طلب مقاصة قضائية

كم اعتاب قضية طلاق

القضية رقم: ١٠٠٥/ ٢/ ق لعام 14٢١هـ

الحكم الابتدائي رقم: ٥٦/ د /تج /١٠ لعام ١٤٢٤ هـ

حكم التدقيق رقم: ٤٤/ت / ٣ لعام ١٤٢٧ هـ

تاريخ الجلسة: 14/11/١٤٢٧ هـ

الموضوعات

عقد تجاري , عقد مقاولة ,أعمال خشبية وتصنيع وتركيب أبواب, إقرار , طلب مقاصة قضائية , طلب عارض , تأخير الحكم القضائي بعد اكتمال بينة المدعي, عدم اكتمال بينة المدعى عليه و صلح

الملخص

مطالبة المدعي إلزام المدعى عليها بدفع باقي قيمة أعمال خشبية موردة للمدعى عليها في المشروع الأول – المدعى عليها لا تنكر استحقاق المبلغ المدعى به وتطلب إلزام المدعي بإعادة ما بذمته لها، والمتمثلة بالدفعة المقدمة منها في العقد المتعلق بتصنيع وتركيب الأبواب والدواليب للمشروع الثاني؛ لكون المدعي لم يقم بتنفيذ هذا العقد – ما يترتب عليه استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة طرف المدعى عليها – الحق إذا ثبت لصاحبه لا يجوز تأخيره – مطالبة المدعى عليها للمدعي لا تزال محل نزاع ولم تثبت حتى الآن، وتستند إلى عقد مختلف عن العقد التي تمسك به المدعي واستند عليه في الدعوى – الدائرة تفصل في دعوى المدعي لثبوتها؛ وتفهم وكيل المدعى عليها بحقه في رفع دعوى مستقلة بمطالبته للمدعي – الدائرة سبق أن أصدرت حكما غيابيا بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي المبلغ المطالب به – مؤدى ذلك: المصادقة على حكم الدائرة الغيابى.

الوقائع

من حيث إن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما تبين من أوراقها وبالقدر اللازم للفصل فيها؛ أنه سبق وأن أصدرت الدائرة حكمها الغيابي رقم (٩٨/د/تج/10 لعام ١٤٢١هـ) في هذه القضية، وتحيل إليه في سرد الوقائع منعا للتكرار؛ حيث تقدم لفرع ديوان المظالم بمنطقة مكة المكرمة بجدة….. بوكالته عن….. صاحب مؤسسة….. التجارية بلائحة دعوى ضد شركة…..؛ طلب فيها إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المستحق لموكله، والبالغ قدره (38.320) ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا؛ قيمة أعمال خشبية لمشروع فلل فندق…..؛ بقيمة (84.000) أربعة وثمانين ألف ريال، تم استلام (48.880) ثمانية وأربعين ألفا وثمانمائة وثمانين ريالا، وبقي بذمة المدعى عليها المبلغ المدعى به، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع هذا المبلغ، وقد قيدت هذه الدائرة قضية برقم (١٠٠٥/2/ق لعام 1٤٢١ هـ)، وأحيلت إلى هذه الدائرة بتاريخ 21/6/1٤٢١ هـ؛ فباشرت نظرها على النحو المثبت بدفتر الضبط، وفي جلسة يوم الأحد 3/11/1٤٢١ هـ حضر وكيل المدعي – السعودي الجنسية- بموجب الحفيظة رقم (…) مصدرها جدة في 5/5/1٤٠٤ هـ، وبصك الوكالة رقم (…) وتاريخ 2/6/١٤٢٠ هـ الجلد (…) الصادرة من كتابة العدل الثانية بجدة، وتبين عدم حضور المدعى عليها فأصدرت الدائرة حكمها الغيابي دقم (٩٨ / د / تج / ١٠ لعام ١٤٢١هـ) والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة….. بأن تدفع للمدعي…. صاحب مؤسسة….. التجارية مبلغا وقدره (38.320) ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا، وأنه للمحكوم عليه حق الاعتراض على هذا الحكم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تبلغه به؛ وذلك بناء على أسباب حاصلها طلب وكيل المدعية الحكم على المدعى عليها غيابيا، وإلزامها بالمبلغ المدعى به، بعد تخلف من يمثل المدعى عليها عن الحضور لجلستين متتاليتين، جلسة يوم الاثنـين 10/8/1٤٢١ هـ، وجلسة يوم الأحد 3/11/١٤٢١ هـ، وعدم توكيل ممثلها من يحضر عنه، وعدم تقديمه لعذر منعه من ذلك، وتقديم وكيل المدعية ما يسند دعواه، وهو عقد المقاولة بين الطرفين، وفواتير الأعمال المنجزة، وفي يوم الأحد 15/5/1٤٢٢ هـ ورد للدائرة الاعتراض المقدم من المدعى عليها، والمكون من ثلاث صفحات، مرفق بها صورة مستندات من عشرين صفحة، والمقيد بوارد الديوان برقم (١٣٧٤/2/2) وتاريخ 11/5/1٤٢٢ هـ، والمحال بشرح معالي رئيس الديوان بتاريخ 14/5/1٤٢٢ هـ إلى الدائرة بشأن الحكم الغيابي الصادر في هذه القضية، والمسلم للمدعى عليها بتاريخ 27/4/1٤٢٢ هـ؛ بحسب ما جاء في الخطاب الصادر من المدعى عليها المؤرخ في 27/4/1٤٢٢ هـ، والموجه لمدير شرطة الشرفية، والمرفق بخطاب مدير الشرطة رقم (….. /..) في 4/5/1٤٢٢ هـ، وبعد اطلاع الدائرة على اللائحة الاعتراضية المذكورة؛ اتضح لها أنها مقدمة خلال المدة النظامية؛ وعليه قررت الدائرة فتح باب المرافعة، وقد تضمنت اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليها أنها تعاقدت مع المدعي بتاريخ 26/10/١٩٩٨ م على أن تقوم مؤسسة المدعي بتوريد وتركيب الأعمال الخشبية في أحد المشاريع التي تنفذها، وذلك بمبلغ إجمالي قدره (951.061) ريالا، وقد استلمت مؤسسة المدعي الدفعة الأولى، وقدرها (145.106) ريالات، وبعد استلامها لهذه الدفعة لم تقم بتنفيذ أي عمل من الأعمال التي تم الاتفاق عليها، وقد طلب منهم أكثر من مرة سرعة البدء في التنفيذ، وتقديم مخططات تنفيذية، وتم الكتابة بذلك بعدد من الخطابات؛ إلا أن مؤسسة المدعي ممتنعة، وأنه في ١٦/ ٣/ ١٩٩٩ م اتضح بعد زيادة ورشة مؤسسة المدعي أنه لا يوجدد لديها عمالة فنية لتشغيلها، وأنها مهجورة منذ فترة طويلة، وأن المعدات الموجودة بها معدات بدائية وتقليدية من الطراز القديم، ولا يوجد لها ماكينات تمكنها من تنفيذ الأعمال المتفق عليها؛ وأنه بناء على ذلك رفض المهندس المشرف على المشروع ورشة مؤسسة المدعي، وقد وجه لها خطابا بذلك، وبأنه سيتم إلغاء العقد، وأن عليها أن تعيد الدفعة المقدمة، والبالغ قدرها (145.106) ريالات، ولم ترد مؤسسة المدعي على ذلك بل تجاهلته، وفي ٥/ ٣/ 1٤٢١ هـ تقدمت الشركة المدعى عليها بدعوى ضد مؤسسة المدعي في المحكمة الكبرى بجدة؛ تتضمن طلب إلزام المدعي بأن يعيد الدفعة المقدمة التي استلمها؛ لكنه يتهرب من حضور جلسات المحكمة، وفي ٢٧/ ٤ / 1٤٢٢ هـ أشعرت الشركة المدعى عليها من قبل مركز شرطة….. بصدور حكم غيابي ضدها من الديوان، دون أن يتم طلبها، والشركة المدعى عليها لا تنكر أن لمؤسسة المدعي مبلغا وقدره (38.320) ريالا، وهو باقي قيمة أعمال خشبية في مشروع فلل فندق ….. الذي قامت مؤسسة المدعي بتنفيذه سابقا، ولكن للشركة المدعى عليها بذمة المدعي الدفعة المقدمة، والبالغ قدرها (145.106) ريالات، وبعد إجراء الخصم يتبين أن الباقي في ذمته (106.786) ريالا؛ وانتهت المدعى عليها في لائحتها الاعتراضية هذه إلى طلب ما يلي: ١ – نقض الحكم الغيابي الصادر ضدها. ٢ – الحكم على المدعي بأن يعيد ما بذمته لها، وهي الدفعة المقدمة، والبالغ قدرها (145.106) ريالات، وقررت المدعى عليها بأن تلتزم بأن تدفع للمدعي ما بذمته لها، وهو مبلغ (38.320) ريالا. وفي جلسة يوم الاثنين 4/9/1٤٢٢ هـ حضر المدعي وكالة….. السابق تعريفه، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة….. – السعودي الجنسية – بموجب الحفيظة رقم (…) مصدرها الرياض في 15/11/1٤٠٧ هـ، وبصك الوكالة رقم (…) في 12/7/١٤٢٢هـ الجلد (…) الصادرة من كتابة العدل الثانية بجدة، وفي هذه الجلسة قدم المدعي وكالة مذكرة مكونة من صفحتين مرفق بها صورة عقد، ونسخة من لائحة المدعى عليها الاعتراضية، ذكر أنها ردا على اللائحة الاعتراضية، ذكر فيها بأنه يوجد عقدان مبرمان بين موكله والمدعى عليها: الأول: موضوع الحكم الصادر عن الدائرة، والثاني: لأعمال أخرى في مدينة أخرى؛ وقد أسست المدعى عليها اعتراضها على موضوع العقد الآخر، وكأن الدعوى رفعت أمام الدائرة استنادا على العقد الآخر؛ ومن ثم فإن الحكم صدر بناء على ذلك، وليس على موضوع العقد الصادر به الحكم المعترض عليه، ثم إن ما جاء في اللائحة الاعتراضية التي قدمتها المدعى عليها يتعلق بأكمله بالقضية التي تدعي المدعى عليها أنها مرفوعة، وتنظر أمام المحكمة الشرعية، والتي شطبت لعدم حضورها، وليس لها علاقة بالدعوى المرفوعة أمام الدائرة، كما ذكر بأن المدعى عليها أقرت والتزمت في لائحتها الاعتراضية على ما جاء في الحكم، حيث اعترفت بانشغال ذمتها بالمبلغ المستحق لموكله مرتين: الأولى: فيما ورد في السطر الأخير من الصفحة الثالثة، وبداية الصفحة الرابعة من اللائحة الاعتراضية، والمتضمن ما نصه: (فنحن لا ننكر أن لخصمنا – مؤسسة المدعي- مبلغا وقدره ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا في ذمتنا، وهو باقي قيمة أعمال خشبية في مشروع آخر، مشروع فلل فندق…. ، الذي قامت مؤسسة المدعي بتنفيذه لنا سابقا). والمرة الثانية: ما ورد في نهاية الصفحة الرابعة من نفس اللائحة الاعتراضية، والمتضمن ما نصه: (..٣- نلتزم بأن ندفع للمؤسسة ما بذمتنا لها. وهو مبلغ وقدره ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا، وهو الباقي من قيمة تنفيذ مؤسسة المدعي للأعمال الخشبية في فلل فندق…)؛ وانتهى إلى طلب تثبي هذا الإقرار الذي هوسيد الأدلة، والحكم برد اعتراض المدعى عليها، وتثبيت الحكم المعترض عليه. وفي جلسة يوم الأحد 20/11/1٤٣٢ هـ قدم المدعى عليه وكالة مذكرة برده مكونة من صفحتين لم تخرج في مجملها عما ورد في اللائحة الاعتراضية، وفي جلسة يوم الاثنـين ٢/ ٢ / 1٤٢٣ هـ قدم المدعي وكالة مذكرة، مكونة من ثلاث صفحات لم تخرج في مجملها عما سبق وأن قدمه، وفي هذه الجلسة قرر المدعى عليه وكالة بأن المبلغ المدعى به وقدره (38.320) ريالا هو دين في ذمة موكلته للمدعي عن أعمال سابقة في مشروع فلل فدق…… إلا أن موكلته تعاقدت مع المدعي على أعمال أخرى بعقد آخر، وسلمته دفعة أولى بمبلغ وقدره (145.106) ريالات، ولم تقم مؤسسة المدعي بتنفيذ أي عمل في العقد الأخير الذي استلمت بموجبه الدفعة الأولى، وقد أشعرتها موكلته بفسخ العقد، بعد أن ماطل في التنفيذ؛ فكان الواجب على المدعي اقتطاع المبلغ المدعى به من الدفعة المسلمة له من قبل موكلته، وإعادة الباقي لوكلته وقدره (106.786) ريالا، وقد سبق أن قامت موكلته برفع دعوى على المدعي في المحكمة الشرعية بجدة؛ لمطالبته بمبلغ الدفعة الأولى المذكورة؛ إلا أن طرفي الدعوى لم يتابعا تلك القضية، ولا أعلم هل شطبت أم حفظت. وفي جلسة يوم الثلاثاء ١٦/ ٣/ 1٤٢٣ هـ قدم المدعي وكالة مذكرة ذكر فيها بأن من ضمن شروط العقد الموقع بين موكله والمدعى عليها بتاريخ 26/10/١٩٩٨ م موافقة المالك للمشروع على العينات، وقد تمت موافقة المالك عليها قبل توقيع العقد، أما اشتراط موافقة المهندس المشرف على الأعمال التي ينفذها موكله فهذا الشرط غير موجود في العقد المشار إليه، كما ذكر بأن ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن مؤسسة موكله امتنعت عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه غير صحيح، ويدحضه الخطاب الموجه من موكله إلى المدعى عليها بتاريخ ٢٠/ ٣/ ١٩٩٩ م، والمتضمن إعلامها بشراء المواد بعد أن تمت موافقة مهندس امالك على العينات، كما ذكر بأن موكله طلب من المدعى عليها استلام الأعمال المنجزة، والبالغ قيمتها (195.000) ريال؛ ولكنها رفضت ذلك، وفي 31/3/١٩٩٩ م وجهت المدعى عليها لموكله خطابا تبلغه فيه بإلغاء العقد؛ مدعية بأن المهندس المشرف من قبلها طلب ذلك الإلغاء، واعتبر مؤسسة موكله غير مؤهلة للقيام بهذا العمل، وفي 31/5/١٩٩٩ م عدل المهندس المشرف للمدعى عليها عن رأيه في مؤسسة موكله، وأعلمها بأنه قد تم تأهيلها لجميع الأعمال الخشبية المسؤول عنها مكتبهم. وفي جلسة يوم الثلاثاء ١٦/ ٨/ 1٤٢٣ هـ قدم المدعى عليه وكالة مذكرة جوابية مكونة من صفحة واحدة مقدمة بتوقيع ممثل المدعى عليها أصالة، ذكر فيها بأن إجابة وكيل المدعي غير ملاقية للرد المقدم منه، إضافة إلى أن المذكرات المقدمة منه غير موضوعية، وفيها محاولات لتغيير معاني الكلمات ومدلولاتها، كما ذكر بأن لديه بينات تثبت صحة ما ذكر في اللائحة الاعتراضية، وما ذكر في الرد السابق على وكيل المدعي، إضافة إلى أن لديه بينات تثبت عدم صحة ما زعمه وكيل المدعي فيمذكرته السابقة.وفي جلسة يوم الاثنين 26/10/١٤٢٣ هقدم المدعي وكالة مذكرة برده حول دفع المدعى عليها، ومطالبتها بالدفعة المقدمة منها؛ ذكر فيها بأن ما ذكره ممثل المدعى عليه أصالة في مذكرته هو مجرد كلام جزاف، وإلا كيف تكون المذكرات المقدمة منه غير موضوعية، وهي موثقة بخطابات أشير إلى تواريخها ؟ ثم ما هي البينات التي تثبت صحة ما ذكره في اللائحة الاعتراضية وفي المذكرات المقدمة من وكيلة، وذكر بأنه يؤكد على ما تضمنته مذكرته المؤرخة في ١٦/ ٣/ 14٣٣ هـ السابق نديمها، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تقديم الإثبات والمستندات الدالة على قيام موكله بتنفيذ العقد المبرم بين الطرفين محل مطالبة المدعى عليها بمبلغ (106.000) ريال؛ فاستعد بتقديم ذلك في الجلسة القادمة، وفي جلسة يوم الأحد ٤٢٤/١/٦ ١هـ قدم المدعى وكالة خطابا مكونا من صفحة واحدة، مرفقا به صورة مستند من صفحتين، تضمن رده على ما طلبته منه الدائرة في الجلسة السابقة، ذكر فيه بأنه بناء على طلب الدائرة حول قيام موكله بتنفيذ العقد المبرم بين مؤسسة موكله وبين المدعى عليها يرفق صورة من الخطاب الموجه إلى الشركة المدعى عليها بتاريخ ٢٠/ ٣/ ١٩٩٩ م، والمتضمن في السطرين الأخيرين من الصفحة الثانية منه ما يلي: (إضافة إلى العينات المقدمة منا؛ تم الموافقة عليها من المهندس…..؛ وبناء عليه قمنا بشراء وتحضير مواد لهذه العملية؛ كسبا للوقت)، وهو ما سبق الإشارة إليه المذكرة في المؤرخة في 26/10/١٤٣٣ هـ، وأضاف المدعي وكالة في هذه الجلسة بأن الأبواب الخشبية موضوع العقد تم تنفيذها بالفعل، وموجودة لدى مؤسسة موكله، ورفض استلامها من قبل المدعى عليها حتى تاريخه، وفي جلسة يوم الاثنين 19/2/١٤٢٤ هقدم المدعى عليه وكالة مذكرة جوابية ذكر فيها بأن مؤسسة المدعي لم تقم بتنفيذ العقد المبرم بينها وبين موكلته، وذلك بتصنيع وتركيب الأبواب والدواليب وخلافه في مشروع….. بالمدينة المنورة؛ ومما يدل على ذلك خطاب المدعي الموجه لموكلته بتاريخ ١٠/ ٤/ ١٩٩٩ م، كما أن موكلته لم تستلم من المدعي خطابه المؤرخ في ٢٠/3/ ١٩٩٩ م. وفي جلسة يوم الأحد ١/ ٤/ ١٤٢٤هـ قدم المدعي وكالة مذكرة برده لم تخرج في مجملها عما سبق وأن قدمه، وفي هذه الجلسة قرر المدعى عليه وكالة بأن جوابه على مذكرة المدعي وكالة المقدمة في الجلسة الماضية ينحصر في أن مذكرة المدعي لم تأت بجديد، وما ورد بها سبق أن قام بالرد والتعقيب عليه في اللائحة الاعتراضية المقدمة على الحكم الغيابي ومرفقاتها، وأيضا المذكرات المقدمة منه بعد فتح باب المرافعة؛ فعقب المدعى وكالة بأن دعوى موكله منحصرة في المبلغ المدعى به، والذي سبق وأن صدر به حكم الدائرة الغيابي وقدره (38.320) ريالا، وهذا المبلغ عبارة عن باقي قيمة أعمال خشبية موردة للمدعى عليها، والتي لم تنكر هذه المديونية، أما بالنسبة للعقد الآخر الذي تستند المدعى عليها في مطالبة موكله: فالأخشاب جاهزة للتسليم، ومطابقة للمواصفات المطلوبة، فرد المدعى عليه وكالة أنه بالنسبة للأخشاب التي ذكرها المدعي وكالة؛ فإنه سبق أن أوضح وجهة نظر موكلته حيال ذلك، وبيناها في اللائحة الاعتراضية، وموكلته تعتبر أن هذا العقد ملغى على النحو المبين خلال المذكرات المقدمة سابقا.

الأسباب

وحيث إن المدعي يحصر دعواه في المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (38.320) ثمانية وثلاثين ألفا وثلاثمائة وعشرين ريالا؛ باقي قيمة أعمال خشبية موردة للمدعى عليها، والخاصة بمشروع فلل فندق…..، وحيث إن المدعى عليها لا تنكر المبلغ المدعى به الذي يطالب به المدعي، والبالغ قدره (38.320) ثمانية وثلاثين ألفا وثلاثمائة وعشرين ريالا. وتطلب إلزام المدعي بأن يعيد ما بذمته لها، وهي الدفعة الأولى المقدمة منها، والبالغ قدرها (145.106) مائة وخمسة وأربعين ألفا ومائة وستة ريالات، والخاصة بعقد تصنيع وتركيب الأبواب والدواليب في مشروع….. بالمدينة المنورة المبرم بينهما: وذلك لكون المدعي لم يقم بتنفيذ العقد المذكور، وحيث إن الدائرة بعد الاطلاع على دعوى المدعي وجواب المدعى عليها وطلبات كل واحد منهما، فإنه بالنسبة لطلب المدعي إلزام المدعى عليها بمبلغ (38.320) ثمانية وثلاثين ألفا وثلاثمائة وعشرين ريالا: فإن الثابت أن المدعى عليها لم تنكر أن بذمتها للمدعي المبلغ المدعى به، حيث ورد في الصفحة الثالثة من اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعى عليها على حكم الدائرة الغيابي الصادر في هذه القضية ما نصه: (.. فنحن لا ننكر أن لخصمنا مؤسسة المدعى مبلغا وقدره ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا في ذمتنا، وهو باقي قيمة أعمال خشبية في مشروع آخر- مشروع فلل فندق….. الذي قامت مؤسسة المدعي بتنفيذه لنا سابقا.). كما ورد في نهاية الصفحة الرابعة منها أيضا ما نصه: (.. نلتزم بأن ندفع لمؤسسة المدعي ما بذمتنا لها، وهو مبلغ وقدره ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا..)، إضافة إلى أن وكيل المدعى عليها قرر في جلسة يوم الاثنـين 2/2/١٤٢٣هـ بأن المبلغ المدعى به هو دين في ذمة موكلته للمدعي عن أعمال سابقة في مشروع فلل فندق…..: الأمر الذي يستحق معه المدعي لمبلغ (38.320) ثمانية وثلاثين ألفا وثلاثمائة وعشرين ريالا طرف المدعى عليها، وحيث إن مطالبة المدعي بمبلغ (38.320) ثمانية وثلاثين ألفا وثلاثمائة وعشرين ريالا ثابتة في ذمة المدعى عليها بموجب إقرارها بهذه المطالبة وعدم إنكارها لها، وحيث إن الحق إذا ثبت لصاحبه؛ فانه لا يجوز تأخيره وعدم البت فيه؛ لئلا يلحقه ضرر من ذلك، حيث إن صاحب الحق لا يتأخر وصول الحق إليه، ولا يطول انتظاره، قال ابن قدامه-رحمه الله- في كتابه “الكافي 6/١٢٦”: (ومتى اتضح الحكم للقاضي، لزمه الحكم به، ولم يجز ترديد الخصمين؛ لأن الحكم لازم، وأداء الحق واجب، فلم يجز تأخيره)، وجاء في مجلة الأحكام الشرعية (المادة ٢٠٨٢) ما نصه: (يجب على الحاكم أن يحكم فورا بعد تهيؤ أسباب الحكم)، وحيث إن مطالبة المدعى عليها للمدعي لا تزال محل نزاع بين أطراف القضية، ولم تثبت حتى الآن، وهي تستند إلى عقد تصنيع وتركيب الأبواب والدواليب في مشروع….. بالمدينة المنورة، وهو عقد مختلف عن العقد التي تمسك به المدعي ويستند عليه في هذه الدعوى، وهو عقد مشروع فلل فندق…..، لذا فإن الدائرة تفصل في دعوى المدعي؛ لثبوتها؛ ذلك أن الحق إذا ثبت لصاحبه فلا يجوز تأخيره عنه، كما سبق بيانه، أما مطالبة المدعى عليها فترفع بها دعوى مستقلة عن هذه الدعوى، والدائرة إنما أخرت الحكم في دعوى المدعي بعد ثبوتها؛ لأن هناك محاولات للصلح بين أطراف القضية، فتأخرت الدائرة في ذلك: رجاء أن يتم الصلح بين الأطراف، إلا أنه لم يتم، وقد أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة في جلسة هذا اليوم بأن له حق رفع دعوى مستقلة عن هذه الدعوى بمطالبته للمدعي؛ الأمر الذي تخلص معه الدائرة بناء على ذلك ولكل ما تقدم إلى المصادقة على حكمها الغيابي رقم (٩٨/د/تج ١٠ لعام ١٤٢١هـ)؛ لذلك حكمت الدائرة: بالمصادقة على حكمها الغيابي رقم (٩٨/ د / تج /١٠ لعام ١٤٢١هـ)؛ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة….. بأن تدفع للمدعي….. صاحب مؤسسة….. التجارية مبلغا وقدره (38.320) ثمانية وثلاثون ألفا وثلاثمائة وعشرون ريالا، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

هيئة التدقيق

حكمت الهيئة: بتأييد الحكم رقم (٥٦/ د/ تج /١٠ لعام ١٤٢٤هـ) والصادر في القضية رقم (١٠٠٥ /٢ /ق لعام ١٤٢٤هـ)، فيما انتهى إليه من قضاء.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

error: