والاجراءات التي توفر مصدرا للأدلة

 إلزام الإدارة بالشكليات والاجراءات التي توفر مصدرا للأدلة.

يميز الفقه بين قسمين مختلفين من الشكليات والإجراءات وهي الإجراءات Les procédure والشكليات Les formalités، ولأن غرضنا هو تبين مدى مساعدة هذه الشكليات والإجراءات للطاعن في استقاء الأدلة، والتخفيف من صعوبة افتقاره لها، فإننا سنتعرض لبعض الإجراءات وبعض الشكليات التي ألزم المشرع الإدارة باتباعها وإلا كان قرارها قابلا للإلغاء. والمفيدة للطاعن في استقاء بعض الأدلة، ويتعلق الأمر بإجراء المواجهة la contradiction (الفرع الأول) وشكلية التسبيب La motivation (الفرع الثاني).

الفرع الأول: إجراء المواجهة La contradiction.

ينص المشرع في كثير من الأحيان على اتباع إجراءات معينة قبل إصدار القرار الإداري، باعتبارها ضمانات أساسية لازمة لحماية الأفراد؛ ينتج عن عدم احترامها بطلان القرار الإداري، أما إذا اتبعت على النحو الذي نص عليه القانون فإنها تساهم من جهة في تلاؤم مضمون القرار مع ما يقتضيه القانون، ومن جهة أخرى فإنها تساهم إلى حد بعيد في تزويد المعني بالقرار الإداري وإحاطته أكثر بما بني عليه القرار من أسباب وما شابه من عيوب في استيفاء تلك الإجراءات تفيد كثيرا في الإثبات.

والمواجهة أحد أهم هذه الإجراءات، وتعني بصفة عامة تمكين من تتعرض حقوقه ومصالحه لتصرف ما يؤثر في مركزه القانوني، أن يحاط علما؛ حتى يستطيع إبداء دفاعه أو على الأقل تقديم وجهة نظره، قبل اتخاذ القرار، ومجالها الأصيل هو القرارات الإدارية العقابية، وخاصة منها القرارات الإدارية التأديبية.

وهي في الأصل إجراء مقتبس من الإجراءات القضائية، ويرى الدكتور محمد عبد اللطيف أن الباعث على هذا الاقتباس هو اعتبار القرار الإداري التأديبي بمثابة قضاء عقابي.

error: