ( بناء ) سوبر ماركت

بعون الله وتوفيقه ، تم الاتفاق في يوم …………. ، بتاريخ ……….. ، بين كل من :

1 _ ………….. ، بسجل المدني / ……..، الجنسية / ……..  ، الموطن / السعودية .

                                           ” الطرف الأول ” .

2_ ……..  شركة مقاولات / …. ،  رقم السجل التجاري/ ….،  عنوانها / ….، الموطن / السعودية

                                           ” الطرف الثاني ” .

 مقدمة ( ديباجة )

ان الطرف الأول يرغب في بناء سوبر ماركت على قطعة الأرض رقم ………. ، والتي تبلغ مساحتها 1.500 م2 بمدينة الرياض ، وذلك وفقا لشروط ومواصفات هذا العقد ، ووفقا للمخططات والتصاميم المرفقة ، والمعتمدة من ………. ، وذلك بتاريخ ……. ، وبموجب التصريح للبناء الصادر من …….   بتاريخ ….. .

وان الطرف الثاني قد اقر بأنه مؤسسة مقاولات مرخص لها بإنشاء مثل تلك المباني ، كما أنها تملك المعدات والخبرة الفنية اللازمة لمثل هذه الأعمال ، وكذلك تملك العدد اللازم من العمال  لإنشاء هذه المباني  ، بالإضافة إلى العمال الذين يمتلكون الخبرة او التخصص في هذا المجال لتنفيذ هذا العمل .

وقد عرض الطرف الأول على الطرف الثاني انشاء السوبر ماركت ، وقبل الطرف الثاني ذلك ، وبأن يقوم بجميع الأعمال أو الخدمات المتعلقة بالبناء وذلك من توصيل للكهرباء والمياه و غيرها ..

وبناء على ما تقدم ، اتفق كل من الطرفان ، وذلك بعد ان اقر كل منهما بأهليته المعتبرة شرعا وقانونا ، على ما يلي :

المادة الأولى :

ان هذه المقدمة جزء لا يتجزأ من هذا العقد ، وكذلك جميع المخططات والتصاميم المكلف بتنفيذها الطرف الثاني ، والمرفقة والتي تم التوقيع على كل صفحة من قبل الأطراف ، هي مكملة للعقد ومتممة له .

المادة الثانية :

حقوق الطرف الأول :

1 / 2- ان يستلم الطرف الأول من الطرف الثاني المشروع المنوط بالطرف الثاني تنفيذه ، كاملا وعلى الوجه المحدد بموجب هذا العقد ووفقا لما حدده المهندس او الاستشاري من تصاميم ومخططات فنية .

2 / 2- ان يقوم الطرف الأول بإعطاء الطرف الثاني جميع المستندات والوثائق المتعلقة بالمشروع وإعطاءه نسخه منها وبالتالي يتبين للطرف الثاني ما يرتبه ذلك من التزامات ، فلا يكون الطرف الأول مسؤول عن أي أمور ناتجة من تفسير

او مفهوم الطرف الثاني .

3 / 2-يحق للطرف الأول أو المهندس الذي يتبعه ان يدخل الى الموقع ويتفحص العمل متى شاء ، ولا يحق للطرف الثاني منعه بل عليه تسهيل عملية الدخول الى موقع المشروع للطرف الأول .

  المادة الثالثة :

واجبات الطرف الثاني :

1 / 3 -ان يلتزم الطرف الثاني بتنفيذ العمل المسند إليه بموجب هذا العقد  ووفقا  للمواصفات والمخططات  المرفقة والتي تختص بهذا العمل ( بناء السوبر ماركت )  .

2 /3 -ان يلتزم الطرف الثاني بمعاينة الأرض ودراستها من ناحية صلاحيتها لتنفيذ المشروع عليها وما يختص بذلك من أمور .

3  / 3- ان يقوم الطرف الثاني بإعداد تقارير  عن المشروع تُقدم للطرف الأول و يوضح فيها سير عمل المشروع وكل ما يتعلق به .

4 /3 – أن جميع تكاليف الأدوات اللازمة لبناء المشروع بالإضافة إلى تكاليف العمال وما قد يحدث من إصابات أو غيره ، تقع على الطرف الثاني فهو مسئولا عنها .

5 /3 -يلتزم الطرف الثاني بتنفيذ كافة التعليمات أو التوجيهات التي يصدرها الطرف الأول أو المتخصص الذي قام بتصميم المشروع .

6  / 3- كذلك يقوم الطرف الثاني بتقديم خطة عمل المشروع ، أي المدة التي ستستغرقها كل مرحلة بالإضافة إلى ما تستهلكه كذلك تحديد فترة البدء والانتهاء من المشروع .

7  /3 – أن يلتزم الطرف الثاني بتقديم المشروع في المدة المحددة بموجب هذا العقد .

8 / 3 -يلتزم الطرف الثاني بالحضور إلى أي اجتماع يطلبه فيه الطرف الأول أو الاستشاري او من يمثلهم.

9 / 3 -أن يلتزم الطرف الثاني بالقرارات أو الأوامر التي يطلبها الطرف الأول أو الاستشاري_ المهندس _ التابع له  وان يقوم بتنفيذها .

 المادة الرابعة :

يلتزم الطرف الثاني بتسليم المشروع كاملا خلال مدة لا تتجاوز ( 18 شهر ) .. وتبدأ المدة من تاريخ بدء الطرف الثاني في التنفيذ على الموقع .

المادة الخامسة  :

القيمة :

1 / 5 -على الطرف الأول أن يؤدي للطرف الثاني مبلغ # 200,000 # ( مائتي ألف ريال فقط لا غير )، وان هذا المبلغ شامل لجميع أعمال هذا المشروع وتنفيذه على الأرض التي مساحتها 1,500 م2  .

ويقر الطرف الثاني بموجب هذا العقد على موافقته على هذا المبلغ وتغطيته لجميع أتعابه لتنفيذه لهذا المشروع ، وعلى ذلك يكون الدفع حسب الدفعات التالية :

1- المرحلة الأولى =  # 50,000   #( خمسين ألف ريال فقط لا غير ).

2- المرحلة الثانية = # 100,000 # ( مئة ألف ريال فقط لا غير ) .

3 – المرحلة الثالثة = # 50.000 # ( خمسين ألف ريال فقط لا غير ) .

2 / 5 – بهذا فان أي لبس أو جهل في معلومات الطرف الثاني فإنها لا تعطيه الحق في أن يطلب أي تعويض أو بدل بسبب أي أخطاء تحدث أثناء تنفيذه للمشروع نتيجة اللبس أو الخطأ في معلوماته .

 المادة السادسة :

الأحكام العامة :

المسؤولية عن الحوادث والإصابات :

1 / 6 – يكون الطرف الثاني مسؤولا عن جميع ما قد يحدث للعمال من إصابات وكذلك يكون مكلف بدفع جميع التكاليف اللازمة لعلاجهم في حالة حصل حادث او إصابة أثناء تنفيذ المشروع ، ولا يكون للطرف الأول أي مسؤولية تجاه ذلك .

2 /6 – ويكون الطرف الثاني مسؤولا عن أي أخطاء يقوم بها عماله والتي تكون ناتجة عنهم .

 المادة السابعة

الخطـأ أو النقص في المخططات أو في التنفيذ

1 /7 – في حالة حصول خطأ في التنفيذ فانه يتوجب على الطرف الثاني إبلاغ الطرف الأول أو الاستشاري فورا بما حدث ليتم فحص الخطأ ودراسته وتقديم ما هو مناسب لإصلاح هذا الخطأ .

2 / 7 -في حالة عدم إبلاغ الطرف الثاني للطرف الأول أو الاستشاري عن وجود خطأ رغم علم الطرف الثاني به ، واستمراره في العمل رغم ذلك ،فان الطرف الثاني يتحمل جميع الأضرار والخسائر المترتبة على ذلك .

 المادة الثامنة

التقصير في التنفيذ ، أو التأخير :

1 / 8- في حالة إخلال أو تقصير الطرف الثاني في تنفيذه للمشروع ، فانه يحق للطرف الأول إعطاءه مهله أسبوع لتصحيح تقصيره أو مخالفته وتنفيذ التزامه أو أن يذهب لمقاول آخر لينفذ ما اخل به الطرف الثاني.

ويكون ذلك على حساب الطرف الثاني ..

2 / 8 – لا يحق للطرف الثاني أن يطلب من مقاول آخر القيام بأعمال المشروع إلا بعد موافقة الطرف الأول على ذلك ، وبالرغم من ذلك فهذه الموافقة لا تعفي الطرف الثاني من التزاماته تجاه الطرف الأول .

3 /8- في حالة تأخر الطرف الثاني في تنفيذ الالتزام وعجزه عن تسليم المشروع في المدة المحددة بموجب المادة الرابعة من هذا العقد ، فان على الطرف الثاني تقديم التعويض عن التأخير للطرف الأول .

4 /8 -في حالة تأخر الطرف الأول في تسليم دفعه من الدفعات فانه يحق للطرف الثاني التوقف عن الاستمرار  في تنفيذ العمل ، حتى يدفع الطرف الأول ما عليه . ولكن لا يحق للطرف الثاني التوقف عن العمل إلا بأمر كتابي من الطرف الأول أو المهندس وذلك بناء على طلبه وتخصم هذه الفترة من مدة التنفيذ المبينة في هذا العقد ، وفي حالة كان الإيقاف للعمل ناتج عن تقصير من الطرف الثاني فانه _ الثاني _ يتحمل جميع التكاليف الناجمة عن هذا التأخير .

 المادة التاسعة

تعديل في المواصفات

في حالة رغبة الطرف الأول في زيادة أو تعديل بعض المواصفات في المشروع فانه يحق له ذلك دون ان يعترض الطرف الثاني ، وأن أي تغييرات بالنسبة للقيمة النهائية وبالنسبة للمدة المحددة للتسليم يتم الاتفاق بها كتابيا ً.

 المادة العاشرة

القانون الواجب التطبيق هو النظام السعودي . وبه يتم التطبيق على أحكام هذا العقد .

 المادة الحادية عشرة

حُرر هذا العقد  في إحدى عشر مادة ، في نسختين أصليتين ويعطى لكل طرف نسخة منها ليتم العمل بموجبها .

الطرف الأول                                                                                           الطرف الثاني

الشاهد الأول                                                                                            الشاهد الثاني

خاتمـــــــــة

وفي نهاية بحثنا أردنا  التنويه  بأن عملية الصياغة ليست بالأمر السهل فهي كما رأينا تتطلب مواصفات معينه ومهارات ودقة , لتكون لدينا الصياغة محكمة, وتعد الصياغة من الأمور الهامة والضرورية التي تتطلب الوضوح لما تشكله من خطورة  تمكن في كونها تقر حقوقاً والتزامات , فللمحافظة على تلك الحقوق وضمان القيام بالالتزام كان لازماً تحديد متطلبات للصياغة وشكل معين وبنود يجب أن تتوفر في كل عقد , وقد رأينا انه لابد ان تكون الصياغة خالية من الغموض أو التعقيد أو حتى العبارات التي تحمل الشك فكل ذلك يعيق من إقرار الحقوق , ويخل نهاية بميزان العدالة , فضلا عن ذلك تعد الصياغة أمانة يؤتمن  المحامي على توضيحها وصياغتها بالمعنى الذي يقصدانه الأطراف , وفي عصرنا الحاضر حيث كثرت العقود والتعاملات وتنوعت وتشعبت وأصبحت هناك نماذج خاصة لا تتطلب سوى تعبئتها كل ذلك لا  يغني من  وجود الصياغات الشخصية التي يطلبها أطراف العقد , وخاصة أن هذه النماذج الجاهزة تعد عرضة للتزوير , ففي النهاية نستطيع أن نستشهد بالبدء العقد شريعة المتعاقدين.

(1) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول , ص118

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص 11

(1) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول ,ص142 – 146 .

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص64

(1) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول , ص146-148 .

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص 47

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص 47

(2) أكمل الشمرع الاردني عبارة ( لاينسب لساكت قول ) بقوله ( ولكن السكوت في معرض الحاجه بيان ) .

(3) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول , ص152

(4) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص49

(5) المرجع السابق  ،  ص49

(6) ذكرتها المذكرات الايضاحية للقانون المدني.

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص22

(2) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول , ص158

(3) أنور السلطان ،مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار النشر ، 2005م، ص 23

(1) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول ,ص161

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص26-30

(1) القانون المدني الاردني ، مادة 836 – 838

(2) القانون المدني الاردني ، مادة 835

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص31-32

(4) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول، ص166

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص34

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص34

(3) المرجع السابق،  ص36

(1) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول، ص172

(2) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص54

(3) المرجع السابق ص55

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص56

(2) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول، ص184

(3) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص68-69

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص60-64

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص65

(2) المرجع السابق ، ص66

(1) أنور السلطان ، مصادر الالتزام في القانون المدني ، دار الثقافه للنشر والتوزيع  ، 2005 م ،  ص70-92

(2) هذا ما عرفته المادة 135 من القانون المدني الأردني.

(1) هذا ما نصت عليه م141 مدني أردني.

(2) نصت عليه م 137 مدني اردني .

(3) عرفته المادة 143 من القانون المدني الأردني

(1) وهذا ما أشارت إليه نص المادة 134/2 مدني أردني.

(2) هذا ما نصت عليه كلاً من المواد 143 و144 مدني أردني

(3) المادة 148 مدني أردني

(1) نصت عليها المادة 150  مدني أردني

(1) (نص م 153 مدني أردني).

(2) نفس النص السايق .

(1) نص المادة 155 مدني أردني.

(2) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول، ص408

(3) المرجع السابق ، ص409

(4) المرجع السابق، ص 110

(5) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول، ص413

(1)المرجع السابق، ص416

(2)المرجع السابق ,ص 417

(3) المرجع السابق، ص419

(4) عبد الرزاق السنهوري ,المرجع السابق ، ص422

(1) المرجع السابق، ص423

(2)المرجع السابق ، ص424

(3) المرجع السابق ، ص425

(4) د.بهاء الدين العلايلي , النظرية العامة للعقود في القه الإسلامي والقانون , دار الشوّاف , 2005م, المجلد الأول.

[58]) ) عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , منشورات الحلبي الحقوقية, 2000م , المجلد الأول , ص162

[59]) )المرجع السابق , ص163

[60]) )المرجع السابق , ص165

[61]) ) عبد الرزاق السنهوري , المرجع السابق , ص166

[62]) )المرجع السابق , ص167

[63]) )المرجع السابق , ص169

[64]) )المرجع السابق , ص170

[65]) ) عبد الرزاق السنهوري , المرجع السابق , من ص 171 إلى 173

[66]) )المرجع السابق , ص174

[67]) )المرجع السابق , ص175

[68]) ) المرجع السابق , ص176

[69]) ) عبد الرزاق السنهوري , المرجع السابق , ص177

[70]) )المرجع السابق , ص179

[71]) )المرجع السابق , ص180

[72]) )المرجع السباق ,ص181

     ([73]) المحامي محمد محفوظ , بحث عن الصياغة , موقع www.ablaws.com

[74]) ) المحامي محمد محفوظ , المرجع السابق

error: