منازعات ضريبية شركة ارامكو

لائحة اعتراضية

رقم القضية ٢٩٣ / ٣ / ق لعام ١٤٢٢هـ

رقم الحكم الابتدائي ١ /د/ف/٢٦ لعام ١٤٢٣ هـ

رقم حكم هيئة التدقيق ٥٧ /ت/٦ لعام ١٤٢٣هـ

تاريخ الجلسة 24/6/١٤٢٣ هـ

الموضوعات

اختصاص ولائي – منازعات ضريبية.

مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها (مصلحة الزكاة والدخل) بإعادة حصته لدى شركة أرامكو التي وضعت المدعى عليها يدها عليها بإقرارها، وإعادة تسوية حساب الضريبة تناول نظام ضريبة الدخل ولائحته التنفيذية تنظيم تشكيل هيئة الاعتراض الضريبية والزكوية وتحديد اختصاصها بنظر الاعتراضات المحالة إليها للفصل فيها، وكذلك الإجراءات التي يجب اتباعها أمام مجلس المحاكمة وهي اجراءات لا تخرج في مجموعها عن الأصول المقررة في المحاكمات القضائية، ومن ثم يكون المنظم قد خولها سلطة القضاء في الخلافات الناشئة عن طريق ضريبة الدخل وفريضة الزكاة، وأن ما تصدره من قرارات وهي تباشر هذه الوظيفة لا تعدو أن تكون قرارات قضائية صادرة عن لجنة ذات اختصاص قضائي أشبه ما تكون بالأحكام مما يجعلها خارجة عن الولاية القضائية للديوان – أثر ذلك: عدم اختصاص الديوان ولائيا بنظر الدعوى.

الأنظمة واللوائح

المادة (١٩) من نظام ضريبة الدخل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٣٣٢١) وتاريخ  21/1/١٣٧٠ هـ.

المادة (٢٣) من اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة الدخل الصادرة بقرار وزير المالية  رقم (٣٤٠) في 1/7/١٣٧٠ هـ.

المادة (٩) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥١) وتاريخ 17/7/1402 هـ .

الوقائع

تتلخص وقائع الدعوى حسبما يتضح من الأوراق أن وكيل المدعي تقدم إلى الديوان بلائحة دعوى مؤرخة في 6/7/١٤٢٢هـ جاء فيها: أن الشركة (…) للقاطرات البحرية مملوكة لكل من الشركة (…) للخدمات البحرية كشريك سعودي وشريك (…) “كشريك أجنبي” وقد تم الترخيص للشركة بموجب القرار رقم (٤٠٧) في ٢١/ ١٢ /١٣٩٨هـ وفي تاريخ ١١/٢٩ / ١٤٠٧ هـ وبموجب القرار الوزاري رقم ٢٧٧ تمت الموافقة على انسحاب الشريك السعودي المشار إليه سابقا ودخول شريك سعودي جديد هو مؤسسة (…)، وقد تم إعداد ملحق تعديل لعقد تأسيس الشركة لإنفاذ ما تقدم، وبموجب قرار الشركاء المؤرخ في 22/5/١٩٨٨م تنازل الشريك السعودي المشار إليه سلفا عن كامل حصته في الشركة أعلاه بنسبة ٥٥% من رأس المال لشريك سعودي جديد هو المدعي (…) وبموجب ذلك صدر القرار الوزاري رقم (٣٥٣) وتاريخ ٠٨/١١/1418 هـ بالموافقة على التنازل. وفيما يتعلق بالمركز المالي للشركة فقد صدر خطاب للشركة من الإدارة العامة للشركات في 13/1/١٤١١ هـ. جاء فيه أن الخسائر المتراكمة على الشركة قد تجاوزت (٧٥%) من رأس المال تحتم على الشركاء الاجتماع لدعم الشركة أو تصفيتها طبقا للمادة (١٨٠) من نظام الشركات. وقد صدر خطاب من مدير عام مصلحة الزكاة والدخل للشركة في 2/3/١٤١٦هـ يطالبها بسداد مبلغ (٣٦١/ ٤٨٣/ ٤) ريال سعودي عن الأعوام ١٩٧٨ م وحتى عام ١٩٨٤ م وكذلك عامي ١٩٩٠ م – ١٩٩١ م وقد أجاب المدعي (الشريك السعودي) على المصلحة بخطابه المؤرخ في 23/5/١٤١٦ هـ المتضمن أنه منذ دخوله شريكا في الشركة عام ٤٠٩ ١هـ وهو في خلاف وجدل مع الشريك الأجنبي حيث اكتشف أن على الشريك الاجنبي ديون ضريبية تجاوزت أربعة ملايين ريال ضرائب عن الأعوام السابقة وأنه طلب من الشريك الأجنبي تصحيح وضعه الضريبي كشرط لاستمرار الشركة وأنه تم الاتصال بمصلحة الزكاة والدخل لهذا الغرض إلا أن الشريك الأجنبي ادعى عدم صحة احتساب الضريبة عليه وأنه سوف يستأنف القرار الذي بموجبه تم عليه الربط النهائي لضريبة الدخل، وفي عام ١٤٠٩ لم يكن لدى الشركة أي عمل وتم تسريح العمالة المتبقية، وطلب المدعي من الشريك الأجنبي تحمل كامل مسؤوليته وإنهاء وضعه الضريبي المعلق وقد عقد اجتماع بين الشركاء للبت في وضع الشركة إما بدعمها أو تصفيتها إلا أن الشريك واصل المماطلة والتهرب، وقد غادر المدير العام الشركة إلى خارج المملكة بحجة التشاور مع الشريك الأجنبي إلا أنه لم يعد إلى المملكة مرة أخرى، وقد أكد المدعي لمصلحة الزكاة والدخل بأن الشركة عبارة عن اسم فقط ولا تزاول أية نشاط منذ عام ١٩٩١ م وأنه سوف يواصل مساعيه مع الشريك الأجنبي ليقوم بسداد الضرائب المتراكمة عليه ووضع نهاية للشركة وزود المدعي المصلحة بعنوان الشريك الأجنبي بأمريكا لتقوم المصلحة بالضغط عليه بواسطة السفارة، وقد خاطبته مصلحة الزكاة والدخل بموجب خطابها المؤرخ في 19/7/١٤١٨ هـ بسداد مستحقات المصلحة تجاه الشركة والبالغة (4.482.35) ريالا وإلا حجبت شهادات شركة (…) السعودية لكون المدعي شريكا فيها. وبموجب خطاب المصلحة المؤرخ في 10/9/1419 هـ أفادت بأن المبالغ المستحقة على الشركة قد إنخفضت إلى (2.506.428) بعد أن وضعت يدها على جزء من مستحقات الشركة لدى شركة أرامكو السعودية وبتاريخ 10/9/1419 هـ لجأ المدعي إلى ديوان المظالم ملتمسا الحكم بتصفية الشركة وتعيين مصفي ليتولى إجراءات التصفية، وقد صدر حكم ديوان المظالم رقم (١١٥/د /ت / ج / ١٥) لعام 1٤١٩ هـ في القضية رقم (99/3/ق ) لعام 1٤١٩ هـ بحل وتصفية الشركة وتعيين محاسب قانوني مصفيا لها، وقد خاطب مصفي الشركة مصلحة الزكاة والدخل مفيدا بأنه تم تعيينه مصفيا للشركة ويطلب إفادته بوضع الشركة الزكوي والضريبي حتى يتمكن من إنهاء تصفية الشركة، وقد أجابته مصلحة الزكاة والدخل بموجب خطابها المؤرخ في 28/8/١٤٢٠هـ بأن الفروقات الضريبية والزكوية عن الأعوام ١٩٧٨م وحتى ١٩٩١م قد بلغت (2.266.259) ريالا وأن هذه المبالغ قد استحقت بناء على قرارات لجان الاعتراض الابتدائية رقم (١٩٠) لعام ١٤١٢هـ ورقم (١٦) لعام ١٤١٤هـ وقد طلب من المصفي توريد المستحقات المذكورة للمصلحة بشيك مصدق واعتبارها من الديون الممتازة، وقد رد المصفي على المصلحة في 15/9/1420 هـ أن الشريك الأجنبي قد غادر المملكة وقد أرفق الميزانية العمومية للشركة عن العام المالي طلب المصفي من المصلحة نة حساب الضريبة وإسقاطه لأن أصول الشركة لا تغطي المستحقات، وكان آخر خطاب أرسل إلى المصفي من قبل مصلحة الزكاة والدخل والمؤرخ في 13/7/١٤٢١ هـ قد تضمن فيها أن إجمالي المستحقات الزكوية والضريبية المستحقة على الشركة هي مبلغ (2.435.217) ريالا سعودي تطلب فيها المصلحة من المصفي حجز تلك المستحقات وتوريدها للمصلحة واعتبارها من الديون الممتازة، طلب وكيل المدعي في نهاية الدعوى الحكم لموكله بما يلي: أولا: إلزام مصلحة الزكاة والدخل بإعادة حصة المدعي في مستحقات الشركة والبالغة (1.086.757.65) ريالا سعوديا طرف شركة أرامكو السعودية التي وضعت المدعى عليها يدها عليها بإقرارها. ثانيا: إلزام المدعى عليها بتسوية حساب الضريبة المحتسبة على الشركة المدعية وإسقاطه لعدم وجود أصول للشركة تغطي المستحقات المذكورة، وتزويد مصفي للشركة بالشهادة التي تمكنه من إنهاء إجراءات التصفية وشطب السجل التجاري. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة حدد جلسة يوم 29/8/١٤٢٢هـ بموجب خطاب رئيس فرع ديوان المظالم بالمنطقة الشرقية رقم (١٢٩٣/3) وتاريخ 12/8/1422هـ وفي الجلسة حضر المدعي أصالة ووكيله الشرعي كما حضر ممثل المدعى عليها (…) وبسؤال المدعي عن دعواه قال حسبما ورد في لائحة الدعوى طلب الحكم بطلباته المبين في صدر الحكم. وبسؤال ممثل المدعى عليها عن الرد قدم مذكرة مكونة من خمس صفحات برقم (٥٠٠٣/ ٨) وتاريخ 28/8/1422هـ جاء فيها أن المصلحة طبقت إجراءات وتعليمات النظام الضريبي وأصدرت الربوط الزكوية والضريبية ثم اعترضت الشركة المدعية وأحيل اعتراضها إلى اللجان الابتدائية المختصة التي أصدرت قراريها رقم (١٩٠) لعام ١٤١٢ هـ ورقم (١٦) لعام 1٤١٤ هـ بتأييد إجراءات المصلحة إلا أن الشركة لم تتجاوب مع المصلحة ولا حتى مع وزير المالية في اغتنام الفرصة في الاستئناف بتقديم ضمان بنكي بدلا من السداد النقدي، كما أن مصلحة الزكاة والدخل لم تتأخر في الربوط على الشركة حيث أصدرت في عام ١٤٠٨هـ أي في الفترة التي كان الشريكان الأجنبي والسعودي متواجدين في الشركة وعلما تماما بالمستحقات الضريبية والزكوية المستحقة والدليل اعتراض الشركة وحضور ممثلها أمام لجان الاعتراض الابتدائية إلا أن الشركة ماطلت في السداد حتى غادر الشريك الأجنبي المملكة دون إشعار المصلحة بذلك من قبل الشريك السعودي وفقا للتعليمات النظامية. أما بالنسبة لقيام المصلحة بتحصيل الجزء المتاح من المستحقات الزكوية والضريبية والذي كان لدى شركة أرامكو السعودية فإنه يتفق مع الضوابط والتعليمات النظامية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٢٧٨) لعام ١٣٩١هـ التي تمكن المصلحة من تحصيل المستحقات الزكوية والضريبية، وحيث إنه لا يزال هناك مستحقات متبقية على الشركة المدعية البالغة (2.435.217) ريالا لجأت المصلحة إلى شركة أرامكو السعودية بصفتها جهة متعاقدة مع الشركة لتوريد أية مبالغ طرفها إلى المصلحة طبقا لقرار مجلس الوزراء سالف الذكر. فقامت شركة أرامكو بتوريد ما لديها للشركة من مبالغ والبالغ قدرها (1.975.822) ريالا إلى المصلحة تنفيدا لقرار مجلس الوزراء لذا فإن ما قامت به المصلحة يتفق مع صحيح النظام وتعليمات نظام الشركات حفاظا على تحصيل الزكاة الشرعية والضريبية المستحقة ولا زالت تطالب مصفي الشركة بضرورة سداد المستحقات المتبقية واعتبارها ديونا ممتازة مقدمة على كافة الديون. وبجلسة 14/11/ ١٣٢٣هـ قدم وكيل المدعي مذكرة مكونة من صفحات مرفق بها عدد مستندات قال إنها ردا على مذكرة المدعى عليها جاء فيها أن موكله لم ينكر في صحيفة الدعوى أن المستحقات الضريبية والزكاة تعتبر من الديون الممتازة أو أن مستحقات المدعى عليها الضريبية على الشريك الأجنبي تسقط بمغادرته للمملكة. وإنما يؤكد أن الضريبية قد فرضت على الشريك الأجنبي بموجب الأنظمة المعمول بها في المملكة لأن الشريك السعودي ملزم فقط بأداء الزكاة الشرعية وان جميع الأنظمة في المملكة لا تلزم مواطنيها بأية ضرائب، كما أن خسائر الشركة في عام ١٩٩٢ م قد تجاوزت رأس مالها وقد صدر حكم ديوان المظالم بتصفية وتعيين مصفي للشركة فإن على الجهة المدعى عليها تقديم البينة المعتبرة شرعا في مطالبة الشريك السعودي بالضرائب المحتسبة على هذه الشركة منذ ما يزيد على (٢٣) عاما مضت أما ادعاء الجهة المدعى عليها بأن الشريك السعودي مسؤول بالتضامن مع الشريك الأجنبي فإن النظام قد بين الحالة التي يصبح فيها الشركاء مسؤولين بالتضامن عن سداد جميع ديون الشركة وهي حالة استمرار الشركة الخاسرة في مزاولة نشاطها دون صدور قرار الشركاء باستمرارها، وقد سبق أن هذه الشركة لم تزاول أي نشاط بعد أن تجاوزت خسائرها ثلاثة أرباع رأس مالها وبالتالي فلا مجال بمسؤولية الشركاء بالتضامن. طلب في ختام المذكرة الحكم لموكله بإلزام الجهة المدعى عليها بإعادة حصة المدعي طرف شركة أرامكو السعودية والبالغ مجموعه (1.086.757) ريالا سعوديا التي وضعت يدها عليها مع إلزامها بتسوية حساب الضريبة المحتسبة على الشركة المذكورة وإسقاطه لعدم وجود أصول ثابتة أو منقولة وتزويد مصفي الشركة بالشهادة التي تمكنه من إنهاء إجراءات التصفية وشطب السجل التجاري. وبجلسة 27/12/١٤٢٢ هـ قدم ممثل المدعى عيلها مذكرة رقم (٦٣٩٦/ ٨) وتاريخ 26/12/1422هـ والمكونة من ثلاث صفحات قال إنها ردا على مذكرة المدعي جاء فيها أن قيام مصلحة الزكاة والدخل بتحصيل الجزء المتاح من المستحقات الضريبية والزكوية لدى شركة أرامكو كانت وفقا للضوابط والتعليمات النظامية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (٢٧٨) لعام ١٣٩١هـ. وبجلسة هذا اليوم قدم وكيل المدعي مذكرة رد قال إنها ردا على مذكرة المدعى عليها طلب في ختامها الحكم لموكله بإعادة جملة حصة المدعى طرف شركة أرامكو التي أخذتها المدعى عليها والبالغة (1.086.757) ريالا سعوديا وإلزام المدعى عليها بتسوية حساب الضريبة المحتسبة على الشركة وإسقاطه وتزويد مصفي الشركة بالشهادة التي تمكنه من إنهاء إجراءات التصفية وشطب السجل التجاري وفي جلسة هذا اليوم صدر الحكم التالي.

الأسباب

حيث إن المدعى يهدف من إقامة دعواه طلب الحكم إلزام المدعى عليها (مصلحة الزكاة والدخل) بإعادة حصته لدى طرف شركة أرامكو السعودية التي وضعت المدعى عليها يدها عليها بإقرارها والبالغة (1.086.757.65) ريالا سعوديا، مع إلزام المدعى عليها بتسوية حساب الضريبة المحتسبة على الشركة المدعية وتزويد مصفي الشركة بالشهادة التي تمكنه من إجراءات التصفية وشطب السجل التجاري. وحيث إن تحديد الاختصاص في مجال الدعوى التي تقام أمام القضاء من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقا على النظر في شكلها أو الخوض في موضوعها، وتقضي به الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدي من أحد الخصوم بشأنه باعتبار ذلك من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام. ومن حيث إنه بالاطلاع على نظام ضريبة الدخل ولائحته التنفيذية وما طرأ عليها من تعديلات قد نصت المادة التاسعة عشرة منه على (أن تعطي لوزير المالية السلطة الكافية لاتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتطبيق هذا النظام وجميع الضرائب المقررة بموجبه ويشمل ذلك بدون تحديد إصدار الاستمارات الرسمية والتعليمات والأوامر الضرورية وإنذار المكلفين بدفع الضرائب وما يتعلق بذلك وإلزام الأفراد والشركات على اقتناء السجلات التي تسهل استيفاء هذه الضرائب). وإنفاذا لذلك صدر قرار وزير المالية رقم (٣٤٠) في 1/7/١٣٧٠هـ تضمن أحكام وإجراءات تطبيق النظام كلوائح تنفيذية للنظام تنفيذا لما نصتعليه تلك المادة وذلك في ثمانية فصول تضمن الفصل السابع منها كيفية معاملة الاعتراض والاستئناف في عشر مواد من (٢٢ إلى ٣١) ثم عدلت المواد من (٢٣) إلى (٣٠) بموجب القرار الوزاري رقم (3314.7) وتاريخ 18/9/١٣٩٣ هـ حيث نصت المادة (٢٣) على أنه (يجوز للمكلف الاعتراض على ربط الضريبة في ميعاد لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بمقدار الضريبة التي ربطت عليه وأساس هذا الربط ويكون الاعتراض بموجب عريضة مسببة تقدم إلى الجهة التي أخطرته بالربط وبتقديم هذه العريضة يقدم اعتراض المكلف إلى لجنة الاعتراض الابتدائية خلال مدة أقصاها ثلاثين يوما من تاريخ استلام العريضة ويتم تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء بقرار من مدير عام مصلحة الزكاة والدخل لتفصل في جميع أوجه الخلاف التي تعرض لها حسبما تنص عليه المادة (السابعة والعشرون)، ويصدر قرار اللجنة الابتدائية في الاعتراض بعد سماع آراء الطرفين بأغلبية الآراء، وتقوم اللجنة بإبلاغ ذوي الشأن بالقرار الذي اتخذته ومبرراته ويعتبر واجب النفاذ حتى لو استئناف طبقا للمادة (الخامسة والعشرين)، وتقرر المادة (السادسة والعشرون) أن لذوي الشأن الحق في استئناف القرار، وتشكيل لجنة الاعتراض الاستئنافية من ثلاثة أعضاء من ذوي الاختصاص يعينون بقرار من وزير المالية والاقتصاد الوطني إنفادا للمادتين (السابعة والعشرين) و(الثامنة والعشرين) وتأخذ لجنة الاعتراض الاستئنافية قرارها بعد الاطلاع على ما تراه من المستندات وسماع وجهة نظل الطرفين ويجوز لها الاستعانة بذوي الخبرة وتصدر قرارها بالأغلبية عملا بالمادة التاسعة والعشرون، وإزاء استعراض تلك النصوص يتبين أن النظام ولائحته التنفيذية قد تناول كل منهما تنظيم تشكيل هيئة الاعتراض الضريبية والزكوية وتحديد اختصاصاتها بنظر الاعتراضات المحالة إليها للفصل فيها، كما اشتملت اللائحة التنفيذية على الإجراءات التي يجب اتباعها أمام مجلس المحاكمة وهي إجراءات لا تخرج في مجموعها عن الأصول في المحاكمات القضائية، ومن ثم يكون المنظم قد خولها سلطة القضاء في الخلافات الناشئة عن طريق الدخل وفريضة الزكاة وبالتالي فإن ما تصدره من قرارات وهي تباشر هذه الوظيفة لا تعدو أن تكون قرارات قضائية أشبه ما تكون بالأحكام مما يجعلها خارجة عن الولاية القضائية للديوان. وبتطبيق ما تقدم على الدعوى مثار النزاع وهو أن المدعي يتظلم من الإجراءات التي اتخذتها المدعى عليها (مصلحة الزكاة والدخل) والتي تتضمن الحجز على مستحقات المدعية لدى طرف شركة أرامكو السعودية والبالغة (1.086757.65) ريالا سعوديا، وهذه الإجراءات كانت بناء على قرارات اللجان الابتدائية رقم (١٩٠) لعام ١٤١٢هـ والقرار رقم (١٦) لعام ١٤١٤هـ وهذه اللجان هي لجان إدارية ذات اختصاص قضائي فقد تقرر طريق خاص للفصل في الطعن ابتداء واستئنافا وعلى هذا المقتضى فإن موضوع هذه الدعوى داخل في اختصاص تلك اللجان. ومن حيث إن الفقرة (أ) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم تنص على أن اختصاص الديوان الفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية كما تنص المادة (التاسعة) من نظام الديوان على أنه (لا يجوز لديوان المظالم… النظر في الاعتراضات المقدمة من الأفراد على ما تصدره المحاكم أو الهيئات القضائية من أحكام وقرارات داخلة في ولايتها) لذا فإنه لا يجوز بحث هذه الدعوى والفصل فيها بحسبان أن النظام خول تلك الهيئات المذكورة سلطة الفصل في تلك الأنزعة وهي تباشر وظيفتها القضائية، وتحسم على أساس قاعدة نظامية خصومة قائمة بين طرفين، كما أن ما تصدره اللجان من تلك اللجان إنما هو قرار قضائي صادر عن لجنة ذات اختصاص قضائي أيا كان مضمونه باعتبار أنه حاسم للنزاع ومستهدف تطبيق النظام ووضع الحق في نصابه، ولما كانت الدعوى مثار النزاع غير داخلة في المنازعات التي يختص بها الديوان بحسبان أنها من اختصاص لجان الاعتراض الابتدائية واللجنة الاستئنافية الضريبية والزكوية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم الاختصاص الولائي لنظرها والفصل في موضوعها وقد استقر قضاء الديوان على عدم الاختصاص بمثل هذه القضايا ومن ذلك الحكم (٥/ د / إ/ ٣) لعام ١٤٠٥هـ والحكم (٤/ د/ف / ٢١) لعام ٠٦ ١٤هـ وبموجب أحكام هيئة التدقيق الموقرة الحكم رقم (٩٦/ت / ٣) لعام ١٤٠٨هـ والحكم رقم (١٢٦ /ت /١) لعام ١٤١٤هـ.

لذلك حكمت الدائرة: عدم اختصاص الديوان ولائيا بنظر الدعوى المقامة من المدعي (…) ضد المدعى عليها (مصلحة الزكاة والدخل) لما هو موضع بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هيئه التدقيق

حكمت الهيئة بتأييد الحكم فيما انتهى إليه من قضاء.

error: