مخالفة بريدية بحكم غيابي

لائحة اعتراضية

المخالفات البريدية

رقم القضية ٣٩١٢/٢/ق لعام ١٤٢٦هـ

رقم الحكم الابتدائي ٢٤١/د/ج/ ٧ لعام ١٤٢٧هـ

رقم حكم التدقيق ٢٢٧/ت/٢ لعام ١٤٢٨ هـ

تاريخ الجلسة 13/5/١٤٢٨ هـ

الموضوعات

مخالفة بريدية , حكم غيابي , الإعلان في الجريدة , الإعلان بالدعوى الجنائية

الأنظمة واللوائح

نظام البريد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤) وتاريخ 21/2/14٠٦ هـ .

الملخص

أقامت هيئة الرقابة والتحقيق هذه الدعوى ضد المتهمين على أن كلا منهم وفي ظل عمله بمؤسسته قام بنقل الطرود والبعائث البريدية بأجرة مخالفا بذلك نظام البريد. وطلبت الهيئة معاقبتهم وفقا لنص المادة (١٧) من نظام البريد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤) لعام 1٤٠٦هـ. وقد اعترف المتهم الأول أن مؤسسته كانت تستقبل الطرود والبعائث البريدية وبعد أخذ التعهد عليها تركتها إلا أن محضر ضبط اللجنة أثبت استقباله لها بعد ذلك، وانتهت الدائرة إلى إدانته وتغريمه. أما المتهم الثاني فلم يحضر الجلسات التي حددتها الدائرة فتم طلبه وبلاغه بواسطة الجريدة الرسمية ولم يحضر فحكمت الدائرة عليه غيابيا بإدانته وتغريمه استنادا إلى ما ورد في محاضر الضبط. أما المتهم الثالث فأنكر ما نسب له ودفع بأن لديه تصريح شحن من الخطوط السعودية ولم تحدد فيه الأوراق، وأنه باطلاع الدائرة على المحضر المعد تبين أن الجهة التي أعدته لم تبين أن ما ضبط بعائث بريدية أو رسائل بريدية، وانتهت الدائرة إلى عدم شمولها بنظام البريد إضافة إلى أن المتهم قد تعامل بها على أنها من نشاط مؤسسته حسب الترخيص المعطى؛ وبذا يكون القصد الجنائي لديه منتفيا.

وبتدقيق الحكم تم تأييده وإضافة: « وللمحكوم عليه غيابيا الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبلغه به».

الوقائع

تتلخص وقائع هذه القضية في أنه ورد إلى ديوان المظالم بجدة خطاب هيئة الرقابة والتحقيق بالعاصمة المقدسة رقم (١٥٣٣ /ج) وتاريخ 8/8/1٤٢٦ هـ المرفق به قرار الاتهام رقم (١٧٠ /ج) لعام 1٤٢٦هـ مع مشفوعاته، وقد باشرت الدائرة النظر في القضية على النحو المثبت بدفتر الضبط – حيث حضر ممثل الادعاء….. والمتهمان الأول والثالث المذكورون أعلاه، وادعى ممثل الادعاء في مواجهة المتهمين الحاضرين قائلا:

تتهم هيئة الرقابة والتحقيق كلا من :

1- ……. عمره (٤٦) سنة، مهنته – متسبب، مطلق السراح.

2- ……. عمره (٤٩) سنة، مهنته – رجل أعمال، مطلق السراح.

3- ……. عمره (٣٣) سنة، مهنته – متسبب، مطلق السراح.

قام كل منهم على حدة وفي ظل عمل مؤسسته بممارسة نقل الطرود والبعائث البريدية مقابل أجر بالمخالفة لنظام البريد.

– ما هو ثابت بالمحاضر المعدة من قبل البريد وبالاشتراك مع الشرطة ووزارة النقل من ضبط مواد بريدية لدى المؤسسات التي يتولى مسؤوليتها كل من المتهمين المذكورين.

– ما هو ثابت بتلك المحاضر من كون ما هية المواد المضبوطة وأوزانها تدخل نشاط مرفق البريد المنصوص عليها نظام البريد.

– إقرار المتهمين بالتحقيقات بأخذ أجر مادي مقابل تلك المواد البريدية.

– إن ادعاء المتهمين الثاني والثالث بأن المواد المضبوطة هي بضائع تدخل ضمن نشاط مؤسساتهم ليس سوى محاولة للتهرب من المسؤولية، إذ الثابت بالمحاضر أن ماهية وأوزان المواد المضبوطة تدخل ضمن الطرود والبعائث البريدية.

– إن إدعاء المتهم الأول بأنه سبق للمؤسسة دفع غرامة مالية مقابل تلك المخالفات لا صحة له، إذ الثابت بإيصال التحصيل المرفق بالأوراق دفع المؤسسة غرامة مالية بمبلغ (٥٠٠٠) ريال لوزارة النقل نظير مخالفة ترحيل بضائع ومهمات للمحضر رقم (١٠٠٩) وتاريخ 20/2/1426هـ.

وطلبت الهيئة من ديوان المظالم معاقبة المتهمين المذكورين طبقا لنص المادة السابعة عشرة من نظام البريد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤) وتاريخ 21/2/1٤٠٦ هـ. وقد باشرت الدائرة النظر في القضية على النحو الوارد في ضبطها، حيث حدد لنظرها جلسة يوم الاثنين 17/11/١٤٢٦ هـ وفيها حضر ممثل الادعاء….. ولم يحضر المتهم فأجلت ليوم الاثنين الموافق 23/12/1٤٢٦ هـ، وبعد مغادرة ممثل الادعاء حضر المتهم الأول….. وأفهم بموعد الجلسة. وبجلسة الاثنين 23/12/1426 هـ حضر المتهم الأول ….. وممثل الادعاء….. ولم يحضر بقية المتهمين، وفي هذه الجلسة طلب المتهم الأول صورة من قرار الاتهام وأجلا للرد فحدد لنظر القضية جلسة يوم الاثنين 26/2/1٤٢٧ هـ.

وفي الجلسة المحددة حضر المتهم الأول….. وممثل الادعاء….. ولم يحضر بقية المتهمين، وقدم المتهم الأول مذكرة من صفحة واحدة أرفق بها صورة من ترخيص ممارسة نشاط ترحيل البضائع والمهمات تضمنت نفيه لما ورد في قرار الاتهام جملة وتفصيلا، موضحا أن الطرود المضبوطة التي يقوم بنقلها يزيد وزنها عن خمسين كيلوجراما وهي بهذا الوصف لا تدخل ضمن الطرود والبعائث البريدية وإنما ضمن ما هو مرخص له مع جهله بأنظمة وإجراءات البعائث البريدية، كما أن اللجنة التي قامت بالتفتيش لم تضبط أي مخالفة لديهم تخص إدارة البريد، أما بخصوص ما تم دفعه من قبلهم لوزارة النقل بموجب المحضر رقم (١٠٠٩) في 20/2/1٤٢٦ هـ فهي مخالفة عدم تجديد الترخيص وليس لها علاقة بالطرود ونوعيتها، كما أنه بخصوص أخذ أجرة مقابل نقل الطرود فذلك لأنهم لا يقدمون خدمات مجانية؛ إذ هي طرود كبيرة وثقيلة يتطلب العمل أخذ أجر مادي عليها لنقلها من مدينة إلى مدينة حسبما هو مرخص لهم نظاما، وأن حضور جميع الجلسات دليل صدقهم ومصداقيتهم في العمل والالتزام بالتعليمات الحكومية وعدم مخالفتها.

ومن حيث إنه بإعطاء ممثل الادعاء صورة من المذكرة وفي جوابه بأنه قد ثبت بموجب المحاضر المرفقة بأوراق القضية أن المؤسسة تقوم بنقل البعائث البريدية بالمخالفة للنظام.

وبمواجهة المتهم بذلك وبالإقرار المؤرخ في 10/11/1٤٢٥ هـ المتضمن اطلاعه على الأنظمة المعمول بها التي تمنع نقل البعائث البريدية حسبما هو موضح بالمادة الثانية والسابعة عشرة من نظام البريد (م /٤) لعام 1٤٠٦هـ وبسؤاله عنه؟ أجاب بأن هذا المحضر وقعه أخي….. حيث كنت مع والدي في المستشفى، ولمواجة المتهم بالمحضر المعد من اللجنة المختصة المتضمن ضبط بعائث بريدية مخالفة للنظام أجاب بقوله نعم، ولكن لو امتنعنا عن استقبال مثل هذه النوعيات لما أرسل لنا شيئا بعد ذلك، ثم اكتفي طرفا الدعوي بما قدماه وما أفادا به وبناء علي عدم حضور بقية المتهمين الثاني والثالث قررت الدائرة الإعلان عنهما في الجريدة الرسمية وأجل نظر القضية إلى جلسة يوم الاثنين ٥/٣/1٤٢٧هـ وفي نفس الجلسة حضر ممثل الادعاء….. وحضر لحضوره المتهم الثالث….. وبمواجهته بما نسب إليه أجاب بأنه لم يستلم أي صورة من قرار الاتهام فزودته الدائرة بصورة منه وأفهمته بإحضاره في الجلسة القادمة. كما أنه بالنداء على بقية المتهمين تبين عدم حضورهما سوى أنه حضر….. وذكر بأنه شقيق المتهم الأول….. فأفهمته الدائرة بإبلاغ أخيه بالحضور في الجلسة القادمة المقررة في يوم الاثنين 19/3/1٤٢٧ هـ.

وفي الجلسة المقررة حضر ممثل الادعاء….. وحضر المتهم الثالث….. كما حضر….. شقيق المتهم الأول….. وتبين عدم حضور المتهم الثاني….. كما ورد للدائرة خطاب مدير جريدة أم القرى رقم (١٢٤٧) في 5/3/1٤٢٧ هـ المرفق به العدد رقم (٤٠٩٠) الذي يحوي على الإعلان الخاص بالمتهمين الثاني والثالث وتنوه الدائرة إلى أنه بحضور المتهم الثالث فقد أصبح المعني بما في الإعلان هو الثاني….. فقط. وفي ذات الجلسة قدم المتهم الثالث….. مذكرة من صفحة واحدة وبالاطلاع عليها تبين أنها تتضمن دفاعه المتمثل في أن العمل الذي يقوم به عمل نظامي بموجب ترخيص وبإعطاء ممثل الادعاء صورة منها وطلب جوابه، أجاب أن الدعاوى محصورة في مخالفات بريدية وهي تختلف عن موضوع الشحن الجوي وما صدر له من تراخيص حولها. وبعرض ذلك على المتهم أجاب أن مكتب الشحن لم يحدد له وزنا معينا، ويوجد في نظام الشحن ما يجيز استقبال الرسائل وإن قل وزنها ولهذا فالعمل نظامي من كل الجوانب.

وبعرض ذلك على ممثل الادعاء أجاب: أطلب إحضار هذا النظام لمعرفة صحة قول المتهم، ثم إن ما ضبط لدى المتهمين يخص جهة البريد ويدخل في نظام البريد وليس له علاقة بالشحن وهذا منشا المخالفة.

وبعرض ذلك على المتهم الثالث استعد بإحضار نظام الشحن وما يتعلق بالأوراق، وقدم صورة صادرة عن إدارة النقل الجوي موضح بها شروط افتتاح وكالة شحن جوي، وضمت للأوراق التي قدمها للدائرة وبسؤال شقيق المتهم الأول إن كان لديه ما يود إضافته؟ أجاب بأنه ليس لديه ما يضيفه، ونبهت عليه الدائرة بضرورة حضور شقيقه…… فاستعد بذلك بناء عليه تأجيل نظر القضية إلي جلسة يوم الاثنين 26/3/1427 هـ .

وفي ذات الجلسة حضر ممثل الادعاء….. وحضر لحضوره المتهمان الأول….. والثالث….. وتبين عدم حضور المتهم….. وفي هذه الجلسة قدم المتهم الثالث….. خطابا صادرا من الخطوط السعودية برقم (٧٣٢/ ١٣٤/ ٥٠٤/ ١٤٢٧) في 21/3/1٤٢٧ هـ المتضمن الأوزان وكيفية احتسابها وبعرضه على ممثل الادعاء أجاب أنه يكتفي بما جاء في قرار الاتهام والأدلة الواردة فيه، واكتفى الأطراف بما سبق وأفادوا به وليس لديهم ما يضيفونه، فرفعت الدائرة الجلسة للمداولة.

الأسباب

حيث إنه بالرجوع إلى ملف القضية للوقوف على موضوعها وظروفها وملابساتها والمحاضر المعدة فيها تبين للدائرة من محضر ضبط الرسائل والردود المنقولة بدون ترخيص الخاص بفريق العمل، أنه في يوم الأربعاء الموافق 6/9/١٤٢٥ هـ وفي تمام الساعة (١٠) مساء قام فريق العمل بجولة ميدانية على مؤسسة النقليات البريدية…. واتضح للجنة:

١ – أنه لا توجد لوحات إرشادية توضح عدم قبول الرسائل والطرود.

٢ – أخذ تعهد على صاحب المكتب بعدم مزاولة نشاط نقل البعائث البريدية.

٣- أخذ تعهد بأن المكتب ليس فرعا لمؤسسة….. للنقل السريع ولكن يوجد تعامل في توزيع الطرود لمكة المكرمة.

٤ – أن المكتب لدى استلامه الطرود يتحقق من هوية المرسل والمرسل إليه وأخذ العنوان كاملا. وفي يوم الأربعاء الموافق 2/2/١٤٢٦ هـ اتخذ أعضاء فريق العمل محضر قفل بحق المؤسسة المذكورة لممارسة نشاط نقل الرسائل والطرود البريدية.

كما اطلعت الدائرة على محضر ضبط الرسائل والطرود بدون ترخيص الخاص بفريق العمل المؤرخ في يوم الأربعاء 24/11/1٤٢٥ هـ الملاحظ فيه على مؤسسة….. المتهم الثالث في هذه القضية حيث لوحظ عليه:

1- لا توجد لوحات إرشادية توضح عدم قبول الرسائل والطرود.

٢ – لديه محل رئيس في جدة الشرقية

٣ – يزاول نقل الطرود.

ومن حيث إنه بالتحقيق مع المتهمين من قبل هيئة الرقابة والتحقيق أفاد المتهم الأول….. أن مؤسسة والده التي يقوم بإدارتها منذ ثلاثين سنة تمارس نقل البضائع وأحيانا يأتي برفق البضاعة طرد أو رسالة ولها مقابل مادي ضئيل جدا، وأنه يعلم أن هذا الأمر يعد مخالفة لنظام البريد، ولكن المؤسسة لا تقوم بنقل البعائث والطرود البريدية وإنما استقبالها فقط عند ورودها أحيانا رفق البضائع.

وختم إفادته بأنه يود القول بأن المؤسسة تضطر لقبول البعائث البريدية والطرود الواردة أحيانا رفق البضائع إرضاء لعملائها من المؤسسات الواردة منها البضائع في المدن الأخرى وأنه سبق وأن تم توقيع غرامة من وزارة النقل بسبب هذا الأمر بمبلغ خمسة آلاف ريال.

كما أفاد المتهم الثالث….. لدى استجوابه من قبل هيئة الرقابة والتحقيق أن المحاضر التي اطلع عليها غير صحيحة، حيث إن المضبوطات هي بضائع شحن وليست طرودا بريدية، وأنه يقوم بشحنها عن طريق الطيران، وأن لديه تصريحا من الطيران المدني للشحن لفرع المؤسسة في حي الزاهر وفي جدة وفي الدمام. ومن حيث إنه بالاطلاع على أقوال المتهم الثاني….. لدى هيئة الرقابة والتحقيق أجاب أن المواد المضبوطة لدى المؤسسة تعد ضمن نشاط النقل المصرح به للمؤسسة ولا يعد من قبيل البعائث والطرود البريدية، وأن البريد لم يحدد وزنا لما يمكن التمييز به بين البعائث والطرود والبضائع وما يخرج عن اختصاص نقلهم وما يدخل ضمنه، كما أنه لا يوجد تحديد تصريح من البريد بما يوضح البعائث والطرود الممنوع نقلها من قبل المؤسسة، ومن حيث إنه بناء على دعوة ممثل الادعاء وإجابة المتهمين الأول….. والثالث….. وبناء على عدم حضور المتهم الثاني….. وبعد الوقوف على محاضر ضبط الرسائل والطرود البريدية في المؤسسة التابعة للمتهمين فإن الدائرة تشير إلى أنه فيما يتعلق بالمتهم الأول فإنه الثابت من الأوراق أنه يتعامل في نقل البعائث والطرود البريدية دون أن يكون لمؤسسته تصريح بذلك قد تبين من محاضر الضبط تكرار ذلك منه وأخذ عليه التعهد بعدم تكراره إلا أنه استمر فى ذلك؛ وبناء على ما ذكر أمام الدائرة أنه يفعل ذلك ضمن ما هو مرخص في حين أنه قد أفاد صراحة أمام الدائرة حسبما هو واضح من تكراره أنه يجهل أنظمة وإجراءات البعائث البريدية إضافة إلى اعترافه أمام الدائرة باستقباله البعائث والرسائل البريدية. معللا ذلك بأنه إذا لم يستقبل مثل هذه النوعيات فلن يرسل لهم شيء بعد ذلك.

مما يكون معه والحال ما ذكر يظهر تعمد المتهم للمخالفة جليا لمنفعة رآها؛ وأنه إذا لم يستقبل هذه الرسائل فسيتوقف عمله مما يكون معه المتهم قد قام بعمل يختص به مرفق حكومي هو البريد؛ مخالفا بذلك المادة الثانية من نظام البريد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤) وتاريخ 21/2/1٤٠٦ هـ والتي تنص على أنه: (يختص مرفق البريد وحده بنقل مواد بعائث بريد الرسائل الداخلية والخارجية بطريق مباشر أو غير مباشرفي حدود الأنظمة، كما يختص بالاشتراك مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني بإصدار الطوابع البريدية… الخ.

وإذا ثبت قيام المتهم باستقبال ونقل هذه الرسائل متعديا على اختصاص مرافق البريد دون أن يكون له شبهة في ذلك؛ معللا فعله أن عدم استقبال هذه الرسائل سيؤدي إلى توقف العمل لديه مما يكون معه القصد الجنائي لهذه الواقعة واضحا ظاهرا ويستوجب تعزيره عن مخالفته طبقا لما ورد في المادة السابعة عشرة من ذات النظام؛ والتي تنص (مع مراعاة ما تقتضي به الفقرة (ج) من المادة الرابعة عشرة وعدم الإخلال بالمسؤولية الخاصة والتأديبية يعاقب بغرامة لا تزيد عن مائة ألف ريال كل من ارتكب فعلا من الأفعال التالية:

أ – نقل بعائث بريد الرسائل بأجر بدون موافقة البريد.

وتنتهي الدائرة إلى معاقبته عن ذلك طبقا لمنطوق الحكم.

ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمتهم الثالث….. فإنه بناء على أقواله أمام الدائرة

وفي مراحل التحقيق أن العمل الذي قام به نظامي وبموجب ترخيص وأن نظام

الشحن الجوي الذي يتعامل معه يحدد أوزانا معينة، ويوجد في نظام الشحن ما

يجيز استقبال الرسائل وإن قل وزنها فالعمل كما أفاد نظامي من كل الجوانب.

ومن حيث إن المتهم قد قدم للدائرة الخطاب رقم (7320/134/٥٠٤/427) في 21/3/١٤٢٧هـ الموافق 19/4/٢٠٠٦  م الموجه لفرع ديوان المظالم من مدير الخطوط السعودية بمكة المكرمة المتضمن أنه إشارة الى خطاب وكالة….. للشحن الجوي المرفق نسخته نفيدكم بأن الوكالة تقوم بمزاولة أعمال الشحن حسب التصريح الممنوح لهم من الطيران المدني برقم (338) وتاريخ 1/5/1425هـ حيث تقوم بتجميع الشحنات ثم يتم ارسالها إلى المكتب الرئيس بجدة لإصدار بوالص الشحن إعلما بأن هذه الشحنات تكون حسب الشرائح التالية: (من الباب إلى الباب) يكون وزن الشحنات حتى أقل من عشرين كيلوجراما، ولكن تحسب التكاليف بسعر (٢٠) كيلو؛ لذلك الشحنات التي تسلم في المطار والعادية يكون وزن الشحنات (٤٥) كيلو وما فوق، ولما كان ذلك وكان المتهم قد عزا مخالفته إلى أنه يعمل ذلك بموجب تصريح الشحن الذي أقرته الخطوط السعودية وهي جهة اعتبارية لها نظام شحن وخدمات، وقد اعتقد المتهم بناء على تحديد الأوزان أن ذلك يشمل كل مرسول سواء كان متاعا أو غيره، ولما كان محضر فرقة العمل قد تضمن في فقرته الثالثة أن مخالفته تتمثل في أنه يزاول نقل الطرود ولم تبين معدة المحضر أنها بعائث أو رسائل فان الدائرة ترى عدم شمولها بنظام البريد، إضافة إلى أنه يتضح أن المتهم قد تعامل بها على أنها من نشاط مؤسسته حسب الترخيص المعطى له؛ وبذلك ينتفي القصد الجنائي لديه ويمتنع معاقبته عن ذلك؛ إذ لا عقوبة إلا عن جريمة ولا جريمة إلا بقصد، ولأن الأصل في الخدمات المقدمة الإباحة وانتفى قصد المخالفة مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم إدانة المتهم.

ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمتهم الثاني….. فإنه نظرا لعدم مثوله أمام الدائرة رغم الكتابة له على عنوانه في كل الجلسات، وبعد الإعلان عن موعد الجلسة في الجريدة الرسمية (أم القرى) في عددها رقم (٤٠٩٠) وتاريخ 2/3/1٤٢٧ هـ، وبعد الإطلاع على المحاضر المتضمنة مخالفة مؤسسته في نقل البعائث والرسائل البريدية دون تصريح، ولما لم يحضر المتهم ولم ينف عن نفسه أمام الدائرة هذا الاتهام مما يعد ذلك إقرارا ضمنيا منه.

فإن الدائرة تنتهي إلى إدانته بما هو منسوب إليه وقيامه بعمل يختص به مرفق البريد مخالفا بذلك ما ورد في المادة الثانية في نظام البريد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤) وتاريخ 21/2/1٤٠٦ هـ؛ والتي تنص على أنه: (يختص مرفق البريد وحده بنقل مواد بعائث بريد الرسائل الداخلية والخارجية بطريق مباشر أو غير مباشر في حدود الأنظمه….. إلخ.

وإذ ثبت من المحاضر المتخذة بحق المتهم استقبال ونقل هذه الرسائل متعديا على اختصاص مرفق البريد دون أن يكون له شبهة في ذلك، فإن الدائرة تنتهي إلى معاقبته طبقا لما ورد في المادة السابعة عشرة من ذلك النظام؛ والتي تنص (مع مراعاة ما تقتضي – الفقرة (ج) من المادة الرابعة عشرة وعدم الإخلال بالمسؤولية الخاصة والتأديبية يعاقب بغرامة لا تزيد عن مائة ألف ريال كل من ارتكب فعلا من الأفعال التالية:

أ – نقل بعائث بريد الرسائل بأجر بدون موافقة البريد.

وتنتهي الدائرة إلى معاقبة المتهم عن ذلك والحكم عليه غيابيا إعمالا لنص المادة الثالثة والأربعين من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم، والتي تنص على أنه: (إذا تعذر معرفة محل إقامة المتهم أو عنوانه داخل المملكة فيبلغ بواسطة النشر في الجريدة الرسمية)، كما نصت المادة السادسة عشرة من قواعد نظام المرافعات والإجراءات أمام الديوان على أنه: (يحضر المتهم جلسات المحاكمة بنفسه في الدعاوى التأديبية والجزائية ويبدي دفاعه كتابة أو مشافهة، وله أن يستعين بمحام، وله أن يطلب استدعاء الشهود لسماع شهادتهم، فإذا لم يحضر المتهم في الدعوى الجزائية بعد أن أبلغ أعيد طلب حضوره لجلسة أخرى، فإذا تخلف بعد ذلك عن الحضور جاز للدائرة أن تحكم غيابيا).

لذلك ولكل ما تقدم من أسباب حكمت الدائرة: أولا: بإدانة الأول….. بنقل بعائث بريدية دون إذن نظامي المنسوبة إليه في هذه الدعوى وتعريره عن ذلك بتغريمه الفي ريال.

ثانيا غيابيا: إدانة الثاني….. بنقل بعائث بريدية دون إذن نظامي المنسوبة إليه في هذه الدعوى وتعريره عن ذلك بتغريمه خمسة آلاف ريال.

ثالثا: عدم إدانة الثالث….. بما هو منسوب إليه في هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب، وللمحكوم عليه غيابيا الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبلغه به. وبإعلان الحكم على المدعى عليهما الحاضرين وممثل الادعاء قرر المدعى عليهما الحاضران قناعتهما به وقرر ممثل الادعاء عدم القناعة بالنسبة للمدعي عليه الثاني ، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم ٢٤١/د/ج/٧ لعام ١٤٢٧هـ فيما انتهى إليه من قضاء، واعتبار الحكم نهائيا فيما عدا ذلك، والله الموفق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

error: